تجهز يونس وفريقه لقسم الشرطة وكان صلاح يصرخ: "سيبني يا يونس بقولك أنا مليش دعوة بالمخدرات دي! يونس لم يرد عليه وفضل ماسكاً به حتى وصلوا للسجن. صلاح كان ينظر ليونس وهو يقول: "يا بني صدقني أنا معملتش حاجة." يونس لم يهتم بكلامه وأمر العساكر بفتح باب الزنزانة، وبدأ العساكر ينفذون أوامره. يونس دفع صلاح بغضب هو ومن كانوا معه وأمر رجاله بتوصيتهم للرجال الذين في الزنزانة، وخرج.
وبعد وقت وصل عماد ومعه منصور وبقية شركاءه والبنات. يونس كان جالساً في مكتبه وبجانبه رأفت المساعد وأشرف الذي وصل على خبر القبض على صلاح. دخل عماد للمكتب ومعه الباقي، وأول ما يونس رأى كمية البنات التي كانت واقفة وخائفة تعصب أكثر وقرب من منصور ولكمه. عماد وأشرف أمسكاه وهما يهدئانه لكي لا يتصرف أي تصرف خاطئ وينقلب ضده. يونس ابتعد عن منصور وأمر أن يذهب لزنزانة لوحده ويؤخذ الممرضة صافيا لزنزانة الحريم.
منصور كان ساكتاً ولا يبدي أي رد فعل وكان يمشي مع العساكر وهو مستسلم، ولكن صافيا كانت مرعوبة وعمالة تناديه بخوف وتقول: "منصور أنت مش هتسيبني صح؟ اتكلم يا منصور ورد عليا." منصور ابتسم بلا مبالاة ومشى مع الظباط حتى دخلوا للزنزانة. صافيا فضلت تصرخ وهي تناديه لينقذها، ولكن الظباط أدخلوها للزنزانة وأمر الضابط الكبير للزنزانة أن تضبطها، وبعدها أغلق الباب. الكبيرة في الزنزانة كانت تنظر لصافيا من فوق لتحت وتقول:
"بتعرفي ترقصي؟ صافيا فتحت عينيها بصدمة وهي تنظر للست هذه التي شكلها مرعب وتقول: "أفندم؟ أرقص؟ الكبيرة قربت منها وهي تخرج "المطوة" من جيبها وتقربها من وجه صافيا وتقول: "آه يا أختي ارقصي ولا تكونيش عايزة تعكّري مزاجي." قالت كلامها وهي مقربة جداً من صافيا وكملت وهي تقول: "إنتي جاية في إيه يا بت؟ (قالت الكلمة الأخيرة بصوت عالٍ لدرجة أن جسم صافيا انتفض من مكانه) صافيا نظرت للست هذه بخوف وقالت: "مـ...
مش عارفة والله، هما فجأة دخلوا علينا و... الكبيرة أمسكت صافيا من شعرها وقالت: "هو انتي لسه هتحكيلي قصة حياتك يا روح أمك!! قدامي يا نسوان نعلم البت دي الأدب! كل الحريم والبنات اللي في الزنزانة بدأوا يقربوا من صافيا ويضربوا فيها ويقلعوها هدومها حتى أصبحت بلا ملابس. صافيا وقعت على الأرض وهي تضم يديها لصدرها وتبكي، وبدأت الحريم يلفون حولها وهم يغنون ويرقصون، والكبيرة جالسة تتفرج على الذي يحدث وعلى وجهها ابتسامة كبيرة.
صافيا نظرت لهم بخوف وهي تضم جسمها حتى الباب فتح ودخل منه العسكري الذي يقف على حمايتهم، وأول ما رأى صافيا لمعت عيناه وهو يقول: "المرشدين وصلوا يا كبيرة وعاوزين كام بنت ليلتهم! الكبيرة ابتسمت وهزت رأسها له ووقفت وهي تشاور له على صافيا وتقول: "البنت دي لسا جديدة والظباط موصيين عليها جامد، أظن أنها هتعجب المرشدين بتوعنا." صافيا نظرت لهم بخوف وهي تحرك رأسها بالرفض وتبكي وهي تتخيل أنها ستكون فريسة لرجال لا يرحمون.
الكبيرة قربت من صافيا ورمت عليها البطانية وبصت للعسكري وقالت: "أنا هجهزلكوا البت لبليل بس ماتنساش الحلاوة! العسكري نظر لصافيا بابتسامة وهز رأسه، وبعدها أشار للكبيرة ليعرفها ليلة صافية إيه. وأول ما الكبيرة عرفت أنها ممرضة وكانت تعمل في دار أيتام وعرفت عن القذارات التي كانت تفعلها هي وشركاءها في البنات الذين هناك، هزت رأسها له وهي مقررة أن تعلمها درس عمرها ما ستنساه.
العسكري خرج من الزنزانة والكبيرة رجعت تاني لصافيا التي كانت تضم البطانية على جسمها وهي تقول: "هو انتوا عايزين مني إيه وليه بتقوليله إنك هتضبطيني؟ الكبيرة قربت منها وأمسكتها من شعرها لدرجة أن صافيا فضلت تبكي من الألم وقالت: "بقى انتي يا حتة حشرة انتي تعملي كده في بنات صغيرين؟ صافيا تكلمت وهي تقول ببكاء: "والله ما أنا ده... هو! الكبيرة ابتسمت بسخرية وهي تترك شعرها وتقول للحريم الواقفين:
"الليلة دي بتاعة البت دي والمرشدين لازم يعلموها الأدب! صافيا صرخت بالرفض وهي تقول: "أنا مليش ذنب، أنا معملتش حاجة." الحريم قربوا منها تاني وهم يحسون على جسمها ويضحكون وهم يقولون: "هتكوني انتي بس على عشرة؟ صافيا فتحت عينيها من الصدمة وهي تهز رأسها بدموع، وفي الوقت دا تخيلت كل البنات التي كانت تصرخ وقت لما منصور يأخذهم لأوضة يوم الخميس ويتوسلون إليها أن تنقذهم منه وهي كانت تضحك بسخرية عليهم وكانت ترفض مساعدتهم.
صافيا أغمضت عينيها وهي تقول بحسرة: "بعد كل دا أنا لوحدي اللي هدفع الثمن." في مكتب يونس، عماد كان يتكلم مع يونس يشوفوا مكان للبنات دي لحد ما النيابة تطلع القرار. يونس هز رأسه وهو يقول: "البنات هترجع دار الرعاية تاني ويكون معاهم فريق لحمايتهم." عماد نظر ليونس وهو يقول: "ومين الفريق ده يا يونس؟ يونس نظر لعماد وقال: "أنت يا عماد هتروح أنت وفريقك، وهما كلهم ثلاث أيام وهيتعرضوا على النيابة وهيا هتطلع قرار ليهم."
عماد نظر للبنات التي كانت حاضنة بعضها وهز رأسه وقال: "تمام يا يونس، أنا هاخدهم وأرجع بيهم تاني للملجأ، بس متنساش تبلغني بأي حاجة هتحصل." يونس هز رأسه وعماد بلغ فريقه يأخذوا البنات لعربياتهم، وبعد دقائق كل واحد من رجال عماد كان معه بنتين، وفضلت نسمة واقفة وتبص لعماد. عماد خلص كلامه مع يونس ولف بجسمه عشان يمشي، لقي نسمة واقفة قدامه وهي ساكتة. عماد سألها باستغراب هيا واقفة ليه، ونسمة ردت عليه وقالت:
"كل واحد كان ماسك بنتين وفضلت أنا لوحدي، هـ... ـمسك في إيد مين؟ عماد نظر لها باستغراب وقال: "تمسكي في إيد مين؟ نسمة هزت رأسها وقالت: "أيوا؟ عماد نظر ليونس وودعه، وقرب منها ومسك إيديها وقال: "امسكي في إيدي أنا." نسمة نظرت له بصدمة لما مسك إيديها وشدها لبره وخرجوا من القسم. كل البنات ركبت العربيات ومعاهم رجال من فريق عماد لحمايتهم، واتفضلت عربية عماد وفضل هو باصص لنسمة بعد ما كل العربيات اتحركت، فقال:
"أنتِ شكلك كده هتركبي معايا، يلا! نسمة هزت رأسها ووقفت قدام العربية، وعماد ركب وهو مستنيها تركب، ولكنها كانت واقفة وتبص عليه وساكتة. خرج عماد وهو مصدوم من صمتها وقال: "مركبتيش ليه يا آنسة؟ نسمة بصت للعربية وقالت: "مبعرفش أركب، أنا أول مرة أشوف عربية على الحقيقة أصلاً." عماد نظر لها باستغراب من كلامها وهز رأسه لها وهو مبتسم، وقرب من الباب بتاع العربية وفتحه وقال: "اقعدي هنا."
قال كلامه وهو يشاور على الكرسي، وهيا ابتسمت وهزت رأسها وركبت. عماد قفل الباب عليها وركب هو جنبها وساق العربية واتحركوا. وفي غرفة مراد، عبير كانت رايحة جاية في الأوضة بقلق وهي تقول: "أنا عايزة أطمن على البنات يا مراد، اتصل بأي واحد منهم وطمني." مراد هز رأسه وفتح تليفونه واتصل بعماد واستناه يرد، وعماد وقتها كان سايق ففتح عليه المكالمة وكان الصوت متوصل بسماعة العربية فكان الصوت عالي. عماد: "أيوة يا مراد، أنت سامعني؟
مراد رد عليه وقال: "أيوة يا عماد سامعك، المهم عملتوا إيه؟ طمني، عبير قلقانة من ساعتها." عماد هز رأسه وقال: "قولها البنات بخير وقبضنا على منصور واللي معاه." عبير كانت سامعة كلام عماد فمسكت التليفون من مراد وقالت: "بجد يا عماد باشا؟ والله فرحت قلبي، دول شوية مجرمين ويستاهلوا القتل مش الحبس! نسمة كانت سامعة كل الكلام اللي بين عماد واللي بيكلموه، بس لما سمعت اسم عبير وصوتها اتكلمت وهي تقول:
"هي دي عبير أختي اللي كانت في الملجأ صح؟ عماد نظر لها وهز رأسه، ونسمة ابتسمت وهي تنظر للتليفون وتقول: "عبير أنا نسمة! عبير نظرت لمراد باستغراب وبعدها ردت عليها وقالت: "نسمة حبيبتي، طمنيني عليكي انتي والبنات! نسمة قالت بفرحة: "إحنا كلنا بخير يا عبير، بس مش أنا قلتلك إن قلبي مش مطمن وكنت حاسة إن الجوازة دي هتبوظ! عبير
ضمت حاجبيها بحزن وقالت: "الحمد لله إنكم بخير دلوقتي، وده أصلاً مكنش جواز، ده نصب واحتيال وتجارة، بس الأهم دلوقتي إنكم بخير والحكومة قدرت تنقذكم قبل ما يحصل فيكم أي حاجة وحشة! نسمة ابتسمت وهي تنظر لعماد وتقول: " عارفة انت الظابط ده اللي قبض عليهم جامد أوي يا عبير، شبه أبطال الحكايات اللي كنتي بتحكيلنا! عماد اتصدم من كلامها عليه لأنه هو الظابط اللي قبض على منصور. نسمة كملت كلامها وقالت: "حلو أوي!
عماد اتصدم من كلامها تاني واستغرب إزاي بتقول كده بدون أي خجل، فلف وشه بعيد عنها لأنها كانت تبص له، وعبير أول ما سمعت كلامها ضحكت وهي تقول: "هو انتي جنبه صح؟ نسمة هزت رأسها وقالت: "أيوة أنا موجودة معاه في العربية ورايحين الدار تاني، لأن هو وفريقه هيحمونا إحنا والأطفال! عبير ابتسمت وقالت: "خلاص مادام الظابط عماد وفريقه معاكوا يبقوا انتوا في أمان! نسمة نظرت لعماد بابتسامة وقالت: "أقسم بالله أنا بقولك جامد!
عبير وهو ومراد فضلوا يضحكون على كلامها، وكان صوتهم واضح، وعماد كان وجهه يحمر من كلامها عليه، وفهم أنها تلقائية ولا تعرف تزوق الكلام، فقفل المكالمة وهو يقول وهو يبص في الطريق: "زمانهم مشغولين، وبعدين إحنا وصلنا!
نسمة هزت رأسها له، وبعد وقت صغير وقف عماد قدام الدار ورجالته فتحوا له البوابة، وبعدها دخل بالعربية ونزل نسمة الأول، وبعدها قفل العربية ودخلوا كلهم للمبنى، وفريقه كانوا واقفين في الحوش مستنينه يرجع عشان يعطيهم الأوامر. وفي بيت جدة يونس كانت روح صحيت وهي حزينة لأنها مش هتشوف يونس لحد ما المهمة دي تخلص، فقالت بحزن: "أنا عايزة أسمع صوتك بس يا يونس، أنت وحشتني أوي."
طلعت روح من أوضتها ونزلت تحت، ولقيت إن ماجدة بتحضر الفطار هي ومامتها، فابتسمت لهم وهي تقرب من ماجدة وتقول بخجل: "هو ممكن تتصلي بيونس؟ عايزة أقوله حاجة." ماجدة نظرت لروح وغمزت لها وقالت: "قوليلي وأنا أقولهاله." روح رفعت عينيها بالرفض وقالت: "لا دي حاجة خاصة ولازم أنا اللي أقولها ليونس بنفسي." ماجدة ابتسمت وهي تطلع تليفونها وتطلع رقم يونس واتصلت عليه واستنت لما يونس رد عليها، فقالت بصوت واضح:
"أيوة يا حبيبي، أنت مشغول ولا إيه؟ يونس رد عليها بأيوة، وهيا نظرت لروح وقالت: "طيب هيا روح كانت عايزة تكلمك وتقولك على حاجة، فمش عارفة عندك وقت تكلمها ولا إيه؟ يونس ابتسم أول ما سمع كلام جدته، فهز رأسه وقال: "أديهالي يا نانا." ماجدة ابتسمت وهي تمد إيديها بالتليفون وبتقول: "اتفضلي يا روح، يونس على التليفون."
روح هزت رأسها وأخذت منها التليفون وخرجت من المطبخ وطلعت لأوضته وهي بتجري، وأول ما دخلت قفلت الباب وهي بتاخد نفسها، وبعدها حطت التليفون على ودنها وقالت: "يونس! يونس كان يسمع صوت أنفاسها، وأول ما سمعها نطقت اسمه انتبه لصوتها ورد عليها وقال: "أيوة يا روح." روح بلعت ريقها وهي تقول بخجل: "هو انت هتيجي إمتى؟ هتتأخر أوي؟ يونس ابتسم على كلامها وقال: "مش عارف يا روح، يعني مش أقل من شهرين تلاتة كده." روح قالت بصدمة:
"ده كتير أوي، أنت قلت كام يوم بس وهترجع! يونس ابتسم ورد عليها بجدية: "القضية شكلها صعبة أوي يا روح ومحتاجة وقت، وأنا زي ما قلتلك بحب أكون لوحدي عشان أقدر أركز." روح عينيها دمعت وهي تقول: "بس كتير أوي شهرين تلاتة دول." يونس هز رأسه وهو يبص للتليفون وبيقول: "طيب هو انتي كنتي عايزة تقوليلي حاجة خاصة صحيح، هيا إيه بق؟ روح قلبها فضل يدق جامد وقالت بهمس: "إممم، كنت عايزة أقولك إنـ... يونس انتبه لصوتها المرة دي أوي واستناها
تتكلم لحد ما روح قالت: "البيت فاضي وكده، بس حبيت أقولك ليكِ وحشة." يونس ضم حاجب وهو يقول: "ليا وحشة؟ يعني إيه الكلمة دي يا روح؟ مش فاهم." روح باستغراب: "بجد والله؟ يعني مش فاهم يعني إيه ليكِ وحشة؟ يونس رد عليها وقال: "لا مش فاهم، ممكن تشرحيهالي بسرعة بس عشان أنا مشغول." روح ضمت حاجبا وقالت: "يعني وحشتيني يا يونس، فهمت كده!!! يلا بق مع السلامة!
قالت كلامها وقفلت المكالمة، وهو كان مبتسم لما سمع كلامها، بص اتصدم لما لقاها قفلت المكالمة، فبص للتليفون وقال بابتسامة: "يا مجنونة!؟ روح مسكت التليفون ونزلت وهي لسا ضامة حاجبها، وأدته لماجدة وهي بتقول: "أنا هخرج أشم شوية هوا برا." ماجدة هزت رأسها وقالت: "ماشي، بس متروحيش بعيد." روح هزت رأسها وقربت من مامتها وقالت: "أبويا رن عليكي وأنا كسرت التليفون، ورجاءً متحاوليش تفكري في تاني." نادره نظرت لروح بصدمة، وروح قالت:
"عشان خاطري انسيه؟ نادره نظرت لماجدة وهي مش مستوعبة الكلام اللي روح قالته. روح سابتهم وخرجت، وماجدة نظرت لنادره وهي تقول: "أنا شايفه إن روح عندها حق، يعني كفاية أوي اللي عمله فيكوا." نادره هزت رأسها ورجعت تجهز معاها الأكل وهما بيتكلموا وبيتسلوا.
وعند روح كانت مشيت شوية من قدام بيت ماجدة وفضلت تبص على بقيت الفلل اللي قدامها وهي بتدقق في تفاصيلها وعاجبها أوي، وفجأة ظهر أشخاص مقنعين راكبين عربية قربوا من روح وأخذوها في عربيتهم، وروح كانت لسا هتصرخ، ولكن واحد منهم رش في وشها مخدر، أغمي عليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!