الفصل 30 | من 111 فصل

رواية جانا الهوى الفصل الثلاثون 30 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
23
كلمة
6,515
وقت القراءة
33 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

دخلت شذى مبتسمة: ينفع أدخل يا دكتور؟ بصلها بصدمة مش مستوعب هي هنا ليه، وجاية الجامعة ليه، وتلقائيا بص لهمسته بخوف وبدل نظراته بينهم. استغربت صمته فقالت بهزار: أمشي ولا ايه؟ همس بصّالها بغيظ لأن دي اللي بتاخد منها حبيبها، بصت لسيف ولاحظت ارتباكه، رجعت تبص لشذى تدرسها كويس عن قرب بدل الصور وانتبهت على صوت سيف بيقرب منها بارتباك: طبعًا اتفضلي. سلم عليها وكمل: أنا بس مستغرب وجودك هنا مش أكتر.

علقت بابتسامة عريضة: حبيت أفاجئك مش أكتر، مش هتعرف طلبتك عليا ولا ايه؟ اتضايق لأنه أتمنى ياخدها ويخرج بدون ما يعرف حد مين دي، بس الظاهر إنه مضطر يكمل وجعه لهمسته. ابتسم بالعافية وبص لطلبته: دكتورة شذى.

شذى كانت لابسة بدلة بيضا رقيقة جدًا وكانت بحكم شغلها كدكتورة تجميل خبيرة في إظهار جمالها بمكياجها وإظهاره بشكل طبيعي. شعرها أسود ناعم مفرود على ظهرها. جزمتها وكعبها العالي بجسمها المفرود واقفة جنب سيف طويلة زيه. من الآخر الاتنين جنب بعض صورة خرافية مكتملة. أو ده اللي شافته همس وهما واقفين جنب بعض. قد إيه هي ضئيلة جنبها.

خلود اتصدمت لما شافت خطيبته لأن لو هي بتنافس همس فده طبيعي، لكن واحدة زي دي بالشكل ده، فهنا منافستها شبه مستحيلة أصلًا. شذى كملت جملته بابتسامة: نسيت تقول أهم حاجة، إني خطيبتك، ولا صحيح أكيد كلهم شافوا صور خطوبتنا. اتقابلت عينيهم في نظرة طويلة كان فيها لوم من شذى، بس اللي شايفهم من بعيد هيفتكرها حاجة تانية. سيف ابتسم بصعوبة وبصلهم: وخطيبتي. بص لساعته

وكمل علشان ينهي الموقف ده: قدامي عشر دقايق لو تحبي ممكن أكنسلهم و.... قاطعته بسرعة: لا لا لا، أرجوك كمل، أنا من بدري عايزة أشوفك هنا وسط طلبتك وأفهم سر حبك للتدريس بدل البيزنس، فلو مش هضايقك أنا هقعد. بصت حواليها وراحت للبنش اللي في النص جنب همس وشاورت: هقعد هنا وأحاول أفهم منك. اتفضل كمل. قعدت جنبها وهي ماعندهاش أدنى فكرة إنها قاعدة جنب اللي ملكت قلب خطيبها.

همس بصت بحزن لسيف اللي واقف عاجز تمامًا مش عارف يعمل إيه ومش فاكر أصلًا الدرس بيتكلم عن إيه. مجرد منظرهم جنب بعض شال تمامًا العقل منه. حاول يتكلم ويكمل حل المسألة اللي كان بيشرحها. خلصها بالعافية وبص لساعته وقف كتابة: سوري يا جماعة نكمل المحاضرة الجاية. بصراحة مش مركز نهائي دلوقتي. الكل ضحك تخيلًا منهم إنه مش مركز عشان حبيبته موجودة. خلود سألته: دكتور هتدينا محاضرة مراجعة قبل الميدترم ولا إيه؟

شذى بصت لها وبصت لسيف مستنية إجابته. سيف فرك دماغه مش عارف هيعمل إيه. فرد بهدوء: بصي لو قدرت هحاول، ممكن اليوم اللي قبل الامتحان بعد ما تخلصوا أقعد معاكم ساعة ولا حاجة. فكروني هو الامتحان بتاعنا قلت يوم إيه؟ واحد رد: الاتنين الجاي واليوم اللي قبله هنخلص ١٢. أخد نفس طويل وبصله: طيب هبلغكم قبلها لو قدرت. لاحظ الكل قاعد فبصلهم بهزار: على فكرة المحاضرة خلصت، انتشروا.

ضحكوا وشذى قامت جنبه بس لاحظت إن الطلبة اتلموا حواليه وكل واحد بسؤال وهو وسطهم. همس قربت منه كانت كاتبة آخر مسألة شرحها ورتله الكشكول بتاعها وقالتله بألم: ما فهمتش حليتها إزاي؟ بصلها وموجوع لوجعها اللي لامسه في عينيها. أخد منها كشكولها وقلمها وبدأ يشرحلها المسألة والكل متابع معاه وخصوصًا خلود اللي شبه لازقة فيه. سيف بيبص لهمس من وقت للتاني وبيعدل الكشكول لمحها في الصفحة التانية كاتبة (ربنا يسامحك)

وقف لحظات حزين وبعدها كمل شرح المسألة وكذا حد بيسأل لحد ما وقف الكل: خلاص كده المرة الجاية أو في مكتبي وقت تاني. الكل بدأ ينسحب بس كشكول همس وقلمها في إيده وهي جت تبعد بس افتكرتهم فبصتله بجمود: الكشكول يا دكتور؟ للحظة ما فهمش قصدها بس بعدها استوعب إنهم معاه وقبل ما يقفله كتب جنب جملتها (آسف) قفله وعطاها قلمها وكشكولها وراح ناحية شذى اللي وقفت مبتسمة: عجبتني وانت بتشرح –همست بدلال -شكلك مثير.

ابتسم باصطناع وهو بيتلفت حواليه يشوف همس فين لأنها كانت بتلم حاجتها وشبه سامعاهم: خير إيه اللي ضرب في دماغك فكرة إنك تيجي هنا؟ جاوبته وهي بتتعدل وتقف: زي ما قلتلك حبيت أشوفك في مكان عشقك، كمان عايزة أخطفك تختار معايا فستان الحفلة النهارده وهختار لك أنا البدلة بتاعتك، يعني نعمل ماتش مع بعض. همس بصتله بغيرة وهو لاحظ نظرتها وده وتره جدًا ومابقاش عارف يرد أو يتكلم فشاور ناحية الباب بجمود: يلا من هنا الأول.

خرجت معاه وبرا المدرج هو لبس نظارته وهي بصتله وشاورت ناحية الكافيتريا: مش هتعزمني على حاجة من هنا؟ بص زيها باقتضاب: مش هيعجبك حاجة هنا، شذى دي كافيتريا بسيطة جوا الجامعة وانتي.... قاطعته بسرعة: أنا كنت طالبة برضه وكنت باكل من كافيتريا الجامعة ما تنساش ده. حرك اكتافه باستسلام وشاورلها تتحرك معاه: شوفي عايزة إيه يلا. أخدت قهوة زيه واتحركوا قعدوا مستنيينها يشربوها في هدوء مع بعض. خلود بتتكلم

بنرفزة مع هالة وهمس: دمها تقيل جدًا وبعدين مالها فرحانة بطولها كده ليه؟ بعدين هي ناقصها طول لابسة الكعب ده كله. الاتنين تجاهلوها وهي كملت بغيظ: لا وفرحانة بشعرها عمالة تجيبه يمين وتجيبه شمال. شهقت بتهكم لما شافت شذى قعدت وحطت رجل على رجل مستنية القهوة: شوفي إزاي بصي الغرور. دي ناقص تقول يا أرض اتهدي ما عليكي قدي ولا.... قاطعتها هالة بزهق: ما تخرسي شوية يا خلود. انتي إيه اللوك لوك ده كله؟

بعدين انتي مالك ومال دكتور سيف وخطيبته؟ هما حرين وبعدين اللي يسمعك يقول إنه كان على علاقة بيكي إنتِ. أهدي بقى شوية. همس قامت مرة واحدة لما شافته قام: أنا رايحة أجيب شاي. هالة مسكت دراعها وبتهز دماغها برفض بس همس بصت لها بإصرار: سيبيني يا هالة معلش. سابتها وراحت وقفت جنب سيف بتطلب الشاي بتاعها وبعد ما طلبت وقفت تستنى البنت تجهزه وهي بتكلم سيف بقهر: جايبهالي هنا؟ للدرجة دي بتفهمني..... قاطعه

بصدق بدون ما يلتفت لها: أنا ما جبتهاش ولا كان عندي أدنى فكرة إنها ممكن تيجي. سألته بغيرة: حفلة إيه اللي رايحها النهارده؟ أخد نفس طويل: حفلة في النادي اللي مشتركين فيه عائلاتنا من مؤسسين النادي فلازم نتواجد. سألته بغيرة: وهي لازم تتواجد؟ بصلها بحزن: مش هينفع اللي بتعمليه ده يا همس، بلاش نزود وجع بعض. بصتله بغضب: يبقى تاخدها وتمشي من هنا طالما مش عايز تزود وجعي يا سيف، ولا تحب أقولك دكتور سيف؟

البنت حطت القهوة قدام سيف اللي شكرها ومسكهم وقبل ما يمشي أكد بألم: دكتور سيف يا همس، من النهارده أنا دكتور سيف. سابها وراح لشذى قعد قصادها وهمس وقفت مصدومة لفترة بس وقتها البنت بتديها الشاي بتاعها فأخدته وراحت قعدت جنب أصحابها بصمت وعينيها على حبيبها مع غيرها. شذى بصت لسيف باهتمام: هو انت على طول متحوط بطلبتك طول ما انت هنا؟ ابتسم بتكلف: أكيد يا شذى ولو طلعت المكتب هتلاقي كل شوية في مجموعة عندي.

مسكت قهوتها: أنا مش عارفة إزاي بيجيلك طولة بال تقعد تشرح وتجاوب وتعيد وتزيد وخصوصًا لو طالب غبي أو مش بيفهم. بصلها بضيق: نادرًا لما تلاقي طالب هنا عندنا غبي أو مش بيفهم لأنه لو غبي ما كانش وصل هنا أصلًا. ابتسمت بإعجاب: أووووه ده تحيز واضح لمجالك يا باشمهندس. رفع كوبايته يشرب منها بتأكيد: أكيد طبعًا متحيز لمجالي. افتكرت

نادر مرة واحدة فبصت لسيف: من فترة كده عملت خلاف مع دكتور معايا لأنه شايف إن مجال التجميل رفاهية الكل في غنى عنها حتى لو الحالة متشوهة أو محتاجة بشكل ملح التجميل. بصلها بهدوء: ما يمكن بيتكلم عن الناس اللي بتعمل عمال على بطال تجميل لدرجة بيشوهوا نفسهم. انتي لو بصيتي حواليكي هتلاقي كل البنات بقوا شبه بعض من اللي بيتعمل فيهم من بوتكس وحقن وتجميل.

اعترضت بضيق: ده شغل بيزنس مش طب يا دكتور سيف، لكن أنا بتكلم عن العلاج التجميلي وأرجوك أنا مش قادرة حاليًا أدخل في مناهدة طويلة عن أهميته. بصلها باقتضاب وهو بيقف: ولا أنا. قومي يلا من هنا مش بحب أقعد كتير وسط الطلبة. وقفت بابتسامة: أنا قعدت هنا علشان افتكرتك بتحب ده، لكن فعلًا ده ولا مستواك ولا مكانك هنا. بصلها باستغراب لتحولها: امال مكاني فين؟

بصتله وهي بتلبس نظارتها: هناك في الشركة مش هنا يا سيف. أصلًا بابي بيفكر يعمل merge (دمج) للشركتين، فانت لو ده حصل مش هيكون عندك وقت لهنا. سيف وقف بصدمة وبصلها ورفع نظارته: مين قال إننا هندمج الشركتين مع بعض؟ بصتله باستغراب: سمعت بابا بيكلم عمو بيقوله وبيعرض عليه الفكرة، فساعتها لو ده حصل شركتين بالحجم ده مش هينفع تستمر هنا.

بصلها بتحذير: أولًا شغلي هنا ما تتدخليش فيه يا شذى، لأن ده شيء بحبه زي ما أنا ما بتدخلش في عمليات التجميل بتاعتك بالرغم من إني شايفها زي ما الدكتور اللي سبق واختلفتي معاه قالك مش حاجة محورية أو أساسية، بس بالرغم من ده بحترم شغلك والمجال اللي بتحبيه، فخلي الاحترام ده متبادل وما تتدخليش في شغلي. وثانيًا مفيش حاجة زي دي هتتم بالنسبة لموضوع الدمج. ربعت ايديها بضيق: انت شايف إن شغلي مش مهم؟

لبس نظارته ببرود: مش هندخل في جدال عقيم، إحنا الاتنين في غنى عنه واتفضلي علشان أوصلك ونشوف ورانا إيه. لأني مش فاضي وعندي شغل في الشركة. اترددت تمشي معاه بس بصت حواليها كان في أنظار كتير عليهم وهي ما حبتش يتخانقوا قدامهم فمشيت لحد عربيته و وقفت فسألها: انتي جيتي هنا إزاي؟ وفين عربيتك؟ بصتله: السواق وصلني ومشيته. استغرب: ولو ما كنتيش لقيتيني؟

جاوبته ببساطة: أولًا شوفت عربيتك وثانيًا كنت هكلمه يرجع لو مش موجود، إيزي يعني. قرب فتحلها الباب تركب وغصب عنه بص لهمس اللي كانت متابعاه. ركب مكانه واتحرك بضيق مخنوق من شذى والحوار بينهم وآخرها موضوع الدمج. وصلوا الأتيليه اللي هي طلبته ونزل معاها إيديه في جيوبه وأي حاجة بتختارها بيهز دماغه بموافقة وكل تفكيره لو همس هي اللي معاه هنا كان هيختارلها ولا هيفضل زهقان كده ومخنوق بالشكل ده؟

لفت انتباهه فستان سماوي بخطوط فضية جميل تخيل همس فيه وما قدرش يشيلها من قدام عينيه. اتفاجئ بشذى جنبه شاورت للبنت تجيب الفستان ده وهو بصلها باستغراب فجاوبته بابتسامة: ده أول فستان تقف قصاده كده وعينيك تلمع بالشكل ده فأكيد عجبك. اتضايق لأن ده لهمس مش ليها هي، فحاول يعالج الموقف بجمود: لا عادي أنا بس سرحت مش أكتر. خلينا نشوف حاجة تانية. رفضت بهدوء: لا ده عجبني، البنت هتجيب مقاسه.

جت البنت واعتذرت: سوري يا فندم بس مفيش أي مقاسات غير اللي على المانيكان فقط. كشرت واتضايقت من البنت: طيب هاتي اللي على المانيكان. البنت بحرج: سوري بس ده مقاس صغير مش هيناسب حضرتك. شذى زعقت: ليه شايفاني تخينة قدامك ولا إيه؟ بقولك هاتي الفستان يعني بدون نقاش تتفضلي تجيبيه. البنت هتتحرك بس سيف وقفها باعتذار: روحي انتي دلوقتي معلش. البنت انسحبت وهو بص لشذى بحنق: إيه الأسلوب اللي بتعاملي البنت بيه ده؟

وبعدين خلاص مفيش منه مقاسات يبقى انتهى الحوار. اعترضت بغضب: سيادتها بتشتغل هنا يبقى تشوف شغلها ولما أقولها تجيب الفستان تجيبه بصمت. كان مذهول من أسلوبها وردد: بتقولك مقاسه مش مناسب فايه الرغي ده بقى؟ بصتله بضيق: أنا مقاسي مش كبير أصلًا، انت إزاي بتكلمني كده وبتعترض على إيه؟ بدل ما تقفل المحل وتوقف الناس دي كلها قدامي بتلومني أنا؟ ردد بذهول: أقفلك المحل؟ ليه يعني؟

سكت ورجع كمل بضيق: شذى أنا ماليش في المشاكل والخناق والحوارات دي، اختاري فستان وانجزي. كشرت ورددت بتذمر: بابا أو ماما لو هنا كانوا قلبوا الدنيا علشاني مش البرود ده أبدًا. شاورت للبنت بإيديها بغرور: اتفضلي هاتي الفستان. سيف بعد عنها مخنوق منها ومن تعاليها بالشكل ده على البنات ومخنوق أكتر لأن الفستان ده مش شايف فيه أي حد غير همس وبس. أخدت الفستان ودخلت البروفة تقيسه بس ما طلعش مقاسها فخرجت على آخرها.

بصت لسيف بغيظ: شايف البنت بتبصلي إزاي وشماتة فيا إزاي علشان ما طلعش مقاسي؟ بصلها باستغراب: قالتلك من البداية إنه صغير إنتي أصرتي وحطيتي نفسك في الوضع ده. بصتله بغضب أكتر: أنا مش فاهمة انت معايا ولا معاهم؟ اتحرك من مكانه هربًا من سؤالها: شوفي فستان غيره بقى ويلا ننجز.

اختارت فستان تاني أبيض ضيق وله ديل شوية من ورا كانت مرسومة فيه وجميلة جدًا وهو اختار بدلة وسابها هي تختار الكرافت بتاعته براحتها زي ما طلبت واختارتها متماشية مع فستانها. وصلها ورجع على الشركة دخل عند باباه زي المجنون وبدون أي مقدمات: انت اتكلمت مع المحلاوي في دمج الشركتين؟ عز بص له بهدوء: اقعد الأول وارمي السلام وبعدها..... قاطعه سيف بغضب: قولي اتكلمت معاه في دمج؟ ساب القلم من إيده: عرض عليا الفكرة امبارح ليه بتسأل؟

تجاهل سؤاله: قلتله إيه؟ عز قام من مكانه: انت مالك يا سيف وايه الطريقة دي؟ بعدين الدمج ده له مميزات و..... قاطعه بغضب وزعيق: الدمج ده هيحطنا تحت ضرسه أكتر وأكتر. شيل من دماغك تمامًا فكرة الدمج دي. أنا بدور على طريقة نخلع منه ومن التدبيسة السودا دي وانت عايز تورطنا أكتر وأكتر. وقف بغضب في وش ابنه: أنا كان عندي الحل اللي أخلص بيه من التدبيسة السودا دي وسيادتك رفضته.

زعق هو كمان: لأن ده ما كانش حل ده عذر أقبح من ذنب. ما فيش دمج وخليك صريح معاه من البداية وقوله لا أو سيبني أنا معاه وخلي كلامه بعد كده يكون معايا أنا مش معاك. اعترض بتهكم: انت عايز تاخد مكاني هنا؟ جاوبه بغيظ: انت عارف إجابة سؤالك كويس وعارف إني عايز أخلص من القرض ده بأي شكل ومن هنا لحد ما يخلص إحنا مديونين له، لكن مش هربط نفسي مدى الحياة بيه فشيل من دماغك موضوع الدمج ده تمامًا.

عز قعد على مكتبه بهدوء: الموضوع بدري عن أوانه. نقاش الدمج ده كان مجرد دردشة مش أكتر. رفع راسه بصله بحيرة: انت عرفت منين؟ هو كلمك؟ قعد هو كمان بغضب قصاده: لا شذى اللي قالت لي. جت لي الكلية النهارده معرفش ليه. قال إيه؟ عايزة تشوف الجو اللي بشتغل فيه وتشوفني وسط الطلبة. سأله بتردد: همس كانت موجودة وشافتها؟ افتكر شكلها وعتابها وهز دماغه يجاوب أبوه اللي سأله بتأنيب ضمير: عملت حاجة؟ أخبارها إيه؟ وتقبلت الوضع ده إزاي؟

سيف أنا عايز أكلمها وأعتذر لها. بصله برفض قاطع: لا طبعًا مش هينفع وياريت تشيلها من تفكيرك موضوعنا انتهى وخلينا نديها مساحة تتخطاه. هند رايحة بيتها وقبل ما تطلع البيت وقفتها رشا اللي اتفاجئت بيها وبصتلها بذهول: انتي تاني؟ عايزة إيه مني؟ ابعدي عني بقى وسيبيني في حالي. رشا بصتلها بهدوء: طيب ما تبعدي انتي وتسيبيني في حالي وتسيبي عيلتي؟ بصتلها بذهول: بدر خطيبي فاهمة؟ وكلها شهر ونتجوز ابعدي عننا بقى.

رشا مسكت دراعها بتحدي: بدر بيحبني أنا. هو بس اتجرح مني لما غلطت في حقه بس هو حبيبي أنا وبس. طلعت من شنطتها ألبوم وفتحته على صورة هي في حضنه وكملت: بصي الحب بينا شكله إيه؟ أنا أول حب في حياته. أنا أول فرحته. أول واحدة لمسها كرجل. بدر بتاعي أنا. أنا شيلت منه حتة جوايا وما تتخيليش فرحته بابنه كانت إيه. رجعي لي جوزي يا هند. أنا بسمع من الكل قد إيه انتي إنسانة رقيقة وجميلة فأرجوكي رجعي لي جوزي.

هند شافت الصور وشافت قد إيه بدر كان مبسوط و وشه بيضحك وحست بوجع جواها وخوف ملا قلبها. بصتلها بضيق: انتي عايزاني أعمل إيه؟ أقول لبدر ارجع لها؟ انتي متخيلة إني ما قلتهاش؟ قلتله ارجع لمراتك ولبيتك وهو رفض. كلامك معايا أنا غلط لو عايزة تقنعي حد فالحد ده بدر مش أنا. بعد إذنك وياريت ما تتكلميش معايا تاني. سابتها وطلعت بيتها وما صدقت دخلت أوضتها قفلت على نفسها وعيطت لحد ما نامت من التعب.

سيف خرج من عند باباه دخل مكتبه بس ما قدرش يقعد فيه ولقى نفسه بيقوم يركب عربيته ويتحرك واتفاجئ بنفسه قدام أتيليه الفساتين. وقف كتير متردد ومش عارف يعمل إيه بس جواه رغبة ملحة إن الفستان ده لهمس وبس ومش عايز أي واحدة تانية تلبسه. دخل والبنت اتفاجئت بيه فقربت منه بتهذيب: خير يا فندم حضراتكم نسيتوا حاجة ولا إيه؟ سيف ابتسم بإحراج: لا لا بس حبيت أعتذرلك عن أسلوب خطيبتي هي بس عصبية شوية. البنت اتفاجئت باعتذار

سيف وردت بسرعة بفرحة: لا لا يا خبر يا فندم تعتذر إيه؟ حضرتك عادي أنا ضايقتها وبعدين البنات مش بيحبوا حد يقولهم إن ده مش مناسب ف.... قاطعها سيف بإصرار: كان ممكن تعترض بأسلوب أفضل المهم اقبلي اعتذاري. البنت ابتسمت بحرج وسيف كمل: ودلوقتي ياريت لو تجيبي لي الفستان عايز أشتريه. بصتله باستغراب: بس هو مش مقاسها! سيف فكر للحظات وبعدها ابتسم: لأختي هيكون مناسب ليها.

ابتسمت واتحركت تجهز الفستان وحطته في علبة شيك وأخده سيف ودفع حقه ومشي وركب عربيته واتحرك. وصل بيته وفضل قاعد في العربية فتح العلبة ومسك الفستان في إيده ومش عارف هيعمل بيه إيه؟ إزاي يقطع علاقته بواحدة ويروح يهاديها فستان بالشكل ده؟ والسعر ده؟ و هيقولها إيه أصلًا؟ طيب هل ممكن أصلًا همس تقبله منه؟ مالقاش إجابة فقفل العلبة ونزل حطها في شنطة عربيته ودخل يستعد للحفلة اللي وراه.

طلع أوضته قعد على طرف السرير حاسس بهموم الدنيا كلها فوق راسه ومش قادر يقف أصلًا مش يروح حفلة! قام بتعب دخل حمامه ياخد دش بارد يمكن يفوق من الحالة اللي هو فيها. شذى اتصلت بيه ما ردش طبعًا واتصلت بآية بس موبايلها مغلق وأخيرًا فكرت تتصل بعز نفسه اللي رد عليها وبعد ما سلمت عليه سألته: عمو هو سيف فين؟ مش بيرد. وقف عز: لحظة يا شذى هشوفه في أوضته هو لسه راجع يادوب.

عز خبط بس محدش رد فدخل ولقى الأوضة فاضية. قرب ناحية الدريسينج رووم وبص ناحية الحمام: شذى هو في الحمام وموبايله برا أهو علشان كده ما ردش عليكي. شوية وكلميه. شذى اعترضت: لا يا عمي معلش لأني برتب أموري مع بابا وماما اسأله بس هينفع يعدي عليا في البيوتي سنتر ياخدني علشان بابا هينزل بدري هو وماما معاه؟ ولا أطلب من السواق يجي لي؟ بس يرد باه أو لا.

عز قالها لحظة هيسأله. قفل الصوت وخبط على ابنه اللي استغرب إن حد بيخبط عليه ورد من جوه كابينة الشاور يشوف مين. عز فتح جزء من الباب: سيف، شذى بتسأل هينفع تمر عليها تاخدها من البيوتي سنتر ولا إيه لأن باباها مش فاضي. أقولها إيه؟ هي بس عايزة رد مش أكتر باه أو لا. سيف كشر أكتر: انت رأيك إيه؟ أو المفروض أعمل إيه؟ عز اتخنق أكتر وسكت للحظة لأنه حاسس بابنه بس طالما أخدوا قرار لازم يكملوه: المفروض تعدي عليها.

سيف باستسلام: يبقى قولها هعدي عليها. عز قفل الباب وفتح الصوت وبلغ شذى إنه هيمر عليها. سيف وقف تحت الدش مغمض عينيه بيحاول يفكر إزاي هيقدر يتقبل شذى كزوجة وهو مش قادر يتقبل مجرد الكلام معاها. هيظلمها ويظلم نفسه كتير بقرار زي ده بس بايده إيه يعمله؟ قفل الميا ولبس البرنس وخرج بص لبدلته بملل وحس إنه مجهد وتعبان فرقد على السرير وخلال لحظات كان غرق في النوم تمامًا.

همس روحت وحاولت تذاكر أو تنام بس مش قادرة. صورة سيف وجنبه شذى مش مفارقاها. مرة واحدة قامت وبتلم حاجتها وهالة بصتلها بذهول: بتعملي إيه يا همس؟ رايحة فين كده؟ ردت بدون ما تبصلها: نازلة البلد. مش هقدر أقعد هنا أكتر من كده. لازم أسافر. حاولت توقفها: يا بنتي الامتحانات الأسبوع الجاي والمراجعات مهمة. همس تقديرك؟ بصتلها بدموع: مش قادرة أقعد هنا. ابقي ابعتي لي أي حاجة تاخدوها.

خلال دقايق كانت تحت عند المشرفة بتقدم تصريح المبيت خارج المدينة وخلال نص ساعة كانت في المحطة وبالليل الكل اتفاجئ بيها داخلة البيت. قعدت هي وهند مع بعض في صمت تام. أمهم دخلت قعدت وسطهم ولاحظت حالتهم ومهما تحاول تعرف مالهم بس الصمت مسيطر عليهم تمامًا. فاتن أخدت همس وقعدوا لوحدهم وحاولت تعرف مالها وايه سر نزولها المفاجئ قبل الامتحانات. بلغتها إنها محتاجة تركز في مذاكرتها أكتر بس فاتن ما اقتنعتش

ومرة واحدة سألتها بترقب: أخبار دكتور سيف إيه؟ اتجوز ولا لسه؟ دموعها لمعت غصب عنها وهنا أمها فهمت إن نزولها يخصه بشكل من الأشكال. قعدت قصادها بحزم: سيادتك تحكي لي كل حاجة بالتفصيل الممل ومن طأطأ لسلام عليكم اتفضلي. همس بصتلها بحزن: مفيش حاجة تتحكي يا ماما. هو هيتجوز بعد الامتحانات ده اللي أعرفه عنه.

أمها مسكت دراعها بغيظ: بت انتي. انتي كنتي في السما في آخر زيارة وكلامك عنه ما كانش بينتهي فاحكي لي وإلا هروح أقول لأبوكي وهو يتعامل معاكي. همس بعياط: عايزاني أقولك إيه بس؟ مفيش حاجة تتقال. سألتها: طيب انتي بتحبيه؟ واوعي تكذبي عليا. بتحبيه؟ هزت راسها بتأكيد وأمها أخدت نفس طويل وحاولت تتماسك: وآخر الحب ده؟ غمضت عينيها ودموعها نزلت بغزارة: مالهوش آخر. مالهوش آخر يا ماما هو هيتجوز خطيبته والموضوع منتهي.

أمها بصتلها ومستغربة الدموع الكتيرة أوي دي ليه؟ فسألتها بشك: ولما انتي عارفة إن الموضوع منتهي العياط ده كله ليه؟ الدموع دي كلها إيه؟ هو خاطب ومن زمان مش امبارح ولا النهارده ولا في حاجة أنا ما أعرفهاش؟ غمضت عينيها شوية وبعدها بصت لمامتها باختصار: سيف كان هييجي يطلب إيدي من بابا الأسبوع ده. أمها اتصدمت ورددت: يطلب إيدك انتي اتهبلتي للدرجة دي؟ وخطيبته؟ ولا هيخطب عليها؟ مين قالك الهبل ده ودخله في دماغك؟

أخدت نفس طويل وحكتلها كل حاجة حصلت الفترة اللي فاتت بس بدون تفاصيل لكن الأساسيات زي اعترافه بالحب، وعوده ليها، مقابلتها مع باباه وآخر مقابلة ليهم لما دمر كل حاجة. سمعتها للآخر واستنتها تسكت فردت بتهكم: وانتي صدقتي بقى كل الليلة دي؟ مين قالك إنه مش بيتسلى ولما دخل في الجد عملك القصة دي؟ انتي مش واخدة بالك من عربيته ولا لبسه ولا شكله؟ ده عربيته لوحدها تسد القرض اللي بتقولي عليه. همس حاولت

تفهمها بس أمها رفضت تسمع: لحد امتى هتفضلي في القصة المتخلفة دي؟ اقفلي سيرة سيف ده وإلا قسما بالله أنزل الجامعة وأقدم فيه شكوى لعميد الكلية وأتهمه إنه بيلعب بيكي ويتحرش بيكي وأعمله فضيحة مالهاش أول من آخر. سمعتي ولا أسمعك؟ ودلوقتي سيادتك جاية تذاكري يبقى ما أشوفكيش من غير كتابك أبدًا وإلا هتشوفي وش تاني مختلف يا همس.

همس دموعها نزلت أكتر وأكتر لأن أول مرة أمها تكون مش فاهماها أو مش حاسة بيها بس يمكن ده لأنها أول مرة تخبي عنها وتداري مشاعرها بالشكل ده.

عز قبل ما ينزل بمراته وآية استغرب إن سيف ما نزلش يمر على شذى زي ما اتفق معاها فراح يشوفه واتفاجئ إنه نايم بالبرنس. مد إيده يصحيه بسرعة بس اتراجع و وقف جنبه يبصله وبيفتكر حياته كلها. افتكر أول مرة لما مراته قالت له إنها حامل وفرحتهم بالخبر ده. افتكر أول مرة شاله فيها وكان طاير من السعادة. افتكر أول ضحكة وأول خطوة وشبه شريط حياته كلها مر قدامه. افتكر فرحته لما جاب همس المصنع وعرفه عليها وقاله إن دي اللي اتمناها زوجة

تشاركه حياته. افتكر دلوقتي وهو بيقول له إنه قطع علاقته بها وحس إنه بيموت من جواه. قلبه نغص بزيادة وحرك راسه بوجع كان مستعد يتسجن ويعيش باقي عمره مسجون بس هيكون عارف إن ابنه مبسوط في حضن حبيبته مش يدمره بالشكل ده. كل أب بيحلم باليوم اللي ابنه يتجوز فيه وهو مش عايز اليوم ده يجي أبدًا ويشوف ابنه بيدفع تمن أخطائه هو. انتبه على موبايل سيف بينور ويطفي جنبه وبصله كانت شذى. فضل مراقبه لحد ما فصل ولمح إنها اتصلت كتير جدًا.

مد ايده بهدوء: سيف اصحى يا ابني. سيف فتح عينيه بص لأبوه باستغراب لوهلة وبعدها انتبه مرة واحدة واتعدل بص حواليه الدنيا ظلمة وبص لساعته بنعاس: الساعة كام وازاي أنا نمت بالشكل ده؟ الوقت إيه؟ أبوه ابتسم يطمنه: حبيبي اهدا لسه قدامك وقت قوم اجهز بس كلم شذى رنت كتير وانت عامل موبايلك صامت. بص لموبايله جنبه ومسكه وشاف عدد الاتصالات وبص لأبوه بضيق: أنا آسف مش عارف إزاي نمت كده. حرك راسه برفض لاعتذار ابنه: بتعتذر ليه؟

انت تعبان وجسمك محتاج الراحة ولو عايز تعتذر عن الحفلة اعتذر. بص لأبوه وهو بيتمنى فعلًا يعتذر بس ابتسم بصعوبة و وقف: لا خمس دقايق و هجهز انزلوا انتوا وأنا هلحقكم بعد ما أجيب شذى لو لسه مستنية. ابتسم لأبوه علشان يطمنه إنه كويس وبعدها خرج وبعد ما قفل الباب الاتنين ابتسامتهم اختفت تمامًا. سيف كلم شذى بجمود: أيوة يا شذى انتي فين؟ اتكلمت بحدة: في المكان اللي المفروض سيادتك تيجي تاخدني منه! ماعجبتهوش حدتها في الكلام ولهجتها

بس هو اتأخر فعلق بضيق: عشر دقايق بالكتير أو ربع ساعة و أكون عندك. قفل قبل ما يديها فرصة للرد. قام بص لنفسه في المرايا والمفروض كان يحلق دقنه بس اتراجع وراح يلبس على طول وحتى الكرافت حطها على رقبته بدون ما يربطها واتحرك بعربيته لعندها. شذى في البيوتي سنتر وصاحبة المكان اسمها زوزو قاعدة معاها بتهزر وهي متضايقة من تأخير سيف عليها. زوزو بمرح: عارفة لو ما طلعش مز كده وما عجبنيش هتتضربي وهنتحفظ عليكي هنا.

ضحكت شذى وبصتلها بتحدي: عيب عليكي يا زوزو انتي تعرفي إني ممكن أقع في أي حد عادي؟ هتشوفيه دلوقتي. فضلوا يهزروا لحد ما سيف اتصل بيها بلغها إنه برا وتطلع له فردت عليه بابتسامة: ادخلي جوا. اتنرفز أكتر: أدخل ليه؟ ما تطلعي يا شذى. وطت صوتها وهي بتفهمه: من الاتيكيت يا سيف إنك تدخل تاخدني من جوا مش أنا اللي أخرج لعندك ولا ده أول مرة تعرفه؟ أخد نفس طويل بنفاذ صبر وكلمها بتهكم: شايفاني كل يوم بجيب واحدة من الكوافير سيادتك؟

المهم ده مكان للبنات أدخل إزاي؟ وضحت له: يا سيف ادخل عند الريسيبشن بس وده مكان أوبن مش خاص. ادخل وانجز. قفلت وهو باصص للمكان بخنقة وفكر للحظات إنه يمشي ويسيب كل اللي حواليه. خرج من عربيته ودخل بتردد كان في استقبال فعلاً راح ناحيته يسأل عنها. شذى مع زوزو اللي سألتها بفضول: هو ده؟ شذى بصت مكان ما شاورت وابتسمت: أيوة هو. ها إيه رأيك؟

زوزو بصتلها بإعجاب: لا كده براءة عجبني. بس يا سلام لو حلق ذقنه دي وربط الكرافت اللي على رقبته. خطيبك شكله نزل جري عشانك. حرام عليكي يا شذى بالراحة عليه بدل ما تنزليه كده. ابتسمت بس من جواها متضايقة: أنا قلت حاجة؟ المهم هو لمحني هقوم بقى. قربت منه وهو وقف قدامها بغضب: يعني لازم أدخل الخطوتين دول؟ قربت منه وهي مبتسمة بس همست: صاحبة البيوتي هتسلم عليك لو سمحت افرد وشك وبعدين انت ليه أصلًا مش حالق دقنك ولا مظبط نفسك؟

بصلها باستغراب: بجد بتسألي؟ قاطعهم زوزو اللي علقت بابتسامة: قلت لها لو خطيبك ما عجبنيش هعلقها هنا بس الحمد لله نفذت. اتضايق أكتر لأنه فهم سبب إصرارها إنه يدخل يجيبها وانتبه على شذى: سيف دي زوزو صاحبة البيوتي وصاحبة خاصة للعيلة. ابتسم بتكلف وسلم عليها وشذى كملت تعريفها: زوزو ده دكتور سيف خطيبي. زوزو باستغراب: دكتور؟ انتي مش قلتي إنه مهندس؟ ابتسمت ووضحت: واخد دكتوراة في الهندسة يا زوزو ركزي. حركت دماغها

بتفهم بس بصت له بانتباه: شكلك صغير على الدكتوراة ولا بيتهيألي؟ وضحلها بجمود: مش عارف ليه الناس بتربط السن بالدكتوراة. الواحد مش محتاج أكتر من سنتين ماچستير وسنتين دكتوراة فليه أكون كبير يعني؟ علقت وهي بتتفحصه: اممممم يعني انت من الناس الجد أوي دول اللي أخدوها استريت. ماعلقش وهي بصت لشذى: مش عايزة أعطلكم بس يا شذى اربطيله الكرافت بتاعته على الأقل.

سيف بص لها باقتضاب: لما أركب العربية هربطها يلا بس الأول علشان ما نتأخرش أكتر من كده. شذى قربت منه ومدت إيدها مسكت الكرافت: خليني الأول أربطها. كان هيبعد بس هي مسكت الكرافت في إيديها ونظراتهم كان فيها تحدي أو خناق صامت بينهم بس شذى من النوع اللي بيهتم جدًا بالمظهر. ابتسم ظاهريًا لكن جواه غضب مكبوت بيحاول يسيطر عليه علشان ما ينفجرش. زوزو بعدت عنهم وهو

مسك ايدها وقفها بعصبية: قلت لك هربطها بنفسي فخلاص بقى. المهم وراكي حاجة تانية هنا ولا إحنا واقفين ليه؟ بصتله بغيظ: هدفع الفاتورة أو أقولهم يبعتوها على البيت. بصلها بنرفزة وبدون ما ينطق راح للريسيبشن وطلب الفاتورة واستغرب المبلغ اللي فيها بس ما علقش. طلع الفيزا وعطاها للبنت و بعدها بص لشذى علشان يخرجوا فراحت عنده وحطت ايدها في دراعه. ركبوا العربية وبمجرد ما استقر في مكانه بصتله بغضب: سيادتك اتأخرت بالشكل ده ليه؟

استغرب تحولها بس اتكلم بهدوء: نمت. بصتله بذهول: افندم؟ نمت؟ ده إيه الحجة الفظيعة دي؟ دور عربيته ببرود واتحرك وهي اتكلمت بنرفزة: أنا بكلمك على فكرة. بصلها بطرف عينيه ببساطة: وأنا جاوبتك سيادتك تقتنعي أو لا دي مشكلتك مش مشكلتي. نمت أعملك إيه دلوقتي؟ زعقت: المفروض تهتم بمواعيدك أكتر من كده مش تقولي نمت. إيه نمت دي؟ حضرتك بتنام لو عندك محاضرة؟ أو بتنام لو وراك امتحان للطلبة بتوعك؟

بصلها بنرفزة: لا مش بنام لأن ده شغلي ده أولًا غير كده ببقى عارف إني هنام وبظبط منبه لكن دلوقتي أنا معرفش نمت إزاي أو ليه مجرد إني نمت. انتي دلوقتي عايزة إيه مني؟ بصت قدامها بغيظ: أنا مش فاهمة أصرفها منين دي. وقف عربيته وبصلها بعصبية: افندم يا شذى؟ واحد تعبان ونام من التعب فتصرفيها منين؟ تصرفيها من باب الإحساس بغيرك وتقديرك لتعبه. كشرت أكتر: محدش قالك تشتغل شغلتين مع بعض سيادتك عندك الشركة فـ.....

قاطعها بغضب: سيادتي مش هسيب الجامعة ومش انتي اللي هتقولي لي أشتغل إيه وأسيب إيه. سكتوا الاتنين وكل واحد مخنوق من التاني أكتر وهي قطعت الصمت: وبعدين هتفضل واقف كده كتير؟ بصلها بجمود: أنا مش فاهم دلوقتي هتعملي إيه؟ بصتله باستغراب: هنروح النادي أكيد هنروح فين يعني؟ دور عربيته واتحرك وسكتوا تمامًا لحد ما وصلوا للنادي وركن عربيته وهي وقفته: سيادتك مش هتربط الكرافت بتاعتك دي ولا إيه؟

بصلها بنرفزة وبعدها فتح المرايا اللي في الشمسية قدامه علشان يشوف مرايتها وربط الكرافت وبعدها نزلوا مع بعض. قبل ما يوصلوا عند الناس وقفته: انت ماشي بالشكل ده ليه؟ أخد نفس طويل بيحاول يتماسك: نعم؟ أمشي إزاي؟ بصتله بنرفزة: المفروض إني خطيبتك والمفروض إن في صحافة جوه وناس هتصور فمش هندخل ماشيين ورا بعض بالشكل ده. اتنهد واتكلم بتهكم: ندخل إزاي يعني علشان نعجب الناس والصحافة؟

وقفت جامدة للحظات مش عاجبها تهكمه وفكرت تدخل لوحدها بس منظرها قدام أصحابها وزمايلها هتقول لهم إيه؟ متخانقين؟ اتراجعت وخطت خطوتين وقفت جنبه: المفروض ندخل إيدينا في إيدين بعض زي أي اتنين مخطوبين عاديين.

حطت ايدها في دراعه ودخلوا مع بعض وهو استغرب الابتسامة اللي رسمتها على وشها. قابلوها أصحابها وهي بتشاورلهم بابتسامة عريضة. وصلوا عند أبوها وأمها اللي كانوا قاعدين مع عيلته هو كمان. سيف سلم عليهم برسمية جدًا وبص حواليه شاف مروان صاحبه فشاور له يقرب. قرب منهم وسلم عليهم كلهم و وقف جنب سيف اللي همس له: اخترع أي حجة نبعد بيها عن هنا. مروان بص له بحيرة: حجة زي إيه؟ إحنا في حفلة.

سيف اتنهد بضيق وبعدها انتبه لعصام بيكلمه وحماته وهو بيتكلم معاهم وراسم ابتسامة على وشه بس خنقته بتزيد كل شوية وخصوصًا إن عصام بيتكلم عن الشغل والمشاريع الناجحة اللي عملها الفترة اللي فاتت وعن المشاريع الجاية اللي ناوي يعملها معاهم. قاطعهم صحفي عايز يصورهم وخصوصا سيف وشذى اللي ربطوا العيلتين.

شذى وقفت جنب سيف وقريبة منه جدًا ومبتسمة وهو ابتسم أو رسم ابتسامة على وشه بصعوبة وكذا حد بيصورهم ومرة واحدة تخيل همسته لما تشوف الصور دي. افتكر نظرتها له الصبح وهي بتطلب منه يمشي بيها من قدامها ودلوقتي صورهم هتكون منتشرة على السوشيال ميديا وهي عارفة صفحة شذى اللي ما هتصدق تنشر كل الصور دي. شذى مسكت دراعه شدته فبصلها باستغراب مش فاهم مالها؟ اتكلمت

بغضب مدارياه بابتسامة: عايزين نرقص مع بعض لو تكرمت يعني وانتبهت معانا هنا. بصلها بضيق: يا بنتي أنا ماليش في جو الحفلات ده نهائي ولا البيوتي سنتر ولا كل الليلة دي أنا جيت علشان ما تزعلوا بس ما تضغطوش عليا أوي كده. بصتله باستغراب: هو لما أطلب من خطيبي يشاركني رقصة أبقى بضغط عليه؟ أي منطق ده؟ بعدين باباك ومامتك بيرقصوا مع بعض وكمان بابا وماما وكل الكابلز أهم مع بعض.

سيف بصلهم وبيسأل نفسه هيفضل يمثل لامتى الدور الفاشل فيه جدًا ده؟ كملت هي: على فكرة الأنظار كلها علينا والمفروض نتحرك.

حطت ايدها في إيده وهو بص لايديهم وكل اللي بيفكر فيه همس وبس. لمسة إيدها كان مستعد يدفع عمره قصادها. اتحرك معاها ووقفوا يرقصوا مع بعض. إيده في إيدها وهي حطت إيدها على كتفه وهو على وسطها وبدأوا رقصتهم الباردة نوعًا ما بس هي مبتسمة جدًا وبتقرب منه كل شوية بحركات معينة علشان الصور لحد ما هي لقت نفسها بحيث ظهرها له وسندت عليه وكذا حد صورهم في الوضع ده. وصل لآخر تحمله مش قادر يبتسم أكتر من كده.

بصلها بعصبية: كفاية لو سمحتي. وقفوا وراحوا ترابيزتهم قعدوا وسط باقي العيلة وهو وقف مرة واحدة فكانت كل الأنظار عليه فوضح باختصار: دقيقة وراجع بعد إذنكم. انسحب بسرعة وراح ناحية الحمامات لأنه عارف إن كلهم عيونهم عليه. لحقه مروان بسرعة ودخل شافه ساند على الحوض وبيغسل وشه. مروان قرب منه باصصله في المرايا وسأله بتردد: انت كويس؟ سيف رد بدون ما يبصله بس مركز لصورته في

المرايا وبيتكلم بوجع ظاهر: تعرف إن طول عمري زمان وأنا صغير كنت لما بروح خطبة الجمعة مع بابا وفي الآخر الإمام يدعي كان بيقول دائمًا اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال. ما كنتش فاهم يعني إيه قهر الرجال دي. والصراحة ما حاولت أفهم معناها كمان موضوع الدين ده عمري ما تخيلت أبدًا إننا ممكن نمر بيه. التفت لصاحبه وصوته بدأ يتهز ووجعه يظهر أكتر: دلوقتي أنا فهمت كويس أوي معنى الجملتين دول لأني عايشهم بحذافيرهم.

حاول مروان يخفف عنه: سيف مش للدرجة دي. بعدين انت بكرة تفسخ خطوبتك بشذى وتكون انت وهمس مع بعض. سيف أخد نفس طويل وبص قدامه بيغمض عينيه بشجن: آاااه همس. همس خلاص قطعت علاقتي بيها. وشذى غصب عني هتجوزها. مروان مسك دراعه بسرعة يعاتبه: اوعى تكون سبتها علشان كلامي وموضوع آية.

ضحك بوجع: انت مش فاهم حاجة يا مروان أنا سبتها لأني فهمت ليه أبويا كان مصر على شذى وليه رافض إني أسيبها. سيبتها لأني لازم أكمل مشواري غصب عني مع شذى. سيبتها وقتلتها بإيدي بعد ما وعدتها ألف وعد إننا هنكمل مع بعض. مروان رافض منطقه: لا يا سيف لا مش علشان مشروع مع عصام المحلاوي تسيبها! فكر تاني والله الفلوس مش هتعوضك عنها أبدا. بصله بوجع: انت فاكر إني بسيبها علشان المشروع والمكسب اللي وراه؟ مش بقولك إنت مش فاهم حاجة.

مروان اتراجع: قصدك علشان الشروط الجزائية لو فسخت المشروع مع المحلاوي؟ أعتقد مهما تكون كبيرة ما تستاهلش تسيب حبيبتك علشانها. سيف أخد نفس طويل بالم: مروان اسكت لو سمحت اسكت. قاطعهم دخول عز اللي قرب من ابنه بحزن: سيف إنت كويس؟ ابتسم لأبوه بمجاملة: أنا كويس يا بابا. خير حضرتك محتاج حاجة؟ مروان استغرب الابتسامة اللي رسمها على وشه قدام أبوه وعز مسك دراع سيف بقلق: إنت ممكن تمشي؟ خد مروان وامشي بأي حجة و.....

قاطعه سيف بقلة حيلة: بابا أنا كويس ما تقلقش عليا واخرج علشان محدش يتكلم. عز خارج بس وقف قصاد مروان: خليك معاه وما تسيبهوش لوحده. مروان مش فاهم مالهم بس هز دماغه وراقب عز خارج وبعدها بص لسيف بحيرة: أنا مش فاهم حاجة يا سيف فهمني طيب. ليه بتعمل كده؟ سيف بصله وبعدها اتحرك شد كذا منديل نشف وشه: يلا نخرج من هنا. خرجوا مع بعض وهنا لمح حازم واقف مع كام واحد من شركتهم ولسه هيقرب

منه مروان مسكه يهديه: إنت شايف في صحافة قد إيه وكام واحد بيصوروا كل خطوة ليك؟ فلو كلمته حرف واحد في ألف مصور هيسألك ليه وهيألفوا حكايات وقصص فبلاش. سيف شد دراعه بعصبية: هتكلم بس. راح ناحيته وحازم بصله ومستنيه يتكلم ومن بعيد عز اتوتر وخاف سيف يتهور أو يعمل شوشرة وهو مش مستعد لده دلوقتي خالص. آية مراقبة الوضع وفكرت تروح تبعد أخوها بس لو ظهرت في الصورة الكل هيتكلم ومش بعيد أخوها يتهور فقعدت جنب مامتها بصمت متوترة.

حازم قرب من سيف ومروان وبصلهم الاتنين بلوم: ازيكم يا أصحاب عمري محسسيني إني غريب عنكم. سيف رد بغضب: إنت اللي عملت نفسك غريب ودلوقتي وجودك مش مرغوب فيه أبدا فاتفضل من هنا. حازم قرب من سيف واتكلم بهمس: هنا إنت مش هتقدر تطردني أو تمد إيدك لأن في الصحافة حوالينا. بعد عنه وبصله وهو مبتسم: بعدين الدعوة عامة وحماك اللي عزمني. إنت ناسي إني كنت المسئول الرئيسي عن المشروع بتاعه ولا إيه؟ سيف ابتسم بتهكم: وماله يا حازم خليك.

جه يبعد بس حازم مسك دراعه برجاء: سيف خلينا نتكلم وحاول تقدر وتفهم إني حبيت آية و.... قاطعه سيف وشد دراعه بعنف واتكلم بصوت واطي بس صارم وبيأكد كل حرف: أوعى تنطق اسمها على لسانك. كنت ناوي أسيبك في الحفلة بس الصراحة إنت جبت آخرها. بعد ومروان بصله يعاتبه: إنت إيه اللي جابك يا حازم دلوقتي؟ بعدين المفروض تحاول تصالحه مش تعاديه كده. حازم كشر وبصله: عندك كلمة عدلة قولها ماعندكش اسكت ياريت وبعدين من إمتى إنت الناصح الأمين؟

ها؟ سيف بعد عنهم وشاور للأمن اللي قربوا بسرعة وهو شاورلهم على حازم وطلب منهم يخرجوه برا النادي كله. اتنين من الأمن قربوا منه وهو بص لمروان بغيظ: شوفت تصرفه؟ خليك فاكر يا مروان تصرفاته لأن هيجي يوم وهيكون الوضع معكوس وأنا اللي هطلبله الأمن يطلعوه برا وبرضه مش هعمل حساب الصحوبية اللي بينا. واليوم ده قريب أوي. مروان استغرب كلامه جدا بس ماعلقش والأمن بهدوء طلب من حازم يخرج معاهم و خرج بصمت.

مروان جتله مكالمة فانسحب ووقف بعيد علشان محدش يشوفه واتكلم بتوتر: وصلتوا لإيه؟ سمع الرد على الناحية التانية وبعدها رد بقلق: هتصرف والله هتصرف ادوني بس فرصة وهعمل كل حاجة. المشكلة إني مش عارف أوص...... قطع كلامه لان سيف نادى عليه من بعيد فارتبك واضطر يقفل بسرعة وراحله بابتسامة مصطنعة. سيف سأله باهتمام: شوفتك بتتكلم في الموبايل؟ بتكلم حد مهم وأنا قاطعتك؟ مروان

ارتبك بس رسم ابتسامة: لا لا ما تشغلش بالك. أمي مسافرة وكل شوية تتصل تطمن أو ترغي وكويس إنك ناديتلي علشان ما تفتحش معايا حوار الجواز وأشوفك في بيتك والكلام الفاضي ده. ابتسم سيف بحزن وهز دماغه بتفهم وكملوا كلامهم بشكل عادي. أخيرا انتهت الحفلة والكل بدأ يروح وسيف مع العيلتين وعز بيسأل: هتروحوا خلاص؟ عصام بصلهم: آه كفاية. بص لبنته وسألها: هتروحي معانا يا شذى ولا خطيبك هيوصلك زي ما جابك؟

سيف كشر تلقائي واتمنى تروح مع عيلتها بس شذى مسكت دراعه بدلال: مع خطيبي أكيد يا بابا. بصتله: سيف هتوصلني؟ فكر يرفض بس سلوى اللي ردت: أكيد يا شذى هيوصلك ده ما هيصدق أصلا. ضحكوا كلهم ماعدا سيف وهزروا شوية وسيف ساكت تماما وبعدها بدأوا يتحركوا. شذى جنب سيف بصتله ومدت ايدها على خده فاستغرب وبعد وشه وبصلها فابتسمت: سوري لو كنت اتنرفزت واحنا جايين بس اتضايقت لما إنت اتأخرت بالشكل ده مع كلام البنات وزوزو فاعذرني ممكن؟

سيف باقتضاب: حصل خير يا شذى موضوع وعدى خلاص. بس صدقيني أنا فعلا نمت غصب عني واتفاجئت ببابا بيصحيني. قربت منه وحطت راسها على كتفه بهدوء: خلاص بقى الموضوع ده. حضنت دراعه بايديها وساندة على كتفه وهو فضل مكانه بجمود ما اتأثرش. مركز على الطريق وبيسأل نفسه ليه مفيش ولا مرة همس سندت على كتفه بالشكل ده؟ ياه لو هي اللي معاه دلوقتي كان هيبقى أسعد راجل في الدنيا.

شذى حطت ايديها على صدره وبتلعب في زرار قميصه وفتحته وهو هاين عليه يزقها بعيد. ويادوب لمست صدره هو مسك ايديها بضيق: على فكرة أنا سايق وده غلط ممكن نعمل حادثة. ابتسمت واعتقدت انها موتراه: طيب ركز إنت في الطريق ومالكش دعوة بيا. حطت ايدها حوالين رقبته بس هو مسك ايدها بعنف: شذى لو سمحتي إحنا في الشارع أولا وثانيا أنا سايق. بعدت عنه وبصتله باستغراب وغضب: إنت بتتكلم بجد؟

بصلها وملامحه جامدة تماما: أكيد بتكلم بجد هو ده فيه هزار؟ ولا مكانه ولا وقته ولا إحنا متجوزين أصلا. شذى مش مصدقة اللي هو بيقوله وعمرها ما تخيلت أبدا إنها ممكن تتحط في وضع زي ده. باصاله باستغراب مش عارفة تفسر رد فعله ده أبدا. آه مش بينهم حب بس دي غريزة في أي حد وهي كدكتورة عارفة ده كويس فهو ليه جامد بالشكل ده معاها؟ ممكن يكون زعلان منها لأنها اتنرفزت عليه؟ طيب هل هي غلطانة؟ ما هو اللي اتأخر!

سكتت وبعدت باقي الطريق لحد ما وصلوا وقبل ما تنزل بصتله: إنت لسه متضايق إني اتنرفزت عليك؟ بصلها باستغراب إنها فتحت الموضوع ده تاني: قلتلك الموضوع انتهى بانتهاء الموقف خلاص. إحنا الاتنين اتنرفزنا على بعض. بصتله بفضول: امال إنت مالك؟ ماكانش فاهمها الأول: مالي إزاي؟ أنا عادي. بصت برا بحيرة وبعدها بصتله وهي مش عارفة تفسر إزاي: جامد ليه؟ يعني مفيش راجل بتكون خطيبته في حضنه ويقولها ابعدي إحنا مش متجوزين؟

ده أي واحد بيوصل خطيبته في وقت زي ده آخر الليل بيبوسها قبل ما تنزل ويقولها تصبحي على خير! بص قدامه بيفكر يقولها إيه؟ هل ينفع يقولها إن إيديها زي الجمر بيحرقوه لما بتلمسه؟ هل ينفع يقولها إنه مش عايز ولا شايف غير همسته وبس؟ هل ينفع يقولها إن كل لحظة بيقضيها معاها إحساس الخيانة مسيطر عليه فما بالك لو مدت ايدها ولمسته؟ هل ينفع يقولها أو ينفع أصلا أي راجل يقول إنه كله على بعضه ملك واحدة بس والواحدة دي هي همس؟

أخد نفس طويل مش عارف يقولها إيه وهي لما صمته طال سألته: إحنا المفروض هنتجوز قريب والمفروض يكون في حوار بينا. يعني حتى لو جوازنا بيزنس بس ده ما يمنعش يكون في لغة حوار ولا إيه؟ بصلها وهو بيحاول وبيجاهد يكون طبيعي: إحنا في بينا لغة حوار. بس فعلا يا شذى إحنا مش متجوزين علشان يكون في تجاوزات بينا. يعني ده الطبيعي. ماكانتش مقتنعة بكلامه وفجأة سألته: إنت ليه رفضت تلبس دبلة في إيدك؟

يعني كذا حد سألني ليه خطيبك مش لابس دبلة. هل علشان البنات يفضلوا حواليك؟ علق بغيظ: إنتي عارفة إني ماليش في قصة البنات دي ومش ده السبب. زعقت: امال إيه السبب اللي يخلي راجل يرفض من خطيبته دبلتها؟ هديت مرة واحدة زي ما زعقت مرة واحدة: أنا مش قادرة أفهمك ولا عارفة أوصل لدماغك.

بص قدامه بهدوء: أنا راجل طبيعي جدا بس للأسف مش رومانسي ومش بفهم في أبسط الأمور زي إني المفروض أنزل أجيبك من الكوافير أو إني المفروض أدخل مكان إيدينا في إيدين بعض أو إني أبوس خطيبتي قبل ما تنزل وأقولها تصبحي على خير. أنا مش كده للأسف يا شذى ومش دي طباعي وما تبنيش آمال كبيرة إني ممكن أتغير فيما بعد. كشرت وسألته: قصدك إيه؟ لو عاجبك مش عاجبك اخبطي دماغك في الحيط؟

مط شفايفه ببساطة: ما أقصدش يا شذى أي حاجة أنا بس بكون كتاب مفتوح قدامك وبفكلك شفراته علشان تعرفي تقرئيه. سكتت شوية وبعدها بصتله: يبقى خليني أفك شفراته وأعلمه إزاي يتعامل ودلوقتي انزل معايا وصلني لباب البيت. استغرب وكشر: إحنا بينا وبين الباب أقل من عشرة متر! كشرت ووضحت: ده نفس اتيكيت إنك تيجي تاخدني من جوا الكوافير. أخد نفس طويل وفك حزامه وقبل ما ينزل قربت منه وبصتله بإغراء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...