أخيرًا جمعنا بيت واحد، أنا مش مصدق نفسي. الحمدلله يا يزيد، مبارك علينا حياتنا الجديدة. ربنا يجعلني خير زوجة ليك. اقترب منها يزيد بابتسامة هادئة وهو يتأمل ملامحها الجميلة، وما زادها جمالًا سوى خمارها الأبيض البراق. كنتِ زي الأميرة النهاردة يا بسنت، ربنا يقدرني وأسعدك. عارف إني معملتش فرح يليق بيكي. قاطعته بسنت بهدوء وهي تقترب منه وتضع رأسها على صدره.
أنا فرحت أوي النهاردة يا يزيد، الفرح كان جميل أوي وفرحتي الأكبر إني بقيت مراتك حلالك، غير كده ميهمنيش يا يزيد. ضمها يزيد إلى صدره بشدة. ويزيد بيحبك أوي يا بسبوسة. وبسبوسة بتموت في يزيد. أنهت جملتها، ومن ثم حملها يزيد ودخلا معًا لغرفتهما ليسطرا معًا أول سطور حبهما. أشرقت الشمس تعلن بداية يوم جديد مليء بالأمل والتفاؤل. تململت بسنت بانزعاج وهي تستمع لطرقات شديدة على الباب، لتحرك يزيد بجانبها برفق.
يزيد.. يزيد يا يزيد بقى، قوم شوف مين بيخبط على الباب من الساعة ستة كده. يووه، هو إحنا لحقنا ننام؟ اعتدل من على الفراش وهو يرتب مظهره، ومن ثم خرج ليفتح الباب. ماما، في إيه على الصبح، حرام عليكِ. لووولوووي، صباحية مباركة يا عريس، أومال فين عروستك؟ أوعى يا ابني، دخلنا كده، أومال فين عروستك؟ عريس إيه بس، الساعة ستة الصبح يا أمي، حرام عليكم والله. اتفضلوا، اتفضلوا.
دلفوا للداخل، فقد كانوا مجموعة من النساء من أهل يزيد قد أتوا للمباركة للعروسين فيما يسمى "بالصباحية". أومال فين بسنت؟ يبني، أي مش هتخرجيلنا ولا إيه؟ ثواني يا أمي، أكيد هتخرجلكُم. تركهم ودلف لغرفته، فرأى زوجته مستغرقة في النوم، فأقترب منها بعاطفة وهو يتنهد بغضب من أسرته. بسبس يا حبيبتي، قومي معلش عشان أهلي برا. أهلك إيه يا يزيد، أنا مش قادرة، تعبانة أوي. معلش، قومي، هما هيباركوا لينا ويمشوا، مش هيقعدوا كتير.
تنهدت بكسل وهي تشجع جسدها على القيام، فجسدها مرهق وبشدة. دلفت للحمام لتغتسل وتبدل ملابسها بأخرى تليق. أما يزيد فقد خرج ليجلس بين أهله. عروستك اتأخرت كده ليه يا ابني؟ ما طبيعي يعني يا ماما، صباحية إيه اللي الساعة ستة الصبح دي، الواحد ملحقش ينام ساعة. ده انتوا اللي خرعين أوي، الواحدة منا كانت تقوم من الفجر تنزل لحماتها تساعدها، لكن انتَ خلفت كل عوايدنا وخليت الهانم مع نفسها هنا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!