الفصل 25 | من 47 فصل

رواية فيروز الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم زينب سعيد

المشاهدات
20
كلمة
2,241
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

ما كاد عزيز ينهي حديثه إلا وجائته لكمة على وجهه أسقطته أرضًا. ليتحدث ساجد بعصبية: أنت بتتكلم على مين يا واطي؟ ده الحاج رؤوف نصار يعني واحد زيك ما يستنضفش يخليك تنضفله جزمتك. لينال عليه ضربًا ويحاول سامر والرجال فصله عنه لينجحوا أخيرًا. ليمسك سامر أخاه ويحاول بعض الرجال مساعدة عزيز على الوقوف، ويقف الشيخ حسن في وسطهم. ليتحدث الشيخ حسن بهدوء: إهدي يا ابني وصلي على النبي. ساجد بتوعد:

عليه الصلاة والسلام. اسمع يا شيخ حسن، الراجل ده لو ما رجعش مطرح ما جه محدش هينجده من إيدي. وليا كلام تاني معاك يا شيخ حسن، أنت والرجالة، لما كبيركم يتهان قدامكم وأنتم ساكتين. الشيخ حسن بهدوء: والله يا ابني كنت لسه هتكلم لقيتك جيت وملحقتش أرد. ساجد بهدوء: ده مش موضوعي دلوقتي. الراجل ده ما يتبتش في البلد يا شيخ حسن. يلا يا سامر. ليغادر هو وأخيه، بينما يقف عزيز بمساعدة الرجال. ليتحدث الشيخ حسن:

سمعت الكلام طبعًا يا أستاذ عزيز. ارجع مطرح ما جيت، ركبتنا الغلط مع كبيرنا. عزيز بتعب: ده بيضحك عليكم. أنه هيجوزها طيب، اسأله البنت حتى. الحج حامد: أكيد المأذون هيسألها قدامنا يا أستاذ عزيز، والحج رؤوف راجل عارف ربنا مش هيغضب ربنا ويجوز حفيدته غصب عنها عشان شوية فلوس. يلا بقي، الله يسهالك. عزيز بتعب: بقي كده يا رجالة؟ ده أنا اتضربت قدامكم حتى. الشيخ حسن بهدوء:

لما تغلط في راجل كبير في سن والدك، أيا كان عملك إيه، تبقى تستاهل الحرق مش الضرب. عزيز بتوعد: كتر خيركم. أنا غلطان إني جيت ليكم. كنت فاكركم رجالة وهتجيبولي حقي. الحج حامد بعصبية: إلزم حدودك يا راجل أنت. إحنا سكتنا ليك كتير. يلا الله يسهالك. ليغادر عزيز بعصبية عائدًا لمنزله في القاهرة. *** في غرفة أسمى. تجلس في غرفتها تتحدث مع ليلي تحكي لها ما حدث:

أيوة يا نيفين زي ما بقولك يا ليلي. وجدو خيرني وأنا اخترت سامر. كأني مش عارفة يا ليلي، حتى جدو سألني نفس السؤال معرفتش أرد عليه. أقوله إيه بس؟ ساعة ما قال سامر أو ساجد، مشوفتش غير سامر قدامي ومواقفنا اللي حصلت عدت قدام عيني. لقيت نفسي بقول اسمه تلقائي. الله يبارك فيكي. طيب، أنا اخترته يا ليلي، يا ترى هو رأيه إيه؟ مش ممكن يكون مرتبط بحد وبإختياري ليه أقف عقبة في طريقه؟

جدو قالي اختاري وملكيش دعوة. هما موافقين على كلامي. ماشي يا ليلي، مش هفكر كتير. ربنا يصلح الحال. طمنيني عليكي عاملة إيه طيب؟ الحمد لله. لسه طنط وعمو مرجعوش من السفر بردو؟ خلاص متزعليش نفسك يا حبيبتي، أنتي المفروض تكوني اتعودتي على معاملتهم دي وسفرهم الكتير. ماشي يا حبيبتي، مع السلامة. لتغلق مع صديقتها لتفكر قليلًا فيما حدث. *** في فيلا أحمد. تجلس العائلة تتناول العشاء ليتحدث كريم بهدوء:

إيه يا روني، صليتي صلاة استخارة؟ رنا بهدوء: آه يا كيمو. خديجة: خير يا بنتي، طمنيني. أحمد بهدوء: براحتك يا بنتي، خدي وقتك في التفكير. رنا بهدوء: فكرت يا بابا وصليت استخارة. بس قبل ما أقول رأيي الأخير، أنتو رأيكم إيه؟ أحمد بهدوء: الولد ما شاء الله عليه يا رنا، لا غبار عليه. محترم وابن ناس. خديجة بهدوء: فعلاً يا بنتي، وشهادة لله أمه زي البلسم بالظبط، تتحط على الجرح يطيب. كريم بهدوء: وأنا قولتك رأيي يا حبيبتي قبل كده.

رنا بهدوء: تمام. أنا موافقة يا بابا. أحمد بفرحة: ألف مبروك يا حبيبتي. خديجة بفرحة: مبروك يا روح قلبي. كريم بابتسامة: مبروك يا رنوش. رنا بابتسامة: الله يبارك فيك يا حبيبي، عقبالك. خديجة بتمني: يارب يا بنتي. كريم بضحك: هو أنا متقل عليكم أوي ولا إيه؟ أحمد بضحك: بصراحة آه. وأنا نفسي في حفيد ألعب بيه شوية. كريم بهدوء: حاضر يا بابا. اطمن على رنا الأول وبعدين نشوف موضوعي. أحمد بهدوء: بإذن الله. هتقول لمعاذ إمتي؟ كريم بهدوء:

لما هو يا حج، اللي يجي يسألني. أحمد بهدوء: عين العقل يا ابني. ليكملوا طعامهم وسط فرحتهم بموافقة رنا على الزواج من معاذ. *** في شقة ليلي.

تجلس في غرفتها بحزن، فأسمى تعد صديقتها المقربة وكانت تهون عليها سفر والديها باستمرار وتأتي للمبيت معها، ولكن منذ أن سافرت لأهلها وأهل أسمى يرفضون مبيتها خارج المنزل. رغم حزنها، إلا أنها فرحة كثيرًا لأن أسمى الآن تعيش حياة أفضل في كنف عائلتها. وها هي تكتمل فرحتها بخطبة أسمى. لتبتسم قليلًا وهي تدعو لها بالحياة السعيدة، ثم تحاول النوم لعلها تهرب من عزلتها المستديمة. *** في الشرقية.

يجلس ساجد مع والده ووالدته وجده وأخيه يحكي لهم ماذا حدث حينما خرج هو وسامر للتمشية بالخارج. فأثناء مرورهم بجوار المسجد، شاهدوا الشيخ حسن والرجال الذين معه يجلسون مع رجل ما، فأقتربوا لإلقاء التحية عليهم ومعرفة هوية الرجل، التي خمنوها بالتأكيد أنه عزيز. ليسمعوا سبه لجدهم، ليهرع ساجد لكمه. ليتحدث الجد بعتاب: بس مكنتش ضربته يا ساجد يا ابني. ساجد بهدوء: يعني كنت عايزني أسمعه بيشتم حضرتك وأسكت ليه؟ ده لعشت ولا كنت يا جدي.

الجد بهدوء: بعد الشر عنك يا حبيبي، ربنا يبارك فيك. صلاح بهدوء: لازم نعجل شوية في موضوع أسمى وسامر يا حج. يعني نلبسهم الشبكة الأسبوع ده والأسبوع الجاي كتب الكتاب، إيه رأيك يا سامر؟ سهام بهدوء: عندك حق يا عمي. سامر بهدوء: معنديش مشكلة يا أمي، بس شوفوا رأي أسمى الأول. رؤوف بهدوء: تمام يا ابني، هكلمها على العشاء. *** في القاهرة في شقة عزيز.

يصل إلى الشقة بجروحه. لتصرخ شروق من منظره. ليحكي لهم ما حدث من ساجد وما قاله الرجال. لتصيح شروق بعصبية: أنت بتقول إيه يا عزيز؟ أسمى بنتي أنا تتجوز ابن سهام ده على جثتي. أنت سامع؟ اتصرف. عزيز بسخرية: أعمل إيه يا أمي؟ بنتك ما صدقت راحت ليهم. لأ وكمان هتتجوز واحد من هناك. شروق بعصبية: أنا مش فاهمة حاجة. عملوا ليها إيه بس؟ زي ما يكونوا عملوا ليها غسيل مخ يا راجل. عزيز بهدوء:

معتقدش. بنتك مش من النوع اللي حد يجبره على حاجة. شروق بعصبية: طيب، هتعمل إيه دلوقتي؟ عزيز بهدوء: دلوقتي هقوم أرتاح. ولما أصحى يحلها الحلال. ليغادر إلى غرفته لينام. لتبقى شروق في مكانها تموت غيظًا مما سمعته. *** في الشرقية على العشاء. يتحدث رؤوف بهدوء: شبكتك أنتِ وسامر الأسبوع ده يا أسمى، وكتب الكتاب الأسبوع اللي بعده. عندك اعتراض يا بنتي؟ أسمى بهدوء: لا يا جدو، اللي حضرتك شايفه. سهام بفرحة: مبروك يا حبايبي.

سامر بهدوء: الله يبارك فيكِ يا أمي. أسمى بهدوء: الله يبارك في حضرتك يا طنط. سامر بهدوء: حابة تجيبي شبكتك منين يا أسمى؟ من هنا ولا عايزة من القاهرة. أسمى بهدوء: ممكن من القاهرة بعد إذنكم طبعًا. رؤوف بهدوء: براحتك يا حبيبتي. سهام بحزن: بس كنت عايز تجيبوا من هنا عشان أجي معاكم. سامر بهدوء: مافيش مشكلة. تيجي معانا الصبح وهوديكي تقعدي في شقة سامر أو تروحي لـ طنط خديجة، إيه رأيك؟ سهام بهدوء: طيب وهسيب عمي إزاي؟ رؤوف بهدوء:

خلاص هسافر معاكي ونبات كلنا في القاهرة، إيه رأيكم. صلاح بهدوء: تمام يا بابا، ما عنديش مانع. ساجد بهدوء: مفيش مشكلة بالنسبة ليا. عادي كده أفضل ليا. سامر بهدوء: خلاص تمام. أروح أنا وأسمى عادي الكلية، وأنتم تحصلونا. صلاح بهدوء: تمام يا حبيبي. *** في القاهرة في غرفة عزيز. ينام على سريره يخطط لشيء ما. فقد فشلت خطته الأولى، ولكن بالتأكيد لم تفشل خطته الثانية. فيجب أن يحصل على الأموال بأي شكل من الأشكال. *** في الصباح.

في شقة الأسطي جمال. تجلس العائلة تتناول طعام الإفطار. لتتحدث شمس ببرود: أنا عايزة مصروفي يزيد شوية يا بابا. سامية بهدوء: بس مصروفك كويس يا بنتي. شمس بعصبية: مصروفي مش بيقضيني. عايزاني أبقى أقل من صحابي. جمال بهدوء: حاضر يا بنتي. ارتحتي كده. شمس بانتصار: أيوة ارتحت. فيروز بهدوء: أنا مصروفي بيقضيني يا بابا. مش عايزاه يزيد. جمال بهدوء: حوشيه يا بنتي. لكن لو أختك زادت، أنتي مصروفك هيزيد. سامية بهدوء:

خلاص يا فيروز. ويلا قوموا روحوا كليتكم. شمس وفيروز: حاضر. ليغادروا إلى جامعتهم. لتنظر سامية لزوجها بهدوء: مالك يا جمال؟ أنت مش عاجبني. على طول ساكت ومش بتتكلم مع حد. قاعد في أوضتك سرحان. فهمني بقي في إيه. جمال بهدوء: مافيش حاجة. أنا بخير الحمد لله. يلا أسيبك أنا وأروح شغلي. سامية بحزن: في رعاية الله. *** في فيلا أحمد.

تجلس العائلة تتناول الإفطار. وبعد الأكل تغادر أسمى وكريم إلى الجامعة. لتفاجئ رنا بعطل في سيارتها. لتركب في سيارة كريم. ليصلوا إلى الجامعة وتنزل رنا من سيارة كريم بعد توديعه. كل هذا تحت نظرات شمس المنصدمة مما رأته. فهذا يعني أن رنا قد خطبت للدكتور كريم من وجهة نظرها. *** في الشرقية.

تتجهز العائلة بعد تناول الإفطار للسفر إلى القاهرة لشراء شبكة أسمى من القاهرة كما تود. ليسافر سامر وأسمى سويًا أولًا إلى الجامعة، ويحصلهم الباقي إلى شقة ساجد في القاهرة. *** في سيارة سامر. تجلس أسمى بارتباك. تريد أن تتحدث مع سامر لكن لا تعرف ماذا تسأله. ليلاحظ سامر ترددها ليتحدث بهدوء: مالك يا أسمى؟ عايزة تقولي إيه؟ أسمى بارتباك: عرفة منين أني عايز أقول حاجة. سامر بضحك: واضح جدًا. اتكلمي على طول، بلاش الإرتباك ده.

أسمى بهدوء: أنت ليه وافقت تتجوزني؟ أنت مش مجبر على ده. سامر بهدوء: مين قالك أني مجبر عليكي. أسمى بهدوء: مش عارفة، بس حاسة كده. سامر بهدوء: لو أنا موافقتش عليكي، مكنش جدو قالك. أسمى بهدوء: يعني أنت كنت عارف قبل ما جدو يقولي. سامر بهدوء: أيوة. أنتي بقي وافقتي ليه. أسمى بارتباك: مش عارفة. لما جدو خيرني، قولت اسمك تلقائي، معرفش إزاي. سامر بضحك: شكلك كده معجبة. أسمى بخجل: بطل رخامة يا سامر. سامر بضحك: سامر كمان؟

إمال فين يا دكتور اللي مصدعاني بيها. أسمى بإحراج: أسفة والله، بالغلط. سامر بهدوء: بس يا هبلة. أنتي تقولي اللي أنتي عايزاه يا أسمى، بس في الكلية قدام الطلبة دكتور. وبالنسبة للخطوبة، لما نلبس الدهب هعلنها تمام. أسمى بهدوء: زي حضرتك ما تحب. سامر بهدوء: تمام. شوفي صاحبتك لو عايزها تيجي معانا. أسمى بفرحة: بجد؟ سامر بهدوء: أكيد طبعًا. ابقي اتفقي معاها. *** في الكافتيريا. تجلس فيروز مع رنا يتناقشان في شيء ما.

لتأتي شمس بعصبية: فيروز. فيروز بتعجب: نعم يا شمس. شمس بعصبية: عايزاكي ثواني. فيروز بهدوء: حاضر. لتقف ويذهبوا بعيدًا. لتتحدث أسمى بعصبية: دكتور كريم خطب رنا، صح؟ فيروز بتعجب من عصبيتها: لأ طبعًا. مين قالك كدا؟ شمس بعصبية: ردي على سؤالي. فيروز بهدوء: لأ يا شمس، دكتور كريم يبقى أخو رنا. ارتحتي. شمس بصدمة: ؟؟؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...