الفصل 11 | من 13 فصل

رواية فريسة الرعد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
21
كلمة
1,743
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

رقية ما كانتش مستوعبة أي حاجة غير إنه بيتردد في ودنها جملة مازن: "زوجتي المصونة". كانت رهف حاضنة أبوها وبتعيط جامد قوي، وهي نفسها مش عارفة إذا كانت بتعيط عشان أبوها واحشها ولا بتشكيله وجع قلبها، بس تشتكي تقول له إيه؟ إنها حبت رعد الإنسان اللي اتجوزته غصب عنها وكانت بتتمنى تهرب منه. خرجت رهف من حضن أبوها ومسحت دموعها ووطت باست إيديه بحب وقعدوا كلهم، فاتكلم أبوها بحزن وهو بيمسح دموعه: "طمنيني عليكي يا بنتي، أنتي كويسة؟

واللي اسمه رعد ده بيعمل إيه معاكي؟ ابتسمت رهف بحب وقالت له وهي بتطبطب على إيده: "ما تقلقش عليا يا بابا، أنا كويسة وبجد رعد طلع إنسان كويس جدًا غير ما كنت متخيل. وحاولت تطمنه وهزرت وقالت له وهي بتغمز له: طلع واقع يا أبو رهف وأنا مش واخدة بالي." ضحك جمال براحة وقال لها: "الحمد لله يا بنتي، كنت خايف عليكي." وقاطعه مازن اللي اتكلم بإحراج وقال:

"أنا آسف إني بأدخل، بس رعد زميلي من أيام الكلية ومن قبل ما يسيب الداخلية كمان، وبصراحة هو إنسان أخلاقه عالية ومحترم جدًا، ومحدش يسمع عنه إلا وشكر فيه." جمال راسه وقال بابتسامة: "هو بس طريقة طلبه لرهف وتفاصيل جوازه منها اللي قلقتني على بنتي منه." وابتسم أكتر وقال بفرح وهو بيبص لرقية: "أنت ما بقتش غريب يا مازن، خلاص أنت بقيت من العيلة." اتصدمت رهف وبصت لرقية اللي كانت مش أقل صدمة منها، واتصدموا أكتر هما الاتنين

لما أبوهم كمل كلامه وقال: "حضرة الظابط مازن طلب إيدك مني يا رقية وأنا وافقت، وبرضه الرأي رأيك يا بنتي." رقية بصت لمازن اللي كان بيبص لها بتحذير إنها ترفض، وقالت بتردد وهي باصة في الأرض: "اللي حضرتك تشوفه يا بابا." وسابتهم وجريت على أوضتها، وقامت رهف واستأذنت منهم ودخلت وراها. دخلت رهف الأوضة واتفاجئت برقيه بتعيط، قربت منها بلهفة ورقيه أول ما لقت رهف اترمت في حضنها وبقت تعيط، فسألتها رهف بقلق: "مالك يا حبيبتي في إيه؟

ده أنا قلت أنتي فرحانة لما لقيتك وافقتي على الظابط مازن." رفعت رقية وشها وقالت لها بدموع: "هو عارف إني مش عايزاه ومش بحبه وبحب سيف، بس هو بيستغلني عشان عارف إني هوافق غصب عني ليروح يقول لبابا على كل حاجة." استغربت رهف وقالت لها: "حاجة إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة." وبصت لرقية بشك وقالت لها وهي بترفع وشها بصباعها: "رقية أنتي مخبية عني إيه؟ بلعت رقية ريقها بتوتر وقالت لها: "هحكيلك كل حاجة بس ورحمة ماما يا رهف ما تلومي عليا."

هزت رهف راسها بقلق وقالت لها: "احكي." ........................ كان رعد في الشركة في اجتماع وواقف قدام الترابيزة وبيتكلم بس حاسس إنه مش مظبوط ومخنوق شوية وفك الجرافيت وكمل شرح بس كل شوية تيجي صورة رهف قدامه وهي بتعيط وبيتردد في ودانه الكلام اللي قالته لما قال لها هطلقك، واعترافها بحبه كان مخنوق قوي وحس إنه مش عارف يركز فقال للكل: "هنلغي الميتنج ونكمل يوم تاني، اتفضلوا."

وفعلًا الكل خرج والمكان فضي من حواليه، فقعد على الكرسي بضيق وهو بيفتكر رهف وشكلها وهي بتركب جنبه العربية بعد ما سابها ونزل. كان باين على ملامحها الحزن، كان نفسه يعترف لها إنه هو كمان بيعشقها بس للأسف ما قدرش ينطق من خوفه عليها. افتكر لما طلبت منه إنها تفضل عند أهلها لحد ما يطلقها، ودقات قلبه اللي زادت وحرارة جسمه اللي عليت عشان بس حس إنه ممكن يتحرم منها وما يشوفهاش، ورفضه طلبها بغضب فسرته هي على إنه تحكم وقساوة منه. رعد بينه وبين نفسه اتأكد إنه ما يقدرش يعيش من غيرها حتى لو هتتعذب معاه أهون عنده من إنه يتعذب لوحده في بعدها. قام بلهفة ومشي وهو مقرر إنه خلاص يفتح قلبه ليها ويسلمها مفتاحه بس يا رب الأوان ما يكونش فات.

...................... اتكلمت رهف بهدوء بعد ما حكت لها رقية كل حاجة حصلت من أول ما قابلت مازن لحد ما قالت لسيف إنه خطيبها وكمان اللي حصل في الخطوبة وحتى سيف لما جاء لها واتكلم معاها، فقالت لها: "غلطانة يا رقية، إزاي تدخلي مازن في قصة أنا وأنتي عارفين نهايتها إيه؟ ثم إن سيف اللي جاء وعزمك بنفسه على فرحه هيفرق معاه أنتي مخطوبة ولا لأ؟ كان فين عقلك ساعتها؟ طيب ما فكرتيش إن مازن ممكن يكسفك قدامه وتتجرحي أكتر؟

عيطت رقية وقالت لها بحزن: "عارفة إني غلطانة يا رهف بس والله ما كنتش أقصد أدبسه، أنا كنت عايزة أشوف سيف هيغير ولا لأ عليا." ابتسمت رهف بسخرية وقالت لها:

"سيف ده من نوعية الرجالة اللي مش بيبصوا للبنت المدلوقة عليهم، بيحبوا التقيلة اللي تديهم على دماغهم، وبسم الله ما شاء الله أكيد كان شايف حبك اللي باين للأعمى، وعارفة اللي زي ده الحاجة بتحلو في عينه لما بيشوفها مع غيره، وده اللي حصل لما شافك اتخطبتي وكرفتيه جاء يجري عشان عارف أنك هتسيبي خطيبك وتجري عليه زي الهبلة، وهو ده اللي أنتي عايزة تعمليه مش كده؟ رقية اتكلمت بعصبية وهي بتقوم من مكانها:

"لا مش كده أصلًا أنا اتضايقت لما لقيته كان عارف إن بابا مش هنا وطلع عشان يتكلم معايا، لا وعايزني أقابله بره وحسيت إني اتخدعت فيه، بس ده ما يمنعش إن مازن استغل اللي حصل عشان يقرب مني." وقاطعتها رهف بغضب وقالت لها: "وليه لا يا رقية؟

أولًا مازن ده راجل، وبعد اللي قلتيه كبر في نظري جدًا. الراجل اللي بيحب واحدة بجد بيخاف عليها حتى من نفسه، ومازن عمل كده خاف عليكي يا رقية عشان ما يبقاش شكلك وحش لو حد شافك معاه في الفرح، وجاء كلم رعد وقال له كل حاجة، لكن البيه اللي أنتي بتحبيه استنى لما يكون أبوكي مش موجود عشان يطلعلك هنا، وكمان عايز يقابلك بره تفتكري ده معناه إيه وهو شايفك إزاي؟

قالت آخر كلامها وهي مربعة إيديها بسخرية. حست رقية إن رهف عندها حق في كل كلمة قالتها وقالت لها بحيرة: "يووه، طيب ليه مازن عمل كده لما هو إنسان كويس؟ ضحكت رهف بصوت عالي وقالت لها: "عشان بيحبك يا هبلة طبعًا." رقية تنحت وبرقت من الصدمة وقالت: "بيحبني؟ إزاي؟ قربت رهف من رقية وقالت لها وهي بتحاوط وشها بإيديها بحنان:

"أيوه بيحبك، وكل تصرفاته اللي قلتيهالي دي معناها إنه مش بس بيحبك ده بيعشقك يا رقية، خوفه عليكي وغيرته وكون إنه يتقدملك وهو عارف أنك بتحبي سيف ده تسميه عشق، مازن راهن على حبه ليكي وعارف إنه هيكسب قلبك، اسمعي مني يا حبيبتي إديه فرصة يا رقية يمكن تحبيه، وسيبي اللي اسمه سيف ده لأنه مش بيحبك ده عايز يملكك ويضمنك مش أكتر." رقية اتنهدت بحيرة وابتسمت وقالت لها: "حاضر يا حبيبتي أوعدك هديه فرصة."

وما كملتش رقية كلامها لما موبايل رهف رن برسالة، فمسكت رهف الفون وفتحت الرسالة لقت رسالة من رقم مكتوب فيها: "رهف أنا رعد، تعالي على الفيلا عشان تيتة تعبانة بسرعة، أنا بعتلك السواق يجيبك ما تتأخريش." قامت رهف بقلق وهي بتقول: "ربنا يستر، جدة رعد تعبانة." قالت رقية بقلق وهي بتطبطب عليها: "إن شاء الله خير، بس رعد اللي بعتلك ده؟ ردت رهف بحزن وقالت لها: "آه، حتى شوفي." وأدت رقية الفون وبعد ما قرأت الرسالة

وشافت الرقم قالت لها: "معقولة كل ده وما كانش معاكي رقم رعد؟ ابتسمت رهف وقالت لها: "لا تصدقي نسيت، يلا لازم أمشي دلوقتي العربية زمانها جت، خدي بالك من بابا يا رقية وإن شاء الله هاجي تاني نكمل كلامنا." وخرجت رهف من البيت بعد ما قالت لأبوها اللي حصل ونزلت لقت فعلًا عربية مستنياها، ركبت بسرعة والعربية اتحركت. ..........................

رقية بعد ما قفلت الباب ورا أختها لفت لقت أبوها قاعد على الكنبة لوحده، عرفت إن مازن مشي فراحت قعدت جنبه وقالت له بغيظ حاولت تداريه: "هو مازن قالك إيه بالظبط يا بابا؟ ضحك جمال جامد وقال لها:

"لقيته جايلي الشغل وكان هيجيبلي جلطة لما لقيت واحد من زمايلي بيقول لي في ظابط بره عايزك، طلعت له وأنا ركبي بتخبط في بعض من الخوف، قلت يبقى في مصيبة. وأول ما قال لي إنه عايز يتقدملك ساعتها خدت نفسي وكان هاين عليا أقوم أضربه عشان لعبة الأعصاب دي اللي لعبها معايا هههههه." ضحكت رقية على كلام أبوها وفجأة اتوترت أول ما لقيته بيقول لها: "بس ليه ما قلتيليش إن كان في شباب بتضايقك في الشارع وأنتي جاية من عند أختك؟

بقى كده تخبي عليا يا رقية؟ اتلجلجت رقية ووطت وباست إيد أبوها وقالت له: "حقك عليا والله بس ما حبتش أقلقك عليا طالما الحمد لله ربنا سترها." اتنهد أبوها وبص لها بحب وقال لها: "بس باين عليه إنسان محترم وأخلاق، أنا بصراحة ارتحت له وخصوصًا إنه جاء دوغري ودخل من الباب." اتوترت رقية وبقت تفرك في إيديها وحس بيها أبوها فقال لها بحنان:

"اسمعي يا رقية يا بنتي أنا عمري ما هغصب عليكي في حاجة أبدًا، أنا بس شايف إنه إنسان كويس ومفيش مانع نديه فرصة، ولو بعد كده جيتي قولتيلي يا بابا مش عايزة أكمل معاه ساعتها هقول له كل شيء قسمة ونصيب." قامت رقية من مكانها وهي مبتسمة وحضنت أبوها جامد وبتقول له: "ربنا يخليك ليا يا حبيبي ويبارك لي فيك." وقطع كلامها جرس الباب، راحت رقية تفتح لقت رعد واقف قدامها وهو مبتسم وبيقول لها: "رقية إزيك؟ رقية قالت له باستغراب: "رعد!

الحمد لله، اتفضل." دخل رعد وهو بيسألها: "أومال فين رهف؟ وسمع جمال وهو جاي ناحيته وبيقول له بقلق: "رهف ما هي روحت يا ابني لما أنت قلت لها إن جدتك تعبانة وبعت لها العربية تاخدها." رعد أول ما سمع كده قلبه اتقبض وقال له: "أنا كلمتها وقلت لها كده؟ رقية قالت له بسرعة: "أنت بعت لها رسالة إن جدتك تعبانة وعايزاها تروح وإنك بعت لها العربية بالسواق ياخدها." رعد فهم إن في حاجة وعشان ما يخوفهمش على رهف قال لهم بثقة:

"آه فعلًا بس أنا بعت لها تاني رسالة وقلت لها إني هاجي أنا أجيبها بنفسي تلاقيها ما شفتهاش، عمومًا حصل خير بعد إذنكم أنا بقى همشي عشان جدتي لوحدها." جمال قال له بهدوء: "اتفضل يا ابني وألف سلامة على جدتك." رعد هز دماغه ومشي وهو هيتجنن، نزل ركب عربيته ومشي وهو من جواه خايف لا مرعوب لتكون رهف في خطر، أول مرة يحس بالخوف والعجز كده، طيب مين اللي عايز يأذيه؟

وفجأة جاء في دماغه صورة حسام أخوه، عينيه احمرت وضغط بإيده على دركسيون العربية وجرى على البيت وهو بيتوعد له لو له علاقة باللي حصل. ..................... وقفت العربية قدام عمارة غريبة، فـ رهف بصت للمكان باستغراب وقالت للسواق: "هو إحنا فين كده؟ وليه ما روحناش الفيلا؟ السواق اتكلم بخبث وقال لها: "رعد بيه بلغني أجيبك هنا وهو مستني حضرتك في الشقة اللي في الدور التاني."

رهف حست بخوف واستغربت طب رعد ليه ما قالهاش، بس جمعت شجاعتها ونزلت وفعلًا طلعت الشقة اللي قال عليها السواق ورنت الجرس بس الباب ما اتفتحش، هي اتفاجئت بحد حط منديل على وشها من وراها وهي وفضلت تقاوم لحد ما ابتدت تحس بدوخة وتقل في راسها وأغمي عليها. دخل رعد الڤيلا بغضب وهو بينده بصوت عالي جدًا: حساااااام أنت فين؟ وطلع أوضته جري، ودخل أوضته واتفاجأ بحسام خارج من باب الحمام وهو بيلبس الچاكت بتاعه.

فهجم عليه رعد وضربه بالبوكس في وشه فوقع حسام في الأرض من قوة الضربة. ولقى رعد هجم عليه تاني وبقى يضرب فيه وهو بيقول بدون وعي: رهف لا، أنت فاهم كله إلا رهف، مش هسمحلك تأذيها أنت سامع؟ رهف فين؟ انطق لأطلع روحك في إيدي. حسام اتكلم بتعب وهو بينهج من شدة الضرب اللي خده وهو بيمسح بإيده الدم اللي خارج من بقه: رررعد أنا فعلًا كنت هأذيها، بس صدقني أنا فوقت في آخر لحظة. وملحقش يكمل لما ضربه رعد تاني وهو بيقول بغضب:

مفكرني هصدقك يا كلب؟ انطق رهف فين؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...