الفصل 6 | من 13 فصل

رواية فريسة الرعد الفصل السادس 6 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
27
كلمة
1,747
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

بقت تخبط رقية على الإزاز بخوف وهي بتنهج وبتبص وراها وهي شايفة الاتنين دول واقفين بعيد. باب العربية بسرعة اتفتح ونزل منها ظابط، فمسكت في هدومه برعب وهي باصة وراها وقالتله: "الحقني لو سمحت، بيجروا ورايا! وبتشاور بعيد. الظابط حاول يهديها فقالها: "اهدي يا آنسة، مالك في إيه؟ أخيرًا لفت له وبصت له وقالت له وهي بتبلع ريقها بخوف: "الاتنين اللي هناك دول بيجروا ورايا وعايزين يأذوني."

بص لها الظابط واتصنم مكانه، عينيها الواسعة العسلي مع رموشها ووشها الأحمر من الجري خلته يسرح فيها. انتبه لنفسه وبص مكان ما بتشاور وشاف الشابين دول بيجروا بسرعة بعيد عنهم فطمنها وقالها: "خلاص مشيوا، متخافيش، محدش يقدر يجي هنا عشان عارفين انهم هيتحبسوا." رقية حطت إيدها على قلبها وبقت تاخد نفسها بالعافية واتنهدت براحة وقالتله: "الحمد لله إني جريت وعرفت أهرب منهم." ابتسم الظابط وهو بيديها إزازة مية بعد ما

جابها من العربية وقالها: "اتفضلي اشربي، وبعدين أنتي إزاي تخرجي في وقت زي ده وفي مكان زي ده؟ بصت له وشافت غمازاته وهو بيبتسم وقالتله بتوتر: "أحم... أصل أختي ساكنة في فيلا هنا وأنا كنت بزورها ومشيت دلوقتي وملقتش تاكسي فقولت أتمشى لأول الشارع وبعدين حصل اللي حصل." بص لها بغيظ وقالها: "يبقى بعد كده تعملي حساب الطريق عشان متتأخريش." هزت راسها بطاعة وقالتله: "حاضر، بعد إذنك." وكانت هتمشي بس هو وقفها بصوته وقالها:

"استني، رايحة فين؟ أنا هوصلك، مش هينفع تمشي لوحدك كده." استنى وبص للعسكري وقاله إنه هيمر وراجع تاني وشاورلها وقالها: "اركبي يلا." ابتسمت وركبت بهدوء وهي مكسوفة ومحرجة جدًا من الموقف اللي هي فيه. .....................

كانت قاعدة رهف في أوضتها قدام المراية وهي بتبص لنفسها وبتلمس بإيدها على علامة الضرب اللي على وشها واتنهدت بحزن وهي بتفكر في موضوع أختها. فكرت في حاجة بس افتكرت إنها لازم تستأذن من رعد الأول. فقامت بضيق ولسه هتروح تنام على الكنبة قبل ما رعد يجي ويلاقيها صاحية لقت الباب بيخبط، فكشرت باستغراب وقامت فتحت الباب لقت سهير جدة رعد قدامها وبتبتسم ليها بحب وبتقولها: "قلقتك ولا حاجة يا بنتي؟ ابتسمت رهف وقالتلها

وهي بتشاور بإيدها: "لا طبعًا قلق إيه، حضرتك تشرفيني أي وقت، اتفضلي يا تيتة." دخلت سهير وهي ساندة على عكازها بهدوء وقعدت على الكرسي اللي جنب الكنبة اللي بتنام عليها رهف وشافت اللحاف اللي محطوط عليها وعرفت إنها بتنام على الكنبة، فبصت لرهف اللي فركت في إيدها من التوتر لما لاحظت إن سهير بتبص على اللحاف والمخدة وابتسمت بتوتر وقالتلها: "حضرتك تؤمريني بحاجة؟ ابتسمت وقالتلها وهي بتشاور قدامها عشان تقعد:

"اقعدي يا رهف، عايزاكي في كلمتين." قعدت رهف قدامها على السرير بتوتر وقالتلها: "اتفضلي." ابتسمت سهير وقالتلها: "بصي يا رهف، أنا ست كبيرة والشيبة باينة على شعري وده خلاني شفت كتير، والحمد لله أبص للبني آدم أعرف هو طيب ولا خبيث، وأنا ارتحتلك من أول ما شفتك، عرفت إن ربنا حطك في طريق رعد عشان تلحقيه وتنقذيه." استغربت حور وقالتلها: "أنقذه من إيه مش فاهمة؟ ردت سهير بهدوء:

"تنقذيه من نفسه يا بنتي. رعد محمل نفسه ذنب حكاية هو ملوش علاقة بيها، دايمًا شايف إنه السبب في كل حاجة حصلت." وكملت كلامها بدموع: "مع إن هو الوحيد المظلوم في الحكاية، ولحد النهارده بيعاقب نفسه وبيحملها فوق طاقتها." بس كملت كلامها بأمل وهي مبتسمة: "لحد ما أنتي جيتي يا رهف، غيرتي حياته وعرفت إن رعد ممكن يتغير على إيدك ويرجع تاني رعد القديم." ردت رهف بحزن وهي ماسكة دموعها:

"يا تيتة حضرتك فاهمة غلط، أنا بالنسبة لرعد مش زي ما أنتي فاهمة." وكملت بضعف: "رعد بيكرهني، وأنا بالنسبة له مش أكتر من واحدة تطاولت عليه وهو اتجوزها عشان يكسرها ويعاقبها ويعرفها مين هو رعد المنياوي وبعدين يرميها." ابتسمت سهير وقامت بهدوء وقعدت جنبها وطبطبت عليها وقالتلها: "طبعًا أنتي صدقتي كلام حسام أخوه مش كده؟ رهف بصت لها بتوتر وفهمت إنها سمعت كلام حسام معاها على السلم. اتنهدت سهير وقالتلها:

"أنا شفت وسمعت كل حاجة. بصي يا رهف، أنا مش هقدر أقولك الحكاية كلها لأن رعد بس اللي المفروض يحكيها لك بنفسه، وأنا متأكدة إن هيجي الوقت اللي تلاقيه بيجي لحد عندك ويحكي لك على كل حاجة. بس دلوقتي كل اللي أقدر أقولهولك يا رهف إن حسام كداب في كل كلمة قالها وخبيث وقلبه أسود وعايز يكسر رعد بأي طريقة حتى لو عن طريقك." يصعب عليا ويحز في نفسي إني أقول كده بس دي الحقيقة اللي مقدرش أنكرها. وقامت بضعف وكملت كلامها وهي

بتمسح دمعة هربت من عينيها: "حسام بيكره رعد." ولفت وقالتلها: "متستغربيش، أيوه إخوات بس للأسف حسام قلبه أسود وبيكره أخوه." وقربت سهير من رهف وقعدت جنبها تاني ومسكت إيديها وقالتلها: "عشان كده أوعي تصدقي أي كلمة وحشة عن رعد، لأن رعد ده تربيتي يا رهف، ده مش بس حفيدي لا ده عمري كله، هو اللي أنا عايشة عشانه." طبطبت رهف على إيديها بشفقة وهي صعبانة عليها أوي وبتقول في نفسها:

"مش معقولة الست دي اللي قلبها أبيض تربي وتطلع إنسان وحش وقاسي كده زي رعد إزاي؟ واستنبهت على كلام سهير اللي صدمها وخلاها مقدرتش تنطق. ........................ الظابط وصل رقية بيتها وهي شاورت على البيت وقالتله: "أيوه هو هنا." وقف بالعربية وهي بصتله وابتسمت ابتسامة رقيقة وقالتله بخجل: "بجد متشكرة أوي لحضرتك يا... وقاطعها هو بابتسامة خليتها تتوتر وقالها: "مازن، اسمي مازن." حاولت تتجنب تبص في عينيه وقالتله:

"متشكرة أوي يا أستاذ مازن بجد." ابتسم وقالها وهو بيفتح باب العربية وبينزل: "مفيش شكر ده واجبي." ونزل ولف وفتح لها باب العربية اللي ناحيتها وهي نزلت وقالتله: "مكنش ليه لزوم تتعب نفسك، أنا كنت هنزل." بص في عينيها العسلي بتوهان وقالها: "ممكن متتأخريش لوقت زي ده بره البيت عشان ميحصلش زي ما حصل، يعني المرة دي الحمد لله ربنا ستر، متعرفيش ممكن إيه اللي يحصل المرة الجاية." ابتسمت بخجل من اهتمامه وقالتله ببراءة

وهي بتبص في ساعة إيدها: "هو الوقت مش متأخر أوي كده، ده الساعة 11 بس. حاضر، أوعدك، بعد إذنك بقى." وبعد ما مشيت كام خطوة وقفها بصوته وقالها: "يا آنسة." لفت رقية بابتسامة وقالتله: "نعم؟ قرب منها وسألها بإحراج: "ممكن أعرف اسمك؟ ابتسمت بخجل ابتسامة سحرت مازن وقالتله: "أحم... اسمي رقية."

وسابته وجريت على البيت وهي داخلة قابلت سيف في وشها قدام البيت تحت باين إنه لسه راجع من عند خطيبته لأنه كان لابس ومتشيك وابتسامتها اختفت أول ما شافته وملامحها بهتت وكأنها افتكرت كل حاجة. بص لها سيف باستغراب وبص وراها على مازن وكان لامحها من بعيد لما كان جاي وهي نازلة من عربيته ووقفت تتكلم معاه فسألها بحدة: "مين ده يا رقية اللي كنتي نازلة من عربيته؟

رقية بصتله بحزن واستغربته وكأنها بتسأله بعينيها بأي حق تسألني ده مين ده، أنت عازمني على فرحك؟ فابتسمت بسخرية من نفسها وقبل ما ترد عليه كان قرب مازن منها لما شاف سيف وقفها وافتكره بيضايقها وقالها بقلق: "رقية، هو في حاجة؟ وليه وقفتي ومطلعتيش البيت؟ أوعي الشاب ده يكون بيضايقك! بص له سيف بغضب ولسه هيتكلم قاطعته رقية وهي باصة لمازن بابتسامة على قلقه عليها وقالتله: "لا يا مازن ده يبقى سيف جارنا وبيسألني واقفة معاك ليه."

وبصت لسيف بتحدي وقالتله: "ده حضرة الظابط مازن خطيبي." .......................... كملت سهير كلامها وقالت بثقة: "عشان كده بقولك إن أنا عارفة إن رعد بيحبك يا رهف، مش زي ما قال حسام." فاقت من تفكيرها على كلام سهير فبصتلها بصدمة وقالتلها وهي بتشاور على نفسها: "رعد بيحبني أنا؟ أكيد لا حضرتك، مشوفتيش بيعاملني إزاي." وحطت إيدها على خدها وقالت: "ده مستحيل، ده ده بيكرهني." طبطبت سهير عليها وقالتلها بثقة:

"ده حفيدي وأنا اللي مربياه وعارفاه أكتر من نفسه، ومع ذلك أنا هثبتلك." استغربت رهف وقالتلها: "إزاي مش فاهمة؟ ومن جواها كانت بتدعي إن يكون كلام جدته حقيقي ويكون بيحبها. سهير قالتلها وهي بتحاوط وشها بإيدها: "عشان كده قولتلك إن حسام كداب. رعد يا رهف عمره ما عمل مع نادين اللي بيعمله معاكي." بصتلها رهف باستغراب أكبر فكملت سهير وقالت: "تعرفي إن من يوم وفاة عاصم ابني (أبو رعد)

من خمس سنين ورعد مقعدش في البيت أبدًا، وكل يوم بيخرج من البيت الصبح ميرجعش إلا الفجر كأنه بيهرب من البيت هنا." "ومقعدش في البيت ولا أخد إجازة إلا عشانك." بصتلها رهف بصدمة وقالتلها: "معقول! ضحكت سهير وكملت وقالت: "لا ولسه اللي متعرفيهوش إن رعد حتى نادين مراته عمره ما شوفته بيهتم بيها ولا لما تغيب عنه يبقى متوتر ويخترع أي حاجة عشان يطلعلها أو يدخلها المطبخ." وغمزتلها بعينيها.

اتكسفت رهف وافتكرت لما دخلها المطبخ بحجة إنه عايز يشرب وابتسمت بخجل. طبطبت سهير على إيديها وقالتلها: "والأكبر يا بنتي إن رعد لو كان عايز يكسرك ويعاقبك زي ما أنتي بتقولي كان قادر يعمل ده من غير ما يتجوزك، بس هو بيقول كده حجة بيقنع نفسه بيها عشان يداري على السبب الحقيقي وهو إنه بيحبك وعايزك جنبه، ودي أكبر حاجة تثبتلك إن رعد حبك بس هو ماضيه مأثر عليه وكبريائه منعه إنه يعترف إن قلبه حب بجد."

ابتسمت رهف وهي بتفكر في كلام سهير واقتنعت إن فعلًا رعد لو عايز يأذيها كان آذاها من غير ما يتجوزها وحست ساعتها بقلبها بيدق وكأنه فرحان إن رعد طلع بيحبها زي ما بتحبه، بس لما افتكرت كلام نيرة كشرت وبصت لسهير وقالتلها: "بس يا تيتة نيرة قالتلي نفس الكلام إنه كان بيحب مراته وإنه مش بيحبني، وحتى لما واجهته وأول ما جبت سيرتها اتعصب و... وسكتت بوجع فطبطبت على كتفها سهير وقالتلها:

"رعد اتضايق عشان فكرتيه بيها مش عشانها يا رهف، أنتي دوستي على جرحه من غير ما تاخدي بالك، حاولي قربي منه يا رهف، حاولي اكسري الحاجز اللي بينكوا وساعتها هتعرفي كل حاجة." هزت رهف راسها بابتسامة ومن جواها رجع الأمل من جديد وقررت من اللحظة دي مش هتخلي حاجة تأثر عليها وهتحاول تقربله بس بطريقته. .......................

رعد في الشركة وكان قاعد على مكتبه وبيراجع ورق بس مكنش مركز، كل شوية يسرح في رهف واللي سمعه منها وهي بتكلم أختها. وفجأة ساب الورق من إيده وغمض عينه بزهق. وفي نفس الوقت الباب خبط ودخلت السكرتيرة ووقفت قدامه وقالتله بهدوء: "حضرتك تؤمرني بحاجة تانية يا رعد بيه، أنا همشي." رعد بص لها وقالها بهدوء وهو بيشاورلها: "تقدري تمشي."

وبعد ما خرجت فضل يفكر في رهف وفي إحساسه ناحيتها وكان مستغرب نفسه، حاسس إنه واحد تاني مش رعد اللي خد عهد على نفسه إنه ميفتحش قلبه تاني لواحدة لأن كلهم خاينين، وبقى يقول لنفسه: "عايز تشرب من نفس الكاس اللي شربت منه قبل كده؟ عايز تقرب وتديها السكينة وتسلم لها قلبك عشان تطعنه زي ما غيرها عمل؟ نفخ بضيق وقام وخد مفاتيحه وخرج من مكتبه ومن الشركة كلها وهو بيهرب من مشاعره المتلخبطة.

دخلت رقية شقتها وهي على وشها ابتسامة غبية. قابلت باباها، كان قاعد على كرسي السفرة المهلوكة شوية اللي محطوطة في نص الصالة، وقام بلهفة وهو بيقولها بحدة: "بقى كده يا رقية تقلقيني عليكي؟ هو ده اللي هشوف رهف يا بابا وأطمن عليها وأجي بسرعة؟ قربت رقية منه بابتسامة وباسته من خده وقالتله: "حقك عليا يا حبيب قلبي، والله غصب عني. الوقت معاها جرى بسرعة، تخيل ما حسيتش بنفسي غير لما ببص في الفون بالصدفة ولقيتها عشرة."

واتنهدت وكملت وقالتله: "بجد رهف كانت وحشاني أوي." ابتسم أبوها أول ما جت سيرة رهف وعينه دمعت وسألها بلهفة: "طيب يا بنتي طمنيني على أختك، هي كويسة ولا فيها حاجة؟ بصتله رقية بتوتر و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...