كويس جداً، وانتي لازم تجهزي. بمجرد ما يخرج من البيت، انتي تجيني وهتبقي في حمايتي، متقلقيش. حاضر. سجده قفلت مع شريف وفضلت تلف حوالين نفسها لحد ما جت قدام المراية. فضلت تبص على نفسها شوية. وهي بتفتكر كل مواقف رحيم الكويسة. هو مش وحش، هو حاول علشاني. أنا إزاي أنانية كده؟ إزاي مفكرتش حتى في ابني؟ انتقامي عماني وخلاني مش أشوف أي حاجة حلوة عملها عشاني. إزاي مش قادرة أسامحه؟ إزاي أدخله السجن بإيدي؟
يعني إيه نهايته تكون على إيدي أنا؟ طيب ابني لما يكبر ويعرف هيشوفني إزاي؟ هيسجمني ويفهمني ولا لأ؟ أنا إزاي عملت كده؟ يارب أنا تعبت خلاص ومبقتش عارفة أكمل، خدني يارب وريحني بقي. أنا إزاي عملت كده؟ إزاي؟ هو اتغير وبقى بني آدم تاني. إزاي هحرمه من نظرته وهو بيبص لابنه؟ طيب أنا هقدر أعيش من غيره ولا لأ؟ هو أنا أصلاً بحبه ولا لأ؟ سجده قاعدة على الأرض ضامة رجليها ليها ودافنة راسها وبتعيط كتير.
وبعد مرور بعض الوقت، جه رحيم ونادى عليها بس مسمعتهوش لحد ما دخل الأوضة ولقاها كده. جري عليها وظهر على ملامحه علامات الخوف والقلق اللي عمرها ما ظهرت عليه، لأنه افتكرها تعبانة. سجده كانت بتعيط بطريقة غريبة. رحيم قعد قدامها ورفع ليها راسها وبقلق: في إيه؟ انتي كويسة؟ تعبانة؟ نروح دكتور؟ قومي البسي يلا، متخافيش أنا هنا، أنا معاكي. سجده بصتله واستحقرّت نفسها أكتر. إزاي تعمل فيه كده في مقابل إنه مش مستحمل يشوفها كده؟
رحيم مسح دموعها: فيكي إيه؟ مالك؟ قومي يا سجده بتعيطي كده ليه؟ سجده بعياط: رحيم. رحيم: إيه يا عيون رحيم؟ سجده: انت ممكن تسامحني؟ أنا غلطت في حقك، رغم إنك بتحاول تصلح علاقتنا. رحيم: من غير ما أعرف عملتي إيه، أنا مسامحك ومقدر مشاعرك ناحيتي. وده حقك. اللي عملتيه فيكي مش قليل. اعملي اللي انتي عايزاه يا سجده وأنا هسامحك. سجده عيطت أكتر ورحيم خدها في حضنه: في إيه بس؟ ليه كل ده؟ سجده سحبت نفسها بهدوء من حضنه:
مفيش، أنا كويسة، أنا تمام. عن إذنك هروح الحمام. رحيم فضل باصصلها وحاسس إن في حاجة غلط. *** زينة قامت من نومها وهي بتتاوب لتجد عاصي لابس وبيسرح شعره. عاصي بصلها بابتسامة: صباح الخير يا قلبي. زينة: خير إيه؟ وقلبك إيه؟ عاصي قرب منها وقعد جنبها على السرير: في إيه؟ مالك؟ زينة: لابس ورايح على فين حضرتك؟ عاصي: آه... رايح الشغل يا روحي. أنا بقالي شهر مروحتش وقاعد جنب القمر ده. زينة بطفولة:
مش هيحصل يا عاصي، شغل إيه اللي تروحه واحنا لسه متجوزين جديد؟ انت عايزهم يقولوا العروسة معجبتوش. عاصي سحبها ليه وهي إيديها على كتفه: هي مين دي اللي معجبتنيش؟ ده انتي صاااااروخ. زينة ضربته على كتفه: بطل قلة أدب. وروح غير هدومك ربنا يهديك. عاصي: سيبيني أروح عشان خاطري. زينة بدلع وهي بتمسك هدومه: يعني يرضيك أقعد لوحدي وأنا لسه عروسة كده؟ يجيلي توحد. عاصي: يا بت حرام عليكي، كل يوم بتدوبيني فيكي أكتر. زينة:
طيب يلا روح غير هدومك بقي وأنا هحضرلك أحلى فطار. عاصي: حاضر يا ست البنات. زينة باسته على خده ومشيت على المطبخ. *** أما بقى عند جاد ورهف، كانوا لسه نايمين والباب بيخبط. ورهف نايمة في حضن جاد. كانت هتقوم بس هو سحبها تاني: جاد سيبني أقوم الباب بيخبط. جاد: ميخبط... هيزهق ويمشي. رهف: يا جاد عيب كده... خليني أشوف مين. جاد مسح على شعرها: نامي يا روحي، لسه مكتفيتش منك. رهف بنكد: لسه مكتفيتش ليه؟ هو انت ناوي تكتفي ولا إيه؟
جاد: آه، طالبة معاكي بنكد يا رهف. رهف: قصدك إني نكدية ومنكّدة عليك عيشتك صح؟ جاد سحبها ليه: لا يا روحي، ده انتي الفرفشة كلها. نكد إيه بس؟ رهف: حساك بتاخدني على قد عقلي. جاد: حاسة مش متأكدة؟ آه... قصدي لا طبعاً يا روحي، دي الحقيقة. رهف: طيب أنا عايزة أعيط. جاد: آه ياني يا ماما... وعايزة تعيطي ليه؟ رهف: عشان انت مبقتش تحبني. جاد: مين قال كده؟ رهف: أنا اللي قولت كده. جاد: لا يا حبيبتي، ده أنا بعشقك مش بحبك بس. رهف:
يعني مش هتتجوز عليا؟ جاد بضحك: يا بنتي كفاية هرمونات، حرام عليكي. رهف اترمت في حضنه: بحبك يا روحي. جاد كان هيتجنن منها بس متضطر يتجاوب معاها عشان متنكدش عليه: وأنا بعشقك. *** جيه الليل وكلهم استعدوا للعملية اللي مع الفجر. سجده كانت قدام التليفزيون ورحيم جه من بره. رحيم: عاملة إيه دلوقتي؟ سجده: أنا كويسة. أحضرلك تاكل؟ رحيم:
لا أنا مش جعان. عموماً، أنا عارف كمية الضغط اللي عليكي. بقيتي أم في سن صغير، فقولت أعمل حاجة بسيطة كده يمكن تبسطك شوية وتطلعك من المود اللي انتي فيه. سجده وهي بتنهار من جواها: إيه؟ رحيم قرب منها: أنا خرجت حسام، وهو من دلوقتي حارس. سجده بفرحة: بجد؟ شكراً أوي يا رحيم. رحيم وهو مركز على ابتسامتها: كله يهون في سبيل الابتسامة الحلوة دي. رحيم:
ومش كده وبس، من الشهر الجاي تقدري تحضري امتحاناتك وتدخلي الكلية اللي انتي عايزاها كمان. سجده مكانتش متخيلة أبداً إنها لو سمعت الكلام ده هتبقى زعلانة كده، بس هي بجد بتتقطع من جواها. رحيم مسابش حاجة إلا وعملها عشان تسامحه. وهي بإيديها هتوديه للسجن، واللي يمكن يكون مؤبد. سجده: ليه بتعمل كل ده؟ كفاية بقي حرام عليك. رحيم يضع يده على ذراعها: ومش هبطل أعمل. أنا محتاج أثبتلك إني اتغيرت. سجده بتلقائية:
ولو قلتلك تبعد عن السلاح؟ رحيم سكت شوية ثم قال: هبعد. سجده بتحاول تصلح اللي عملته: طيب ممكن تبعد من اللحظة دي وكفاية سلاح وقرف عشان خاطر ابنك يا رحيم؟ رحيم: أوعدك إني هعمل كده، بس النهارده آخر عملية ولازم أكون موجود. سجده عيطت: والنبي متروحش عشان خاطري وعشان خاطر ابنك. رحيم بشك: في إيه يا سجده؟ الموضوع مش مستاهل كل ده. سجده: أنا، أنا خايفة يحصلك حاجة. رحيم بابتسامة:
يابختي بخوفك عليا والله. بس متقلقيش، هتعدي زي ما غيرها عدى. سجده حضنته فجأة وفضلت تعيط وتترجاه ميروحش، بس هو مش فاهم هي ليه بتعمل كده. بادلها هو كمان الحضن: متخافيش يا روحي، كله هيبقي تمام. كفاية عياط بقي، هتصحي الولد. سجده خرجت من حضنه ورحيم راح ناحية سيف وباسه وفضل جنبه كأنه حاسس إنه مش هيشوفه تاني: ليه دايماً عندي إحساس إني هتحرم منك تاني. سجده سمعت كلامه وخرجت برا الأوضة تكمل عياطها وتلوم نفسها.
فكرت تكلم شريف وتغير الميعاد، بس شريف هيعرف إنها بتكذب. وفي نفس الوقت مش قادرة تمنع رحيم من إنه يروح، أو حتى لو منعته، جاد ودياب هيروحوا ولو جرالهم حاجة رحيم مش هيسامحها. اليوم عدى وناموا وجات الساعة 4 الفجر ورحيم قام من نومه وكان بيلبس وسجده قامت هي كمان: لسه مصمم تروح؟ رحيم: إيه اللي صحاكِ؟ سجده: يا رحيم بالله عليك متروحش عشان خاطري أنا وابنك. رحيم قرب منها وقعد جنبها:
مفيش داعي لكل القلق ده، جوزك مش سهل برضه. وبعدين يا ستي، نفترض إن حصلي حاجة، أنا سايب لكم اللي يكفيكم قرن بحاله. سجده: وتفتكر إحنا هنبقى محتاجين للفلوس أكتر ما هنبقى محتاجينك؟ رحيم ابتسم: بتحبيني يا سجده؟ سجده سكتت ومردتش ونزلت راسها لتحت. رحيم رفع ليها راسها: قوليها، خلي قلبي يطمن مرة واحدة في حياتي. سجده: بحبك يا رحيم... بحبك أوي، بس جات متأخر أوي. رحيم من كتر فرحته قام وقومها وحضنها ومخدش باله من باقي كلامها حتى:
طيب أنا لازم أمشي دلوقتي، خلي بالك من نفسك.. ومتفكريش كتير، بحبك. سجده انهارت عياط، خاصة إنها عارفة إن دي آخر مرة هتشوفه فيها: والنبي عشان خاطري متروحش. رحيم: عشان خاطري انتي، سبيني أروح. رحيم مسحلها دموعها وخرج من الأوضة وهي خرجت وراه. وهو بيفتح باب الشقة هي نادت عليه. وهو بصلها ليجدها بتجري عليه وبتحضنه حضن قوي جداً، هو نفسه استغرب.
مشي رحيم وفضلت سجده ورا الباب بتعيط ومنهارة وندمانة على اللي عملته. وبعد مرور بعض الوقت، راحت على الأوضة تلم حاجتها وهي بتفتكر رحيم في كل ركن في البيت. ولكن وهي بتلم حاجتها، الباب خبط. راحت سجده تفتحه واتفاجأت. سجده بصدمة: رحيم!!! سجده بدون تفكير حضنته بس هو مبادلهاش الحضن: الحمد لله إنك رجعت، الحمد لله. ياريت تبعد بقي عن السكة دي يا رحيم بالله عليك. سجده لاحظت إن رحيم ثابت مبيتكلمش، محضنهاش، ساكت تماماً.
تخرج من حضنه بهدوء، وهو بيدخل ويقفل الباب ثم قال بهدوء: براڤو، لعبتيها صح.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!