متخفش يا رعد، إن شاء الله هتبقي كويسة. وأنا عارف ممكن نلاقيها فين، بس برضه لازم نبلغ البوليس. رعد قاله بلهفة: طيب مستني إيه؟ يلا! وخدوه وخرجوا من الڤيلا وهو بيطلع فونه وبيتصل بمازن. *** كانت رقية قاعدة في أوضتها على سريرها وسرحانة في مازن. كانت بتفتكر المواقف كلها اللي جمعتهم سوا. افتكرت لما جت تسلم على سيف وهو سلم عليها بدالها وابتسمت. وافتكرت ملامحه وابتسامته اللي بتوترها، وحست بقلبها بيدق. برقت بصدمة وحطت
إيدها على قلبها وقالتله: معقولة؟ أنت بتهزر صح؟ يعني ده معناه إيه؟ لأ لأ، أكيد مش حب، صح؟ وفجأة جه في بالها مازن وهو بيسألها عن الحب من أول نظرة ونظرته ليها ساعتها اللي خلتها تتوتر. ابتسمت وحست إنها مبسوطة. فاقت من سرحانها على رنة الفون ومسكته. لقت رقم غريب. فتحت الخط وحطت الفون على ودنها. وأول ما سمعت صوت مازن، قلبها دق تاني. كان بيقولها: وحشتيني. رقية اتوترت وقالت بتردد: مازن!!
ضحك وقالها بعشق: قلبه والله. هو بجد اسمي حلو كده؟ رقية كانت حاسة إن قلبها هيخرج من مكانه وخدودها احمرت وحالتها حالة. فقالتله عشان تغير الموضوع: هو... هو أنت جبت رقمي منين؟ مازن قالها بخبث: بتهربي؟ ماشي. عموما عيب تسألي ظابط السؤال ده. المهم، احم. رقية، قوليلي هو أنتِ قلتي لرعد إن رهف جاتلها رسالة منه صح؟ رقية قلبها اتقبض وقالتله: أيوه، فيه حاجة ولا إيه يا مازن؟ رهف كويسة؟
مازن حاول يطمنها وقالها: متقلقيش، إن شاء الله هتكون بخير. قوليلي بس أنتِ متعرفيش الرقم اللي بعتلها الرسالة؟ يعني مش ورتهولك ولا حاجة أو قالتلك أي حاجة؟ رقية اتأكدت إن رهف حصلها حاجة وقالتله ودموعها نازلة بخوف: يبقى رهف حصلها حاجة صح؟ بالله عليك طمني عليها. مازن غمض عينه بوجع لما سمع صوت عياطها وقالها بحنان: حبيبتي، متخافيش. والله هتبقي كويسة. وأنتي لازم تساعديني. افتكري أي حاجة ممكن تساعدني يا رقية. رقية هزت دماغها
ومسحت دموعها وقالتله: أنا شفت الرقم بس مش فكراه كله. مازن قالها بهدوء وهو بيجيب ورقة وقلم: حاولي يا رقية تفتكري وأنا معاكي أهو. *** فاقت رهف وهي حاسة بصداع رهيب وعنيها مزغللة. مسكت راسها بالم ورمشت بعنيها كام مرة. ولما استوعبت وافتكرت اللي حصل، قامت بفزع وبصت حواليها بخوف. لقت نفسها في أوضة نوم غريبة والباب مقفول. فجريت عالباب حاولت تفتحه بس لقيته مقفول. فضلت تخبط عالباب بخوف وهيا بتقول: افتحوا الباب! أنتوا مين؟
خلوني أمشي. وبقت تعيط بخوف. وهيا بتعيط سمعت صوت خطوات بتقرب. فبعدت عن الباب ورجعت لآخر الأوضة بسرعة. وفجأة الباب اتفتح ودخلت منه بهيرة، أم رعد. فبصتلها رهف باستغراب وقالتلها: أنتِ مين وعايزة مني إيه يا ست انتي؟ ابتسمت بهيرة بسخرية وقالتلها: بقي في واحدة تكلم حماتها بالطريقة دي؟ واضح إن رعد معرفش يختار. عرفت رهف إن دي أم رعد فقاتلها: أنتِ عايزة مني إيه؟ بهيرة
لوت وشها وقالتلها ببرود: أنا لو عليا مش عايزة منك انتي، أنا عايزة من رعد. بس هو بقي عندي ودماغه ناشفة ومش هيديني حاجة من غير مقابل، ولا إيه؟ بصتلها رهف بشفقة وقالتلها: وبعد ما تاخدي اللي أنتِ عايزاه تفتكري هتبقي سعيدة؟ الفلوس دي هتغنيكي عن ولادك؟ مستحيل، صدقيني. حاولت بهيرة تخبي توترها وقالت
بصوت حاولت تخرجه مش مهزوز: أنتِ متعرفيش حاجة. لما تتجوزي واحد طول الوقت مش شايفك غير أم أولاده بس، وتبقي عايشة معاه وانتي عارفة إنه بيحب واحدة تاني، ساعتها هتكرهيه وتكرهي نفسك حتى ولاده اللي من ريحة أبوه هتكر*هيهم. قاطعتها رهف وهيا بتقولها بثقة: لأ طبعًا الكلام ده مش صح. حتى لو مررت باللي مررت بيه، عمر ما يوصل بيا الحال إني أك*ره ولادي وأحاول أدمر*هم. مش عشان هما ولاده هو يبقي تعاقبيهم. وحاولت
تستعطفها وقالتلها بحزن: أنتِ متعرفيش رعد محتاجلك قد إيه. أنا عشت معاه وشوفت قد إيه هو محتاجلك، قد إيه غيابك مأثر عليه. أنتِ لازم تقربي منه. وقربت منها شوية وكملت كلامها وقالت: لسه في أمل يسامحك وترجعوا سوا تاني زي أي عيلة طبيعية. حطت بهيرة إيديها على ودنها وزعقت فيها وقالتلها بدون وعي: اسكتي! مش عايزة أسمع حاجة تاني. أنتِ متعرفيش حاجة. رعد بيك*رهني، عارفة يعني إيه بيك*رهني؟
عمره ما هيسامحني. محدش هيسامح أمه بعد ما شافها بتخ*ون أبوه. لأ وكمان كانت السبب في إنه يعرف إن مراته بتخ*ونه. رهف برقت من الصدمة وجسمها اترعش. حست إنها فقدت النطق وكررت كلامها بتوهان: بتخ*ون أبوه ومراته كمان كانت بتخو*نه؟ إنتي بتقولي إيه؟
وساعتها جه في بالها كل حاجة. كل دقيقة مرت عليها مع رعد كانت شايفة حالته كانت إزاي وتحوله لما جابت سيرة نادين مراته. شافت آخر مرة لما قالها إنه محتاجها ومتسيبوش. حست قد إيه هو شايل في قلبه ومستحمل. دموعها نزلت في صمت وبصت لبهيرة بشفقة وفهمت إنها عندها حق، إنه مستحيل فعلاً رعد يسامحها. فقربت منها وقعدت
عالأرض قدامها وقالتلها: طالما عارفة إنه مش هيسامحك، عالأقل متخليهوش يكرهك أكتر من كده. أرجوكي كفاية اللي هو شافه ومر بيه. أنا مش عايزاه يكرهك أكتر. امشي وأنا والله مش هقوله. أرجوكي. وبقت تعيط بشحتفة. بهيرة غمضت عينيها بوجع وهي من جواها ندمانة على كل حاجة عملتها. عرفت إنها خسرت عيالها وجوزها وحياتها اللي لو كان محصلش اللي حصل كان زمانهم حواليها دلوقتي. فتحت عينيها وقالت بندم وصوت مخنوق: امشي يا رهف. امشي. ومسكت
إيديها وقالتلها برجاء: وقوليلهم يسامحوني يا رهف. هزت رهف راسها وقالتلها بحزن وهي بتقوم: متشكرة أوي. بعد إذنك. وسابتها وجريت وخرجت من الشقة قبل ما رعد ييجي ويعرف إن أمه اللي كانت خاطفاها ويكرهها أكتر. *** كانت خارجة من العمارة لما شافها رعد وهو نازل من عربيته الناحية التانية. أول ما لمحها ابتسم وقال بلهفة: رهف!
وهيا أول ما شافته ابتسمت وجريت عليه واترمت في حضنه. وهو بقي حاضنها جامد بتملك وكأنه بيطمن نفسه إنها معاه وفي حضنه. فضلو كده شوية كتير. وبعدين رعد خرجها من حضنه وهو بيبصلها بخوف وبيطمن عليها وبيقولها بقلق: طمنيني عليكي، أنتِ كويسة؟ عملت فيكي حاجة؟ اتوترت رهف بس خبت توترها واتكلمت بثقة وقالتله: أنا كويسة يا رعد، متخافش عليا. لولا مامتك كان زماني مش عارفة إيه اللي حصلي. رعد استغرب وقالها: لولاها؟ إزاي؟ مش فاهم. ابتسمت
رهف ومسكت إيده وقالتله: بعدين يا رعد، يلا بينا. رعد شدها لحضنه تاني وحمد ربنا إنها بخير وباس دماغها وقالها بحب: مش متخيل لو كان حصلك حاجة كان ممكن هيجرالي إيه يا رهف. رهف بصت في عيونه وهي بتحضنه ورفعت حاجبها وقالت باستنكار: إزاي بقى؟ أنت مش كنت ناوي تحررني؟ يعنى كده كده كنت هتبعدني عنك. مسح بايده على خدها بحنان وقالها: كنت غبي لما فكرت أبعدك عني يا رهف. بس صدقيني غصب عني. خفت تكر*هيني. ولما تعرفي هتعذريني.
ابتسمت رهف وقالتله وهيا بتحاوط وشه بإيديها: عرفت كل حاجة يا رعد وعذراك. صدقني. وحتى لو أنت حاولت تبعدني عنك أنا لازقة بغرا ومش هتعرف تخلص مني أبداً. رعد لسه هيتكلم بس سمع صوت حسام من وراه بيقوله بسخرية وهو واقف وساند عالعربية: هيا فقرة الرومانسية دي هتخلص إمتى؟ معلش عشان جاتلي حموضة. رهف بصت لرعد باستغراب. فرعد ابتسم وهز دماغه. فرهف فهمت إنهم اتصالحوا وإن أخيراً رعد بقى عنده عيلة حواليه بتحبه.
فبصت لحسام وقالتله: امم، أعتقد دي نفسنة مش كده؟ خلاص سهلة. روح شوفلك واحدة وحبها واتجوزها. ابتسم حسام وقرب منهم وقال لرهف بجدية واحراج: أنا آسف يا رهف على كل حاجة. ابتسمت رهف وقالتله بفرحة: ولا يهمك. المهم إنك دلوقتي معانا. وحاوطها رعد بإيديه وقالها: يلا بينا. وبص لحسام وقال: كلم مازن قوله إن رهف خلاص معانا.
هز حسام راسه وطلع موبايله وهو بيركب العربية هو ورعد ورهف اللي كان رعد ماسكها بتملك كأنها هتضيع منه. وركبوا هما التلاتة العربية ورجعوا عالڤيلا. ***
بعد شهر من الأحداث اللي كانت صعبة عالكل. كانوا متجمعين كلهم في بيت رهف. كان قاعد مازن قصاد جمال أبو رقية وحاطين إيديهم في إيدين بعض والمأذون في النص وحاطط المنديل على إيديهم ومازن بيردد وراه وعينه على رقية اللي قاعدة جمب أبوها بتبصله بخجل وقلب بيدق وبيأكد مشاعرها اللي كانت متلخبطة. وأول ما المأذون قال: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
قام مازن بفرحة وقرب من رقية اللي كان قلبها بيدق من الفرحة وباس دماغها وبعدين حضنها ولف بيها. رقية كانت مكسوفة من الكل وخبت وشها في صدر مازن. فنزلها وهيا لسه بين إيديه وقالها بدون مقدمات: بحبك يا رقية من أول لحظة لمحت عيونك دول وهما أسروني. وحلفت لتكوني ليا. ابتسمت رقية بخجل وهيا باصة في الأرض ولسه هتتكلم قاطعها وهو بيحط
إيده على شفايفها وقالها: من غير ما تقولي، عارف إنك لسه مش بتحبيني بس مجرد إنك تقبلي تتجوزيني معناه إنك هتحاولي. وأنا عندي يقين إن في يوم من الأيام حبي يسكن قلبك. وصدقيني مش مستعجل ومقدر كل حاجة... ومكملش كلامه لما رقية رفعت وشها بسرعة وعيونهم اتقابلت وقالتله بلهفة وباندفاع: ومين قالك إني كنت هقول كده يا مازن؟
أنا أنا بحبك أوي وأكتر. أنت بجد أحلى صدفة حصلتلي في حياتي. والوقت اللي فات ده أكدلي إني اخترت صح. وكفاية دقة قلبي لما عيوني بتقابل عيونك. صدقني لو هكدب على نفسي قلبي مش هيكدب يا مازن. أنا بجد بحبك. مازن كان سامع كل كلمة منها وقلبه بيرقص من الفرحة مش متخيل إنه قدر يكسب قلبها. فابتسم وغمازاته اللي بتوترها بانت وقرب منها وقالها بحب: عارفة بعد الكلام اللي قولتي ده هاين عليا أديكي بوسة كتب الكتاب حالا وقدامهم.
رقية شهقت بخجل وضربته في كتفه وقالتله: أنت قليل الأدب. ضحك مازن بصوت عالي ومسك إيديها وباسها وقالها: بس بحبك يا رقية وعمري ما حد هيسكن قلبي غيرك. كان واقف رعد وحسام جنب بعض وبيضحكو وحسام بيشاور على مازن وبيقوله: بص مازن مصدق إزاي؟ ما يعرفش إنه دخل السجن برجله. العبيط. ضحك رعد وقاله بهيام: ده أحلى سجن والله طالما مع اللي بنحبها. الأ هي فين صحيح؟ حسام قاله بسخرية وهو بيضحك: كلك نيلة. وأنت كمان واقع على بوزك كده؟
روحيلها يا أخويا، روحيلها. رعد ضربه في بطنه وقاله: هروحيلها يا أخويا، أومال أقعد أبص في سحنتك؟ خليك كده واقف بطولك. ابتسم حسام وقاله: لأ أنا هروح أناكف في سهير شوية. وسابه ومشي راحلها وباس إيديها. فابتسمت وطبطبت عليه بحب وحنان كأنها بتعوضه عن السنين اللي كان فيها بعيد عنهم. وهو قاعد جمبها.
لفت نظره روفيدا صاحبة رهف داخلة من باب البيت وهي محرجة جداً ومش عارفة حد. وبدور بعنيها على رقية ومش شايفاها. بصّلها حسام وابتسم ولقى نفسه بيقرب منها وبيقولها: بتدوري على حد؟ بصتله روفيدا بخجل واتوترت لما بصت في عينه. فنزلت راسها بخجل وقالتله: رهف صحبتي. لو سمحت هيا فين؟ وهيا بتسأله شافت رقية وقالتله: طيب متشكرة. لقت رقية أهي. أنا رايحالها.
ومستنتش رده ومشيت من قدامه بسرعة. وهو ضحك على كسوفها وكان مبتسم وهو متابعها بعينه. كانت رهف في المطبخ بتحضر كاسات العصير. فجأة اتخضت وشهقت لما لقت رعد بيحضنها من ضهرها وبيقولها: القمر غايب عني ليه؟ رهف لفت بسرعة وقالتله بزعل طفولي: اخس عليك يا رعد خضتني. رعد قرب منها وباس خدها وقالها بحب: بعد الشر عنك يا روحي. بس أنتِ غبتي عليا فجيت أشوفك. ابتسمت رهف وقالتله: وحشتك؟ رعد قرب منها أوي
وهو باصص في عينيها وقالها: أنتِ وحشاني من زمان أوي يا رهف. بعد ما قابلتك ندمت على كل لحظة من عمري عشتها وأنا بعيد عنك. وخدها في حضنه وقال وهو بيتنهد: ياريتني كنت قابلتك من زمان. كانت كل حاجة هتتغير. خرجت رهف من حضنه ومحبتش تجيب سيرة أمه. بس وعدت نفسها إنها تخليه يسامحها واحدة واحدة. وقالتله بحب: بجد يا رعد؟ يعني أنا غالية عندك أوي كده؟ رعد حضن
وشها بإيديه وقالها بهمس: أنتِ مش غالية عندي بس انتي أهم حد في حياتي كلها. أنا بعشقك يا رهف. بحبك قد عمري اللي فات واللي جاي. ابتسمت رهف وعينيها دمعت من كلامه وحضنته أوي وقالتله بنفس الهمس وهيا قريبة من ودنه: وأنا كمان بحبك يا رعد. رعد قلبه دق جامد وحضنها ورفعها من الأرض وهو بيقولها بهيام: مش أكتر مني يا فريسة الرعد. ❤
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!