عند كريم. تقف رنا معه وتنظر له بعتاب، فقد استمعت لكل شيء مع فيروز. لم تتخيل أن من يقول هذا الكلام هو نفسه أخيها الحبيب كريم. ليتحدث كريم بارتباك: عملتي إيه في الامتحان يا رنا؟ رنا ببرود: الحمد لله. ممكن أعرف إيه الكلام اللي قولته عن فيروز ده يا كريم؟ أنا بجد مصدومة فيك. كريم بحزن: انتوا جيتوا إمتى؟ رنا ببرود: من أول ما أنت بدأت كلامك يا كريم. كريم بحزن: يعني فيروز سمعت؟ رنا ببرود:
أيوة يا كريم سمعت كل حاجة. وياريت بقى تنسيها ونسيبها في حالها وتعيش حياتها زي ما أنت عشت حياتك. كريم بحزن: حاضر يا رنا. بعد إذنك. ليتركها كريم ويرحل. فهي تعلم جيدًا أن أخيها نادم بشدة على فراق فيروز، ولكن هو من اختار وعليه أن يتحمل نتيجة اختياره. غافلين عن من يقف بعيدًا يراقبهم بصمت. فشمس صديقتها تقف تراقب ما حدث منذ البداية. لتتوعد شمس لزوجها العزيز، فعلى ما يبدو أنه لم ينسَ فيروز. لتتحدث نيفين بخبث:
هو في إيه يا شمس؟ جوزك بيتخانق مع جوز أختك ليه؟ وبعدين إيه موضوع "عاجزة" ده؟ أنا مش فاهمة حاجة. شمس بغيظ: فيروز هي اللي عاجزة. نيفين بصدمة: أنتي بتتكلمي جد؟ شمس بغيظ: أيوة يا ستي. نفين بفضول: إزاي؟ تعالي نقعد وأحكيلي. شمس بغيظ: يلا. ليجلسوا بالكافتيريا وتحكي لها عن إصابة فيروز وأنها تعيش بطرف صناعي. نفين بإستغراب: بس دي مش باين عليها خالص. شمس بهدوء:
علشان هي بتضغط على نفسها وهي ماشية عشان محدش يلاحظ وتضطر تحكيله ويشفق عليها. نفين بهدوء: أه عشان كده. طيب جوزك ماله بقى وأيه دخله إنه يعاير جوز أختك كده قدام الناس؟ شمس بهدوء: بصي أنا هحكيلك كل حاجة لأني تعبت ومحتاجة حد يقولي أعمل إيه. نفين بلهفة: تمام. ثواني أقفل الفون ونتكلم سوا عشان محدش يقاطعنا. شمس بهدوء: تمام. نفين بهدوء: احكي يلا بقى يا جميل.
لتحكي شمس كل شيء منذ معرفة خطبة كريم لفيروز. خططت للتفريق بينهم. لتحكي لها عن مخططها الدنيء وتسجيلها لها والذهاب بعدها لكريم لإكمال خطتها ورد فعل كريم وعن غضبه. لتفاجأ بعدها بخطبة كريم لها. نيفين بصدمة: يخربيتك! ده إبليس يتعلم منك. شمس بغيظ: اتلمي يا نيفين ونقي ألفاظك. نفين بخبث: أصل بصراحة مصدومة إنك تعملي كده في أختك. شمس بلهفة: اسكتي، كريم جاي. ويأتي في هذه اللحظة كريم: السلام عليكم يا بنات. شمس ونيفين:
وعليكم السلام. كريم بهدوء: إيه أخبار الامتحان يا بنات؟ شمس بهدوء: الحمد لله يا دكتور. نيفين: الحمد لله يا دكتور. سلام أنا يا شمس عشان اتأخرت. شمس بهدوء: مع السلامة يا حبيبتي. لتغادر، تاركة كريم وشمس. ليتحدث كريم بهدوء: مش يلا بينا يا شمس؟ شمس بهدوء: يلا بينا. ليغادر كريم وشمس إلى المنزل. في سيارة ساجد. فيروز بهدوء: أنت رأيك إيه؟ ساجد بهدوء: لو عارف كنت هسألك ليه. فيروز بهدوء: عايز تعرف إيه يا ساجد؟ ساجد بهدوء:
أنتي لسه بتحبيه. فيروز بهدوء: أنت رأيك إني أخلاقي تسمحلي أن أحب واحد وأنا على ذمة واحد تاني؟ اطمئن يا ساجد، أنا طلعت ساجد من حياتي كلها من يوم ما خطب شمس وأنا انتحرت من ساعتها. وهو بره حياتي يا ساجد. ساجد بخبث: طيب مفيش حد غيره دخل قلبك تاني؟ فيروز بخجل: قصدك إيه؟ ساجد بخبث: واحد كيوت وأمور اسمه ساجد مثلاً. فيروز بخجل: ساجد بس بقى ويلا نمشي. ساجد بخبث:
بقي كده يعني قاعدة تعيطي في حضني وغرقتي قميصي وفي الآخر تغدري بيا يا روز. فيروز بخجل: والله لو ما سكت لنزل واسيبك. ساجد بضحك: حاضر يا ستي. ليقود ساجد سيارته من جديد وسط ضحكاته على خجل فيروز، بينما فيروز تجلس بجواره. تحمد ربها على الزواج بمثل هذا الرجل، فاليوم عرفت لماذا زوجها أبوها. ساجد رجل لا يعوض. لتغمض عينها لتحاول التفكير بهدوء.
لينظر لها ساجد في المرآة بابتسامة، ليرها تغمض عينها ليتركها كي ترتاح. يعرف أنها تعيد ترتيب أفكارها، ليتركها براحتها حتى يصلوا للمنزل. في الشرقية. تجلس سهام مع رؤوف وصلاح والصغير مصطفى أمام التلفاز. لتتحدث سهام بفضول: هو ساجد هيتجوز إمتى يا عمي؟ وهيقعد فين؟ صلاح بهدوء: مش عارف يا سهام. ومتسأليش عن حاجة، سيبيهم يقرروا بنفسهم. وبعدين البنت لسه يدوب نفسيتها تتحسن. سهام بهدوء:
والله البنت دي صعبانة عليا أوي. تعبت كتير في حياتها. رؤوف بهدوء: عندك حق. تعرفي البت دي بتدخل القلب على طول. ربنا يحميها. بس تعرفي يا سهام، أنا كنت خايف من رد فعلك لما تعرفي بجوازة ساجد إنك تزعلي أو تثوري وتعملي البنت وحش. لكن بصراحة خليفتي كل توقعاتي. سهام بعتاب: بقي كده يا عمي؟ تظن إني أعملها وحش؟
أنا زعلت بس أنه مقاليش أنه اتجوز. لكن ده يوم المنى لما يتجوز. يا عمي ده ساجد أول فرحتي. وبصراحة لما شفت البنت قلبي انشرح بيها. مش زي العقربة اللي كان خاطبها. بس أحسن حاجة الواد كريم متجوزهاش وبقت مرات ابني. أنا ولا أمها. ست زي البلسم. ده سامر راح مرة هناك بعد شغله يشوف أخوه. مرضيتش تخليه يمشي من غير ما يتغدى معاهم. صلاح بهدوء:
أه عندك حق. جمال كان بيشكر فيها دايماً. وفيروز طالعالها. مفيش غير البت التانية دي اللي فظيعة. ربنا يكفينا شرها. سهام بهدوء: يارب يا أخويا. مصطفى بملل: هي أسمى هتيجي إمتى يا ماما سهام؟ فالصغير منذ أن جاء وقد أحب سهام كثير. وأصبح يناديها بأمي. وكذلك صلاح فقد أحب هذه العائلة كثيراً من عوضوه عن فراق والده ووالدته. سهام بحنان: زمانهم في الطريق يا حبيبي. أقوم أقعد على الأي باد عقبال ما يوصلوا. مصطفى بطاعة: ماشي يا ماما.
رؤوف بابتسامة: ربنا يفرح قلبك يا سهام زي ما بتفرحي الكل بطيبة قلبك. سهام بابتسامة: يارب يا عمي. في مكتب معاذ. تجلس رنا مع معاذ وهي تبكي بشدة على ما سمعته من أخيها. ليتحدث معاذ بهدوء: رنا ممكن تهدي بقى. أنا مش عارف إيه اللي حصل لأخوكي بس ده بقى واحد تاني. رنا بدموع: عندك حق. ربنا يهديه. معاذ بهدوء: يارب يا رنا. يلا عشان نروح. رنا بهدوء: يلا بينا. في فيلا أحمد. في غرفة شمس وكريم.
يرتفع صياح كريم على شمس بسبب عدم إعطاء رنا المذكرات. لتتحدث شمس ببرود: خطيبها عندها يعملها. أنت مش مسؤول عنها ولا عن الست فيروز عشان تعملهم ملخصات. كريم بغيظ: أختك مش فارقة معاكي. ميخصنيش، لكن أختي خط أحمر. وحذاري يا شمس تضايقي رنا. فاهمة ولا مش فاهمة؟ شمس بغيظ: فاهمة يا دكتور. فاهمة. ليغادر كريم الغرفة، صافعاً الباب خلفه بعنف. في غرفة المكتب.
يجلس كريم بعصبية وهو يتذكر حديثه اليوم مع ساجد. بل والأسوأ سماعها هي ورنا للحديث. لتدخل والدته باستغراب من حالته: مالك يا حبيبي؟ أوعى تكون العقربة منكّدة عليك؟ أقوم أجيبها من شعرها. أنا مش طايقة البنت دي بصراحة. كريم بهدوء: لأ يا أمي. شوية مشاكل في الشغل. مالها شمس مزعلة حضرتك في حاجة؟ ولا إيه؟ شكلك مش طايقها. خديجة بغيظ: مش طايقها دي حاجة بسيطة. لتحكي له عن معاملة شمس السيئة لها ولرنا. ليتحدث كريم بعصبية:
طيب يا أمي. أنا هتصرف معاها. خديجة بهدوء: لأ يا ابني. متقولش ليها حاجة. حقي بأخده منها أول بأول. قولي بقى مالك. لتنهد كريم ويحكي لها كل شيء حدث في الجامعة. وأيضاً أخبرها بسماع رنا وفيروز لحديثه. خديجة بهدوء:
كريم. أنا آه مراتك مش نازلة من زور، لكن اللي أنت بتتكلم فيه ده مينفعش أنسى فيروز خالص. لأنها صفحة واتقفلت بالنسبة ليك. وأنت اللي اخترت شمس. محدش ضربك على إيدك يا ابني. ده اختيارك ولازم تتحمل نتيجته. وتعقل بقى وتخلي بالك من مراتك وتحاول تصلح منها. يمكن حالها يتعدل يا ابني. كريم بهدوء: حاضر يا أمي. عشان خاطرك. خديجة بدعاء: ربنا يريح قلبك يا ابني ويوفقك. كريم بهدوء: يارب يا أمي. في سيارة سامر.
يقود السيارة يتحدث مع ساجد. فقد علم من ليلي المشادة التي حدثت مع كريم. ليتحدث بهدوء: يعني أنت كويس وفيروز كمان؟ والله تعبت يا ساجد. كريم شكله اتجنن خالص. تمام. لأ. أسمى الحمد لله الامتحان حلو. فيروز عملت إيه طيب؟ ماشي. مش هينفع يا ساجد. أنت عارف مصطفى هيزعل لو أسمى مرجعتش. ماشي يا حبيبي. مع السلامة. أسمى بهدوء: إيه خير. سامر بهدوء:
اتخانقوا فعلاً وكريم عك طبعاً في الكلام. وفيروز ورنا كانوا واقفين على كلام ليلي أن شمس كانت واقفة هي كمان. أسمى بفرحة: أحسن. خليها تنكد عليه شوية. سامر بضحك: بتموتي أنتي في المشاكل يا أسمى. أسمى بضحك: أه عشان هو يستاهل بصراحة. كريم بهدوء: عندك حق. هو اللي وصل نفسه لكده. يبقى خلاص يتحمل نتيجة اختياره بقى. أسمى بهدوء: يلا ربنا يهديه. كريم بهدوء: يارب. وتمر الامتحانات على نفس المنوال مع زيادة تقرب فيروز من ساجد.
بينما ازدادت المشاكل بين والدة كريم وشمس، وأيضاً مع رنا. ليأتي آخر يوم في الامتحانات. في مكتب كريم. يجلس يدخن بشراهة، فقد أصبح مداوماً على التدخين في الفترة الأخيرة. ليدق باب مكتبه ليأذن لمن بالخارج بالدخول. لتدخل نيفين بارتباك: السلام عليكم. ممكن أدخل يا دكتور. كريم بهدوء وهو يطفئ السيجارة: وعليكم السلام. اتفضلي يا آنسة. خير. لتجلس نيفين بهدوء: بصراحة يا دكتور حضرتك صعبان عليا. كريم باستغراب: أفندم؟
صعبان عليا في إيه؟ ما توضحي كلامك يا آنسة. نيفين بهدوء: بصراحة بقى شمس هي اللي لعبت في دماغ فيروز عشان متقولش ليك على إصابة رجلها عشان تلاقي فرصة توقع ما بينكم. لأنها كانت بتحبك. ولما عرفت إنك هتتقدم لفيروز لعبت في دماغها وسجلت ليها موافقتها على تنفيذ الخطة. كريم بصدمة وزهول: أنتي بتقولي إيه؟ أنتي كدابة. اطلعي بره. قالها وهو يقف بعصبية ويشير لها بالخروج. نيفين بهدوء وهي تقف:
لأ مش كدابة يا دكتور. اتفضل اسمع ده اللي بيثبت إن كلامي صح. لتفتح له التسجيل الذي سجلت به اعتراف شمس بكل ما فعلته. ليصعق مما سمعه. ليجلس مكانه من الصدمة التي شلت كيانه. لتستأذن نيفين بعد أن انتهى التسجيل: كده يا دكتور حضرتك اتأكدت من كلامي. بعد إذنك. لتخرج، تاركة إياه في صدمته. في الخارج. تقف شمس تبتسم بانتصار وهي تتذكر كيف قامت بالتسجيل لشمس. فلاش باك. نيفين بلهفة: ثواني هقفل التليفون عشان نتكلم براحتنا.
لتمسك الهاتف وتفتح زر التسجيل ثم تغلقه مرة أخرى وتضعه أمامها. ليسجل كل ما قالته شمس. حتى جاء كريم وغادرت نيفين بسرعة. لتبتعد قليلاً عنهم ثم تحفظ التسجيل. لتفتحه بعدها للتأكد من نجاح خطتها. عودة. في مكتب كريم. ما زال على وضعه فالصدمة شلت كيانه. فما هذه المخلوقة التي تزوجها؟ فهي شيطان في هيئة بشر. من تفعل كل هذا بتوأمها؟ فماذا ستفعل به. ليفيق من صدمته على فتح الباب ودخول شمس بمرح: أيه يا كيمو؟ قاعد كده ليه؟
أنا خلصت ومستنياك تحت من بدري. كريم بهدوء مصطنع: كان عندي شغل. يلا بينا عشان نروح. شمس بغضب: نروح إيه بس يا كريم؟ بدل ما تقولي تعالي نخرج ونحتفل تقولي تعالى نروح. كريم بشر: متستعجليش على رزقك. محضرلك مفاجأة هتعجبك أوي. شمس بفرح: بجد يا كيمو. كريم بمكر: بجد يا روح كيمو. يلا بينا. شمس بفرح: يلا بينا. ليذهبوا إلى المنزل وسط فرح شمس، غافلة عن ما سيحدث عند عودتها للمنزل. في مكان ما.
يقف ساجد ينظر لمعاذ وعلي وسامر بغيظ وسط ضحك البنات. ليتحدث ساجد بغيظ: دريم بارك؟ هو ده المكان اللي هتحتفلوا فيه؟ أنتو عايزين تجننوني بقى؟ الرائد ساجد نصار يتفسح في الملاهي؟ يا حلاوة! ده لو حد من العساكر بتوعي شافني هتبقى فضيحتي بجلاجل. ولا لو اللواء كلمني أقوله إيه؟ بلعب في الملاهي؟ طيب ساجد ومعاذ متخلفين وده العادي بتاعه. أنت يا علي باشا تتفق معاهم عليا؟ وأنا مستغرب. أسأل فيروز تقولي: خليها مفاجأة. سامر: مفاجأة.
علي يقولي: هنبهرك. أنتو مش بهرتوني أنتو شلتوني منكم لله. سامر بضحك: معلشي يا ساجد. وبعدين دي فكرة مراتك على فكرة. والبنات شبطوا فيها. ما تتكلمي يا ست فيروز هتهربي منها. فيروز بضحك: معلش يا ساجد. بس بجد كان نفسي أجي الملاهي أوي. وكمان عشان نور ومصطفى. معلش بقى عشان خاطري سماح المرادي. ساجد بصعوبة: يا قلبي أنتي تؤمري. لو عايزة تروحي جنينة الأسماك عنيا ليكي. معاذ بغيظ: إيه يا عم النحنوح؟ مش يلا ندخل. ساجد بهدوء:
يلا بينا. ليدخلوا إلى مدينة الملاهي ويمرحون. فالبنات والشباب كانوا في حاجة كبيرة لتلك النزهة. فقد كانت الفترة الماضية عصيبة عليهم وقد حان وقت المتعة. فقد ركبوا جميع الألعاب وسط صرخات البنات ورعبهم من بعض الألعاب. ليقفوا يستريحوا قليلاً. ليتحدث سامر بتساؤل: حد هيدخل بيت الرعب؟ فيروز بلهفة: أه. أنا عايزة أدخل. عايزة أعرف فيه حاجات بتخوف فعلاً ولا لأ. أسمى بخوف: معلشي يا سامر بلاش. أنا ومصطفى عشان بنخاف. علي بهدوء:
وبلاش أحنا كمان عشان نور مش هتعرف تنام. معاذ بهدوء: مش عارف إيه رأيك يا رنا. رنا بتوتر: لأ يا عم أنا مش هعرف أنام. ساجد بسخرية: ما شاء الله. كله خايفين. وأنا اللي مراتي وحش الكون بقى. فيروز بحزن: خلاص مش مهم. ساجد بهدوء: لأ يا قمر. يلا ندخل أحنا ونسيب الجبنة دول. فيروز بفرحة: يلا بينا.
ليدخل ساجد وفيروز بيت الرعب. وكانت تجربة سيئة للغاية. فقد ارتاعت فيروز طوال اللعبة وتتمسك في ساجد من الرعب. وهذا ما أسعد ساجد كثيراً. لتنتهي اللعبة ويخرجون منها وسط توتر ورعشة فيروز من الرعب. ليتحدث ساجد بتوتر: مالك يا فيروز بترتعشي ليه. فيروز برعشة ودموع: أنا خايفة. ساجد بهدوء: يا حبيبتي أنتي اللي أصريتي. ودي مجرد لعبة. إهدي بقى. تعالي أجبلك عصير عشان تفوقي.
ليذهبوا ليجلب لها عصير لتهدئة أعصابها. ويشتري لها حلوى غزل البنات والبلالين وأيضاً دب باندا كبير. ليعودوا بعدها للبقية. ثم يذهبوا لتناول الطعام جميعاً. وبعدها يعود كل منهم لمنزله. في الساعة الثانية عشر مساء في شقة ساجد. يستيقظوا جميعاً على جرس الباب الذي يرن باستمرار. ليخرجوا جميعاً من غرفهم. ليتحدث ساجد بهدوء وهو يحمل سلاحه بيده ويتجه للباب: خليكم مكانكم.
وينظر في العين السحرية ليتفاجأ بهوية الطارق. لينزل سلاحه وينظر لفيروز وسامية الذين يقفون ينظرون له بزعر: دي شمس. سامية بلهفة: شمس! افتح يا ابني بسرعة. ليومئ لها ويفتح الباب سريعاً. لتدخل شمس بخطوات بطيئة وهي في حالة يرثى لها. عيونها حمراء بشدة ووجهها مورم بشدة وحجابها غير مهندم. لتركض سامية وفيروز في اتجاهها بلهفة: لترتمي شمس في أحضان أمها بدموع. لتأخذها أمها وتجلس على أحد المقاعد وهي تأخذها في أحضانها.
ليغلق ساجد الباب وهو ينظر لها ولحالتها باستغراب. ليجلس على أحد المقاعد وبجواره فيروز ينظرون لشمس الباكية في أحضان أمها. ساجد بهدوء: فيه إيه يا شمس؟ أنتي كويسة؟ كريم كويس؟ لتزداد شمس في دموعها. لتتحدث سامية بلهفة: إيه يا شمس؟ طمنيني. شمس بدموع: كريم طلقني وطردني يا ماما. سامية بصدمة: أنتي بتقولي إيه؟ إيه اللي حصل؟ شمس بدموع: حاضر. فلاش باك.
عادوا إلى المنزل بعد الامتحان وسط فرحة شمس بالمفاجأة التي أخبرها كريم بها. ليصعدوا إلى الغرفة. لتتحدث شمس بلهفة: إيه المفاجأة بقى يا كيمو. كريم بشر: مستعجلة للدرجادي. شمس باستغراب: مالك يا كريم؟ أنت تعبان. كريم بسخرية: تعبان؟ لأ، أنا كويس وكويس أوي. عارفة ليه يا شمس؟ شمس باستغراب: فيه إيه يا كريم؟ أنا مش فاهمة حاجة. كريم ببرود: تفهمي إيه بقى يا شمس؟
إني عرفت حقيقتك القذرة. عرفت خطتك عشان تتجوزيني. مش قادر أصدق. أنتي إيه؟ أنتي شيطانة. غدرتي بأختك عشان تتجوزيني. وفي الآخر ياريتك اتهديتي لما اتجوزتيني. لأ شرك زاد أكتر وعملتي عداوة مع أمي وأختي وعايزة كل حاجة ليكي. شمس بصدمة: مين قالك الكلام ده؟ فيروز صح؟ عشان توقع بينا. كريم بعصبية:
لأ صاحبتك غدرت بيكي زي ما غدرتي بأختك. أنتي أكبر غلطة يا شمس غلطتها في حياتي. لما نزلت بمستوايا وفكرت أتجوز واحدة بنت ميكانيكي عايشة طول عمرها في حواري. فكان لازم يحصل كده. بس خلاص أنا فوقت. أنتي طالق يا شمس. شمس بصدمة: أنت بتقول إيه؟ أنت اتجننت. كريم بعصبية:
لأ ده أنا عقلت. ويلا بقى من غير ما تطردي. وبالهدوم اللي عليكي. زي ما جبتك من الشارع بالهدوم اللي عليكي ونضفتك وعملتك هانم. هرجعك زي ما جبتك بره. يلا. مش عايز أشوف وشك هنا تاني. شمس بترجي: أنا آسفة يا كريم. غصب عني والله يا كريم. عملت كده عشان بحبك. كريم بسخرية: بتحبيني؟ اللي زيك متحبش. اللي زيك متعرفش غير الكره. بره يلا. شمس بترجي: اسمعني بس. ليمسكها كريم من طرحتها ويجرها منه: اخرسي. مش عايز أسمع صوتك.
ليجرها على السلالم وسط صريخها ونداء والدته ووالده عليه. ليعرفوا ما حدث. ليتحدث بعصبية: مش عايز حد يدخل. ليفتح باب الفيلا ويقذفها للخارج كما يقذف كيس القمامة. لتحاول شمس النهوض وتمشي بدموع وتعب في الشوارع. لا تجد مكان تذهب إليه. لتحسم رأيها في الذهاب لمنزل ساجد. عودة. شمس بدموع: ده اللي حصل يا أمي. سامية بحزن: داين تدان يا بنتي. زي ما عملتي في أختك اتعمل فيكي. ساجد بهدوء: مفيش لزوم للكلام ده يا طنط. ودخليها ترتاح.
سامية بهدوء: حاضر يا ابني. تعالي يا بنتي. شمس بدموع وهي تنهض مع والدتها: حاضر يا أمي. بعد مغادرتهم. يحدث ساجد بهدوء: يلا يا روز قومي نامي. أنتي تعبانة طول النهار. وياريت متفكريش في حاجة. فيروز بهدوء: حاضر يا ساجد. في فيلا أحمد. يحكي كريم لعائلته ما حدث وما عرفه. ليتحدث والده بهدوء: بس ما كانش ينفع تطلقها بالشكل ده. كريم بعصبية: وإلي عملته فيا وكدبها عليا ده عادي؟ وبعدين ثواني. أنتوا ليه مش متفاجئين يعني؟
كنتوا تعرفوا حاجة. أحمد بهدوء: أيوة. وأنت كنت قررت. كان هيفيد بإيه كلامنا. كريم بصدمة: أنا النهاردة أخدت أكبر صدمتين في عمري. صدمة من مراتي وصدمة في عائلتي. ليقف سريعاً ويغادر المنزل وسط دموع والدته على ما وصل إليه ابنها الحبيب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!