حكمت المحكمة حضورياً على المتهم أمير حجازي الصفتي بالإعدام شنقاً. رفعت الجلسة. فتون جريت على القفص اللي فيه أمير. فتون: أمير.. أمير! لا يا أمير! لاء أنت ماينفعش تموت. أمير والعسكري بيشد فيه. أمير: خلي بالك من نفسك يا فتون. أبو أمير: لا يا أمير! ليه عملت في نفسك كده؟ أمير: خلي بالك من فتون يا بابا، دي أمانة في رقبتك. أمير بص لكمال وابتسم له وهز له راسه. كمال: ماتقلقش يا أمير، فتون في عنيا.
أمير دخل السجن وبقت فتون هتتجنن عليه. هتموت حرفياً، لا بتاكل ولا بتشرب ولا بتنام. فتون راحت لكمال البيت. فتون: إحنا هنعمل إيه دلوقتي يا كمال؟ هنسيب أمير كده يضيع من ايدينا؟ كمال: أمير معترف إنه هو اللي موتها يا فتون ومش عايز يجيب سيرتك بأي حاجة. احترمي رغبته. فتون: أنا لازم أقول كل حاجة في المحكمة يا كمال، لازم. أميرة: اتكلمي يا أميرة، ساكتة ليه؟
أميرة: أنا مش عارفة أقولك إيه يا فتون، بس اللي أعرفه إن أمير عايز كده وكمال لا يمكن يكسر كلام أمير. فتون: انتوا هتجننوني انتوا الاتنين ولا إيه؟ إيه برود الأعصاب اللي انتوا فيه ده؟ بقولكوا أمير هيتعدم. عارفين يعني إيه هيتعدم؟ كمال: طيب انتي إيه الحل اللي عندك؟ عايزة إيه؟ عايزة تضيعي كل اللي أمير عمله وتقولي إنك كنتي متجوزة راجل وما يترضيش تسلمي له نفسك ونمتي مع راجل تاني؟
كده المحامي بتاعهم هيثبت إن دي خيانة شرعاً، وانتوا الاتنين متفقين إنكم تموتوا عشان الجو يخلي ليكم انتوا الاتنين، وللأسف أسيل بس هي اللي كانت موجودة في الفيلا وشهدت على أمير بس ماشهدتش عليكي انتي كمان وقالت إنك كنتي بتخوني أخوها مع أمير؟ فتون: أمير كان بيدافع عني، ده كان هيموتني.
كمال: اثبتي بقى، وكل اللي في الفيلا بيقول غير كده. كلهم بيقولوا إنهم اتخانقوا عشان مشاكل في الشغل ما بينهم وكراهية، وأمير نفسه موافق على كده. فتون: يعني إيه؟ مافيش أي حل تاني خلاص؟ كمال: روحي دلوقتي يا فتون، مبقاش فيه كلام يتقال. فتون جت تمشي، لاقت نفسها دايخة وشوية وهتقع. أميرة مسكتها وبقت مخضوضة عليها. أميرة: فتون مالك؟ فتون فيكي إيه؟ فتون اغمى عليها ومبقتش حاسة بنفسها. كمال جاب الدكتور بسرعة لفتون.
الدكتور: مالكم قلقانين عليها كده ليه؟ مافيهاش حاجة، دي حاجة عادية بالنسبة للي زيها. أميرة: بالنسبة للي زيها يعني إيه؟ الدكتور: مبروك المدام حامل. كمال: حااااامل؟ فتون ابتدت تفوق لنفسها وقعدت نص قعدة على السرير وبقت تعيط. فتون: أنا لازم أروح لأمير يا كمال، لازم أعرفه إني حامل. كمال: اهدي بس يا فتون. فتون: (بعصبية) أنت شوفلك حل وتخليني أزوره بكرة، أنت فاهم؟ كمال: فاهم يا فتون، فاهم. فتون راحت لأمير السجن في زيارة.
أول ما شافت أمير، مأمور السجن سابهم سوا. راحت جريت على أمير وحضنته وبقت تعيط. أمير: ماتعيطيش يا فتون، أنا كويس قدامك أهو، وبعدين أهم حاجة إنك كويسة ومش فيكي حاجة، دي أهم حاجة. فتون: أمير! إيه اللي خلاك ماتجيبش محامي؟ ليه مستسلم أوي كده للموت؟ ليه عايز تموت نفسك يا أمير؟ أمير: أنا خايف عليكي وخايف على سمعتك. مش هينفع أبداً الناس تعرف إنك ما كنتيش عايزة جوزك وإنك بتحبي واحد تاني. الكل هيعتبرها قضية شرف.
فتون: أمير، أنا حامل. أمير: حااااامل؟ فتون: أيوه حامل يا أمير. أمير مبقاش يتكلم. أمير: انطق، قول أي حاجة. مش هينفع ابننا يتربى يتيم. أنا هرفع قضية نقض وهنكسبها. أمير: أوعي تعملي كده يا فتون، أنتِ فهماني. فتون: طيب ليه؟ فهمني عشان خاطر ربنا فهمني ليه. أمير: أنا هطلب منك طلب بس لازم تنفذيه. فتون: اطلب يا أمير.
أمير: أنا عايزك تعرفي الكل إنك حامل، وأوعي تقولي لأي مخلوق إن الطفل ده مني. تقولي إنه من عصام، واكتبي الطفل اللي جاي باسم عصام عشان ما يبقاش ابن حرام. أنا مش عارف حكم الإعدام هيتنفذ امتى ومقدرش اتجوزك وأنا في الظروف دي. العسكري: الزيارة انتهت. أمير: خلي بالك من نفسك ومن اللي في بطنك. فتون بقت ماشية مصدومة من اللي سمعته من أمير. كمال كان مستني فتون بره، ولسه فتون هتتكلم.
كمال: من غير ما تحكي، باين على وشك أمير قالك إيه. اركبي يا فتون. فتون ابتدت تستسلم للأمر الواقع ورجعت الفيلا مع أسيل. وعرفت الكل إنها حامل من عصام. وطلع إن عصام عامل بوليصة ومأمن عليها بتأمين كبير جداً على حياته. ووقتها البوليصة دي لازم تقف، لأن في بيبي جاي وعايزين الأول على الأقل يستنوا عشان يحددوا نوع الجنين. لو ولد، أسيل مش هتورث حاجة. ولو بنت، أسيل تقدر تورث معاه. وقتها أسيل كانت هتتجنن. أسيل راحت لفتون. أسيل:
(بكل عصبية) أنتِ كدابة! الواد اللي في بطنك ده مش ابن عصام، أنا أخويا مقربلكيش. فتون: اثبتي إنه مقربليش، بصراحة كده أنا قررت أعيشلي يومين، والبوليصة ما شاء الله مبلغ محترم، وإن شاء الله اللي في بطني يطلع ولد عشان ما تاخديش منها مليم. أسيل: وأنا مش هخليكي تتهني على اللي في بطنك ده ولا تتهني بجنيه من فلوس أخويا، أنتِ فاهمة؟
وابتدت أسيل تضرب فتون برجليها في بطنها، وكانت بتحاول تسقطها. لحد ما أميرة جت دخلت عليهم فجأة وبعدتها عنها. أميرة: ابعدي عنها! أنا صورت كل اللي حصل، ولو قربتي لها تاني هبلغ عنك البوليس وأقول إنك عايزة تسقطي اللي في بطنها عشان تورثي في أخوكي. أسيل: آه يا ولاد الكلب! والله ما هسيبك يا فتون. عارفة يعني إيه مش هسيبك؟ فتون جريت على حضن أميرة وهي خايفة. أميرة: ماتخافيش يا فتون، أنا هفضل معاكي مش هسيبك بعد كده لحد ما تولدي.
أسيل بتكلم حد في الفون: أسيل: يعني إيه؟ هنعمل إيه؟ هنفضل نتفرج على الحرباية دي لحد ما تاخد كل تأمين البوليصة واحنا نطلع من المولد بلا حمص؟ اللي بتكلمه: … أسيل: يا أخي ارحمني بقى! الفلوس هتفضل محطوطة باسم العيل لحد ما يكبر، محدش هيقدر ياخد منها جنيه. أنا مش هعرف أعيش. أنت لازم تتصرف. اللي بتكلمه: … أسيل: أنا لو ما قتلتهاش، هتموتني هي بالجلطة. اللي بتكلمه: …
أسيل: طيب اسمعني كويس، أنا عملت كل اللي انت قولتلي عليه وأكتر زيادة، وأمير ضحيت بيه. ما هو لو مش ليا مش هيبقي لغيري. بس انت كمان لازم تتنازل، ولو ما اتصرفتش انت هتصرف. أنا… اللي بتكلمه: … أسيل: محدش لسه يعرف ميعاد الإعدام بالظبط، بس بالكتير أسبوعين. اللي بتكلمه: … أسيل: تمام، أنا مستنياك تتصرف. الأيام للأسف عدت بسرعة والحكم بالإعدام قرب لأمير، وبقى لابس البدلة الحمرا. وأبو أمير كان هيتجنن عليه.
أبو أمير حجازي بيه راح لفتون وهو ندمان ومش عارف يعمل إيه. أبو أمير: حقك عليا يا بنتي، أنا ضيعتك وضيعت أمير بإيديه. فتون: ازاي؟ أنت عملت إيه؟
أبو أمير: أنا اللي رحت قولت لعصام إنك مسافرة ورايحة لعيلتك في الصعيد عشان تعزميهم على فرحك أنتِ وأمير. كان كل همي إن أمير يرجع الشغل معايا من جديد. لو كان اتجوزك مكانش رجع معايا من جديد، ولا كنتوا وصلتوا للي انتوا فيه ده. أنا اللي اتفقت مع عصام على كل حاجة وإزاي يخطفك ويهددك. أنا اللي دمرت مستقبل ابني بإيديا وفكرت في نفسي وبس. افتكرت إنه طول ما هو معاكي هيفضل بعيد عني ومش هيرجع لحضني تاني. ياريته كان فضل معاكي ومرجعليش أبداً، ياريتني ما كنت فكرت في كل ده. سامحيني يا بنتي.
فتون: أنت دمرتني ودمرت أمير! امشي! اطلع بره! أنت فاهم؟ بره! وجه أخيراً وقت حكم الإعدام، وللأسف هيعدموا أمير. وباب الزنزانة اتفتح. أمير كان بيقرأ في المصحف. والعسكري اللي هناك شافه. أمير: إيه؟ خلاص الميعاد جه؟ اللي بياخده عشان يوديه حبل المشنقة: أيوه يا أمير. أمير: باس المصحف وحطه جنبه وقام معاهم. المفتي: قول ورايا: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله. أمير: أشهدوا.. إن.. (بتنهيدة)
.. لا.. إله إلا الله.. وأن.. محمداً رسول الله. المفتي: مش نفسك في حاجة قبل ما تموت يا أمير؟ أمير: نفسي ربنا يسامحني، وابني يطلع أحسن مني. وبعدها باب أوضة الإعدام اتقفل، والمفتي مشي، ومبقاش في الأوضة غير مأمور السجن واللي بينفذ حكم الإعدام. وللأسف أمير اتعدم وروحه طلعت للي خلقه. أسيل: كانت ليها عيون جوه السجن. العسكري اللي كان بيقف على زنزانة أمير. العسكري: خلاص يا ست أسيل، اتعدم. أسيل: إزاي؟ قبل ميعاده؟
العسكري: والله يا ست أسيل زي ما بقولك كده، اتعدم وأنا اللي موصله بنفسي لحد باب المشنقة. أسيل ادت للعسكري فلوسه وزعلت جداً على أمير، مهما كانت بتحبه. فتون: أول ما عرفت اغم عليها وبقت مابتتكلمش. وطول اليوم نايمة في السرير ما بتتحركش، ياعيني من كتر الصدمة. مابقتش مصدقة إن أمير اتعدم. ومرة واحدة وهي نايمة بتبص لقت الستارة اللي قدامها بتتحرك وفي حد وراها. ولقت جزمه سودا باينة من الستارة. فتون: (بخوف)
: مين.. مين اللي ورا الستارة؟ وحطت إيدها بسرعة عشان تفتح الأباجورة اللي جنبها. لاقيتُه قرب منها بسرعة وحط إيده على بوقها. فتون بقت مرعوبة، عايزة تعرف ده مين. بقت تقاوم بس مبقتش عارفة. لحد ما أخيراً هو فتح الأباجورة والنور نور. بتبص لقت عصام قدامها. فتون: عصااام؟ أسيل دخلت عليها وقالت لها: أسيل: عصام اللي انتي حامل منه، يا بنت الكدابة. عصام: لاء، بس طلعتي ذكية يافتون. عرفتي إني هورث؟
قولتي تكتبي الواد اللي مش مني باسمي؟ أنا طول عمري كان نفسي في طفل، بس على جثتي لو ابن أمير أخد مليم من فلوسي. فتون وقتها مكانتش بتتكلم، كانت متنحة وبس. فتون: طيب.. طيب إزاي وحصل امتى؟ أنت موت. عصام: ليه هو انتي كلفتي خاطرك وحضرتي الدفنة بتاعتي؟ ده انتي يا شيخة ما زعلتيش على جوزك زي ما زعلتي على أمير. Flash back أسيل: إيه يا دكتور؟ عصام أخباره إيه؟
الدكتور: في تحسن الحمد لله. هو دلوقتي فاق وشوية كده وهطلع أقول للنيابة إنها تقدر تيجي تاخد أقواله. أسيل: بس إحنا مش عايزينُه يفوق. واللي أنت عايزه هيتنفذ. الدكتور: أنا مش فاهم حاجة.
أسيل فهمت الدكتور إنها عايزة الدكتور يقول إن عصام في حالة حرجة وإنه ممكن مايقومش منها. ورشت طقم الممرضات اللي معاه وقاله فعلاً إنه خلاص مات. وبدلوا جثة عصام. كل ده عشان عصام ياخد البوليصة بتاعت التأمين اللي غلي حياته وعملها بقيمة عالية جداً تخليه يسافر ويعيش ملك هو وأخته. وعصام قرر إنه يودي أمير بس في داهية عشان برضوا مصمم إنه لازم يخلف من فتون وعايزها معاه. بس فتون بوظت خطتهم بالطفل اللي طلعت حامل فيه.
فتون: يا ولاد الكلب، يا سفلة! عصام: لطش فتون حتة قلم على وشها. أنتِ هتنزلي العيل اللي في بطنك ده، وده آخر تحذير ليكي. ولو نزلتهوش قسماً بربي ما هسيب أمك وإخواتك في حالهم. أنتِ فاهمة؟ عصام مسك فتون: أنا غضبي وحش يا فتون، ولحد دلوقتي أنا صابر عليكي. انطقي هتسمعي الكلام ولا لاء. فتون: (بخوف) حاضر. هسمع.. هسمع الكلام. بس في حاجة عايزة أقولهالك قبل ما أنفذ اللي أنت عايزه. عصام: (بنرفزة) قولي واخلصي.
فتون: أنا مش حامل أصلاً عشان أنزل اللي في بطني. عصام سابها وابتدي يحس بحاجة غريبة. عصام: انتي بتقولي إيه؟ فتون: قربت منه وقالتله زي ما بقولك كده، أنا مش حامل يا عصام. وكل دي كانت لعبة مني ومن أمير عشان تظهر تاني. عصام: أمير؟ إزاي؟ هو مش مات؟ كمال: دخل الأوضة وصور كل حاجة حصلت فيها وقاله. كمال: ياراجل تف من بوقك الكبير. ما يموتش. عصام: إزاي؟ انتي مش قولتيلي إنه اتعدم يا أسيل؟ أسيل: العسكري قالي كده.
كمال: العسكري اللي انتي دفعتيله خمسين ألف عشان يبقى جاسوس معاكي ده، أنا بقي هددته بابنه ومادفعتلووش حاجة وقاله اللي أنا عايز أعرفهُوله. كمال وقتها كان مبلغ البوليس، ومسكوا عصام والتسجيلات الصوت والصورة وكل حاجة حرفياً. وأمير أخيراً أخد براءة من موت عصام. وعصام دخل السجن هو وأسيل مكانه. فتون كانت مستنية أمير على البوابة. وأول ما شافته اترمت في حضنه. فتون: أنا مش مصدقة إنك طلعت منها. أمير: انتي واثقة فيا يا فتون؟
فتون: هزت راسها شمال ويمين وقالتله: لاء. أمير: تمام، يبقى نتجوز. أمير: بحبك يا فتون. فتون: بعشقك يا أمير. فتون حضرت فستان حلو أوي ولبسته يوم فرحها، وكانت الفرحة مكانتش سايعاه. وبعد ما أخيراً كتبوا الكتاب. أمير قال لكمال: يلا. كمال: يلا إيه؟ أمير: هتكتب كتابك انت كمان على أميرة. كمال: لاء يا كبير، أنا كده حلو أوي. أمير: بقولك يلا، وأنا هبقى شاهد على العقد. أميرة بنت حلال وطيبة.
أميرة بصتله كده اللي هو وافق يعني. كمال وقتها خدها في حضنه وكتب كتابُه عليها. والكل بقى فرحان وبيزغرط من الفرحة. ومافيش أجمل من ضحكة فتون وفرحتها وهي لابسة فستان فرحها. وبقت ترقص على أغنية خاصة بسعادة وإحساس خطير. والفرحة ماليا قلبها هي وأمير. الحب دايماً مهما قابلته صعوبات، الحب اللي بجد دايماً بينتصر في الآخر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!