_ تعرف أنا أول مرة أحس إني فيه حد فعلًا بيحبني، وإنه هيفضل معايا بجد.
= أنا مش بس بحبك، أنا بموت فيكي وبعشق التراب اللي بتمشي عليه والله، من أول مرة شوفتك فيها وأنتِ ما فارقتيش خيالي.
_ بح...
وقف هاجر صوت ندى.
_ هاااا ده صوت ندى!
كنان: يعني ده وقته يا ندى؟ أنا مصدقت إنها تتكلم.
___________________________
في أوضة رغد:
_ هتفضل تكلمني بالطريقة دي كتير؟
= عايزاني أكلمك إزاي؟
_ زي ما كنت بتكلمني الأول.
= وأنتِ هتفضلي زي ما أنتِ كده؟
_ عايزني أعمل إيه؟
= تغيري فكرتك عني.
_ أنا ما فيش حاجة في دماغي يا يحيى من ناحيتك.
= أنتِ كدابة يا رغد.
_ يحيى أنا...
قطع كلام رغد صوت ندى.
_____________________________
في أوضة ندى:
_ طلقني يا علي! طلقنيييييييييي!
= أنتِ عبيطة يا بنتي مالك في إيه؟
_ بقولك طلقني طلقني طلقني!
دخل يحيى ورغد على صوت ندى.
وهاجر وكنان طلعوا جري على صوت ندى، وكان كنان مسند هاجر.
_ في إيه يا بنتي؟
كان المتحدث يحيى.
ندي: اسأل أخوك، أنا هنزل مصر دلوقتي وياريت يطلقني.
هاجر: في إيه يا ندى؟ اهدي شوية.
ندي: لا مش ههدى، أنا عايزة أنزل مصر حالًا.
هاجر: ندى أنا مش هقدر أنزل معاكي، ممكن تهدي وتقولي في إيه؟
ندي: أنا مش هقول حاجة، اسألوا.
يحيى: يووووو اخلص بقى أنتَ وهي في إيه؟
______________________________
في شرم:
كان عمر نايم، وأول ما فتح عينه لقى ريم مبحلقة فيه.
_ إيه يا بنتي بتبصيلي كده ليه؟
= ببصلك لسببين.
_ قولي الأول.
= الأول إني فعلًا مش مصدقة إنك معايا كل يوم، بصحى قبلك وبقعد نفس القعدة دي وأبص لك، وبتخيل إني لو ده في الآخر طلع حلم أو إنك بعدت عني، أنا بجد مش عارفة ممكن أعمل إيه، فكرة إنك مش معايا أصلًا دي بتخوفني أوي و...
_ اهدي يا حبيبتي لازم تعرفي إني معاكي وهفضل معاكي، أنتِ مش بس مراتي، أنتِ بنتي، بنتي وحبيبتي ومراتي وأمي، أنتِ كل ست في حياتي، وصدقيني مش هبعد عنك أبدًا.
عمر أخذ ريم في حضنه.
_ أمممم قولي بقى إيه السبب التاني؟
= السبب التاني إني عايزة ابني أو بنتي الجايين يكونوا شبهك، عشان أحس إنك معايا على طول.
_ بس أنا مش عايزهم شبهي.
= أمال إيه؟
_ تعالي معايا...
ريم بصت لقت انعكاسها في المرايا.
_ أنا عايزهم زي دي بالظبط، زيها في كل حاجة، شبهها ومش بس الشكل، لا، الحب اللي في قلبها واحترامها وأدبها وكل حاجة، عايزهم حتة منك.
_______________________________
في المركز:
_ أنتَ بترن عليا ليه تاني الله؟
= انزلي يا هنا أنا واقف تحت عايزك في حاجة.
_ عايزني في إيه؟ احنا ما فيش بينا كلام.
= هنا انزلي عايزك في حاجة وأطلعي تاني ولا أطلعلِك أنا؟
_ لا تطلع فين؟ أنا هنزل.
هنا نزلت وكانت فرحانة، فكرت إنه هيقولها إنه بيحبها، وإنه كان غلطان.
_ خير عاوز مني إيه؟
= عايزك يا هنا.
_ نعم عايزني؟ عايزني في إيه؟
= عايزك ترجعي معايا زي الأول، صديقتي، صديقتي اللي بحكيلها كل حاجة، اللي بنخرج ونيجي سوا، مينفعش تطلعي من حياتي كده.
_ بالسهولة دي أرجع تاني؟
= آه، وبالنسبة للموضوع ده أنا نسيته وعمري ما هفكر فيه تاني.
_ عمرك ما هتفكر فيه؟ ماشي يا كريم، هنرجع تاني ونكون أصدقاء.
= بجد متشكر ليكي أوي، أنتِ قلبك أبيض وما فيش زيه أبدًا.
_ عارفة... أنا هطلع بقى عندي شغل سلام.
______________________________
في أمريكا:
يحيى بنرفزة: علي قول في إيه قول!
_ أنا ما أعرفش هي فجأة قالت لي طلقني، أنا أصلًا كنت باخد دش.
= أنتَ كداب! طب قول كنت بتاخد دش ليه؟
_ عشان خارج.
= رايح فين؟
_ هقعد مع صديق.
= صديق هههههههه، أنا هقول لكوا هو رايح فين... الأستاذ بيخوني، لما جينا هنا وهو مش على بعضه، وبيمسك الفون كتير أوي أوي، وكتير أقوم من النوم ما ألاقيهوش جنبي، وبيكون في الجنينة وبيتكلم في التليفون برضه، والنهاردة قالي إنه خارج ودخل يستحمى، مسكت الفون أفتحه ما فتحش عشان غير الباسورد، وقبل ما أسيبه لقيت رسالة جات له، بس الرسالة ممكن أقراها من بره، كان رقم بس كانت بتقول له: لما نرجع مصر عنواني زي ما هو.
وبعدها لقيت رسالة تانية بتقول له: أنتَ اتأخرت ليه؟
علي: على فكرة أنتِ فاهمة غلط.
يحيى: طب ممكن تفهمنا كلنا الصح؟
= الصح إني دي واحدة كانت زميلتي في الكلية، جوزها عنده محل مجوهرات، وكنت بتفق معاه إنه يعمل خاتم ليكي بيتفتح ونحط فيه صورتنا أنا وأنتِ ودياب.
_ والله؟ طب هي ليه قالت لك عنواني زي ما هو، وكمان عامل باسورد ليه؟
= قالت لي كده عشان هما هيرجعوا مصر، وأما الباسورد أنا عملته عشان كانت بعتالي صور للخاتم وخفت أحسن تعرفي، كنت عايز أعمل لك مفاجأة عشان عيد جوازنا.
ندي سكتت ما بقتش عارفة تتكلم خالص، حست إن اللي هي عملته غلط، واتسرعت وعلت صوتها.
يحيى: خلاص يا جماعة حصل خير، وأنتَ يا كنان خد هاجر ودخلها ترتاح بقى، هي إزاي طلعت السلم أصلًا؟ خد بالك منها دي لسه عاملة العملية.
___________________________
في أوضة هاجر:
هاجر: والله ندى دي مطرقعة.
كنان: بقولك إيه؟ أنتِ ما أخدتيش العلاج، يلا خدي بقى عشان تاكلي.
هاجر: مش بحب آخد العلاج يا كنان، مش بحب أحس إني تعبانة.
كنان: لا لازم تاخدي أنتِ فاهمة؟ يلا خدي.
هاجر: هات هات.
________________________________
في أوضة رغد:
_ بس ندى غلط، المفروض كانت تسمعه مش تحكم عليه وخلاص.
= آه ده المفروض تسمعه مش تحكم عليه من دماغها... وأنتِ بقى اللي بتقولي الكلام ده يا رغد؟ طب خلي حد تاني يقوله، حد يكون عمل كده، لكن أنتِ عملتي زيها، بل بالعكس هي وقفت وسمعت علي لما برر موقفه، لكن أنتِ ما استنيتيش لما أبرر موقفي.
_ هو أنتَ بتتكلم إزاي؟ كنت عايزني أقف لما تبرر إيه؟ هتقولي معلش يا رغد أنا اغتصبتك عشان كنت خايف أحسن تبعدي عني، معلش يا رغد أنا خليتك تحسي إحساس وحش أوي إنك إنسانة مش كويسة عشان بحبك.
معلش يا رغد أنا كنت سبب تعسك بس عشان كنت خايف، لا يا يحيى غلطة عن غلطة تفرق، ومش كل غلطة ليها تبرير يا يحيى، فيه غلطة لو بررت لها ممكن تتغفر، لكن فيه غلطة لو بررت لها عمرك كله عمرها ما هتتغفر أبدًا.
= عندك حق يا رغد، غلطة عن غلطة تفرق، وأنا غلطتي عمرك عمرك ما هتغفريها، حتى بعد ما اتجوزنا عمرك ما هتغفريها.
_ يحيى أنا مش قصدي وأنا آسفة إني انفعلت، آسفة.
= ما تتأسفيش، أنا المفروض أتأسف عمري كله.
_ آآآآ يحيى أنا أنا ب...
= خلاص يا رغد أنا نازل.
________________________________
في أوضة علي:
_ علي أنا أنا آسفة بجد والله ما كان قصدي.
= آسفة على إيه ولا على إيه؟ فيه واحدة تعمل كده؟ كان فين عقلك؟
_ والله آسفة، معلش ما تزعلش.
= ما أزعلش بالسهولة كده؟ أنتِ مش شايفة إنك غلطانة؟ هو أنتِ كل حاجة طلقني طلقني؟ أنتِ عارفة لو أنا كنت طلقتك ما كناش هنرجع لبعض تاني أبدًا، وأنتِ عارفة كده كويس، بس يظهر إنك عايزة تبعدي.
_ لا والله مش عايزة أبعد، أنا بس فكرة إنك بتخوني دي جننتني.
= وأنا أخونك ليه؟ أنتِ فيكي إيه ناقص هخرج أدور عليه بره؟ أنا شايفك كاملة من كل حاجة ومكتفي بيكي، لكن يظهر إنك أنتِ اللي عندك مشكلة وشايفة نفسك ناقصة، وأنا حاولت أعدل الفكرة اللي في دماغك دي بس ما فيش فايدة يا ندى، هتفضلي كل شوية تفكري إني ما بحبكش.
_ عشان أنا بحبك يا علي، وفكرة إنك ممكن تبعد عني دي بتخوفني وبتموتني، بس أنا مش بحب أبان ضعيفة أو إني أزعل إنك هتسيبني، فببدأ أنا بالبعد عشان ما أحسش إنك كسرتني، أنتَ سيبتني قبل كده بدل المرة اتنين، وطلقتني بدل المرة اتنين، مش هستناك تبعد تاني يا علي.
= فتبعدي أنتِ صح؟ قولتي مش هستنى لما يكسرني تاني، فأنا أكسره صح؟
_ بصراحة آه.
= ماشي يا ندى.
_ استنى أنتَ رايح فين؟
= هرجع مصر.
ندي بدموع: تاني يا علي؟ هتسيبني تاني؟ أنا آسفة المفروض ما كنتش زعقت بس معلش سامحني المرة دي، ما تسيبنيش.
= أنتِ هتعيطي ليه؟ خلاص مش مسافر، ما تعيطيش.
ندي مسحت دموعها تاني وحضنته.
_ ما كنتش هسيبك تسافر أصلًا، ها؟ يلا بقى.
________________________________
عدى أسبوع على نفس الأحوال.
في بيت يحيى الأنصاري:
ريم: حمد لله على السلامة وحشتوني أوي.
رغد: وأنتِ وحشتيني أوي أوي.
عمر: فين يحيى يا علي؟
علي: يحيى راح المستشفى وهيشوف أحوال البلد كده.
ريم: وندي فين؟
علي: ندى روحت مع هاجر وكنان معاها.
_______________
في بيت صالح الديب:
كريم: يعني تضحكوا عليا وتقولوا لي طالعين رحلة كام يوم وهي تكون بتعمل العملية؟
ندي: ما كنتش عايزة أقلقك عليها وما كناش عايزينها تعرف حاجة.
كريم: برضه كنتوا المفروض تعرفوني، لو كان حصل لها حاجة كان هيبقى إيه الوضع بقى؟
كنان: خلاص يا عم ما حصلهاش حاجة والحمد لله هي تمام، والعملية تمت بنجاح جدًا، وكمان أنا وهي اتخطبنا.
كريم: نعم؟ هو أنا إيه طرطور ولا إيه؟
كنان: خلاص بقى يا عم الطرطور ما تزعلش، هنقولك قبل الفرح إيه رأيك؟
كريم: لا كتر خيركوا والله.
____________________________
في بيت يحيى الأنصاري:
تحديدًا في أوضة رغد.
كانت هنا قاعدة معاها وبتتكلم.
_ طيب الحمد لله عملية هاجر نجحت، أنتِ بقى مالك وشك مقلوب كده ليه؟
= ما فيش.
_ كدابة يا بت في إيه؟
= بصي هو حصل حاجة...
وبدأت تقص لهنا كل حاجة حصلت.
_ أنتِ غلطانة، المفروض كنتِ سمعتي والمفروض نظرة العتاب اللي في عيونك دي تقل شوية، حرام عليكي بقى.
= أنا والله بحاول إني أكون عادي بس غصب عني، أنا مش عارفة أنسى، مش عارفة.
_ يبقى تسمعي الكلام وتطلقي يا رغد.
= مش هقدر.
_ أنتِ غلبتيني يا رغد.
= المهم سيبك مني، أنتِ وكريم رجعتوا أصدقاء تاني؟
_ آآآآه.
= أنتِ مش بتتعلمي يا هنا؟
_ أنا عارفة إني غلط بس مش بإيدي يا رغد، أنا بحبه وبحب أكون معاه.
= هتتعبي يا هنا، هتتعبي.
__________________
في بيت صالح الديب:
تململت في فراشها وفتحت عيونها بكل بطء.
_ حقيقي أول مرة أشوف قمر بيصحى من النوم.
= إيه رأيك...
استوعبت من المتحدث... أنت أنت هنا بتعمل إيه؟ قوم قوم.
"إيه يا بنتي مالك في إيه؟"
"أنت بتهزر يا كنان؟ قوم امشي! أنت بتعمل إيه هنا؟ هتجيب لي مصيبة! امشي أحسن كريم ييجي."
"ما يهمنيش ولا كريم ولا أبو كريم حتى."
في اللحظة دي دخل كريم على هاجر الأوضة.
__________________
"بتحبيني؟"
"إيه دا؟ دا سؤال؟"
"بتحبيني؟"
"ندى إحنا عندنا دياب صغير، ولسه بتسألي؟"
"إحنا آه متجوزين بس عمري ما سمعتها منك."
"أنتِ هتكدبي؟ أنا قولتها قبل كده."
"عارفة بس مش بتقوليها كتير زي أي اتنين بيحبوا بعض."
"أحب أعرفك حاجة يا ندى، بحبك ممكن تتقال وممكن تكون أفعال، وأنا مش بتاع كلام. أنا قلت لك بحبك قبل كده كتير بس بأفعالي وهفكرك.. سرعت في ميعاد الفرح، وسمحت لك تكملي تعليمك، وجيت على نفسي وبعدت عنك عشان تعرفي تشوفي مستقبلك، وبعدها اتقدمت لك تاني واتجوزنا. وأكبر دليل إني بحبك إني من بعد خطوبتنا مش الجواز قطعت علاقتي بأي واحدة كنت أعرفها، والدليل التاني إني خلفت منك دياب."
"امممم طلعت بتحبيني أوي."
___________________
كانت قاعدة في الأوضة مستنياه وبعد الانتهاء من الصلاة وقراءة القرآن عيونها راحت في النوم.......
دخل الأوضة وما أخدش باله منها... أخذ هدوم ودخل الحمام.. بعد شوية خرج من الحمام وبدأ يكلم نفسه.
"هي رغد فين؟ معقول تكون مش عايزة تنام هنا وهتنام في أوضتها؟"
طلع على السرير لمحها في ركن جنب السرير نايمة، كانت تشبه الملائكة جميلة بلباسها الأبيض وهي نائمة على سجادة الصلاة.
بدأ يتكلم بصوت خفيف... "رغد رغد قومي."
رغد بنعاس: "امممم مين؟"
"هههههه أنا أنا قدرك ونصيبك."
"........."
"رغد قومي يلا."
فتحت عيونها.. "أنت جيت؟"
"آه قومي شوفي هتنامي فين."
"يعني إيه هنام فين؟ أنا هنام هنا."
"ليه؟"
"كده أنا حرة بقى هاا."
"طب قومي يلا."
"أنا كنت عايزة أقولك حاجة الأول."
"خيييير."