تحميل رواية فتاة القوات الخاصة بقلم سلسبيل احمد pdf
بقلم سلسبيل احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
أنتِ مين سمح لكِ تدخلي مكتبي؟ = أنا... أنا... محتاجة أتكلم مع سيادتك. - أنتِ موقوفة عن العمل، وجودك هنا مخالف للقوانين. اتفضلي حالًا بدون كلمة. = يونس! - بحدة: ثابت يا حضرة الظابط! ويا ريت تحفظي الألقاب، أنا القائد بتاعك. بصت له وعيونها مليانة غضب: - وأنا بقا مش همشي. إحنا محتاجين نتكلم. - سيادتك - بعناد: مفيش كلام يا ياسمين، أنا قولت اللي عندي. - وأنا مش هسيب شغلي عشان حضرتك قلقان. - اتكلمي عدل! بعدين، كنتي مستنية إيه؟ انتِ عاوزاني أفرح لما يجرالك حاجة؟ - أنت مكبر الموضوع! ده مجرد جرح صغير، وخل...
رواية فتاة القوات الخاصة الفصل الأول 1 - بقلم سلسبيل احمد
- أنتِ مين سمح لكِ تدخلي مكتبي؟
= أنا... أنا... محتاجة أتكلم مع سيادتك.
- أنتِ موقوفة عن العمل، وجودك هنا مخالف للقوانين. اتفضلي حالًا بدون كلمة.
= يونس!
- بحدة: ثابت يا حضرة الظابط! ويا ريت تحفظي الألقاب، أنا القائد بتاعك.
بصت له وعيونها مليانة غضب:
- وأنا بقا مش همشي. إحنا محتاجين نتكلم.
- سيادتك
- بعناد: مفيش كلام يا ياسمين، أنا قولت اللي عندي.
- وأنا مش هسيب شغلي عشان حضرتك قلقان.
- اتكلمي عدل! بعدين، كنتي مستنية إيه؟ انتِ عاوزاني أفرح لما يجرالك حاجة؟
- أنت مكبر الموضوع! ده مجرد جرح صغير، وخلاص خف وبقيت كويسة.
- المرة دي كان مجرد جرح! بعد كده هيحصل إيه؟
- فـ تتحكمي فيا وتسلمي ورقة بدون ما ترجعي لي إني عايزة أسيب خدمتي؟
- أنا القائد بتاعك.
قرب منها جداً وكمل وهو يدوس على كلامه:
- وجوزك، يعني سلطتي موجودة من ناحيتين. فا آه، هتحكم فيكي. ولو كنت أطول كنت حطيت ملفك كله في الصندوق الأسود يا ياسمين، عشان متفكريش ترجعي الخدمة تاني.
- وأنت متفتكرش إنك بالطريقة دي هتعرف تلوي دراعي يا يونس، فاهم؟
- ده مش لوي دراع، أنا بحافظ عليكي.
- بعصبية: من إيه؟ أنت مش شايف إنك مكبر الموضوع؟ دول شوية عيال ملهمش لازمة واتقبض عليهم. أنا حتى محدش لمسني. الجرح ده لأني وقعت خلال الاشتباكات، مش جايالك وأخدة طلقة يعني! زي ما أنت أصبت بيها بدل المرة تلاتة وأنا معملتش زيك.
- أنتِ هتقارني نفسك بيا؟
- آه يا يونس.. دلوقتي مبقاش فيه فرق. البلد في أزمة.. وأظن ده واضح.
قاطعهم خبط على الباب، كان حد من زمايله عايزه. فا بص لها قبل ما يخرج.
- اتكلم وهو متنرفز: نكمل كلامنا في البيت.. روحي.
خرج، لكن ياسمين فضلت قاعدة في المكتب وهي مضايقة. وبتفتكر من كام سنة لما حصلت حاجة، الوقت اللي القانون فيه اتغير.. وإنه بقى إجباري الكل ينزل جيش حتى البنات! في يوم وليلة البلد بقت مهددة! الأعداء كتروا والفساد انتشر! حاجات كتير حصلت وكانت نتيجتها إن الدولة قررت فرض الجيش على كل شخص بالغ. لكن ياسمين بعد لما خرجت من الجيش قررت تكمل خدمة.. وبعدها اتعينت رسمي وبقى شغلها.. اللي عرفت منه يونس واتجوزوا. كان الموضوع ماشي طبيعي لحد ما اتصابت في رجلها وخدت فيها أربع خرز. وقتها يونس خدها حجة لأنه من البداية مكانش قابل شغلها.. وقدم ورق إنها هتسيب الخدمة.
**
- خير يا عزت؟
= شوف الملفات دي.
"يونس خدها منه وبص فيها"
= القيادة بلغتني بمعد في الجهاز بعد ساعة، في حاجات مش مريحة بتحصل في الجنوب.
يونس شال عينه من على الورق وبصله:
- نفس الشبكة؟
= بنسبة 99% هما.. محدش عايز يبوظ النظام غيرهم.
- طيب.. هناخد الحملة ونتحرك بعد الاجتماع على طول.
= تمام.
- أمجد.. إحنا هناخد الرجالة بس.
= مفهوم.
"خد باقي الملفات وكان خارج، وفي طريقه لمكتبه. ولما دخل ولقاها لسه قاعدة اتعفرت"
- أنت شكلك فيه حاجة صح؟ حصل إيه؟
= ياسمين ارجعي البيت.
- الشبكة بتاعت الجنوب صح؟
= مش هعيد كلامي مرتين.
- طب معلش بقا سيادتك، إحنا هنا في المبنى مجرد ظباط.. وأنا من حقي أفهم سيادة القائد لغى خدمتي ليه؟
ابتسم لها بسماجة عشان يغيظها:
- مزاجه كده! هو حر!
- لا مش حر، في حاجة اسمها ديمقراطية وعدل.
= يا ستي أنا راجل دكتاتور وظالم.
بصت له بغيظ وهي بتفتح عيونها:
- يعني إيه!
"قلب عينه بملل وهو بيمنع ضحكته على تعابير الدهشة والضيق اللي ظهروا على ملامحها"
- يونس!
= هو أنتِ بتقوليلي يونس حاف؟
- أنا مش بهزر! أنت فعلاً هتقعدني من الشغل غصب عني يا يونس!!
"الزعل اترسم على وشها، فا يونس اتنهد وبصلها"
- أنتِ أغلى حد في حياتي.. أنا بحبك يا ياسمين.
"ملامحه رجعت تاني للجدية ومسح على شعره"
- ورقك خلاص اتحول.. ودي آخر مرة تيجي فيها هنا. أنا رايح أسلم الملفات دي، ياريت تروحي.
"يونس خرج من المكتب، وياسمين دخلت الحمام تعيط وهي حاسة إنه سلبها الحاجة اللي بتحبها.. ومنعها إنها تختار. وفي لحظة غضب فضلت تفكر تشتكيه وتقول إن الورق اللي اتأدم مش منها وإنها عايزة تكمل. فضلت وقت طويل تفكر.. ولكن تفكيرها اتقطع في ثانية!"
" صوت الإنذار فجأة سمع في المكان كله.. اتخصت وخرجت بسرعة ولقيت الكل بيجري. عرفت إن فيه هجوم بيحصل على المبنى!! "
" أعصابها كلها اتشدت وفضلت تدور بعينها على يونس ولكنها ملقتوش!! حطت إيدها في جمبها بسرعة وطلعت مسدسها "
- ياسمين!!
"بصت وراها لقيته أمجد، فا راحت ناحيته"
- أمجد هو إيه اللي بيحصل؟
= أنتِ بتعملي إيه هنا! فيه هجوم على المبنى كله.
"وسط كلامهم اتحدف قنبلة!!!"
"أمجد مسكها بسرعة وحدفها بعيد عنهم وجريوا"
- ياسمين برعب: فين يونس؟
- مش عارف، تعالي معايا.
= طب والهجوم ده؟
- حرس المبنى هيتصرفوا! اتحركي.
"ياسمين فضلت ماشية معاه وكانوا بيجروا لحد ما لقت يونس في وشها!"
"بصلها بصدمة: أنتِ بتعملي إيه هنا!!!!"
"أمجد اتنهد لما لقاه: أنا رايح أوضة الذخيرة."
"أمجد مشي، ويونس شدها وجريوا لحد آخر الممر ودخلها أوضة"
- يونس..! خليني آمن ضهرك!!
= متتحركيش من مكانك!!!
"كنا بننفذ اللي اتدربنا عليه لو حصل هجوم على المبنى وكل واحد بيروح مكانه. لكن اتفاجئت إننا أول لما وصلنا عند ممر الغرف دخلني بسرعة في أوضة وقفل!"
- يونس لا لا لا!!! لاء!!! يونس افتح!!! يا يونس!!!!!
"فضلت أصرخ وأخبط بكل قوتي، وبعدين طلعت من جيبي حاجة حادة صغيرة وفضلت أحاول أفتح القفل من جوه. ولكني فجأة سمعت صوت ضرب نار شديد!! اتجننت من الخوف عليه والقفل مكنش راضي يفتح. حسيت إني بدأت أفقد أعصابي!!"
**
"يونس خرج بسرعة وبدأ يتعامل هو والظباط من أعلى المبنى على العربيات اللي فيها ناس و بيهاجموا على جوة عايزين يدخلوا."
- يونس خلي بالك!!!!
= أخلي المكان! أخلي المكان! معاهم قنابل!!
"فضل يزعق في الجهاز"
- حول! إحنا بيتم التعامل علينا في وحدة المبنى، حول!!!!! بيتم التعامل علينا ومعاهم قنابل!!!!!
- يونس لازم نتحرك على تحت!
"تيه منهم دخل المبنى!!!!"
"بسرعة فكر في ياسمين! واتحرك من غير تفكير عشان يصفيهم وخد معاه اتنين ظباط."
"أما ياسمين فا مكانتش راضية تبطل محاولات إنها تفتح الباب لحد ما نجحت وخرجت بسرعة وهي بتطلع المسدس بتاعها من جمبها وبتحطه قدامها عشان تأمن الطريق. لكنها اتفاجئت بأربع رجالة ملثمة داخلة فجأة وبتضرب نار والرصاص نازل عليها زي المطر!!!"
"ياسمين استخبت ورا عمود وفضلت تضرب عليهم وكانت شاطرة جداً في التصويب ووقعتهم. وبعدين سمعت آخر واحد بيحاول يضرب ولكن مسدسه فضي! فا جرت ناحيته بسرعة ووجهت مسدسها ناحيته."
- اثبت مكانك!!! متفكرش تتحرك!!!
"وقف فجأة كأنه اتجمد."
- ياسمين بتحذير: ارفع إيدك ورا دماغك وإياك تتحرك!!! ارفع إيدك!
"رفع إيده وهي قربت منه وهي موجهة المسدس ناحيته. وفجأة سمعت اسمها."
- ياسمين!!
"كان صوت يونس اللي بينادي عليها، صوته كان مليان خوف ورعب!!"
"في اللحظة اللي هي بصت له فيها الراجل هاجم عليها وهو بيطلع من جنبه مطوة و لكنه قبل ما يفكر يقرب بيها منها كان يونس مصفيه!"
"جري عليها بسرعة وفضل يبصلها بخوف ويتفحصها."
- أنتِ كويسة؟ حصلك أي حاجة؟
"ياسمين قاطعته: أنا كويسة!! كويسة متقلقش!!"
"سمعوا أصوات الدبابات فا اتنفسوا براحة إن الدعم وصلهم. ولكن في اللحظات دي.. ياسمين كانت بتغيب عن الوعي.. ووقعت في حضن يونس."
**
- اثبت عندك! لا بقولك إيه قلة أدب مش عايزة.
= قلة أدب إيه؟ أنا عايز حضن قبل ما أروح الشغل.
- لا أنا ريحتي بطاطس محمرة، مش هينفع.
= ملكيش دعوة، عاجبني.
"ضحكت وهو حضنها بسرعة وبعدين خد حاجته وطلع طاير على شغله."
- يونس استنى!
!= إيه؟ هاخد حضن كمان؟
"صربته في كتفه: للمرة العشرين يا يونس، عيد ميلاد فريدة لو مجتش بدري متلومش إلا نفسك. أنت عارف بنتك قماصة.
- طالعة لأمها طبعاً، فيه حاجة تاني ولا أنزل؟
= أكيد فيه! الهدية.. أنا اشتريتها وسبتها عند باباك تعدي تاخدها، متنساش لأنهم هيوصلوا قبلك مش هيكون فيه حد في البيت. تروح تاخد الهدية وتيجي بقا.
- عموماً أنا كدا كدا جبت حاجة صغيرة ومحضر هدية تانية ليها.
= الله! أخيراً قررت تجيب لبنتك هدية. كمل جميلك وارجع بدري بقا. أوعى تنسى.
- حاضر يا ياسمين، بطلي زن يلا سلام.
= سلام.. خد بالك من نفسك يا يونس!!
"نزل وهي اتنهدت بتعب.. قفلت الباب ودخلت قعدت تروق شوية. وبعدين التلفزيون كان شغال مكانتش مهتمة لحد ما سمعت."
"- خبر عاجل.. بعد غياب فتاة الجيزة سبع أيام العثور على تسجيل كاميرات لعملية خطف واضحة وجثة الفتاة.. وجدت كحالة الفتيات الآخرين.."
"فضلت تتابع وهي قلبها بيوجعها على اللي بيحصل حواليها والحالة اللي وصلت ليها البلد!"
"فضلت تفتكر من سنين لما حصل هجوم عليهم وكان نفس اليوم اللي عرفت فيه وهي عند الدكتور إنها حامل في فريدة."
"وبعدين، طبعاً وقتها يونس قرر إنها مش هترجع الشغل أبداً وإن مينفعش تعرض نفسها ولا تعرض فريدة للخطر. لكن للأسف! الزمن هيعيد نفسه.. والمرة دي يونس مش هيعرف يمشي قراره!"
**
- وبعدين معاكي يا فريدة!
= يا عمي عشان خاطري والله انهارده هقوله.
- وهي المشكلة إنّه يعرف أو ميعرفش؟ المشكلة في ردة فعله على الموضوع. أبوكي عمره ما هيوافق.
= أقنعه بقا!! ماهو انت مدخل ياسين وأدهم عمليات خاصة! معملتش زي بابا ليه يعني؟
- إنتِ بنته الوحيدة.
= والله يعني لو كنت مخلف ياسين بس كنت هقوله لأ!! وتفرض رأيك عليه؟
"سمعت صوت جاي من وراها."
- مين بيجيب في سيرتي؟
= تعالي شوف أبوك.
"ياسين لقي التحية زي ما متعود وقعد."
- قصدك سيادة العقيد.. تعرف إن مفيش حد فينا يتجرأ يقعده كده ويتكلم معاه؟ إحنا بنقابله صدفة.
"عزت: النهارده عيد ميلادها فا ده استثناء يا لمض."
"ابتسمت: طب عشان خاطري بقا."
"عزت: روحي على البيت وهحاول حاضر.. الحرس معاكي؟"
"فريدة بسخرية: على أساس إن أخوكي هيمشيني من غير خمسين بودي جارد يعني."
"عزت: أنت علمتها اللماضة؟"
"ياسين عمل عبيط: أنا النهارده إجازة.. هاروح معاكي بقا. سلام يا سيادة العقيد."
"فريدة: ماشي يلا بينا."
**
- منور يا سيادة المقدم! لسه فاكر؟
= أنت بتعمل إيه في مكتبي يابني أنت.
- مبتردش على موبايلك ليه يا يونس باشا؟ اللواء هنا وفي إجتماع في الإدارة. صباح الخير.
= ده إجتماع مفاجئ!؟ هي القضية ظهر فيها جديد ولا إيه؟
"يونس رجع لم حاجته تاني وبدأوا يتحركوا على الإدارة بسرعة.. ودخلوا غرفة الاجتماعات."
"الاثنين لقوا التحية للواء وبعدين قعدوا في أماكنهم."
- إحنا بقالنا تسع شهور في عمليات خطف، ووسط كل المشاكل اللي بتمر بيها البلد.. فا العمليات العشوائية دي أكتر حاجة عاملة حالة رعب. رجالتنا جمعوا معلومات كتير جداً عن التشكيل اللي عمل كل العمليات دي.. اعرض يا سيادة المقدم الملفات.
"يونس بدأ يعرض لأن طلع قرار إن تنزل حملة وتجيبهم عشان حسب معلوماتهم قدروا يوصلوا لمكانهم ولميعاد العملية الجديدة اللي عاوزين يعملوها."
"بعد ما خلصوا الاجتماع الكل انصرف. لكن يونس اتفاجئ بـ أدهم مستنيه فا دخلوا المكتب."
- خير يا حضرة الظابط هتغير من قوات خاصة للمخابرات ولا إيه؟
"أدهم اتنهد: لا.. أنا جايلك في موضوع بخصوص فريدة بصراحة."
"يونس بستغراب: مالها؟"
**
"الساعة 8 بليل وقت عيد الميلاد."
"كان الكل موجود وبابا وأدهم اللي لسه موصلوش!! عمي عزت حتى وصل وهما لسه!"
- يا ماما!! هو بابا اتأخر ليه؟
= هييجي يا حبيبتي متقلقيش.
"اضايقت إنه حتى مردش عليا. وبعد حوالي نص ساعة لقتهم وصلوا. ولكني استغربت إن بابا تجاهلني أول لما وصل. فا دخلت ورا خبطت على أوضته ودخلت."
- يلا يا بابا!
"يونس لف لها بهدوء مرعب و حط الورقة قدامها."
"= إيه ده؟"
"فريدة اتفاجئت وخافت جداً منه لأنها عارفة إن هدوئه بيجي بعده عاصفة!"
"- أ..ءء ده.. ءءا"
رواية فتاة القوات الخاصة الفصل الثاني 2 - بقلم سلسبيل احمد
ممكن تبطلي عياط وتطلعي البيت !!
= انت ملكش دعوة بيا نهائي فاهم !! انا مش مصدقه انت ازاي بالبجاحه دي.
- فريده اتكلمي معايا كويس.
= انا مش عايزه اتكلم معاك اصلا !! انت بوظتلي كل حاجه بالحركه الرْبالة اللي عملتها دي.
فتح عينه بدهشة وبصلها: انتي ازاي بتتكلمي معايا كده..؟؟ وبعدين عاوزاني اسيب عمي ميعرفش ان بنته قدمت في القوات الخاصة من وراه ؟
فريده بزعيق: انا مش طيقاك!!! مش طيقاك غور من وشي بقا !!!!
- احترمي نفسك !!!
عزت نزل هو و ياسين تحت البيت واتفاجئوا من صوت خناقهم العالي.
عزت بحده: أدهم!!!! فيه ايه؟؟؟
فريده بصتله بعياط: هو اللي قال لبابا يا عمي!! وكمان وصله ورقة التقديم بتاعتي !!
ياسين بصله بعدم فهم هو وعزت.
عزت: انت اللي قلت لعمك؟
أدهم بهدوء: حضرتك انا كنت هعرف حاجة زي كده وأفضل مخبيها على عمي يعني.
وكـعزت قاطعه بعصبية: وانت ايه دخلك يا حضرة الملازم؟؟؟؟ ده مش شغلك ؟؟ ومين سمح لك اصلا تبص في التقديمات؟؟
أدهم: انا عرفت بالصدفة!! بعدين هو انا الغلطان دلوقتي؟
عزت مرضيش يكمل كلام مع ادهم قصادهم.. لأنه ابنه الكبير.. ومش عايز يتعصب عليه لأن شخصية أدهم جادة اوي وموقف زي ده عزت عارف انه هيضايقه.
عزت: ياسين خد فريده واطلعوا البيت.
فريده: بس انا هفضل هنا لحد ما بابا يرجع.. هو نزل زعلان بسببي!! وكمان ماما راحت وراه.
عزت: متقلقيش انا هكلمه يجي.
طلعت مع ياسين و عزت بص لأدهم بنفاذ صبر.
أدهم: حضرتك انا مش غلطان!
اتفضل قدامي لما نشوف عمك راح فين.
فضلت قاعده مستنية بابا وجدو وتيته وياسين بيهدوني وانا عمالة بفتكر كلامه ليا.
= ايه ده؟
- أ..ءء ده.. ءءا.
= ما تنطقي بتهتهي ليه !!!
دي ورقة التقديم في القوات الخاصة صح.. التقديم اللي انا منعتك منه ونبهت عليكي انك ملكيش دعوة خالص بالمجال ده حصل ولا لا ؟؟
بدموع: حضرتك انا كنت هقولك صدقني.
يونس بزعيق: تقولي؟؟؟ تقولي ايه !!! هو انا كلامي ملوش لازمة ! ورايحة تتصرفي من ورايا !!؟؟
- أكيد لا.. انا كنت قايلة لعمي عزت اني هعرفك حتى أساله.. والله مكنش قصدي يا بابا.
كرمش الورقة بعْضب على دخول ياسمين عليهم.
- يونس فيه ايه؟
يونس بص لفريده: انا كنت فاكرك بتسمعي الكلام.. وانتي في الحقيقة بتضحكي عليا.. زي برضو البودي جارد اللي كنتي عايزة تمشي من غيرهم! بتحبي تعرصْي نفسك للحْطر ومش عايزة تريحيني مهما فهمتك يا فريده.. مش قادرة تستوعبي اننا في حْطر.. وظروف البلد حوالينا صعبة واني بعمل كل جهدي عشان احافظ عليكي.. بس انتي بتقابلي كل ده.. بأنك تتصرفي من ورا ضهري.. وتكذبي عليا..
لا فعلا عرفت اربي.
فضلت اعيط خرج وسابني و ماما راحت وراه.. وانا مكنش قصدي كل ده يحصل !! انا كنت مرتبة كل حاجة.. قبل ما ادهم يبوظ الدنيا ويعرفه!!!
|| في إحدى الشوارع ||
- يا يونس بقا ايه شغل العيال ده ؟ بوظت العيد ميلاد!! كنت خلينا نتفاهم هناك حتى.
بصلها بنفاذ صبر: لو كنت فضلت كان اللي هيحصل مش تفاهم خالص بنتك خلاص خلت صبري ينفذ !! ولو كنت فضلت في البيت مكنتش هتحكم في اعصابي انا تعبت يا ياسمين.. ياربي انا ما صدقت أقنعتك زمان تسيبي شغلك! هنعيد الموضوع تاني معاها.
ابتسمت بهدوء: يا سيادة المقدم بنتك بتحبك وانت عارف ومش بتخبي عليك ورغم اني معرفش تفاصيل الموضوع ولكن فريده عمرها ما هتتصرف بدون اذنك يا يونس.
- الفكرة في عنادها وعدم إدراكها انها بتعرصْ نفسها للخطر.
= دي عيلة عندها 15 سنة!
- بنتي مش عيلة.
ضحكت: طيب يخويا ممكن بقا نرجع!
= انتي اصلا أي نزولك؟ هو انا مبقاش يتسمع كلامي قولت محدش يجي ورايا.
- وانا بقا مش حد!
اتنهد وهو بيبص على العربية اللي وقفت جنبهم.
- كمان اللواء عزت بنفسه.
عزت نزل هو وادهم.
- انا مش عارف أقولك ايه على حركات ادهم دي.
يونس: هو عمل الصح.
عزت: لا مش الصح ولا حاجة هو ادخل في اللي ميخصهوش ده انا هوصي عليه.
أدهم: اللي تشوفه سيادتك.
يونس ضحك: شايف الأدب اللي تشوفه.
عزت: خلينا نتكلم في البيت بقا وتشوف بنتك اللي عمالة تعيط دي يا اما اخدها عندي.
ياسمين ضحكت: بيتلكك عشان ياخدها.
يونس: مش هسبهالك يا سيادة اللوا.
طب اتفضل قدامي.
أدهم ابتسم على طريقة باباه مع يونس.. وهو بيعامله كأنه ابنه مش اخوه.
رجعوا البيت وحاولوا يمشوا الدنيا وآخر اليوم عزت خد يونس يتكلم معاه وحاول زي ما وعد فريده... لكن يونس كان لسه مضايق.. وحط هديتها على الترابيزة وفريده مفتحتهاش.. ومكانتش على بعضها عمالة تلف وبتقنع ياسمين تتكلم معاه وهو في اوضة المكتب.
- ادخلي انتي.
= مهو مش راضي يكلمني يا ماما.
- اتصرفي بقا عشان تبقي تمشي ورا دماغك يا حلوة.
= كله بسبب ادهم!
- ادهم قاله بحسن نيه يا حبيبتي ده ابن عمك أكيد مش قاصد يضرك.
= مش عايزة اسمع سيرته اصلا مش طيقاه.
حاولت أهدي أعصابي.. وقررت اني هدخل خبط على الباب تلت خبطات وفتحت ودخلت.
لاقيته قاعد وباين عليه مشغول وبيراجع أوراق كتير.. فا قعدت قدامه.
- بابا أنا آسفة.
مبصليش ولا كأنه سمعني اصلا فا اتنفست بعمق.
- أنا عارفة اني غلطانة.. بس.. بابا ده حلمي..! أنا عايزة أدخل القوات الخاصة و عايزة أبقى زيك وزي ما ماما كانت!! حضرتك اللي عودتني أبقى قوية وانت اللي بتحكيلي دايما عن اللي بتعمله...! وقد إيه وجودكم مهم!! والبلد محتاجة ده بتحكيلي من ورا صغيرة قصص عن الأشرار اللي دخلوا المدينة و دمــ .ـروها!! بس فاكر كنت بتخلص الحدوتة ازاي؟ بالبطلة القوية اللي قدرت تتغلب على الأشرار!! وأنقذت عيلتها و انقذت المدينة كلها !! وبقت بطلة!!
بصتله وانا دموعي نازلة: حضرتك اللي خلتني أشوف نفسي كده يا بابا.
يونس مكنش باصصلها وهي بتعيط ولكنه كان بيسمعها وفريده بصاله ومستنيا يرد عليها.. ساب الورق ولكنه مرفعش عينها واتكلم.
- إيه هو القانون 27.
مسحت عيني وبصتله وانا ببتسم على طريقته.
- مخالفة أي قاعدة من القواعد الأساسية عليها عقوبة شديدة والعقوبة دي بالذات سيادة المقدم هينفذها بنفسه.
رفع عينه وبصلي: مستعدة بقي للعقوبة؟
هزيت راسي وانا بردد اللي علمهولي: طالما غلط يبقى أتحمل نتيجة غلطتي لوحدي.
- هتنفذي العقاب.
= أي حاجة.. حاضر.
- مش هتفكري في موضوع القوات الخاصة ده مرة تانية يا فريده.
اتصدمت من كلامه ودموعي كانت هتنزل مرة تانية.
فريده سكتت تماما ويونس قرأ عينيها! بتسأل ليه؟ وازاي! ليه مصمم أوي كده يبعدني عن المجال ده.
- اقعدي قدامي.
قعدت بهدوء وانا في حالة صدمة من عقابه.
- القصْية اللي انا شغال عليها.. من أكبر القصْا يا دلوقتي واحْطرهم... زمان أنا لما خليت ياسمين تقعد من الخدمة مكنش بس عشان هي حامل فيكي كان عشان حسيت انها هتتعرصْ للحْطر.. وأنا معنديش استعداد أحْسر حد بحبه لكن دلوقتي يا فريده أنا بقيت متأكد ان أي حاجة ليها علاقة بالجيش أو القوات الخاصة المجال كله بقي حْطر واللي كنت خايف منه حصل.. الرجالة بقت زي الستات بتحارب! كل يوم بيمـ ـوت ضحايا رجالة وستات! الوصْع بقي اصعب والمحْاطرة بقت أكبر.. وأنا عمري أبدا أبدا ما هعرصْك لحاجة زي دي.. انتى عندك فترة جيش إجباري هتدخلي وبمجرد ما تخلص عمرك ابدا أبدا ما هتفكري تكوني موجودة في حاجة ليها بالمجال كله فاهمه يا فريده؟ أبدا!
مسحت دموعي وانا ببصله: تمام أنا فهمتك يا بابا! بس اللي بيدافعوا عن البلد يفرقوا عني في إيه؟ حضرتك ازاي مربيني اني مخفش في أي وقت لو حصلك حاجة عشان العمر بأيد ربنا.. والموت بيجي لأي حد وفي أي مكان! لكن دلوقتي حضرتك بتمنعني أكون في المجال ده عشان خايف عليا أموت! أو يحصلي حاجة!! أخوك ليه مش بيفكر كده؟ أدهم وياسين الاتنين قوات خاصة! وحضرتك بقالك أكتر من 15 سنة خدمت في القوات الخاصة واترقيت وبعدين بقيت في المحْابرات!!
يونس مسح على وشه بتعب: فريده متعانديش متفضليش تحاولي!!! أنا مش هغير قراري.
بصتله وانا باخد نفس: تمام يا سيادة المقدم.
- انتي كده خوفتيني يعني؟
= لا.. بس حضرتك مش بتعاملني كأني بنتك بتعاملني كأني طْابط وأمرتني استغني عن رغبتي فا تمام هنفذ اوامر سيادتك.. بس حضرتك مش هتمنعني أحاول.. وأنا مش هستسلم... يمكن في يوم توافق.
خلصنا كلام ودخلت اوضتي نمت.. وانا عارفة ومتأكدة اني في يوم هكون حاجة.. وهحقق اللي نفسي فيه.. معرفش جبت الثقة دي منين بس احساسي علطول بيطلع صح.
|| تاني يوم || في فيلا عزت صقر ||
- صباح الخير يا سيادة اللواء.
عزت بأبتسامه: عملتي ايه مع يونس بيه؟
اتنهدت: أخوك وانت عارفه بقا.
ياسين: يلا عشان الدرس؟
فريده: المستر وصل!
ياسين: اه.
خرجت الجنينة أنا وياسين عشان ناخد الدرس.. أنا وهو بدأنا أولى ثانوي وطبعاً طبعاً ولا بابا ولا عمي سامحين اننا نعيش حياة طبيعية وأي حاجة بنعملها لازم تبقى تحت عينهم عشان يطمنوا علينا.
بعد لما خلصنا الدرس كان الحرس لسه موصلوش فا قعدت أنا وياسين.
- أنا جعانة.
= طيب شكل لسه قدامهم حبة هقوم اجيب حاجة ناكلها.
دخلت الفيلا وأنا لمحت ادهم خارج وأنا قاعدة.. وكان نفسي أوي اني أقوم أعجنه.. بس بدنياً وبالنسبة لفرق التلت سنين اللي بينا فا أنا أكيد خسرانة المعركة.
لاقيته جاي ناحيتي عملت مش واخده بالي.
قعد قصادي وبصلي بتحدْير.
- انتي عارفة اقسم بالله لو كلمتيني بطريقتك بتاعت امبارح دي تاني هعمل إيه.
بصتله بسخرية: والله ما تعرف تعمل حاجة والاحسن بقا انك انت اللي متكررش الحركة دي تاني.
- انتي عيلة ياحببتي!! لازم حد يفوقك.
اتعصبت ومردتش عليه فا ضحك بسخرية وقام.
- يلا الحرس بتوعك شكلهم وصلوا.. عشان العيال مش بتمشي لوحدها.
مشي وسابني وأنا اضايقت اوي منه.. حسيت ببراكين جوايا من كتر كتم الغضب.. واتمنيت لو بابا يثق فيا ويبطل يشوفني كأني فعلاً.. عيلة.
|| في جهاز المحْا برات السـ.ـ ـري | داخل مكتب العقيد||
دخل يونس واللقي التحية.
- الأمر طارئ سيادتك.
- اقعد يا يونس.. بلغني إيه الجديد؟
حط ورق قدامه: ده مكانهم.. ومعاد العملية.
بص له بانتباه: متأكد؟
= محتاج حملة تتحرك معايا... ضروري وهيتجابوا.
الاتنين خرجوا من المكتب على غرفة الاجتماعات بسرعة ويونس لقي امجد في الممر.
- اتحرك فيه اجتماع.
امجد ميل عليه: متقوليش عرفنا مكان الشبكة بتاعت حْطـ.ـف البنات؟
يونس بصله بثبات وامجد فهم واتحركوا كلهم للاوضة وبدأو ينظموا الحملة في خلال دقائق حرفيا ويونس أصر يروح بنفسه معاهم وامجد كان معاه.
امجد: احنا كده جاهزين.. وبإذن الله مفيش عمليات تاني هتتنفذ منهم.. دول الشبكة الوحيدة اللي فاضلة.
هنطلع عليهم الجبل وسيادتك معاك تحركات العيال اللي نزلوا عشان ينفذوا العملية.
العقـ.ـيد: أهم حاجة.. اللي انتوا هتجيبوهم دول تحاولوا تجيبوهم كلهم أحياء يا سيادة المقدم مفهوم.
يونس: أوامر سيادتك.
يونس دخل الحمام ومكنش معاه غير دقايق حرفيا فا رن على ياسمين.
- ردي بقا.. يخرب بيت كده.
لقاها مردتش فا كان لسه هيبعت لها رسالة ولكنها رنت فا فتح بسرعة.
- الو ياسمين؟
= ايوه يا يونس فيه إيه؟
- أنا نازل عملية دلوقتي.
= الشبكة بتاعت الحْطف!!
- الأخيرة إن شاء الله يا ياسمين.. ونرجع نعيش في شوية أمان.
ردت بقلق: يونس خلي بالك..
وخليك عارف اني بحبك ماشي!
ابتسم: حاضر.. أنا كمان بحبك يا سمسمه.
لا إله إلا الله.
- محمد رسول الله.
قفل معاها وخرج بسرعة والحملة جهزت في أسرع وقت واتحركوا.
|| داخل مبني القوات الخاصة ||
- أدهم عزت صقر.
= ثابت يافندم.
- على مكتب القائد حالا.
أدهم لقى التحية واتحرك برسمية لمكتب القائد بتاعه.
دخل وكان ثابت حرفياً زي الجبل ومش عارف طالبه ليه.. ولكننه قال أكيد مش عشان ورقة تقديم فريده!
- احنا بنتعلم هنا إيه يا سيادة الملازم.
أدهم بثبات: حاجات كتير سيادتك نحمي البلد والنظام والسرية.
قاطعه: السرية.. وسيادتك عملت إيه امبارح.
أدهم: لو معاليك بتتكلم عن ورقة التقديم فا دي كانت تخص بنت عمي.
قاطعه مرة تانية بحده: الكلام ده مش عندي! سيادتك خالفت الأوامر وعندك جزا والإجازة بتاعتك ملغية اتفضل على فرقتك بدون حرف زيادة.
أدهم خرج.. وكده عرف ان دي توصية سيادة اللواء عزت عليه.. وكان متنرفز.
|| ليلاً | في منطقة في الجنوب وسط الصحراء والجبال |
بينزل يونس بالحملة وبيبدأ يتكلم معاهم بالإشارة.
وفي نفس الوقت بتكون في حملة تانية في المدن عشان تمنع العملية اللي باقي الشبكة هتنفذها.
يونس بيشاور على جبل معين يتحركوا ناحيته.
امجد: لازم نتوقع السيناريو الأسوأ ونتحرك في فرق أنا مش مطمن.
يونس بهدوء: خليك هنا تأمين واحنا هنتحرك.
امجد برفض: أنا في ضهرك.
وفعلاً اتحركوا في المقدمة وبدأوا يهجموا لحد ما شافوهم قاعدين حوالين نا..ر ومش مديين خوانة!! يونس بدأ يعد وبعد أمر وادالهم إشارة بالصْرب.
كان يونس محدد كويس مين اللي عاوزهم أحياء والباقي كانوا بيقـ.ـ ـتلوهم ولكن حسوا إن الصْرب زايد عليهم جدا !! وانهم كتير.
وسمعوا أصوات تفجـ ـير قنا بل.
امجد بزعيق: أنا هكلم الدعم.
يونس شاور له بمعني تمام وكانوا بيكملوا صْرب على العيال اللي بتأمن الرجالة اللي مطلوبين.
يونس: معاهم اسـ.ـ ـلحة كتير.
- و معاهم قنابل احنا لازم نتصرف.
يونس بدون تفكير: أنا هشتبك وامسك واحد من رجالتهم.
امجد: يونس اصبر !!!
ولكنه مسمعش كلامه وخد ظباط تأمنه و بالفعل بدأ فالاشتباك.
امجد فضل يزعق في الجهاز بتاعه.
- ألو ألو.
= ابدأ الإشارة.
- احنا محتاجين دعم حول محتاجين دعم عددهم كبير ومعاهم اسـ.ـلحة وقنابل !!
كانت عينه على يونس ولكنه بيتحرك بمهارة وقرب يوصلهم.. وقتها امجد قرر يتحرك وراه.
وصل لواحد من الرجالة ومسكه وحاول يهدد بيه و يوقف الصْرب ولكن الموضوع كان أكبر من انه يسيطر عليه !! والعيال بتاعتهم عددهم بيزيد ومش بيخلص !!
حط المسد.س على راسه وفضل يزعق فيه ويهدده ولكنه مكنش بيدي أي رد فعل كأنه مستني بس يونس يخلص عليه !!
|| في البيت ||
كنت في اوضتي وبصيت للهدية اللي بابا كان جايبها.. أو بمعني أصح الهديتين..
ولكني مكنتش قادرة أفتحهم بسبب زعلي منه.. وكمان أنا بحب أفتح هديتي معاه.
خرجت من الأوضة وكان ياسين قاعد بره بيتكلم في التلفون.
- هاه عرفت حاجة.
بصلي وهو بيضحك: ادهم شكله اتروق.
ضحكت: احلف.
- والله مش عارف أوصله وسيادة اللواء بيقولي معرفش ودي معناها إنه مخبي حاجة فا شكله وصى عليه.
= احسن.. عشان يبقي يستفزني تاني.
بعدين هو عمل جريمة صح.
- لا مش أوي الطلبات دي اصلا بيراجعها مستجدين ومش بتكون سرية أوي يعني بعدين اسمك مميز يحببتي فا اتعرف.
= ماشي بس هو كان معاه الورقة!
- لا لا أعتقد اللي أخد الورقة سيادة المقدم.
= بابا؟
- أيوه.. ادهم معندوش صلاحية يوصل للورق.
= حتى وهو ملازم؟
- مش عارف بقا أنا لسه داخل مكملتش شهرين بس النظام هناك صعب أوي !! أصعب من الجيش بمراحل.
= أنا امتى هدخل زيكوا!
- انتي بصراحة... مش حاسة.
= أنا حاسة!
عند يونس.. الوضع بدأ يسوء والدعم بياخد وقت عبال ما يوصل والاشتباكات كانت عنيفة.
فضل يزعق في اللي مسكه.
- قولهم يوقفوا !!! هنخلص عليك !!
وسط كل ده امجد لمح واحد على الجبل بيستعد يصْرب عليهم واتحرك بسرعة في ضهر يونس و للأسف الطلق جه فيه ولكن في لحظة الظباط اتعاملوا معاه ووقعوه.. وكل ده حصل حرفياً في ثواني.. امجد وقع ويونس بصله بخصْه وهو مش مصدق.
- أمجد !!! أمجد رد عليا !!!
يونس فصْل يهز فيه لكن الرصـ ـاص اللي خده مكنش قليل!! وللأسف فارق الحياة في لحظتها.
بعد دقائق الدعم وصل.. ويونس اتبلعْ إن عملية الحْطف اتمنعت وانقذوا البنت.. والشبكة اتمسكت.. وكده كل حاجة انتهت بالنسبة لعصابة الحْطف دي.. لكنه خسر صاحب عمره.
في اليوم ده يونس روح البيت الفجر مهدود معندوش طاقة عايز يصرحْ و يعيط!
ياسمين اللي كانت قاعدة مستنياه.. ومرضتش تعرف فريده انه في عملية عشان متقلقهاش لكن ياسمين اللي اترعبت لما شافت منظره وهو راجع وكله جروح وملامحه متجمدة.
جريت عليه: يونس انت كويس!!
بصلها والدموع متجمعة في عينه: أمجد.
ياسمين بصدمة: إيه!!!
حضنته بسرعة وهو فضل يبكي في حضنها.. عمرها ما شافته في حالة زي دي قبل كده!
دخلوا الأوضة ويونس كان بيحاول يهدي وبيستعد عشان ينزل تاني!
لكن وسط كل اللي هو فيه بيجيله إتصال من رقم مجهول.
- الو... جهز نفسك يا يونس باشا عشان مش صاحبك الوحيد اللي هتعزي فيه انهارده.
يونس قفل بسرعة وخرج يبص من البلاكونه بتاعته وبعدين راح عند الباب وسمع اصوات.
زعق برعب: ياسمين !!! صحي فريده بسرعة احنا بيحصل علينا هجو م.
ياسمين دخلت في ثواني صحتها وفريده قامت مخضوضة لكن ياسمين بسرعة دست على زرار بيظهر اوضة سرية كانوا خفينها ودخلت فريده فيها وفريده كانت مدربة على حاجة زي دي.
دخلتها وخدت مسد.سها بسرعة أول لما سمعت الباب بيتكسر واصوات الرصاص زي الرعد.
ولكنها بمجرد ما خرجت ملحقتش حتى تدافع عن نفسها واصْربت.. وقعت على الأرض بدون حركة.. ويونس كان واقع هو كمان.
- الو.. الأهداف اتصفت سيادتك..
يتبع..
رواية فتاة القوات الخاصة الفصل الثالث 3 - بقلم سلسبيل احمد
= ممكن تبطلي عياط وتطلعي البيت !!
- انت ملكش دعوة بيا نهائي فاهم !! انا مش مصدقه انت ازاي بالبجاحه دي
= فريده اتكلمي معايا كويس
- انا مش عايزه اتكلم معاك اصلا !! انت بوظتلي كل حاجه بالحركه الرْبالة اللي عملتها دي
فتح عينه بدهشة وبصلها: انتي ازاي بتتكلمي معايا كده..؟؟ وبعدين عاوزاني اسيب عمي ميعرفش ان بنته قدمت في القوات الخاصة من وراه ؟
فريده بزعيق: انا مش طيقاك!!! مش طيقاك غور من وشي بقا !!!!
= احترمي نفسك !!!
عزت نزل هو و ياسين تحت البيت واتفاجئوا من صوت خناقهم العالي
عزت بحده: أدهم!!!! فيه ايه؟؟؟
فريده بصتله بعياط: هو اللي قال لبابا يا عمي!! وكمان وصله ورقة التقديم بتاعتي !!
ياسين بصله بعدم فهم هو وعزت
عزت: انت اللي قلت لعمك؟
أدهم بهدوء: حضرتك انا كنت هعرف حاجة زي كده وأفضل مخبيها على عمي يعني و...
عزت قاطعه بعصبيه: وانت ايه دخلك يا حضرة الملازم؟؟؟؟ ده مش شغلك ؟؟ ومين سمح لك اصلا تبص في التقديمات؟؟
أدهم: انا عرفت بالصدفة!! بعدين هو انا الغلطان دلوقتي؟
عزت مرضيش يكمل كلام مع أدهم قصادهم.. لأنه ابنه الكبير.. ومش عايز يتعصب عليه لأن شخصية أدهم جادة أوي وموقف زي ده عزت عارف إنه هيضايقه
عزت: ياسين خد فريده واطلعوا البيت
فريده: بس انا هفضل هنا لحد ما بابا يرجع.. هو نزل زعلان بسببي!! وكمان ماما راحت وراه
عزت: متقلقيش انا هكلمه يجي
طلعت مع ياسين و عزت بص لأدهم بنفاذ صبر
أدهم: حضرتك انا مش غلطان!
= اتفضل قدامي لما نشوف عمك راح فين
فضلت قاعدة مستنية بابا وجدو وتيته وياسين بيهدوني وانا عمالة بفتكر كلامه ليا
= ايه ده؟
- أ..ءء ده.. ءءا
= ما تنطقي بتهتهي ليه !!!
دي ورقة التقديم في القوات الخاصة صح.. التقديم اللي انا منعتك منه ونبهت عليكي إنك ملكيش دعوة خالص بالمجال ده حصل ولا لاء ؟؟
بدموع: حضرتك انا كنت هقولك صدقني
يونس بزعيق: تقولي؟؟؟ تقولي ايه !!! هو انا كلامي ملوش لازمة ! ورايحة تتصرفي من ورايا !!؟؟
- أكيد لا.. انا كنت قايلة لعمي عزت اني هعرفك حتى أسأله.. والله مكنش قصدي يا بابا
كرمش الورقة بعْضب على دخول ياسمين عليهم
- يونس فيه ايه؟
يونس بص لفريده: انا كنت فاكرك بتسمعي الكلام.. وانتي في الحقيقة بتضحكي عليا.. زي برضو البودي جارد اللي كنتي عايزة تمشي من غيرهم! بتحبي تعرصْي نفسك للحْطر ومش عايزة تريحيني مهما فهمتك يا فريده.. مش قادرة تستوعبي إننا في حْطر.. وظروف البلد حوالينا صعبة واني بعمل كل جهدي عشان احافظ عليكي.. بس انتي بتقابلي كل ده.. بأنك تتصرفي من ورا ضهري.. وكدبي عليا..
لا فعلا عرفت اربي
فضلت اعيط خرج وسابني و ماما راحت وراه.. وانا مكنش قصدي كل ده يحصل !! انا كنت مرتبة كل حاجة.. قبل ما ادهم يبوظ الدنيا ويعرفه!!!
|| في إحدى الشوارع ||
- يا يونس بقا ايه شغل العيال ده ؟ بوظت عيد الميلاد!! كنت خلينا نتفاهم هناك حتى
بصلها بنفاذ صبر: لو كنت فضلت كان اللي هيحصل مش تفاهم خالص بنتك خلاص خلت صبري ينفذ !! ولو كنت فضلت في البيت مكنتش هتحكم في اعصابي انا تعبت يا ياسمين.. ياربي انا ما صدقت أقنعتك زمان تسيبي شغلك! هنعيد الموضوع تاني معاها
ابتسمت بهدوء: يا سيادة المقدم بنتك بتحبك وانت عارف ومش بتخبي عليك ورغم إني معرفش تفاصيل الموضوع ولكن فريدة عمرها ما هتتصرف بدون إذنك يا يونس
- الفكرة في عنادها وعدم إدراكها إنها بتعرصْ نفسها للخطر
= دي عيلة عندها 15 سنة!
- بنتي مش عيلة
ضحكت: طيب يخويا ممكن بقا نرجع!= انتي اصلا أي نزلك؟ هو انا مبقاش يتسمع كلامي قولت محدش يجي ورايا
- وانا بقا مش حد!
اتنهد وهو بيبص على العربية اللي وقفت جنبهم
- كمان اللواء عزت بنفسه
عزت نزل هو وادهم
- انا مش عارف أقولك ايه على حركات أدهم دي
يونس: هو عمل الصح..
عزت: لا مش الصح ولا حاجة هو ادخل في اللي ميخصهوش ده انا هوصي عليه
أدهم: اللي تشوفه سيادتك
يونس ضحك: شايف الأدب اللي تشوفه
عزت: خلينا نتكلم في البيت بقا وتشوف بنتك اللي عمالة تعيط دي يا اما اخدها عندي
ياسمين ضحكت: بيتلكك عشان ياخدها
يونس: مش هسبهالك يا سيادة اللوا
- طب اتفضل قدامي
أدهم ابتسم على طريقة باباه مع يونس.. وهو بيعامله كأنه ابنه مش اخوه
رجعوا البيت وحاولوا يمشوا الدنيا وآخر اليوم عزت خد يونس يتكلم معاه وحاول زي ما وعد فريدة... لكن يونس كان لسه مضايق.. وحط هديتها على الترابيزة وفريدة مفتحتهاش.. ومكانتش على بعضها عمالة تلف وتقنع ياسمين تتكلم معاه وهو في أوضة المكتب
- ادخلي انتي
= مهو مش راضي يكلمني يا ماما
- اتصرفي بقا عشان تبقي تمشي ورا دماغك يا حلوة
= كله بسبب ادهم !
- ادهم قاله بحسن نية يا حبيبتي ده ابن عمك أكيد مش قاصد يضرك
= مش عايزة أسمع سيرته أصلا مش طيقاه
حاولت أهدّي أعصابي.. وقررت إني هدخل خبط على الباب تلت خبطات وفتحت ودخلت
لاقيتُه قاعد وباين عليه مشغول وبيراجع أوراق كتير.. فا قعدت قدامه
- بابا أنا آسفه..
مبصليش ولا كأنه سمعني أصلا فا اتنفست بعمق
- أنا عارفة إني غلطانة.. بس.. بابا ده حلمي..! أنا عايزة أدخل القوات الخاصة وعايزة أبقى زيك وزي ما ماما كانت!! حضرتك اللي عودتني أبقى قوية وحضرتك اللي بتحكيلي دايماً عن اللي بتعمله...! وقد إيه وجودكم مُهم!! والبلد محتاجة ده بتحكيلي من ورا صغيرة قصص عن الأشرار اللي دخلوا المدينة ودمــ .ـروها!! بس فاكر كنت بتخلص الحدوتة إزاي؟ بالبطلة القوية اللي قدرت تتغلب على الأشرار!! وأنقذت عيلتها و أنقذت المدينة كلها !! وبقت بطلة!!
بصتله وانا دموعي نازلة: حضرتك اللي خلتني أشوف نفسي كده يا بابا
يونس مكنش باصصلها وهي بتعيط ولكنه كان بيسمعها وفريدة بصاله ومستنيا يرد عليها، ساب الورق ولكنه مرفعش عينها واتكلم
- إيه هو القانون 27
مسحت عيني وبصتله وانا ببتسم على طريقته
- مخالفة أي قاعدة من القواعد الأساسية عليها عقوبة شديدة والعقوبة دي بالذات سيادة المقدم هينفذها بنفسه
رفع عينه وبصلي: مستعدة بقي للعقوبة؟
هزيت راسي وانا بردد اللي علمهولي: طالما غلط يبقي أتحمل نتيجة غلطتي لوحدي
- هتنفذي العقاب
= أي حاجة.. حاضر
- مش هتفكري في موضوع القوات الخاصة ده مرة تانية يا فريدة
اتصدمت من كلامه ودموعي كانت هتنزل مرة تانية
فريدة سكتت تماما ويونس قرأ عينيها! بتسأل ليه؟ وازاي! ليه مصمم أوي كده يبعدني عن المجال ده
- اقعدي قدامي
قعدت بهدوء وانا في حالة صدمة من عقابه
- القصْية اللي انا شغال عليها.. من أكبر القصْا يا دلوقتي واحْطرهم... زمان انا لما خليت ياسمين تقعد من الخدمة مكنش بس عشان هي حامل فيكي كان عشان حسيت إنها هتتعرّض للحْطر.. وانا معنديش استعداد أحْسر حد بحبه لكن دلوقتي يا فريدة انا بقيت متأكد إن أي حاجة ليها علاقة بالجيش أو القوات الخاصة المجال كله بقي حْطر واللي كنت خايف منه حصل.. الرجالة بقت زي الستات بتحار ب! كل يوم بيمـ ـوت ضحايا رجالة وستات! الوضع بقي أصعب والمحْاطرة بقت أكبر.. وانا عمري ابدا ابدا ما هعرصْك لحاجة زي دي.. انتى عندك فترة جيش اجباري هتدخلي و بمجرد ما تخلصي عمرك ابدا ابدا ما هتفكري تكوني موجودة في حاجة ليها بالمجال كله فاهمه يا فريدة؟ ابدا!
مسحت دموعي وانا ببصله: تمام انا فهمتك يا بابا! بس اللي بيدافعوا عن البلد يفرقوا عني في إيه؟ حضرتك إزاي مربيني إني مخافش في أي وقت لو حصلك حاجة عشان العمر بأيد ربنا.. والموت بيجي لأي حد وفي أي مكان! لكن دلوقتي حضرتك بتمنعني أكون في المجال ده عشان خايف عليا أموت! أو يحصلي حاجة!! أخوك ليه مش بيفكر كده؟ أدهم وياسين الاتنين قوات خاصة! وحضرتك بقالك أكتر من 15 سنة خدمت في القوات الخاصة واترقيت وبعدين بقيت في المحْابرات!!
يونس مسح على وشه بتعب: فريدة متعانديش متفضليش تحاولي!!! انا مش هغير قراري
بصتله وانا باخد نفس: تمام يا سيادة المقدم
- انتي كده خوفتيني يعني ؟
= لا.. بس حضرتك مش بتعاملني كأني بنتك بتعاملني كأني طْابط وأمرتني استغني عن رغبتي فا تمام هنفذ أوامر سيادتك.. بس حضرتك مش هتمنعني أحاول.. وانا مش هستسلم... يمكن في يوم توافق..
خلصنا كلام ودخلت اوضتي نمت.. وانا عارفة ومتأكدة إني في يوم هكون حاجة.. وهحقق اللي نفسي فيه.. معرفش جبت الثقة دي منين بس احساسي علطول بيطلع صح..
|| تاني يوم ||
في فيلا عزت صقر
- صباح الخير يا سيادة اللواء
عزت بأبتسامة: عملتي ايه مع يونس بيه؟
اتنهدت: أخوك وانت عارفه بقا
ياسين: يلا عشان الدرس ؟
فريده: المستر وصل!
ياسين: اه
خرجت الجنينة انا وياسين عشان ناخد الدرس.. انا وهو بدأنا أولى ثانوي وطبعاً طبعاً ولا بابا ولا عمي سامحين إننا نعيش حياة طبيعية وأي حاجة بنعملها لازم تبقى تحت عينهم عشان يطمنوا علينا..
بعد لما خلصنا الدرس كان الحرس لسه موصلوش فا قعدت انا وياسين
- أنا جعانة
= طيب شكل لسه قدامهم حبة هقوم اجيب حاجة ناكلها
دخلت الفيلا وانا لمحت أدهم خارج وانا قاعدة.. وكان نفسي أوي إني أقوم أعجنه.. بس بدنياً وبالنسبة لفرق التلات سنين اللي بينا فا انا أكيد خسرانة المعركة..
لاقيتُه جاي ناحيتي عملت مش واخده بالي
قعد قصادي وبصلي بتحذير
- انتي عارفة اقسم بالله لو كلمتيني بطريقتك بتاعت امبارح دي تاني هعمل إيه
بصتله بسخرية: والله ما تعرف تعمل حاجة والاحسن بقا إنك انت اللي متكررش الحركة دي تاني
- انتي عيلة ياحببتي!! لازم حد يفوقك
اتعصبت ومردتش عليه فا ضحك بسخرية وقام
- يلا الحرس بتوعك شكلهم وصلوا.. عشان العيال مش بتمشي لوحدها
رواية فتاة القوات الخاصة الفصل الرابع 4 - بقلم سلسبيل احمد
فريده؟ انتي كويسة؟
ءءء انا ءء انا كويسة. انا كنت محتاجه حاجه ضروري، ممكن تيجي معايا؟
حاجه ايه دلوقتي؟ ما نبعت حد يجبها.
مش هينفع، لا محدش هيعرف اللي انا عاوزاه بالظبط.
طب حاجه ايه؟ منين؟
مش بعيد!! من المول اللي في آخر الشارع هنا. أنا قولت لعمي وقالي أروح معاك. كنت بدور عليك.
بصلها بستغراب وعدم فهم: خلاص ماشي تعالي.
خدها وركبوا العربية.. ولما نزلوا فريده دخلت محل معين وخدت حاجات عشوائية!!
"- كده خلصتي؟"
حطت الهدوم في ايده: حاسب عليهم. هقيس واحد بس جوه.
"- روحي وأنا مستني."
لا روح حاسب عشان نمشي بسرعة ومنتأخرش.
بص على المحل مكنش فيه ناس يعتبر غير الموظفين، فا راح عند الكاشير.
وفي اللحظة دي... فريده بدون تفكير اتحركت في الاتجاة المعاكس وخرجت من باب تاني للمحل وفضلت تجري.. فضلت تجري بعيد عنه تمامًا..
لحد ما خرجت بره المول اللي كان جنبه محطة مترو.. ركبت أول مترو قابلها.. ومشي بيها!
أدهم فضل يدور عليها زي المجنون وهو في أقصى مراحل غضبه من الموقف.. ولكن موصلش لحاجة! وكلم ناس وفضل يراجع الكاميرات ومكنش عايز يروح البيت من غيرها!!
وكان بياخد إذن عشان يحاول يعرف مكانها من الأجهزة اللي رصدتها!
وفي اللحظات دي عزت راح له المكتب بتاعه.
"- أدهم اتفاجئ بوجوده."
"- ضيعتها!!!"
بصتله بعدم فهم: لا مضيعتهاش!!! هي اللي مشيت!!
"- مشيت وانت معاها!!! مش مكسوف من نفسك؟؟ انت يا سيادة ملازم حته عيلة هربت منك؟؟!!!! ده أنا مرضتش أعين حد من عندنا وقولت انت هتعرف تخلي بالك عليها!!!"
= لا لو هندور على السبب اللي بيحصل ده كله، يبقى أكيد عشان حضرتك مكنتش بتقول لها الحقيقة!! مسمعتش كلامي ورفضت نوديها لدكتور نفسي. ده مش تصرف عيلة، ده تصرف مريضة!!! مش مدركة إنها عرضت نفسها للخطر باللي عملته ده!
أدهم كانت دي أول مرة يشد هو وعزت بالطريقة دي، ومن وقت موت ياسمين ويونس وهما مش على وفاق!!
نزل يومها وهو حاسس بالعجز! وحاسس إنه هو اللي ضيعها فعلاً..! ده غير إنه مرعوب عليها وخايف..! وهو عمره ما حس بكده.
|| في فيلا عزت صقر ||
"- ياسين اهدي تنزل تروح فين دلوقتي؟"
= هفضل قاعد كده يا ماما؟؟ هسيبها!!
"- عزت وأخوك بيدوروا عليها! اهدي بقى مش عاوزين جدك ياخد باله!!"
ولكن للأسف الأحداث كانت بتسوأ.. ومحدش عرف يوصل لفريده.!!
فات تلت أيام ومكنش فيه أي أخبار عنها.. عزت حاول يستخدم معارفه وسأل في المستشفيات وفي كل حتة.. ولكن كل ده كان بلا جدوى.. فريده اختفت تمامًا.!!
| في محافظة الجيزة | بعد مرور 4 شهور ||
"كنت واقفة في الجيش.. بشكل غير شكلي.. قاصة شعري زي الولاد.. ملامحي متغيرة عن الأول!! كل حاجة جوايا مرهقة! لحد ما سمعت اسمي."
"- المجند ليلي على مكتب القائد حالاً."
لقيت التحية واتحركت.. و آه.. أنا غيرت اسمي.. زي ما غيرت شعري زي ما غيرت حاجات كتير أوي! عشان أقدر أوصل للي عاوزاه..
"وصلت قدام مكتب القائد والحرس دخلوني واللقيت التحية ووقفت بثبات إيدي ورا ضهري."
"- اقعدي يا ليلي."
قعدت وبصتله: أوامرك يافندم.
"- انتي خدمتك خلصت من شهر.. ووصلني إن كل اللي الوقت اللي مازلتي موجودة فيه ده لأنك حابة تكملي.. هنا."
= دي حقيقة.
"- وهل ده لأنك مش عايزة ترجعي للشارع؟"
= لا سيادتك.. أنا من زمان وأنا نفسي أخدم في الجيش وأعمل حاجة أحس إني عايشة عشانها.. مكنتش أعرف إني أقدر أقدم في الجيش وأنا جاية من الشارع! ولكن لما اكتشفت ده ساعة لما الظابط خدني القسم وافقت علطول إني أخدم زي أي حد تلت شهور.. والشهر الزيادة ده عشان فعلاً نفسي أكمل وأفضل موجودة.. وأفيد بلدي وأحميها.
"- عموما أنا هبلغ الإدارة.. وبعد تلت شهور تانيين.. احتمال تتحولي قوات خاصة.. انتي مهاراتك عالية.. هنقدم لك طلب عشان تدخلي الاختبارات."
= تحت أمرك يا فندم اللي تشوفه.
"- تمام اتفضلي."
فريده خرجت وهي بتبتسم بخبث..! القصة بدأت تكمل بالظبط زي ما رسمت في دماغها... وافتكرت حوار قديم مع يونس.
"فلاش باك #"
"- بتتكلم بجد يا بابا إنقذتها من الراجل الشرير؟ وعملتوا معاها إيه؟"
= الجيش قرر ياخدها يدربها. بقا كده.
"- إزاي بس دي بنت من الشارع؟ إزاي تدخل الجيش ويثقوا فيها؟ مش حضرتك قولت إن دي حاجات مش لكل الناس؟"
= لأن القوانين دلوقتي غير أي وقت تاني.. المشردين واللي مالهمش أهل بيدخلوا الجيش إجباري والبلد تستفيد منهم بدل ما يبقوا في الشارع.
"- طب والناس دي بتروح فين بعد كده؟"
= ممكن يلاقوا لها شغل عادي بقى ميكونش سري. مش هيخاطروا يعني ويعرفوها حاجات سرية وهما مش واثقين فيها.
"- يعني البنت دي مينفعش تدخل القوات الخاصة مثلا زي مامي كده؟"
= والله بقى يا فيرو يا حبيبتي ده له شروط كتير وأنا عندي شغل بدري بكرة وراجع تعبان.
"- طب قولي بسرعة حبة حاجات وبعدين ننام."
= لو مهارتها كويسة وحسوا إنهم يقدروا يثقوا فيها.. ممكن يدخلوها قوات خاصة وتكمل.
"- واو.. يبختها.. ممكن تدخل بسهولة وأنا لأ."
= فريده إحنا قولنا إيه؟ شيلي الموضوع ده من دماغك.
"- حاضر يا بابا."
"# "
"فريده بعد لما هربت علطول من أدهم.. راحت محافظة تانية.. عشان تكون بعدت عنهم وغيرت في شكلها! قصت شعرها كله.. وبقى شكلها متغير وعملت كأنها بتجري من حد وطلبت مساعدة ظابط.. اللي بدوره وصلها للقسم وهناك.. ظبطت باقي اللعبة، وقالت إن طول عمرها عايشة في الشارع، ملهاش أهل! وأول مرحلة دخلتها.. هي الجيش الإجباري اللي أي حد بيدخله.. ومن هنا خطة فريده الفعلية بدأت اختارت اسم ليلى بدل اسمها.. وبذلت كل جهدها عشان القائد يلاحظ مهارتها.. بنت المقدم يونس، فا أكيد مدربة على أعلى مستوى! وبالفعل قدرت تبين مهارتها وبتحاول تكسب ثقة القائد.. عشان توصل لحلمها بعد كده.. وتدخل القوات الخاصة.. وتجيب حق أبوها.. وحق أمها."
|| في فيلا عزت صقر | أوضة ياسين ||
أدهم خبط ودخل لقاه قاعد لوحده.
"- ياسين؟"
= نعم.
"- إيه مقعدك كده؟"
مسح عينه: مفيش.
أدهم قعد جنبه وبصله ولمح عيونه اللي بتلمع أثر الدموع.
ياسين بصله: انت قولت إنكم هتلاقوها يا أدهم.
أدهم حط إيده على كتفه: والله العظيم مش مبطلين تدوير عليها.
"- أنا خايف.. خايف يكون حصل أي حاجة.."
= لا يا ياسين أنا متأكد إننا هنلاقيها وهتبقى كويسة.. خليك واثق في ربنا.
"- وحشتني أوي يا أدهم.. وحشتني أوي وخايف عليها. معرفش حاسة بإيه دلوقتي وهي لوحدها..انت عارف إنها مهمة أوي بالنسبالي! فريده بالنسبالي أختي الصغيرة. آه الفرق بينا شهور.. بس طول الوقت وأنا شايفها الصغيرة وبخاف عليها وبحبها. وأنا دلوقتي خايف عليها أوي.
أدهم طبطب عليه: اهدي والله هنلاقيها أنا متأكد. خليك واثق فيا اتفقنا؟"
أدهم حضنه وحاول يطمنه في حين إنه هو نفسه محتاج حد يطمنه. البراكين اللي جواه مش بتهدى!! آه فات وقت كبير.. لكن كل لحظة بتعدي بيتجنن أكتر!! فكرة إنها بعيد عنهم ومش يعرف حصلها إيه! مش قادر يتقبلها.. وطبعًا جدهم تعبان.. وعزت الهم والحزن كانوا باينين عليه بسبب اختفائها!!
| بعد تلت شهور | بداخل وحدة أمنية | الجيش ||
"- ليلي."
بصت وراها لقيته واحد من تجنيد الرجالة.
""مردتش عليه ووقفت بثبات."
"- امتحان القوة البدنية بكرة.. جهزي نفسك."
بصتله من فوق لتحت: تحب أقدم شكوى تانية فيك يا كريم؟ أصل شكلك نسيت الجزاء اللي القائد أدهولك.
= ما انتي هتدفعي تمنه عالي أوي بكرة.
سابها ومشي وهي من جواها كانت خايفة..
"امتحان القوة البدنية بيتكرر مرة كل شهر. وفي الخمس مرات اللي فاتوا فريده خسرت منهم أربعة وكسبت مرة واحدة بس.. خسرت مرتين كانوا قصاد بنات ومرتين قصاد رجالة.
"
تاني يوم الصبح الساعة 6 بدأوا تمرينات عادية وآخر اليوم الامتحان بدأ.. كانوا قاعدين على شكل دايرة وكل اتنين قاعدين قصاد بعض. القائد بيقومهم وكريم كان قاعد قصاد فريده وبيبصم بغل.. ولكن لما جه دورها القائد خلاها تلعب مع بنت تانية.
"بدأت وهي بتتصنع الثقة مع إنها كانت قلقانة ولكن البنت للأسف ليها لكمة في وشها.. ووقتها فريده قررت تتشجع وتبطل خوف! واتجرأت وبدأت هي اللي تهجم وفضلت على رتم قوي جدا طول الماتش وكسبت..
"
بعد لما كل التدريبات خلصت بدأ كل فرقة تروح الغرف بتاعتها ولكن كريم كان لسه مركز مع فريده وعايز يضايقها.. وده بسبب إن المرة الوحيدة اللي فريده كسبتها من شهر كانت امتحان قصاد كريم.. واتضرب قصاد الكل.
"كانت راجعة الأوضة بتاعتها واتفاجئت باثنين بيشدها."
"- إيه ده ابعدوا عني!!!"
كريم ظهر من وراهم.
"- واضح إن انتي بقيتي قوية ومحدش قادر عليكي."
!= انت مجنون!! انت عارف أنا لو بلغت القائد هـ
قاطعها: تبلغي مين؟ انتي فاكرة إنك فعلاً آذتيني لما أخدت جزاء؟؟
ضحك بسخرية: انتي متعرفيش إن ابن مين؟
فريده حاولت تفلت من الاثنين اللي ماسكينها.
"كريم شاور لهم يسبوها وقرب منها ومسك وشها بإيده."
"- هتلعبي قصادي ونشوف هتعملي إيه وانتي وشطارتك."
فريده زقته بغل: أنا مش هلعب معاك ده ضد نظام الوحدة. ابعد عني أحسن لك.
قرب منها جدا وهي تراجعت بخوف والاتنين اللي معاه كانوا محاصرينها. وفي اللحظة دي مكنش قدامها غير إنها تحارب... مش تخاف.
"ضربته بالبونية بقوة وهو حط إيده على وشه بصدمة."
قرب عشان يرد لها الضربة بقمة العصبية فا فريده صدتها وضربته ضربة تانية..!! وفضلوا على كده وكريم معرفش يلمسها حتى!! فريده حرفياً بهدلته لدرجة إنه بعد عنها. ووقتها الاثنين التانيين قربوا لها ولكن قاطعهم دخول القائد وهو بيزعق وأمر بدون أي نقاش بعقاب الثلاثة وتحويلهم غرفة العقيد.
أما فريده فا خدها على مكتبه.
"لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين."
"- أقدر أفهم إيه اللي حصل ده؟"
فريده حكت اللي حصل.. وبعد مراجعة الكاميرات اللي كريم مكنش يعرف بوجودها شاف إنه فعلاً سحبها بالعافية هو واللي معاه.
"- أنا بس كنت بدافع عن نفسي!"
خد نفس عميق وبصلها: طلب تحويلك اتوافق عليه.. وأنا شايف إنك تجهزي نفسك دلوقتي.. وهتروحي مبنى القوات الخاصة الليلة دي.. وبالنسبة له.. فا هيتعاقب بطريقتي مع إن انتي روقتيه.
ابتسمت: ده كله تعليم حضرتك.. أنا بشكر سيادتك جدا.
"- انتي مكسب لأي مكان هتكوني فيه يا ليلي.. عاوزك تكملي تقدم في القوات الخاصة.. وتعرفيهم إنك طالعة من رجالة أشرف صواف."
= أكيد يا سيادة القائد.
قامت وألقت التحية له وكانت فرحانة ومش مصدقة إنها هتبدأ أخيرًا!!
"راحت لمّت حاجتها بسرعة واتفاجئت وهي ماشية بواحد زميلها."
"- انتي خلاص ماشية؟"
= أنا هتحول قوات خاصة.
"- وهتروحي دلوقتي؟"
= أيوه.
بإستغراب: إزاي..؟
= عادي يا أسر.
"- إلى بيتنقلوا قوات خاصة من الجيش معادهم مش دلوقتي."
= أنا مش أي حد.
ابتسم: عمومًا هتوحشينا.. لحد ما أجيلك.
"- انت هتتنقل قوات خاصة؟"
= أنا طلبي اتوافق عليه من بدري.. بس بخلص خدمة الأول.
ابتسمت: طيب.. حلو.. هستناك بقى.
= أشطا.. باي.
خرجت للعربية اللي هتوديها.. وطول الطريق كانت فرحانة.. ولكن وسط كل حاجة افتكرت عزت.. وجدها وأدهم وياسين اللي وحشها!!
"- أتمنى تكونوا كويسين.. وأتمنى ربنا يستر ومحدش يلاقيني.. على الأقل دلوقتي.! لحد ما أقدر أجيب حقهم بنفسي.. ويمكن بعد كده أرجع لكم.."
راحت في النوم شوية وبعدين صحيت لما العربية وقفت ونزلت كان عند بوابة المبنى اللي كان في القاهرة. بصت بصدمة وخوف حواليها.
"كانت فاكرة إنها لما تتنقل هيكون في الجيزة! مش ترجع القاهرة! دخلت مع أفراد الأمن على مكتب الإدارة علطول عشان يعرفوها النظام."
"- اسمك ليلي."
هزت راسها بالإيجاب: تمام يافندم.
"- القائد أشرف موصي عليكي.. عمومًا هعرفك كل التعليمات بكرة مع المجموعة بتاعتك. طبعًا انتي عارفة إن فيه اختبارات في البداية."
= تمام يافندم. بعتذر بس تسمحي لي أسأل عن حاجة؟
"- اتكلمي."
= هو أنا ليه اتحولت على القاهرة مش الجيزة زي ما كنت هناك وهل ينفع أروح لقوات الجيزة.
"- التوزيع مش بيكون حسب رغبتك يا حضرة الظابط."
فريده اتفاجئت باللقب اللي ناداها بيها مع إنها لسه مدخلتش الاختبارات حتى...
"= أكيد يافندم تمام."
"- اتفضلي على الغرف وبكرة الصبح هتعرفي تفاصيل كل حاجة."
ألقت التحية وبعدين خرجت مع الأمن ووصلت أوضة كبيرة في الدور الأرضي ولما دخلت لقت بنات كتير.. قعدت على سرير لوحدها وحطت حاجتها وكانت خايفة أوي. هي كده بقت قريبة لعزت وأدهم واحتمال يروحوا المبنى ده!!
"- أهدي... أهدي.. أكيد محدش هيعرفني! أنا شكلي متغير.. وبعدين أدهم ملازم، مش قائد، فا صعب يكون موجود مع مجموعة مبتدئة بتدرب.. بس ياسين! هل أنا وياسين ممكن نتقابل!! أو عمي عزت!!
"- ليه كل حاجة بتتلخبط من تاني ليه!!"
طبعًا فريده فضلت قلقانة.. ولكن عدى أسبوع ومحصلش أي حاجة عرفت فرقتها وعرفوا القائد ونجحت في الاختبارات وبقت ظابط في القوات الخاصة ومعاها الكارنيه.
"وكانت فاكرة إن كده كله هيفضل ماشي تمام!"
|| بعد أيام | في مكتب أدهم ||
"- سيادة الملازم.. عرفت اللوائح الجديدة؟"
= آه يخويا عرفت عايز إيه.
"- هيبعتوني الصعيد شوفت الحدث."
= لا ربنا معاك. أنا هاروح على مبنى في القاهرة زي ما أنا.. العقيد هناك قالي محتاجينك عشان يوسف العرباوي مُصاب وعايز حد معاه.
"- ما كانوا سابوني أنا كمان في مكاني ولا انت سيادة اللواء موصي عليك."
= يعم موصي عليا إيه ده اسكت ونبي انت متعرفش حاجة.. هو لو عليه هيبعتني أسوان.
"- يعني انت متعرفش الحوار ده هيقعد قد إيه؟"
= يابني مش هيطول هو بس عشان الدفعة الجديدة اللي داخلة قوات خاصة تلاقيهم عاوزنا نخوفهم وكده بس ده مش شغلنا أصلًا.
"- على الله بقى.. أنا رايح على بكرة."
= أنا هاروح دلوقتي.
|| داخل مبنى القوات الخاصة ||
فريده كانت بتتدرب في وقت الراحة وقاطعها صوت.
"- ثابت يا حضرة الظابط."
لفت بسرعة ولقيت قدامها القائد يوسف.
"= تمام يافندم."
"- انتي بتعملي إيه؟"
= أنا.. كنت.. بتمرن.
"- لو شايفه التمارين اللي بتخديها كل يوم مش كافية عرفيني."
= مش قصدي أنا..
"- ده وقت راحة.. وهنا في نظام ممنوع مخالفته."
= تمام بعتذر.
"- اتفضلي على الوحدة بتاعتك."
مشيت وهي مستغربة تركيزه معاها من ساعة لما بدأوا يتمرنوا..!
"وبعد نص ساعة اتجمعوا في ساحة التدريبات وكانوا واقفين زي المسطرة."
"ويوسف بدأ يقول تعليماته."
"- هيكون معانا بعد دقايق ملازم مسؤول عن تدريبكم معايا.. كأنه زي بالضبط هتنفذوا أوامره وتسمعوا كلامه وتتعلموا منه.. مفهوم؟"
الكل رد: مفهوم سيادتك.
"كانت واقفة جنب فريده زميلة ليها وميلت على ودنها."
"- أنا شوفتة وهو داخل.. مز اوي."
= هو مين؟
"- الملازم الجديد."
= آه..
يوسف اتكلم في الجهاز بتاعه.
"- حول.. الملازم أدهم صقر الساحة جاهزة."
فريده سمعت الاسم وحست إن فيه جردل مياه ساقعة اتدلق عليها !!
"مكانتش عارفة تتصرف إزاي ولا لاحقة تعمل أي حاجة مش قادرة حرفياً تفكر!"
"كانت واقفة وسط مجموعة تفكيرها عمال يقولها إنه مش هياخد باله منها..! وتفكير تاني بيقولها تختفي!"
"وبعدم تفكير خرجت بره الصف بسرعة وسابت الساحة وفضلت تمشي بسرعة ناحية الغرف."
"لحد ما فجأة خبطت في حد.. وسمعت صوته.. أدهم."
"- ثابت مكانك."
يتبع..
رواية فتاة القوات الخاصة الفصل الخامس 5 - بقلم سلسبيل احمد
"ثابت مكانك" فريدة حرفيًا اتجمدت مكانها لما سمعت صوته.
"ارفعي وشك" أول لما قال الجملة دي عرفت إن كده خلاص.
أدهم فضل يبصلها وهي بتحاول تداري وشها بعيد عنه. قرب منها أوي وشال الكاب اللي كانت لابساها واتفاجئ من شكل شعرها.
أما فريدة، فرفعت راسها وبصتله وهي دموعها نازلة وبترجع لورا.
"فريدة!!"
أدهم مكنش قادر يتحكم في أعصابه وقرب منها بسرعة مسك وشها بين إيده وهو بيطمن إنها كويسة.
"إنتي إيه عمل فيكي كده؟ إنتي كويسة؟ بتعملي إيه هنا؟ ردي عليا إنتي كويسة؟"
فريدة بعدت وكانت خايفة بدون سبب. في اللحظة دي قاطعهم يوسف.
"إيه اللي بيحصل؟"
أدهم راح ناحيته وعينه متثبتة عليها بتركيز وطلب منه يسبهم.
دخلوا المكتب بعد لما يوسف سابهم وكلم عزت علطول عرفه مكانهم. وكل ده وهي كانت ساكتة مش بتفكر في حاجة غير إن كده خلاص مش هتعرف تكمل اللي خططت له.
"فريدة ممكن تتكلمي؟ عايز أفهم إيه اللي حصلك؟"
"ليه عملتي كده؟ هربتي ليه؟"
بصتله وعينيها مدمعة وهو كان متعصب أوي ومش فاهم حاجة. وسكوتها منرفزاه.
"إنتي عارفة إحنا كنا بندور عليكي إزاي؟ وقلقانين إزاي؟ وإنتي حتى مفكرتيش ترجعي؟"
كانت قاعدة، فمسكها من دراعها قومها قصاده.
"إنتي عرّضتي نفسك للخطر؟ كان ممكن يجرالك حاجة! فاهمة ده؟ استغليتي إنّي واثق فيكي وهربتي مني؟"
فضلت ساكتة مش بتعمل حاجة غير إنها بتعيط. وهو حضنها بدون تفكير وفضل يطبطب عليها عشان بس يطمنها لأنه أكتر واحد فاهمها.
وكان أدهم حرفيًا لأول مرة في حياته يتصرف بالشكل ده. كان فاكر إنه لو لقاها هيمسكوا في بعض. ولكنه متحكمش في ردة فعله. وقلبه اللي حس براحة مش طبيعية لما شافها قدام عينه كويسة.
"فريدة ممكن تهدي!" مسك إيدها وطبطب عليها.
فريدة بعدت وبصتله.
"أنا مش هسيب القوات الخاصة."
"الأحسن منتكلمش في الموضوع ده دلوقتي. أنا عايز أطمن عليكي."
بعياط: "لا هنتكلم. إنتوا ضحكتوا عليا! وإنتوا خلتوني أمشي بالطريقة دي وأنا مكنتش عايزة أعمل كده. أنا كل اللي كنت عايزاه أدخل القوات الخاصة."
"طيب ممكن تهدي! ممكن تفهميني إنتي دخلتي إزاي وحصلك إيه؟"
"أنا محصليش حاجة، أنا كويسة! وعملت اللي أنا عايزاه."
أدهم اتنهد وكان بيحاول ميتنرفزش.
"إنتي بقالك ست شهور غايبة ومعرفناش نوصلك. وشعرك! إنتي اللي قصتيه؟ ولا حد عملك حاجة؟"
مسحت وشها وهي بتتنفس.
"محدش عملي حاجة."
بصتله وعينيها مدمعة.
"وأنا مش عايزة أرجع معاك فاهم؟ أنا عايزكم تسيبوني. محدش هيجيب حق بابا وماما غيري. إنت سامع؟ أنا خلاص دخلت هنا بمجهودي وهما عارفين إني شاطرة وكويسة. وإلا مكنتش هتعين. وحتى اسأل. اسأل القائد أشرف، هو اللي كان مسؤول عننا في الجيش. أنا قعدت هناك ست شهور."
كانت عمالة تتكلم زي الأطفال. وهي أصلاً في نظر أدهم طفلة. بتتكلم بسرعة وبعدم اتزان. وقتها بس اتأكد إن فعلاً فريدة بتعاني من مشاكل نفسية بسبب الصدمة اللي اتعرضت ليها.
مكنش عارف يعمل إيه وهي وشها أحمر من شدة العياط. قربها ناحيته وهو بيطبطب عليها ولكنها زقته.
"أنا مش هرجع يا أدهم."
لاحظ إصرارها وتكرارها للكلام كذا مرة.
"أنا مش عايز غير إنك تهدي وهنعمل اللي إنتي عايزاه."
كانت متعصبة منه وعمالة تبعد. وبعد لحظات الباب اتفتح وعزت دخل.
بصلها بدهشة من شكلها وجري عليها حضنها وفريدة فضلت ثابتة.
عزت بصلها واتكلم بسرعة.
"إنتي كويسة يابنتي؟ جرالك أي حاجة؟"
فضل يحضنها بلهفة ومكنش مصدق إنه أخيرًا لقاها.
في الوقت ده أدهم بعت مسدج لياسين عشان يروح لهم خصوصًا إنه كان قريب منهم لأنه تبع نفس المربع ولكنه في مبنى تاني.
عزت: "لايقاها فين يا أدهم ما تتكلموا؟"
أدهم اتنهد: "مش وقته. المهم إنها كويسة."
عزت شك إن فيه حاجة خصوصًا إنه اتفاجئ إن أدهم هادي.
خده وخرجوا بره المكتب وهي فضلت جوه.
"ما تفهمني حصل إيه؟"
"والله أنا مش فاهم حاجة. هي فضلت تتكلم على إننا ضحكنا عليها وكل ده عشان مخلناهاش تدخل القوات الخاصة وحاجات كلها مش مفهومة وبتتكلم زي الأطفال الغضبانه."
"بابا باين عليها إنها لسه في حالة صدمة بعد كل ده وعشان كده أنا بعت لياسين يجي. هو يعتبر أقرب حد ليها. عايزة يقنعها ترجع البيت بهدوء وبعدها.. لازم حضرتك تثق فيا وتخليني أتصرف. المرة دي أنا اللي هبقى مسؤول عنها وهوديها لدكتور نفسي."
"عايز تبقى مسؤول عنها مرة تانية؟ وأنا ما صدقت لقيتها؟"
"وهو طريقة حضرتك قبل كده وصلتنا لفين؟ حضرتك إزاي مش قادر تثق فيا؟"
"وهو أنا عملت إيه أول مرة طلبت منك تكون مسؤول عنها؟ مش دي كانت ثقة يا حضرة الملازم؟"
"ما علينا. خلينا بس نحاول نرجعها البيت بهدوء وبعد كده نفهم ونتكلم في كل ده."
ياسين وصل بلهفة ومكنش مصدق. وأدهم فضل يشرح له الوضع وإنه عايزه يرجعها معاه البيت.
فتح الباب و دخل. وفريدة أول لما شافته قامت وراحت حضنته. ياسين حرفيًا كان عمال يبصلها ومش مصدق إنها كويسة وقدامه.
"إنتي كويسة؟"
هزت راسها بالإيجاب.
حط إيده على شعرها بحنان وابتسم.
"إيه ده؟ بتقلديني!"
فريدة ابتسمت بين دموعها.
"إنت وحشتني أوي."
"وإنتي كمان وحشتيني أوي يا فريدة. أنا عايزك تيجي معايا. إنتي مش فاهمة أنا كنت عامل إزاي من غيرك. بس أكيد إنتي كمان كنتي عايزة ترجعي صح؟"
سكتت شوية وبعدين بصتله.
"أنا مش هقدر."
"إحنا قلقانين عليكي. وجدو تعب أوي. بصيلي. أوعدك كل حاجة هتتحل وهتكون كويسة. تعالي نرجع البيت دلوقتي. وصدقيني محدش هيضايقك."
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
اللهم صلِ وسلم وبارك على سيدنا محمد
|| في فيلا عزت ||
"فريدة وصلت مع ياسين وعزت وأدهم. كل واحد كان بيحاول يفهم اللي حصل بطريقته."
نبيلة: "نورتي البيت يا حبيبتي."
كانت فريدة قاعدة وجدها حاضنها. وكان الوحيد اللي مسألش عن أي حاجة ومهتم بس إنها كويسة وفي حضنه.
ياسين: "طب يا صقر بيه.. سيبها تطلع ترتاح شوية. بقا يا فيرو موحشتكيش أوضتك؟"
صقر باس إيدها بحنان: "اطلعي ريحي شوية."
طلعت هي وياسين. ولقيت الأوضة زي ما هي. قعدت على السرير بتعب. وياسين راح قعد جمبها.
"أنا فاهمك على فكرة. مع إني زعلان أوي منك. أنا قولتلك قبل كده إنتي اختي. وتقدري تقوليلي أي حاجة. ليه مشيتي فجأة من غير سبب؟"
"عمي السبب."
"بابا؟"
"أنا سمعته وهو بيقول إني مستحيل أدخل القوات الخاصة. هو ضحك عليا وقالي هيدخلني."
"فريدة بابا قلقان عليكي. بسبب اللي حصل كل حاجة كانت ملخبطة وإنتي كنتي مضايقة وزعلانه. مكنش ينفع وقتها يدخل معاكي في نقاش أو يجادلك."
"أنا مش مجنونة يا ياسين عشان تعاملوني كده. أنا كل اللي عايزة إني آخد حقهم. ومحدش له حق يمنعني."
"وأيا كان اللي عايزاه يا فريدة. أنا هفضل في ضهرك. أهم حاجة إنك متبعديش تاني."
ابتسم لها وبعدين خرج وسابها.
وفريدة غرقت في النوم وكأن بقالها سنة منامتش.
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
|| في جهاز أمني | مكتب عزت ||
"أدهم وصل وخبط ودخل علطول."
"أنا عرفت اللي عملته."
عزت مكنش مدي اهتمام. وأدهم فهم إنه هو كمان عرف بطريقته.
"إفهم من كده إن حضرتك عرفت.. يعني فهمت."
"فهمت إيه؟"
"فهمت إن فريدة فعلاً عندها مشكلة. هو طبيعي إن طفلة لسه تامة 17 سنة تعمل كل ده؟ تغير شكلها وتقص شعرها وتدخل الجيش بطريقة غير مباشرة وبعدها تدخل قوات خاصة برضو بطريقة غير مباشرة. وعملت كل ده بسذاجة فاكرة إنها كده ذكية وبتحقق اللي هي عايزاه!"
"إنت مصمم تثبت اللي إنت شايفه صح. لو هي مريضة زي ما بتقول مكانتش هتفكر بذكاء كده."
"أنا مش قصدي مريضة! هي بس عندها صدمة! محتاجة تتعالج."
"لما أتكلم أنا وهي.. ساعتها هبقى أقولك قررت إيه."
"تمام يا سيادة اللواء. بس أتمنى حضرتك تفتكر إن مش هينفع تقرر عنها مرة تانية. بعد إذنك."
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
|| في مبنى القوات الخاصة ||
"أدهم رجع عند يوسف.. عشان يكمل شغله."
"طب وبعدين إيه اللي هيتم دلوقتي؟ اللواء كده هيمنعها تيجي تاني؟"
"مش عارف يا يوسف باشا بس كدا كدا أعتقد إنها هتاخد مخالفة عشان البيانات المزيفة وكل ده."
"حتى لو خدت مخالفة أعتقد العقيد مش هيستغنى عنها. إنت متعرفش إن مهارتها عالية جدا؟"
أدهم ابتسم بحزن: "تربية المقدم يونس الله يرحمه."
"الله يرحمه. لسه موصلتوش لحاجة؟"
"لسه. وسيادة اللواء مانع تمامًا إني أتدخل في القضية دي."
"آه.. السبب مفهوم."
"سبب إيه بس يا يوسف. ده عمي! دي مفروض تبقى قضيتي أنا."
"ماهو عشان ده عمك مينفعش."
"لا ينفع. أظن إحنا اتدربنا كويس نتحكم في غصبنا ومشاعرنا ومفروض يكون واثق فيا."
"هو فاكرني يعني لو لقيتهم ولا عرفت حاجة هتصرف بتهور؟ هروح أقتلهم مثلا!"
"إنت نفسك ممكن متبقاش متوقع تصرفك وقتها هيكون إيه. هو بيحميك يعني."
"دواعي أمنية يا سيادة الملازم."
"ما علينا. هو أنا كده هكمل معاك لآخر الشهر ونمسك الجداد دول؟"
"شهرين يا معلم. أنا الإصابة بتاعتي لسه فاضلها علاج طبيعي."
"ألف سلامة عليك يا قائد."
"عايزك تشد عليهم بقا بالذات البنات عشان الدفعة دي مدلعة أوي."
"عنيا. هتحرك أنا ونتقابل بكرة بقا."
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
|| ليلا في فيلا عزت صقر | غرفة فريده ||
"صحت لما استوعبت إني في بيت. حسيت إني بحلم. حسيت بشعور غريب وكأن ده مش مكاني. البيت ده مش بيتنا!"
"طلعت صورة بابا وماما من الشنطة. فضلت ماسكها وبصلهم. بحاول أفهم! يعني إيه مش هشوفهم تاني؟"
"الباب خبط فـ شلت الصورة."
"اتفضل."
كان أدهم فتح الباب ودخل.
"عاملة إيه؟"
"الحمد لله."
شد كرسي وقعد قصادها.
فضل باصصلها شوية.
"وفاضحكت بسخرية."
"بتتأكد اتجننت ولا لسه؟"
"لا أنا عارف إنك مش مجنونة. ممكن بس تسمعيني؟"
فريدة بصتله. فـ اتنهد.
"أنا عارف إن اللي مريتي بيه صعب. وصدمة. وإنتي لسه صغيرة يا فريدة. قراراتك كانت متهورة مفكرتيش صح. تفتكري اللي عملتيه ده الصح؟"
"أنا لسه معملتش حاجة يا أدهم. أنا لسه عايزة أعمل."
"يونس مكنش بس عمي. كان أخويا الكبير. وكان صاحبي. الظابط ياسمين. كانت أكتر واحدة بتشجعني. أنا أكتر حد عايز اشتغل على قضيتهم وأكتر حد فاهمك وفاهم شعورك. بس إنتي عندك صدمة نفسية وده طبيعي!"
فريدة بصتله بعدم اقتناع.
"عايز توصل لإيه؟"
"هوديكي مصحة نفسية. هتكوني تحت إشراف دكتور نفسي هيساعدك."
وقفت بنرفزة.
"إنت فعلاً شايفني مريضة!! وعايزني أدخل هناك عشان أتمتع خالص من دخول القوات الخاصة ويقولوا عليا مجنونة!!"
أدهم قام واتكلم بهدوء.
"أكيد لا !! أنا عمري ما هعمل فيكي كده!! إنتي مش مريضة!!! دي مجرد أزمة!! وبعدين اللي متعرفيهوش إنك بعد لما تتحاسبي على المعلومات المزيفة اللي دخلتي بيها وكل الحوار ده هيتم تعيينك مرة تانية عشان الجهاز شاف قدراتك! أنا مش عايز غير إنك تدي نفسك فرصة تعالجي اللي حصل وتاخدي وقتك يا فريدة وبعدها بعد ما تخرجي.. أنا اللي هاخدك بنفسي برضو وترجعي القوات الخاصة."
فريدة بصتله بعدم تصديق.
"أنا مش ضدك صدقيني. أنا هساعدك."
"إنت اللي رحت قولت لبابا إني قدمت ومكنش عاجبك. عايزني أصدقك دلوقتي؟"
"عشان أنا اللي هتحمل مسؤوليتك وهخلي بالي عليكي. وعشان بابا غلط مرة. وبسببها ردة فعلك إنك مشيتي. أنا فكرت. ولقيت إنه الأحسن إنك طالما مصممة. يبقى ننفذ رغبتك."
رفعت عيونها وبصتله وهي مترددة.
"يعني عمي. عمي هيوافق؟ هيخليني أدخل. وجدو؟"
"أنا المسؤول عن الموضوع ده. عايزك تكوني واثقة فيا. بس الأهم إنك إنتي اللي تخليني أقدر أثق فيكي. عشان بعد اللي عملتيه قبل كده.. خليتيني مش واثق فيكي."
قعدت على السرير وسكتت شوية.
"أنا عارفة إنها متأخرة بس أنا آسفة. أنا مكنش قصدي أعمل فيكم كده. أو أستغل ثقتك فيا. وهحاول أرجعها."
رفعت راسها.
"أنا موافقة إني أروح المصحة يا أدهم."
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
" لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين "
|| بعد مرور شهر..! | في مكتب عزت صقر ||
"دخل أدهم المكتب بعد لما خبط وكان عزت قايم."
"على فين يا سيادة اللواء."
"عندي اجتماع ومش فاضيلك."
"ليه المعاملة دي."
"مش هتعمل اللي في دماغك النهارده."
"بابا اسمعني بس لو سمحت."
"بابا؟ بابا ده في البيت."
"طب يا سيادة اللواء. حضرتك مفروض تكون فرحان بالتقدم اللي بنت أخوك وصلت له."
"هكون فرحان لما منفلتش كلام أخويا."
"المقدم يونس الله يرحمه كان بيثق فيا وأنا عمري ما هخيب ثقته دي أبداً. أنا هحميها حتى لو على حساب حياتي. وبعدين لو فكرت. هتلاقي إن من الأمن لينا إن فريدة تطلع طاقتها في القوات الخاصة وتستغل الدافع اللي عندها وتحط كل ده في حاجة تساعدها مش تدمرها!! مفكرتش سيادتك إنها ممكن تكتئب ولا تهرب تاني!! وحاجات كتير كانت هتحصل."
عزت اتنهد وفضلوا ساكتين لثواني.
لف وبصله.
"لو حصلها حاجة يا أدهم."
أدهم قاطعه.
"مستحيل. عمري ما هسمح بده."
عزت خد نفس عميق وكأنه بيقوله تمام. "هثق فيك!"
"أوعى من قدامي أوعى."
أدهم ضحك.
"ربنا يخليك لينا يا سيادة اللواء."
خرج بسرعة من عنده وموبايله كان بيرن. كان ياسين. فـ رد عليه.
"إيه المواعيد دي يا سيادة الملازم؟"
"إنت روحت لها؟"
"إحنا خلاص خلصنا الورق وهنخرج من المصحة."
"لا متتحركوش يا ياسين خليكم جوه أنا دقايق وهبقى عندكم."
"طيب ماشي."
ياسين قفل معاه وبص لفريدة.
"جاي في الطريق."
"طبعاً قالك اوعوا تخرجوا؟"
ضحك.
"آه."
ابتسمت على طريقة أدهم اللي بدأت من أول يوم دخلت المصحة. طول الوقت بيكلمني! وطول الوقت بيجي يطمن عليا. مستحيل يسبني لحظة لوحدي. منبه على آمن المصحة كلهم تقريبًا ياخدوا بالهم مني. وعلى قد ما أنا فاهمة خوفه لكني بحس إني حمل عليه.
"بس خلاص. زي ما قالي. أول لما نخرج من المصحة هنروح المبنى. قولتله إني مش عايزة أعمل أي حاجة غير إني أرجع هناك وأكمل معاهم!"
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
|| في مكان مجهول | وسط إحدي الشبكات ||
"البت هتخرج النهارده يا ناصر."
"يعني نبدأ في العملية."
"لسه محتاجين وقت. العملية دي هتكون صعبة. عيلة صقر كلهم واخدين بالهم بعد اللي عملناه في المقدم ومراته."
نهى كلامه وهو بيضحك.
"طب ورجالتنا اللي شغالين معاهم؟"
"لسه معرفوش حاجة تفيدنا أو تخلينا نتحرك."
"يعني هنفضل مراقبينهم؟"
"لحد ما نعرف نلاقي نقطة صح ونضرب ضربتنا. وأديك شفت آخر مرة في خلال دقايق الداحلية كلها كانت في بيت المقدم. وكان ممكن نتمسك."
"متقلقش يا معاذ. المرة دي غير. البت دي هدف سهل أوي."
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
|| أمام المصحة النفسية ||
"أخيرًا جيت."
"أتأخرت عليكم ولا إيه؟"
نهى كلامه وبص لفريدة.
"الحماس باين عليكي. بس لازم نروح البيت الأول. ماما عاملة غدا مخصوص ومستنياكي وكمان جدو. وبابا حسب هيحلق يجي ولا لأ."
"بس أنا زهقانه أوي. وعايزة أخرج طاقتي دي في حاجة."
"فريدة متنسيش إن بقالك شهر بره البيت. طبيعي تروحي البيت الأول. وبعدين أبقى اتمرني إنتي وياسين."
تنهدت.
"طيب. يعني النهاردة كده راح؟"
هز راسه بالإيجاب. فا ركبنا العربية واتحركنا على البيت. وطبعًا كله رحب بيا وكانوا مبسوطين أوي عشان رجعت. ملحقتش أشوف عمي واتأخر في شغله كالعادة. ويونس كمان نزل. مفضلش غيري أنا وياسين اللي قعدنا نتمرن في الجنينة على بعض.
"على فكرة إنتي بتضربي بجد."
"أنا متهاونه معاك."
رفع حواجبه بدهشة.
"شوف البت!! ده أنا بلعب معاكي بأقل من العادي."
ضحكت.
"طب انشف شوية. على فكرة إنت متعرفش قدراتي."
ابتسم.
"لا عارف يا حضرة الظابط."
"طب إيه.. هتلعب بجد؟"
"نلعب بجد."
كملنا باقي اليوم بنتمرن على بعض بقوة لحد ما تعبنا. وهو طلع نام. لكن أنا مخي مش بيهدي من التفكير. وكمان كنت مستنية عمي. ولما وصل لقاني بره. فا قرب ناحيتي بلهفة.
"فريدة."
روحت حضنته. كان وحشني أوي.
"وحشتني أوي يا سيادة اللوا."
"قاعدة كده ليه؟ حصل حاجة؟"
"مستنياك. كنت عايزة أتكلم بخصوص..."
قاطعها.
"خلاص ماهو البيه الكبير مشجعك. هعمل إيه؟"
ابتسمت.
"مش عايزك تكون زعلان."
"أنا كل اللي عايزة تكوني في أمان. إنتي في مسؤوليتي دلوقتي يا حبيبتي. وأمانة معايا."
فريدة حاولت تتحكم في أعصابها وبصتله وعيونها بتلمع.
"أنا حاسة بيهم على فكرة. متقلقش مش زعلانين منك."
طبطب على كتفها.
"تعالي ندخل جوه."
اليوم ده اتكلمنا كتير أنا وعمي عن بابا. وكمان عن ماما. فضل يحكيلي عنه. الجانب اللي مكنتش أعرفه من المقدم يونس. قد إيه كان عنيد. قالي إن طالعة له. فضلنا نحكي وكلامنا انتهى إنه وصاني. مبقاش متهورة مرة تانية. وأخلي بالي على نفسي. وأنا اديته وعد. بس مكنتش أعرف لو أنا فعلاً قد الوعد ده ولا لأ!!
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
|| تاني يوم الساعة 6 إلا ربع | أمام مبنى القوات الخاصة ||
"أدهم وقف العربية."
"أظن عارفة هنعمل إيه."
"الطريق آمن ومل حاجة. بس برضه لازم ناخد بالنا."
"شاطرة. هنزل وحصليني."
"على أساس كده بتأمن يعني؟"
أه.
"أنزل وفتح باب العربية. بطلي لماضة ماشي؟ يلا."
دخلوا المبنى وكان فاضل دقايق والتمرين يبدأ.
"استني هنا لأن العقيد كان طالبني لو اتأخرت ابدأوا التمرين."
"أوكي."
أدهم راح المكتب. وفريدة فضلت واقفة لحد ما اتفاجئت بكريم قدامها.
"أهلاً أهلاً. إنتي رجعتي!"
فريدة بصتله بـ ع.
"متخافيش مش هعملك حاجة."
"أنا اللي أخاف؟ أنا صربتك بدل المرة اتنين."
كريم حاول يمسك نفسه.
"أخلاق بنت المقدم يونس وحشة الحقيقة."
فريدة بصتله بصدمة.
ابتسم بسخرية.
"بس شكل دي تربية الظابط ياسمين."
فريدة قبضت إيدها ولكمته بكل قوتها.
أدهم قاطعهم.
"فريدة!!"
يتبع..
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
•
رواية فتاة القوات الخاصة الفصل السادس 6 - بقلم سلسبيل احمد
زأدهم راح المكتب وفريدة فضلت واقفة لحد ما اتفاجئت بكريم قدامها.
- أهلاً أهلاً، انتي رجعتي!
بصتله بخص.
- متخافيش مش هعملك حاجة.
= أنا اللي أخاف، أنا ضربتك بدل المرة اتنين.
كريم حاول يمسك نفسه: أخلاق بنت المقدم يونس وحشة الحقيقة.
فريدة بصتله بصدمة.
ابتسم بسخرية: بس شكل دي تربية الظابط ياسمين.
قبضت إيدها ولكمته بكل قوتها.
أدهم قاطعهم: فريدة!
وقبل ما كريم يلمح وجود أدهم، زقه وكان هيضربها، فتقدمت عشان تلكمه مرة تانية، بس المفاجأة إن اللكمة جت من أدهم بقوة في وش كريم لدرجة إنه وقع.
فريدة بخص: أدهم سيبه!
بسرعة يوسف اتدخل بينهم وكريم اكتشف إن أدهم ملازم وكش.
المشكلة خلصت في مكتب العميد وأدهم خد فريدة وخرجوا.
- أنا عايز أعرف إنتي معرفتنيش موضوع إنك متخانقة معاه مرتين قبل كده في الجيش ليه؟
= عادي.
- يعني إيه عادي؟ يعني إيه؟
= يعني أنا كنت لوحدي ست شهور، طبيعي حصل أحداث وحاجات كتير.
- عموماً لو فكر يقرب لك تاني...
قاطعته وهي بتبص له وبترد بسرعة: أدهم أنا مش صغيرة، وبعرف أدافع عن نفسي.
= وده لا يعني أي شيء بالنسبالي، أنا قولتلك إنتي تحت مسؤوليتي يا فريدة.
اتنهدت عشان الموضوع مايكبرش ومشيت، لكن اللي كان غريب هو نظراته ليا طول ما كان بيدربنا، وتعمده يخليني دايماً ألعب مع البنات مع إنه عارف كويس إني أقدر ألعب مع رجالة وأكسب وإني قوية، لحد ما فاض بيا في آخر التمرين.
- لو سمحت يا سيادة الملازم.
= خير.
- سيادتك أنا بلعب مع ناس أقل من مهاراتي بكتير.
اتنهد وبص لي: كده أحسن يا فريدة.
= إحنا هنا في تدريبات خاصة ليها قواعد وقوانين، مش في البيت، فمفروض تعاملني على الأساس ده.
- وهو فيه ظابط يكلم القائد بتاعها كده؟
فريدة برسمية: بعتذر سيادتك، بس أنا مش هقدر ألعب مع خصم أقل مني.
= وإيه رأيك فيا كخصم بقى؟
- نعم؟
راح جاب الكلظات من على الأرض ولبسها وبص لي.
- هتتفرجي عليا؟
روحت قصاده على أرض الملعب وكان واقف بمرونة وأنا أخدت وضع الاستعداد.
بص لي باستخفاف: ابدأي.
حاولت أتقدم وأصربه، ولكنه كان أخف وأسرع، واتحرك قبل ما صربتي توصله. الحركة عصبّتني أوي، فـ وقتها تقدمت مرة تانية بسرعة، فسدد ليا صربّة وابتسم بثقة.
مسحت على وشي بكوعي وأنا بتنفس.
- كملي.
بدأنا من جديد وحاولت أسدد فيه أي صربّة لكني معرفتش وفضلت أعافر لحد ما كان نفسي هيتقطع، وفـ الآخر مسك إيدي الاتنين بتحكم قوي.
- بالشكل ده مستواكي أقل من العادي.
رديت بعصبية: دي مقارنة خسرانة، إنت أكبر مني وعندك خبرة أكتر وإنت ملازم وأنا لسه ظابط.
فك إيده وسابني.
= لا، إنتي مهاراتك كويسة بس طريقتك هي اللي غلط ومش عارفة تتحكمي في صربتك، وسمحتي لخصمك يعصبك ويخليكي متوترة ومتنرفزة وإنتي بتلعبي، وده بيأثر على قوتك وتركيزك، طاقة الغضب اللي جواكي مينفعش تخرج بالطريقة دي.
بصت له بصمت.
- أنا هاروح أغير عشان نمشي.
أدهم خد نفس وخرجه بهدوء عشان يعرف يبلع طريقتها وعنادها معاه أو مع نفسها.
في فيلا عزت صقر.
وصلوا هما الاتنين لقوا ياسين قاعد تحت ونبيلة جنبه.
ياسين: مخلّص بقا يا حجة!
- خلاص إيه، وريني وشك لسه.
أدهم بص له بصدمة.
- إنت إيه شلّط وشك بالمنظر ده؟
فريدة: حصل إيه يا ياسين؟
نبيلة اتنهدت: البيه بيتخانق في الشارع زي البلطجية.
ياسين: أمك بتموت في تكبير المواضيع.
قعد وبصله وهو بيلمس وشه: وإيه اللي حصل؟
ياسين: خناقة هبلة مع خمس عيال شمّامة متسواش، كانوا ماسكين في بنت، عجنتهم أصلًا بس الكثرة تغلب الشجاعة بقا، إنت فاهم يا حبيبي.
أدهم برفعة حاجب: وبعدين؟
- مسبتهمش غير لما كومتهم كلهم طبعاً، والبوليس جه لمهم، مش شاغلني دلوقتي غير سيادة اللواء لما يعرف هيطيّنها على دماغي لأن المحصّر اتحول عسكرية طبعاً.
فريدة بدهشة: محضر؟ إنت عملت فيهم ظبط؟
ضحك بسخرية: كسر على فتح دماغ على كدمات مبرحة كده يعني.
أدهم: طب ما راجل.
نبيلة بصت له بغضب: اخرس.
ياسين: عيب يا ماما بتقولي للملازم أدهم يخرص؟
نبيلة: مسمعش صوت حد منكم يا ابن الجنية إنت وهو، واتفضل ابقى عالجه إنت.
سابته وقامت وفريدة ضحكت ومسكت الشاش والقطن وحطتهم على الجرح اللي في وش ياسين.
فريدة بفخر: شاطر، ضربتهم كلهم، الخمسة.
ياسين بتمثيل فرد عضلاته: مش فاكر خمسة ولا تمانية بصراحة.
فضلوا يضحكوا وبعدين أدهم سابهم وطلع.
ياسين: عملتي إيه مع سيادة الملازم ده؟
= عجنّي، أخوك عجنّي يا ياسين.
- عجنك ده تعبير مجازي؟
= لا، هو عجنّي بجد، هحكيلك بس الأول قولي.
غمزلته وكملت: هي البنت كانت حلوة أوي كده؟
ياسين ضحك على طريقتها: احم، يابنتي هو أنا بتاع الكلام ده.
- ياسين انجز.
= كانت قمر يا بت فيرو، مش من المنطقة أصلًا وكانت تايهة والعيال مسكوا فيها وخدوا شنطتها وكانت مرعوبة.
- طب رقمها بقى أي حاجة؟
= لا يابنتي مش أوي كده، أنا بعمل الخير وأرميه في البحر.
فريدة بصت له بنص عين.
ياسين بص للسقف وهي ضحكت.
- ماشي، كدا كدا هتيجي تقولي.
طلعت أوضتي وقبل ما أدخل كان باب أوضة أدهم مفتوح، شوفته وهو ماسك صورته مع بابا، كنت عايزة أدخل، وأتكلم معاه، لكني دخلت أوضتي، قفلت الباب وطلعت صورته هو وماما.
بعد مرور أسبوع. في مقر سري.
- خير يا سيادة الملازم؟
= طبعاً حضرتك عارف إن اللواء عزت مانع إني أشوف القضية بتاعت المقدم يونس، أو حتى أطلع على بعض الأوراق.
- مظبوط.
= حضرتك أنا كنت أقرب واحد ليه وحاسس إني ممكن أفيد القضية دي، وأنا بعتذر، بس فات أكتر من ست شهور، ومافيش جديد.
- تقصد إيه يا سيادة الملازم؟
= العفو سيادتك، مقصدش، لكن أنا عايز أقدم طلب رسمي عشان أطلع لملابسات القضية.
- خليني أفكر وارد عليك.
= تمام سيادتك بعد إذنك.
في فيلا عزت صقر.
- ها يا عمي قولت إيه؟
= قولت ملهاش لازمة يا فريدة تروحي، ده مسرح جريمة.
فريدة عقدت حواجبها: ده بيتي!
نبيلة: حبيبتي ده بيتك برضو.
ياسين بهدوء: خلي الحرس يطلعوا معانا يا بابا وأنا هبقى معاها.
عزت: يعني محدش عاوز ينفذ كلامي.
فريدة سكتت بزعل. وبعد الفطار ياسين قال لعزت مرة تانية ووافق.
- ها جاهزة؟ هنروح.
أول لما قالي كده روحت جري أجيب شنطتي وخرجنا، وحمدت ربنا إن أدهم مش موجود في البيت وركبنا أنا وياسين العربية عشان نروح.
وصلنا وأول لما دخلت حسيت بشعور غريب، ذكريات كتير مؤلمة، حاجات مكنتش عاملة حسابي إني هحس بيها، عيوني دمعت غصب عني وكنت تايهة.
- فريدة! إنتي كويسة؟
= أأ.. أنا كويسة.
- طب نروح؟
= لا يا ياسين.
دخلت أوضة النوم، ومنها على الأوضة السرية، اللي ماما دخلتني فيها يوم الحدث، طلعت مفتاح من جيبي وفتحت خزنة في الأوضة محدش يعرف عنها حاجة غيري أنا، كنت متأكدة إن محدش هيلاقيها.
ياسين بص لها باستغراب: هو إيه ده؟
- ده ورق مهم، مهم أوي.
= حد يعرف بوجوده غيرك؟
- لأ، ليه؟
= طب يلا نتحرك بسرعة بقى.
- ماشي، يلا.
وقبل ما نخطّي خطوة واحدة سمعنا صوت حد بره.
ياسين خلا فريدة وراه بسرعة وطلع سلاحه والاتنين كانوا محتوضين.
يتبع..
رواية فتاة القوات الخاصة الفصل السابع 7 - بقلم سلسبيل احمد
"فريده خليكي ورايا، اوعي تتحركي."
سمعنا صوت حد بره.
ياسين كان مخلي فريده وراه بسرعه، وطلع سلاحه. الاتنين كانوا محْصْوضين!
وقبل ما يتحركوا، سمعوا صْر ب نـ ـار!
فريده صرخت: "ياسين!!!!!"
طلع على بره بسرعه، وهو كمان بيرد وبيصْر ب نـ ـار. كانوا كذا واحد، وللأسف ياسين خد طلـ ـقة.
ولكن فريده خرجت وراه بدون تفكير، وبقت تصْرب عليهم معاه!
وفي لحظات، كانوا صفوا المقنعين الاربعه.
واتفاجئـ ـوا بالحرس طالعين، وادهم معاهم!
ادهم بصلهم بصدمه: "انتوا بتعملوا ايه هنا!؟"
وقبل ما فريده ترد، الد م كان ظاهر على ياسين، فا الاتنين لاحظوا وجريوا عليه بخـ ـصْه!
| في المستشفى | قسم الجرا حه | عمليات |
كانت نبيله واقفة هي وعزت وادهم وفريده بره اوضة العمليات.
ادهم مكنش على بعضه، والقلق باين عليه.
لحد ما الدكتور خرج، وهو اللي جري عليه اول واحد: "عامل ايه؟ حصله حاجه؟"
"لا بسيطه الحمدلله، الطلـ ـقه في دراعه ومش في مكان حْطير. هيتنقل اوضة تانيه تقدروا تطمنوا عليه."
نبيله بخوف: "يعني هو كويس؟ يقدر يروح معانا؟"
"اه مفيش مشكله، هو بخير."
عزت: "تمام يا دكتور، متشكرين جدًا."
كنت واقفة واخده جمب، ونص الداحْلـ ـية تقريبا في المستشفي.
ويوسف صاحب أدهم.
وبعد لما سمعوا اقوالنا، اكتشفت ان كان فيه ناس تانيه مراقبانا تحت البيت غير الى خلصنا عليهم انا وياسين!
معرفش ايه الموضوع كبر كده!
وكل ده والورق كان معايا، كنت مخبياه.
| في الفيلا |
دخلنا، وادهم كان مسند ياسين.
"يا عم سبني، انا كويس والله."
عمي عزت وقف لما قعدنا: "انا رايح الجهاز، لازم نعرف فيه ايه بظبط."
بصتله وقومت: "عمي،"
قاطعني: "انا مش عايز ولا كلمه يا فريده، سامعه؟؟ انا هنبه على الحرس متخرجيش بره باب الفيلا."
ادهم: "انا هغير وجي معاك يا بابا، لحظه."
عزت خرج يستناه بره، وادهم طلع.
ونبيلة دخلت تعمل اكل لياسين: "تعالي يافريده، اقعدي."
بصتله وعيوني بتلمع بالدموع: "شوفت طنط مكلمتنيش خالص، معاها حق. ده كله بسببي."
"هي بس قلقانه عليا، متفكريش كده. وبعدين انا عايز افهم، هو الورق له علاقة باللى حصل؟ فيه حاجه مخبياها عليا؟"
"والله لا، انا كنت هفهمك موضوع الورق ده بس.. ملحقتش!"
"هو معاكي مش كده؟"
"معايا.. بس مش وقته."
"لا هو ده وقته، اتكلمي مع ادهم."
مخدتش ثواني بفكر، وطلعت اوضته.
الباب كان مفتوح، واول لما دخلت لاقيته لف وشه: "انا عايزه اتكلم معاك."
أدهم فتح موبايله ورن علي عزت بلغه يروح هو و انه هيروح وراه.
فريده كانت متردده، ولكن قررت تتكلم:
"انا فاهمه انك مضايق بسبب الى حصل.. ومضايق عشان ياسين.. بس انا والله"
ادهم لف وقرب منها: "انهي جزء في جملة متتحركيش في مكان من غيري مش مفهوم؟؟؟ ايه الى مش واضح في الجمله دي يا فريده عشان تعملي عكسه؟؟؟ احنا كان بينا اتفاق!!! نبهت عليكي متروحيش فحتة من غيري ومتقوليش انك واخده ياسين!! ياسين ده لسه عيل."
بصتله: "ياسين مش عيل، ودافع عني."
"هو ده موضوعنا دلوقتي؟"
طلعت ورق من شنطتها: "كانوا جايين عشان ده.. أكيد عشانه."
بصلها بستغراب: "ايه ده!!"
"ده ورق القصْيه.. الى قتـ ـلوا بابا وماما بسببها."
ادهم بصلها بعدم تصديق: "انتي بتقولي ايه؟"
فتح الورق، فضل يقلب فيه بتعجب وصدمه، ورجع بص لفريده: "الورق ده كنتي تعرفي مكانه طول المده دي؟؟؟"
كنت ساكته، لكنه مسك دراعي بقوة واتنرفز: "ردي !!!"
فريده بعياط: "ايوه كنت اعرف !!! كنت عارفه وكنت مستنيا الوقت الى انا ابقي فيه قوية و مخططه لكل حاجه، مخططه اني انا الى همشي وراهم واعرف كل حاجه واقـ ـتلهم واحد واحد !! اقتـ ـلهم بنفسي عشان اخد حق يونس.. وحق ياسمين!! الى خرجت لاقتهم هما الاتنين مقتـ ـولين قدام عيني !!!"
"انا مش مريضة يا أدهم، انا اتعالجت والورق ده كنت هديهولك.. كنت بفكر اديهولك لأني فهمت ان الموضوع صعب، وبعد الى حصل لياسين بسببي.. قررت اني هبطل امشي ورا اوهام."
كانت منهاره من العياط، وأدهم مش عارف يتصرف. ورق مهم زي ده فضلت طول المده اللي فاتت مخبياه أو متكلمتش عنه!
مسحت دموعي وبصتله: "انا عارفه كل حاجه عنهم.. انا عايزه اجي معاك.. هقول على كل حاجه."
"انتي جاهزه لده؟"
هزيت راسي بالايجاب.
| في الجهاز الامـ ـني السر ي |
ادهم وصل ومعاه فريده ودخلوا مكتب عزت، اللي كان فيه كذا ظابط وقوات خاصة، ولكنه خرجهم.
بص لادهم بعدم فهم: "ايه اللي بيحصل بظبط؟"
ادهم حط الورق قدامه، وفريده بدأت تحكي.
"بابا كلمني عن العصا بة دي اللي بتحْطـ ـف البنات، يومها قالي خلاص هيلاقيهم، وانوه لقي حاجات كتير في القصْيه بتكشف كذا شبكة بتفسـ ـد البلد مش بس شبكة الحْـ ـطف. قالي انوه شايل الورق وكل حاجه في حْزنه الأوضة السر ية وهىطلعهم ويكشف كل حاجه بعد لما يقبصْ عليهم علطول. ولما قبصْ عليهم رجع البيت.. بعد لما امجد صاحبه اتـ ـقتل.. وملحقش يعمل حاجه عشان هو كمان اتقـ ـتل بعده. مكنش فيه أي حد يعرف المعلومات دي غيري انا وماما.. والقائد بتاع الوحدة بتاعت بابا."
عزت استوعب اللي بيحصل وبص لادهم بصدمه شديده وهو مش قادر يصدق، ولكن ادهم هز راسه بمعنى هي دي الحقيقة.
"لو قريت الورق.. هتلاقي ان الخيوط كلها بتشاور على اللواء وجدي.. والقائد مدحت، هما الاتنين اللي كانوا عارفين بكل العمليات اللي فشلت !! العملية الوحيدة اللي عمي يونس نفذها لوحده هي الأخيرة! اللي نجحت! عشان اللي وافق عليها العقيد وهما مكنش عندهم خبر ! بعد كل المده دي يا سيادة اللواء، الفسا..د طلع له خيط من قلب الداحْلـ ـية والناس اللي بره طول الوقت بيدمروا في البلد بمساعدتهم !!"
"بابا قالي قبلها.. انوه شاكك في حاجه لو طلعت صح.. هتخلي البلد كلها تتهز.. واظن دلوقتي بقى كل شيء واضح.. وواضح برضو انهم عارفين كل حاجه عشان كده بعتوا ناس ورايا أنا وياسين عشان الورق."
عزت وقف بخيبه أمل: "انا هتواصل مع الرؤوساء حالا."
خرج من مكتبه وسابهم.
وادهم قرب ناحية فريده: "انتي عملتي الصح."
"انا نفسي يتحرقوا كلهم صاحيين."
"هيحصل.. صدقيني هيحصل."
بصتله: "ممكن متزعلش مني؟ انا مخونتش ثقتك المره دي بجد. كنت هقولك بس خوفت ملاقيش الورق، خوفت أوي يكون حد لآقه.. وابقى خيبت أملك لو قولتلك اللي جه من غير ما يسألني ياسين."
بصلها برفعة حاجب: "واديه جزاءة!"
ضَرَبْت كتفه: "متتقلش كده!!"
"انتوا رعبتوني في اللحظة اللي شوفتكم فيها في البيت!! أنا معنديش أغلى منكم يا فريده!"
فضلت ساكته وبصاله ومش عارفة اتكلم.
"فاكرة واحنا صغيرين؟ لما كنتي بتعملي حاجة تستفزني كنتي بتيجي تضحكي عليا وتقوليلي وعد يا ادهم مش هعملها تاني."
ضحكت ولفيت وشي بعيد عنه: "توعديني دلوقتي أنك مش هتحطي نفسك في حْطر تاني؟؟ بس المرة دي بجد يا فريده؟"
رجعت بصتله وهزيت راسي بهدوء: "أوعدك يا ادهم."
| بعد مرور خمس سنين | في مبنى القوات الخاصة |
"سيادة الرائد."
"لا يا فريده."
"يا ادهم حرام عليك بطل افتري."
"بطلي محلسه، البت دي مرفودة وهتتحول للتحقيق، مش عشان في فرقتك هتتوسطي لها!!!"
"قولتلك مكانتش تقصد تخالف قواعد سيادتك!! هي كان نفسها تعمل زي البنات زمان."
"القوانين اتغيرت."
"ادهم عشان خاطري."
"انتي ليه مُصره كده؟"
اتنهدت بحزن، وهو مسك ايدي: "واضح أن فيه حاجة معرفهاش."
رفعت عيني وبصتله: "البنت دي سمعت قصتي.. اللي عملته زمان.. وإزاي اتخفيت عشان بس أدخل الجيش، هي متأثرة بيا وهي لسه صغيرة، يعتبر 17 سنة، يعني قدي في نفس سني لما عملت مصايب كتير!! أنا عاوزاك تديها فرصة زي ما اديتني."
ادهم سكت شوية، وبعدين بصلها بخبث: "اتجوّزها يعني ولا إيه؟"
فريده بصتله برفعة حاجب: "والله؟"
ضحك: "كل اللي أقدر اعمله أني هوضح أن كل ده سوء تفاهم وأحاول أحسن موقفها، بس هتتجازا."
"بس متترفدش ولا تتوقف."
"أنتي تعرفي أن أنا اللي هتوقف على إيدك."
"بعد الشر.. عقبال ما أشوفك مقدم."
"ماشي، انصراف يا حضرة الملازم الأول."
ضحكت: "أوامرك يا سيادة الرائد."
| الساعة 7 بليل | في الفيلا | على السفرة |
"هو ابنك ده مواعيده مضروبة علطول؟ عاوز يفضحني قدام أهل البنت؟"
"وطي صوتك يا ياسين، أنت اللي هتفضح نفسك، امشي اقعد معاهم."
"بطلي يا ولية تكلميني زي العيال كده، أنا نقيب!"
"وليه يا قليل الأدب؟"
ياسين خرج وقعد جمب عزت مع أهل حبيبه خطيبته.
عزت بابتسامه: "رنيت على أخوك؟"
ياسين بنفس الابتسامه: "بيكنسل هو ومراته."
وبعد ثواني، الباب خبط، فا ياسين راح بسرعة يفتح: "دي مواعيد يا ادهم؟"
فريده: "معلش كان فيه موضوع ضروري والله."
"طب ادخلوا.. ادخلوا بسرعة بقا."
دخلوا وقعدوا كلهم سوا على الغدا. وطول القعدة ادهم بينم على ياسين مع فريده، وقد إيه واقع على عينه مع حبيبه..! لدرجة أنه طلب منهم يحددوا معاد فرحهم.
وفي نهاية اليوم وصلهم ورجع الفيلا وهو منشكح.
فريده بصتله وهي بتضحك: "ايه كل السعادة دي؟"
ابتسم: "بحبها، هيييح، متخيلتش نتقابل تاني صدفة."
"بصراحة ولا أنا.. لا وهي فضلت فاكراك."
"هو أنا أتنسي يا فيرو؟"
ابتسمت: "لا طبعًا يا ياسو، يبختها بيك.. أنت حقيقي أكتر حد بحبه وأحسن أخ ليا، وزي ما بتقول إحنا أه قد بعض! بس علطول شيفاك أخويا الكبير!"
ياسين مسح على شعرها بحنية: "أخوكي إيه، لولا بس اتجوزتي التنح ده كنا هنتجوز أنا وأنتي."
ضحكت: "هو فين صحيح؟"
"طلع فوق، نام تقريبًا. اليوم كان مرهق النهارده، الفرقة الجديدة مطلعة عينه."
"ما قولته ينزل عمليات معايا."
"هو لو عليه هو وعمي عاوزينك ترجع، قلت خاصة آمن أصلًا! والحقيقة أنا كمان."
"لا يا فيرو.. البلد دلوقتي آمن من زمان، متخيلة كل ده بفضل المقدم يونس."
ابتسمت: "متخيلة."
رتب على كتفها: "اطلعي نامي بقا أنت كمان يلا."
ذغدته في كتفه: "أنت بغل، خدي بالك، ادهم بهت عليكي."
ضحكت، وبعدين قولتله تصبح على خير وطلعت.
نمت على السرير بهدوء وأنا ببص على ادهم. لاقيته بيتحرك وفرد إيده، فا دخلت في حضنه وأنا بضحك.
"أنت كل ده صاحي؟"
"أنا معرفش أنام وأنتي مش معايا."
ابتسمت وحضنته: "ولا أنا."
"قولتلك أني بحبك قبل يا لمضة؟"
"قولت كتير، يوم الفرح كنت واقع أوي يا سيادة الرائد، هو فيه كده؟"
حسيت بيه وهو بيبتسم: "هو مفيش.. بس معاكي طلع فيه."
"أنا فكرت في خناقتنا من كام يوم، وقررت أسمع كلامك وأسيب الخدمة."
رفعت راسي وبصتله: "عشان أنا بحبك.. وعمري ما هبقى عاوزاك مضايق."
"وأنا عاوزاك في آمان.. وبعيد عن كل التعب ده، وبعدين نسيتي؟ مش كان بينا اتفاق؟"
"أنهي واحد؟"
"نخلف يونس وياسمين."
ابتسمت: "معاك حق."
"الخطة الجاية نخلف يونس وياسمين."