الفصل 31 | من 39 فصل

رواية فتاة الملجأ الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم ملك محمد

المشاهدات
29
كلمة
998
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

فقال لها بصدمة وهو يمسك ذراعيها بقوة: كذبة! يعني إي كذبة؟ وهو الكذب بقى عندكِ حتى في المشاعر؟ ساكتة ليه؟ اتكلمي ودافعي عن نفسكِ قدامي، ولا للدرجة دي ما بقيتش أهمِّك، لا أنا ولا نظرتي فيكِ، وفي استغلالِك لمشاعركِ. خنست رأسها. فقال لها بغضب: بصي في عينيا وقولي لي إيه السبب الحقيقي اللي مخلّيكي تطلبي مني الطلاق؟ نظرت إلى عينيه وقالت له بدموع: قلت لك السبب الحقيقي، ليه مش عايز تصدقه؟ فقال لها بسخرية:

وطالما ده السبب الحقيقي، ليه بتعيطي؟ فقالت له بجمود وهي تمسح دموعها: ما بعيطش، عينيا بتحرقني عشان بقالي كام يوم ما بنامش كويس بس. فقال لها بسخرية: وليه ما بقيتيش تعرفي تنامي لما بعدنا؟ فقال لها بغضب: انت ليه رابط كل حاجة بتحصل لي بيك؟ فقال لها بسخرية: لأن دي الحقيقة اللي بتحاولي تهربي منها، وكل مرة مش بتقدري. فقال لها بغضب: لا، دي الحقيقة اللي عايز تصدقها عشان ترضي بيها غرورك. فقال لها بهدوء:

لآخر مرة هسألِك، أنتِ مخبية عني حاجة؟ فقالت له بغضب: لا، أنا عايزة أطلق منكِ بكامل إرادتي. صدقني بقى. فقال لها بغضب وهو يضرب الحائط الذي بجانبه بقبضة يده بقوة: احمدي ربنا إني لسه لحد دلوقتي صابر عليكِ وبحاول ألاقي لكِ سبعين عذر. فقالت له بدموع: طلقني بقى وخلّصني. فقال لها بدموع: يااه، للدرجة دي مستعجلة ومش قادرة تصبري أكتر من كده على اللحظة اللي هتتحرري مني فيها؟ ثم أكمل بغضب وهو يمسك بذراعيها بقوة:

بس أنا بقى لا هخليكي معايا ولا مع غيرك. فقالت له بخوف: يعني إيه؟ مش فاهمة. فقال لها بسخرية: خوفتي ليه؟ مفكراني هقتلكِ ولا إيه؟ فقالت له بدموع: يا ريت تقتلني. فقال لها باستغراب:

يونس الشرقاوي إن كان عايز ياخد حياة حد، فاتأكدي إنه عمره ما هيفشل في كده. بس أنا مش عايز أقتلكِ، أنا هعاقبكِ عقاب أشد من ده. مش هطلقِك وهحاول بكل طاقتي أتفنن في تعذيبِك، وخلّيكي عارفة إن طاقتي على الكره أقوى بكتير من طاقتي على الحب. وده ما يطمنش، لإني بقيت بكرهِك وأوي. فخافي على نفسكِ مني من هنا ورايح. ثم أكمل بغضب: اطلعي بره مكتبي حالاً، وإياكِ تدخليه تاني من غير إذني. مفهوم؟

فركضت نحو الباب وفتحته وخرجت من المكتب ركضاً وهي تبكي حتى لم تعد ترى أمامها من دموع عينيها. أما عن يونس، فخرج من المستشفى وركب سيارته التي قادها لقصره. وعندما وصل وجد والدته تجلس على الأريكة بغرفة المعيشة وبيدها أوراق. مدّت له يدها بها. فقال لها باستغراب: إيه الورق ده يا أمي؟ فقالت له بحزن: ورق طلاقك من جودي يا يونس. فقال لها بجمود: مين اللي بعته؟ فقالت له بحزن: المحكمة.

فأخذ الأوراق منها وصعد إلى غرفته واتجه لغرفة الثياب وفتح أحد أدراج الكومود ووضعهم به، وأخذ ثياباً له ودلف للحمام ليستحم. وبعد قليل خرج مرتدياً بنطالاً جينزاً باللون الأسود وتيشيرتاً باللون الأسود، ووقف أمام المرآة ليمشّط شعره ويضع القليل من عطره ويرتدي ساعة يده وحذاء رياضياً باللون الأبيض. وخرج من الغرفة. وقبل أن يخرج من القصر سمع ريهام تقول له بحزن: تعالى افطر معايا يا حبيبي. فقال لها بجمود: مش جعان.

وخرج من القصر وركب سيارته التي قادها للشاطئ. وبعد قليل وصل وجلس على رماله وقال ببكاء وشهقات: ليه عايزة تبعدي عني بعد ما عشقتِك؟ ليه عايزة تجرحيني بعد ما وثقت فيكِ وفي حبِك ليا؟ ليه يا جودي؟ ليه تعملي فيا كده؟ أنا ما أستاهلش تعاقبيني العقاب القاسي ده كله منكِ يا حبيبتي. عند جودي، دلفت لغرفة داود الذي قال لها بغضب: نفذتي اللي أمرتكِ بيه؟ فقالت له بكره: أيوا. فقال لها بابتسامة: يعني طلقِك؟ فقالت له بخوف: لا، ما رضاش.

فقال لها بغضب: أكيد عيطي قدامه وأنتِ بتطلبي الطلاق عشان كده ما وافقش. فقالت له ببكاء: مش أنا بنتك؟ ليه مش عايزاني أعيش سعيدة مع اللي بحبه زي كل أب؟ ليه عايز تقهرني؟ حرام عليك كل اللي عملته وبتعمله فيا ده. فقال لها بحزن: أنا بعمل كده لمصلحتِك يا حبيبتي. فقالت له بغضب: أنا أدرى بمصلحتي، سيبني آخد قراراتي بنفسي عشان لو ندمت ما ألومش حد غيري عليها. فقال لها بغضب:

وأنا لسه عند قراري. وعلى العموم، لو ما طلقِكش بإرادته، فالمحكمة هتطلقِك منه غصباً عنه بسبب قضية الطلاق اللي رفعتها عليه. عند سما، كانت تجلس في منزلها وتتحدث مع يحيى بهاتفها. فقالت له بغضب: يعني أنت خلاص اتأكدت إن يونس ما فقدش الذاكرة ولا حاجة؟ فقال لها باستغراب: أيوا، بس أنتِ مضايقة ليه؟ إنه طلع بيمثل المفروض جودي اللي تكون زعلانة مش أنتِ. فقالت له بغضب: سلام يا يحيى، مشغولة الوقتي. فقال لها باستغراب: سلام.

وأنهت المكالمة معه، ثم قالت بغضب: بيلعب عليا يا يونس؟ ماشي، ما أبقاش سما إن ما قلبت لعبتك دي عليك وبكّيتك بدل الدموع دم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...