الفصل 2 | من 11 فصل

رواية فتنت بك الفصل الثاني 2 - بقلم رنوشه

المشاهدات
15
كلمة
1,058
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

كان يسير في المنزل وهو يرتدي سروال فوق الركبة وعاري الصدر وعلى كتفه منشفة. "ماما أنا جعان، قولي لسعاد تحضر لي." شهقت داليا عندما رأت هيئة ابنها. "عندنا ضيوف يا ابني، مينفعش كده." وضع المنشفة سريعًا على جسده وقال وهو يمثل الفزع: "حرام عليكم، كنتوا عرفتوني عشان أستر نفسي، أهي شافت لحمي." أنزل قاسم الجرنال وهو يضحك: "هو فين لحمك ده؟ روح افطر وعلى شغلك يلا." تحدث هشام بمشاكسة: "شغل إيه بقى؟

أنا قاعد النهاردة عشان أسلم على الضيوف." تحدث قاسم بسخرية: "هشام معاك شغل؟ أنت غايب ليك أسبوع، فاكر نفسك يا أخويا عريس؟ هشام بضيق زائف: "ده أنت خنيق يا حج، الواحد مش عارف يفك عن نفسه يومين." ضحكت مي على حديث أخيها، بينما خجلت شهد واخفضت رأسها. وعندما رأى هو إحراجها، حمحم وتحدث بنبرة هادئة: "احم، عن إذنكم، هفطر وأروح الشغل." نظر نحو شهد وتحدث بابتسامة: "نورتينا." ثوانٍ وقد اختفى من أمامهم.

كان هشام جالسًا في مكتبه يعمل وهاتف صديقه محمد. "هات الملفات اللي اتفقت عليها معاك وتعالى." رد عليه محمد: "طيب، هجيبها وجاي." أغلق هشام المكالمة مع محمد وشرد قليلًا فيما هو مقبل عليه. طرق محمد المكتب وسمح له هشام بالدخول. "تعالي يا محمد." وضع محمد الملفات أمام هشام وقال:

"دي كل الملفات اللي هنحتاجها الفترة دي، والفترة دي موظفين كتير اتطردوا من الشركة طبعًا لأن حضرتك مش بتيجي ليك أسبوع. وأنا كنت مسافر بخلص شغل زي ما أنت عارف، واللي كان بيشرف محمود فهمي هنا وهو اللي كان بيطلع جنانه في الموظفين." وضع هشام يداه على وجهه بضيق. "وهو محمود فين؟ هز محمد كتفاه بعدم معرفة. "مش عارف، هو مجاش النهاردة." هشام: "ماشي يا محمد، خلي حسان يدخلي قهوتي." أومأ له محمد وترك المكتب.

التقط هشام الهاتف وضغط على أزراره وأتاه الرد من الجهة الأخرى. "عامل إيه يا عم؟ محدش بيسمع صوتك غير في المصايب." ضحك هشام بخفة. "ما شاء الله عليك لمحك، عايزك تعرف لي محمود فهمي فين." ضحك سيف بصوت عالٍ. "بجد؟ هو عملها تاني؟ مش هيعقل أبدًا." ضحك هشام بقله حيلة. "يخربيته، يخربيته، هيخرب لنا الشركة بدري بدري." في إحدى المحافظات، كانت ثناء تحاول مهاتفة ابنتها. وبعد قليل أتاها الرد. "نعم يا ماما." تحدثت ثناء بصوت خفيض.

"اديني أسبوع كده وأنا هبعت لك قرشين." تنهدت شهد بتعب ثم قالت بحنان. "ماما، خلاص أنا هنزل أدور على شغل وأتصرف في فلوس السكن، متبعتيش حاجة، أنتم محتاجين الفلوس دي." ثناء: "تشتغلي إيه؟ أنتِ متعرفيش حد في البلد اللي أنتِ فيها." شهد بهدوء وهي تطمئن والدتها: "متشيليش همي يا ماما، أنا هعرف أتصرف وهطمنك." أنهت المكالمة والتفت لتذهب وتجلس معهم، وجدت مي في وجهها. ابتلعت مي لعابها وتحدثت بإحراج.

"أنا قمت أشوفك روحتِ فين وسمعتك صدفة، والله ما كان قصدي أسمعك." ابتسمت شهد ابتسامة زائفة. "لا عادي، ولا يهمك." تحدثت مي بهدوء. "لو تسمحي لي أتدخل بس أنتِ مش مضطرة تدفعي فلوس سكن وأنتِ هنا، ولو حابة تشتغلي أنا هشوف لك شغل، بس برضه تفضلي معانا هنا." تحدثت شهد بهدوء لتزيح الإحراج من عليها. "أنتِ لو شفتي لي شغل هبقى ممتنة لكِ جدًا، لكن أنا مقدرش أفضل هنا." ابتسمت مي.

"طبعًا، موضوع الشغل ده موجود ومش عايزك تبقي ممتنة لي ولا حاجة، وهتفضلي معانا هنا يعني هتفضلي هنا." شهد: "أنا ممكن أفضل بس أقصى حاجة هقعدها هنا هي شهر لحد ما أشتغل وأقبض، ووقتها أنا هعرف أتصرف." وافقت مي وهي مسرورة وذهبت ومعها شهد لتريه غرفتها وقالت بفرحة. "بصِ، دي الأوضة اللي هتقعدي فيها، هتعجبك أوي، فيها هدوم وكل حاجة هتحتاجيها، غيري وانزلي." ردت عليها شهد وقد اغرورقت عيناها.

"شكرًا أوي، أنا مش عارفة أنتِ بتعملي معايا كده ليه بس شكرًا." مي بابتسامة. "طول عمري بتمنى يكون عندي اخت بنت، فلما أعتبر واحدة في أخلاقك وجمالك وكل الصفات الجميلة دي أختي وتقولي أنتِ بتعملي معايا كده ليه يبقى عيب... يلا غيري هدومك وانزلي، أنا هستناكِ تحت." تركتها مي وذهبت تجلس في الأسفل مع والديها وتحدثت معهم في أمر شهد ورحبوا بالفكرة ولم يمانعوا. هاتفت مي أخاها لتحدثه عن وظيفة لشهد.

"هشام، كنت عايزة أسألك لو في مكان فاضي في الشركة عشان أعرف واحدة عايزة تشتغل." ضحك هشام بشدة. "الشركة بقت كلها فاضية يا مي، البركة في محمود، رفد نص الموظفين." لم تفهم حديثه ولكن تحدثت بقلق. "يعني في مكان ولا لأ." رد عليها هشام وقال. "ياستي أيوه، هاتيها ومتقلقيش." اتسعت ابتسامة مي وقالت بفرحة. "بحبك أوي يا هشام، يلا باي بقي مش فاضيالك." أغلقت الخط في وجه أخيها، بينما هشام نظر في الهاتف وقال وهو يضحك. "مجنونة."

ذهبت مي لتخبر شهد بأمر العمل وعندما دخلت إلى غرفة شهد شهقت بصدمة عندما رأت الغرفة خالية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...