الفصل 9 | من 13 فصل

رواية فريسة الرعد الفصل التاسع 9 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
33
كلمة
1,933
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

اتفاجأ بمازن بيبتسملها كأنه بيطمنها وقال: مفيش حاجة ده واجبي. ابتسم رعد وقاله: ده العشم برضه، وعلى فكرة رقية تبقي أخت مراتي مدام رهف. ابتسم مازن وبص لرهف من غير ما يمد إيده يسلم عليها وقالها: أتشرفنا يا مدام رهف. رهف ابتسمت ابتسامة بسيطة وقالتله: الشرف ليا يا أستاذ مازن. رعد قاله وهو بيشاور عالكرسي: اتفضل يا مازن اقعد معانا. مازن ابتسم وقاله: معلش مرة تانية هبقى أكلمك يا رعد ونتقابل بعد إذنكم، وسابهم ومشي.

اتنهدت رقية وهي حاطة إيدها على قلبها؛ عشان كانت خايفة ليقولهم على اللي حصل تحت البيت لما قابلت سيف. وقطع تفكيرها سهام اللي قربت عليها بحب وقالتلها بمرح: انتي هنا وأنا قالبة عليكي الدنيا لدرجة إني افتكرتك مجتيش. وسلموا على بعض بحرارة، وسلمت سهام على رهف وشكرتها إنها جت الخطوبة، وشدت رقية من إيديها وهي بتقولها: تعالي بقى أما نسلم على سيف ويارا خطيبته دي عسل أوي هتحبيها. ومشيوا سوا. وبعد ما مشيوا، رعد وطى على ودن

رهف وقلدها وقال بتريقة: الشرف ليا يا أستاذ مازن هه، ماشي يا رهف حسابك تقل معايا. ضحكت رهف بخفة وقالتله: ممكن أفهم بقى ده معناه إيه؟ يعني مسلمش عالراجل وهو بصراحة ذوق جدًا. رعد بصلها ورفع حاجبه وقالها باستنكار: يعني مكفكيش إنك نطقتي اسمه قدامي؟ لا وكمان بتمدحي فيه، واضح إني مش مسيطر. ابتسمت رهف ابتسامة جميلة وقالتله: بقى بذمتك لو مش مسيطر كنت غيرت أربع فساتين عشان مش عاجبينك لما خلاص كنت هقول مش رايحة في حتة.

ضحك رعد بصوت عالي وقرب منها وقالها بهمس: صدقيني لو عليا مكنتش خليت حد يلمح طيفك يا رهف، إنتي ملكي أنا وبس ومحدش ليه حق إنه يشوفك أو يتكلم معاكي غيري. رهف قلبها دق وحست إنها شوية والله وهتعترفله إنها بتحبه وبتعشقه كمان. ............................... كانت ماشية جنب سهام وهي باصة لسيف وخايفة تقرب تسلم عليه، مش عارفة ليه حاسة إنها متوترة واستغربت نفسها لما شافته ومزعلتش، وسألت نفسها ليه قلبها مش بيدق؟

كانت فاكرة إنها لما تشوفه مع حبيبته هتتوجع بس حصل العكس، آه زعلانة بس مش لدرجة إنها عايزة تهرب من المكان. فاقت من تفكيرها لما لقت نفسها قدامه.

سيف بصلها بانبهار، وللحظة حس إنه اتسرع هو مش غبي، كان حاسس من تصرفاتها وتوترها وكلامه معاها إنها معجبة بيه، بس كان بيتجاهل ده، وكان بيقول إنها صغيرة ومكنش بيحط في دماغه حاجة، بس لما شافها وهي واقفة مع مازن حس بغيرة واضايق، وبعدها حاول يبعد تفكيره عن الموضوع لأنه خلاص خطب وشاف حياته، بس واضح إن قلبه ليه رأي تاني. إيده سيف بابتسامة وقالها: إزيك يا رقية؟

رقية ابتسمت بتوتر ومدت إيدها، وقبل ما تسلم على سيف كانت إيد مازن سابقها، وسلم هو على سيف وقاله: مبروك يا أستاذ سيف. سيف اضايق من مازن عشان مد إيده هو بدالها ومخلهاش تسلم عليه؛ عشان غيران، وقاله بضيق: الله يبارك فيك يا حضرة الظابط، عقبالك. رقية كانت واقفة مصدومة من اللي حصل ومش عارفة ليه حست إنها مبسوطة من اللي عمله مازن، أو عشان شافته يمكن!

كانت بصاله وهو بيكلم سيف وابتسمت بغباء، واتفاجأت وهو بيمسك إيديها وبيرد على سيف وبيقُوله: قريب إن شاء الله هنعزمكم على فرحنا. وخد رقية ومشي من قدامهم وسيف متابعهم بعينيه بضيق. ...................... كان قاعد حسام قدام بهيرة أمه في شقتها، وهي ست على قد ما سنها معدي خمسين سنة إلا إنها مهتمة بنفسها جدًا وباين من لبسها ومظهرها الخارجي شخصيتها القوية جدًا. كان حسام متعصب وهو بيحكيلها على اللي حصل وكلام جدته ليه، وسكت

شوية وبصلها وقالها بغيظ: إنتي ساكتة ليه يا ماما متتكلمي؟ قولي حاجة فهميني ليه بيكرهوني كدة؟ ما رعد أهو برضه ابنهم ومش بيعملوا معاه كدة. نفخت بهيرة السيجارة ببرود وكأنها بتحاول تفسر الكلام اللي قاله ليها حسام ابنها، وبعدين سألته بخبث: وإنت لما هي قالتلك كدة إنت رديت وقلتلها إيه؟ اضايق حسام إنها اتجاهلت أسئلته وقالها وهو بيقوم من مكانه:

اتوترت طبعًا وخفت لتكون عرفت إني كنت متعمد أعمل اللي عملته، وخصوصًا لما قالتلي إنها عارفة إن أنا السبب في اللي حصل لرعد. قامت بهيرة هي كمان ووقفت وراه وقربت من ودنه وقالتله بحزن مصطنع: أنا مش عايزاك تخاف ولا تتأثر بالكلام ده يا حسام. وكملت بخبث: وإياك تنسى إنهم السبب في إننا نطرد بره أنا وإنت، وحتى رعد اتخلى عننا ورضي إن أمه وأخوه يطردوا بره. وكملت بسمها وقالت بهمس:

لا ومش بس كدة، ده خلى أبوك يكتبله كل حاجة وهو عايش عشان منشاركهوش في الورث، شفت بقى إننا لازم ننتقم منهم ومنخفش أبدًا. قبض حسام على إيده بعنف ولعن رعد وأبوه وجدته، وأقسم لينتقم منهم كلهم وبالأخص أخوه رعد. وابتسمت بهيرة بمكر وهي شايفة تأثير كلماتها على حسام ابنها، وفرحت إن خطتها ماشية كويس أوي، فقررت تضرب عالحديد وهو سخن وقالت بمكر حواء:

احنا لازم نضرب ضربتنا بكرة مش هنستنى أكتر من كدة، رعد لازم يقع ويتكسر، ومش أي ضربة لازم في نفس المكان. لفلها حسام واتكلم بعصبية وقال: أنا قلتلك إن البت دي مش زي نادين، رهف حاجة تانية دي هزأتني بس عشان عاكستها، إنتي متخيلة؟ ضحكت بهيرة بصوت عالي فاستغرب حسام من سبب ضحكها وقالها: هو إيه اللي أنا قلته يضحك مش فاهم؟ بصتله بهيرة وقالت بسخرية: عشان لسه ساذج يا حسام، رغم كل ده ومتعلمتش لسه. استغرب حسام وسألها بقلق: يعني إيه؟

بصتله بهيرة ورفعت حاجبها وهي بتقوله: يعني اللي ميجيش باللين يجي بالعافية، وإنت قلتلي إنه ملمسهاش، يعني المرة دي هتبقى في مقتل ولا إيه؟ فهم حسام اللي بيدور في دماغها أخيرًا وبصلها بصدمة وقالها: إنتي اتجننتي؟ مازن فضل ماشي برقيه وهو ماسك إيديها، وفجأة رقية وقفت وشدت إيدها من إيده وبصتله بغضب وقالتله: إنت إزاي تتجرأ وتمسك إيدي قدامهم؟ وليه تحرج سيف كدة وتمد إيدك إنت وتسلم عليه؟

هه فاكر نفسك مين وبأي صفة تتصرف بالطريقة دي فهمني؟ مازن بصلها ببرود عكس البركان اللي جواه وقالها وهو بيحط إيديه الاتنين في جيوبه: اممم، إزاي اتجرأ وأمسك إيدك وكمان أحرج سيف؟ أعتقد عملت كدة بنفس الجرأة اللي اتكلمتي فيها قدام الأستاذ سيف وقلتي إني خطيبك ولا إيه؟ رقية اتوترت وحست إنه عنده حق، هي اللي بدأت، فبصتله بهدوء وقالتله: أنا آسفة عشان قدمتك لسيف على إنك خطيبي، صدقني معرفش عملت كدة إزاي بس أنا ليا أسبابي الخاصة.

رد عليها مازن بنفس البرود وقالها: أعتقد من حقي إني أعرف إيه هي أسبابك ولا إيه؟ حطت رقية إيدها في وسطها وقالتله بسخرية: أعتقد دي حاجة تخصني ومش مجبرة إني أقولك على حاجة تخصني، إنت عملت موقف شهم ومقلتش حاجة لأختي وجوزها وأنا بشكرك، خلاص بقى كل واحد يروح في حاله. وقبل ما تمشي وقفها مازن بصوته وهو بيقولها بخبث: تمام مش عايزة تقولي براحتك، أروح أنا بقى لرعد ورهف أختك وأحكيلهم وهما يسألوكي وساعتها هعرف منهم السبب.

نفخت رقية بضيق وهي مدياله ضهرها، وبعدين لفتله وقالتله بعصبية من تهديده ليها: تمام، عايز تعرف ليه عملت كدة؟ عشان أشوف هيغير عليا ولا لأ، عشان هو لوح مش بيحس، حبيته بس هو محسش بيا ولا اهتم بحبي ليه، وطلعت مكنتش في دماغه أصلًا، جاتلي ساعتها فكرة ونفذتها وياريتني ما اتنيلت ولساني نطق، عرفت كدة كل حاجة ولا في حاجة تاني؟ كانت بتتكلم وفي دموع واقفة على رموشها رافضة تنزل قدامه.

بصلها مازن بهدوء باين عليه من بره بس من جواه حاسس إنه نفسه يكسر عضمها عشان بتعترف بحبها لشخص تاني غيره، مش عارف إزاي وإمتى حبها، بس اللي متأكد منه إن دقة قلبه لما شافها أول مرة مش بتكدب عليه وخصوصًا إن عمره ما قلبه دق لواحدة كدة. اتكلم أخيرًا وهو باصص في عيونها وقالها: اللي ميشوفش حبك ويقدره ويحافظ عليه يبقى ميستاهلش إنك تضيعي لحظة من عمرك عشانه أو دمعة تنزل من عنيكي على فراقه. مسحت رقية الدمعة اللي نزلت من عنيها

بهدوء وقالتله بابتسامة: أشكرك على كلامك بجد لمس قلبي، وفعًلا عندك حق، وآسفة لو اتعصبت عليك. ابتسم مازن وقالها بمرح وهو بيغمزلها بعينه: أي خدمة يا قمر. اتوترت رقية من ابتسامته وحست بالخجل والتوتر وبالأخص لما مازن قالها بحماس: إيه رأيك أخطفك من هنا؟ رقية بصت على سيف وبعدين بصت في عيون مازن وابتسمت وقالتله: هنروح فين؟ ابتسم وقالها بنبرة حست فيها بالأمان: متخافيش مش هنبعد، هنقف بره شوية.

رقية هزت دماغها ومشيت جنبه وخرجوا من القاعة. ....................... كانت رهف قلقانة على أختها، وبصت لرعد اللي كان باصص بعيد وباين مشغول بحاجة، وقالتله: رعد، أنا قلقانة على رقية، ما تيجي نشوفها فين؟ خايفة لتكون لوحدها وزعلانة. رعد بصلها بإعجاب لخوفها على أختها، وقالها: متخافيش، رقية كويسة أوي، أنا كنت لسه شايفها دلوقتي. قالتله رهف بلهفة وهي بتتلفت يمين وشمال وبتقوله: بجد؟ فين طيب؟ لسه مع سهام صاحبتها؟

ضحك رعد وقالها بغرور: يا بنتي أنا داخلي، يعني قاعد وشايف كل حاجة بتحصل حواليا، مش زيك قاعدة كده وخلاص مش فاهمة ولا عارفة حاجة، ده أنا يا دوب اتكلمت مع مازن كلمتين وجيت لقيتك تايهة من غيري. وضحك بصوت عالي. كشرت وبصتله بغيظ وقالتله: بقى كده؟ ماشي يا رعد، طيب زعلانة منك ومش هكلمك. وأول ما جت رقصة السلو مسكت رهف إيد رعد وقالتله برجاء: رعد، تعالى نرقص سلو عشان خاطري والنبي. رعد بصلها باستغراب وقالها:

مش كنتي لسه زعلانة ومش هتكلميني؟ ملبوسة أنتي وربنا. ردت رهف بغيظ وقالتله: ماشي، هعديهالك عشان بس عايزة أرقص سلو معاك، يلا بقى. رد رعد بجمود من غير ما يبصلها: لأ يا رهف، مش هيحصل، وقَفّلي عالموضوع. نفخت رهف بضيق منه وحست إنه ساعات بيقلب وبيرجع رعد القاسي تاني فجأة كده. ودورت وشها بعيد عنه بحزن وفضلت قاعدة تتفرج على اللي بيرقصوا.

بصلها رعد واتنهد بضيق، واتفاجأت رهف بنيرة داخلة عليهم وهي لابسة فستان سواريه بس هو مينفعش يتقال عليه فستان أصلاً. ونفخت رهف بضيق وقالت في سرها: ما هي كانت نقصاكي أنتي كمان يا بومة. قربت نيرة منهم وقعدت جنب رعد وهي بتقول بصدمة كدابة: واااو رعد، متوقعتش أشوفك هنا! أنت تعرف يارا صاحبتي العروسة ولا خطيبها؟ ابتسم رعد وبصلها بسخرية وقالها: إيه اللي جابك يا نيرة؟ اتوترت نيرة وقالتله بصوت حاولت تخرجه طبيعي:

عادي، يارا صاحبتي تبقى العروسة وعزمتني على خطوبتها. رعد قالها بسخرية: وأنتي من أمتى بتصاحبي حد أقل منك في المستوى؟ مش دايمًا تقولي أنا صحابي كلهم من عائلات معروفة وحاجات كتير كده؟ اتوترت نيرة واتجاهلت كلامه وبصت لرهف بغيظ وحاولت تضايقها ووجهت كلامها لرعد وقالتله: رعد بليز تعالى نرقص، فاكر أيام ما كنا بنرقص سوا في الحفلات بتاعة عمي الله يرحمه؟ واو كنا كابلز يجنن.

رعد بص لنيرة نظرة رعبتها وخلتها تخرس، ولف وشه وبص لرهف بتوتر ولسه هيتكلم. لقى رهف بتبصله بضيق وقامت وقالتله بحزن: أنا عايزة أروح، همشي مع السواق وخليك أنت هنا أرقص مع الهانم واستعيد ذكرياتك السعيدة. قام رعد بضيق وما اهتمش بزعلها ومسك تلفونه وكلم مازن. *** كانوا واقفين سوا بيتكلموا وكان طول الوقت مازن بيبصلها كأنه بيحفظ ملامحها، فبصتله رقية باستغراب وقالتله: أنت مالك بتبصلي كده ليه؟ اتنهد مازن وقالها:

تسمعي عن الحب من أول نظرة؟ بصتله توهان وهي بتفكر في حبها لسيف وقالت: مش عارفة، يمكن عشان حبيت سيف من وأنا صغيرة فتعودت على وجوده قدامي، بس بجد معرفش لو كنت قابلته مرة واحدة بس كنت برضه هحبه ولا لأ، تصدق السؤال ده مجاش في دماغي. اتعصب مازن عشان جابت سيرة حبها لسيف وقالها بغيرة: أنا مش بسألك على علاقتك بالزفت ده. رقية كشرت واتضايقت عشان علي صوته عليها وقالتله بضيق: وفيها إيه يعني؟ ثم أنت سألت سؤال وأنا رديت، أووف.

كان لسه هيتكلم لما سمع صوت موبايله بيرن فطلع تلفونه ورد على رعد بغيظ: أيوة يا رعد؟ تمام، هجيبها وجاي. وقفل الفون لقى رقية بتبصله بصدمة وسألته بقلق: هو رعد عارف إني معاك إزاي؟ ابتسم مازن ببرود وقالها: عشان أنا بعد ما شفتك مشيتي مع سهام صاحبتك روحتله وفهمته كل حاجة وعرفته إني هتكلم معاكي وإنك هتكوني معايا. بصتله رقية وابتسمت بإعجاب حست إنه فعلًا إنسان كويس جدًا وقالتله: تمام يلا بينا.

ومشوا سوا راحوا لرعد ورهف اللي كانوا مستنيين في العربية ومعاهم نيرة اللي فرحانة إنها نكدت على رهف وخلتهم اتخانقوا. وبعد ما ركبت رقية، رعد بص لمازن وهز راسه وقال للسواق: اطلع. تاني يوم صحي رعد وملقاش رهف نايمة جنبه، فقام بقلق يدور عليها وندم إنه اتجاهلها امبارح وما صالحهاش بليل بعد ما رجعوا.

وأول ما قام لقاها فتحت باب الحمام وخارجة بلبس خروج، بصلها ورفع حاجبه باستنكار وهي اتجاهلت نظراته وراحت قعدت على التسريحة تظبط حجابها، فقرب منها وقالها بحدة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...