فجر برعب: يـ.. يعني إيه؟ ياسين ببرود: يعني ده حقي. لو سبتك امبارح، فده بمزاجي. لكن لما أعوزك هاخدك. فجر بقوة: بس ده جسـ..مي أنا، وأنا مش عاوزاك. ياسين رفع يده، ونزلت صفعة على وجهها أوقعتها أرضاً. ياسين بصوت مرتفع: إياكي أسمع الكلام ده تاني. فجر بشهقات: أنا بكـ..رهك. ياسين بسخرية: مش أكتر مني. يلا أخلصي علشان تجهزي الفطار.
تركها ونزل. قامت من على الأرض ببكاء. دخلت المرحاض، نظرت إلى نفسها في المرآة وإلى ملابسها الممـ..زقة بحسرة. أبدلت ملابسها ونزلت. ياسين ببرود: عبير. عبير: نعم يا بيه. ياسين: خديها هتشتغل معاكي في المطبخ. عبير: بس يا بيه. ياسين بعصبية: أخلص. عبير بخوف: حاضر، حاضر. اتفضلي معايا. ياسين: استني عندك. عبير: نعم يا بيه. ياسين: هتاخدي إجازة مفتوحة بالمرتب بتاعك. خلصي شغلك النهارده وامشي. وأنا هبقى أكلمك وقت ما أعوزك.
عبير: كتر خيرك يا بيه. ياسين: روحي على شغلك. فجر دخلت خلفها المطبخ. عبير: معلش يا هانم، هو ساعات بيكون متعصب كدا. اقعدي انتي وأنا هعمل الفطار. فجر بدموع: لا، خليكي انتي وأنا هعمل كل حاجة. ابتدأت في تحضير الفطار وهي تحاول أن تتماسك، ودموعها تهبط دون توقف. بعد أن انتهت، أخذت الصحون وأخرجتها على السفرة. كانت على وشك الرحيل، سحبها ياسين. وقعت في حضنه. ياسين: رايحة فين؟ فجر بتوتر: هدخل المطبخ.
دفن وجهه في رقبتها وهمس: انتي هتقعدي تأكليني. رفعت وجهها، نظرت في عينيه بتوتر. أنفاسهم تختلط ببعض بسبب قربه لها. فجر: بس.. بس. ياسين نظر إلى حركة فمها وهي تتحدث: أخلصي. فجر بخجل: اا أنت بتعمل إيه؟ عـ..عبير تشوفنا. ألتهم شفتيها برغـ..بة. في قبـ..لة. بعد عنها عندما وجدها تحتاج إلى التنفس. ياسين: هتخلصي وإلا أخليها حاجة تانية. شهقت بخجل من حديثه. والقـ.. ح، ووضع في فمه الطعام. ضحك بصوته الرجولي. احمرت وجهتها من الخجل.
ياسين: أنا خلصت. يلا اطلعي جهزيلي الحمام. فجر: حاضر. قامت تجري إلى الأعلى بخجل. نظر لها بابتسامة ودخل المكتب. طلع هاتفه. ياسين: وحشتيني. –أخيراً سمعت صوتك، أنت كمان وحشتني. ياسين: أنا هعمل العملية. –بجد؟ ياسين: بس لو العملية فشلت. –خلي عندك أمل في ربنا، أنت قدها وهتقوم بالسلامة. بس إيه اللي غير رأيك؟ صمت ياسين. أتنهدت، على الطرف التاني. –مش عايزة أعرف دلوقتي، هستناك تيجي. ياسين: قريب هكون عندك.
–خلي بالك، مش هتسيبها في حالي. ياسين أتنهد: عارف. ياسين أغلق الهاتف وصعد إلى الأعلى. دخل الغرفة، سمع صوت المياه. دخل المرحاض. نظرت إليه فجر بتوتر. فجر: أنا خلصت. أغلق ياسين الباب ونظر إليها: رايحة فين؟ فجر بخوف: أنت قفلت الباب ليه؟ إيه؟ عايزني أحميك بالمرة؟ ياسين أبتسم بخبث: ما هو ده اللي هيحصل. فجر رجعت خطوة للخلف بصدمة: أنـ.. أنت. ياسين قرب عليها: أنا إيه؟ فجر دفعته للخلف بغضب: أنت واحد قليل الأدب.
جريت فتحت الباب ونزلت. فاقت من شرودها على صوت السيارات. نظرت حولها وجدت نفسها في منتصف الطريق وسيارة على وشك الاصطدام بها. صرخت بفزع. وجدت أحد يسحبها. فتحت عينيها بخوف. رفعت نظرها تري أيهاب. أيهاب بغضب: أنتي متخـ..لفة؟ عايزة تمـ..وتي نفسك؟ هزها بعـ..نف: إيه؟ اتكلمي. ردي علي. تُحرك نظرها تشعر بقدمها لم تعد تحملها. سابت نفسها. مسكها أيهاب قبل ما تقع. أيهاب بقلق: أنتي كويسة؟
لن تعطيه أي ردة فعل. نظرت إليه فقط. حملها وضعها في السيارة. وجدها فقدت الوعي. ضربها بخفة على وجهها. أيهاب بقلق: فتون، فتون. فقي. ردي علي. دور بنظره في السيارة، وجد زجاجة مياه. سكب القليل من المياه على يده وملس على وجهها. فتحت عينيها بتعب. اتنهد أيهاب ولف ركب السيارة وأنطلق. كان ينظر لها من الحين إلى الأخر. وصل أمام المنزل. أيهاب: أنزلي. فتون بتعب: شكراً إنك تعبت نفسك ووصلتني. نزلت من السيارة. ساندت على الباب بتعب.
أيهاب: أنتي كويسة؟ فتون لفت: آه الحمد لله. دخلت المنزل وصعدت إلى غرفتها. دخلت جلست على الفراش بتعب. دخلت سحر عليها الغرفة. سحر: عملتي إيه هناك؟ فتون: يومين وهيردوا علي. سحر: إن شاء الله خير. قومي يلا غيري علشان الغدا جاهز. فتون: حاضر. خرجت سحر. قامت فتون أبدلت ملابسها ونزلت على الدرج.
.. سمع صوت خطوات. نظر إلى الدرج يتفحص ساقيها. طلع بنظره إلى الأعلى يري جسـ..دها الممشوق وإلى ملابسها الظاهرة وهي تهبط الدرج. وسارت وجلست بجانب سحر بتوتر. سحر: ده فارس ابني الكبير. نظرت له فتون بابتسامة. أكملت سحر حديثها: ودي فتون بنت خالتك ندى، جاية تكمل علامها هنا. فارس: ومامتك معلمتكيش إن البيت ليه احترامه؟ والا لأ؟ سحر بصدمة: فارس!
فارس بلا مبالة: طول ما أنتي قاعدة في البيت ده، تحترمي اللي فيه وتلبسي عدل. لأن في شباب في البيت. فتون بغيظ: بس ده لبسي وأنا مش هغيره. ومش من حقك إنك تدخل في طريقة لبسي. ولا خالتو نسيت تعرفك الخصوصية. نظر لها بغضب وقام خرج من المنزل. كتمت سحر ضحكتها. دخلت الخادمة. الخادمة: الأكل على السفرة يا هانم. سحر قامت هي وفتون. جلسوا على السفرة يتناولون الطعام.
عند أسينا، كانت قاعدة على الفراش تفكر في حبيبها السابق. دخلت والدتها عليها. شاهندا: في عريس متقدملك. أسينا: تاني يا ماما؟ أنا مش عايزة أتـ..جوز. شاهندا: آه تاني. هو جاي الأسبوع الجاي وهتشوفيه. وجدك موافق عليه. أسينا: اشمعنى ده؟ شاهندا: لأنه من عيلة محترمة، وما شاء الله عليه كويس. وأنا عايزة أطمن عليكي قبل ما أمـ..وت. أسينا: بعد الشر عليكي. عند فجر، فتحت الـ TV. وجدت قناة الأخبار. أتصدمت من حديث المذيعة.
المذيعة: خبر عاجل. طلاق رجل الأعمال حازم المهدي من زوجته السيدة ندى، بعد وفاة ابنتهم فجر. زوجة أصغر رجل أعمال السيد ياسين الهلالي. هبط الدرج. وجدها واقفة أمام الشاشة مصدومة. قرب عليها. لم تجاوب عليه، وسمحت لدموعها بالانهيار. نظر إلى الشاشة. قرأ المنشور ونظر لها. ياسين بهدوء: فجر. فجر بصريخ: إيه؟ عايز إيه تاني؟ خلتهم بسببك يفكروني ميـ..تة. ماما عاملة إيه دلوقتي؟ والا هي فين؟
دا كله بسببك. أنت السبب. أنت اللي دخلت حياتي، خربتها. كسـ..رت قلب أختي. واتجوزتني غـ..صب. وسبتني تاني يوم. حتى الـ..موت استكتروا عليا. وجت واحدة طلعتني من الـ..نار ورمـ..تني في الشارع. بعد ما عرفت الناس كلها إنك طلقتني يوم جوازي بسبب إني.. إني إني مش بنـ..ت. أهلي كانوا هيجوزوني لـ ياسر بدل الـ..موت. وأنت جيت خدتني ورجعتني بكل سهولة. أنا بقيت بالنسبة للناس واحدة مـ..يتة. أنا عايزة أروح لماما. وديني عندها.
ياسين: مش هينفع تخرجي من البيت. لو حد عرف إنك لسه عايشة مش هيسيبك في حالك. فجر: أمـ..وت على إيديهم ولا إني أعيش معاك لحظة تانية. ياسين: مسمعكيش بتقولي الكلام ده تاني. لأن رجوع ليهم تاني ده تنسيه خالص. تركها وخرج من المنزل. جلست على ركبها تبكي على ما وصلت إليه. لم يمر دقائق. قامت فجر خرجت من المنزل. وجدته مـ..رمي في حوض السباحة فاقد الوعي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!