الفصل 18 | من 18 فصل

رواية جعلتني اقوى الفصل الثامن عشر 18 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
17
كلمة
2,175
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

بعد مرور أربع أيام، تحرك صلاح ومنصور وصافيا للنيابة ومعهم فريق يونس. الرجلين الذين كانوا مع صلاح تم ترحيلهم لسفارتهم وسافروا بلدهم، وتم الحكم عليهم بسبع سنوات. في مكتب وكيل النيابة، كان يجلس معه صلاح. صلاح: أنا شرحت لحضرتك يا ظابط يونس إن المخدرات دي مش بتاعتي، وأنها بتاعت الرجالة الأجانب اللي كانوا معايا. وكيل النيابة هز رأسه وقال: بس الكلام اللي قالوه الأجانب عكس كلامك، وقالوا إنهم جايين يشتروه منك.

صلاح وجهه قلب للون الأحمر، وبص لوكيل النيابة وقال: أنا قولت اللي عندي يا باشا، وأنا مليش علاقة بالمخدرات دي. وكيل النيابة فتح فيديو لصلاح وهو بيغتصب الأطفال وقال: أنت دا ولا مش أنت يا صلاح؟ صلاح اتصدم، لأن الموضوع ده عدى عليه سنين. صلاح بصدمة: إنتوا إزاي جبتوا الحاجات دي؟ وكيل

النيابة بصله بجدية وقال: شغلنا يا باشا واحنا أدرى بيه. قول لي بقى يا صلاح، في بنتين اعترفوا عليك وقالوا إنك قتلت بنت منهم بعد اغتصابها ورميها في النيل، والتانية رميتها بس. طبعًا أنت كنت فاكر إن الموضوع انتهى بموت البنت الأولى وفقدان الثانية للنطق، بس حظك إن ربنا أراد الحقيقة تبان، وأنت لابس إعدام إن شاء الله. صلاح اتجنن من الكلام اللي قاله وكيل النيابة وقال: معايا محامي يا باشا وبطلب تدخله حالا.

وكيل النيابة قال برفض: وجود المحامي مش هيحل حاجة، وأنا زي ما قلت لك، كل الأدلة اللي بتثبت صحة كلامي موجودة وحالياً في المحكمة. صلاح بصله بصدمة. بعدها بدأ وكيل النيابة يبلغ الشخص اللي قاعد جنبه بالكلام اللي يكتبه. وبعد دقائق، دخل اتنين من الظباط وخدوا صلاح، ودخلوا بعده منصور. وبدأ وكيل النيابة يتكلم مع منصور وسمع منه كل اللي كان بيحصل وأوامر صلاح ليه. اعترف منصور على كوارث تانية كان بيعملها صلاح.

وبعد ما الشاب اللي كان جنب وكيل النيابة كتب كل الكلام اللي قاله منصور، طلب وكيل النيابة إن الظباط ياخدوا منصور. وبعدها دخلت صافيا، واللي اعترفت على منصور بكل الحاجات اللي كان بيعملها. وحاولت تبين إنها بريئة وإنهم كانوا بيهددوها، ولكن بالأدلة اللي كانت مع وكيل النيابة أكدت إنها شريكتهم، وكانت بتعمل كل اللي يطلبوه بإرادتها. خرج كل من صلاح، منصور، صافيا من مبنى النيابة، وترحلوا للسجن لحد ما معاد القضية بتاعتهم.

وفي منزل جدة يونس، دخل يونس وهو مرهق جدًا، لأنه من وقت ما اشتغل على القضية دي وهو مبينامش كويس. يونس كان هيقفل الباب، ولاكن لقي نادية واقفة وراه وبتقول: أنت اللي عملت كده في أبويا يا يونس، أنت اللي قبضت عليه! يونس بصلها وقال بجدية: أبوكي مجرم كبير ولازم يدفع تمن الحاجات اللي عملها. نادية عيطت وهي بتقول: بس أنت عارف إني مليش غيره، ليه عملت كده؟ يونس

مسكها من دراعها بغضب وقال: اسمعيني كويس يا نادية، أنا مقدر كويس إنك كنتي في يوم من الأيام خطيبتي، ولاكن برضه متنسيش إن أنا ظابط وواجبي إني أقبض على أي مجرم محتال فاكر إن البلد دي مفيهاش قانون. ولازم تعرفي برضه إنك كنتي متهمة في قضية خطف، وأنا عشان عارف إنك بتتهبلي وعملتي كده بغرض الانتقام مني، بس أنا هعديها عشان روح كانت كويسة.

ولاكن أنا بحذرك، لو فكرتي أو شيطانك وزك بس تعملي أي تصرف مش هيعجبني، هتحصلي أبوكي، أنتِ فاهمة؟ نادية سحبت إيديها وبصتله في عينيه وقالت بقهر: مكنتش أعرف إنك بتكرهني أوي كده، بس خلي في علمك إني مش هسكت على اللي عملته في أبويا يا يونس. يونس مردش عليها، وهي مشيت من قدامه. وهو قفل الباب ودخل لقي إن كلهم قاعدين في الصالة وبيتفرجوا على مسلسل. قرب يونس منهم وهو بيقول: متجمعين عند الرسول إن شاء الله.

كلهم ردوا بابتسامة وقالوا: عليه أفضل الصلاة والسلام. يونس بص لروح اللي كانت مبتسمة وقال بهمس: وحشتيني؟ روح وشها احمر من الخجل ولفّت وشها. وهو قرب منهم وقال: أنا هطلع أرتاح شوية لأني تعبان، وبعد إذنكم مش عايز حد يصحيني. ماجدة هزت راسها وضحكت على كلامه. وروح ابتسمت وهي بصاله. وبعدها يونس سابهم وطلع أوضته. *** وفي دار الأيتام، وصلت المديرة الجديدة وهي بتبص على الدار وبتاخد نفسها. كان في

استقبالها عماد واللي قال: أهلاً وسهلاً يا دكتورة. المديرة دي كانت اسمها الدكتورة سمر. ابتسمت لعماد وقالت: أهلاً بيك يا حضرة الظابط. عماد ابتسم ليها وقال: حضرتك أكيد عارفة إيه اللي كان بيحصل هنا في الدار، وطبعًا البنات والأولاد كلهم خايفين من التجربة اللي مروا بيها. فأنا طالب من حضرتك تكوني حنينة عليهم على قدر الإمكان.

الدكتورة سمر ابتسمت وقالت: حضرتك مش عارف أنا بحب الأطفال قد إيه، وأوعدك إني مش بس هحطهم في عيوني، دول في قلبي. عماد ابتسم ليها وقال: مش كل اللي هنا أطفال، بس في بنات كبيرة كانوا محرومين من الزواج، وده بسبب الجشع بتاع المدير اللي كان هنا عشان يستفيد منهم ويبيعهم لرجال أعمال بدون زواج. الدكتورة سمر ضمت حاجبها بحزن وقالت: لا حول ولا قوة إلا بالله، منه لله.

عماد قرب من رجالتة وطلب منهم يجيبوا الأطفال كلهم والبنات الكبيرة هنا الحوش عشان يتعرفوا على المديرة الجديدة والمساعدين الجداد. رجالة عماد اتحركوا بلطف وبدأوا يطلبوا من كل الأطفال ينزلوا الحوش، ودخلوا بلغوا البنات ينزلوا. الدكتورة كانت بتبص على الأطفال وهم خارجين من المبنى بابتسامة. وأول ما شافت البنات اتصدمت جدًا، لأنهم كبار وعكس توقعاتها إنهم يكونوا في سن الجواز مثلاً. البنات كانوا بيهمسوا لبعض.

ونسمة كانت مركزة مع عماد اللي بيتكلم مع المديرة. وأول ما وصلوا، عماد بصلهم وعيونه جت في عيون نسمة وهو بيقول: أعرفكم بالدكتورة سمر المديرة الجديدة بتاع الدار، سلموا عليها يا بنات. نسمة غمزلته بابتسامة وهزت راسها. وعماد اتصدم من حركاتها ولف وشه بسرعة عنها وهو حاسس إن قلبه بيدق. البنات قربوا من المديرة وسلموا عليها، وبعدها بعدوا عنها. وعماد بص للأطفال وطلب منهم يسلموا على المديرة وكل واحد يقول اسمه.

والأطفال سمعوا كلامه وقربوا منها. الدكتورة سمر كانت مبسوطة جدًا بالأطفال والبنات، ولكنها أخدت قرار سريع إنها تجيب لهم عرسان في أسرع وقت وتجوزهم. عماد شاور لفريقه عشان هيمشوا من الدار، وبدأوا ينفذوا أوامره ويجمعوا حاجتهم. الدكتورة طلبت إن الأطفال والبنات يرجعوا على أوضهم، واتحركت هي والمساعدين للمكتب وبدأت تديهم الأوامر اللي هينفذوها عشان يغيروا النظام اللي كان موجود بنظام أفضل. البنات طلعوا على العنبر بتاعهم،

وقالت بنت منهم: أنا سمعت الظابط بيقول لفريقه يجمعوا حاجتهم عشان هيمشوا. البنات فضلوا يشكروا فيه هو وفريقه، ولكن نسمة كانت مصدومة، لأنها كانت اتعودت عليه وعلى وجوده معاهم كل يوم. كل واحدة من البنات فردت جسمها على سريرها براحة، ولاكن نسمة قامت وخرجت من العنبر من غير ما تقول أي كلمة. راحت نسمة قدام الشباك اللي بتشوف منه عماد دايماً، ولاكنها ملقتهوش. اتصدمت لأنها فكرته مشي هو وفريقه.

فضلت قاعدة مكانها وهي ضامة رجليها وبتعيط، لأنها اكتشفت إنها معجبة بيه. عماد راح عشان يجمع حاجته وهو معدي من قدام عنبر البنات، قرر يبص على نسمة. ولكنه قبل ما يفتح الباب سمع صوت عياط جاي من بعيد. مشي عماد وهو مصدوم إن في حد بيعيط، رغم إنهم المفروض بقوا في أمان. أول ما قرب من الصوت لقي بنت ضامة رجليها ودفنة وشها وبتعيط. عماد قرب منها وهو بيقول: بتعيطي ليه؟ نسمة أول ما سمعت صوته بصتله بصدمة وقالت: أنت لسه هنا؟ عماد بصلها

باستغراب وبص حواليها وقال: أيوة، بس إحنا ماشيين دلوقتي. نسمة بصتله وعيطت وهي بتقول: وهتمشي ليه؟ خليكم معانا على طول. عماد أول ما شاف دموعها بتنزل بغزارة حس إن قلبه وجعه، خصوصًا إنه في الفترة دي اتشد لها جدًا. فقال وهو بيمسح دموعها: أنا لازم أمشي لأن دا مش مكاني يا نسمة، أنا ظابط وعندي شغل كتير. نسمة بلعت ريقها بصعوبة وقالت: يعني هتيجي تزورني؟

عماد ابتسم وهز راسه وقال: أكيد، أنا خلاص اتعودت عليكي انتي وبقيت البنات والأطفال اللي هنا. نسمة ضمت حاجبها وقالت بغيرة: أنت اتعودت على البنات إزاي؟ أنا عمري ما شفتك بتتكلم مع واحدة منهم، أنت كنت بتتكلم معايا أنا وبس. عماد كان بيبص لملامحها اللي باين عليها الحزن الشديد وقال: طيب أنتِ عايزه إيه دلوقتي عشان متعيطيش؟ نسمة قربت منه وحضنته وهي بتقول: مش عايزة أمشي يا ع م ا د. قالت اسمه بصوت متقطع من الشهقة.

وعماد كان مش عارف يعمل إيه معاها. بعدها عنها وهو بيرجع شعرها لورا وبيقول: طيب أنا لازم أمشي عشان أقفل المحضر ده، وأوعدك إني هرجع تاني، بس متعيطيش بقى. نسمة خدت نفسها وهي بصاله وقالت: هستناك والله، بس أوعى تضحك عليا. عماد ابتسم وهو بيمسك إيديها ويحطها على قلبه وبيقول: وغلاوتك هنا هرجعلك. نسمة ابتسمت وهزت راسها لأنها حست بنبضه.

وهو وقف وهو بيقول: روحي اغسلي وشك وارجعي للبنات واسمعي الكلام اللي أنا قولتهولك، وكلي كويس ونامي كويس، ومتطلعيش وأنتِ بالبيجاما تاني. نسمة هزت راسها بابتسامة. وعماد سابها ونزل، وهي فضلت باصة عليه لحد ما خرج من المبنى. قامت بسرعة تبص عليه من الشباك. وهو قبل ما يمشي غمزلها وابتسم. نسمة حطت إيديها على قلبها وابتسمت ورجعت تاني للعنبر عشان تسمع كلامه وتنام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...