في شقة معاذ. يجلس معاذ مع والدته يتحدثون فيما حدث عند رنا. تبتسم أمه: تعرف يا واد يا معاذ البت رنا زي العسل، ارتحت ليها أوي هي وأهلها، ربنا يتمم بخير. معاذ بهدوء: يارب يا أمي. أنتي رأيك إيه؟ هتوافق. صفاء بهدوء: بإذن الله يا ابني خير. مش حكيت ليها ظروفك. معاذ بهدوء: أيوة يا أمي. هي اتحرجت تسأل فحكيت ليها كل حاجة عني، حتى بعد الجواز هتعيش فين وإني هبقى مع حضرتك على طول.
صفاء بهدوء: أنت لسه مصمم برضه يا ابني على الشقة دي. معاذ بهدوء: أنا اشتريت الشقة إمبارح يا أمي. صفاء بعتاب: كده برضه يا ابني من غير ما تقولي. معاذ بهدوء: عشان عارف إن حضرتك كنتي هترفضى إني اشتريها. صفاء بهدوء: هقول إيه فيك يا ابني، دماغك ناشفة. وهي ممكن ترفض تعيش جمبي لما تعرف إنك هتفضل معايا.
معاذ بهدوء: براحتها. وافقت يبقى هي دي اللي تستاهلني، موافقتش يبقى أنا اللي كسبان ومش هضحي بيكي عشان أي واحدة يا أمي. أنتي ضحيتي بالكل واخترتيني وأنا هضحي بالكل برضه عشانك يا أمي. صفاء بدموع: ربنا يخليك ليا يا ابني وميحرمنيش منك أبدًا يا ابني، ويرزقك ببنت الحلال اللي تستهالك يا ضي عيني. معاذ وهو يقف ويحتضنها: ويخليكي ليا يا ست الكل، وربنا ما يحرمني منك يا روح قلبي. *** في سيارة كريم.
يقود السيارة وبجواره رنا، وفي الخلف تجلس فيروز تنظر للخارج من زجاج السيارة بشرود. رنا تتحدث مع كريم عن معاذ، وينظر لفيروز من المرأة الأمامية من حين لآخر. برأتها هذه تجذبه بشدة، ليكمل حديثه مع رنا. رنا بهدوء: مش عارفة يا كريم، هو بصراحة أنا مرتاحة له وكل حاجة، وكمان مامته بشوشة جدًا، بس خايفة. كريم بإستغراب: من إيه.
رنا بهدوء: بص يا كيمو، أنا محترمة جدًا إنه بيحب والدته جدًا ومش عايز يسيبها، لكن المشكلة إني خايفة تعاملني وحش أو تغير على ابنها مني وتحس إني أخدته منها. كريم بهدوء: لأ معتقدش، الست واضح إنها كويسة جدًا وحبيتك جدًا وكانت فرحانة بيكي أوي، ولا إيه رأيك يا فيروز. لم ترد فيروز، فيبدو أنها لم تكن معهم من بداية الحديث. لتستغرب رنا عدم إجابتها، لتنظر لها وتنده لها: روز. لتلتفت فيروز بإنتباه: ها يا رنا بتقولي إيه، معاكي.
رنا بضحك: معايا؟ ده أنتي نكتة، كريم بيكلمك. فيروز بهدوء: نعم يا دكتور. كريم بهدوء وهو ينظر لها من مرآة السيارة: بغض النظر عن "دكتور" دي، اللي اتفقنا إنها في الكلية، بس كنت باخد رأيك في والدة معاذ. فيروز بهدوء: واضح إنها ست كويسة جدًا ما شاء الله عليها يا دكتور، وواضح إنها حبيتك جدًا يا رنا. كريم بهدوء: شوفتي، حتى فيروز من رأي، فكري بهدوء وإلي أنتي عايزاه هو اللي هيمشي.
فيروز بهدوء: بصي يا رنا، أنتي اللي بإيدك تحببي حماتك فيكي وتكسبيها، أو تكرهيها فيكي وتخسريها وتخسري جوزك. كريم بهدوء: كلامك صح يا فيروز، عين العقل، كلام موزون. قولتي إيه يا روني. رنا بهدوء: تمام، هصلي صلاة استخارة وأرد عليكم. كريم بهدوء: تمام يا حبيبتي. لينظر أمامه ويكمل قيادة سيارته حتى يصلوا إلى مدخل الشارع الذي تسكن به فيروز، ليقف كريم جانبًا ليتفاجأ بساجد أخو سامر صديقه يقف يستند على سيارته ويتحدث في الهاتف.
ليتحدث بهدوء: خليكم يا بنات ثواني، نازل وجاي. فيروز بهدوء: هو أنا هنزل هنا كده كده، فممكن أنزل. كريم بهدوء: ثواني وراجع، هسلم على واحد صاحبي وراجع ليكم. فيروز بهدوء: تمام. لينزل كريم من السيارة وهو يتجه في اتجاه ساجد الذي كان منشغل في حديثه: ساجد. لينظر ساجد أمامه ويتفاجأ بكريم صديق أخيه، ليغلق مع صديقه سريعًا: كريم! مش معقول، فينك يا راجل، قالها وهو يحتضن كريم بود.
كريم بابتسامة: في الدنيا، بس أنت اللي مختفي وتقلان علينا يا سيادة الرائد. ساجد بهدوء: والله الشغل واخد كل وقتي. كريم بهدوء: مش عارف ليه بتسافر كل يوم وترجع، مش كان عندك شقة هنا وجاهزة اللي كنت هتقعد فيها بعد الجواز. ساجد بهدوء: آه موجودة، وساعات بروح أريح ساعتين ولا حاجة، بس الحاجة مش راضية تقعد هنا، لازم أبات معاها. كريم بهدوء: أنت هتقولي، كل الأمهات كده. يلا المهم أنت بتعمل إيه هنا.
ساجد بهدوء: مفيش، كنت في مشوار هنا عند واحد معرفة، والحج، وأنت. كريم بهدوء: كنت جاي مع رنا نوصل صاحبتها لبيتها. ساجد بهدوء: سلم لي عليها. يلا عايز حاجة عشان ألحق أرجع الشغل. كريم بهدوء: في رعاية الله. ليركب ساجد سيارته ويغادر إلى عمله، ويعود كريم للبنات. لتسأله رنا بفضول: كنت واقف مع مين يا كيمو. كريم بهدوء: ده ساجد أخو سامر، بيسلم عليكي. رنا بهدوء: الله يسلمه. فيروز بهدوء: أيوه هنا يا دكتور، وأنا هكمل مشي.
كريم بهدوء: ليه يا فيروز، ما رنا معانا. فيروز بإحراج: معلشي يا دكتور، بس دي منطقة شعبية وحضرتك فاهم. كريم بهدوء: تمام، على راحتك. لتنزل فيروز ورنا من السيارة، ليودعوا بعضهم، وتكمل فيروز طريقها للمنزل، وتصعد رنا للسيارة لتعود هي وأخوها للمنزل. *** في ورشة الأسطي جمال. يجلس الأسطي جمال يستريح قليلاً وهو ينظر للشارع، ليجد ابنته فيروز تقترب منه بابتسامتها المعهودة: أزيك يا بابا، عامل إيه.
الأسطي جمال: بقيت أحسن لما شوفتك يا قلب أبوكي. اتأخرتي كده ليه. فيروز بهدوء: والله يا بابا، بمجرد ما الناس ما مشوا أنا جيت على طول، وصاحبتي جت هي وأخوها وصلوني عشان والدها طول النهار في الشغل وتعبان عشان يرتاح. الأسطي جمال بهدوء: مش صاحبتك كانت معاكي. فيروز بهدوء: أكيد يا بابا، غير كده ما كنتش هركب معاه. الأسطي جمال بهدوء: ربنا يكملك بعقلك يا بنتي. فيروز بهدوء: يارب يا بابا، مش هتطلع بقى.
الأسطي جمال بهدوء: هقفل ونطلع سوا يا حبيبتي. فيروز بهدوء: ماشي يا حبيبي، هستناك بره. ليغلق والدها الورشة ويأخذها ويغادروا إلى المنزل. *** في سيارة كريم. تتحدث رنا بخبث: إيه يا كيمو، الصنارة غمزت ولا إيه. كريم بضحك: أه يا لمضة، وافقي بقى على معاذ عشان أخلص منك. رنا بغيظ: بقي كده يا كيمو، أهون عليك. كريم ببرود: أيوة يا قلب كيمو. رنا بتوعد: ماشي، خليك فاكر. خلينا في الجد، أنت معجب بفيروز صح.
كريم بهدوء: مش هكذب عليكي، عينها فيها سحر غريب وبرأتها، كل حاجة شاداني ليها. رنا بفرح: طيب إيه، مستني إيه، متقدم ليها. كريم بهدوء: لسه شوية يا رنا، لغاية ما أتأكد من مشاعري تجاهها. رنا بهدوء: براحتك يا حبيبي، بصراحة فيروز جوهرة نادرة، مش هتلاقي زيها. كريم بهدوء: واضح إنك بتحبيها أوي يا روني. رنا بهدوء: جدًا، مليش صاحبة غيرها، هي دي اللي كنت بتتكلم عنها يوم ما معاذ طلب يخطبني.
كريم بهدوء: أيوه هي يا روني، لما أنوي بإذن الله نبقى نتكلم في الموضوع ده، غير كده بلاش نتكلم فيه، سيبيني أفكر براحتي. رنا بهدوء: تمام يا كيمو. ليصلوا إلى الفيلا ويصعد كل واحد إلى غرفته للنوم. *** في الصباح في الشرقية. تتناول العائلة طعام الإفطار وجلسوا سويا حتى يتناقشوا، حتى عاد ساجد من عمله. وذهب صلاح وأولاده إلى الصلاة الجمعة في المسجد بدون والده لشعوره بالتعب اليوم، فلم يستطع الذهاب معهم.
ليصلوا إلى المسجد وبعد سماع الخطبة والصلاة، حان ميعاد العودة للمنزل. ليقف خطيب الجامع سريعًا ويذهب لصلاح. الخطيب بهدوء: السلام عليكم يا حج صلاح، عايز حاجة كده. صلاح بهدوء: وعليكم السلام، اسبقوني يا أولاد. ليغادر الشباب إلى الخارج، ليتحدث الخطيب بهدوء: أمال الحاج رؤوف فين. صلاح بهدوء: تعبان النهاردة ومقدرش يجي، خير في حاجة يا شيخ حسن. الشيخ حسن بهدوء: أيوه يا حج صلاح، أنا والرجالة عاوزينك أنت والحج في موضوع كده.
صلاح بإستغراب: خير يا شيخ حسن. الشيخ حسن: هجيلك أنا والرجالة بعد صلاة العصر، وسلامي للحج. صلاح بهدوء: تمام يا شيخ حسن. ليغادر صلاح لأولاده ويمشي معهم ليحكي لهم ما حدث، فيستغربوا، فماذا يريدون من جده. ليعودا للمنزل، لكي يحكي صلاح لوالده ماذا حدث. ليصمت رؤوف قليلاً ثم يتحدث ويخبرهم بشيء ما. *** بعد صلاة العصر. يجلس الحج رؤوف وابنه صلاح وأحفاده في البلكونة في انتظار الرجال ليأتوا في موعدهم، وبعد تبادل السلام والتحية،
يتحدث الشيخ بإحراج: بص يا حج، أنت كبيرنا وملناش كبير غيرك، ومكسوف إني أكلمك في الموضوع ده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!