وقفنا المره اللي فاتت لما أحمد كان بيسأل ياقوت عن رأيها. أحمد بحب: صليت استخارة؟ ياقوت: أيوه. أحمد: وإيه ردك؟ ياقوت: حضرتك يا بابي رأيك إيه؟ شايفه مناسب؟ أحمد بضحك: ههههه. لولا كنت رديتي على سؤال بسؤال قبل ما ربنا يهديني، كنت زعلتك. اسألي عمتي أروي تشهد، والله يا حبيبتي أنا شايفه إنسان خلوق ومحترم وهيتقي ربنا فيكِ. أهم حاجة الاستخارة. ياقوت بخجل: أنا استخرت والصراحة مرتاحة، ف اللي حضرتك تشوفه.
أحمد: تمام، هقوله يجيب أهله وييجي. ياقوت بخجل: اللي حضرتك تشوفه. في المساء، أحمد وسلسبيلا قاعدين في الريسبشن. انضم لهم زيد وبعدين ياقوت، لحد ما الكل اتجمع إلا حمزة. شوية ودخل حمزة. حمزة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وقبّل يدي والديه. الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. سلسبيلا: مالك يا حبيبي لونك مخطوف كده ليه؟ حمزة: مفيش يا حبيبتي. سلسبيلا بعدم اطمئنان: متأكد يا حبيبي؟ حمزة: أيوه والله.
أحمد: يا حمزة، يا زيد، يا أنس. نظر الثلاثة لأبيهم باهتمام: نعم. أحمد: صهيب ابن خالتكم طلب إنه يتقدم لياقوت. إنتوا إيه رأيكم؟ الثلاثة بابتسامة: صهيب مفيش حد في أخلاقه. دايماً بنتسابق كلنا على الطاعة بفضل تشجيعه، وإنسان محترم. بس الرأي رأيها. ياقوت في الوقت ده قاعدة، وشها زي الطماطم وهتعيط من الخجل. أحمد: هي موافقة. حمزة وزيد وأنس: يبقى اللي حضرتك تشوفه. أحمد: تمام.
مال زيد على ياقوت: هههههه، انت مالك قلبتي طماطماية كده؟ دي طلعت بتتكسف يا ولاد. ياقوت: عارف يا زيد لو مسكتش هجيبك من شعرك اللي فرحان بيه ده. زيد بضحك: هههههه، متقدريش عشان بابي قاعد. ياقوت بغيظ: دلوقتي يقوم مش هيبات هنا. جلس الجميع في دفء، أسرع يمزحون ويبادلون الحديث. يزن كان نايم. حلم نفس الحلم: حد بيتكلم وبيقول: "صلي قبل أن يصلى عليك". قام يزن مخضوض من النوم تاني. قعد على السرير وقال: "وبعدين مين دا؟
وليه مهتم إني أصلي؟ في إيه بس؟ خبطت نورين ودخلت. نورين: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يزن: وعليكم السلام. مالك قلبتي شيخة كده؟ نورين باستغراب: إزاي؟ يزن: لبستي البتاع اللي خبي جمالك ده، ودلوقتي داخلة داخلة شيوخ. ابتسمت نورين: لا والله، البتاع اللي مخبي جمالي ده خمار، وده فرض. والسلام ده تحية الإسلام. المهم بقى، قايم مخضوض ليه؟ يزن: مفيش. نورين: إزاي يعني؟ ده أنا أختك وعارفاك. يزن: مش عارف. بقالي كتير
بصحى على صوت بيقول لي: "صلي قبل أن يصلى عليك". نورين بابتسامة: دي رسالة من ربنا بيقول لك ترجع. أنت بعت أوي. يزن: طيب ماشي. خدي الباب في أوضتك، عايز أنام. مشت نورين بيأس، فهي عارفة أخوها مبيجيش بالسهل. خرجت نورين وحاول يزن ينام معرفش. وفجأة، جاءت هيئة أفنان قدامه. يزن مستغرب: هي لابسة كده ليه؟ وإزاي مستحملة الهدوم دي في الحر ده؟ الكل متجمع على سفرة الفطار، إلا أفنان وأنس. نزلت أفنان.
أفنان: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وقبّلت يدي والديها. الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أفنان: أومال فين أنس؟ سلسبيلا: تعبت وأنا أصحيه، مش عارفة مش راضي يصحى ليه. باين عليه سهر إمبارح، وهشد له ودانه. أفنان ابتسمت بمكر: هروح أصحيه أنا. سيبيه لي. أحمد: أفنان، بلاش مشاكل على الصبح. أفنان: عيب عليك يا أبو حميد، متقولش كده. سلسبيلا: هههههه، مش عارفة البت دي طالعة لمين. أحمد بضحك: ههههه، أقول لك إيه. سلسبيلا
(تحذير) : أحمد. أحمد بضحك: ههههه، أنا اتكلمت. خبطت أفنان على باب أوضة أنس ودخلت. لقيته نايم ورايح في النوم. اقتربت منه وتكلمت بجانب أذنيه بصوت مخيف جداً جداً جداً جداً. أفنان: {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ}. أنس قام بخضة قعد على السرير: أنا صليت الفجر. آآآه، صليته. بس لسه، لسه ما صليتش الضحى. بص جنبه لقي أفنان ميتة من الضحك. أنس: آآآه يا كلبة البحر! وطلع يجري وراها.
جريت أفنان. وقفت: والله أحمد. أنس (بغضب أعمى) : لا يا أبي، أنا مش كل يوم على كده. أحمد (وهو يكتم ضحكته بالعافية) : إيه اللي حصل؟ أنس: يا رضاك، أكون نايم ألاقي حد بيقول بصوت مرعب (وجاءت سكرة الموت بالحق، ذلك ما كنت منه تحيد) . والله قلبي كان هيقف. الكل ضحك على آخره، محدش عرف يمسك ضحكته وهم بيتخيلوا منظر أنس. أنس: اضحكوا، اضحكوا. وأنتي، أنا هوصلك والله ما أنا سايبك. أحمد (بغضب مصطنع) : أنت بتهددها قدامي؟
أنس: العفو منك يا أبي. أنا آسف. وسابهم ومشي. أحمد: أنا قولت إيه؟ أفنان: يا بابي، هو بيرخم عليا، فأنا برده. أحمد: أفنان، ما تتكررش تاني. أفنان: حاضر. بس بالله خدني معاك، متخليهوش يوصلني أحسن يأكلني. أحمد: ماليش دعوة. أفنان: بالله عليك، الله يستر. أحمد: اللهم آمين. ماشي. أفنان وصلت المستشفى ودخلت المكتب. ثواني ولقيت حد بيخبط. أفنان: ادخل.
دخل يزن، وكان هيقفل الباب. افتكر المرة اللي فاتت ساب الباب مفتوح. ودخل قعد بكبرياء وحط رجل على رجل. أفنان: خير حضرتك، في إيه؟ يزن: تعبان نفسياً وعايز أتعالج. أفنان: أفندم؟ المستشفى مليانة دكاترة. ثم إني بعالج البنات بس، ماليش دعوة بالرجال. يزن: وده ليه إن شاء الله؟ أفنان (وهي عايزة تنهي الحديث بسرعة)
: علشان هيبقى فيه خلوة زي اللي إحنا فيه دلوقتي، وهضطر أبص للمريض ومش أغض بصري، وأحياناً أضطر ألمسه. في البنوتة عادي، أما الشاب فلا. يزن: بس دي حاجة ضروري، لازم تعالج المرضى. أفنان: الكلام ده لو مافيش غيري. أما هنا في مصر والمستشفى مليانة دكاترة. استأذن أشوف المرضى. وسابته وطلعت بسرعة. أعجب يزن بتفكيرها وتمسكها بدينها ومشي. يزن كان ماشي بالعربية مخنوق وماشي مش عارف يروح فين. فجأة، لقي نفسه جوه مسجد.
استغرب: جه هنا إزاي؟ لسه هيخرج. الشيخ بابتسامة: خير يا ابني؟ ماشي ليه؟ تعالي، في حلقة جميلة شغالة. وسحبوه وقعدوا قدام الشيخ اللي بيتكلم. الشيخ بابتسامة: مخنوق ومش عارف ليه؟ لأنك بعيد عن ربنا. نفسك تقرب ومش عارف.
حاجة من اتنين: إما أنت متكبر، ترجع لربنا. يا إما رواسب الذنوب عاملة جفا بينك وبين ربنا. جفا. والجفا يكون هين شوية لو بينك وبين حد من الناس. أما بينك وبين ربنا، لا. إياك يا ابني، يا أخي، يا أبي، إياكم كله إلا ربنا. كلام الشيخ لمس قلب يزن وارتاح وحس إنه بيتكلم عليه. قام يزن، تقدم من الشيخ. الشيخ بابتسامة: اتفضل. يزن: عايز أقول لحضرتك حاجة. الشيخ بابتسامة: اتفضل. يزن: أنا... وحكاله.
الشيخ: خيراً إن شاء الله. دي رسالة من ربنا بقول لك ارجع. روح له قبل ما تندم. يزن: إزاي؟ أنا تعبت، مخنوق أوي أوي. الشيخ بابتسامة: سهل جداً. صلي ركعتين توبة، اطلب فيهم من ربنا إن يسامحك ويقبل توبتك. يزن: إزاي؟ وأنت الابتسامة مش بتفارقك ليه؟ وافتكر أحمد وعياله إن الابتسامة مش بتفارقهم، وافتكر كلام أخته عن أفنان إن الابتسامة مش بتفارقها. الشيخ بابتسامة: تصلي زي إيه؟
ركعتين عاديين، تدعي الله فيهم بالتوبة، وتكون ناوي إنك مش هترجع للذنب تاني. وبعدين تقعد تستغفر شوية. أما عن الابتسامة، فالنبي ﷺ قال: "تبسمك في وجه أخيك صدقة". والابتسامة دي الحمد لله ناتجة عن أثر راحة القرب من الله. يزن: عايز أجرب. الشيخ: وإيه يعني، متجرب. كان أحمد هيرد، بس فجأة دخل حمزة. فالشيخ قام له، كأنه يستقبل. فاستغرب يزن، فالشيخ ما قامش لحد خالص، حتى ليزن. الشيخ وهو يسلم على حمزة: ليك وحشة والله.
حمزة: وحضرتك أكتر. وسلم حمزة على يزن. الشيخ: إنتوا تعرفوا بعض؟ أصلك بتقوله باسمه. حمزة: بينا شغل ومشاركة شركتنا في صفقة. الشيخ: اممم. حمزة: استأذن، هصلي تحية المسجد. وأجي. الشيخ: اتفضل. يزن: إيه تحية المسجد دي؟ الشيخ: ركعتين تصليهم أول ما تدخل المسجد. يزن: ممكن أسأل حضرتك سؤال؟ الشيخ: اتفضل. يزن: في ناس كتير جم سلموا عليك، وما قمتلهمش إلا حمزة. إيه السبب؟
الشيخ بابتسامة: حمزة كان من طلبة العلم الشرعي المتفوقين جداً. ثم إنه ابن الشيخ أحمد الدسوقي، اللي هو سبب في التزامي. يزن (بصدمة) : حضرتك كنت زينا وبتعصي ربنا زينا؟ الشيخ بضحك: ههههههه، كلنا بنخطئ يا حبيبي. مش معنى إني شيخ فأنا مش بأخطئ. لا، أنا كلي ذنوب، بس ستر ربنا عليا. ولما أقع، بتوب. يزن (بصدمة) : سبحان الله. ده كلامك من ساعة ما قعدت، وهو مقشعر جسمي.
صلى يزن ركعتين التوبة اللي الشيخ علمهالهم، وقرر إنه مش هيسيب الصلاة تاني. أفنان قاعدة في أوضتها بتقرأ كتاب. فجأة لقت أنس دخل وقفل الباب. وملامحه مش تبشر بالخير. أفنان رجعت لورا بخوف. أنس: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أفنان: وعليكم السلام ورحمة وبركاته. بس سلام إزاي وأنت مش ناوي على خير؟ أنس بضحك: أحلى حاجة فيك إنك بتفهمي. هو انت عشان رحتي مع بابي ورجعتي مع حمزة، مش هعرف أرد لك اللي عملتيه؟
أفنان: الله يسترك، أنا أختك وأنت إيدك تقيلة. فجأة لقت أفنان ودانها بين إيد أنس وبيقرصها جامد. أفنان (بألم وصراخ) : آآآه، سيب ودني. أنس: تبقي تكرري جنونك، وأنا معتش هسكت لك. وسابها ومشي. أفنان: ماشي يا يزن، والله ما أنا ساكت لك. أحمد كان قاعد في المكتب. الباب خبط. أحمد: ادخل. دخل صهيب. صهيب: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أحمد بابتسامة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. صهيب: عامل إيه يا عمي؟ أحمد: الحمد لله، وانت؟
صهيب: أدام الله حمدك، الحمد لله. أحمد: أنا قولت لياقوت. صهيب بسرعة: ها؟ قالت إيه؟ ولكن بعد ما أدرك ما حدث: احم، إيه ردها؟ أحمد ببطء يشل الأعصاب: اممم، هات أهلك وتعالى يوم الخميس بعد صلاة العشاء. صهيب بفرح: بجد؟ احم، إن شاء الله. وصل صهيب البيت لقي أماني وسلمان قاعدين في الريسبشن. صهيب: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. صهيب بتوتر وإحراج: كويس إنكم قاعدين. احم، بصوا، احم، بصوا.
سلمان: في إيه يا صهيب؟ انت هتحمحم كتير؟ صهيب: احم، أنا عايز أتجوز. أماني بفرح: بجد؟ واخيراً. سلمان: ومين دي بقى اللي عايز تتجوزها؟ صهيب: ياقوت بنت عمتي سلسبيلا. سلمان: .....................
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!