الفصل 3 | من 19 فصل

رواية جاهلة الجزء الثاني الفصل الثالث 3 - بقلم زوزه

المشاهدات
22
كلمة
2,265
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

خرج حسام ومعه والدته ولم يأخذوا بالهم من الذي سمعهم وسبقهم إلى غرفة أخته قبلهم. فهو أخ ميار ويسمى أحمد، ويبلغ 25 سنة من العمر، ولكنه شاب طايش يعشق الفتيات. عندما يرى واحدة يريدها أن تكون له مهما كان. بعد دقائق، طرق حسام ووالدته باب غرفة ميار فوجدوها ترتدي فستاناً بلون السماء، عاري الصدر، ذو أكمام من الشيفون مرصع بورود صغيرة من على الصدر وحزام من المنتصف، ومفتوح من على الرجل الشمال. نظر لها حسام

بصدمة ثم تحدث بعصبية وقال: "إيه القرف ده؟ مش عارفة تجيبه مقفول شوية ولا إيه؟ نظرت له ميار بمبالاة وقالت: "عادي، ده كده محترم عشانك يا بيبي. أنا عارفة إنك بتضايق من الفساتين المفتوحة، وبعدين ده سمبل جداً." ثم نظرت لوالدته وقالت: "إيه رأيك يا طنط؟ حلو صح؟ نظرت لها بمبالاة وقالت: "حلو ياروحي، يلا يا حسام خد عروستك وانزل. اتأخرنا على المعازيم." ثم قامت بخبطة في يده خبطة خفيفة. أومأ حسام برأسه لها ونزل إلى الأسفل معها.

نزل حسام وميار، وكانت ميار لا تترك يد حسام نهائياً، وتلقوا التهنئة من الجميع معاً. طلب منهم الدي جي الرقص معاً. قام حسام وهو غاضب، فهو لا يحب تلك التي تقعد معه. فهو يحب قمره الصغير، يحبها بخجلها، بهدوئها، بحجابها، بعيونها التي تأخذه إلى الجنة عندما ينظر بهما. فهو حقاً يشعر بالراحة فقط عندما يتذكر ملامحها. ظل يتخيل قمر ومدى حبه لها وكم يعشقها وهو يرقص مع ميار.

بعد مدة، انتبه حسام إلى صوت التصفيق وفاق من تخيله لحبيبة قلبه. ظلت هكذا حفلة الخطوبة إلى أن انتهت وذهب كل منهم إلى بيته. *** في أمريكا. في الصباح، في الجامعة التي تدرس بها قمر. كانت تجلس غير منتبهة لشيء في المحاضرة التي كانت تحضرها بثيابها الواسعة. كانت ترتدي جيب شيفون باللون البيج، وقميص واسع من اللون الأبيض، وطرحة بيضاء، وكوتش أبيض. ظلت غير منتبهة إلى أن قال الدكتور المحاضرة بعصبية:

"Oh, Arabic, pay attention to here. We are here to learn, not to think, for you are really an ignorant people, and you do not understand anything." (أيتها العربية انتبهي إلى هنا. نحن هنا نتعلم ولسنا للتفكير، فأنتم حقاً شعب جاهل لا تفقهون شيئاً.) نظرت له بغضب ثم قالت:

"We are not an ignorant people, we are an Arab people, and we are proud that we are from the Arabs. The Qur’an was revealed in the Arab countries and all civilizations learned from the Arabs in the past. You used to take your knowledge from our Arab countries."

(نحن لسنا شعب جاهل، نحن شعب عربي ونفتخر أننا من العرب. فالقرآن نزل في الدول العربية والحضارات جميعها تعلمت من العرب قديماً. كنتم تأخذون علمكم من بلادنا العربية.) نظر لها بغضب وقال: "You are ignorant states, so look at your clothes, what are these clothes, and then you are the ones who learn from us. We export knowledge to you so that you come to learn here." (أنتم دول جاهلة، فانظري إلى ملابسك، ما هذه الملابس؟

ثم أنتم الذين تتعلمون منا. فنحن نصدر إليكم العلم حتى أتيتِ لتتعلمي هنا.) قامت طالبة ليست محجبة ولكن ملابسها محترمة وقالت: "We, the Arabs, we dressed, even our Christians wear wide clothes too. We are Muslims or Christians. We Arabs are in one hand, and we exported knowledge to you. From our theories, you learned."

(نحن العرب، هذا لبسنا. حتى المسيحيين منا يرتدون ملابس واسعة أيضاً. نحن مسلمين كنا أو مسيحيين، فنحن العرب يد واحدة، ونحن صدرنا العلم لكم. فمن نظرياتنا أنتم تعلمتم.) ظلوا هكذا يتناقشون إلى أن قام طالب بهيبة كبيرة يدعى زين عابدين (سيصبح بطل الرواية الجديد) وقال باللغة العربية الفصحى:

"أنا سأتحدث معك بلغتي الأم فأنا أفتخر بها جداً. أما نحن العرب فنملك كل شيء، لدينا ثروات الله جميعها. هذا لبسنا لأن الله عز وجل كرم المرأة، جعلها تغطي جسدها بالكامل لكي تكون من أجل زوجها فقط يتمتع بها هو بجمالها وليست سلعة للكل يراها. فنحن نحافظ على نساءنا. أما العلم فالعالم جميعاً يعلم أنكم أنتم من أخذتم العلم منا، نحن أصحاب النظريات وأساسها، ولكن أنتم طبقتم بعد منا. وكل علمائكم الكبار حتى الآن تجد أصولهم عربية. إحنا أمة محمد صلى الله عليه وسلم، كرمنا الله. إحنا العرب هنفضل إيد واحدة ديماً."

قام صديق له يدعى كريم وترجم ما قاله إلى الجميع، ثم ذهب إلى الدكتور الخاص بالمحاضرة وهمس له في أذنه وقال: "زين عابدين صاحب شركات عابدين الأمريكية الخاصة بالمعدات الطبية، المصدر والمصنع الوحيد للأدوات الطبية داخل بأسهم في الجامعة بـ 50%. يا ريت نعرف أنت بتكلم مين." ثم تركه وذهب إلى مقعده مرة أخرى. بلع الدكتور ريقه بصعوبة وقال: "The lecture ended. We meet next week, and every opinion is respected and left quickly."

(انتهت المحاضرة. نلتقي الأسبوع القادم، وكل رأي يحترم.) وغادر سريعاً. بعد أن خرجوا من المحاضرة، ذهبت تلك الفتاة باتجاهه، قمر، وقالت: "إزيك؟ أنا مرام مصرية، وإنتي؟ نظرت لها ثم مدت يدها وقالت: "قمر مصرية برضو." "مسلمة صح؟ "الحمد لله. وإنتي؟ "مسيحية. فينا نكون صحاب؟ أنا لسه جديدة هنا ومعرفش حد." "بابتسامة: أكيد. ومصريين شبه بعض بقا أكيد هنفهم على بعض." "ضحكت وقالت: أكيد. ده أنا وحشني الأكل المصري بطريقة مقولكيش." "نظرت

لها بضحك وقالت: خلاص يا ستي، إنتي معزومة على الأكل عندي النهاردة. هيعجبك." "نظرت لها بفرحة طفلة وقالت: بجد؟ "أيوه بجد." ثم نظرت إلى ذلك الصوت الذي يقول: "يا آنسة لو سمحتي يا آنسة." ثم ذهب باتجاههم هو وصديقه وقال: "السلام عليكم." ردوا السلام وقالوا: "وعليكم السلام." "شكراً جداً ليك، لولا تدخلك مكنش الموضوع هيتقفل." "مرام بفضول: وشكراً ليك يا أستاذ. أنت حضرتك اسمك إيه؟ "كريم."

"شكراً ليك يا أستاذ كريم. بس هو حضرتك قلتله إيه عشان يخاف ويخلص المحاضرة بسرعة؟ ضحك كريم وقال: "ولا حاجة، عرفته على زين ثم شاور عليه وهو مين وبس." "بعدم فهم: إزاي؟ هو مين؟ مش فاهمه." زين بابتسامة: "تسمحوا لي أعزمكم على عصير ونتعرف على بعض؟ نظرت له بتوتر وبحزم نوعاً ما ثم قالت: "لا مينفعش. إحنا أكيد مصريين زي بعض، بس ده ميسمحش إننا نتصاحب أو... نظر لها بضحك ثم قال:

"متخفيش من حاجة. أنا زين عابدين صاحب شركات عابدين. وده الكارت بتاعي. ياريت لو احتاجتي أي حاجة تكلميني، أنا في الخدمة ديماً. وإحنا ولاد بلد واحدة." أخذت منه الكارت بهدوء وقالت: "شكراً." "العفو يا ستي. اسمك إيه؟ "اسمي قمر. ودي مرام." "فعلاً اسم على مسمى. المهم أنا همشي وأعتبريني أخوكي. لو عاوزتي أي حاجة هنا كلميني وأنا مش هتأخر إن شاء الله. أنتم زي أخواتي." ثم نظر لمرام وقال:

"حتى لو الديانة مختلفة يا آنسة مرام، بس إحنا أخوات وأولاد بلد واحدة." ثم تركهم وذهب هو وصديقه. ذهبت مرام مع قمر إلى المنزل ووجدوا رزان هناك. تركتهم قمر مع بعضهم ثم ذهبت لإعداد الطعام من أجلهم. وتعرفت الفتيات الثلاثة على بعضهن. *** في لبنان. في شركة The moon. كان يجلس في مكتبه ويراجع بعض الأوراق. دخلت عليه السكرتيرة وهي تقول: "مستر عدي، هلا معاد الاجتماع مع الشريك المصري الجديد." قام وأخذ الملف بيده وقال: "ماشي."

ذهب عدي إلى مكان الاجتماع ورحب بصديقه الجديد حمزة وقال: "إزيك يا حمزة." حمزة بضحك: "يا مرحب يا مرحب يا عدي باشا، عامل إيه." "الحمد لله. إيه آخر الأخبار في فرع مصر." "على آخر السنة هيكون جاهز من كله." "شكراً ليك يا حمزة. أنا عارف إني متقل عليك في مصر." "يا عم متشلش هم. المهم ملقتهاش يا صاحبي. أنا بدور عليها في مصر بس مهياش موجودة. محدش يعرف مكانها خالص." "ياترى إنتي فين يا قمر؟ نفسي ألاقيها يا صاحبي."

ثم مسك سلسلة خاصة بها التي كان أتى بها لها في عيد ميلادها وقال: "وحشتيني أوووي يا صاحبي. نفسي أشوفها أطمن عليها. مشيت وهي زعلانة مني، ده أنا فضلت معايا الأربع سنين عمري ما زعلتها." ثم تحدث بقهر وقال: "وأخبار حسام إيه؟ "مفيش زي ما هو، بس خطب زميلته اسمها ميار. مرة واحدة، على إنه باين إنه مش بيطقها، بس خطبها." "طيب وإيه سر ورا الموضوع ده؟

"معرفش يا عدي، بس هو كان في حفلة الخطوبة ديما سرحان وكأنه مش موجود، تحسه بيفكر في حد غيرها." تحدث بحزن وقال: "أكيد بيفكر فيها. هو اللي يعرفها يقدر ينساها أو يطلعها من باله. ربنا يحميكي يا قمر ما طرح ويرجعك لينا تاني، حتى لو هشوفك من بعيد." "هتلاقيها يا صاحبي إن شاء الله." "ياااارب يا صاحبي. حاسس أبويا عارف مكانها بس مش راضي يقول." "حاول معاه، وإن شاء الله هيقولك." "إن شاء الله."

"امسك ده الملف وآخر تطورات الفرع الجديد، وأنا هروح البيت لسه مريحتش من السفر." "ماشي، شكراً يا صاحبي." "العفو، مع السلامة." ظل هو مكانه يفكر بها، ثم أخرج هاتفه وأخرج صورهم معاً وهم يضحكون ويهزرون سوياً. فكانت طفلة في كل تصرفاتها. ظل ينظر إلى صورها وعيناه بها الدموع. ظل هكذا مدة ثم قال:

"ارجعي يا قمري ارجعي. وأنا هعملك كل حاجة، كل اللي نفسك فيه هعمله. سامحيني يا قمر عشان خاطري سامحيني. إنتي وحشتيني أوووي. ارجعي وأنا هعملك كل حاجة نفسك فيها. بتحبي حسام؟ هخليه يتجوزك، مع إنه ميستهلكيش، وخطب واحدة تانية. بس لو عايزاه هجبهولك. هعملك كل اللي نفسك فيه بس أشوفك سعيدة. يا قمر وحشتيني أوووي." وظل هكذا مدة يبكي على حبيبته وصغيرته التي عشقها. *** في مصر. في منزل حسام بعد أن عاد من خروجه مع خطيبته ميار،

نادى على والدته وقال: "ماااما يا ماااما." "إيه يا حسام يا ابني عايز إيه." "أنا أخدت قرار بخصوص موضوع ميار يا ماما." "إيه يا ابني خير؟ مينفعش تسيبها دلوقتي، أنتوا لسه خاطبين بقالكم مدة صغيرة، مينفعش." "بس أنا مش هسيبها يا ماما." "امال هتعمل إيه يا ابني؟ "أنا قررت إني أفضل مع ميار يا ماما. أنا مش هسيبها. أنا مينفعش أسيبها يا بابا." "نظرت له بصدمة وقالت: يعني إيه يا حسام." "......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...