الفصل 1 | من 8 فصل

رواية في رثاء الاكس الفصل الأول 1 - بقلم نيره وائل

المشاهدات
22
كلمة
699
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

_أنا بحبك. = وإيه الجديد؟ ما الكل بيحبني. _يا ربي على النرجسية! = أنا جعانة. _هجيبلك شاورما دلوقتي، بس ردي عليا الأول. _طارق، إحنا أصحاب. _لا، إحنا مش أصحاب، أنا بحبك. فوقت من الذكرى دي وأنا بابتسم كالعادة لما بتذكر اللي كان بينا. مسكت موبايلي وفضلت أقلب في صورنا، قد إيه كنا حلوين. كانت كل حاجة وقتها حلوة لحد ما... _أنت متغير معايا بقالك فترة وعمال تتحجج بالشغل. _أنا مش ناقص ضغط يا خديجة، اقفلي دلوقتي.

_دلوقتي أنا بقيت ضغط؟ _يا بنتي ارحميني بقى. _أنت لسه منزل ستوري ومردتش عليا... أنت ملاحظ إنك بقيت تتجاهلني؟ _لا، ده أنتي دماغك تعبانة بجد. _أنا دماغي... ألو ألو... طارق! قفل الخط في وشي وأنا وقتها قررت أقفل بابي قصاده. كنت فاكرة إنه هيجي يصالحني، بس ده محصلش. استنيته أيام وشهور وسنة لكنه مجاش. وكل حاجة اتهدت في ثانية. مسكت موبايلي وفتحت الأكونت الفيك اللي براقبه منه. كان موجود في قائمة السيرش طبعًا.

مغير صورة بروفايله ولابس بدلة جميلة أوي. دخلت بسرعة عشان أتفرج على الصورة. بس اتجمدت لما شفت أول بوست. كان عبارة عن "الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات... وتاريخ تعارفهم اللي كان وقتها معايا فيه. يعني معقول حبها وهو معايا؟ معقول طارق كان بيخوني؟ حسيت كل حاجة وقفت من حواليا، أكبر كوابيسي اتحققت. كنت عايزة أصرخ وأعيط، لكن محصلش حاجة من ده. اتجمّدت زي التمثال ومقدرتش أدي أي رد فعل. شريط من الذكريات كان بيمر قدام عيني.

بس لحظة إدراك إن كل الذكريات دي كذب. اترميت على سريري ونمت عشان أهرب من الواقع. نمت وأنا بتمنى ما يطلعش عليا نهار أو يكون كل ده حلم. لكن طلع النهار عادي وطلعت مش بحلم. فتحت الأكونت تاني وأنا بتأكد من اللي شفته إمبارح. ومحستش بنفسي غير وأنا برن عليه. أول ما سمعت صوته دموعي نزلت. مقدرتش أنطق ولا حرف. قفلت الخط بسرعة وانهارت من العياط. لأول مرة كنت أعيط بالطريقة دي. لدرجة حسيت إني هستفرغ قلبي.

بعد عياط دام يومين متواصلين، قررت أطلع من البيت. روحت الكافيه اللي كنا دايمًا بنتقابل فيه. كنت باجي هنا كتير بعد ما سيبنا بعض على أمل. إني أقابله بس ده مكنش بيحصل. طلبت قهوة وسرحت في كل اللي حصل. وأنا مش قادرة أنزل دمعة. كأني استهلكت كل دموعي اليومين اللي فاتوا. فوقت لما لقيت حد بيشد كرسي وبيقعد قدامي. برفع راسي لقيته طارق. حسيت رعشة سرت في جسمي كله. كنت سامعة صوت دقات قلبي المتكسر. _إزيك؟ قالها بكل هدوء وثبات.

رديت بصوت مخنوق ولسان ثقيل مش قادر ينطق الكلام. _الحمد لله. _أنا خطبت. مثلت المفاجأة وضحكت. _إيدا بجد؟ ألف مبروك. وفجأة لقيتني بزرغط، معرفش طلعت مني إزاي. بصلي بصدمة هو وكل اللي كان في الكافيه. والله حتى أنا شخصيًا اتصدمت من رد فعلي. _ده بجد؟ اتكلم بذهول. مقدرتش أعمل أي رد فعل غير إني ابتسم وبس. مسكت فنجان القهوة شربت وأنا ببص للناحية التانية. _أنتي اللي ضيعتينا.

اتكلم وهو بيحاول يحافظ على هدوئه وثباته الانفعالي الغريب. ابتسمت له باستغراب. _أناااا؟ _محدش وصلنا لهنا غيرك... أنانيتك وغبائك. مقدرتيش تستحمليني وأنا مشغول، أمال لو بقيت عاجز. ولا مريض كنتي هتعملي إيه؟ كنت بسمع له بصدمة وأنا مش مستوعبة اللي بيتقال. حسيت للحظة إني غلط وإنه عنده حق. لحد ما افتكرت التاريخ اللي كان في بوست الخطوبة. ومحستش بنفسي غير وأنا بدلق القهوة عليه. بصلي بصدمة وهو بينفض القهوة من على قميصه.

_أنتي اتجننتي؟ _متخافش، القهوة باردة مش هتحرقك. بس لو قربت مني تاني أنا هولع فيك يا طارق. مشيت بكل ثبات وبرود، لكن داخليًا أنا كنت بنهار. _خطب! = يعني إيه خطب؟ أنتي بتتكلمي بجد؟ هزيت أكتافي بقلة حيلة واتكلمت وأنا بتنهد. _حبها وهو معايا. = بتهزري صح؟ أنتي هادية كده إزاي؟ _مش عارفة... بس أنا حاسة إني خلصت دموعي. كلها الأسبوع اللي فاتوا. _يعني حزنتي عليه أسبوع بس؟ هزيت راسي بـ "أيوه" وشربت بوق قهوة وكملت كلامي.

_أنا خطوبتي آخر الشهر. لقيت مريم صاحبتي بخّت القهوة اللي في بوقها وبصتلي بذهول. _أنتي بتقولي إيه؟ اتكلمت بتنهيدة. _رامي رجع من السفر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...