الفصل 9 | من 20 فصل

رواية جاهلة الفصل التاسع 9 - بقلم زوزه

المشاهدات
17
كلمة
1,754
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

الصراحه ياقمر أنا بخاف عليكي جدا من حسام ده. باندهاش: بتخاف عليا من حسام ليه؟

بخاف يجرحك بالكلام زي الأول ويفكر إنك يتيمة ومحدش يقدر يقفله. بخاف يفكر إنك لسه متعلمتيش ويجرحك زي الأول. بخاف يأذيكي بكلمة. انتي بقيتي بعتبرك زي بنتي مش أختي يا قمر. بقيت بخاف عليكي من الهوا. بحسك بنتي الصغيرة اللي تايهة في الدنيا دي. تعرفي يا قمر أنا عمري ما اتعاملت مع بنات زي ما بتعامل معاكي. طول عمري بقول مفيش حاجة اسمها صداقة بين بنت وولد. طول عمري بقول مينفعش وحرام. بس عارفة لما شوفتك مشوفتكيش بنت كبيرة. لا

شوفت لسه طفلة صغيرة بداية مدرسة بس خايفة من جواها. بتخبط في الدنيا وعايزة توصل لهدفها. عارفة أنا بشوفك بنتي مش أختي وصديقتي. وهفضل طول عمري فخور بصداقتي معاكي وفخور بيكي إنتي شخصياً. يكفي إنك لما حسام حاول يلبسك السلسلة رفضتي. مع إنك بتخرجي معايا بس مبترفضيش. وده عشان إنتي واثقة فيا بجد. وأنا عمري ما هخون ثقتك فيا. كل سنة وإنتي بنتي وأختي وصحبتي وكل حاجة حلوة في حياتي. إنتي جيتي مليتي حياتي فرحة شبهك يا طفلتي.

أدمعت عيناها وقالت: ربنا يخليك ليا. إنت عارف إني بثق فيك أكتر من أي حد. إنت الأخ والسند اللي ربنا بعتهولي بعد ما حرمني من أهلي. ربنا يخليك ليا يااارب. بت إنتي متعطيش مش بتبقي حلوة. إنت اللي خليتني أعيط ويوم عيد ميلادي ها. خلاص بس اضحكي ويلا نكمل لعب مع شمس ومصطفى. امممم إنت مش ناسي حاجة يا عدي؟ ناسي إيه يا آخرة صبري. فين هديتي ها ها. بت إنتي مش عملتلك مفاجأة وخلاص. لا طبعاً عايزة هدية. طيب قوليلي حسام ده جابلك إيه.

امممم ليه. قولي وخلاص. أصلاً أنا مش بطيقه. العلبة اللي أدهالي مع البوكيه. العلبة دي فيها فستان شيك ومع مستلزماته من كل حاجة. امممم والصغيرة دي. بيقول فيها سلسلة بس لسه مش شوفتها. افتحي نشوفها سوا. ماشي يا أستاذ عدي أهي. ثم نظرت لها وقالت: واووو طلع ذوقه يجنن. بت إنتي اسكتي. أصلاً مش حلوة. يا عدي بقا ولله شكلها حلو. هي الصراحة حلوة وباين عليها غالية أوي. امممم طيب إنت مضايق ليه.

الصراحة يعني جبتلك سلسلة هدية بس مش غالية زي دي. أنا حبيت أجبهالك من فلوس شغلي أنا. ثم أخرج علبة من جيبه وفتحها وقال: يا رب تعجبك. واووووو يا عدي دي تجنن بجد. ربنا يخليك ليا. ده أنا هلبسها دلوقتي. ثم أخذتها ولبستها لنفسها ونظرت إلى السلسلة وقالت: بجد جميلة أوووي. بجد عجبتك. عجبتني جدا ولله. ربنا يخليك ليا يااارب. ويخليكي ليا وأشوفك ديما فرحانة كده. تعالي ندخل جوا يلا. حاااضر. في مصر بعد أسبوع.

همسات وضحكات وسط الطلاب وهم ينظرون إلى دكتورهم حسام. دخل إلى القاعة وجد الفتيات ينظرن له ثم تتهامسن ويضحكن فيما بينهن. والشباب ينظرون له بنظرات شامته واستهزاء. بدأ المحاضرة وهو لا يفهم لما ينظرون له هكذا. ثم في وسط المحاضرة سأله طالب لديه وقال: دكتور كنا عايزين نعرف أهمية التعليم.

أجابه بهدوء وقال: التعليم مهم جدا. مهم في كل حاجة في كل مجالات الحياة. حتى لو مش هتشتغل بتعليمك بس برضه اسمك إنسان متعلم. الناس بتيجي تستشيرك في أمور إنت بتدرسها. والدك ووالدتك بيبقوا فخورين بيك. غير إن الدين حثنا على التعليم حيث دعا الإسلام إلى العلم والأخذ به والاهتداء إليه وشد الرحال في طلبه، وحرض المسلمين على اتباع سبله والركون إلى حجراته دراسة وتدريساً، ذلك أن الشخصية الإنسانية لا يقدمها ولا يرقيها شيء غير العلم الموجه توجيهاً أخلاقياً سليماً.

وهناك آيات كثيرة تشف عن دعوة الله تعالى جميع المسلمين إلى إطلاق عقولهم وإعمال نظرهم، ليتفكروا وينظروا في هذا الكون الذي هو آية من آيات الله، وليتأملوا ملكوته في السموات والأرض. يقول تعالى: أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها ومالها من فروج. والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي، وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج تبصرة وذكرى لكل عبد منيب (ق: 6 و7 و8) وقد شرف الله العلم والعلماء،

وميزهم عمن سواهم حيث يقول: قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون. إنما يتذكر أولو الألباب (الزمر: 9) . ولا شك في أن أولي الألباب الذين عناهم الله تعالى هم أهل العلم أيضاً، فأصحاب العقول المستنيرة بنوره، ينالون رضى الله، حيث يقول تعالى في القرآن الكريم، إن العلماء لهم درجات عند ربهم وميزات يخصهم بها لفضلهم على غيرهم من الخلق: يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير (المجادلة: 11)

وحيث يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث رواه الترمذي ومسلم وأبو داود: من خرج في طلب العلم، فهو في سبيل الله حتى يرجع. وفي أدلة كثيرة أنا ذكرت منها البعض فقط. أحد الطالبات: طيب دكتور أنا دلوقتي لو اتقدملي شخص بس مش متعلم وأنا متعلمة، هل هنتوافق احنا الاتنين؟ يعني هل مثلا هنفهم على بعض.

عليها طالب آخر وقال بضحك: أكيد لا يابنتي. ده إنتي لو قولتي كلمة بالانجليزي قدامه هو مش هيفهمها. ده لو شتمتيه بلغة تانية مش هيفهم. دول بيبقوا ناس أغبياء. ثم نظر إلى دكتور حسام وقال باستهزاء: حتى اللي يوافق يرتبط بيهم يبقى غبي. ثم أكمل وهو يرفع يده لفوق وقال: سوري دكتور. وجلس مكانه. نظر له حسام بشك وقال: سوري على إيه. حضرتك يعني خاطب بنت جاهلة. ده حتى مبتعرفش تكتب اسمها. وأخذ يضحك باستهزاء. وأيضا بقية الشباب يضحك معه.

حاول تمالك أعصابه وقال بهدوء: طيب وايه يعني دي حياتي الشخصية. إيه اللي دخلك فيها. يعني إزاي دكتور زي حضرتك يجوز بنت جاهلة كده. بعصبية: لو سمحت الزم حدودك. ثانياً الجاهل فهو إنت لأن الجهل في القلب مش في العقل. إنت مثلا مشوفتهاش ولا تعرفها فبتحكم عليها من إيه. طيب ممكن تكون هي متعلمتش بس أذكى مني ومنك مليون مرة. قلبها طيب جدا مش زينا. أحد الطالبات: هو لسه في حد كده يا دكتور. دي هتلاقيها بنت من اللي بيلفوا على الشباب.

أولاً مسمحلكيش. ثانياً دي خطيبتي وأنا حر ودي حياتي وأنا حر. وبعدين مفيش حاجة اسمها كده. لو في حد بينكم حب بجد فيه يعرف معنى الكلام ده. هيعرف إن اللي بيحب مش بيبص لعيب الشخص اللي بيحبه. وبعدين ده مش عيب وهي غصب عنها كده. وبعدين أنا هعلمها وهخليها أحسن مني ومنكم. ودي حريتي. ولو بجد في حد حب هنا هيعرف اللي بيحب هيعمل إيه عشان اللي بيحبه. وقف

شاب من وسط الشباب وقال: بحب حضرتك. أنا بحب وعارف كلامك. وبجد اللي بيحب مش بيشوف في حبيبه عيب. حتى لو كان العيب ده إيه. اللي بيحب بيشوف حبيبه كامل مكتمل. بيشوف حبيبه مفيش منه في الدنيا دي. حبيبه ده شخص بيدخل يخطفه من نظرة عينيه. نظرة واحدة بتقلب حياتك. أنا مقدر حبك ده جداً لأني حبيت. وبجد ربنا يوفقك يا دكتور ويجعل الإنسانه اللي بتحبها من نصيبك ياااارب. نظر له بشكر وقال: شكراً يا إسمك إيه. اسمي مؤيد الشناوي يا دكتور.

إيه ده. إنت من عيلة الشناوي. أخو كنان الشناوي وعدي الشناوي. أيوه يا دكتور. اتشرفت بمعرفتك يا مؤيد. ثم نظر إلى طلابه وقال: ده إنسان حب وقدر قيمة اللي بيحبه. ياريت تفوقوا لنفسكوا. مفيش حاجة اسمها كده. الجهل الحقيقي في ده جهل في القلب. اللي يبص للناس من فوق وكأنه أعلى منهم ده جهل. اللي يشوف نفسه على الناس ده جهل. إحنا اتعلمنا عشان نفيد الكل بعلمنا. عشان نعلم الكل كده. المحاضرة انتهت. ثم أخذ أشياءه وخرج.

ها عملت إيه في المحاضرة. الصراحة يا دكتورة ميار الكل احترمه. وفي شاب طلع ووقف معاه. والكل دلوقتي بيشكر في الدكتور وفي اللي راحله المكتب عشان يهنيه على الخطوبة ويعتذرله عن الغلط اللي حصل في المحاضرة. يعني مضايقش. لا يا دكتورة هو كان فخور بيها جدا. أوووف طيب امشي إنت. وتمشيه ليه يا دكتورة يا محترمة. هو ده معنى الصداقة وخلينا صحاب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...