تحميل رواية «في الحلال» PDF
بقلم يقين حسام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
أخيرًا جمعنا بيت واحد، أنا مش مصدق نفسي. الحمدلله يا يزيد، مبارك علينا حياتنا الجديدة. ربنا يجعلني خير زوجة ليك. اقترب منها يزيد بابتسامة هادئة وهو يتأمل ملامحها الجميلة، وما زادها جمالًا سوى خمارها الأبيض البراق. كنتِ زي الأميرة النهاردة يا بسنت، ربنا يقدرني وأسعدك. عارف إني معملتش فرح يليق بيكي. قاطعته بسنت بهدوء وهي تقترب منه وتضع رأسها على صدره. أنا فرحت أوي النهاردة يا يزيد، الفرح كان جميل أوي وفرحتي الأكبر إني بقيت مراتك حلالك، غير كده ميهمنيش يا يزيد. ضمها يزيد إلى صدره بشدة. ويزيد بيحبك...
رواية في الحلال الفصل الأول 1 - بقلم يقين حسام
أخيرًا جمعنا بيت واحد، أنا مش مصدق نفسي.
الحمدلله يا يزيد، مبارك علينا حياتنا الجديدة. ربنا يجعلني خير زوجة ليك.
اقترب منها يزيد بابتسامة هادئة وهو يتأمل ملامحها الجميلة، وما زادها جمالًا سوى خمارها الأبيض البراق.
كنتِ زي الأميرة النهاردة يا بسنت، ربنا يقدرني وأسعدك. عارف إني معملتش فرح يليق بيكي.
قاطعته بسنت بهدوء وهي تقترب منه وتضع رأسها على صدره.
أنا فرحت أوي النهاردة يا يزيد، الفرح كان جميل أوي وفرحتي الأكبر إني بقيت مراتك حلالك، غير كده ميهمنيش يا يزيد.
ضمها يزيد إلى صدره بشدة.
ويزيد بيحبك أوي يا بسبوسة.
وبسبوسة بتموت في يزيد.
أنهت جملتها، ومن ثم حملها يزيد ودخلا معًا لغرفتهما ليسطرا معًا أول سطور حبهما.
أشرقت الشمس تعلن بداية يوم جديد مليء بالأمل والتفاؤل. تململت بسنت بانزعاج وهي تستمع لطرقات شديدة على الباب، لتحرك يزيد بجانبها برفق.
يزيد.. يزيد يا يزيد بقى، قوم شوف مين بيخبط على الباب من الساعة ستة كده.
يووه، هو إحنا لحقنا ننام؟
اعتدل من على الفراش وهو يرتب مظهره، ومن ثم خرج ليفتح الباب.
ماما، في إيه على الصبح، حرام عليكِ.
لووولوووي، صباحية مباركة يا عريس، أومال فين عروستك؟ أوعى يا ابني، دخلنا كده، أومال فين عروستك؟
عريس إيه بس، الساعة ستة الصبح يا أمي، حرام عليكم والله. اتفضلوا، اتفضلوا.
دلفوا للداخل، فقد كانوا مجموعة من النساء من أهل يزيد قد أتوا للمباركة للعروسين فيما يسمى "بالصباحية".
أومال فين بسنت؟ يبني، أي مش هتخرجيلنا ولا إيه؟
ثواني يا أمي، أكيد هتخرجلكُم.
تركهم ودلف لغرفته، فرأى زوجته مستغرقة في النوم، فأقترب منها بعاطفة وهو يتنهد بغضب من أسرته.
بسبس يا حبيبتي، قومي معلش عشان أهلي برا.
أهلك إيه يا يزيد، أنا مش قادرة، تعبانة أوي.
معلش، قومي، هما هيباركوا لينا ويمشوا، مش هيقعدوا كتير.
تنهدت بكسل وهي تشجع جسدها على القيام، فجسدها مرهق وبشدة. دلفت للحمام لتغتسل وتبدل ملابسها بأخرى تليق. أما يزيد فقد خرج ليجلس بين أهله.
عروستك اتأخرت كده ليه يا ابني؟
ما طبيعي يعني يا ماما، صباحية إيه اللي الساعة ستة الصبح دي، الواحد ملحقش ينام ساعة.
ده انتوا اللي خرعين أوي، الواحدة منا كانت تقوم من الفجر تنزل لحماتها تساعدها، لكن انتَ خلفت كل عوايدنا وخليت الهانم مع نفسها هنا.
رواية في الحلال الفصل الثاني 2 - بقلم يقين حسام
_ماما في اي مفيش داعي لكلامك ده خالص دلوقت وعلى الله تتكلمي مع بسنت في اي حاحة تزعليها دلوقت هيكون ليا كلام تاني معاكِ
_ماشي يا ابن بطني مااااااشي
في هذه اللحظة خرجت بسنت وهي ترتدي دريس ابيض مطبع بورود زرقاء وخمار ازرق وتضع على وجهها زينه خفيفة وتحمل على يدها صنيه عليها أكواب من العصير
_اهلًا وسهلًا يجماعة نورتونا
_مرات ابني السكر الف مبارك يحبيبتي
_الله يبارك فيكِ يطنط تسلميلي
زُفت بالكثير من المباركات من خالات يزيد وعماته وبعد القليل من الوقت استعدوا للرحيل
_ مستعجلين والله كنتوا قعدتوا معانا شوية
ردت عليها "عفاف" زوجة عم يزيد
_يحبيبتي انتِ عروسة جديدة واحنا غلسنا عليكم اوي بس دي عوايدنا بقى
_لا لا متقوليش كده يطنط أنتِ تنورينا في اي وقت
خرجوا جميعًا وبقت "ريناد" أخت يزيد الصغرى
_بسبوسة اي حاجة تحتاجيها أنا هنا اختك يحبيبتي ومعاكِ في أي وقت
_تسلميلي يا رينو والله
ودعتها ثم أغلقت الباب وعادت للداخل لتجد يزيد قد استلقى على الاريكة وأغمض عينيه وذهب في سبات عميق اقتربت منه ثم قلبت جبهته وآتت بغطاء خفيف ودثرته بهدوء ثم اتجهت لغرفتها وخلعت حجابها وارتدت منامة بيتيه ملائمة للأجواء ثم اتجهت للمطبخ واعدت فطار خفيف وضعته على السفره واتجهت ناحية زوجها لتوقظه
_زوز يزوزي قوم يحبيبي أفطر وبعد كده ندخل ننام جوا براحتنا يزوزي
اعتدل وهو يجذبها بالقرب منه ليقبلها بعاطفة شديدة
_بقولك أي انتِ وحشتيني اوي
اشتعلت وجنتيها بالخجل وهي تنظر لأسفل دون أن تتحدث فجذبها برفق ناحيته لتصبح داخل احضانه بالكامل
_أنتِ حلوة اوي يا بسبوسة حلوة اوي
انهى جملته وهو يقبلها بشغف لتبادله بخجل من ثم ذهبا لعالمها الخاص وبعد وقت جلسا سويًا على السفرة
_كلي يا بسبوستي لازم تتغذي كويس
انهى جملته بغمزه جعلتها تبتسم بخجل
_حاضر عايزة أنام شوية علشان اهلي هييجوا بعد العصر وانا بجد فاصله
_كلي يحبيبة عيوني ونامي براحتك
أنا اسف بجد ان ماما طلعت بدري كده
_لا يحبيبي متقولش كده دول اهلي طبعًا ومامتك زي مامتي بالظبط وأنا بحبها اوي ده كفاية أن أنتَ انتاجها يعسل أنتَ
_أنا حاسس أن أنتِ بتعاكسيني وأنا بموت في كده بصراحة خدي بس أما اقولك هاتي حضن...
_تؤ تؤ تصبح على خير يكتكوتييي
_يقلب كتكوتك
رواية في الحلال الفصل الثالث 3 - بقلم يقين حسام
زوز اوعى بقى.
بيخبطوا.
عيب عليك.
استني بس.
والله عيب علينا، الناس تقول علينا إيه بس.
هيقولوا عرسان يعني.
إش إش، اسكت يقلل الأدب.
فتحوا الباب لتدخل عائلة بسنت، وقد كانت عائلة يطغى على مظهرها الرقي والوقار.
ألف مبارك يا عرسان، ربنا يرزقكم الذرية الصالحة إن شاء الله.
الله يبارك فيك يا عمي، عقبال ما تفرح بأحمد يارب.
دلفت بسنت للداخل وورائها والدتها وأختها.
طمنيني، إيه الأخبار معاكِ؟ مبسوطة؟
الحمد لله يا ماما، أنا بحب يزيد أوي وهو طيب جدًا بجد.
ماشي يا بسنت، أنتِ اللي اخترتي عشان متجيش تشتكيلي بعد كده.
ربنا ما يجيب شكاوي أبدًا يا ماما، ومتقلقيش عليا خالص، والله هنا العيشة حلوة جدًا وكلهم هنا حلوين.
ماشي يا بسنت، إحنا هنرجع إسكندرية النهاردة بإذن الله، وعلى تواصل معاكِ على الفون بإذن الله.
بجد هتمشوا بسرعة كده؟
لازم، كل واحد وراه أشغال، وإحنا بقالنا فترة هنا. أي حاجة كلمينا، وأبوكِ في ضهرك على طول.
احتضنت والدتها والدموع في عيونها.
هتوحشيني أوي يا ماما، هتوحشوني كلكم بجد. ابقوا تعالوا عندي على طول.
تحدثت "آلاء" شقيقتها الكبرى.
لا لا مش عايزين دموع يا بسبس، إحنا معاكِ على طول، هي كلها سبع ساعات ونكون عندك، وبعدين أنا هجيب يوسف وهنجيلك على طول.
وبعد فترة، ودعتهم مع الكثير من الوصايا على عاتق يزيد بالحفاظ على زوجته.
واللهِ يا يزيد لو زعلتها هاجي أعلقك على باب العمارة تحت.
بسبوسة في عيوني وقلبي يا عمي، متقلقش عليها خالص والله.
أنا واثق فيك يا ابني.
رواية في الحلال الفصل الرابع 4 - بقلم يقين حسام
مش معقول يطنط ده أنا حتى عروسة جديدة.
بلا عروسة جديدة بلا نيلة، بقالك أسبوع متجوزة والباشا مستتك فوق، فيها إيه لما تنزلي تساعديني، مش شايفة فاطمة وأروى معانا طول الوقت إزاي.
بس إحنا كنا متفقين من الأول يا طنط إن أنا هبقى في شقتي عازلة عنكم، المفروض وإنتوا لو احتاجتوني في حاجة أكيد مش هقصر والله.
مليش أنا في الكلام ده، اللي أعرفه إن مرات ابني تنزل تساعد وتبقى إيدها في كل حاجة زيك زي الباقي، ولا إنتِ على رجليكي نقش الحنة إن شاء الله.
بعتذر يا طنط مش قصدي زي ما حضرتك فهمتي، خلاص إنتِ عايزة إيه وأنا هعمله.
قومي إيدك في إيد سلايفك وقسموا قضايا البيت ما بينكم.
حاضر يا طنط، عن إذنك.
تركتها بسنت ثم تحركت جهة المطبخ بضيق، لترى سلفتها "أروى" تقف تُعد الطعام وبجانبها فاطمة.
سلام عليكم، محتاجين مساعدة.
ردت عليها أروى بلطف:
يحبيبتي مش عايزين نتعبك، إنتِ لسة عروسة جديدة برضوا.
ردت فاطمة بتهكم وتعب:
وهي حماتك سايبة حد في حاله أبدًا، أنا في عز ما بطني مليانة قدامي قد كده ومش رحماني، هتسيب بسنت.
ردت أروى:
بس بسنت داخلة عازلة لكن إحنا معاها خالطين.
قاطعت حديثهم بسنت وهي تتحدث بهدوء:
ما هو المفروض أنا بالاسم عازلة، لكن طنط مش عارفة مالها بصراحة، مش مهم بقى هاتي يا فاطمة اللي في إيدك ده، أنا هعمله وإنتِ ارتاحي.
ربنا يحفظك والله، مش عايزة أتعبك معايا.
ولا تعب ولا حاجة يا ستي، إنتِ وأروى في مقام أخواتي بالظبط.
أنهت حديثها وأخذت ما بيد فاطمة، لتجلس فاطمة بإنهاك شديد بسبب الحمل.
وبعد فترة كانوا قد انتهوا من التنظيف وتحضير الطعام، ليضعوا الطعام سويًا على السفرة.
يلا يا خالتي، حطينا الأكل.
طيب يا أروى، شوفي عز مجاش ليه دلوقتي.
كلمته وقال إنه هيتأخر، فيلا إنتوا وهو هياكل لما يرجع.
ماشي، والعيال.
بيغسلوا إيديهم وهيقعدوا، متقلقيش.
اتجّهوا جميعًا ناحية السفرة، لتستأذن بسنت بهدوء:
استأذن أنا بقى، طالعة شقتي.
ردت فاطمة بسرعة:
لا اقعدي كلي معانا يا بيسو، تطلعي لي.
لا معلش، مليش نفس، بالهنا والشفا ليكم، أنا هبقى آكل أنا ويزيد لما يرجع.
ردت حماتها بتهكم:
يزيد لما يرجع هينزل ياكل معايا هنا، أنا كلمته.
تمام يا طنط، اللي يريحه، عن إذنك.
أنهت حديثها ثم اتجهت للخارج فورًا وصعدت تجاه شقتها، ودخلت بضيق شديد.
جلبت هاتفها ورنت على زوجها:
حبيبة قلب يزيد، كنت لسة هرن عليكِ.
إنتَ فين كل ده يا يزيد؟ أنا من الصبح مستنياك.
معلش يا عيوني، كنت بقضي مصلحة كده لماما وشوية وراجع.
طب إيه أحضرلك الغدا؟
ماما قالتلي إننا هناكل معاهم تحت النهاردة.
اممم تمام، ماشي.
مالك بس، إنتِ مأكلتيش.
لا يا يزيد، وأنا مش مرتاحة تحت بصراحة، وبعدين إنتَ عارف إني بتكسف، هقعد إزاي وآكل قدام إخواتك الرجالة.
خلاص يا عيوني، اعملي اللي يريحك، أنا مش هجبرك على حاجة، بس يعني حاولي تمشي أمورك فوق وتحت، ماما والله طيبة بس هي صعبة شوية.
ماشي يا يزيد، في رعاية الله.
أغلقت معه وهي تشعر بالضيق أكثر، وتذكرت حديث والدتها من قبل عندما أتى يزيد لخطبتها ورفضوه جميعًا، وقالت لها والدتها:
يا بنتي مش هتستحملي العيشة معاهم، بيت العيلة بيبقى كله مشاكل، صدقيني أنا مش عايزة إكِ تشربي من نفس الكاس اللي أنا شربت منه في الأول.
ولكنها عارضت والدتها كثيرًا لأنها كانت تحب يزيد، فها هو جاء لها حديث والدتها ومن أول أسبوع زواج وتشعر بعدم الارتياح.
يارب بجد.
دخلت مطبخها وأعدت طعام خفيف، ومن ثم اتجهت نحو غرفتها وهي تغير ملابسها بأخرى بيتية، وجلست تنتظر زوجها.
بعد فترة دخل يزيد وهو يتجه ناحيتها، احتضنها بهدوء وهو يضع رأسه على كتفها:
وحشتيني أوي أوي يا بسبوسة.
حاوطت عنقه وهي تتحدث بابتسامة عاشقة وهي تتأمل ملامحه الرجولية:
وأنتَ أكتر، بجد مش عارفة هعمل إيه بعد كده لما تنزل تروح شغلك وهقعد إزاي من غيرك.
قاعد معاكِ أهو لغاية ما تشبعي مني وتزهقي كمان.
تؤ، مستحيل أزهق منك أبدًا، أنا بحبك أوي يا يزيد، بحبك أوي بجد.
قبلها بحب شديد وهو يحملها:
ويزيد بيموت فيكِ يقلبه.
في مكان آخر يجلس رجل ذو هيبة وبين يديه عكازه، وأمامه ابنه الكبير "يوسف".
ده شرع ربنا يا ابني، إنتَ مش هتعمل حاجة غلط أو حرام.
بس أنا مش عايز اتجوز تاني يا بابا، وإنتَ عارف إني مبسوط مع رفيف وبحبها.
بس مش هتقدر تجيبلي عيال، وأنا نفسي أشوف عيالك قبل ما أموت.
بعد الشر عليك يا بابا، ربنا يديك الصحة وطول العمر يارب، وإن شاء الله هتشوف ولادي.
إنتَ ليه دماغك ناشفة كده يا يوسف، يعني إنتَ مش نفسك تكون أب؟
عادي يا بابا، أنا راضي باللي ربنا كاتبه، ولو ليا نصيب في الخلفة أكيد هيكرمني.
فكر تاني يا يوسف، وبنت عمك موجودة وإنتَ أولى بيها.
الكلام منتهي يا بابا، أنا مش هتجوز تاني على رفيف.
رواية في الحلال الفصل الخامس 5 - بقلم يقين حسام
رفيف أنتِ بتقولي أي أنتِ اتجننتي
أنا خلاص مش مستحملة يا يوسف تعبت كلهم بيعاقبوني على شيء مش بأيدي ويكأني مبسوطة وفرحانه أني مش قادرة اخلف محدش عارف أنا جوايا أي أنا هموت ويبقى عندي طفل غريزة الامومة جوايا بتتحرك كل ما اشوف طفل مع مامته ومش بتكلم وراضية بقضاء ربنا وساكتة لكن أنتوا مش راحميني أنا بجد تعبت
جذبها يوسف لاحضانه وهو يربت على كتفها
أهدي يا رفيف بس يا حبيبتي أنا حاسس بيكِ واللهِ وأكيد ربنا هيدينا ربنا عمره ما يخذل عبادة ابدًا وأحنا واثقين في ربنا وواثقين في عطاؤة وهو هيجبر بخاطرنا اكيد ده اختبار وأحنا لازم نصبر
أنا راضية واللهِ العظيم ربنا هيرزقنا أكيد بس أنا عايزة ابعد من هنا معدتش متحملة كل ما أنزل تحت مش بقدر من كلامهم ونظراتهم والله بيتعبوني حتى لو مش بيتكلموا بس نظراتهم بتقتلني وباللذات عمي انتَ متعرفش أنا بحس بأي كل مره وهو بيعرض عليك تتجوز ريناد بنت عمك أنا بحس اني ناقصة...مش كاملة للراجل اللي أنا بحبه
لا عاش ولا كان اللي يقول كده أنتِ بالنسبالي العالم أنتِ مش بس مراتي أنتِ مراتي واختي وحبيبتي وبنتي أحنا حتى لو مخلفناش فأنتِ بنتي يا رفيف
أنا بحبك اوي يا يوسف انتَ حنيه قلبك دي ترياق حياتي
على الناحية الأخرى يجلس عبدالعزيز والد يوسف وبين يديه حفيدة إياد ذلك الصغير المدلل للعائلة بأكملها فهو الحفيد الوحيد لعبدالعزيز
جدو هتجبلي العجلة اللي أنا عايزها
ده أنا عنيا ليك يا إياد
هتجبهالي يا جدو
أحلى عجله هتكون عندك يحبيب قلبي
هرول الصغير بفرح وهو يقبل جده بحب
هروح اقول لرفيف بااااي
أما عبدالعزيز تنهد بحزن وهو يفكر في حال أبنه الاكبر يوسف
أما في منزل يزيد كان يجلس أمام التلفاز وبين أحضانه زوجته
تعرف يا يزيد
عرفيني
ماما وحشتني اوييي بجد وبابا برضوا حاسة احساس اني رجعت طفله تاني ومحتاجاهم جنبي
تنهد بهدوء وهو يشدد في احتضانها
بصي هقولك حاجة كلنا أكيد مفيش لينا غنى عن اهلنا ومهما كبرنا فأحنا قدامهم أطفال وعلطول بنبقى محتاجين وجودهم بس دي سنة الحياة كل واحد لازم يبقى ليه سكن ويبقى ليه حياة وأسرة جديدة وأطفال
وبعدين يا ست أنتِ أنتِ مش مبسوطة معايا ولا اي
لا لا متقولش كده يراجل ده أنا في قمه انبساطي معاك يبني أنا عمري ما حسيت اني مبسوطة كده
ابنك بعد كل ده وبقيت أبنك
ييووه أنتَ هتمسكلي في الكلمة ولا اي
خلاص خلاص بهزر يقلب أبن
دق على الباب
أدخلي جوا أنتِ يا بسبوسة وأنا هشوف مين
مين الغلس اللي جاي الساعة 11 بالليل ده
أنا اعرف يستي مش بلحق اتهني
فتحت الباب لتدلف والدته للداخل وهي تتحدث بصوت عالي
اي يا يزيد ساعة على الباب علشان تفتح أنا رجليا وجعتني من الوقفة
معلش يا ماما هو في حاجة ولا اي
وهو أنا علشان اطلع عندك لازم يكون في حاجة هتحرم عليا بيتك
أي يا ماما الكلام اللي بتقوليه ده أنتِ على عيني وعلى رأسي يا ست الكل
على عينك وعلى راسك أنتَ لكن الست هانم بتاعتك اكيد مش طيقاني من ساعة ما أتجوزت وأنتَ بعدت عني ولا بتفكر تسأل عليا والهانم بتاعتك مبتفكرش حتى تنزل تقعد معانا
وأكيد بدأت تعصيك عليا
أي الكلام ده حرام عليكِ والله
اول حاجة يا أمي أنتِ شايفة ابنك ملهوش شخصية للدرجة دي
تاني حاجة بسنت كرامتها من كرامتي واحترامها من احترامي من قبل ما أتجوز واتفقنا رجالة لرجالة أن مراتي هتبقى في شقتها هنا بعيد عنكم ودي كانت شروط أهلها وأنا وافقت عليها فحضرتك متجيش دلوقت وتطلعيني عيل ومش قد كلمتي
اخر حاجة مش عارف بجد أنتِ شايفة بسنت كده لي واللهِ العظيم هي طيبة جدًا بس أنتِ حاولي تحبيها وتتقبليها يا أمي لأن دي مراتي وأنتِ أمي ويهمني جدًا أنكم أنتوا الاتنين تكونوا متفقين وبتحبوا بعض
ماشي يا يزيد ماشي يا أبني أنا نازلة ومش هطلع شقتك تاني
خرجت مسرعة فجلس يزيد وهو يتنهد بضيق فخرجت بسنت
يزيد حرام عليك مكنتش زعلت طنط وخليتها تنزل زعلانه منك
أنا مش عارف أعمل اي بجد مكنش قصدي بس كلامها فور الدم في دماغي
انا هدخل البس الاسدال بتاعي وننزلها دلوقت نراضيها
ماشي
رواية في الحلال الفصل السادس 6 - بقلم يقين حسام
أنتِ بتوقعي بيني وبين ابني. أنا من الأول وكنت بقول عليكِ خرابة بيوت، وجاية تخربيها علينا. بقالك سنة وكل يوم مشكلة شكل بيني وبين ابني.
امي! أي الكلام ده، اهدي شوية. بسنت متقصدش، عيب أوي الكلام ده.
ولا تقصد، مش فارقة. طول ما أنتَ بتحاميلها كده علطول.
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. أنا مش عارف أقولك إيه يا أمي. أنا بجد تعبت. كنت فاكر إني لما هتجوز هرتاح، لكن علطول نكد. لما الواحد خلاص جاب آخره من كتر المشاكل.
صلوا على النبي يا جماعة، مش مستاهلة. ده موقف بسيط.
كان هذا قول شقيق يزيد "ياسر".
رد يزيد بعصبية واختناق: قول لامك الكلام ده، علشان كده قفلت معايا.
ماشي يا يزيد، كلكم جايين عليا علشان حريمكم. بس بعد ما أموت هتعرفوا قيمتي يا ابني.
بعد الشر عليكِ يا أمي. بس ياريت إنك تحاولي تتقبلي بسنت، علشان أنتِ كده بتتعبيني أنا والله. أنا مش قادر أعيش مبسوط ومرتاح. أنتِ مش نفسك تشوفيني مبسوط؟
أنا عايزاكم كلكم مبسوطين ومرتاحين يا يزيد.
خلاص. أنا راحتي في إنك تحبي مراتي والدنيا بينكم تبقى تمام. عن إذنك يا أمي، أنا طالع شقتي ومراتي مش هتنزل هنا تاني. طالما أنتِ مش متقبلاها ولا حباها، يبقى هي مش هتقعد في مكان هي مش مرغوبة فيه.
أنهى حديثه وأمسك بيد زوجته وهرول للخارج.
لتتحدث "منال" بحزن ودموع: شوفتوا اخوكم؟ شوفتوا دي؟ أكيد سحراله، أكيد ده مش طبيعي خالص.
رد هذه المرة "إسلام" بحنق: ما خلاص يا ماما بقى. هو احنا مش هنعرف نعيش مرتاحين شوية؟ وبعدين ما أنتِ علطول معاكِ فاطمة، وكذلك أم رحيم "أروى". فخلاص يا أمي بالله عليكِ، سيبي يزيد براحته.
أما في الأعلى، كانت بسنت تبكي ويزيد يحاول تهدأتها: طب أنتِ بتعيطي لي دلوقت؟ اهدي كده وصلي على النبي.
عليه أفضل الصلاة والسلام.
مالك بقى؟
يا يزيد، أنا مش بحب إنك أنتَ وطنط تتشاكلوا سوا بسببي. أنا مش عايزة أعمل مشاكل بينكم. وفي نفس الوقت مش عارفة لي طنط بتكرهني كده.
هي مش بتكرهك يا بسنت. أمي طيبة والله العظيم. هو بس احنا عندنا العرف كده، وزي ما كله متعود. جيتي أنتِ وكسرتي القاعدة بتاعتهم، علشان كده هي تلاقيها قافشة عليكِ شوية.
أنا بحبها والله وزيها زي ماما. ومعنديش مشكلة إني أعمل معاهم كل حاجة. بس هي بتقفلي على أي كلمة وأي حركة بتحركها.
معلش يا بسبوسة، متزعليش. وأنا ماما كده كده هصالحها ومش هسيبها تزعل مننا.
إن شاء الله يا يزيد.
في الأسفل، بداخل شقة ياسر وأروى: مش ناوي تعمل زي أخوك بقى؟ أنا زهقت. حتى عيالي مش عارفة أهتم بيهم ولا عارفة أهتم بنفسي. حياتي معاكم وكأني خدامة تحت وبس.
في إيه يا أروى؟ نرمي أمي علشان ترتاحوا؟ يعني تصدقي إن أمي مغلطتش لما قالت إن بسنت دخلت خربت البيت؟
بسنت دي الوحيدة اللي بتفهم فينا من الأول، وجوزها ساعدها في كده وعاملها اعتبار وشايلها في راسه. لكن أنا زهقت يا ياسر. عايزة أحس إني متجوزة وليا مملكتي الخاصة أقدر أتصرف فيها براحتي.
لا، ده أنتِ اتجننتي رسمي يا أروى. من الأول وانتِ وفقتي على كده، متجيش في الآخر وترجعي في كلامك. وخفي قعدة مع بسنت خالص، علشان شكلها لعبت في دماغك أوي.
ياخي سيب بسنت في حالها. هي ملهاش دعوة بأي حد فينا. بس أنا زهقت. أنتَ لي مش فاهمني؟
ولا هفهمك ومش عايز أسمع الكلام ده تاني، علشان متزعليش مني يا أروى. فاهمة؟
وأكمل بصوت عالي وحده: فاهمة؟
ماشي يا ياسر، ماشي.
هرولت ناحية غرفتها وهي تبكي. ليلحقها أبنها "رحيم" صاحب الخمس سنوات: ماما متعيطيش.
حاضر يا حبيبي. واللهِ ما مصبرني على العيشة دي غيرك أنتَ وأختك.
أنا بحبك يا ماما، ولما أكبر هجبلك بيت كبير خالص ونروح نعيش فيه أنا وأنتِ وبراءة.
روح قلب أمك. وأنا بحبك أوي.
أما في محافظة الأسكندرية، في منزل عريق يظهر عليه الرقي والجمال، يجلس "نصر" والد "بسنت" وبجانبه "عهد" زوجتة ووالدة "بسنت".
أنا قلبي واكلني على بسنت أوي. كل ما أكلمها حاسة إن صوتها متغير. أكيد حاصل معاها حاجة ومش راضية تحكيلي.
بنتك جوزها بيحبها ومستحيل يأذيها.
مش على جوزها. يزيد كويس أوي معاها، بس حماتها دي عقربة.
متقلقيش انتِ يا عهد يا حبيبتي. وبأذن الله في أقرب فرصة ننزل أسيوط ونروح لها.
يارب تكون بخير يا نصر. قلبي واكلني عليها.
بأذن الله مفيش حاجة يا عهود. وبسنت أنتِ عارفاها بتعرف تمشي أمورها وطيبة وحنونة. وربنا معاها في كل وقت وحافظها.
يارب يا حبيبي.
في منزل "يوسف".
كانت تقف رفيف في المطبخ، وبالقرب منها "مرام" زوجة عاصم شقيق "يوسف".
وبس كده يا مرام. الدكتور قالي إن لو مشيت على العلاج ده بأذن الله ممكن ربنا يكرمنا وأحمل.
يحبيبتي يا رفرف. ربنا يكرمك بأذن الله. أنا واثقة من كده. أنتِ طيبة وتستاهلي كل خير. وكفاية حنيتك على إياد. ده بيحبك أكتر مني.
إياد ده ابني البكري. مشيلتوش في بطني، بس ربنا يعلم بغلاوته في قلبي قد إيه.
ربنا يديم المحبة يارب. يلا نطلع الأكل علشان حماتك متعملش حفلة.
يلا قبل ما تدخل.
بعد فترة، كان الجميع يجلس على طاولة الطعام.
فتحدث والد "يوسف" بجدية: ظبط حالك يا يوسف، علشان هحدد ميعاد مع مرات عمك علشان نروح نطلب إيد "ريناد" بنت عمك.
وقع عليهم حديثه كوقع الصاعقة. أما رفيف، فأنسكبت الدموع على وجنتيها دون شعور منها.
فتحدث يوسف بعصبية: في إيه عاد يا أبويا؟ هو احنا هنقعد نحكي في الموضوع الزفت ده كل شوية؟ أنتَ لي مش مقتنع إني متجوز؟
ومراتك مش بتخلف. وأنا عايز أشوف عيالك اللي هيكونوا سندك لما تكبر وتشيخ. ومقولتش ليك طلقها. أنا قولتك اتجوز وهي على ذمتك.
مراتي بتخلف. ومليون مرة حاولت أفهمك إن ربنا لسة مش رايد لينا بالخلفة. فأنا مش هستحمل الكلام ده تاني يا أبويا.
قصدك إيه عاد؟
أنا مش هقعد في البيت تاني.....
في شقة "منال" في غرفة "ريناد" شقيقة زياد.
كانت تجلس والدموع تنهمر من عيونها. وبين يديها هاتفها تنظر إلى ما به وتزداد في البكاء. رن هاتفها فَفُزعت بشدة وهي ترد سريعًا: بالله عليك ما تعمل كده. وحياة أغلى حاجة عندك ما تعمل.
خلصت خلاص يعسل. لو معملتيش زي ما قولتلك، الشات بتاعنا كله هيكون عند إخواتك وصورك هتتنشر في كل مكان.
حرام عليك والله. مش هقدر، مش هينفع، مش هينفع.
استحملي يا بطة.
حمزة، ارجوك متعملش كده. أنا حبيتك ووثقت فيك.
وأنا حبيتك. بس أنتِ خونتي ثقتي وحبي ليكِ. وروحتي صاحبتي صاحبي...
رواية في الحلال الفصل السابع 7 - بقلم يقين حسام
حمزة: ارجوك متعملش كده. أنا حبيتك ووثقت فيك.
حمزة: وأنا حبيتك بس انتِ خونتي ثقتي وحبي ليكِ. وروحتي صاحبتي.
حمزة: صاحبي...
ريناد: واللهِ ما عملت كده. اقسم بالله. أحمد بيضحك عليك. أنا محبيتش غيرك.
حمزة: كلامك كله ملهوش لازمة. أنا دلوقت كرهتك وبقيت بقرف منك ومن سيرتك.
ازدادت دموعها بشدة وتحدثت بشهقات عالية.
ريناد: متقولش كده بالله عليك. ثق فيا ولو مرة...
حمزة: أنتِ ضيعتي ثقتي وكسرتيني.
ريناد: لا لا لا. متقولش كده.
حمزة: هتعملي اللي قولتلك عليه وإلا هفضحك مع اخواتك وقدام الناس كلها.
ريناد: أنا مقدرش أعمل كده. حرام عليك. بالله عليك ما تعمل فيا كده.
حمزة: أخر كلام عندي يا ريناد. معاكِ لبكرا تفكري وبعدها محدش هيندم غيرك.
أنهى حديثه ثم أغلق الخط.
تنهار ريناد في البكاء أكثر من زي قبل وهي تندب حظها. فها هو ابن خالتها "حمزة" ومحبوبها منذ نعومة اظافرها يشك بها بسبب صديقة. ذلك الوغد قام بتزوير محادثات وإرسالها إلى "حمزة". والاخر بدلًا من أن يثق بها رأى أنها خائنة ويريد فضحها.
بكت بتضرع وهي تناجي ربها بدموع وقهر.
ريناد: يارب يارب سامحني. يارب أنا عارفة أني غلطت من الاول في علاقتي مع حمزة. بس يارب سامحني واسترني يارب. يارب استر عرضي يارب. أنا عبدتك الضعيفة ومليش غيرك يارب...
ظلت تدعي الله بقلبٍ انفطر حزنًا وقهرًا وخذلانًا.
***
أما في غرفة "منال" والدة يزيد. كانت تبكي وهي تحمل بين يديها صورة لزوجها الراجل "عبد القادر".
منال: وحشتني اوي يا عبده. ارتاحت أنتَ وسيبتني. من يوم ما سيبتني وأنا مشوفتش يوم حلو في حياتي. تعبت اوي من غيرك يحبيبي. لما كنت موجود عمرك ما سيبت دمعة نزلت من عيوني. لكن عيالك قهروني. بس أنا خلاص مليش دعوة بيهم تاني. كل واحد حر في حياته. يمكن بغلط بس أنا بحبهم اوي والله ومليش غيرهم من بعد ربنا. مش قاعد غير ريناد. نفسي اطمن عليها علشان ارتاح وابقى خلصت مسيرتي في الحياة واجيلك وأنا مرتاحة يا عبده. طولت عليك أنا عارفة بس أنا مليش غيرك. ربنا يرحمك يا حبيبي.......
قبلت الصورة وهي تضعها بجانبها. وازداد بكاؤها أكثر وشعرت بضيق في صدرها. لتضع يدها على صدرها ومن ثم وقعت على الارض بلا حراك.
***
يزيد: تعالى ننزل لطنط. مكنش في داعي لل أنتَ عملته وزعلت والدتك بيه. أنا فعلًا غلطت المفروض مكنتش حكيت ليك حاجة.
بسنت: أنتِ مغلطتيش في حاجة يا بسنت. كان لازم تحكيلي. مش معقول كده.
يزيد: خلاص حصل خير. يلا ننزلها بقى. حرام والله. مامتك مش هتلاقي زيها وبتحبك اوي وبتخاف عليك. ملكش دعوة أنتَ بمشاعرها ناحيتي. مش مهم. المهم هي معاك اي.
بسنت: أنا عايزها تفهم أن اللي هي بتعمله ده هتخسرني بيه.
يزيد: عيب عليك تقول الكلام ده والله. والدتك دي ست عظيمة. كفاية ان هي اهتمت بيكم كلكم وربتكم بعد وفاه باباك وممديتش ايدها لحد. وماشاء الله عليكم كلكم اخلاقكم عالية. فبجد والدتك مفيش منها.
بسنت: أنا بحبك اوي يا بسبوسة بجد. ياريت كله قلبه زي قلبك كده.
يزيد: يلا بس ننزل لطنط نشوفها يا زوز. علشان خاطري يلا. أهم حاجة البر بالوالدين يا عمهم.
بسنت: يلا يا عيونيا.
تجهوا ناحية الأسفل. دق يزيد الباب لتفتح ريناد بعد قليل من الوقت.
ريناد: اتفضلوا ادخل يا يزيد. تعالي يا بيسو.
نظر لها يزيد يتمعن وهو يرفع حاجبة قليلًا.
يزيد: مالك يا رينو عيونك محمرة ووشك مخطوف كده لي.
جاهدت حتى لا تبكي وهي ترد.
ريناد: مفيش حاجة. بس تعبانه شوية.
اقترب منها وهو يقبل رأسها ويجذبها إلى احضانه.
يزيد: سلامتك يا رينو. بعد الشر عليكِ يا بت. اخدك للدكتور؟
وأمام حنان شقيقها لم تستطيع منع دموعها من الهطول وهي تشهق بصوتٍ عالي.
يزيد: بس بس. في اي. اهدي يقلبي بس كده واحكيلي في اي.
تحدثت وهي تمسح عيونها.
ريناد: مفيش. بس أنا بحبك اوي يا يزيد. متزعلش مني ابدًا.
يزيد: ولا عمري ازعل منك ابدًا. ده أنتِ بنتي يا بت.
ريناد: ربنا يخليك ليا يحبيبي ويكرمك ويرزقك بالذرية الصالحة. أنتَ وبيسو يارب.
ردت بسنت وهي تربت على كتفها.
بسنت: يارب يا رنوش. الف سلامة عليكِ.
ريناد: الله يسلمك يا بيسو.
يزيد: اومال فين ماما.
ريناد: مش عارفة. بس شكلها نايمة. علشان كده محستش بيكم. هدخل اصحيها.
منعها يزيد قائلًا.
يزيد: لا خليكِ أنتِ. أنا هدخلها.
ولج ناحية غرفة والدته وخلفة بسنت. دق الباب بهدوء فلم يتلقَّ اي اجابة. فدفعة بهدوء وهو يقول بابتسامة.
يزيد: ست الك......
اندثرت ابتسامته وهو يرى والدته ملقاه على الارض بلا حراك. هرول ناحيتها وهو يرفع رأسها يضعها بين احضانه.
يزيد: ماما. ماااااما. مالك يا حبيبتي ردي علي.
الحقت به بسنت وهي تقول.
بسنت: يزيد يلا ننزل بيها المستشفى بسرعة.
رد عليها بتيه وهو ينظر لوالدته التي بين احضانه بخوف.
يزيد: ماما.
بسنت: يا بسنت.
بسنت: هتكون بخير متقلقش.
دلفلت ريناد وهي تصرخ باسم والدتها بفزع.
ريناد: ماما مالها يا يزيد يا ماما.
يزيد: اهدي يا ريناد. هتكون كويسة. يلا يا يزيد.
حملها يزيد وهو يتجة بها لاسفل وخلفة ريناد وزوجته. وفي نفس اللحظة دخل اسلام ليرى حاله والدته ليلحق بهم وهو يتواصل مع شقيقة الاكبر "ياسر".
في المستشفى كانوا يقفوا جميعًا وحالتهم لا ترثى. فقد كان يزيد يجلس بلا حراك وعينيه على الغرفة التي بها والدته. وريناد تبكي بين احضان بسنت التي تحاول طمئنتها. وياسر نزلت دمعة من عينيه وهو يتخيل أن والدته قد اصابها مكروه. اما اسلام فكان شارد بخوف.
بعد فتر خرج الطبيب وقد ارتسم الاسى على ملامحه وهو يقول.
الطبيب: للأسف الحجه......
رواية في الحلال الفصل الثامن 8 - بقلم يقين حسام
: قدامكم فرصه راجعوا نفسكم إن أبغض الحلال عند الله الطلاق.قالها المأذون للمره الأخيرة وهو ينظر الى رحيم وليلي.
بص رحيم ل ليلي بترجي.... فكري يا ليلي
صفية كمان وهي بتبصلها بترجي.... فكري تاني ياليلي. طب فكري حتي في بنتك. راجعي نفسك ياحبيبتي
لكن ليلي بهدوء قالت .... اتفضل خد اجراءتك ياعم الشيخ. انا واخدة قراريحمزة.... ليلي راجعي نفسكامينة... علشان خاطر بنتك ياحبيبتـ.قاطعهم هارون بحدة.... محدش يضغط عليها. دي حياتها وهي اللي تقرر بنفسهاالمأذون.... اخر كلام يابنتيليلي... ايوا
تنهد المأذون وبدا في انهاء إجراءات الانفصالوبعد ثواني قدملها قسمية الطلاق وهو بيقول.. وقعي هنا
مسكت ليلي القلم وهي بتحاول لحد اللحظة دي تبقي ثابتة وهي بتقنع نفسها ان قرارها ده هو الصحاخدت نفس ووطت تمضي علي القسيمة بثباتها الظاهر علي ملامحها برغم الالم اللي جواها
لكن قاطعها صوت بنتها الباكي من علي السلم اللي بتقول.... مااامااارفعت ليلي وشها ليها، نزلت كنز تجري من علي السلم وقربت ليها بدموع وهي بتقول.... ماما علشان خاطري اتصالحي انتي وباباوبصت ل رحيم... صالحها يابابا علشان خاطري. انا عازاكو ترجعو تعيشو مع بعض تاني زي الاول ونرجع بيتنا كلنا
ورجعت تبص ل ليلي.... ارجعي مع بابا علشان خاطري ياماما. علشان خاطريوهي بتبكي اوي
مقدرتش ليلي تستحمل منظر بنتها كانت حاسة ان قلبها بيتقطع عليها وفي نفس الوقت مش قادرة انها تكمل معاه وتبقي زوجة تانيةلكن باست راس بنتها وهي بتمسحلها دموعهاوبهدوء قامت من وسطهم بدموعها اللي متحجرة في عنيها وخرجت التراس وهي حاسة بخنقة لحد ما اخيرا سمحت لدموعها بالنزول و انفجرت في البكاء
قام رحيم وراها وفي ايده كنزكانت واقفة ليلي بتبكي جامد وهي حاسة بوجع في قلبها وقهرة
قرب رحيم عليها وحضنها وهو بيبو، س راسهاوبيقول بترجي... متبعديش ياليلي.. انا والله مااقدر استغني عنكرفع وشها وكمل.... راجعي نفسك وصدقيني عمري في حياتي ماهظلمك. انتي كده كده مكانتك كبيرة اوي في قلبي ياليلي..علشان خاطر بنتنا مش عاوزين نفترق.
بصت لـ كنز اللي دموعها لسه بتنزل وبتبصلها بترجيقلبها وجعها عليها، غمضت عنيها بضعف وهي محتارة
اتفاجأت ب كنز اللي مسكت ايدها وفي نفس اللحظة مسكت ايد رحيم وببرأة ضمتهم لبعض وهي بتقول.. علشان خاطري ياماما انا عاوزة اعيش معاكم انتو الاتنين. انا بحبكم مع بعض. ارجعي مع بابا ياماما.
بصت ليلي لرحيم اللي هو كمان كان بيبصلها بترجي ونزلت ل مستوي كنز وحضنتها وهي بتقول... متخافيش ياحبيبتي....................................مساءفتح رحيم باب الفيلا وهو شايل كنز اللي نايمة ومعاه ليلي وبمجرد مادخلو بص رحيم ل ليلي وقال. انا مبسوط اوي انك رجعتـ..لكن قاطعته ليلي لما قالت بجمود.... انا رجعت علشان خاطر بنتي يارحيم وعلشان نفسيتها مش اكتر ف ياريت بلاش الكلام ده لانو مش هيغير حاجة......بعد يومينفي اوضة حمزة وزهرةدخلت زهرة الاوضه لقت حمزة بيلبس وواضح انو مستعجلزهرة.... هو انت رايح فينحمزة وهو بيلبس ساعته.... خارجزهرة بفضول.... ايوا خارج فينحمزة وهو بياخد مفاتيحه وتليفونه باستعجال.... عندي عشا عمل.. كنتي عاوزة حاجة؟زهرة.... اهبصلها باهتمام لما افتكرها هتطلب منو يجبلها حاجة وهو راجعف قالها.... عاوزة ايه ياحبيبيزهرة بسرعة.... عاوزة اجي معاكحمزة.... تيجي معايا!!.. فينزهرة..... المشوار اللي انت رايحو ده. مش بتقول رايح عشا عملحمزة.... ايوا. بس تيجي معايا بصفتك ايهزهرة ببساطة.... بصفتي مرراتكحمزة..... اه. وانا بقا اخدك في ايدي واقول ل شركائي اتفرجو علي البضاعة بتاعتي يعني ولا ايه
بصتله جامد وقالت.... والله. انت شايف كدهلحقها حمزة قبل ماتنكد عليه بسبب هرمونات الحمل.... لاا مقصدش.. بس ماينفعش اخدك معايا. انا رايح شغل ياماما مش رايح اتفسح.. وبعدين انتي مش عندك مدرسة الصبح. قصدي جامعة.. نامي متسهريش
وباسها علي راسها واتحرك علشان يخرج
كانت هي قعدت علي السرير بضيق وقالت.... ياحمزة انا زهقانة وعاوزة اخرجصعبت عليه رجع ليها وقالها.... طيب بكرة وعد هخرجك. ماشي. بس النهاردة مش هينفع. مش فاضي. لكن بكرة هخرجك وعدوباسها علي راسها.... اتفقنا
اتنهدت وقالت.. ماشي ياحمزة روح مشوارك عشان متتأخرشحمزة.... مش هاين عليا اسيبك وانتي زعلانةزهرة بهدوء.... انا مش زعلانة ياحمزةحمزة..... حبيبي العاقلوميل باسها علي خدها بعدين نزل باسها علي شفا، يفها وكان خلاص هينسي نفسهزهرة بهمس.... حمزةحمزة همم بانشغال..... همممزهرة..... هتتأخر علي معادكحمزة بعد بصعوبة وقال....يابنت ال..علي حلاوتك. استنيني لما ارجعزهرة اتنهدت وقالت ببرود وهي بتردهالو .... كان نفسي. بس لازم انام علشان عندي مدرسة الصبح
حمزة بندفاع....**ابو المدرسة علي ابو الجامعة. قولت استنيني تبقي تستنيني
زهرة.... طب بقولك ايه.. انا فعلا زهقانة بجد ومش جايلي نوم. اساسا احنا لسه بدري.حمزة... قولي من الاخر. عاوزة ايهقربت زهرة باسته علي خده وقالت... ممكن اروح ل ماماحمزة....ابقي روحيزهرة.... طب طلب اخيرحمزة.... اخلصيزهرة..... خليني ابات عندها النهاردةحمزة برفض.... لازهرة.. ليه يعني .وفيها ايه لما ابات دي ماما هو انا هبات عند حد غريبقاطعها حمزة...... قولت لا يازهرة مفيش بيات برازهرة بصتله بضيق.. حاضر....وبعد وقتعند هيام كانت زهرة راحتلهاوهما قاعدين مع بعض بيتكلمو زهرة لفت نظرها صورة زيدان اللي متعلقة اللي شافتها بردو في الشركة يوم ماراحتلهازهرة ابتسمت وقامت قربت علي الصورة وهي بتقول ل مامتها .....للدرجادي بتحبيههيام..... قلوبنا مش بأدينا يازهرة..اتنهدت وقالت... عمري ما اديت لنفسي فرصه اشوف راجل غيرهلكن ابتسمت وكملت بسخرية ..... بس يظهر الرجالة كلهم شبه بعض.مايستهلوش ان الست تخلص ليهم .. فضلت سنين مخلصة ليه برغم انو كان متجوز.وحتي بعد ما مات فضلت بردو مخلصة ليه واستكفيت اعيش علي ذكراه.. وفي الاخر اكتشف انو كان عارف بوجودك وسايبني سنين و انا بتعذ، ب
قربت زهرة ليها وهي بتقول.... يعني مفيش امل تسامحيههيام..... ربنا يسامحه بقا ميجوزش عليه دلوقتي غير الرحمة
زهرة.... الرحمة بتجوز علي الحي والميتهيام بصتلها بدون فهمف اتنهدت زهرة وقالت ..... اقولك علي سر.. بابا عايش ياماماهيام بصدمة.... انتي بتقولي ايه.. عايش ازاي
حكتلها زهرة اللي حصلوبعدين قالت .... انا عارفة ان صعب تسامحيه.وانا زيك.بس هو في الاول والاخر ابويا.. انا عارفة ان اللي عملو معاكي مفيهوش سماح. بس اللي متأكدة منو انو بيحبك اوي......في اخر الليلكان حمزة خلص مشواره وعدي علي فيلا هيام علشان ياخد زهرة اللي راح لقاها نايمههيام..... سيبها تبات هنا الليلة ياحمزة. هتاخدها وهي نايمةحمزة.... معلش مش هينفع. مبعرفش انام من غيرهاوهو بيتجه ل اوضة زهرة وقرب بهدوء شالها من علي السرير ونزل بيها حطها في العربية ورجع علي البيت
.........................
عدت الشهور والايام وكانت زهرة ولدت وجابت ولد وسمتو يوسف علي اسم اخوهاواليوم كانت العقيقة بتعتوفي مكان كبير زي مدبح كده وفي عجل مربوط وكان هارون وحمزة ورحيم ورجالة كتير مجتمعين
هارون... يلا ياحمزة سمي الله وادبـ حقرب حمزة وهو ماسك السـ كين وقال... بسم الله الله اكبرودبح العجلهارون للراجل..... هات العجل التاني ياحمدانوفي ثواني كان جاب حمدان العجل التاني وحمزة دبـ حوهارون للرجالة..... يلا يارجالة شدو حيلكم مش عاوز بيت في البلد مياكلش لحمة النهاردةوبص ل حمدان.... الطباخ وصل ياحمدان ولا لسهحمدان... وصل ياهارون بيههارون... طب يلا خليه يشهل............بعد وقت كان سابهم رحيم ووصل المطار لاستقبال زيدان ويوسف اللي نزلو من امريكا ووصلو مصر خلاصنزل زيدان من الطيارة ومعاه يوسف كان رحيم واقف مستنيهم وبمجرد ما يوسف شاف رحيم جري عليه بلهفة واشتياق وهو بيقول..... رحييمرحيم شالو وحضنو بحبيوسف.... وحشتني اويرحيم وهو بيحضنه جامد باشتياق.... وانت وحشتني اوي ياحبيبيتوضيح... يوسف طفل عمره 10 سنوات
بعدين قرب رحيم علي زيدان وحضنه باشتياق وهو بيقول... وحشتني يابويزيدان بحب.... وانت يا ولدي. اتوحشتك جوي. بالصعيدي.وهو بيبتسمابتسم رحيم هو كمان وقال... الصعيد اللي اتوحشتك جوي يابوياتنهد زيدان تنهيده كبيرة وقال وهو بيحط ايده علي كتف رحيم... ياااه ياولدي انا كنت فقدت الامل اني ارجع ليها تانيرحيم... ربنا يخليك لينا يابويزيدان.... طمني اختك عاملة ايهرحيم.... زي الفل. خلفو هي وحمزة والنهاردة العقيقة بتاعت ابنهم........بعد ساعات كانو وصلو الفيلاوكانو كلهم متجمعين وكلهم استقبلوهم بحب واشتياقهارون... حمدالله على السلامة ياخوي. نورت البلدزهو بيحضنهصفية قربت ليه بلهفة وحضنته.... حمدالله على السلامة ياخويوكلهم قربو سلمو عليهم بحبسلمت زهرة علي يوسف وحضنته بحب ... وحشتني اوى اوى اوىيوسف.... وانتي كمانرفع وشه من حضنها وقال... انا مبسوط اوي انك طلعتي اختيزهرة باسته وقالت.... وانا مبسوطة اكتربعدين قالت.... شوفت بقا. انا سميت البيبي علي اسمكيوسف بفرحة... عاوز اشوفه. هو فينزهرة... مع عمتو صفيه اهو
راح يوسف للبيبي وزهرة فضلت مكانها لانها كانت واقفة بعيد هي الوحيدة اللي مقربتش لـ زيدان ولا سلمت عليه
قرب زيدان ليها وهو بيقول... مش عاوزة تسلمي علي ابوكي يازهرةزهرة سكتتزيدان.... انا اسف يابنتي حقك عليا. وعد مش هخليكي تبعدي عن حضني تاني ابدا. تعالي في حضن ابوكي ياحبيبتيوفتح ايده ليها وقرب حضنها بحب وهو بيبوس راسها.وبيقول انااسف ليكي ياقلب ابوكي
بعدين قال بهزار وهو محاوط زهرة لـ حضنه... فين الواد الصغير ابن الكلبحمزة... وليه الغلط بس ياعميكلهم ضحكوبعدين صفيه قربت عليهم وهي معاها البيبي وبتقول... اهو شوفت ياخوي حفيدك زي البدر الله اكبراخدو زيدان منها وباسو بحب بعدين طلع علبه صغيرة من جيبو وكان فيها سلسله ولبسهالو...........................مساءاعند هيامكان زيدان راحلهاوبمجرد مافتحت الباب لاقيتو في وشها وهو بيقول... وحشتيني ياهياميتبع...