سمع فجأة تصفيقاً عالياً. نظر إلى يونس الذي ترك الميكروفون، فركضت للخارج. قال يونس لرئيس الجامعة بابتسامة: "أنا مضطر أمشي الوقتي." بمجرد أن خرج من المدرج، اختفت ابتسامته وتجهّم وجهه. ركض نحو بوابة الجامعة حتى أمسك ذراعها بقوة وأدارها إليه ليصبح وجهها له. قال لها بغضب: "بتهربي مني لى؟ قالت له بغضب وهي تنزع ذراعها من يده: "وأنت مين أصلاً عشان أهرب منك؟ شبّك ذراعيه أمام صدره ونظر إليها بخبث
وهو يرفع أحد حاجبيه وقال: "لي جريتي أول ما شفتيني؟ قالت له بتلعثم: "عادي يعني." فقال لها بخبث: "عشان هربتي من إسكندرية وخلّيتيني أسأل نفسي كل يوم يا ترى هي كويسة ولا حصل لها حاجة؟ ولا عشان لما سمعتي اتصالي رجعتي قفلتي فونِك عشان تسيبيني في حيرتي؟ قولي لي أعاقبِك إزاي على كل العذاب إللي عيّشتيني فيه شهر ده؟ قالت له بغضب: "ممكن تقتنع بقى إننا اتطلقنا، يعني أنت خلاص ما بقاش ليك أي علاقة بيا."
قال لها بغضب: "وعشان كده سامحة لكل من هبّ ودبّ يمسك إيدِك عادي؟ للدرجة دي مش عايزة تضيّعي من إيدِك أي فرصة؟ صفعته بقوة على وجهه. فقال لها بحزن: "أنتِ ما حبّيتينيش ولو شوية، لإن لما كنّا في المحكمة لحظة ما القاضي سألِك عايزة تتطلّقي، ما نزّلتيش من عينيكِ دمعة واحدة، ولما كنتِ بتوقّعي على ورق الطلاق إيدِك ما اتهزّتش حتى." قالت له بغضب: "يعني أنت إللي حبّيتني يا خاين؟
قال لها بغضب: "قولت لِك إن إللي حصل ده حصل وأنا ما كنتش في وعيي وبسببِك." قالت له بغضب: "طالما أنا سبب دمار حياتك، عايز مني إيه؟ ما تخلّيك في مراتك وابنك أو بنتك إللي جايين الدنيا كمان تسع شهور إن شاء الله." قال لها بصدمة: "مين إللي قال لِك؟ قالت له بسخرية: "مراتك الساذجة إللي فاكراني لسه ببكي عليك. ما تعرفش إني مستنية أقابل إللي يعوّضني عن كل حاجة وحشة عيشتها، لإنه أكيد مش هيكون زيك ولا من طينتك."
قال لها بدموع: "أفهم من كده إنِك عمرِك في حياتِك ما هترجعي لي؟ قالت له بسخرية: "ممكن أرجع لك في حالة واحدة بس." قال لها بابتسامة: "وإي هي؟ قالت له بسخرية: "تثبت لي إنك ما خونتنيش." فاختفت ابتسامته وخلع من إصبعه خاتم زواجه منها، وألقاه على الأرض ودعس عليه بحذائه. اتجه إلى سيارته وقادها لقصره بالإسكندرية. وبعد مرور ساعات قليلة وصل، واتجه نحو غرفة سما. وقبل أن يدلف، سمعها تقول لصديقتها: "يا بنتي حامل!
إي هو ما قرّبش مني أصلاً، وأنا قولت له كده لإنه مغفل وصدّق اللعبة من أولها، فقولت أكمل فيها." وقبل أن تكمل كلامها، دلف بغضب. فوقع الهاتف من يدها. وقالت له برعب: "يونس." صفعها بقوة على وجهه فوقعت أرضاً. جلس بجانبها وأمسك شعرها بعنف وصرخ حتى كادت حنجرته أن تخرج من مكانها قائلاً: "لعبتي عليا اللعبة القذرة دي لي؟ قالت له ببكاء: "لإن كان لازم أتغدى بيك قبل ما تتعشى بيا."
قال لها بغضب: "أنتِ إللي غدرتي بيا الأول، ولازم تستحملي عواقب أفعالِك. أنتِ طالق طالق طالق بالتلاتة." وقام من مكانه واتصل بالشرطة. وبعد قليل وصلوا، فقال لهم بجمود وهو يشير إلى سما: "إللي قدامكم دي طلبت من واحد يقتلني وعندي إثبات على كلامي." فتح هاتفه وشغّل التسجيل الصوتي لاعتراف المجرم. فسمعوه. ثم أكمل بحزن: "وشريكها داود المنشاوي والشاهد يحيى الجارحي." فجثت سما على ركبتيها
وأمسكت يده وقالت له برجاء: "ما تخلّيهمش ياخدوني وحياة أغلى حاجة عندك يا يونس." نزع يده من يدها بجمود وخرج من القصر. واتصل بجودي التي أجابت عليه قائلةً بغضب: "خير." فقال لها بدموع فرح: "أنا ما خونتكيش يا جودي، أنا ما خونتكيش يا حبيبتي." قالت له بصدمة: "إزاي؟ قال لها بابتسامة: "هفهّمِك كل حاجة لما آجي لِك. ابعتي لي موقعِك. سلام."
أنهى المكالمة معها وركب سيارته التي قادها لموقعها. وبعد مرور ساعات قليلة وصل أمام منزل بسيط وطرق بابه. ففتحت داليا التي نظرت إليه بصدمة. فقال لها بابتسامة: "جودي عايشة هنا؟ قالت جودي له بابتسامة: "قولت لي في الفون إنك ما خونتنيش لي؟ فضمّها ورفعها عن الأرض ودار بها بسعادة. فقالت له بابتسامة: "كفاية يا يونس دوخت والله." فأنزلها على الأرض مرة
أخرى وقال لها بابتسامة: "سما عرفت إني عايز أنتقم منها ولعبت عليا اللعبة دي عشان ما أذيهاش." فضمّته بابتسامة فضمّها وقال لها بابتسامة: "بحبِك." فقالت له بابتسامة: "وأنا كمان بحبك." ثم نظرت لداليا التي كانت تنظر إليهما بصدمة. فقالت لها بابتسامة: "ماما ده يونس طليقي، بس هنتجوز تاني." وقالت له بابتسامة: "يونس دي ماما، قابلتها من أول يوم جيت فيه للقاهرة." فنظر يونس
إلى داليا بابتسامة ثم قال: "واضح من ملامحكم القريبة جداً من بعض مش محتاجين لتحليل DNA." فقالت داليا لجودي بابتسامة: "شهد جارتنا سألت عنِك النهار ده لإنها عايزاكِ تقعدي معاها شوية زي كل يوم." فقالت جودي ليونس بابتسامة: "اقعد مع ماما شوية وهاجي." فقال لها بابتسامة: "ما تتأخريش." فقالت له بابتسامة: "حاضر." وبمجرد ما أن خرجت جودي من المنزل، قالت داليا ليونس بقلق: "اسمك يونس إيه؟ فقال لها بابتسامة: "محمد الشرقاوي."
فقالت له بقلق: "أبوك الله يرحمه كان دكتور؟ فقال لها بصدمة: "أيوا. حضرتِك تعرفيه؟ فقالت له بحزن: "أنت عارف لي جودي عاشت حياتها في الملجأ؟ فقال له باستغراب: "أيوا عشان عم داود عرف بخيانتِك ليه." فقالت له بحزن: "شوف يا بني عشان تكون حياتك مع بنتي على نور من أولها، أنا خونت داود مع أبوكي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!