تحميل رواية «جعلتني ملتزما حبيبة وادم» PDF
بقلم بنت الصعيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
آدم ... اللي أنا مستغربه بقا يا بابا هو لسه فيه بنات بتوافق على عريسها من غير ما تشوفه؟ ولا خوف تكون البنت معيوبة ومخبيين؟ والده (منير الألفي) ... معيوبة إيه؟ وحتى لو معيوبة دي بنت كمال العادلي وإحنا محتاجين أبوها. وبعدين البنت كان ليها شرط واحد بس في اللي هتتجوزه. آدم ... شرط إيه بقا يا حج؟ منير ... شرطها إنها يكون عريسها ملتزم في الصلاة، يعني بيصلي الفرض بفرضه. آدم ... وإنت قولتلهم إيه بقا عني؟ منير ... قلتلهم إنك بتصلي الفجر حاضر. آدم ... يادي النيلة عليا وعلى سنيني. ده أنا مش عارف اتجاه القب...
رواية جعلتني ملتزما حبيبة وادم الفصل الأول 1 - بقلم بنت الصعيد
آدم ... اللي أنا مستغربه بقا يا بابا هو لسه فيه بنات بتوافق على عريسها من غير ما تشوفه؟ ولا خوف تكون البنت معيوبة ومخبيين؟
والده (منير الألفي) ... معيوبة إيه؟ وحتى لو معيوبة دي بنت كمال العادلي وإحنا محتاجين أبوها. وبعدين البنت كان ليها شرط واحد بس في اللي هتتجوزه.
آدم ... شرط إيه بقا يا حج؟
منير ... شرطها إنها يكون عريسها ملتزم في الصلاة، يعني بيصلي الفرض بفرضه.
آدم ... وإنت قولتلهم إيه بقا عني؟
منير ... قلتلهم إنك بتصلي الفجر حاضر.
آدم ... يادي النيلة عليا وعلى سنيني. ده أنا مش عارف اتجاه القبلة في شقتي، ده أنا عمري ما ركعتها.
منير ... كنت عايزني أقولهم إنك عمرك ما ركعتها صح وتطير المناقصة والشركة تفلس ونبقى إحنا عواطلية؟زمتك إنت تستحمل إنك تشتغل عند حد بعد ما كنت المدير العام لشركة معمار الألفي؟
آدم ... أكيد لا طبعًا. أومال أنا إيه خلاني أوافق إني أتجوز بالطريقة الغبية دي.
منير ... بجد إنت يا آدم أثبتلي إنك راجل بجد لما وافقت.
آدم ... ليه هو أنا ما قولتكش يا حج؟
منير ... لا ما قولتش.
آدم ... قول والمصحف.
منير ... والمصح... إيه يا ولد ماتتكلم على طول.
آدم ... أنا عندي شرط يا حجوج، وشرطي إني بعد ما تكسب المناقصة وتقف الشركة على رجليها مرة تانية، أنا هطلق بنت العادلي وأتجوز رنا.
منير ... (بحزن) إنت لسه ماشي مع البنت دي يا آدم؟ البنت دي ما تنفعش تبقى زوجة.
آدم ... (بجدية) بابا دا شرطي، قلت إيه؟
منير ... (بقلة حيلة) موافق. بقلك كمال العادلي عازمك بكرة على العشا، وبالمرة تشوف العروسة لأنك مش هتقدر تشوفها غير مرة واحدة لأنها منقبة.
آدم ... أهو شفت، منقبة. أكيد وحشة ومنيلة بستين نيلة عشان كده مخبية وشها. يارب عيني على البلوة دي.
***
وفعلاً جه تاني يوم واستعد آدم للعشا، ولكن جاله تليفون.
آدم ... الو.
رنا ... (روح قلب أدم من جوهرنا بعياط وسهوكه) كده يا آدم، كده هتتجوز وتسيبني أهيه، واهيه.
آدم ... لا لا متعيطيش، أنا ما استحملش عياطك يا جميل. دي جوازة كده وكده عشان ننقذ شركتنا، وبعدين هطلقها وأتجوزك إنتي يا قمر. وخدي التقيلة بقا، بابا وافق على جوازنا بعد ما يكسب المناقصة.
رنا ... (بفرحة) بجد يا دووومي؟ إحنا لازم نحتفل حالا.
آدم ... ماهو... أنا كنت...
رنا ... كنت إيه يا آدم؟ لا لو ما جيتش أنا هنتحر وأموت نفسي.
آدم ... لا لا قلبي الضعيف مايستحملش. خلاص أنا جاي إن شاء الله. عني ما شفتها.
***
وفعلاً نفض آدم للعشا عند عروسته وراح يسهر في الديسكو مع رنا. فضلوا في الديسكو حوالي ساعتين.
رن تليفون آدم.
آدم ... أيوا يا حج.
منير ... إنت مجنون يا ابني؟ الناس مستنينك على العشا، ما اتهببتش ليه ورحت زي ما اتفقنا.
آدم ... (عمل نفسه ناسي) يخرب بيت مخك يا آدم. أسف يا حج نسيت والله، أنا رايح أهو.
قفل آدم الخط وأخد رنا ووصلها بيتها وراح لفيلا كمال العادلي. كانت الساعة 11 بالليل.
آدم ... السلام عليكم.
كمال ... (بترحيب) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. اتفضل يا ابني. (آدم كان مربي لحيته موضة طبعًا).
أميرة ... (في سرها) ما شاء الله، ملتحي.
آدم ... (بنظره في كل مكان وما شافش العروسة).
كمال ... (فهم إنه بيدور عليها) اتفضل اقعد يا بشمهندس آدم. معلش إنت اتأخرت، حبيبة بتنام بدري عشان بتصحى تصلي الفجر.
آدم ... اممممم. طيب ربنا يزيدها. أنا أسف على التأخير، كنت في الشركة يخلص شوية أوراق.
كمال ... ربنا يوفقك. إنت موهوب يا آدم، أنا شفت تصميماتك للمشروع "أرض الأحلام"، مبدئيًا بداية تبشر بالخير.
آدم ... شكراً على ثقت حضرتك دي شهادة أعتز بها.
قعد آدم اتعشا ودردش كتير في الشغل. ما كمال جذب كمال حب آدم للهندسة وإبداعه في الكلام عن التصاميم.
***
عدى أسبوع بسرعة وما حدش عبر آدم ولا عزمه تاني، وهو كان غير مبالي تمامًا أنه يشوف العروسة. وجه يوم كتب الكتاب والفرح.
زهرة (والدة آدم) ... اصحي يا آدم يا حبيبي، إنهاردة فرحك.
آدم ... طيب يا ماما ربنا يتمم بخير. ألف مبروك. (ونام تاني).
زهرة ... (خبطته بالمخدة) يا واد اصحي، مش وقت نوم، لازم تظبط الفرح لأنه هيبقى في قاعتين.
آدم ... (فاق) نعمممم؟ دا اللي هو إزاي يعني؟ هو كل عيلة هتبقى في قاعة؟ ولا إيه؟
زهرة ... (بتضحك) لا يا خفيف، الستات في قاعة والرجالة في قاعة، فرح إسلامي يا أهبل.
آدم ... والله عشت يا آدم، اللي خربها وهتشوف نفسك بتتجوز في فرح إسلامي. فعلاً اللي يعيش ياما يشوف.
زهرة ... المهم راجعت جزء عم زي ما باباك قالك عشان لازم تصلي بيها إنهاردة.
آدم ... طبعًا، ده أنا بقالي أسبوع وأنا بحفظ فيه، وربنا يستر.
***
وفعلاً الفرح تم على الطريقة الإسلامية، وآدم ما شافش حبيبة.
خلص الفرح وآدم أخد حبيبة ووصل العمارة اللي فيها شقته. وهو داخل قام حاضن عم عبده البواب وقاله: "النبي يا عم عبده، القبلة منين؟"
الراجل انصدم، حس إنه سمع غلط. كرر آدم سؤاله تاني، فأشار له عم عبده على القبلة.
طلع آدم وحبيبة الشقة، وأول ما دخلوا.
آدم ... أظن إنه بقا آن الأوان إنك ترفعي النقاب عشان أشوفك، ده أنا يعني زي جوزك ولا إيه.
هزت راسها من غير ما تتكلم ورفعت النقاب. آدم بص عليها وبرق عينيه.
رواية جعلتني ملتزما حبيبة وادم الفصل الثاني 2 - بقلم بنت الصعيد
الفرح تم على الطريقة الإسلامية وادم ما شافش حبيبة.
خلص الفرح وادم أخد حبيبة ووصل العمارة اللي فيها شقته.
وهو داخل قام حاضن عم عبده البواب وقاله:
"والنبي يا عم عبده القبلة منين؟"
الراجل انصدم، حس إنه سمع غلط.
كرر آدم سؤاله تاني، فشاوره عم عبده ع القبلة.
طلع آدم وحبيبة الشقة، وأول ما دخلوا.
آدم: "اظن إنه بقا آن الأوان إنك ترفعي النقاب عشان أشوفك، دانا يعني زي جوزك ولا إيه؟"
هزت راسها من غير ما تتكلم ورفعت النقاب.
آدم بص عليها وبرق عينيه.
بص لقاها آية في الجمال، كأنها حورية من الجنة، عينيها زرقا زي السما وبيضا زي الفل كده، وشفايفها زي الفراولة، رغم إنها ماكنتش حاطة أي ميكاب.
آدم: "انتي حقيقي ولا جرافيك؟ يخرب بيت أمك صاروخ أرض جو."
حبيبة بصدمة: "نعم؟"
آدم: "احم، ما شاء الله تبارك الخالق."
حبيبة نزلت وشها واتكسفت: "شكرا."
آدم: "هي عينيكي دي حقيقي ولا لانسيز؟"
حبيبة: "والله حقيقي يا باشمهندس."
آدم: "نعم؟ بشمهندس إيه؟ هو حضرتك متابعة ولا تهتي في الطريق؟"
حبيبة ببرأة: "مش فاهمة."
آدم: "أنا دلوقتي جوزك. بصي أنا بقا مش هقولك يا حبيبة، أنا هاسميكي حورية على جمال أمك دا.. وانتي قوليلي يا سي السيد آدم."
حبيبة بصدمة: "نعم؟"
آدم ضحك: "بهزر يا بنتي.. قوليلي آدم عادي، ساهلة أهي."
حبيبة بابتسامة: "حاضر."
آدم مسك إيدها اللي كانت لابسة جوانتي أبيض: "تعالي اقعدي عايز أتكلم معاكي."
قعدت حبيبة على كرسي وهو على كنبة.
آدم: "اسمعي يا حورية، إحنا طبعًا أول مرة نشوف بعض النهارده وأول مرة نتكلم مع بعض.. إيه رأيك لو ندي بعض فرصة عشان ناخد على بعض وكده يعني.. انتي فاهمة قصدي طبعًا."
رفعت حبيبة وشها وكانت مبتسمة وقالت: "فاهمة يا بشمهن... قصدي يا آدم."
آدم في سره: "يخربيت آدم وهي طالعة من بؤك.. طب أقوم أحضنها دي ولا أعمل فيها إيه؟"
وفجأة قال: "وحياة أبوكي ما تقولي آدم تاني."
بصت بحزن: "ليه؟ هو أنا غلطت في حاجة؟"
آدم: "لا، أنا اللي هعيط لو فضلت بالهدوء ده."
حبيبة اتكسفت وحطت وشها في الأرض.
آدم: "بصي بقا، دي هتبقى أوضتك فيها حمام وكل حاجة انتي تحتاجيها، ودي بقا أوضتي أنا.. ها، محتاجة أي حاجة؟ لاني تعبان وعايز أنام."
حبيبة: "ممكن أطلب منك طلب يا آدم؟"
آدم: "أمري."
حبيبة: "ممكن تصلي بيا أول ركعتين في حياة أي اتنين متجوزين وبعدها نصلي قيام الليل، لاني سهرت كتير النهاردة ويمكن ما أقدرش أصحى أصلي قيام الليل قبل الفجر."
آدم: "أكيد طبعًا، أنا إزاي نسيت حاجة زي كده.. طب يلا قومي اقلعي بقا."
حبيبة بصدمة: "نعم؟"
آدم: "قصدي غيري هدومك.. ادخلي الأوضة غيري فستان الفرح."
حبيبة: "حاضر."
آدم: "يالهووووي عليك وعلى سنينك يا آدم، شكلها هتخليني أعك الدنيا.. لا يا آدم، اجمد كده و خليك راجل شهم.. البت بسكوتة وبريئة وملهاش ذنب في لعبتك انت وأبوك، لازم تحافظ عليها.. أيوا صح، أنا كده كده هطلقها وأتجوز رنا، يبقى نلم نفسنا ونلزم حدودنا.. يوووه، ماهي بنت الرفضي دي كلامها وهدوئها يدوب أي حد.. الله يخرب بيت جمال أمها."
وفجأة مسك الفون بتاعه وراجع سورة الفاتحة وسورتين من قصار السور. كان بيسمع شيخ هو أصلًا مش عارف اسمه، بس حب يقلد طريقته، كانت حلوة في تلاوة القرآن.
دخل بعدها اتوضأ، وحبيبة اتوضت وصلى بيها ركعتين وبعدها قيام الليل، كان يقلد صوت الشيخ اللي حفظ منه السور.
وبعد ما خلصوا صلاة.
حبيبة: "ما شاء الله يا آدم على صوتك، ربنا يحفظك.. انت تلاوتك زي الشيخ فارس عباد بالظبط."
آدم بغرور: "كل أصحابي بيقولولي نفس الكلمة دي إن صوتي زي صوت الشيخ ااااا الشيخ ااااا اللي انتي قولتي عليه دا."
ابتسمت حبيبة وقالت: "تصبح على خير يا آدم."
آدم: "لا استنى، أنا ميت جوع.. روحي حضري لنا حاجة ناكلها، في أكل جاهز في التلاجة سخنيه."
حبيبة: "حاضر."
جهزت حبيبة العشا، اتعشوا ودخل كل واحد أوضته.
حبيبة نامت على طول، هي مش متعودة إنها تسهر أبدًا.
أما آدم فكلم رنا.
رنا: "أيوا يا خاين."
آدم: "ليه بس الغلط دا؟ ما أنا سايبها وبكلمك أهو."
رنا: "شكلها إيه؟ حلوة ولا عرة؟"
آدم: "دي وحشة وشكلها ملخبط كده في نفسها، يا سااااتر، ما تقدريش تقعدي معاها دقيقتين هتخافي، يا قلب آدم."
رنا بفرحة: "بجد يا آدم؟ هيييييح، الحمد لله إنها طلعت وحشة كده، أنا اطمنت إن عينك مش هتزوع عليها.. أومال هي متلقحة في أنهي داهية؟"
آدم: "في أوضتنا وأنا في الأوضة التانية، فاكرة الأوضة التانية؟"
رنا: "بس بقا يا شقي.. أنا هقفل طالما اطمنت إنها وحشة، يلا بااااي."
آدم نام، ومافيش ساعة لقى حد بيهزه.
وبصوت رقيق بيصحيه.
آدم.. آدم.. اصحي يا آدم.
آدم فتح عينيه وتقريبًا كان فاقد الذاكرة: "انتي مين؟"
استعاد الذاكرة بسرعة: "كده برضه يا حورية؟ في حد يصحّي حد بالطريقة دي."
حبيبة: "أنا آسفة، يلا قوم عشان صلاة الفجر هتفوتني.. نفسي نصلي مع بعض."
آدم بزهق: "وماله يا أختي وماله."
حبيبة ضحكت: "انت طول عمرك كده بـ بافيهاتك."
آدم سرح في أم الضحكة اللي تطير العقل وقال في نفسه: "والله ما ليا دعوة، لو عملتلك حاجة أنا هموت وأعملها."
وبعدين قال: "طب روحي انتي اتوضي يا حورية وأنا هحصلك."
وفعلًا صلوا الفجر مع بعض، دي تقريبًا أول مرة آدم يصلي الفجر من لما اتولد.
في الصبح صحي آدم بدري ولقى حبيبة محضرة الفطار. فطر ولبس وطلع ع الشغل.
***
في الشركة.
وصل آدم الشركة وراح عند باباه الأول.
منير بصدمة: "آدم! انت إزاي تسيب عروستك وتيجي الشركة يوم صابحيتك؟ انت اتجننت؟"
آدم بزهق: "والنبي تسكت يا حج وتخليك في نفسك بقا.. وبعدين يا منير الألفي يا رئيس مجلس الإدارة، ما تدخلش في شغل البشمهندس آدم الألفي.. اتفقنا، كل واحد يبقى مسؤول عن شغله."
منير: "قصدك إيه؟"
آدم: "قصدي إني عارف إنك رفضت رنا من الشركة وجبت مكانها ميرنا.. بس المفاجأة بقا إنه ميرنا صاحبت رنا وقالت لها عن كل حاجة، ودا مخليني متمسك بـ رنا أكتر من الأول."
منير: "بكرة تعرف إني بعمل كل دا لمصلحتك يا آدم وإنه رنا ما تنفعكش."
آدم راح على مكتبه وانشغل في الملفات والتصاميم.
وفجأة الباب بيخبط.
ودخلت حبيبة، كانت لابسة دريس واسع كافيه شيك أوي وخمار بني ونقاب كافيه وكوتشي بني وماسكة علبة غدا.
آدم اتفاجئ جدًا، عمره ما حد افتكره وجابله غدا على مكتبه.
آدم: "إيه اللي جابك يا حورية؟"
حبيبة: "جبت لك الغدا، يارب يعجبك."
آدم: "انتي إزاي كده؟ انتي حالة ما حصلتليش قبل كده.. تعالي يا حورية نتغدا مع بعض."
حبيبة: "لا، أنا صايمة."
آدم: "هو رمضان جانا ولا إيه؟ أقسم بالله ما حد قالي."
حبيبة ابتسمت: "لا رمضان ما جانا لسه، بصراحة أنا صايمة عشان ربنا حقق حلمي واتجوزت راجل ملتزم زي ما كنت بتمنى.. تعرف يا آدم، أختي مريم كانت ملتزمة أكتر مني بكتير، بس اتجوزت سليم وسليم كان بيصلي يوم واتنين، لا كان كسول أوي.. تتصور يا آدم بعد فترة مريم تبقى زيه؟ ودا اللي كان مخوفني طول الوقت."
كلام حبيبة كان زي السكاكين اللي بتقطع في قلب آدم. وقال في نفسه: "أومال لو عرفتي إني خاربها وعمري ما ركعت ولا قريت قرآن.. دا مش بعيد تولعي في نفسك بجاز وسخ. على رأي الكبير (دا بين له هيبلع مرار طافح)."
حبيبة: "آدم، انت سرحت في إيه؟ أكل قبل ما الأكل يبرد."
آدم: "أنا كده تعبتك انتي وصايمة صح؟"
حبيبة: "مافيش تعب ولا حاجة يا آدم."
آدم: "لا، جهزي نفسك هاخدك أفطرك برا."
حبيبة بخجل: "ما أقدرش آكل برا البيت، أنا لابسة نقاب يا آدم ومش بكشف وشي قدام أي حد."
آدم ابتسم على برأتها: "خلاص، ولا يهمك، أنا هشتري أكل جاهز وناكل سوا لما أرجع.. وأنا هحاول أرجع قبل المغرب.. أوك."
حبيبة ابتسمت: "أوك.. هامشي أنا بقا عشان أسيبك تشتغل."
آدم: "بالحق، انتي جيتي إزاي؟"
حبيبة: "كلمت بابا وبعتلي عربية والسواق مستنيني تحت."
آدم بصرامة: "تاني مرة، لما تحبي تخرجي تكلميني أنا.. انتي دلوقتي مراتي يعني طلباتك أنا اللي انفذها، مش باباكِ.. أوك."
حبيبة: "أنا آسفة والله ما قصدت أزعلك يا آدم."
آدم بيمثل: "لا، أنا زعلان.. تعالي صالحيني."
حبيبة ببرأة: "قولي أصالحك إزاي وأنا موافقة."
آدم: "قربي تعالي."
حبيبة مطيعة قربت. مد خده وقالها: "هاتي بوسة بقا."
حبيبة انصدمت من جرأته.
آدم: "هتبوسي ولا أبوس أنا؟"
راحت بسرعة باسته في خده وطلعت تجري زي الهبلة. وآدم سخسخ ضحك عليها.
أكل بسرعة وكان مستمتع جدًا بالأكل اللي كان طعمه يجنن، وبعدين رجع يشتغل تاني.
وفجأة الباب ينفتح ويدخل شخص..........
يتبع
رواية جعلتني ملتزما حبيبة وادم الفصل الثالث 3 - بقلم بنت الصعيد
في شركة معمار الألفي
أدم بيمثل: "لا أنا زعلان، تعالي صالحيني."
حبيبة: "قولي أصالحك إزاي وأنا موافقة."
أدم: "قربي تعالي."
حبيبة مطيعة قربت. مد خده وقالها: "هاتي بوسة بقى."
حبيبة انصدمت من جرأته.
أدم: "هتبوسي ولا أبوس أنا؟"
راحت بسرعة باست خده وطلعت تجري زي الهبلة.
آدم سخسخ ضحك عليها.
أكل بسرعة وكان مستمتع جداً بالأكل اللي كان طعمه يجنن، وبعدين رجع يشتغل تاني. وفجأة الباب انفتح ودخل شخص.
"أنا مين؟"
رفع آدم رأسه ولقى صاحب عمره مروان، اللي كان مسافر يعمل ماجستير ودكتوراه في إدارة الأعمال في لندن من أربع سنين. مروان قبل ما يسافر اشتغل سنة بعد التخرج في شركة والد آدم.
أدم: "يخرب بيت سنينك، انت رجعت إمتى يا ضنايا يا مروان؟"
مروان: "لسة نازل م الطيارة حالا، وصلت الشنط وجيتلك يا بيبي."
أدم: "آآآآه، كانت وحشاني أوي الكلمة دي منك يا قلب البيبي."
ضحكوا هما الاتنين.
أدم: "والله زمان يا ضنايا يا مروان، وإيه النضافة دي؟ شكلك صارف يا معلم."
مروان: "أنت مش هتتغير أبداً بتقل دم أمك ده."
أدم: "ماتلم نفسك يالا."
مروان بحزن: "أخبار الشركة إيه دلوقتي؟"
أدم: "إحنا بنقع يا مروان، الشركة بتنهار. من يوم حادثة الأسمنت المغشوش، والعمارات اللي بنيناها انهارت ووقعت وسمعتنا بقت في الأرض. والله يا مروان أنا اللي كنت مسؤول عن شحنة الأسمنت ودخلتها المستودع بإيدي وتممت عليها وكانت سليمة مية في المية."
مروان: "مصدقك يا صاحبي، أنا عارف إنك عمرك ما تعمل حاجة زي دي وتبوظ سمعة الشركة، بس الشرطة عايزة دليل ملموس يا آدم."
أدم: "وديني لو عرفت مين اللي فرغ كاميرات المراقبة بتاعت المستودع ما هرحمه أبداً."
مروان حس إن آدم مضايق، فحب يخرجه من زعله. هو عارف قد إيه مكسور من يوم اللي حصل في الشركة.
مروان بسهوكة زي البنات: "إيه اللي في إيدك دا يا بيبي؟ كده تبعني وتخطب غيري؟"
أدم بص للدبلة وقال له: "انت عبيط؟ الدبلة في الشمال يعني اتجوزت."
مروان انصدم: "رنا؟!"
أدم: "لا، اتجوزت بنت العدلي عشان أنقذ الشركة. بابا متخيل إني لما أبقى جوز بنته هيتنازل عن مناقصة أرض الأحلام."
مروان: "وأنا دا رأيي برضو، ماهو هيحب يفرحك عشان تريح بنته. بس تصدق أنا مبسوط لك يا ضنايا يا آدم، أخيراً قدرت تخلع من الزفتة رنا."
أدم بعصبية: "مروان، ألزم حدودك وأوعي تغلط في رنا. أنا متجوز بنت العدلي مؤقتاً لغاية الصفقة ما تتم، وبعدها هطلقها وأتجوز رنا."
مروان بعصبية أكتر: "تصدق إنك عيل جبان ومالكش أي لزمة. أنت إزاي متجوز وتسمح لنفسك تمشي مع واحدة زي دي؟"
أدم بزهق: "امشي من هنا وماتجيش تاني يا مروان."
مروان: "أنا ماشي، بس راجع تاني أستلم شغلي بكرة. على قلبك يا معلم." وضحك ومشي.
كمل آدم يومه في الشركة مابين التصاميم والملفات، وحاول على قد ما يقدر يخلص شغله بسرعة عشان يلحق يجيب أكل لحبيبة ويروح قبل المغرب.
وفعلاً جاب أكل جاهز من المطعم وكمان جاب لها تمر (بلح) وروح قبل المغرب.
فتح آدم باب الشقة لقي ريحة مسك حلوة أوي خارجة من الشقة وصوت القرآن من التلفزيون يخلي أي حد يسمع الصوت دا يرتاح نفسياً.
أدم: "السلام عليكم، حورية."
لف بنظره ملقهاش في الصالة. راح لها المطبخ.
أدم: "بتعملي إيه يا حورية؟ خدي الأكل أهو، حضري الأطباق وتعالي، وكمان جبتلك تمر."
حبيبة بابتسامة: "ربنا يخليك ليا يا آدم. أنا بعمل عصير مانجو فريش."
أدم: "أوكي، أنا هدخل آخد شاور ع السريع."
حبيبة: "ماتنساش تتوضا يا آدم عشان نصلي المغرب جماعة."
أدم: "حاضر."
***
وفعلاً المغرب أذن وصلوا جماعة. وحبيبة هتبدأ تفطر.
قعدوا ع السفرة.
حبيبة بدأت تدعي: "اللهم إني لك صمت وعلي رزقك أفطرت، وبك آمنت، وعليك توكلت. ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر يا واسع الفضل. اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار."
أدم كان بيسمع حبيبة وهي بتدعي وحاسس بسعادة مش عارف سببها. فطروا، وبعدها حبيبة شالت الأكل ودخلت أوضتها جابت حاجة وخرجت.
حبيبة: "آدم، ممكن تقبل مني الهدية دي؟"
أدم بص لقاه صندوق من الخشب العاج وعليه رسومات أرابيسك (نقوش إسلامية). أخده وفتحه لقي مصحف جميل. مسكه وفضل يتأمله.
حبيبة: "أنا لما نضفت الشقة لاحظت إنه مافيش مصحف خاص بيك، عشان كده جبتهولك."
أدم بارتباك: "أصلي نسيت المصحف بتاعي في الفيلا. بجد شكراً يا حورية ع الهدية الغالية دي."
"بالحق تعالي هنا."
حبيبة: "نعم."
أدم: "إنتي جبتي فلوس منين؟ أوعي تقولي أخدتي من أبوكي."
حبيبة: "آدم، أنا معايا فلوسي الخاصة. أنا بشتغل."
أدم: "بتشتغلي؟ بتشتغلي إيه؟"
حبيبة: "أنا خريجة السن قسم إنجلش، وبشتغل مترجمة محتوى ع النت."
أدم: "ياااه، أنا كنت فاكرك خريجة دراسات إسلامية."
حبيبة: "ليه يعني؟ عشان استايل لبسي؟ ليه يا آدم؟ هو كل واحد بيلبس حسب دراسته ولا إيه؟ الاحترام والعفة مالهمش علاقة، أنت درست إيه يا آدم؟"
أدم: "طب وإنتي بتشتغلي ليه ع النت؟ ما إنتي ممكن تلاقي شغل في مكان أفضل وبمرتب أعلى."
حبيبة: "الشغل في الشركات يعني اختلاط وزمالة، وأنا بصراحة مش عايزة أحتك بأي حد غريب عني."
أدم سرح في كلامها وقال في نفسه: "ياااه، قد إيه إنتي جميلة يا حبيبة وبتكبري في نظري كل يوم. يا ريت يا رنا لو كنتي زي حبيبة وعارفة حدودك في التعامل مع الشباب والصحوبية. ويا ريت يا حبيبة كنت قابلتك قبل ما قلبي يتعلق برنا."
حبيبة: "آدم، أنت سرحت في إيه؟"
أدم: "سرحت فيكي يا حورية يا مغلباني. إنتي حياتك كلها بقا صلاة وقرآن ونوم وأكل، بس مافيش حاجة تانية."
حبيبة ببرأة: "لا، مانا متابعة برنامج مصطفى حسني. وكمان متابعة مسلسل سبونج بوب سكوير بانتس."
أدم بصدمة: "نعممممم؟؟؟!!! دا متهيألي مسلسل كرتون صح يا حورية؟"
حبيبة مسكت إيد آدم وقعدته جنبها ببرأة وقالت: "أيوا، أيوا."
أدم: "هو إنتي عندك طفولة متأخرة ولا إيه يا حورية؟"
حبيبة بجدية: "لا يا آدم، أنا بحب سبونج بوب جداً. دا شخصية وفية وصاحب صاحبه، بيحب صاحبه، بسيط جداً ومخلص جداً في شغله، وكمان مخلص لمديره مستر سلطع."
أدم عدل قعدته كده وعامل نفسه مهتم بكلامها.
أدم بسخرية: "يااااه، الموضوع كده يستاهل الاهتمام. دا أنا شكلي كان فايتني حاجات كتير يا حورية. لا لا، من النهاردة أنا هتابع السفنجة الصفرا دي اللي بتقول حكم."
حبيبة ضحكت: "بجد كلامك بيضحكني يا آدم. اسمه سبونج بوب."
أدم قرب أوي منها وهمس في ودنها: "مانا عارف." ولسة هيبوسها تليفونه رن.
أدم اتحرج وبعد عنها. وحبيبة اتكسفت ووشها جاب ألوان.
أدم مسك الفون، لاقي رنا اللي بتتصل. أخد الفون ودخل أوضته. وبعدها بشوية خرج من أوضته لابس ومتشيك.
حبيبة: "إنت هتخرج دلوقتي يا آدم؟"
أدم: "اممم.. أنا خارج يا حورية، على ما تخلصي فرجة ع سبونج بوب. عندي شوية شغل. سلام يا حوريتي."
حبيبة ابتسمت: "ربنا يوفقك. خلي بالك وأنت سايق."
***
أدم وصل عند بيت رنا وركبت معاه العربية.
أدم: "حابة تروحي فين يا رنون؟"
رنا: "هيكون فين يعني؟ ع الديسكو."
أدم: "بجد يا رنا، أنا مصدع. ممكن مانروحش انهاردة الديسكو؟"
رنا: "ألف سلامة عليك يا دوومي. طب خلاص نروح نتعشى في حتة هادية."
أدم: "أوكي." ساق ووصل عند مطعم فاخر ونزلوا.
أول ما دخلوا شافوا مروان قاعد على طاولة لوحده.
رنا بصدمة: "مروان؟!"
أدم: "هو فين؟ آه فعلاً دا مروان. تعالي نروحله."
رنا: "هو جه إمتى؟"
أدم: "انهاردة الصبح."
راحوا عند مروان.
أدم: "مروان، إنت قاعد لوحدك كده ليه؟ ما فيه حتت كتير هنا، كنت جبت واحدة منظر كده."
مروان تجاهل رنا تماماً: "أنا ماليش في الحتت، وإنت عارف."
رنا: "إزيك يا مروان."
مروان مابصش عليها: "أهلاً آنسة رنا."
أدم: "هنقعد معاك نسليك ونتعشى معاك."
مروان: "لا، مانا اتعشيت. أنا ماشي، سلام."
أدم: "سلام يا أخويا. أنا كمان اتعشيت يا رنا، شوفي إنتي هتاكلي إيه."
رنا بسهوكة وزعل مصطنع: "يا سلام يا سي آدم، وأنت من إمتى بتتعشى بدري كده؟"
أدم: "أصلي حوري... قصدي حبيبة كانت صايمة انهاردة وافطرنا سوا."
رنا: "مجنونة دي ولا إيه؟ في واحدة تصوم يوم صبحيتها؟"
أدم سرح في حبيبة: "هو فعلاً جنان."
أدم طلب أكل لرنا واتعشت، وبعدها اتحجج إنه تعبان وعايز يروح. هو مش عارف ليه لما بيكون بعيد عن حبيبة بيبقى قلقان عليها، مش عايز يسيبها لوحدها أبداً.
أخد رنا وصلها لغاية بيتها ورجع البيت. لقي حبيبة لسة صاحية وبتقرا قرآن.
أدم: "الله، مانمتيش يعني يا حورية؟"
حبيبة: "بصراحة، كنت مستنياك. كنت حابة أطلب منك حاجة."
أدم: "اتفضلي يا حورية."
حبيبة: "في آية في القرآن أنا مش فاهمة معناها في سورة الأنعام. الآية بتقول قال تعالى: {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ ۖ مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ ۗ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنثَيَيْنِ ۖ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (143) وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ ۗ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنثَيَيْنِ ۖ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَٰذَا ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (144) قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (145) وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ۖ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُم بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (146)}."
طبعاً أثناء ما حبيبة كانت بتقرا، آدم حاسس إنه تايه في الكلام ومش فاهم ولا حاجة. هو تقريباً دي أول مرة يسمع الآية دي.
فجأة آدم بقى بيبربش في عينيه، يغمض ويفتح فيها، وبيمثل إنه هيفقد توازنه.
حبيبة اتخضت: "آدم، مالك؟"
أدم: "مش عارف، حاسس إني... إني..." وراح واقع ع الكنبة، قال يعني أغمي عليه.
حبيبة جريت عليه واتخضت أوي، فضلت حضناه وتبكي.
حبيبة: "آدم، قوم يا آدم الله يهديك. بالله عليك يا آدم فوق."
حبيبة جريت جابت برفان وقربته من وش آدم وبرضه لسة ما صحيش. فضلت حبيبة حضناه وهو مستمتع جداً بالحضن دا ومش عايزها تسيبه. بس لما لقاها منهارة، آدم خاف عليها وراح عمل نفسه بيفوق.
أدم: "خير، الله ما اجعله خير. أنا فين؟ أنا إيه اللي حاصلي؟"
حبيبة قامت حضنته تلقائي: "آدم، أنا اترعبت عليك. بالله عليك يا آدم ما تعمل كده تاني."
قام آدم كمان حضنها جامد كأنه بيقولها: "أنا معاكي، ماتخافيش."
أدم: "أنا كويس، ما تقلقيش. أنا حاسس بس إني عايز أنام." هو طبعاً بيهرب من تفسير الآيات.
حبيبة: "أكيد طبعاً، يلا ها أوصلك أوضتك." ومسكت إيده وساندتها على كتفها وأخدته ع أوضته. نام ع السرير وغطته واطمئنت عليه وخرجت عشان تنام.
لكن آدم مسك الفون بتاعه. هو كان فاكر اسم السورة بس اللي حبيبة عايزة تفسيرها، سورة الأنعام. وجاب الآيات وكتبها ع النت وفضل يذاكر في شرح الآيات لغاية الفجر ما أذن. هو ليه بيحب يسعدها وينفذ لها كل اللي هي عايزاه؟ هو مش عارف الحقيقة.
راحت حبيبة عشان تصحي آدم اللي عمل نفسه نايم. صحي آدم بسرعة واتوضوا وصلوا. وبعدها قعدها ع الكنبة وبدأ يشرح لها في تفسير الآيات وهي مبسوطة وطايرة من الفرح. جوزها بيشرح لها قرآن، الفكرة نفسها مخلياها تضحك تلقائي.
حبيبة فهمت جداً من شرح آدم اللي كان بيبسط لها كل حاجة. وبعدها شكرت آدم وكل واحد دخل أوضته ينام.
حبيبة صحيت بدري، بس سابت آدم ينام براحته عشان ما يتعبش. حتى ما راحش الشركة. فضل آدم نايم لغاية بعد العصر، ولما صحي من النوم كان ماشي بيتمايل في الصالة، لسة ما فاقش. وفجأة يسمع صوت صريخ من أوضة حبيبة.
حبيبة بصراخ: "ادااااااااااااااااام..... الحقنييييي."
رواية جعلتني ملتزما حبيبة وادم الفصل الرابع 4 - بقلم بنت الصعيد
في شقة أدم
حبيبة صحيت بدري بس سابت أدم ينام براحته عشان ما يتعبش. حتى ماراحش الشركة.
فضل أدم نايم لغاية بعد العصر. ولما صحي من النوم، كان ماشي بيتمايل في الصالة. لسة ما فاقش. وفجأة يسمع صوت صريخ من أوضة حبيبة.
حبيبة بصراخ:
ادااااااااااااااااام.....الحقنيييي
يجري أدم على أوضة حبيبة. فتحها لف نظره بسرعة وقال:
حبيبة؟
مالقهاش، بس الصوت جاي من الحمام. جري وقام دافع باب الحمام برجله. الباب انفتح. بص أدم لقي حبيبة ملفوفة بفوطة كبيرة (بشكير). وهي تقريبا ماكانتش لازقة ف الحيطة، لا دي كان فاضل شوية وتخترق جدار الحيطة.
أدم بقلق:
في ايه؟
حبيبة شاورتله على الحيطة. بص أدم لقي برص (وزغ).
أدم (في نفسه):
يالهووووي ياما دانا بترعب من البتاع دا. الله يخرب بيتك يا حبيبة. لا يا آدم اجمد كده وخليك هيرو. هيبتك هتقع في الأرض قدام البت. الله يحرقك. يخرب بيتك يا حبيبة على بيت اللي يعرفك.
(أدم عنده فوبيا من البرص لأنه هو وصغير لبس هدوم كان لازق فيها برص وفضل يمشي ف جسمه عشان كده بيترعب منه).
أدم:
اتصرف ازاي انا دلوقتي؟
مسك ممسحة الحمام وقام موقع البرص. ونزل عليه بالشبشب وفين يوجعك. دمره نهائي. بص أدم لحبيبة وضحكته من الودن دي للودن دي. تقولش الجندي اللي انتصر في حرب أكتوبر.
أدم بابتسامة عريضة:
قتلته. هو تقريبا اول مرة يقتل برص.
حبيبة بخوف:
اه.
انتهت لحظة الرعب وبدأت لحظة الإحراج والخجل.
حبيبة وشها في الأرض مش قادرة ترفعه من الكسوف.
أدم بصيصلها بنظرات جريئة ونسي نفسه وهو بيتأملها. وفجأة اتجنن ولسه هيشدها ليه. راحت هوب هبدت (قفلت باندفاع) الباب في وشه.
أدم كان متوتر مش علي بعضه وعمال رايح جاي في الصالة وحاسس نفسه فاقد أعصابه. فكر يخرج ويسبلها الشقة كده هيبقى امان ليها. بس فجأة تليفونه رن.
أدم بجدية:
الو؟ خير يا حضرت الظابط؟
الظابط:
بشمهندس أدم شكك كان ف محله. مصادرنا أكدت أنه الاسمنت اللي دخل المستودع سليم تماما. بس اللي بنيتوا بيه كان مغشوش. ودا يثبت أنه الاسمنت اتبدل فعلا. بس لسة مش عارفين مين ورا العملة دي.
أدم بسخرية:
يااااه. ايه الاكتشاف العظيم دا. تصدق تستحق جايزة نوبل عليه.
الظابط:
أدم بيه بلاش تريقة.
أدم:
حضرتك الكلام دا انا قلته من سنة وماحدش صدقني. جاي دلوقتي لما سمعتنا بقت ف الأرض تقولي انت برئ من التهم الموجهة اليك. وعايزني اعمل ايه بقا؟ المفروض ازغرط مش كده. ولا اوطي على كعب جزمتك وأبوسه. لانك واخيرا صدقتني.
الظابط:
أنا مش هرد عليك لاني مقدر حجم خسارتك. بس انا اتصلت أبلغكم اني فتحت تحقيق جديد في القضية. وانا اللي همسكها بنفسي. والمجرم هجيبه لو في سابع ارض. بس عايزك تتعاون معايا.
أدم:
بشرط. لو لقيت المجرم تسلمه ليا الاول.
الظابط (عشان يسايره):
تمام. يلا سلام.
أدم قفل الفون ولف لقي حبيبة وراه.
حبيبة قربت منه:
والله يا آدم أنا مش بخاف من البرص. بس هو اللي فجأة نزل من السقف علي جسمي وانا بستح...
ما كملتش كلمتها ولقت أدم بيحط أيده على بقها. يعني اسكتي وشدها لحضنه.
أدم (في نفسه):
بس منك لله بطلي شرح تفصيلي. أنا ما صدقت هديت ورجعت عن اللي ف دماغي.
أدم:
بس بس اهدي يا حورية. انتي عارفة اد ايه أنا اتخضيت لما سمعت صراخك. أنا قلت البت اتكهربت ولا ولعت جوه.
حبيبة بابتسامة رفعت وشها:
يعني قلقت عليا يا آدم بجد؟
بص أدم ف عينيها البريئة وكان نفسه ف حاجات كتير. سكت شوية وبعدين قال:
طبعا. دانا لو مربي كلبة وسمعتها بتصرخ هاتخض. (هو حب يهرب من موقف الرومانسية عشان ما يتماداش).
حبيبة بصدمة وحزن:
ايه؟ يعني أنا عندك زي كلبة يا آدم؟
أدم حس بحزنها وندم ع اللي قاله:
بهزر يا حورية. انتي كل حاجة واخداها جد. طبعا قلقت عليكي. وانا عندي غيرك اقلق عليه. يلا أنا داخل اخد شاور عشان نصلي جماعة.
حبيبة ابتسمت وهزت رأسها بالموافقة. (طيبة اوي حبيبة. اقل حاجة بترضيها).
أدم:
بالحق بكرة الجمعة. جهزي نفسك هنروح عند بابا في الفيلا نقضي اليوم هناك.
حبيبة بفرحة:
حاضر.
***
جي الليل بهدوءه. وادم وحبيبة اكلوا وصلوا. اتفرجوا علي اسبونج بوب مع بعض. وبعدها دخل كل واحد على اوضته ينام. الغريبة أنه رنا اتصلت علي آدم بس آدم طنش ومارضيش يرد.
صحيت حبيبة الفجر وصحت أدم. وصلوا ورجعوا ناموا تاني.
في الصبح بقا. صحيوا وفطروا. وبعدها لبست حبيبة دريس كحلي وعليه حجاب روز هادي ونقاب روز وكوتشي ابيض وشنطة بيضة. كانت حورية بجد بقا. وادم كان لابس قبلها بساعة. وركبوا العربية وراحوا فيلا منير الالفي.
***
في فيلا الالفي.
وصل أدم وحبيبة الفيلا واستقبلتهم زهرة والدة أدم بترحيب حار. وكارما اخت أدم (كلية تجارة لسة بتدرس) كانت فرحانة أنه اخيرا بقا ليها اخت لأنها وحيدة. قعدوا يرغو رغي بنات. وزهرة كانت مشركاهم في حواراتهم مع بعض. حبيبة متدينة وملتزمة. بس مش معني كده أنها خنيقة ودمها تقيل ومتهزرش. بالعكس حبيبة مرحة ودمها خفيف جدا. هي بس بتتكسف من أدم عشان كده مش فاكة معاه.
وادم كان قاعد مع والده بتناقشوا في حوار التحقيق الجديد في قضية شركتهم. بس الغريبة بقا أنه كل شوية يلاقي نفسه غصب عنه بص على حبيبة كأنه بيراقبها. وكل ما يشوفها بتضحك يبتسم تلقائي. لغاية ما والده لاحظ دا. وكان مبسوط جدا.
بعد كده استعد أدم وباباه لصلاة الجمعة في المسجد. وحبيبة وزهرة وكارما صلوا جماعة مع بعض. بعدها دخلوا يحضروا الغدا.
أدم وباباه خلصوا صلاة الجمعة ورجعوا.
منير:
تعرف يا أدم دي تاني مرة ابقي مبسوط لدرجة كبيرة بسببك.
أدم:
اشمعني بقا؟ عشان اول مرة اصلي في المسجد؟
منير:
اه.
أدم:
الفضل يرجع لحبيبة وخططك الجهنمية. طب قولي بقا يا حجوج ايه المرة الأولى؟
منير:
لما مشروع تخرجك دخل مسابقة أفضل تصميم وطلع المركز الاول. مين يصدق موهبة هندسية زيك مش لاقية إلا يقدرها.
أدم بهزار:
خلاص بقا يا حج. طب انتحر يعني ولا اعمل ايه في نفسي. وكمل بجدية. بكرة إن شاء هنجح وهحقق حلمي. انت مش بتثق فيا ولا ايه؟
منير:
اكيد بثق فيك.
أدم:
طب كفاية نحنة بقا ويلا عشان انت جوعتني انهاردة بصراحة.
منير ضحك على ابنه اللي مش بيبطل هزار.
أدم دخل الفيلا وقال بصوت عالي:
حوررررية.
والده بص لوالدته وقعدوا يضحكوا. وحبيبة اتكسفت. حتي أدم اتحرج قدامهم. هو متعود يقولها كده بينهم مش قدام حد.
تابع أدم بجدية:
حبيبة الغدا جاهز. أنا ميت جوع.
حبيبة بصتله وابتسمت وقالت له:
تقبل الله منك يا آدم. الغدا جاهز ع السفرة.
قضت الأسرة اليوم مع بعض مابين الهزار والجد والرغي. وحبيبة مسكت كارما عصرتها لغاية ما اقنعتها أنها تلبس حجاب. وفعلا كارما اقتنعت. خلص اليوم صلوا المغرب وسلموا على بعضهم. ومشي أدم وحبيبة.
***
في العربية.
أدم بص ع النيل:
حبيبة تيجي نتمشي شوية ع الكورنيش؟
بصراحة مش عايز اروح دلوقتي. ولا كمان ممنوع المنقبة تتمشي ع الكورنيش؟
حبيبة:
لا طبعا مش ممنوع ولا حاجة. أنا نفسي جدا اتمشي ع الكورنيش. عمري ما عملتها.
أدم بصلها بصدمة ورفع حواجبه وقال:
حورية أنا متهيألي خروجك من البيت للمدرسة كان أكبر مغامرة ف حياتك. صح؟
حبيبة:
أنا فعلا عمري ما حصلت معايا اي مغامرة ف حياتي.
أدم:
بس دخلتي عالم أدم الالفي ملك المغامرات. اقفي اتفرجي. أدم الالفي هيعيشك كام مغامرة.
أدم قال الكلمة دي من غير ما يحسبها ومن غير ما يفكر حتي. ازاي عايز يعيشها مغامرات وهو هيطلقها بعد شهر او اتنين؟
نزلوا يتمشوا ع الكورنيش. جابوا درة وبياكلو. حبيبة بتاكل من تحت النقاب. وفجأة.......
البنت:
أدم ازيك؟
أدم بصدمة لانه عارفها:
احم. مين حضرتك؟ انتي تعرفيني؟
البنت:
طبعا اعرفك. انت نسيتني ولا ايه؟ ومين دي (شورت على حبيبة) امك دي ولا ايه؟ ازيك يا طنط.
أدم:
أنا ما اعرفكش يا آنسة. انتي مهندسة؟ طيب لا صغيرة علي مهندسة.
البنت:
يابني افتكر. احنا بنتقابل على طول فين؟
أدم (في سره):
يا ليلة سودة على دماغك يا آدم. يادي الفضيحة. أو جلاجل. يخرب بيتك يا جيجي الزفت. غوري بقا.
بصلها ببرأة وقالها:
طب انتي بتصلي في مسجد الفتح اللي تحت بيتنا جماعة كل يوم؟
جيجي:
سوري يا طنط. أدم مسجد ايه؟ هو أنا ولد؟ احنا بنتقابل في الديسكو.
في اللحظة دي حبيبة ما قدرتش تستحمل اكتر من كده. قامت مسكت البنت من معصمها جامد. وقالت بنبرة حادة:
اهو انتي اللي ستين طنط بقا. وبعدين مش عيب آنسة وبنت ناس تبقا بترمي نفسها على الشباب بطريقتك دي. افرضي انك وقعتي في ايد شاب مش محترم ولا يعرف ربنا غير جوزي أدم كنتي هتعملي ايه ولا تتصرفي ازاي؟
أدم سمعها بتمدح فيه وف تدينه. فحس بقا أنه الشيخ محمد حسان. ف قرارة نفسه قال في نفسه: احم اللهم زيدني تواضع.
البنت جيجي كان شكلها ثانوية عامة واتخضت اوي لما مسكتها حبيبة وزعقت لها.
جيجي:
اااه ايدي بتوجعيني. خلاص سيبي ايدي. أنا غلطانة. شكله مش هو.
حبيبة سابتها وقالت بنبرة غضب:
روحي يا شيخة الله يهديكي.
أدم انفجر في الضحك وقالها:
وااااو شرسة. دا اخرك في الشتيمة؟ وققلد نبرة صوتها (روحي يا شيخة ربنا يهديكي) بس بجد طلعتي شرسة.
حبيبة ببرأة:
اومال عايزني اشوفها بترخم على جوزي حب...
(كانت هتقول حبيبي بس اتكسفت وسكتت لانها مش حابة تبدأ بالاعتراف لادم أنها حبته).
أدم حس بالكلمة من غير ما تقولها وملامحه اتبدلت للحزن وقالها:
يلا نروح.
حبيبة:
ماشي.
***
روحوا وادم كان مضايق جدا. وحبيبة مش عارف هو ليه مضايق ولا عارفة تعمل ايه عشان تخرجه من الضيق دا. أذن العشا وكان في مكتبه. خبطت عليه عشان يصلوا جماعة. فرفض وقالها عنده شغل مهم. وقالها تصلي لوحدها. هي ما اتضايقتش منه. فهمت أنه متضايق وعايز يفضل لوحده.
***
أدم بيكلم نفسه:
أنا عملت ايه؟ ليه حبيبتني؟ أنا ماكنتش مخطط كده. ولا كنت عايزها تتعلق بيا ولا تحبني.
اتنهد بصوت عالي:
حبيبة إنسانة نضيفة اوي من جوا. ما تستهلش مني كده. يا ريت ما كانتش رنا في حياتي. كنت كملت مع حبيبة. أنا بحس بسعادة وراحة بال اوي معاها. غير احساسي مع رنا خالص. بس رنا هي اللي قلبي. يارب اعمل ايه؟ ساعدني يا رب. أنا عايز انقذ شركتي من غير ما اكسر قلب حد.
وفجأة لقي نفسه بيمسك القرآن الكريم. وبيقرأ في سورة ياسين. وبعدها خرج لقي حبيبة محضرة له العشا ومغطياه. وقاعدة في اوضتها. فتح الاوضة لقاها نايمة. قرب منها وباس جبينها وقال:
اسف.
وخرج من الاوضة.
***
في شقة مروان اللي عايش لوحده. لانه باباه ومامته ماتوا في حادثة وهما راجعين من الحج. واخته متجوزة عالم حفريات وعايشة في امريكا معاه. الساعة ١١ بالليل جرس الباب ضرب. مروان كان بيراجع ملفات مهمة تبع شركة أدم. شك أنه دا أدم اللي برا. قام فتح الباب. وكانت الصدمة.
رواية جعلتني ملتزما حبيبة وادم الفصل الخامس 5 - بقلم بنت الصعيد
في شقة مروان، الذي يعيش بمفرده، فقد والديه في حادث أثناء عودتهما من الحج، بينما تعيش أخته في أمريكا مع زوجها عالم الحفريات.
الساعة الحادية عشرة ليلاً، جرس الباب ضرب.
مروان كان يراجع ملفات مهمة تخص شركة آدم، ظن أنه آدم من بالخارج، ففتح الباب.
كانت الصدمة.
مروان.
رنا.
رنا.
برومانسية.
ازيك يا مروان.
مروان.
عايزة إيه؟ انتي إزاي تيجي في وقت زي ده؟
حاولت تدخل، لكنه سد الطريق بيديه.
رنا.
مش هتقولي اتفضل؟
مروان.
انتي إزاي عايزة تدخلي شقة شاب أعزب في وقت زي ده؟
رنا.
بخبث.
إيه، خايف عليا؟
مروان.
خايف على نفسي. اخلصي، قولي عايزة إيه هنا على الباب.
رنا.
مش هينفع على الباب، دخلني بقى يا مروان.
مروان.
انزلي قدامي جنب العمارة، في كافيه، يلا نقعد فيه، وأمري لله.
وفعلاً نزلوا وقعدوا في الكافيه، وطلب لها قهوة.
مروان.
خير؟
رنا.
كنت حابة أشكرك يا مروان، لأنك لغاية دلوقتي ما قلتش لآدم اللي حصل بينا قبل ما أسافر.
مروان.
قصدك اللي حصل منك لوحدك؟ ولا نسيتي إنك جيتيلي الشقة عشان تقوليلي إنك بتحبيني أنا ومش بتحبي آدم؟
تعرفي بقى أنا ليه ساكت لغاية دلوقتي؟ طبعاً مش عشان سواد عيونك، لأ. أنا ساكت عشان آدم صاحبي وأخويا، مش عايز أجرحه، ومستني يعرف حقيقتك بنفسه.
بس خلي في بالك إني مش هسمح لك تتجوزي آدم، لأنك متستاهلوش.
رنا.
مروان، أنا ندمت إني قلت لك كده. أنا دلوقتي بحب آدم بجد.
مروان.
نفسي أصدقك، بس للأسف مش قادر. عارفة لو كنتي بتحبيه بجد، كنت هساعدكم وكنت هاختفي من حياتكم للأبد. بس أنا متأكد إنك مصاحبة آدم عشان فلوسه، عشان بيصرف عليكي.
رنا وقفت مرة واحدة.
مروان، أنا مسمحلكش.
مروان.
تسمحي ولا متسمحيش، أنا كلامي خلص معاكي دلوقتي. واوعي تفكري تاني مرة إنك تيجي شقتي تاني، لأنك ساعتها هتندمي.
ورمى فلوس القهوة على الطاولة وسابها.
رنا.
وديني يا مروان اللي ما ندمتك.
***
في شقة آدم.
آدم لسه قاعد في المكتب، وبيُقنع نفسه بكل الطرق إنه حبيبة مش بتحبه ولا متعلقة بيه.
وفجأة سمع صوت قرآن الفجر.
قرر يروح يصاحبها قبل الأذان عشان يعتذر لها.
وفعلاً راح الأوضة ولقاها نايمة زي الحوريات، هادية حتى في نومها.
آدم هزها بالراحة.
حبيبة... حورية... اصحي، هنصلي الفجر.
نومها خفيف، صحيت على طول، وبصت له وقعدت على السرير، فضلت تفرك في عينيها.
آدم قرب جنبها.
حبيبة، أنا آسف. أنا اتعصبت عليكي، بس أنا مضغوط في الشركة. إحنا بنمر بأزمة، عشان كده لما تلاقيني متعصب، اعرفي إنه من ضغط الشغل.
حبيبة.
ابتسمت.
أنا مزعلتش منك يا آدم على فكرة. بس ممكن أطلب منك؟ ممكن لما يكون عندك مشكلة أو مضايق، تيجي تحكيلي؟ اعتبرني صاحبتك.
سرح آدم في كلامها وقال: يااه، رنا عمرها ما سألتني حتى عن أخبار الشركة. قد إيه يا حبيبة قلبك كبير.
آدم ابتسم وهز رأسه.
حاضر.
وفجأة حبيبة تحط إيدها على صدر آدم وتبدأ تقرأ له الرقية الشرعية بصوت واطي، بس هو كان سامعه.
وكل ما يركز في كلامها، يرتاح أكتر.
كانت مغمضة عينيها وبتقرأ.
خلصت الرقية وشالت إيدها من على صدره.
وفجأة آدم يحضنها جامد.
آدم.
أنا آسف بجد يا حبيبة، سامحيني.
حبيبة.
بلهجة جديدة جداً على آدم.
ما خلاص بقى يا عم، قلنا مش زعلانين. لزمتها إيه بقى النحنحة دي؟
آدم انصدم، وبعد عنها، ومسكها من تيشيرت بيجامتها وقال.
انت مين ياض؟ ما انتي طبيعية زينا أهو، مش ملاك يعني.
حبيبة ضحكت.
مين قال لك إني ملاك؟
آدم.
اومال الهدوء بتاعك ده اللي مش قادر أقول لك بيعمل فيا إيه؟
حبيبة ضحكت.
عروسة بقى وبتكسف. إنما قولي، بيعمل فيك إيه؟
آدم.
بس يا بابا، انتي لسه صغيرة على الكلام ده.
حبيبة.
بالله عليك يا آدم، قولي بيعمل فيك إيه؟
آدم أنقذه صوت الأذان.
يلا يا لمضة، الفجر أذن، هنروح نصلي.
وقف آدم ووقفت جنبه حبيبة، اللي اتشعشقت وحضنت دراعه، وبصت له بابتسامة وعينيها كانت بتلمع.
آدم فضل باصص لها ومركز أوي في عينيها، وهي بتهرب من عينيه وبتبص على كل مكان إلا عينيه.
آدم في نفسه.
هو بغبوته الحب، اللمعة اللي في عينيكي دي يا حبيبة، مالهاش غير تفسير واحد. إنك وقعتي في غرام الـ آدم. شكلي هشوف أيام سودة. ربنا يستر.
حبيبة.
ساكت كده ليه؟ لا اسكت الله لك حثا.
آدم بص لها بصة رجولية.
فإذا وقفت أمام حسنك صامتا، فالصمت في حرم الجمال جمال.
حبيبة ابتسمت وقالت.
ماشي يا أستاذ نزار قباني، يلا نتوضأ.
آدم.
ضحك وقال.
قدامي يا حافية القدمين.
اتوضوا وصلوا، وبعدها حبيبة كانت هتدخل أوضتها، بس وقفها صوت آدم.
آدم.
حبيبة.
حبيبة.
نعم.
آدم.
أنا لسه مضايق.
حبيبة.
ابتسمت.
طب وعايزني أعمل إيه يا آدم؟
آدم.
عايز أنام عندك في الأوضة، بأدبي والله، بس عايزك تقرأ لي الرقية اللي قرأتيها لي من شوية.
حبيبة.
بس كده؟ اتفضلوا.
وفعلاً راحوا ناموا في أوضة حبيبة.
حبيبة كانت متوترة جداً من قرب آدم منها، دي أول مرة ينام جنبها.
أما عن آدم، فنام على طول بمجرد ما أخدها في حضنه وكانت بتقرأ له الرقية.
حبيبة فضلت صاحية للصبح، ما جاش نوم.
صحي آدم الصبح، لقاها راحت في النوم، مارضيش يصحيها.
لبس وكتب لها ورقة ونزل شغله.
صحيت بعد ساعة تقريباً، ملقيتش آدم جنبها، بس لقت ورقة.
قريتها، كان كاتب:
(صباح الخير يا حورية. ماتقلقيش، أنا نزلت الشغل وما رضيتش أصحيكي، لأنك طول ما انتي جانبي مانمتيش امبارح).
حبيبة اتكسفت أوي، لأنها افتكرت لما كانت بتمشي صوابعها على وشه، وكمان باستْه في خده.
حبيبة.
ابتسمت.
يادي الكسوف.
***
في شركة آدم.
آدم ومروان قاعدين في مكتب آدم بيراجعوا ملفات.
فجأة الباب يخبط وتدخل كارما.
كارما اتجاهلت مروان كأنه مش موجود، ياترى ليه؟
كارما.
صباح الخير يا آدم. أنا جاية أتدرب في الشركة هنا، عشان بابا مارضيش يخليني أتدرب مع صحابي في البنك.
آدم.
كارمااا! هو مروان بالنسبة لك خيال مختفي يعني، مش شايفاه؟
كارما.
بضيق.
أهلاً أستاذ مروان.
مروان ما قدرش يمسك نفسه من الضحك، لف وشه الناحية التانية وكتم ضحكته على قد ما يقدر.
آدم.
بشك.
مش عارف ليه شامم ريحة حاجة غريبة بينكم. انتوا شوفتوا بعض قبل كده؟
الاتنين في صوت واحد.
لأ.
آدم.
غريبة دي. طب، على العموم يا كارما، مروان هو اللي هيتولى تدريبك في الشركة. هو مدير قسم الحسابات، وأكتر واحد أنا هطمن إنك معاه.
كارما.
لأ، أنا مش عايزاه يدربني. شوف لي حد تاني.
آدم.
أنا قلت مروان.
كارما.
يووووه. فين الزفت المكتب؟ وخرجت بسرعة.
مروان ضحك بصوت عالي.
آدم.
هو فيه حاجة يا أخ؟
مروان.
لأ، أبداً. ايشطا.
آدم.
اومال ليه الباشا قالب على كوميدي انهاردة؟
مروان.
الله مبسوط يا أخي، ما انبسطش. أنا قايم أشوف أختك لتعك الدنيا، لأنها مجنونة زي أخوها.
وقف وقال: هو منير بيه خلف غير عاهات؟ أنا قادر على ابنه، لما كمان اتدبس في بنته.
آدم.
الرد على السفيه السكوت. لذلك No comment.
وصل مروان عند الباب وقال.
بالحق، جهز نفسك. بالليل حفلة شباب وبس، يعني ماتجيبش رنا، أوك.
آدم.
غور، كاتك البلا.
***
عند مروان وكارما.
كارما كانت بتاكل سندوتشات، لأنه ما فطرتش.
مروان حب يضايقها.
مروان.
انتي خارجة في فسحة؟ إيه الفجعان ده؟ لحقتي تجوعي؟
كارما نفخت.
أوووف، أستاذ مروان، ممكن مالكش أي كلام معايا في الشركة دي.
عينيها دمعت.
مروان حس إنه زودها معاها.
خلاص، أهدي. انتي هتعيطي؟ مبروك على الحجاب، ربنا يثبتك.
كارما.
هدأت شوية.
شكراً.
***
عدى النهار على أبطالنا بسرعة، وهما مشغولين في حياتهم.
بالليل بقى في بيت آدم.
حماته أميرة، وبنتها مريم، راحوا يزوروا حبيبة في شقتها.
آدم كان لابس ومتشيك ومستعد لحفلة الشباب، بس كان محرج يستأذن.
مريم (أخت حبيبة، بس مرحة وبتحب الهزار).
بصوت عالي.
عريييييس، تعالي هنا.
آدم الهزار لعبته.
مثل كأنه طالب خايف من الأبلة اللي هتضربه.
وصل عند مريم وحاطط إيديه في جمبه وراسه في الأرض وقال.
نعم يا أبلة.
مريم ضحك بصوت عالي وقالت.
والله عسل يا آدم، دانت شكلك حكاية. المهم، اوعي تكون زعلت البت، والله أضربك.
آدم.
وانا أقدر أزعل البسكوتة دي؟ طب تيجي إزاي دي؟
ضحكوا كلهم، ومريم غمّزت لحبيبة اللي اتكسفت.
حبيبة.
آدم، روح انت المشوار بتاعك عشان ماتتأخرش على حفلة صاحبك.
آدم ما صدق حبيبة قالت كده، وع طول خلع من أم الإحراج دا.
أميرة.
همست لحبيبة.
ها، إيه الأخبار؟ آدم كويس معاكي؟
حبيبة ببرأة.
آه يا ماما، بنصلي مع بعض وبنقرا قرآن. بجد، أنا مبسوطة أوي مع آدم. ربنا يخليه ليا يا ماما.
أميرة.
طب الحمد لله إنك مبسوطة يا حبيبتي، ربنا يديمها نعمة عليكي.
مريم وحبيبة.
آمين يارب.
***
في الحفلة.
اجتمع الشباب، آدم ومروان، واتنين صحابهم من أيام الجامعة، وقرروا يسهروا في الديسكو.
دخلوا ولسة هيهيصوا، لكن آدم بص لقي رنا بترقص مع اتنين شباب، ولابسة لبس استغفر الله العظيم، يظهر أكتر ما يخفي.
آدم مسكها من إيدها بعصبية وشدها لبرا الديسكو.
رنا كانت تقريباً سكرانة.
انت عايز مني إيه؟ انت اتجننت؟
آدم.
انتي اللي اتجننتي! انتي إزاي تسمحي لنفسك تلبسي لبس زي ده وتخرجي عادي من البيت أصلاً؟ وكمان بترقصي مع اتنين شباب؟ انتي زودتيها أوي.
رنا بقى اتسهوكت وعيطت.
من حقي أعمل كده، انت خلاص ضعت من إيدي. (يا جماعة، حد يقتل البت دي).
آدم.
هدي شوية. مين اللي قال كده؟ رنا، أنا لسه بحبك.
رنا.
انتي لازم تتغيري. إيه رأيك تلبسي حجاب؟ هتبقي زي القمر فيه يا رنا، وما تجيش الديسكو تاني، ها؟ موافقة؟
رنا ضحكت بسخرية.
انت فاكر نفسك أفضل مني يا آدم؟ لأ، آدم، انت واحد صايع وهتفضل طول عمرك كده. اوعي تفتكر عشان بتمثل على مراتك تبقى صدقت نفسك إنك ملتزم. انت شيطان يا آدم، فاهم؟ شيطان! اوعي تقارن بيني وبين الغبية المعقدة اللي معاك دي.
آدم ما استحملش تغلط في حبيبة.
وبكل قوته راح مديها بالقلم على وشها، وقعها على الأرض.
وقال.
تبقي انتي اللي اخترتي يا رنا.
وسابها ومشي.
***
وصل الشقة، ضرب الجرس.
فتحت حبيبة، وأهلها كانوا مشيوا.
وشافت منظره وقلقِت عليه.
آدم، مالك؟ فيه إيه؟
كانت عينه حمرا، شكله معيط.
راح اترمي في حضن حبيبة، وهي حضنته جامد.
آدم طويل جداً وعريض على حبيبة، فوشه كان مدفون في صدرها، ومش قادرة تتنفس، ولا قادرة تخرج من حضنه من كتر ما حاضنها جامد.
وبعد حوالي دقيقة، ولسه حاضنها، حس إن إيديها سابته.
وحبيبة تقلت بين إيديه وهبطت.
آدم بعدها لقاها مغمضة عيونها ومش بتفتح.
قلق أوي، اتجنن.
إيه حصلها؟ كانت كويسة.
آدم.
حبييييييييييييييبة.
رواية جعلتني ملتزما حبيبة وادم الفصل السادس 6 - بقلم بنت الصعيد
وصل آدم الشقة وضرب الجرس. فتحت حبيبة، وكانت أهلها قد مشوا. رأت حبيبة منظره وقَلِقَت عليه.
"آدم، مالك؟ فيه إيه؟"
كانت عيناه حمراء، وشكله يبدو وكأنه بكى. راح اترمي في حضن حبيبة، وهي حضنته جامد. آدم طويل جداً وعريض على حبيبة، فوجهها كان مدفوناً في صدره، ولم تكن قادرة على التنفس، ولا الخروج من حضنه من كثر ما حاضنها جامد.
وبعد حوالي دقيقة، ولسة حاضنها، حس أن يديها سابته، وحبيبة تقلّت بين يديه وهبطت.
آدم بعدها لقاها مغمضة عيونها ومش بتفتح. قلق أوي، اتجنن. "إيه حصلها؟ كانت كويسة."
"آدم... حبييييييييييييييبة!"
شالها آدم وحطها على الكنبة وبدأ يفوقها. جاب برفان، وكان قلقان عليها جداً، زي ما تكون بنته.
وبعد فترة مش طويلة، فاقت حبيبة. آدم اطمئن، بس لسة كانت عيناه مليانة قلق.
"آدم... حبيبة، أنتِ كويسة؟"
حبيبة هزت رأسها، يعني أيوا.
آدم بقى ما حبش يبين قلقه عليها، فقال: "دي أنتِ يا حورية، طلعتي خفيفة أوي بقا من حضن واحد تنهاري مني كده ويغمي عليكي؟ أومال لو كنت بوستك كنتِ هتعملي إيه؟ أكيد كنا هنطلب لك الإسعاف."
حبيبة انصدمت من كلامه وحبت تبرر موقفها. "آدم، أنت فاهم غلط، وربنا أنا..."
قطعها آدم وخلاها ما تكملش.
"آدم... بس بس، ما تحاوليش تبرري، أنتِ مش قادرة تقاومي سحري، أنا عارف."
حبيبة اتعصبت بقا وفضلت تضرب بيديها الصغيرة في صدر آدم.
"أنت ظالم، ليه مش مديني فرصة أشرح لك؟"
آدم بيضحك. "ما تحاوليش، مش هصدق."
حبيبة اتعصبت بجد، وعَلت صوتها.
"آدم، أنت كنت حاضني جامد وكاتم نفسي، ما عرفتش أتحرك ولا أتنفس. بس دي كل الحكاية."
آدم، بجدية: "أنتِ كويسة دلوقتِ؟"
حبيبة: "امممم."
آدم: "تمام، قومي بقا حضري لي العشا، مدام أنتِ كويسة."
حبيبة، وهي بتقوم: "وحاضر."
آدم مسك إيدها. "أنتِ بجد كويسة؟"
حبيبة هزت رأسها، يعني أيوا.
وراحت تحضر العشا.
آدم تليفونه رن.
"آدم... عايز إيه؟"
"مروان... كده بقا يا أبو الندالة، تسيب الحفلة كلها وتمشي من غير ما تقول؟"
"آدم... مشيت من أم فقرك على فقر صحابك، لأ اللي دمهم يلطش."
مروان فهم إن آدم مش عايز يحكيله اللي حصل مع رنا، بس مروان أصلاً كان مراقب الموقف كله وشاف كل حاجة.
"مروان... بسُهوكَه... كده يا بيبي، أنا زعلانة منك خالص مالص ومخصماك."
آدم ضحك. "وأنا أقدر برضو على زعلك يا قلب البيبي."
في اللحظة دي، حبيبة دخلت تقول لآدم العشا جاهز، وسمعته وانصدمت بحزن.
آدم بصلها. "طبعاً لو حلفت لك بأي حاجة إنه ده مروان صاحبي وبنهزر مع بعض، مش هتصدقي. لذلك اتأكدي بنفسك." وفتح الاسبيكر.
"آدم... مروان، كلم حبيبة."
"مروان... إزيك يا حبيبة؟ مبروك ع الجواز. ربنا يسعدكم أنتِ والبيبي، هههههه."
حبيبة... ضحكت بصوت عالي. وقام آدم قافل التليفون في وش مروان وقرب منها.
"آدم... ممكن تعمليها صيلانت (silent)؟"
حبيبة ابتسمت. "هي إيه دي؟"
"آدم... ضحكتك أصلها بتقتلني بالبطيء."
حبيبة ابتسمت وقالت له: "طب بطل غلبة وتعالى نتعشى."
حبيبة مش غبية، هي فاهمة كويس إنه آدم لسه ما حبهاش، بعده عنها ده مالوش غير تفسير واحد، إنه مش بيحبها. بس هي مش هتستسلم. هي ماشية بمبدأ الآية الكريمة قال تعالى: (وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ) [87: يوسف]. ومبدأها هو: لا يأس مع الحياة، ولا حياة مع اليأس.
أكلوا هما الاتنين. وأثناء الأكل، حبيبة...
"آدم، إيه رأيك نعمل سباق مع بعض؟"
"آدم... عايزة تجري دلوقتي يا حورية؟"
حبيبة ابتسمت. "لا مش سباق جري، سباق حفظ قرآن. إيه رأيك نظبط المنبه على نص ساعة نحفظ فيها أول خمس آيات من سورة البقرة؟"
آدم بقلة حيلة: "موافق."
وفعلاً بدأوا يحفظوا، وبدأ العد التنازلي لنص الساعة.
بعد نص ساعة.
"استووووووووووب!"
"حبيبة... اسمع بقا يا آدم."
آدم بدأ يسمع ويتهته ويوقف ويغلط، وعك الدنيا.
جه بقا دور حبيبة. سمعت بكل ثقة وما غلطتش أبداً.
آدم: "لا يا حورية، أنتِ كده بتغشي. أنتِ أما ذكائك خارق، أو كنتِ حافظاها قبل كده."
حبيبة: "لا والله يا آدم، ما كنت حافظاها قبل كده."
آدم: "أومال إيه السرعة دي؟ كمبيوتر حضرتك؟"
حبيبة ابتسمت. "آدم، ممكن أحكيلك قصة؟"
آدم: "احكي، هو إحنا ورانا حاجة؟"
حبيبة: "اسمع أبيات الشعر دي اللي قالها الإمام الشافعي رضي الله عنه:
شكوتُ إلى وكيعٍ سوءَ حفظي
فأرشدني إلى تركِ المعاصي
وأخبرني بأنَّ العلمَ نورٌ
ونورَ اللهِ لا يُهدى لعاصي
آدم: "التفسير بقا عشان صاحبك مش فاهم حاجة."
حبيبة ابتسمت. "الإمام الشافعي رضي الله عنه، ربنا سبحانه وتعالى كان مديله نعمة وهي إنه لو قرأ صفحة من القرآن يحفظها تلقائي بعد قراءتها. وفي يوم من الأيام كان ماشي وقدامه كانت ماشية ست، فضل باصص على كعب رجلها. ولما روح البيت، قرأ صفحة من القرآن مرة واتنين وتلاتة وما قدرش يحفظها كالعادة، ف راح لشيخه (وكيع) وحكاله عن عدم حفظه. ف وكيع قاله إنه العلم ده نور من ربنا، وربنا مش بيدي نوره للعاصي."
سرح آدم في كلامها وقال: "هو أنتِ شايفاني ماشي بموت في خلق الله يا حورية؟ ده أنا غلبان ووديع وباصلي أهو."
حبيبة: "آدم، ربنا بيقول في كتابه العزيز: {فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ} [32: النجم]. والإمام الشافعي رضي الله عنه، رغم إيمانه وصلاح نفسه وأخلاقه، كان دايماً حاسس إنه مقصر في حق ربنا. فما بالك إحنا البشر العاديين نقول إيه ولا نعمل إيه؟"
تخيل الإمام قال إيه؟
آدم باهتمام: "قال إيه؟"
حبيبة: "قال:
وأحبُّ الصالحينَ ولستُ منهمْ
لعلي أن أنالَ بهم شفاعةْ
وأكرهُ من تجارتهُ المعاصي
ولو كنا سواءً في البضاعةْ
تخيل، رغم التزامه وإيمانه، كان حاسس إنه مش من الصالحين."
آدم بصلها. "تصدقي بقا إن كان عندي حق لما سميتك حورية؟ أنتِ جميلة أوي يا حبيبة."
حبيبة ابتسمت وقامت من مكانها. "تصبح على خير يا آدم."
آدم مردش، كان سرحان في حبيبة. "تركيبة غريبة جداً. أحياناً تحسها طفلة بريئة ساذجة، وأحياناً آنسة جذابة ومغرية، وأحياناً عالمة وبتقول حكم. وزوجة مطيعة وصاحبة وفية. يااااه، قد إيه أنا كنت مغمي عينيا ومش شايف الملكة اللي معايا دي. حبيبة حورية بكل معنى الكلمة. أما أنتِ يا رنا، هعرف ما أخرجك من قلبي إزاي."
بعد تفكير وسرحان كتير، دخل آدم أوضته ونام على طول.
&&&&&&&&&&&&&&&&&&
في الصبح، في شركة الألفي، تحديداً في مكتب مروان.
كارما قاعدة ولابسة نضارة النظر بتاعتها اللي مخبية جمال عينيها، وبتاكل سندوتشاتها.
دخل مروان.
"مروان....... صباح الخير يا مفجوعة هانم."
"كارما...... مش هرد."
"مروان... بصي يا كارما، لو فضلتِ بوضعك وكمية الأكل الرهيبة اللي بتفترسيها دي، مش هنلاقي لك عريس. هتعنسي يا كرملة."
"كارما...... عيوطة أوي على أقل حاجة بتعيط." عينيها دمعت وقالت: "أستاذ مروان... مروان أفندي... مروان باشا."
"مروان... حيلك حيلك، إيه أفندي وباشا؟ محسساني إني في فيلم من أيام الأربعينات."
"كارما... أنا حذرتك قبل كده، ما تتكلمش معايا إلا في حدود الشغل." دموعها نزلت.
مروان حس إنه زودها حبتين. "خلاص، أهدي، أنا بهزر معاكي."
"كارما... بعصبية... لا يا مروان، أنت مش بتهزر، أنت قاصد تفكرني بالغلطة اللي غلطتها زمان. أنا كنت صغيرة وما كنتش عارفة الصح من الغلط، وحضرتك ما قصرتش."
"مروان... كارما، أنا مش فاكر، أنتِ بتتكلمي عن إيه."
"كارما... أنت كداب يا مروان، ويا ريت تخرج من هنا، ولا أمشي أنا."
"مروان... على إيه؟ خليكي قاعدة، وأنا هاخرج شوية وراجع تاني تكوني هديتي."
خرج مروان من المكتب وهو بيقول لنفسه: "كبرتي يا كارما وعقلتي. شكلي هتعب أوي معاكي لحد ما أنسيكي الجرح اللي جرحتهولك زمان."
&&&&&&&&&&&&&&&&&&
في مكتب آدم.
آدم كان قاعد ومركز أوي في شغله. الباب خبط، كانت رنا.
"آدم... قال ادخل من غير ما يبص."
"رنا..... هاي دوومي."
آدم... بص لرنا من غير ما يرد، وبعد كده بص تاني في الورق اللي قدامه.
"رنا... قربت منه. اخص عليك يا دوومي، مين اللي من حقه يزعل؟ بص كده يا دوومي، أنت عملت فيا إيه."
مسكت إيد آدم وحطتها على خدها مكان القلم اللي انضربته امبارح.
آدم بص لقى خدها وارم وتقريباً بقها نزف دم.
آدم بصلها بوش خالي من التعبيرات. "اسفرنا... أنا سامحتك، أعمل إيه بقا؟ مش بعرف أزعل منك."
لسة هتبوسه، قام بعدها عنه.
"آدم... بهدوء... اقعدي يا رنا، عايز أتكلم معاكي."
"رنا... قعدت."
"آدم... رنا، هو إحنا لو اتجوزنا وخلفنا وقلتلك علمي أولادي الصلاة والقرآن، هتعرفي؟"
"رنا.... طب وليه أتعب نفسي يا دوومي؟ مانا أجيب لهم شيخ يعلمهم."
"آدم... طب وأنتِ مين هيعلمك؟"
"رنا... بعصبية... آدم، أنت البنت المعقدة دي عملت لك إيه؟ عملت لك غسيل مخ؟ بقيت كل ما تشوفني تقول لي صومي، صلي، اتحجبي. بقيت معقد زيها بالظبط."
"آدم.... بنفس الهدوء... حبيبة مش معقدة، أنتِ اللي خرباها يا رنا."
وأثناء ما بيتكلموا، دخلت حبيبة ومعاها علبة الغدا لآدم.
"حبيبة.... السلام عليكم. أنا آسفة، كنت فاكرة إنك لوحدك. أنا هستنى برا لحد ما تخلصي شغل."
"آدم.... حبيبة، تعالي، هي أصلاً هتمشي. صح يا آنسة؟"
"رنا.... آه فعلاً، أنا خلصت. هو حضرتك المدام؟"
"حبيبة... بابتسامة... أيوا، أنا."
"رنا... بخبث... طب ممكن تسمحي لي أشوف النجمة اللي خطفت آدم الألفي مننا؟"
"آدم... هي مش بتكشف وشها للغرباء."
"حبيبة.... آدم، دي بنت زيي. وقالت لرنا: أكيد أسمح لك." ورفعت النقاب.
رنا انصدمت من جمال حبيبة اللي فوق الوصف من غير ميك أب.
"رنا..... بصت لآدم وقالت: وحشة، هه."
"حبيبة..... نعم؟!"
"رنا..... قصدي أي بنت قصادك هتبقى وحشة يا قمر. يلا باااي."
مشيت وهي لو في إيدها شوية مية نار كانت دلقتهم على حبيبة.
"آدم.... أنا حاسس إني بتعبك على طول يا حورية."
"حبيبة.... وأنا بحب التعب ده أوي يا آدم."
آدم ابتسم. "تعالي نأكل بقا، بس بشرط. أنا مش هاكل غير لما تأكليني أنتِ في بقي."
"حبيبة... بس كده؟ دي سهلة أوي وأنا موافقة."
وأثناء ما قاعدين بياكلوا، دخل مروان من غير ما يخبط، هو متعود على كده.
مروان لمح وش حبيبة قبل ما تتخض وتنزل النقاب.
"مروان.... أنا آسف بجد، ما كنتش فاكر إنك هنا يا حبيبة."
"آدم.... عايز إيه يا زفت؟ وبعدين إيه حبيبة دي؟ هي بتلعب معاك في الشارع؟ قلها يا مرات أخويا."
"مروان.... ما أقولها أحسن يا مرات ابني. إيه البيئة دي."
مروان وطي عند ودن آدم وهمسه: "بس إيه صاروخ؟ خسارة في جاتك."
"آدم.... ما تحترم نفسك يا بني آدم."
"مروان.... بسُهوكَه. أنا محترمة غصب عنك، غصب عنك، هه."
حبيبة ما قدرتش تمسك نفسها من الضحك، بس ندمت بعد كده. هي مش متعودة تضحك بصوت عالي قدام حد، بس غصب عنها.
آدم بصلها بغيظ. "مش قلت أعمليها صيلانت (silent) يا حورية. إيه بيوزعوا نكت وأنا مش واخد بالي ولا إيه؟"
"حبيبة... بصوت واطي... آسفة."
"مروان.... الله، أكل. ما تاخدوني آكل معاكم."
"حبيبة.... أكيد. أفضل، أنا أصلاً ماشية عشان معطلش آدم."
وقامت حبيبة لأنها هتمشي.
آدم همس لمروان: "متهيألي الإحساس نعمة."
"مروان.... امممم. الإحساس نعمة، بس أنا محروم منها."
&&&&&&&&&&&&&&&&&&
خرجت حبيبة برا الشركة.
لسة هتركب العربية، مالقيتش السواق اللي آدم مشغله مخصوص ليها.
بصت يمين وشمال، مالقيتوش. لسة هتطلع الفون بتاعها عشان ترن عليه.
لقت إيد جامدة بتمسكها وتشدها ناحيتها.
حبيبة بصت بخوف شديد وقالت......... هشام.
رواية جعلتني ملتزما حبيبة وادم الفصل السابع 7 - بقلم بنت الصعيد
خرجت حبيبة من الشركة.
لم تجد السائق الذي أعده آدم خصيصًا لها.
نظرت يمينًا ويسارًا، ولم تجده.
قبل أن تخرج هاتفها لترن عليه، وجدت يدًا قوية تمسك بها وتشدها نحوها.
نظرت حبيبة بخوف شديد وقالت: "هشام؟"
هشام العدلي: "إيه يا حبيبة؟ كده برضه تسافري شهر شغل أرجع ألاقيكم متجوزين؟ نسيتي خطيبك ولا إيه؟ اركبي يلا اركبي العربية."
شدها من يدها بقوة، شعرت أن يدها ستنكسر.
بدأت حبيبة تبكي، مرعوبة من هشام لأنها تخاف منه.
حبيبة: "سيبني يا هشام، سيبني الله يخليك. أنا مش خطيبتك وعمري ما كنت كده. أنت تقدمت لي وأنا رفضت."
بدأت تعلي صوتها: "يا أدااااااام! أدااااااام!"
هشام: "إنتي رفضتيني عشان مش بصلي صح؟ وبالنسبة لآدم إيه؟ إمام مسجد؟ آدم ده كان خاربها، أنا أكتر واحد أعرفه. يلا اركبي وبلاش غلبة."
في تلك اللحظة، شك الجميع في الشركة أن هناك شيئًا خاطئًا. كانوا يعرفون حبيبة من أسلوب ملابسها، لأنه لا أحد يدخل الشركة بهذا اللبس غيرها.
اتصل أحدهم بآدم، الذي نزل كالمجنون في أقل من دقيقتين.
هشام كان على وشك إدخال حبيبة السيارة غصبًا عنها، وهي تقاوم على قد ما تقدر، تبكي وترتعش.
آدم جاء كالمجنون وصرخ: "هاشاااااااااام!"
هشام نظر لآدم: "أهلاً أهلاً بالعريس الشيخ آدم."
آدم يحاول أن يظهر برود أعصابه عكس ما بداخله: "مش عيب راجل يمرمط بنت عمه وأخته كده في الشارع؟"
هشام: "قصدك بنت عمه وخطيبته؟"
آدم: "هشام سيب حبيبة. آدم الألفي بهدوء ومن غير شوشرة."
مروان اتجنن من هدوء آدم: "يا برودك يا أخي، سيبني أخلص عليه."
آدم منع مروان أن يتقدم خطوة واحدة: "هشام هتسيب حبيبة بالذوق ولا بالعافية؟ ويا ريت يا هشام، عقدة النقص اللي عندك ناحيتي من أيام الجامعة، تطلع حبيبة منها وتخليها من راجل لراجل."
هشام: "مش ملاحظ يا آدم إنك بتحكي كتير عن الماضي؟ إحنا ولاد النهارده يا حبيبي. شوف إنت وصلت للقاع إزاي بعد ما كنت في القمة. من يضحك أخيرًا يضحك كثيرًا، والعبرة بالنهايات. وإنت نهايتك قريبة يا آدم في عالم الهندسة والمعمار. أوعى تفتكر إني مش فاهمك، لا يا دومة، أنا عارف ليه انت اتجوزتها بأمارة أرض الأحلام."
آدم في تلك اللحظة فقد كل أعصابه، ولم يعد يرى أمامه. خرج مسدسه وضرب رصاصة في زجاج سيارة هشام، وقال بنبرة تخيف: "سيب حبيبة."
آدم مرح وعسول، بس لما بيتعصب بيتحول لشخص تاني.
آدم عارف إن هشام بيخاف جدًا من الرصاص من أيام الجامعة.
وهشام عارف إن آدم مجنون وممكن يضربه في إيده أو في رجله.
عشان كده ساب حبيبة وركب عربيته ومشي.
جريت حبيبة على آدم وحضنته، وكان جسمها كله يرتعش. وهو احتواها ومسح على ظهرها.
مروان: "آدم، روح إنت مع حبيبة، وأنا هحضر اجتماع الشركة مع عمو منير، وبكرة أحكيلك ع اللي حصل."
آدم هز رأسه بالموافقة.
ولسة حبيبة في حضنه، ركبها العربية وساق على البيت.
***
في الشقة.
حبيبة غيرت هدومها وخرجت في الصالة.
حبيبة بتوتر: "آدم، أنا هحضر الغدا."
آدم كان لسه مضايق من كلام هشام، قالها: "أوكي."
حبيبة دخلت المطبخ، ولسة هتمسك طبق، قام وقع منها واتكسر على الأرض.
آدم جري على المطبخ، لقاها بتعيط. بص لها من غير كلام.
حبيبة بتعيط: "آدم، ممكن تحضني؟"
آدم ما صدق قالت كده، شدها دخلها في حضنه ومسح على شعرها.
ومسك إيدها، لقاها مجروحة بسبب هشام. شدها منها جامد.
خرجوا من المطبخ.
آدم: "أنا هاطلب أكل من بره."
طلب آدم أكل واتغدوا، وآدم طهر الجرح لحبيبة وفضل جنبها اليوم كله.
صلوا مع بعض، وقرأ لها قرآن.
وجه الليل بهدوء وناموا في سلام، وصحوا صلوا الفجر جماعة.
آدم طلب من حبيبة ما تجيبلوش غدا تاني ع المكتب.
الصبح صحي آدم وساب حبيبة نايمة، لبس ونزل ع الشغل.
***
في الشركة.
وصل آدم وراح ع مكتب باباه عشان يعرف تفاصيل الاجتماع، لأنه كان مهم جدًا بخصوص مشروع أرض الأحلام.
دخل آدم مكتب باباه، لقي الحزن في عينيه، ومروان قاعد عنده في المكتب.
آدم حس إن الأخبار ما تطمنش.
آدم: "صباح الخير."
ردوا الاتنين: "صباح النور."
آدم: "إيه اللي حصل إمبارح في الاجتماع؟"
والده بحزن: "آدم، كمال العدلي رفض إنه ما يشاركش في مناقصة أرض الأحلام، وكمان رفض يدعمنا."
آدم بص بصدمة، وبعدها ضحك بصوت عالي.
مروان ومنير قلقوا جدًا على آدم، هما عارفين الشركة بالنسبة له إيه. والهندسة دي مش مهنة عند آدم، لا دي شغف.
آدم: "تصدق يا بابا، هو دا العدل فعلًا. إحنا اللي بدأنا بالشر معاه. اتفقنا إني أتزوج حبيبة وأطلقها عشان الشركة، بس إحنا ما فكرناش في مشاعر حبيبة لما تتطلق، ولا فكرنا في والدها. إيه هيكون مكسور عشان بنته؟ بذمتك يا بابا ترضاها لكارما؟ ترضي إنه حد يستغلها كده؟ لذلك اللي عمله كمال العدلي كان عين العقل."
منير بحزن: "عندك حق يا آدم، أنا كنت أناني أوي. طب والعمل يا آدم، هنعمل إيه؟"
آدم: "هنقطع التصاميم."
مروان: "إنت اتجننت؟ وليه ما ندخل بيهم في المناقصة ويمكن ننجح؟"
آدم: "إنت نسيت يا مروان إنه كمال العدلي شاف التصاميم كلها، ومش بعيد يكون نسبها لنفسه. توقع أي حاجة يا مروان."
منير: "طب والعمل؟"
آدم: "أنا هتصرف. هعمل تصاميم جديدة."
مروان: "إنت اتجننت يا آدم؟ ده إنت لو اشتغلت ليل نهار مش هتقدر تخلص المشروع خلال أسبوع."
آدم بتحدي: "هاقدر."
وسابهم ومشي. وتقريبًا خاف تنزل دمعة منه قدامهم فيبان إنه ضعيف وخايف من جواه.
عدى اليوم في الشركة بكآبة وحزن، كان من أسوأ الأيام اللي عدت ع الشركة.
آدم خلص شغله، العشاء كده ومشي على طول ع البيت.
***
في شقة آدم.
آدم وصل البيت وكان باين عليه أوي إنه مضايق.
حبيبة: "حمدلله ع السلامة يا آدم."
آدم بص لها: "حبيبة، إنتي إيه حلمك بالنسبة للكوكب اللي إنتي عايشة عليه؟ يعني إيه ناقص العالم عشان يبقى جميل؟"
حبيبة غمضت عين وفتحت عين وقالت: "اممممم.. السلام.
تهيأ لي العالم لو فيه سلام، هيبقي أفضل بكتير من غير كره أو حقد أو عداوة أو حرب."
آدم قال بتركيز وصوت واطي: "السلام."
وبعدين قال: "حبيبة، ادخلي جهزي شنطة هدومك."
حبيبة: "..."
***
في الديسكو.
نورا وميرنا سكرتيرة آدم وصاحبة رنا قاعدين بيتكلموا.
رنا: "إنتي بتتكلمي جد يا ميرنا؟ يعني كمال العدلي رفض يدعم آدم؟ أعععععععع مش قادرة أصدق، ده أجمل خبر سمعته. كده آدم هيخلص من حبيبة الزفت دي."
ميرنا: "يا بنتي، ده النهاردة الشركة كانت آخر كآبة، تقولش ماتلهم حد. الكل كان مضايق."
رنا بشر: "كده أحسن عشان آدم يرجعلي تاني ويترجاني إني أسامحه."
***
في شقة آدم.
حبيبة: "ليه يا آدم؟ هاروح فين؟"
آدم: "بصي يا حبيبة، أنا هبقى مشغول جدًا الفترة اللي جاية، والأكيد إني هبات في الشركة أنا وكل المهندسين. لذلك مش هطمن عليكي غير وإنتي عند أهلي في الفيلا. ادخلي جهزي شنطتك ويلا عشان هوصلك فيلا بابا."
حبيبة: "حاضر، بس إنت هتقعد كتير في الشركة؟"
آدم: "لا، أسبوع بس."
حبيبة: "أوكي، أنا هدخل أجهز الشنطة."
وفعلًا حبيبة جهزت شنطتها، وأخدها وصلها بيت أهله، وطلع ع الشركة لقي المهندسين مستنينه، وبدأ رحلة العمل الجاد.
***
الموضوع عند حبيبة مختلف تمامًا.
كارما طايرة من الفرحة عشان حبيبة عندهم.
وقالت لها إنهم لازم يسهروا لغاية الصبح.
دخلوا المطبخ وعكوا فيه، وعملوا أكل ونسكافيه.
ودخلوا التراث، كان الجو جميل جدًا.
حبيبة كانت سرحانة: "ياترى يا آدم عامل إيه دلوقتي؟ أكلمه في الفون ولا هعطله؟"
فاقت على صوت كارما.
كارما: "حبيبة، إنتي عمرك حبيتي؟"
حبيبة: "اممم.. حبيت."
كارما: "كان سنك قد إيه؟"
حبيبة: "كان سني ٢٤ سنة، يعني السنة دي."
كارما: "قصدك آدم أخويا؟ إنتي عمرك ما حبيتي غيره؟"
حبيبة: "بصي يا كارما، الحب ده مشاعر حلوة أوي بتخلي الواحد طاير في السما، بس لازم تعرفي إنك مش مسموح لك إنك تظهري مشاعرك دي غير للشخص اللي من حقه إنك تظهريها. يعني مينفعش تحبي شخص غريب وتصارحيه بحبك ليه وتتمادوا في الحرام."
كارما سكتت وعينيها اتملت بالدموع.
حبيبة: "كارما، افتحي لي قلبك. أنا دايمًا حاسة إنك مش مبسوطة، وفيه حاجة مخبياها نفسك تقوليها لي."
كارما تنهدت: "حبيبة، أنا بحب مروان صاحب آدم."
حبيبة: "طب وقلتيله؟"
كارما: "في موقف حصل قبل ما يسافر مروان لندن، الموقف ده جارحني منه، وهو أصلًا مش بيحبني، بس ما كانش المفروض يجرحني بالطريقة دي ويخوفني."
حبيبة: "هو إيه اللي حصل يومها؟"
***
فلاش باااااااااااااااااااااك
من أربع سنين فاتت.
كارما كانت في أولى ثانوية عامة.
مروان كان مسافر، فجه يودع عيلة آدم اللي بيعتبرهم زي عيلته بالظبط.
ودعهم كلهم، بس كارما كانت بتذاكر في أوضتها.
دخل مروان أوضتها، لأنه عندهم مروان زي آدم.
مروان: "كرملة، أنا هسافر، هتوحشيني. يا أروبة، شدي حيلك وذاكري."
كارما: "انفجرت من العياط. مروان، ما تسافرش. أنا مش هقدر أعيش من غيرك. أنا بحبك يا مروان. عشان خاطري خليك. ما تسافرش."
مروان انصدم من اعتراف كارما الجريء ده.
قام مسكها من قفاها كأنه قافش حرامي غسيل، وقال بنبرة حادة: "بقا إنتي يا مفعوصة يطلع منك دا كله؟ ووديني يا كارما لو قلتي الكلام ده لأي ولد تاني لأكون قايل لآدم واخليه يقتلك. ولعلمك، هامشي وراكي واحد عشان لو شافك بتكلمي أي ولد يبلغني."
كارما بدأت تعيط جامد: "خلاص يا مروان، أنا آسفة. اعتبرني ما قلتش حاجة، بس ما تقولش لآدم عشان خاطري."
***
باااااااااااااااك
كارما بدأت تعيط لمجرد إنها افتكرت الموقف.
قامت حبيبة حضنتها ومسحت على ضهرها.
حبيبة: "اهدي يا كارما، اهدي يا حبيبتي. تعرفي إن مروان كبر أوي في نظري لما اتصرف كده. هو اتصرف كده لأنه خايف عليكي، مش قصده يجرحك أبدًا. طب إنتي عارفة لو كان سايرك وقال إنه بيحبك، كان هيبقى في نظري خاين لصاحبه. صدقيني يا كارما، اللي عمله مروان دا هو الصح."
كارما: "تفتكري كده يا حبيبة؟ بس أنا كل ما بشوفه بتعصب غصب عني، رغم إني لسه بحبه."
***
عند آدم في الشركة.
أثناء ما الكل على أعصابه والثانية لها قيمتها عندهم.
آدم سمع أذان الفجر، وقف وقال للمهندسين: "يا جماعة، ناخد بريك بقى عشان نصلي الفجر."
الكل في الشركة عارفين آدم الألفي بتاع بنات ومش بيصلي.
كلهم بصوا لبعضهم وعلامات الدهشة على وشوشهم.
آدم باص لهم.
رواية جعلتني ملتزما حبيبة وادم الفصل الثامن 8 - بقلم بنت الصعيد
عند أدم في الشركة.
أثناء ما الكل على أعصابه، والثانية لها قيمتها عندهم.
أدم سمع أذان الفجر، وقف وقال للمهندسين:
"يا جماعة ناخد بريك بقا عشان نصلي الفجر."
الكل في الشركة عارفين أدم الألفي بتاع بنات ومش بيصلي.
كلهم بصوا لبعضهم وعلامات الدهشة على وشوشهم.
أدم باصلهم. وهما خافوا يهزأهم، بس المفاجأة بقا.
أدم: "أنا عارف انتوا بتفكروا ف إيه دلوقتى.. أيوا أنا أدم الألفي الهلاس اللي كان خاربها بس ربنا هداني الحمدلله. هتيجوا معايا ولا أصلي لوحدي؟"
كلهم وقفوا وصقفوا لأدم وقالوا له: "معاك يا بوص."
كانوا أربع شباب زي الورد ومعاهم مروان، هو فعلاً محاسب بس جه يقف جمب صاحبه.
قاموا وصلوا الفجر، وبعدها رجعوا تاني يشتغلوا بجد لغاية ما الشمس طلعت وبدأ الموظفين يوصلوا على الشركة.
الشباب تعبوا خلاص، ناموا كل واحد في حتة. في مكتب أدم، اللي على الأرض، واللي على كنبة. ما عدا أدم كان هيموت وينام بس فضل يكمل تصميمه.
بس مروان ضغط عليه جامد وخلاه ينام ساعتين.
وبعد ساعتين وصلت حبيبة وكارما ومعاهم أكل كتير ولوحات ومسامير وأدوات كتير بالعافية شايلينها.
دخلوا مكتب أدم لقوا الشباب صحيوا وبيشتغلوا تاني وتقريبا لسة ما فطروش.
حبيبة: "السلام عليكم يا بشمهندسين."
أدم رفع وشه يتأكد بس إنه اللي سمعه صح وابتسم لما لقي حبيبة.
كلهم ردوا السلام.
حبيبة: "طبعاً شكلكوا كده ما فطرتوش. أنا جبتلكوا أكل كتير بس تسمحوا بقا تخرجوا برا عشان عايزين نعمل حاجة في المكتب."
طبعاً هما ما صدقوا خرجوا عشان يفطروا.
وبدأت حبيبة كركبة وخبط في مكتب أدم. وهو الفضول هيقتله عايز يعرف هي بتعمل إيه جوه.
أكل أدم بسرعة قبل الكل عشان يراقب حبيبة واللي بتعمله.
فتح الباب بالراحة وبدأ يراقب حبيبة اللي عمالة تتشقلب يمين وشمال وراكبة على كرسي وبتعلق لوحات.
ابتسم أدم على حبيبة اللي عاملة زي الشمس اللي بظهورها بتقتل الضلمة واليأس وتبعت الأمل في قلوب الكل.
دخل أدم بالراحة من غير ما حبيبة تحس بيه وفجأة حرك الكرسي اللي هي كانت واقفة عليه.
حبيبة صرخت ولقت نفسها على إيدين أدم اللي ضحك بانتصار.
بصوا لبعض وهو كان مركز على شفايفها وفي دماغه حاجة لسة هيعملها.
بس هوووب داخلة كارما.
كارما: "احم.. نحن هنا."
أدم: "حبيبة مش قلتلك خلي بالك هتقعي هتقعي. انتي ماسمعتيش الكلام كويس. إنّي لحقتك قبل ما تقعي."
حبيبة ابتسمت بخجل وما اتكلمتش.
بص أدم على اللوحات وبدأ يقرأ اللي كان مكتوب. كانت آيات قرآنية محفزة زي:
"وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ."
"إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا."
"وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى."
"وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ."
وكمان حبيبة حبت تضيف التاتش بتاعها. مهي دراستها إنجليزي بقا فكتبت عبارات تشجيعية على لوحات بالإنجليزية زي:
"Go on" استمر.
"Go ahead" تابع التقدم.
"You can do it" انت تقدر تعملها.
"Adam, you are the best" أدم انت الافضل.
أدم ابتسم لحبيبة وقرب منها، أخدها في حضنه وباس رأسها وقال:
"انتي أجمل هدية من ربنا ليا يا حورية قلبي."
حبيبة سمعت الكلام دا وحست أنه هيطلعلها جناحات وتطير.
"يااااااااه أخيرا يا آدم بدأت تحس بحبي ليك وتبادلني نفس الحب."
في مكتب مروان.
كارما قاعدة على المكتب بتراجع حسابات.
ومروان كل تركيزه عليها.
مروان: "كارما."
كارما: "نعم."
مروان: "أنا آسف."
كارما: "على إيه؟"
مروان: "على كل جرح سببتهولك زمان من غير ما أقصد. كارما انتي كنتي صغيرة. وحتى لو كنت معجب بيكي أو بحبك أنا ما أقدرش أخون أدم. أدم أكتر من أخويا."
كمل بخبث: "بقالي دلوقتي مافيش مانع إني أقول لأخويا إني عايز أخطبك."
كارما قلبها كان هيقف. ياترى يقصدها هي ولا يقصد يخطب واحدة تانية؟
كارما: "تمالكت نفسها."
"مبروك يا أستاذ مروان. فرحتلكم."
مروان حب يضايقها: "الله يبارك فيكي. انتي طبعاً أول المعازيم."
وغمز لها وخرج من المكتب.
عند أدم.
حبيبة: "أدم أنا لازم أمشي دلوقتي عشان ما أعطلكش أكتر من كده."
أدم: "شكرا يا حورية. انتي أدتيني طاقة كبيرة إني أقوم وأحارب."
حبيبة: "أنا مش هسيبك أبداً يا آدم. أنا جنبك. انت مش لوحدك."
أدم حضنها وقالها: "يلا بقا بطلي رغي ومتعطلنيش أكتر من كده. خليني أوصلك للعربية."
حبيبة: "اتعودت على أفاويشاته ف مزعلتش."
وفعلاً وصلها لغاية العربية واطمن عليها وبعدين رجع الشركة تاني.
في مكتب أدم.
أدم رجع لتصاميمه وغرقان فيها مش دريان بأي حاجة حواليه.
الباب انفتح على طول.
رنا: "هااااي دومي. أقدر أعرف ليه مش بترد على مكالماتي؟"
أدم: "رنا ممكن تمشي؟"
رنا: "إيه هي حصلت يا آدم بتطردني من شركتك؟"
أدم: "رنا أنا مش فاضي لأي نقاش دلوقتي. ممكن تمشي؟"
رنا: "أنا كنت جاية أحاسبك على كدبك عليا. بقا تقولي إن مراتك وحشة ويتخاف منها وتطلع صاروخ اللي ما ورّيتك يا آدم."
في اللحظة دي أدم اتعصب ورمي القلم من إيده وقام وقف قدامها بالظبط.
أدم بيهددها: "عارفة لو ما اختفتيش من وشي حالا يا رنا هخليكي تطلعي على نقالة."
رنا اترعبت من طريقته. دا مش أدم اللي اتعودت عليه. بس هو معذور. شغله وشركته على المحك. من حقه. بتجنن.
رنا اتسهوكت: "أنا ماشية يا آدم. بس الحق عليا لأنك وحشتني جيت أشوفك."
أدم: "اديكي شوفتيني. امشي بقا."
رنا مشيت وكانت هتفجر من الغيظ. كانت متوقعة مقابلة تانية خالص وأخبار حلوة زي أنه أدم مثلاً يقلها أنه طلق حبيبة عشان والدها مارضيش يساعدها.
رنا خارجة مندفعة خبطت في مروان.
مروان: "بص لها بقرف."
"هما بيطلعوا إمتى دول؟"
بصت له هي من فوق لتحت وما اتكلمتش.
مروان: "باشا. أخبار المبدع بتاعنا إيه؟"
أدم: "اتنيل. عايز إيه؟"
مروان: "خايف أكون بعطلك لو هتكلم معاك."
أدم رفع حواجبه وقال: "دا كلامك ولا مستلفه إيه؟ من إمتى الاحترام دا؟"
مروان قرب على أدم وقاله: "أدم أنا كنت عايز حاجة غالية أوي عندك."
أدم بصله بنص فتحة عين: "العربية الفيراري بتاعتي؟"
مروان: "فيراري إيه بس يا دومة. ركز معايا يا بيبي. عايز حاجة غالية عندك انت وابوك."
أدم: "برق وقاله الشركة بتاعتنا."
مروان: "يادي النيلة. شركة إيه بس. انتوا عايزين اللي يتبناكم ويصرف عليكم."
أدم: "ماتتكلم على طول يا ابني. انت شايفني في وضع يسمح للألغاز؟"
مروان قرب من أدم ومسك إيديه. أدم اتجنن من تصرفه. هو شارب حاجة ولا إيه؟ دا مش طبيعي.
مروان: "عايز حاجة بنحبها أنا وأنت."
وقام غامز لأدم.
أدم صلب إيديه على صدره علامة إكس وقاله: "لااااااا. مش معني إني سامحلك تقولي يا بيبي وتقولي يا قلب البيبي تسوق فيها. أنا راجل متجوز وماليش ف السكة دي."
مروان بصدمة: "انت فهمت إيه؟ الله يخرب بيتك. وبعدين إيه راجل متجوز دي؟ هو لو ما كنتش متجوز كان عادي عندك؟"
أدم بعصبية: "والله هضربك يا مروان الكلب. اخلص اتنيل احكي عايز إيه."
مروان غمض عينيه واتنهد بصوت عالي وقاله: "أنا بحب أختك كارما."
أدم بصدمة: "ينهار أسود. شفتها فين؟ دا أنا هخلي ليلتك سودة."
مروان: "انت مجنون يا عم انت. مانا متلقح ف بيتكم أربعة وعشرين ساعة. قال شفتها فين؟ شكله فقد الذاكرة."
أدم: "قصدي هي تعرف انت اتكلمت معاها؟"
مروان: "لا متعرفش. أنا جيت آخد رأيك الأول وبعدين هقولها."
أدم: "لا انت متقولش. أنا اللي أقول لأختي. اياك يا مروان تكلم البنت طول ما هي ف مكتبك. وديني اقتلك. ولعلمك بقا أنا هروح أجيب كاميرات المراقبة هنا في مكتبي."
مروان: "ياعم اتلهي. و خليك في تصاميمك. هتودينا ف داهية باستهتارك دا. انت فاضي للكاميرات؟ عمتا اختك دي أنا أخاف عليها من نفسي. ويا سيدي مش هفتح معاها أي حوار إلا بعد المناقصة إن شاء الله. مرضي يا بيبي."
أدم: "مش هرد وأقول قلب البيبي دي تاني."
وبصوا لبعض وقعدوا يضحكوا.
في شقته.
رنا بتكسر ف كل حاجة: "أنا هتجنن. طب مروان أنا اتعودت على طريقته دي وبحبه رغم إنه بيكرهني. بس أدم دا ماكنش يقدر يزعلني. كان زي خاتم ف صباعي. إزاي بقا قاسي كده معايا. وديني لأندمكم كلكم. اللي مخليتك تجيني راكع يا آدم. وانت يا مروان اللي ما حطمت قلبك زي ما أنت حطمت قلبي. اصبروا عليا."
عدى أسبوع على أدم وهو ليل نهار في الشركة بيشتغل بكل طاقته. مش بيسأل لا في أكل ولا نوم. بس حبيبة معاه ماسبتوش لحظة وهي اللي كانت بتهتم بأكله.
أما مروان كان بيغصب على أدم عشان ينام ساعتين ف اليوم.
الكل اشتغل. الكل تعب. الكل قاعد على أعصابه. النهاردة اليوم الحاسم. النهاردة اللي سعيه هيلاقي سعيه. اللي تعب ربنا هيكرمه.
أدم ومنير ومروان استعدوا للمناقصة. وطبعاً في المقابل كمال وهشام العدلي على أتم الاستعداد. وتلات شركات كبار كمان مشاركين في مشروع أرض الأحلام.
في جهة تانية.
حبيبة بتصلي وبتدعي لأدم من قلبها ومنهارة وبتعيط وهي بتدعي. صعبان عليها وضع أدم وحالته اللي باين عليها الإرهاق الشديد. وزهرة بتدعي لأدم من قلبها. قلب الأم بقا.
وكارما بتحضر القناة على النت اللي هتعرض البث المباشر للمناقصة.
الأنفاس محبوسة. الكل على أعصابه.
في المؤتمر طبعاً الصحافة والتلفزيون في كل مكان.
هشام جات عينه ف عين أدم وراحله عشان يهز ثقته بنفسه.
هشام: "أبو نسب. جبتلك علبة مناديل لزوم الخسارة. هههههههه."
ضحك ضحكة مستفزة أوي.
أدم بصله ومش قادر يخفي قلقه. بس حافظ على هدوئه على قد ما يقدر وما ردش على هشام اللي ضحك أكتر لما شاف نظرة أدم وقلقه.
وأخيراً بدأ العرض على الداتا شو. كان أول مشروع هو لكمال العدلي. واللي أدم اتفاجئ أنها نفس تصاميمه اللي عرضها على العدلي قبل كده. ابتسم أدم وحس بسكينة ومضايقش. لأنه حماه سرق تصاميمه. قال ف نفسه: "واحد بواحدة." وأنه أدم كمان خدعه لما اتجوز حبيبة.
وجه دور عرض أدم.
المشروع كان عبارة عن كومباوند متكامل بكل تفاصيله. مصمم بتصميم فريد جداً بحيث لو في طيارة عدت فوق الكومباوند هتلاقي العمارات بتشكل جمب بعضها كلمة (السلام). وهو دا حلم الكرة الأرضية.
أدم اهتم ف تصميمه جداً بالمنقبات. وكل مرفق من المرافق العامة كان فيه مكان خاص للمنقبات والبنات اللي مش عايزة تختلط بالشباب. المشروع كان مبهر جداً وتصميمه فوق أي تصميم من الخمسة اللي اتقدموا.
المقدم: "النتيجة بعد خمس دقايق."
الخمس دقايق دول كانوا كفاية جداً لقتل أدم مليون مرة من التوتر. إيديه متلجة. مروان مسك إيده وربط عليها.
"متقلقش يا صاحبي. ربنا معاك."
في جهة تانية.
حبيبة انهارت في البكاء. أيوا فهمت أنها هي مصدر إلهام أدم. أدم أخد حلمها "السلام" وخلاه نقطة المشروع الرئيسية. واهتم بالمنقبات عشان ياخدوا حرية أكتر.
حبيبة: "يارب انصر جوزي وحبيبي أدم."
"إعلان النتيجة دلوقتي."
المذيع قال الكلمة دي. طلع ممول المشروع على الاستيج وأعلن فوز شركة معمار الألفي بالمناقصة. والشركة قررت ميزانية مفتوحة للمشروع.
ليعلو صوت التصفيق الحار والأضواء توجه تلقاء أدم اللي مش قادر يقف ولا يتلم على أعصابه. تعب سهر أبدع وربنا العدل لا يمكن يضيع مجهود عامل.
"مبروووووووووك يا بشمهندس أدم."
مروان حضن أدم وقومه. أخيراً أدم قدر يسيطر على أعصابه اللي بايظة خالص دي. وقف بكل ثقة وسط تصفيق حار من الحضور. ما عدا كمال وهشام اللي كانوا هيتجننوا. هما كانوا مخططين حاجة تانية خالص. كانوا مخططين أنهم يتهموا أدم أنه سرق تصاميمهم. رغم أنهم هما اللي عملوا كده. بس ربنا مع المظلوم. أخيرا يا آدم حصدت كل اللي عملته.
في الفيلا بقا البنات بسرعة علقوا زينة وجابوا ألعاب نارية ومستنين بطل الليلة اللي الحفلة دي على شرفه.
أخيراً وصل أدم وأول ما نزل دخل الفيلا على أنغام أغنية (أنا الممكن).
وصل أدم وبص لحبيبة وابتسم وفتح لها درعاته.
رواية جعلتني ملتزما حبيبة وادم الفصل التاسع 9 - بقلم بنت الصعيد
رواية جعلتني ملتزما حبيبة وادم البارت التاسع 9 بقلم إيزيس بنت الصعيد
رواية جعلتني ملتزما حبيبة وادم الفصل التاسع 9
وصل أدم وبص لحبيبة وابتسم وفتح لها درعاته
حبيبة جريت ودخلت في حضنه
ادم رفع وشها وبص ف عينيها.....انا نجحت
حبيبة.....اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
ادم.....بحبك
حبيبة حست برعشة ف قلبها ....بعشقك يا أدم
ادم باس جبينها....انتي ليه قاعدة برا لوحدك تعالي ندخل
حبيبة.....مش بحب اسمع اغاني يا ادم
ادم.....طب مانشغلش اغاني يلا ندخل نشغل اناشيد اسلاميه
حبيبة مسكت ايد ادم وحطتها علي بقها وهي معدولة وباستها وهو مسح علي راسها
بقلمي :إيزيس بنت الصعيد
وفعلا دخلوا الحفلة وبدل ادم الاغاني لاناشيد دينية
ادم كان مشغول مع الناس اللي بتهنيه
علشان كده حبيبة سابته ووقفت مع كارما اللي كانت بتهرب من نظرات مروان
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
عند رنا وميرا
بقلمي :إيزيس بنت الصعيد
ميرا....انتي متأكدة انك عايزة تروحي معايا الحفلة بصراحة يا رنا انا خايفة تتحطي ف موقف محرج هناك
رنا .....بخبث......لازم اروح وابارك لادم علي نجاحه واكون جمبه في وقت زي دا واستخدم اسلحتي كلها عشان يعرف الفرق بيني وبين الخيمة اللي معاه
ميرنا.....دانتي دماغك دي ايه سمممم ..وضحكوا هما الاتنين
طبعا أسلحتها دي عبارة عن فستان جرئ جدا يظهر اكتر مما يخفي(اسمعي يا رنا ربما التبرج يجيب عريس بس الاكيد الحشمة هتجيب راجل بجد ...ربنا يحفظنا ويفعنا جميعا)
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
نرجع الحفلة
أدم واقف بيتكلم مع مهندس معاه في الشركة ف جاله الدكتور يوسف ابن عمه دكتور كيميائي بيشغل في شركة إنتاج أدوية ووقته من دهب ورسمي جدا
يوسف...مبروك يا باشمهندس أدم مزيد من التقدم إن شاء الله
أدم ....الله يبارك فيك يا دكتور يوسف نجاحي دا من بعض مع عندكم وحش الأدوية
يوسف ....بقرف....نعم !!!!..وحش!!!!
أدم ....اسف احذف وحش مش هتسلك معاك.. قصدي العالم الفزة يوسف الالفي ربنا يزيدك
يوسف.برسمية اوي..شكرا بصراحة أنا قلت اضرب عصفورين بحجر واحد انت عارف اد ايه أنا مشغول ووقته من دهب
أدم ... طبعا عارف ربنا يعينك يا حبيبي
يوسف ....حبييي؟؟!!!.مع علينا ..بعيدا عن الفاظك السوقية دي يا باشمهندس كنت عايزك تساعدني اني اطلب ايد كارما
كريمتكم
أدم بدهشة ....هتطلب ايد مين فيهم كارما ولا كريمتنا
يوسف....هو دا غباء ولا استهبال
أدم ....استظراف ...أسألك سؤال يا جو انت ازاي قادر تعيش مع نفسك كده هه قولي
يوسف.....زي مانت قادر تعيش مع ام ظرافتك دي (وااااااو قصف جبهة)
أدم برسمية....احم طيب يا يوسف أحنا هفكر ونرد عليك ف حوار كارما ...روح انت امشي
يوسف ....وامشي ليه
أدم ....يا عم امشي روح الحق الدهب اللي بينقط من وقتك ....بااااي بيبي
يوسف....بدهشة ...هو في كده
بقلمي :ايزيس بنت الصعيد
طبعا المشهد دا كله تحت انظار مروان
مروان قام راح ناحية أدم واداله بالبوكس ف وشه(لكمه ف وشه)
أدم....مسك بوقه. ....اااااه يابن المجنونة ...هي دي مبروك بتاعتك
مروان ...ماشي يا ندل بقا ابن عمك يطلب ايد كارما وانت توافق...ماقلتش ليه أنها مخطوبة
أدم ....بس كارما مش مخطوبة هي لسة ما وفقتش عليك
مروان ...لا ما هي لو رفضتني انت اغصبها أنها توافق
أدم ...هو الباشا عبيط ولا مجنون...اغصبها ليه ماسك عليا زلة حضرتك
مروان ...ماهو عشان العيش والملح اللي بنا يا بيبي
أدم.....عيش وملح ايه طب عيش وكباب عيش وكفته ايه الحكمة ف الملح اللي ليرفع الضغط .وعمتا حتي لو عيش وكفته برضو لا
وأثناء ما بيتكلموا بص أدم لقي رنا جاية ناحيته ولابسة لبس استغفر الله العظيم لا داعي للوصف
مروان شافها ومسك أدم من كتفه....وقله عدي اليوم علي خير...ومشي
رنا وقفت قدام أدم ولسة هتبوسه وتحضنه بس هو بعد عنها بطريقة ذوق
رنا اتحرجت ...بس اتكلمت بسهوكة...مبروك يا دوومي أنا بجد اسعد إنسانة انهاردة ..اخيرا هطلقها ونتجوز
بقلمي:ايزيس بنت الصعيد
أدم بهدوء شديد ....رنا بلاش نتكلم ف اي حاجة دلوقتي اكيد لينا قاعدة مع بعض ..اتفضلي ادخلي جوا انتي شرفتي
وسأبها ومشي عند حبيبة اللي كانت شايفة المشهد دا كله ومضايقة
أدم مسك حبيبة من خصرها. وهي شهقت وقالت ...أدم عيب كده الناس بتبص علينا
أدم ببرود....وماله واحد ومراته حد ليه فيه ...وبعدين الحرية زعلانة من ايه
حبيبة...أنا مش زعلانة مين قالك اني زعلانة
أدم شاور علي قلبه...وقالها ....دا
حبيبة....باندفاع.......مين دي
أدم ...ماضي...اوعدك أنه مش هيأثر علي الحاضر ولا المستقبل إن شاء الله ...أنا قلبي مافهوش إلا حورية واحدة وبس
حبيبة ...ابتسمت وقالت له والحورية مش عايزة من ربنا غير قلبك يا آدم
أدم ....هو أنا لو شلت النقاب دلوقتي وبوستك هتزعلي
حبيبة....وهي بتبعد عنه لا بسيطة هضربك بس
أدم ....سابها تبعد عنه وحط ايديه ف جيوبه وقال مسيرك تقعي تحت ايدي
طبعا رنا كانت متابعة الموقف من أوله وحست ببركان غيرة جوه قلبها واحساس الانتقام عنها بيزيد يوم عن يوم
بقلمي :ايزيس بنت الصعيد
&&&&&&&&&&
في مكان تاني في الحفلة
كارما واقفة وماسكة طبق اكل وكوباية عصير
فاجئها صوت جي من وراها
مروان ....انتي يا مفجوعة هانم
بصلته كارما بصدمة..من غير ما ترد
مروان ...تعرفي لو وفقني علي عريس غيري وديني لاقتلك واقتله يوم الفرح
كارما وبتحاول تستقبل كمية الصدمات اللي سمعتها..وبتكلم نفسها ...عريس غيره يقتل. اوافق هو اتجنن ...هو امتي اتقدملي اصلا يا لهويييي هو بيحبني
مروان .....ماتردي ولا خرستي
كارما .....انا مش عارفة أدم ليه مصاحب عاهات
مروان.....وانا مش عارف ازاي منير بيه مربي جاموسة ف البيت ماروهاش غير الاكل ...وسابها ومشي وهو هيتجنن خايف تضيع منه
طبعا الحفلة كانت جميلة جدا وزي ما قال العندليب الاسمر مالقيت فرحان ف الدنيا زي اللي فرحان بنجاحه
بقلمي : ايزيس بنت الصعيد
خلصت الحفلة والمعازيم مشيوا وادم طلع اوضته اللي ف فيلة باباه عشان ينام معزور بقاله اسبوع مش بينما غير ساعتين ف اليوم ..وطلب ماحدش يصحيه الا لما يصحي لوحده
عدي النهار وحبيبة وادم لسة في الفيلا ..اذن العشا وحبيبة وزهرة وكارما صلوا جماعة ...ومنير كمان صلي وقعدوا بعد كده يشربوا قهوة ويحكوا عن تفاصيل الحفلة ومنير كان مبسوط بفكرة الاناشيد الاسلاميه
&&&&&&&&&
في أوضة ادم
أدم صحي واخد شاور وطلع صلي وكلم مروان
أدم ....كله تمام
مروان ...عيب عليك يا يسطا
أدم ...حبيبي يا ميرو ...يلا سلام يا قلبي
مروان ....حب عمري كيمو كونو عسول وربي ...سلام يا حب الله يسهلك
نزل أدم عند أهله وفجأة يسحب حبيبة أيدها من وسطهم وقال احنا اتأخرنا لازم نمشي سلام بقا يا جماعة وشدها وراه
كلهم استغربوا هو ليه عمل كده
&&&&&&&&&&
في عربية أدم
حبيبة ...أدم هو فيه ايه انت ليه عملت كده
أدم .....عادي يعني تعبان وعايز أنام
حبيبة ....مانت كنت نايم يا حبيبي
أدم ....يا ايه حبيبي الله ...أحلي حبيبي دي ولا ايه
حبيبة اتكسفت وبصت الناحية التانية
أما أدم فكان بيصلها وبيدندن ويطبل ع الدريكسيون (مقواد العربية)
(زي الملايكة أما تشوفها ورداية 🎶تحلم تقطفها مايتحكيش عليها 🎶 دنا لسة فاكر من يومها ساعة ماكنت بكلمها 🎶 ضحكتها وعينيها مايتحكيش عليها )
حبيبة بصت له وضحكت ...والله انت ما طبيعي انهاردة
بقلمي :ايزيس بنت الصعيد
&&&&&&&&&&
وصلوا الشقة واول ما دخلت حبيبة لقت الشقة متزينة ورد وشموع وبلالين واكل وتورتة عليها شمعة واحدة وهدية ع السفرة
انبهرت حبيبة ...وبصت لادم بحب...انت جهزت. دا كله
أدم قرب منها اوي ...موافقة تكملي حياتك معايا
حبيبة ....هزت رأسها بالموافقة ...قام باسها برقة
أدم ...أنا سميتك ايه
حبيبة....حورية
أدم ...وجبتلك فستان حورية ونفسي اشوفك لابساه (الفستان دا اللي شبه السمكة)
حبيبة ....اخدت الفستان وراحت تلبسه وبعد شوية خرجت كأنها حورية طالعة من المية وشعرها مفرود علي ضهرها
كانت ف قمة الكسوف
أدم قرب عليها.وباسها وقالها انتي ...جعانة ...
حبيبة ...لا
أدم قام شايلها مرة واحدة وهي اتخضت وشهقت وقالها ...احسن برضو
واخدها ودخلوا أوضة النوم ..(أنا كنت هدخل عشان احكيلكوا اللي حصل بس الواد أدم قفل الباب ف وشي يلا نسبهم ربنا يهنيهم)
&&&&&&&&&&&&&&&&&&
عند هشام وكمال عمه
هشام. ....ماليش فيه انت قلتلي أنه بعد المناقصة هتخلي أدم يطلق حبيبة صح ....اتصرف
كمال......مانت شفت كل حاجة ..كل اللي خططناله انهد بسبب دماغ ابن الالفي وعبقريته ...مين كان يصدق أنه يقدر يغير التصاميم في اسبوع
هشام .....وحياتك يا عمي لهدمه تاني ورجعه لنقطة الصفر تاني...بس بشرط حبيبة تكون ليا أنا وبس انت فاهم
كمال....اسمع انا حاسس كده أنه أدم بدأ يتعلق بحبيبة ايه رأيك لو نسيبه يحبها وبعدين نحرمه منها ...احنا مش قادرين نواجهه في لعبته الهندسة خلينا نكسر قلبه
هشام ....عاجبتني دي دانت مخك دا سماوي اوي يا عمي
ضحكوا هما الاتنين بطريقة مستفزة
&&&&&&&&&&&&&
بقلمي: ايزيس بنت الصعيد
عند أدم
ليلة العمر عمرها مابتتنسي زي ما بيقولوا واخيرا أدم أعلن ملكيته لحبيبة قلبا وقالبا
في الصبح بقا
حبيبة صحيت قبل أدم لقت نفسها ف حضنه عايزة تقوم من جمبه مش قادرة هو محاوطها بدرعاته بدأت تسحب نفسها بهدوء واخير هتقوم من جمبه لقت ايده يتشدها تاني
أدم همس .... صباح الفل يا وحش
حبيبة انصدمت .....اداااام 🙈🙈🙈
أدم ....نعم يا قلب أدم من جووه...بس ابهرتيني وحش وحش
حبيبة ....والله هخصمك يا آدم ومش هكلمك تاني
أدم ....ضحك ....طب. خلاص قوم يا وحش حضريلي الفطار
عشان ورايا مشوار مهم
حبيبة ضربته ف صدره بقبضة أيدها ....اهو انت اللي ستين وحش وسابته ومشيت
فطر أدم وحبيبة وادم نزل مشواره
&&&&&&&&&&
في شركة العدلي
وصل ادم مكتب كمال العدلي لقي هشام وكمال قاعدين
أدم .....متجمعين عند النبي إن شاء الله
كمال ....مبروك يا جوز بنتي انت اثبت جدارتك يا آدم
هشام ...ايه اللي جابك
أدم ...ببرود .....الله جي لبابا كمال واحشني
كمال ...احم .اتفضل يا آدم
دام ....أنا مش هطول عليك ....أنا جي اقولك يا عمي أنا مش زعلان لانك اخدت تصاميمي ونسبتها لنفسك
بس حبيت الفت انتباهك أنه التصاميم كانت ناقصة حاجات كتير اوي ... ونفسي اعرف ازاي الباشمهندس هشام ماخدش باله من كده ...علي حد علمي باشمهندس هشام عقلية نادرة ...ولا ايه يا اتشH
هشام.....اطلع برا
بقلمي: ايزيس بنت الصعيد
أدم..ببرود.....تؤ تؤ تؤ ...ماتقدرش تمشيني من شركة مراتي ليها فيها النص دا مكاني يا اتش H
هشام ....انت اتجننت يا حيلتها
أدم ....أنا هامشي بمزاجي بس اقبل مني الهدية المتواضعة دي يا اتش
وقام مديله نفس علبة المناديل اللي هشام اداها لادم في المناقصة
وقاله ....نشف دموعك بيها ههههههههههه .لان من يضحك اخيرا يضحك كثيرا والعبرة بالنهايات وكلام فارغ كتير سمعته من معالي الباشمهندس
واه نسيت خد جبتلك كاتر (سكينة صغيرة) لزوم الانتحار كده كده مافيش فايدة فيك مش هتتطور ابدا فاخلص من نفسك احسن ....انت بقا هامشي عشان حبيبة مستنياني علي نار ...اصلي دخلتنا كانت امبارح .. بااااي
هشام بغضب ...وديني لاهدمك يا آدم وارجعك نقطة الصفر تاني زي ماعملتها زمان
منير بص ل هشام بغضب اكبر ..وادم وقف مكانه وبص لهشام نظرات كلها صدمة وشك...
أدم ....اييييه..
يتبع الفصل العاشر 10
رواية جعلتني ملتزما حبيبة وادم الفصل العاشر 10 - بقلم بنت الصعيد
هشام بغضب:
وديني يا آدم لأهدّمك وأرجعك نقطة الصفر تاني زي ما عملتها زمان.
كمال بص لهشام بغضب أكبر، وآدم وقف مكانه وبص لهشام نظرات كلها صدمة وشك.
أدم:
إيه ده؟ انت بتقول إيه؟
كمال حب ينقذ الموقف فصرخ لهشام:
انت غبي، بتقول أي كلام وخلاص.
ووجه كلامه لآدم:
آدم يا ابني، انت عارف هشام كويس، بيقول أي كلام.
أدم بص لهشام:
عارف يا هشام، لو اللي في دماغي صح، نهايتك هتبقى على إيدي.
هشام بغضب:
وريني آخرك فين، أنا ما بتهددش.
قام كمال فجأة وراح ضارب هشام بالقلم عشان يسكت ويرجع لعقله.
أدم بدأ يشك في الاتنين، بس حب يظهر العكس:
عمي، أنا عارف هشام بيقول على الفاضي، يلا سلام يا عمي.
واتكأ على كلمة "عمي" دي.
خرج آدم من الشركة وركب عربيته وراح لحبيبة.
***
في شقة آدم.
دخل آدم وبص على الأرض واتفاجئ.
أدم:
السلام عليكم، إيه يا حورية؟ كمية الألعاب دي، انتي هتفتحي محل ألعاب ولا إيه؟
حبيبة:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
وقالت بتريقة:
أيوا، قررت أفتح محل ألعاب، وانت واقف تبيع فيه.
قام قعد جنبها على الكنبة:
آه، وأنا بقى واد حليوة وجامد، كل الستات هتيجي مخصوص تشتري لولادها مني، عشان بس يشوفوني. اللهم احفظني، قمر في نفسي.
حبيبة ضحكت:
ربنا يزيدك تواضع.
أدم بجدية:
لا بجد يا حورية، قلبي، جايبة الألعاب دي كلها ليه؟
حبيبة:
بصراحة يا آدم، أنا متعودة أروح ملجأ الأيتام كل شهر. أول ما مرتبّي بينزل، بكلم محل ألعاب أنا بتعامل معاه، أطلب كمية ألعاب، وأزور الأطفال صحابي هناك. وبما إني من يوم ما اتجوزنا ما رحتش، فكرت إنهاردة، عشان قررنا نبدأ أنا وأنت حياة جديدة مع بعض، نروح نزورهم سوا.
أدم:
طب ياربي، أعمل إيه في البسكوتة دي؟ أنا بجد جسمي بيقشعر من طيبتك دي.
حبيبة ابتسمت:
طب يلا روح صلي عشان نروح نزورهم.
أدم:
لا، مانا صليت في المسجد وأنا جاي. بس أنا جعان، عايز أتغدى.
حبيبة:
ما إحنا هنتغدى مع الأطفال.
أدم:
ده بجد؟ طب أوكي، الغدا عليا أنا. بس ممكن أطلب حاجة؟
حبيبة:
اتفضل يا قلب حبيبة.
أدم:
يا بت يا شقية، بتستخدمي أسلوبي. ممكن ما تشتريش أي حاجة بفلوسك الخاصة؟ وأي حاجة انتي عايزاها، تطلبي مني أنا فلوس. وبعدين الفلوس جوه في الدرج، لما تعوزي حاجة خدي فلوس واشتريها.
حبيبة ابتسمت:
حاضر، بس أنا مخصصة جزء من مرتبّي كل شهر لله. وبعدين قوم عشان ما نتأخرش.
أدم قرب منها:
طب ما تيجي يا وحش، أحكيلك حدوتة كده على السريع، وبعدها نخرج.
حبيبة:
ادااااام.
أدم:
خلاص، أمري لله. قومي يا ست.
وفعلاً راحوا دار الأيتام، ووزعوا الألعاب واتغدوا مع العيال هناك. وطبعاً آدم جابلهم أكل كتير ولذيذ. وحبيبة فضلت تلعب مع البنات، وآدم كان في الأول محرج، بس بعدها فك، وطلب من الشباب والأولاد الصغيرين يلعبوا كورة. وفعلاً بدأوا يلعبوا، بس آدم لاحظ ولد قاعد لوحده ومش بيلعب وحزين.
فساب العيال يلعبوا وراح له يتكلم معاه.
أدم:
عامل إيه؟
الولد:
يهمك؟
أدم:
أكيد يهمني، انت فيه حد مضايقك؟
الولد:
يا بيه، انتوا بتيجوا هنا مرة في الشهر تفرحونا وتلعبونا شوية، بس عشان تريحوا ضميركم. لكن مافيش حد بيهتم بمستقبلنا ولا بدراستنا، ولا إحنا بنحب إيه أصلاً.
أدم:
أولاً، اسمي آدم، مش بيه. ثانياً، انت بتحب إيه؟
الولد:
أنا في تالتة إعدادي، ومتفوق أوي وشاطر من غير دروس. بس عارف مصيري ثانوي فني، وأنا حلمي أبقى دكتور عشان أساعد الغلابة اللي مش معاهم حق العلاج.
أدم:
بس كده؟ هي دي طلباتك؟ بسيطة. عايز تتعلم صح، اعتبرني هاتولي مصاريف دراستك من ثانوي لغاية ما تروح جامعة. وبعدها هشوفلك شغلانة عندنا في المعمار، وتشتغل وتدرس زي أي شاب طموح. اتفقنا؟ هتبقى طموح يا...
الولد:
زياد، اسمي زياد. ولو كلامك ده بجد، أنا هفضل طول عمري خدامك.
أدم:
أنا مش عايزك خدامي، أنا عايزك تبدع. ما تخليش سقف لطموحك. عايزك تبقى قد المسؤولية، وما تخلينيش أندم إني وثقت فيك وصرفت عليك. اتفقنا؟
زياد ابتسم:
اتفقنا.
أدم:
طب يلا بقا، وريني طموحك ولا طموحي اللي هيغلب.
زياد:
مش فاهم.
أدم:
يلا نشوف هكسبك ولا تكسّبني في أم الماتش اللي فرهدني ده.
زياد بحيوية:
يلاااا.
لسة آدم هيوقف، لقي حبيبة منهارة في دموعها.
أدم بقلق:
حبيبة، مالك؟
وراح ناحيتها، حضنته وقالت له:
انت عظيم أوي يا آدم.
أدم حضنها هو كمان:
بحاول أبقى جدير بيكي يا حورية.
لعبوا وفرحوا، دخلوا السعادة على قلب ملايكة صغيرين. الحياة اختبرت صبرهم من صغرهم. خلص اليوم والمغرب أذن. حبيبة صلت جماعة بالبنات، وآدم صلى بالأولاد، وبعدين ودعوهم ومشوا.
***
في العربية.
أدم:
حبيبة، انتي تعبتي؟ نروح ولا نروح عند بابا عشان عايز كلمتين؟
حبيبة:
لا، ما تعبتش يا آدم. خلينا نروح عشان ماما زهرة واحشتني أوي. تصدقي، بعتبرها زي ماما بالظبط، طيبة وحنينة.
أدم:
الأمهات كلهم طيبين. عقبال ما أشوفك أجمل أم يا حوريتي.
حبيبة اتكسفت وبصت للأرض.
وادم ساق بالعربية على بيت والده.
***
وصلوا الفيلا وسلموا على الكل.
أدم:
ماما، فين كارما؟
زهرة:
بتذاكر يا حبيبي فوق في أوضتها.
أدم:
طيب، خلاص أنا هطلع لها، وانتِ وحبيبة حضروا لنا العشا بقى، عشان أنا جوعت.
***
في أوضة كارما.
أدم:
خبط على الباب، كارملة، ممكن أدخل؟
كارما:
تعالي يا آدم.
دخل آدم، لاقاها بتاكل.
أدم:
نفسي أعرف الأكل ده بيروح فين، وانتي شبه مسمار عشرة.
كارما:
طول ما انت وصاحبك بتقروا عليا، عمري ما هتخن ولا هيطلع عليا أي أكل.
أدم:
بخصوص صاحبي، مروان طالب إيدك يا كارما.
كارما:
قلبها كان هيقف، بس جاتلها أفكار وحشة إنه مش بيحبها، يمكن صعبانة عليه.
أدم تابع كلامه:
رحتي فين؟ ركزي. عشان كمان يوسف ابن عمك طالب إيدك. قلتي إيه؟ طبعاً ماحدش بيجبرك توافقي على حد فيهم. ولو مش عايزة ولا واحد، قولي برضه، عادي.
كارما في نفسها:
أنا صحيح بحب مروان، بس يمكن يذلني إني اعترفتله زمان إني بحبه.
وقالت بصوت عالي:
آدم، أنا موافقة على يوسف.
أدم برق عينيه واتصدم:
يوسف؟ ده محدش يطيق يقعد معاه خمس دقايق. انتي من كل عقلك موافقة؟
كارما هزت راسها بالموافقة.
أدم:
براحتك.
وجاي يمشي، قامت كارما حضنته وانفجرت في العياط. وهو حضنها جامد وقلق عليها.
أدم:
انتي بتعيطي ليه بس؟ محدش هيجبرك توافقي. بصي، ارفضي الاتنين، إيه رأيك؟
كارما:
بحبه يا آدم، بحبه.
أدم:
يوسف؟!!!
كارما:
لا، مروان.
أدم:
طب وليه رافضاه؟
كارما:
أنا هحكيلك.
وحكت كارما لأخوها على كل حاجة حصلت من قبل ما يسافر مروان لغاية ما رجع.
أدم في نفسه:
لو لفيت الدنيا كلها يا مروان، مش هلاقي زيك. ربنا ما يحرمني منك.
وقال لكارما:
خلاص، أقول مبروك أختي وصاحبي؟ شكلها هتبقى ليلة فللللة.
كارما ضحكت وباست آدم:
ربنا ما يحرمني منك يا حبيبي يا آدم.
نزلوا تحت عند أهله.
أدم حكى لأهله وهما بيتعشوا على العرسان مروان ويوسف. ووالده رحب أوي بمروان، وقال لآدم يقوله ييجي يقروا الفاتحة.
زهرة:
باتوا عندنا انهاردة يا أولاد.
حبيبة:
الله، خلينا نبات يا آدم.
أدم شدها من إيدها وهمس:
اهدي يا حجة.
وقال لمامته:
لا يا ست الكل، إحنا هنروح ونبقى نبات وقت تاني.
حبيبة:
(بهمس) لييييه؟ أنا عايزة أقعد مع كارما.
أدم:
لو نطقتي بكلمة واحدة تاني، هضربك والله.
حبيبة كشرت وسكتت.
***
في العربية.
حبيبة ساكتة وباصة الناحية التانية.
أدم:
الحورية مالها؟ مش سامع صوتها.
حبيبة:
خايفة أتكلم تضربني.
أدم:
وأنا أقدر برضو أضرب البسكوتة القمر دي.
حبيبة:
أنا عملت إيه عشان تقولي أضربك؟
أدم:
أنا ما بصدق نبقى لوحدنا، وانتي عايزة تقعدي مع كارما؟ دانتي قاسية أوي.
حبيبة ابتسمت بس ما حبتش تظهر ابتسامتها، وقالت:
لا، أنا زعلانة.
أدم:
وإيه يرضيكي يا حورية؟
حبيبة:
قرب، ومدت خدها:
ها، هتبوس ولا أبوس أنا؟
أدم سخسخ على نفسه من الضحك:
قلووودة موت، بتقلّديني.
حبيبة ضحكت. وفجأة قرب عليها ووقف العربية، وقال:
أبوسك أنا، مش أنا اللي زعلتك.
وباسها. وبعدين قال:
يا شقية، عندك محضر فعل فاضح في الطريق العام.
وقعد يضحك.
روحوا وصلوا، ولعبوا وهزروا وسهروا لغاية الفجر. وصلوا الفجر، وبعدين ناموا.
صحوا الصبح، وآدم فطر ولبس وراح الشركة.
***
في الشركة.
أدم:
ميرنا، اجمعي المهندسين ورؤساء الأقسام وبلغيهم باجتماع.
وفعلاً اجتمعوا في غرفة الاجتماعات.
أدم:
انتوا طبعاً عارفين إنه تنفيذ مشروع أرض الأحلام هيبدأ بعد شهر. لذلك عايزين نستعد أتم استعداد. أنا اللي هكون مشرف على كل حاجة بنفسي، بس عايز منكم حاجة، إنكم تهتموا الفترة دي بالمشروعات الصغيرة، لأني هاخد إجازة أسبوع. عريس بقى ورايح أسبوع عسل.
كلهم بصوا لبعض وضحكوا. هو إزاي بيقول عريس وهو متجوز من شهر بس؟ ميرنا فهمت كويس هو قصده إيه، لأنها عارفة كل حاجة من رنا.
خلص الاجتماع، وكلهم انصرفوا. وطبعاً ميرنا اتصلت برنا وقالت لها على اللي فهمته، إنه آدم كمل جوازه من حبيبة.
رنا كانت هتتجنن.
رنا راحت على طول على الشركة، وأول ما وصلت راحت دفعت الباب ودخلت.
أدم اتفاجئ وقام ناحيتها وشاف الشرار بيطق من عينيها.
أدم:
رنا، إيه اللي جابك؟ وإزاي بتتصرفي كده؟
قامت رنا بصت في عينيه، وراحت ضرباه بـ قلم.