أنا عارفة يا بابا إنه غصب عنك، وده نصيبي وأنا راضية بيه. وطالما جوازي منه هو اللي هيخليه يبعد عنكم، أنا موافقة. ودموعها نزلت وهي بتقوله: أنا بس خايفة أوي من اللي مستنيني هناك، خايفة أوي يا بابا. ومسحت دموعها بإيدها بعشوائية، وقربت من أبوها وحضنته جامد، كأنها بتاخد منه الأمان لآخر مرة.
حضنها أبوها جامد وهو دموعه مغرقة وشه، وصعبان عليه اللي بيحصل في بنته، وخصوصًا إنها لسة صغيرة، وحازز في نفسه إنه شايفها كده مقهورة وتايهة وخايفة من اللي جاي. وحاول يطمنها بكلامه مع إنه من جواه قلبه مفطور على بنته وقالها بدموع: حقك عليا يا بنتي، لو بإيدي كنت رفضت، بس ده راجل قادر ومش هيرحمني أنا وإخواتك. وقطع كلامه جرس الباب، ورهف اتنفضت أول ما سمعت الجرس.
وأبوها قالها: أكيد هو جه مع المأذون، اجهزي يا بنتي على ما أندهلك. وسابها وخرج، وهي قامت بخوف وفتحت دولابها وطلعت هدومها وحطتها في الشنطة. ............. بره كان قاعد رعد المنياوي قدام أبو رهف بكل هيبة وجبروت، وحاطط رجل على رجل، وبينفخ في سيجارته. وبعدين قاله ببرود: ها يا جمال، بنتك جاهزة؟ بصله جمال بكره وقاله: أيوه، بتحضر شنطتها وخارجة. وقطع كلامه خروج رهف من أوضتها وهي شايلة شنطتها ودموعها مغرقة وشها.
وبصلها رعد بغموض، وبعدين بص للمأذون وقاله بأمر: اكتب يلا. كانت واقفة تايهة، حاسة إنه مش بيتكتب كتابها، لأ بيتحكم عليها بالموت. بصت لرعد بكره وحقد، واتمنت لو إنها ما كانتش قابلته، وافتكرت اللي حصل وكان السبب في اللي هي فيه دلوقتي. فلاش باااك كانت واقفة في الڤيلا بتاعت صاحبتها، وبتبص للمكان حواليها بانبهار، حاسة إنها في فيلم من الأفلام اللي بتشوفها في التلفزيون.
أول مرة تدخل مكان زي ده، وبصت على فستانها اللي باين عليه إنه قديم، ولأنها ما كانش عندها غيره عشان تحضر بيه، وكانت مكسوفة وهي شايفة الناس حواليها لابسين لبس باين عليه إنه غالي جدًا. وقالت بتريقة: يا ريتني ما كنت جيت، إيه الناس دي عايشين كده إزاي؟ وقطع كلامها دخول صاحبتها: إيه يا رورو، الڤيلا عجبتك؟ ابتسمت رهف بحرج وقالتلها وهي بتمد إيدها بالهدية: كل سنة وأنتِ طيبة يا روفي، اتفضلي هديتك. خدتها
روفيدا صاحبتها وقالتلها: ميرسي يا رورو يا قلبي. وفجأة صرخت: أعععععع! ورهف اتخضت وقالتلها: في إيه يا بنتي؟ روفيدا قالتلها: رعد المنياوي يا رهف! يا لهوي مز إيه! رهف بصت عليه وبعدين لوت وشها وقالتلها: مش للدرجادي يعني، وبعدين إيه كمية البادي جاردات دي؟ هو مش عارف يحمي نفسه عشان كده جايبهم حواليه؟ روفيدا
بصت لرعد بتوهان وقالتلها: يا بنتي ده بيقولوا كان شغال في الداخلية وسابها، يعني مش محتاج حرس، بس دول تقريبًا كده مظاهر يعني. وبعدين مسكت إيد رهف وقالتلها: بقولك إيه، تعالي نروح نسلم عليه، هو قاعد مع بابي أهو. رهف شدت إيدها وقالتلها: لأ يا أختي روحي أنتِ، أنا مش هروح في حتة. بصي أنا عطشانة، هروح أجيب ميه أشرب، مش عارفة إيه اللي يخليني أُصاحب بنت غنية زيك.
ضحكت روفيدا وقالتلها بحب: والله يا رهف أنتِ الوحيدة اللي مش بحس معاكي إنك مصاحباني عشان مصلحة، بجد بحبك أوي. ابتسمت رهف وهي بتحضنها وقالتلها: والله وأنا عمري ما حسيت إنك عاملة فرق بينا، حتى في الجامعة أنتِ الوحيدة اللي ما قللتي مني ومش اتنمرتِ عليا، كلهم شايفين نفسيهم. روفيدا قالتلها برجاء: بليز طيب، تعالي معايا نروح نسلم عليه.
رهف قالتلها بعند: لأ برضه ما يلزمنيش يا أختي، اشبعي بيه، أصلًا مش ده اللي أبص له، ده باين عليه متكبر أوي. بصي أنا هروح أصلًا اتأخرت وبابا هيزعقلي ماشي، يلا بقي سلام يا قلبي. وسابتها ومشيت. وبعد ما خرجت من باب الڤيلا وماشية بتدور على تاكسي عشان تركب، مش لاقية. وفضلت ماشية شوية وبتبص بعيد لقت تاكسي بس بعيد عنها، وبقت تجري عشان تلحقه وهي بتقوله بصوت عالي: استنى يا أسطى.
فرملت عليها عربية كانت جاية بسرعة، وهي غمضت عينيها جامد وقالت في سرها إنها أكيد اتخبطت. وفتحت عينيها براحة ولقت نفسها كويسة، اتنهدت براحة ولقت رعد نازل من العربية بغضب وهو بيقرب منها وبيقُلها: أنتِ إيه، عامية ما بتشوفيش؟ بتعدي وخلاص؟ رهف اتضايقت من طريقته وصوته
العالي وقالتله بعصبية: أنت إنسان مهزأ، وأنت اتعميت ما بتشوفش عشان مفكر إن ما فيش غيرك في الدنيا، وسايق بسرعة ومش همك خلق الله وعمال تجري بعربيتك اللي باباك جابهالك! رعد اتصدم من كلامها وبصلها بغضب وهو بيقرب منها وقالها: أنتِ اتجننتي؟ أنتِ مش عارفة أنا مين؟ بصتله رهف بقرف وقالتله: هتكون مين يعني؟ إنسان قليل الذوق ما يعرفش حاجة عن الأخلاق والأدب.
بصلها بغضب أكبر ولسه هيزعقلها، كانت اديته بالقلم على وشه وجريت وركبت التاكسي اللي كان واقف بسرعة وقالتله: امشي بسرعة يا أسطى. وبصت من شباك العربية وطلعتله لسانها بغيظ وقالت بصوت واطي: أحسن، تستاهل، إنسان مستفز. رجعت من الفلاش باااك على جملة المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. بلعت رهف ريقها بخوف، وحست بنغزة في قلبها. قام رعد ببرود وقالها وهو خارج من باب الشقة: ورايا.
حضنت رهف أبوها بحزن وهو طبطب عليها بحنان. وبعدين سلمت على إخوتها (علي) وده أخوها الصغير، ورقية أختها اللي أصغر منها بسنتين، ويعتبر صاحبتها مش أختها. وكانوا حاضنين بعض جامد وبيعَيَّطوا. وخرجت رهف من حضن رقية وقالتلها بدموع: خدي بالك من بابا وعلي يا رقية. رقية مسحت دموعها بإيديها وقالتلها: ما تخافيش يا رهف، أبقي طمنيني عليكي أنتِ. رهف هزت راسها وخدت شنطتها وخرجت. ركبت عربيته بخوف، كان هو قاعد ورا. وأول
ما ركبت جنبه قال للسواق: اطلع. واتجاهلها تمامًا. وصلوا الڤيلا ودخلت رهف بخوف وبصت حواليها ولقت المكان كئيب وكل حاجة لونها غامق، وقلبها اتقبض من المنظر. وشافته طالع على السلم وقالها ببرود: ورايا. اتنهدت بخوف وشالت شنطتها وطلعت وراه، وشافته دخل أوضة وكانت كبيرة جدًا. ولقته بيقلع جاكيت بدلته ورماه على السرير بإهمال، وقعد على الكرسي وبصلها ببرود. بصتله بقرف وحطت شنطتها في الأرض، وحاولت تطلع
صوتها وقالتله بقوة مصطنعة: هو هو أنا هنام فين؟ بصلها رعد ببرود وقالها: هنا. رهف قلبها اتقبض وقالتله: وأنت هتنام فين؟ ابتسم بسخرية وقالها وهو بيشاور: برضه هنا. بلعت ريقها بخوف وقالتله بتوتر: ممكن أنام في أوضة تانية؟ رعد بصلها وقالها بنفس نبرة البرود: تؤ تؤ. وقام من مكانه وقرب منها وهي خافت وبعدت لورا، وهو فضل يقرب لحد ما رهف لزقت في الباب، وهو قرب منها أوي وحاصرها
بإيديه وقالها بفحيح مرعب: أنتِ دلوقتي بقيتي مراتي، يعني كلك على بعضك ملكي. وأنا بقي هوريكي قليل الذوق والمهزأ هيعمل فيكي إيه. وكمل كلامه بغضب جحيمي وقالها: أنتِ هتشوفي جحيم رعد المنياوي، واللي يفكر بس يقف قصاده تبقى حياته عاملة إزاي. وكمل وقال وهو رافع حاجبه باستنكار: مش اتجرأت ومدت إيديها. وزعق بصوت عالي وقالها: فااااهمة؟ حور اتنفضت ودموعها نزلت وهي بصاله برعب وبتهز راسها كذا مرة بخوف وبتقول ببحة خوف: فاااهمة فاهمة.
رعد بعد عنها وراح ناحية الدولاب وطلع بيجامة ودخل الحمام. وهي قعدت على الأرض بانهيار وهي بتعيط بشحتفة وبتلعن نفسها لأنها السبب في اللي هي فيه دلوقتي. خرج رعد بعد شوية، وهي مسحت دموعها وقامت وخدت بيجامتها ودخلت الحمام تغير. وبعد شوية خرجت ولقيته نايم على السرير بس صاحي، بصلها شوية وهي اتجاهلت نظراته وقربت وخدت لحاف ولسه هتفرشه على الأرض. لقيته قام وقرب منها وبيقُلها: أنتِ هتنامي جنبي.
رهف بصتله بخوف وقالتله: لأ أنا هنام هنا. شدها عليه أكتر وقالها بمكر: أنتِ ناسية إنك مراتي والنهاردة دخلتنا ولا إيه؟ لحد هنا ورهف ما قدرتش تستحمل، نزلت في الأرض بضعف واترجته وقالتله بخوف: أرجوك ارحمني، أنا مش هقدر لو سمحت، أنا آسفة ما كنتش أقصد بس بلاش تقرب مني. رعد بصلها بجمود وبعدين بعد عنها وقالها: ما تخافيش أنا أصلًا قرفان منك ومش طايقك.
وسابها ونام على السرير وهي حمدت ربنا ومسحت دموعها وفرشت اللحاف ونامت مكانها بخوف، وفضلت صاحية لحد ما من كتر التفكير تعبت وفضلت بصاله لحد ما حست إنه راح في النوم فنامت على طول من التعب. ............... في أوضة رقية كانت قاعدة على سريرها بتعيط على رهف أختها وعلى مصيرها اللي اتكتب عليها، وكانت خايفة عليها أوي. رهف مش بس أختها الكبيرة، دي صاحبتها وأمها من بعد وفاة أمهم، كانت بتعاملهم هي و (علي)
كأنها أمهم عشان تعوض غياب أمها، مع إنها أكتر واحدة اتأثرت بغيابها. مسحت دموعها بحزن وقامت من على السرير وقربت من الشباك وباصت على الشباك اللي تحتهم، واتمنت لو يكون سيف موجود ويحاول يهون عليها. سيف يبقى جارها وأخو صاحبتها وبتحبه من زمان من أيام ما كانت صغيرة، وكانت بتروح تذاكر مع أخته وكانت بتشوفه هناك، بس هو للأسف ما حسش بيها، أو زي ما هي مفكرة بيحبها هو كمان بس ما عندوش الشجاعة إنه يعترفلها.
اتنهدت بحزن ودخلت تاني أوضتها وهي بتدعي ربنا إن أختها تكون بخير دلوقتي. ............................ تاني يوم الصبح تحت في جنينة الڤيلا كانت قاعدة سهير وهي ست كبيرة وتبقى جدة رعد، وكانت بتشرب قهوتها. فقرب عليها رعد وباس إيديها وقالها: صباح الخير يا تيتة. سهير قالتله بابتسامة وهي بتطبطب عليه: صباح الفل يا رعد، أنا ما حسيتش بيك بليل أما جيت أخدت دوا الضغط بتاعي وكنت مصدعة جدًا فطلعت نمت.
رعد بصلها بقلق وقالها: ألف سلامة عليكي، قوليلي أجيب الدكتور، أنتِ كويسة؟ طبطبت على إيده بحب وقالتله: ما تخافش يا حبيبي أنا كويسة ما فيش حاجة، المهم أنت أحوالك مش عاجباني يا رعد، هتفضل كده لحد إمتى بس؟ نفسي أطمن عليك يا حبيبي. رعد غير الموضوع وقالها: فطرتي يا حبيبتي ولا أكلمهم يحضروا الفطار؟ ابتسمت سهير وقالتله: بتغير الموضوع يا رعد، ماشي أنا بس عايزة أطمن عليك.
رعد باس إيديها وقالها: ما تقلقيش عليا يا تيتة، أنا كويس جدًا. المهم أحم، كنت عايز أقولك على حاجة. سهير بصتله باستغراب وقالتله: خير يا حبيبي، قول عايز إيه؟ رعد بصلها بتوتر وقالها: أنا اتجوزت امبارح ومراتي فوق. الكلمة وقعت عليها صدمتها، بصتله بغضب وقالتله: إيه؟ اتجوزت إمتى وإزاي وفين؟ أنت إيه اللي بتقوله ده؟ رعد قام وقف وقرب منها بخوف عليها
من انفعالها وقالها بلهفة: والله الموضوع جه بسرعة وأنا ما كنتش عايز أعمل فرح أو أقول لحد. سهير قالتله بعصبية: أنت إزاي تتجوز يا رعد من غير ما تقول لي؟ إيه خلاص موتني بالحياة؟ رعد باس إيديها وقالها: حقك عليا بس ده جواز مؤقت وكده كده هطلقها قريب. أول ما قال كده سهير وقفت بغضب وقالتله: كده أنا فهمت، وعملتلك إيه بقي البنت المسكينة دي عشان تعمل فيها كده؟
هه، بس لأ يا رعد مش هسمحلك تدمر حياة بنت مالهاش ذنب، الظاهر إني عديتلك كتير بس لحد هنا وكفاية، وافهم بقي مش كلهم نادين، افهم! أول ما رعد سمع الأسامي دي عينيه اسودت من الغضب وقبض على إيده بعنف، وما استناش يسمع كلمة تاني وخد بعضه ومشي قبل ما يفقد أعصابه. وأول ما مشي سهير قعدت على الكرسي ومسحت دموعها وقالت: لحد إمتى يا رعد هتفضل قاسي كده؟ اااه منك لله يا بهيرة دمرتي ابنك، منك لله وربنا يهديك يا حبيبي.
عند رهف في الأوضة، صحيت من النوم بفزع على كابوس. وأول ما استنبهت إنها كانت بتحلم، بصت عالسرير بخوف ولقيته فاضي. اتنهدت براحة وقامت راحت ناحية الحمام وخبطت، ما جاش رد. عرفت إنه خرج فخدت هدومها ودخلت خدت شاور وغيرت هدومها وفضلت قاعدة بس حست بالجوع، وخصوصًا إنها من امبارح نامت من غير ما تاكل. فاستجمعت شجاعتها وفتحت الباب وخرجت ونزلت عالسلالم وهي بتدور بعينيها على حد، ما لقتش.
دخلت المطبخ لقت اتنين بيعملوا أكل. ابتسمت وقربت منهم وهما بصولها باحترام وواحدة منهم قالتلها: "اؤمريني يا هانم." رهف قالتلها بابتسامة وهي بتقرب منهم: "حسيت بالجوع، وخصوصًا إني من امبارح نمت من غير ما آكل. فاستجمعت شجاعتي وفتحت الباب وخرجت ونزلت عالسلالم وأنا بدور بعيني على حد ما لقتش. دخلت المطبخ لقيت اتنين ستات بيعملوا أكل." ابتسمت وقربت منهم وهما بصولها باحترام وواحدة منهم قالتلها: "اؤمريني يا هانم."
ابتسمت رهف ليها وقالتلها: "ياريت بلاش هانم، أنا اسمي رهف بس. ولو ممكن أي حاجة آكلها عشان جعانة جدًا." ابتسموا هما الاتنين على بساطتها وحبوها قوي وحسوا إنها منهم مش متكبرة وشايفة نفسها. فردت الست وقالتلها بابتسامة: "طيب حضرتك هتفطري لوحدك ولا مع الهانم الكبيرة؟ رهف تنهدت عشان كانت فاكرة ما فيش حد عايش هنا غيرها بس وسألتهم بفضول: "إيه ده؟ هو في حد تاني هنا غيري؟ ردت الست بهدوء: "أيوه، سهير هانم، وتبقى جدة رعد بيه."
ابتسمت رهف وقالتلهم: "تمام، يبقى هفطر معاها. بعد إذنكم هطلع أشوفها." وقبل ما تخرج وقفتها الست وهي بتقولها: "الهانم مش فوق، هي في الجنينة برة." ابتسمت رهف وشكرتهم وخرجت وهي متوترة من مقابلة جدة رعد وخايفة تكون قاسية زيه. خرجت رهف برة الفيلا وشافت ست كبيرة وجميلة وأنيقة قوي في لبسها وقاعدة على الكرسي. ولما قربت منها اتفاجئت بيها بـ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!