بدر دخل شقته وكلهم اتصدموا بوجود رشا قاعدة بأريحية في شقتهم وباصالهم بكل برود. لوهلة وقفوا مذهولين محدش فيهم قدر يرد عليها. بس أول واحد خرج من صدمته كان بدر اللي قرب منها باستنكار: "انتي بتعملي ايه هنا؟ ودخلتي هنا ازاي؟ ابتسمت ببرود: "بعمل ايه؟ زي ما انت شايف بشرب شاي. أما دخلت ازاي؟ فعادي بالمفتاح! زعق بغضب: "انتي بتستظرفي ولا ايه؟ بقولك بتهببي ايه في بيتي؟ ودخلتي هنا ازاي؟ رشا حطت من ايدها الكوباية
وبصتله وردت بجدية: "أعمل ايه؟ سيادتك خليتهم حبسوني ولما خرجت من الحبس روحت شقتي لقيت صاحب البيت أجرها ورمالي حاجتي تحت السلم وحاولت أرجع شغلي بس حتى صاحب الشغل استغنى عني و وظف غيري. حاولت أشتغل في أي مكان تاني محدش رضي يشغلني بما اني بقيت سوابق بفضل سيادتك. أروح فين بقى؟
مالقيتش بصراحة مكان أروحه فقلت آجيلك هنا. لقيت الشقة فاضية يوم بحاله محدش بيجي ولا حد بيخرج وكان معايا مفتاح لاني عملت نسخة منه المرة اللي فاتت ساعة الفرح. فدخلت وقعدت فيها لحد ما تيجي اهو وتشوفلي حل." سمعها بذهول تام من جرأتها وبرودها ورد باستنكار: "أشوفلك حل؟ أنا اللي أشوفلك حل؟ انتي معدنك ايه يا بني آدمة انتي ها؟ ولا ملتك ايه؟ بأي وش جاية بيتي تقعدي فيه؟ انتي معدومة الإحساس والله."
زعق بغضب: "اطلعي برا بيتي ولو هتشحتي في الشارع مش هديلك حتى صدقة لله. اطلعي برا." رشا بصت لابنها الواقف مصدوم وقالتله باستعطاف: "أنس قول حاجة لبابا. أنا آسفة لو زعلتك مني بس أنا مامتك برضه وبحبك. قوله أي حاجة." أنس قرب من هند ومسك دراعها وكأنه بيحتمي فيها ورشا لاحظت ده فاتجننت وزعقت بغيظ: "أنا مامتك مش المسهوكة دي." بدر أول ما علت صوتها بالشكل ده مسكها من دراعها وبيشدها لبرا بيته بعنف:
"اطلعي برا بيتي وارمي بلاكي على أي حد تاني. برا غوري من هنا." بيحاول يخرجها بس هي مش بتخرج وبتعافر قصاده وبتصرخ في ابنها. حتى هند مسكت دراعها وبدر بيشدها واترجتها: "قوليله يرحمني. أنا أم وغلطت بس مش ده عقابي. أروح فين أنا دلوقتي؟ هند بتحاول تخلص دراعها بس رشا ماسكاه جامد لدرجة بدأت توجعها فتأوهت: "دراعى." بدر اتجنن أكتر ومسك ايد رشا فكها عن دراع هند وشدها بعنف أكبر رماها برا باب الشقة وقال باستياء:
"مش عايز أشوف وشك تاني اديتلك فرصة وضيعتيها خلاص مالكيش فرص تانية." حاولت تزيحه وتدخل وهو بيمنعها وزقها بعيد عن باب الشقة بقرف: "غوري من هنا بقى." مسكت هدومه بإصرار: "انت عمرك ما هتخلص مني يا بدر. أنا أم ابنك ولآخر الزمن هفضل أم ابنك." مسك ايديها الاتنين فكهم بعنف: "غوري بقى من هنا."
زقها تاني بس المرة دي توازنها اختل وهي على طرف السلم و وقعت وصرخت بصوتها كله. بدر اتصدم لان ماكانش قصده أبدا يزقها بالشكل ده أو يوقعها كده بس هي نرفزته.
هند كانت واقفة عند الباب متابعة جوزها وأول ما وقعت جريت جنبه و تابعوها بعيون مصدومة لحد ما بقت على أول مصطبة تحت درجات السلم اللي قدامهم ودراعها تقريبا اتكسر لان وضعيته غريبة ودماغها بتنزف وغابت عن الوعي. هنا بدر فاق من صدمته وجري عليها. قرب بتوتر من رقبتها يشوفها عايشة ولا ميتة. كانت ايده بتترعش وهو بيشوف نبضها. رفع راسه لمراته اللي واقفة متجمدة مكانها وخافت تسأله اكتفت بنظراتها فقال بصوت مرعوب:
"عايشة. هند هنعمل ايه؟ أنا ماكانش قصدي أبدا. والله ما كان قصدي أنا مش عارف ازاي وقعت كده." هند أخيرا نطقت بتوتر: "دي كانت حادثة يا بدر. حادثة مش مقصودة. انت مالكش دعوة." الاتنين اتفاجئوا بأنس وراهم بيسأل بخوف: "هتطلبوا الإسعاف ولا هتسيبوها كده؟ بدر وقف بسرعة: "هطلب الإسعاف يا أنس طبعا." طلع موبايله بتوتر وكلم الإسعاف وهند مسكت أنس ضمته: "هتبقى كويسة يا حبيبي. هتبقى كويسة ما تخافش عليها. هتبقى بخير."
هند كانت بتطمن نفسها أكتر مما هي بتطمن أنس. بعد شوية الإسعاف وصلت وأول ما شافوها بصوا لبدر بتساؤل فوضح: "وقعت على السلم وما رضيتش أحركها علشان ما أحركهاش غلط ولا ايه؟ المسعف: "أيوة صح انك ماحركتهاش بس ايه وقعها بالشكل ده؟ بدر ما ردش وهند اللي ردت بسرعة: "هي وقعت لوحدها وبلغناكم بسرعة تيجوا تلحقوها." المسعفين بيثبتوها الأول وبيحاولوا يشيلوها بالراحة. واحد منهم سأل بدر باتهام: "ازاي خرجت السلم؟ دي لابسة هدوم نوم."
بدر ما قدرش يرد من توتره ورعبه وهند اللي ردت بحنق: "ينفع تسعفوها الأول وبعدها تسأل ما بدالك؟ أنا أخت دكتور نادر خاطر كان جراح في المستشفى وأكيد تعرفه." المسعف ملامحه اتبدلت ورد بلباقة: "أيوة طبعا أعرفه يا فندم تمام هننقلها للمستشفى بس هنحتاجكم هناك." هند ردت: "احنا وراك على طول." اتحركوا بيها تحت أنظارهم وهند بصت لأنس: "ادخل جوا يا أنس انت دلوقتي." بصلها بخوف: "احنا هنروحلها؟
حاولت تطمنه: "اه هنروح يا حبيبي بس خليني أجيب باباك الأول هو مصدوم من اللي حصل." أنس سمع كلامها وهي نزلت لبدر مسكت ايده فانتبهلها وقال بقلق: "هند ماكانش قصدي و قاطعته بهدوء: "تعال بيتنا." شدته وطلع معاها لحد شقتهم وقفلت الباب وأخدته أوضتهم وبعدها مسكت وشه باهتمام: "بدر طمني عليك." بصلها برعب: "لو ماتت." قاطعته بسرعة: "مش هتموت. إن شاء الله مش هتموت." قال بتيه وخوف: "ما شوفتيش راسها بتنزف ازاي؟
ودراعها اتكسر بطريقة بشعة. ممكن تموت يا هند." فضلت ماسكة وشه: "بدر بصلي بدر." بص لعينيها وهي كملت بنبرة مطمئنة: "مش هتموت ولو ماتت فده قدرها وده عمرها وهي اللي جابته لنفسها." علق بتأنيب ضمير وبدموع لمعت في عينيه: "بس أنا أبقى قتلت أم ابني. أنا أبقى قاتل في نظره. أنا مش قاتل يا هند مش قاتل."
دموعها نزلت بحزن: "بدر حبيبي دي حادثة وكلنا عارفين انها حادثة. مفيش حد عاقل يتصرف تصرفاتها دي أبدا. المهم اهدا دلوقتي خلينا نروحلها المستشفى." غمض عينيه وأخد نفس طويل وردد وحاول يقنع نفسه: "دي حادثة. مجرد حادثة يا بدر." ابتسمت وأكدت معاه: "دي مجرد حادثة انت مالكش دخل بيها. مجرد حادثة." هز دماغه: "طيب يلا بينا." مسكت دراعه بتساؤل: "أي حد هيسأل هنقوله ايه؟ علشان تبقى روايتنا واحدة وكمان أنس يعرف هيقول ايه لو حد سأله؟
بصلها بحيرة: "مش عارف. هقول الحقيقة أنا زقيتها و حطت ايدها على شفايفه وزعقت: "أنا مش هخسر جوزي علشان كلبة زي دي. مش هربي ابني لوحدي علشانها يا بدر انت فاهم؟ انت مديونلي تربي ابنك معايا انت فاهم؟ مش هتسيبلي عيلين أربيهم لوحدي علشان بني آدمة زيها." سمح لدموعه تنزل وبص لبطنها وبصلها باستسلام: "عايزاني أقول ايه؟
بصتله بجدية: "هنقول الحقيقة. مش بحذافيرها بس الحقيقة. لقيناها في بيتنا وطردناها برا البيت بالعافية لانها ما كانتش عايزة تخرج وبعدها سمعنا صرختها فخرجنا بسرعة لقيناها بالوضع ده. انت ما زقيتهاش انت فاهم؟ اوعدني ان ده اللي هتقوله." بصلها بتردد بس هي مسكت ايده حطتها على بطنها وقالت بإصرار: "احلف بحياته وحياتي ان ده اللي هتقوله يا بدر." أخد نفس طويل وضمها لحضنه: "أنا بحبك يا هند بحبك أوي فوق ما تتخيلى."
بعدت نفسها عنه وكررت: "احلف ان ده اللي هتقوله وإلا يا بدر مش هسامحك لآخر يوم في عمري." ابتسم من بين دموعه: "حاضر ده اللي هقوله يا هند. حاضر." ضمته تاني ورددت لنفسها: "كل حاجة هتبقى بخير. كله هيبقى بخير واحنا بخير. احنا بخير يا بدر." خرجوا بعدها وهي راحت لأنس مسكته وقالت بهدوء: "أنس انت عارف ان اللي حصل ده مش مقصود." انس هز راسه بتأكيد وهي كملت: "طيب عارف انهم هيحققوا في اللي حصل ده وممكن بابا يتحبس أو يبعد عننا؟
بص لأبوه بخوف وردد: "بس بابا ما كانش قصده أبدا. هند أنا عارف انه مش قصده وانها وقعت وهقول كده." هند مسكت ايده بهدوء: "هنقول كده بس مش بالظبط يا أنس. لان كده ممكن بابا يتضر." بصلها باهتمام وبص لأبوه اللي واقف مطأطئ راسه للأرض وكان أول مرة يشوفه كده. هند اتكلمت وقالتله هيقولوا ايه بالظبط وهو أكد ان ده اللي هيقوله.
هند بتنبيه: "لو كلامك اتغير يا أنس لأي سبب بابا هيتاخد مننا. اوعى تحت أي ضغط أو أي كلام تغير كلامك. خرجناها برا وبعدها سمعنا صرختها وده اللي حصل. مش انت كنت جوا وسمعت صرختها خرجت عليها؟ فانت مش بتكدب يا حبيبي. هتقول الحقيقة بالظبط. انت جوا وسمعت صرختها طلعت شوفتها بالمنظر ده. انت مش هتنطق حرف واحد كدب. اتفقنا يا حبيبي؟ هز دماغه
وراح مسك ايد أبوه يطمنه: "بابا احنا معاك أنا وهند وماما هتبقى كويسة و ممكن نشوفلها أي حتة تقعد فيها علشان ما تقرفناش هنا كل شوية. صح يا بابا؟ علشان خاطري شوفلها أي مكان تقعد فيه وخلاص ما تيجيش هنا." ابتسم لابنه: "حاضر يا أنس حاضر." راحوا المستشفى وقعدوا في انتظار حسوه طويل جدا وخايفين من اللي جاي. نور خرجت من الحمام كان مؤمن طلب عشا وبصلها: "طلبت عشا." لفت برنس الحمام حواليها وبصتله: "الولاد سايبينيهم مع ملك وتلاقي
قاطعها بابتسامة: "كريم هيروح ياخدهم ما تقلقيش." أخدت نفس طويل وقعدت على طرف السرير: "طيب كلم كريم ياخد ابنه بس ويسيب أيان مع ماما." بصلها باستغراب فوضحت: "مؤمن مش هنعيده تاني. مش هرجع معاك البيت ده فلو سمحت ما تضغطش عليا ولو عايز نفضل هنا يومين مفيش مشكلة بس روح هاتلي هدوم وهات أيان." مؤمن قعد جنبها وبرر بهدوء: "هو ما كانش يقصد و
بصتله بحدة: "مش هرجع يا مؤمن وده آخر كلام عندي وأرجوك خلينا كويسين مع بعض لاني مش حمل خناق معاك انت بالذات ولو حاسس ان ده صعب وديني بيت أبويا زي ما عمك قال." بصلها بحيرة مش عارف ياخد قرار أو عارف يفكر حتى. مرة واحدة قام يلبس هدومه وبصلها: "هروح أجيب أيان عقبال ما العشا يجي. وأجيب أي هدوم لينا وربنا يسهل مش قادر أفكر دلوقتي." هزت دماغها بتفهم: "تمام روح وربنا يقدم اللي فيه الخير. بس يا مؤمن مش هنروح لنونا."
بصلها: "كنت ناوي أعدي عليها بأيان قبل ما أرجع." كشرت بغيظ: "علشان تقولهم اني زعلانة وتعمل حوار." نفخ بضيق: "أنا ولا عايز أقول حاجة ولا أعمل حاجة يا نور." (ربع ايديه بنفاد صبر) "اتفضلي قولي عايزة تعملي ايه وأنا معاكي اهو." بصتله بغيظ: "هلبس وآجي معاك نشوف نونا الأول. أنا بحبها وانت عارف ده كويس." ماردش عليها وقعد يستناها تلبس وبيحاول يفكر الخطوة الجاية هتكون ايه بالظبط.
كريم وصل بيت خالد واستقبلوه كلهم وهو بعدها سمع صوت ابنه اللي جاي عليه بيحبي فابتسم وراح شاله بسرعة: "قلبي انت وحشتني النهارده كتير." أيان كمان راحله فشاله هو كمان بابتسامة: "انتم الاتنين وحشتوني فوق ما تتخيلوا." بص لملك وراه: "أنا هاخدهم الاتنين ماشي؟ ملك بصتله بحيرة: "مش عارفة يا كريم طيب اسأل مؤمن الأول تاخد أيان معاك ولا ايه؟ كريم بصلها باستغراب: "أسأله ليه؟ ردت بتراجع: "معرفش بس اسأله ايه المشكلة في كده؟
بصلها بحيرة: "ملك في ايه؟ من امتى يعني أستأذن مؤمن قبل ما آخد ابنه؟ يعني أي حد فينا بياخد الاتنين. ولا في ايه جديد حصل؟ خالد جه من وراها وقال بتساؤل: "هو مؤمن فين أصلا يا كريم؟ كريم بصله وماعرفش يقول ايه طالما مؤمن ماقالهمش بنفسه فهو مش هيقول. بصله بحيرة: "أنا معرفش هو فين تخيلت انكم انتم عارفين. أنا بس كلمته في الفون وقلتله هاخد إياد بس افترضت ان الكلام على الاتنين. هتصل بيه لحظة."
طلع موبايله واتصل بيه: "مؤمن أنا وصلت آخد إياد بس ملك بتقولي ما آخدش أيان معايا هي ايه العبارة؟ مؤمن بهدوء: "كريم أنا داخل على عندك اهو أنا ونور اديني لحظة هكون قدامك سلام." قفل وبصلهم: "هو داخل على هنا هو ونور." خالد شاورله: "طيب تعال نقعد." كريم ابتسم ونزل الولدين من ايده وابتسم: "خليني هنا معاهم واحشيني الاتنين تقريبا ما شوفتهمش من امبارح."
خالد ابتسم وسابه براحته وكريم قعد وسطهم الاتنين يلاعبهم بس من جواه مستغرب ومش فاهم أي حاجة من اللي بتحصل حواليه. إياد بتلعثم: "مم ا كريم ابتسم: "عايز ماما؟ هز راسه بتأكيد فقاله: "هنروحلها كمان شوية."
إياد ابتسم وكمل لعب وكريم شرد في أمل اللي سابها غصب عنه علشان يعلمها تبطل تتخلى عنه. حس بالندم انه اضطر يعمل كدا معاها خصوصا ان ده مش أسلوبه ولا شخصيته بس هي أجبرته على كدا. هو ما كانش في نيته انه يسيبها كدا وكان هيستسلم ويراضيها كمان بس لقى نفسه بيعمل اللي عمله ده ويبعد علشان يعرفها يعني ايه انك تتصدم في حبيبك. تصرف غبي وليد اللحظة. اتنهد بحزن وقرر يروح يصالحها لانه مش هيقدر على البعد أكتر من كدا أو على الاقل يعتذر عن تصرفه ده حتى لو مش هيتصالحوا.
سيف قام أخيرا من جنب همس اللي باصاله بابتسامة فقال بتحذير: "بت بطلي تبصيلي كده وقومي نلبس نروح نشوف مامت كريم." ابتسمت وشدت الغطا عليها وردت باسترخاء: "الحياة دي جميلة أوي. أنا مش عايزة أقوم من هنا أبدا." بصلها وحط ايديه على وسطه وبيفكر يرجع جنبها بس علق بهدوء: "طيب خليكي وأنا هروح أ قاطعته و بصتله بحدة: "الحياة جميلة وانت هنا معايا فيها مش لوحدي."
ابتسم على شكلها ومد ايده: "طيب قومي مش هينفع نفضل طول الوقت هنا. خلينا نطلع نتعشا برا على الأقل ولما نسافر هيبقى في كتير من ده بس أفضل كمان المهم قومي دلوقتي." قامت بكسل ورمت نفسها في حضنه فشالها نزلها من على السرير وفضل شايلها وغمغم بابتسامة: "وبعدين معاكي؟ حطت ايديها حوالين رقبته بمرح: "أنا بين ايديك اعمل ما بدالك فيا." ضحك وهو بينزلها: "بت عايز أخرج مش هينفع انجزي. أنا هدخل آخد شاور سريع وألبس هدومي تكوني جهزتي."
مسكت دراعه وقفته بتساؤل: "طيب قولي ألبس ايه الأول؟ بصلها وحاسس انه مش هيعرف يخرج من الأوضة دي الليلة دي. بس حاول يتكلم بهدوء: "البسي حاجة تنفع سواريه احنا خارجين بالليل هنسهر برا و قاطعته باعتراض: "بقولك مش عايزة أخرج أصلا من الأوضة دي تقولي نسهر برا؟ نقعد ندردش أحسن." مسك
ايديها الاتنين بابتسامة: "على الأساس اننا لو قعدنا هقضيها دردشة. كمان السهرة برا هتعجبك ولو ما عجبتكيش هنيجي على البيت وغير كده أصلا مش هينفع نتأخر برا طيارتنا الصبح يا حبيبي." سندت على كتفه وهمست: "ما ينفعش العالم ينسانا أنا وانت هنا وبس." ربت على شعرها بحنان: "هنا ما ينفعش. هنا هيفضل في مشا مشاغل وشغل وناس لما نسافر هينفع يا همس. يلا." دخلت معاه وفتحت دولابها بتقلب فيه بفتور وهو
بهدوء شد فستان أبيض سيمبل: "البسي ده." سابها ودخل وهي وقفت قدام المرايا باصة لنفسها وللفستان وفكرت ترفض تخرج بس هو هيخرج لوحده. مسكت الفستان بزهق وقررت تلبس وخلاص. سيف خرج كانت قدام المرايا بتعمل الميكاب بتاعها بس عينيها كانت عليه فعلق بمرح: "الواحد لازم يتعود انه هيشوفك كل ما يخرج." قرب منها باس خدها فاعترضت: "الميا بتنقط منك هتبهدل الميكاب يا سيف." بصلها بمشاكسة: "أبعد يعني؟
وقفت قصاده بابتسامة: "لا طبعا ما تبعدش أنا اللي هقرب." جت تقرب وتحضنه بس هو بعد بمرح: "الميا فعلا هتبهدل الميكاب كملي لبسك يلا." كشرت فضحك: "مش هنخرج كده من البيت ومش هكتفي بحضن وانتي هبلة أساسا. كملي لبسك." راقبته وهو بينشف نفسه ويلبس هدومه واعترفت لنفسها انها اتجوزت أوسم راجل في الدنيا كلها. وقف جنبها يسرح شعره وبصلها في المرايا بابتسامة: "هتفضلي متابعاني كده كتير ومش هنخرج ولا ايه؟ ابتسمت ومسكت قلم
الروچ وقالت قبل ماتحطه: "أنا خلصت يا اخويا اهو." بصلها وهي بتحطه بطريقة غريبة فضحك وقال: "انتي بتحطي الروچ كدا ليه؟ ردت بتذمر: "احمد ربنا اني بحطه. أنا ما كنتش بحب الحاجات دي أصلا." قال بابتسامة: "وايه اللي خلاكي تحبيها؟ بصتله وردت بتلقائية: "علشانك." ابتسم بحب ورد بصدق: "أنا حبيتك من غير ماتحطي حاجة وملامحك عاجباني في كل الأوقات." ابتسمت بسعادة وردت باندفاع: "وأنا كمان حبيتك من غير حاجة."
رفع حاجبه بتعجب: "من غير حاجة؟ ده على الأساس ايه؟ ردت بتذمر: "يوه بقى مش قصدي بس قلت أردلك كلامك." ردد بذهول: "ترديلي كلامي؟ ليه محسساني انك بترديلي الجميل؟! بصتله بغيظ: "رخم." ابتسم وهي مسكت شعرها وبقت ترفعه وتسيبه ومش عارفة تعمل فيه ايه فبصتله بحيرة: "ألمه ولا أسيبه ولا ايه؟ مسك شعرها بايده وقال بابتسامة: "سيبيه كده حلو." سرحته بسرعة و وقفت قصاده بحماس: "أنا جاهزة." بص لشفايفها وقال بمراوغة: "الروچ ده ثابت؟ صح؟
رفعت كتافها وردت ببساطة: "انت اللي كنت جايبه فلو مضروب يبقى مجايبك." بصلها بغيظ: "مضروب ومجايبي؟ لسانك ده عايز يتقص ياحبيبتي." ضحكت ومسكت وشه وباست خده بوسة طويلة وبعدها بصتله وابتسمت بمرح: "ثابت اهو." بصلها باستنكار: "مش هتبطلي بوسة الخد دي؟ اتطوري ياحبيبتي مش كدا." (بص لنفسه في المرايا وابتسم وردد) "بس ثابت فعلا. كويس طيب. مجايبي مش مضروبة اهيه. يلا." اتحركت بسرعة: "لسه هلبس صندل ثواني."
فتحت ضلفة كانت كلها صنادل وجزم و وقفت محتارة. بصتله باستنجاد فقال باعتراض: "لا مش دي كمان هختارها." كشرت ومطت شفايفها بضيق طفولي فقرب منها بضحك: "بطلي استعباط." وضحت بضيق: "ياابني أنا واحدة لبسي كان بناطيل وكوتشيات فجو الفساتين والاوت فيت ده مش متعودة عليه." رد بضحك: "كوتشيات واوت فيت؟ مش هتكلم." ايده وشد صندل ذهبي رقيق: "لو هتلبسي الحزام الدهبي ده يبقى اختاري الصندل ده." بصت للحزام وراها: "تصدق أصلا كنت ناسياه."
ابتسم: "عارف والله." لبست الحزام وقربت منه: "ينفع تقفله؟ مش عارفة بيتقفل ازاي وأصلا واسع." شدها منه عليه: "يا ذكية هو بيتقفل حسب المقاس اللي انتي عايزاه يعني بتقفليه والطرف بتاعه بيكون نازل كده." قفله وساب طرفه نازل فبصتله في المرايا كان رقيق حوالين وسطها وخصوصا الفراشة الصغيرة اللي في النص وجناحاتها الجميلة والحتة اللي نازلة كملت الشكل. ابتسمت برضا: "شكله حلو." مسكت الصندل ولبسته و وقفت فحست
انها طولت فقالت بحماس: "اوه بقيت طولك اهو." بصلها وابتسم: "طولي مين يا أوزعة انتي؟ يلا يا بنتي فين شنطتك ولا دي كمان ناسياها؟ عينيها وسعت: "ناسياها طبعا." فتحت ضلفة تانية وبصتله بتساؤل: "دهبي برضه صح؟ ابتسم: "اه خلي كل الاكسسوري زي بعض." شدت شنطة صغيرة بس علقت بعدم استحسان: "صغيرة أوي يا سيف هحط فيها ايه دي؟ بصلها باستغراب: "حبيبتي انتي عايزة ايه معاكي غير الموبايل؟ ردت بتفكير: "موبايل وروچ ومحفظتي."
(رفعت راسها وقالت بتذكر) "فين محفظتي أصلا؟ أنا حاسة اني عندي زهايمر. محفظتي فيها بطاقتي و قاطعها بهدوء: "همس حبيبتي أولا بطاقتك معايا من ساعة كتب الكتاب وثانيا هتتغير وثالثا والأهم أنا معاكي مش هتحتاجي حاجة غير موبايلك وبس فيلا بينا يا عمري." أخدت علبة بودر صغيرة وقلم الروج وحطتهم في الشنطة وخرجت برا أخدت الموبايل حطته وبصتله: "كده تمام؟ في حاجة ناقصة؟ بصلها ودخل جوا: "في حاجة ناقصة."
دخلت وراه لقته بيفتح درج فيه ذهبها وشبكتها وحاجات كتيرة فاستغربت ازاي نسيت تلبس أي حاجة. قربت منه بابتسامة: "هتلبسني ايه؟ أخد نفس طويل وسحب سلسلة رقيقة: "بما انك الاكسسوري دهبي هنكمل على هذا الأساس." لبسها السلسلة وباس رقبتها وبعدها شد أسورة حطها في ايدها وبصلها: "فين خاتمك؟ عينيها وسعت وبتحاول تفتكر قلعته فين. فاتنهد: "يادي أم النظرة دي. ضيعتي خاتم جوازك من أول يوم يا همس." كشرت وحاولت
تفتكر وبعدها ابتسمت: "لا طبعا ما ضيعتهوش على الكومود جنبي." راحت ناحية السرير ولقته مكانه فلبسته فوق الدبلة: "اهو." ابتسم: "طيب كده انتي جاهزة يلا بقى ولا ناسية حاجة تانية؟ بصت لنفسها وبعدها رفعت ايديها: "انت قولي في حاجة ناقصاني؟ بصلها وبص ناحية السرير بتفكير فضحكت بمرح: "لو قاطعها وهو بيمسك ايدها يشدها لبرا: "مفيش لو يلا بينا." مسك ايديها وخرجوا مع بعض ايديهم في ايدين بعض. نزلوا لتحت كان الكل قاعد عز وسلوى وآية.
كلهم بصولهم وابتسموا. سلموا عليهم وسلوى علقت: "ما شاء الله ربنا يحفظكم يارب انتم الاتنين. هتتحسدوا كده." ابتسم سيف: "ليه يعني يا أمي؟ سلوى مسكت موبايلها وصورتهم و ورتله الصورة: "بص يا سيدي يا اللي بتقولي ليه." باس خدها بحب: "انتي بس علشان بتحبينا شايفانا بعينيكي الحلوة بس احنا عادي يعني." ابتسمت: "مش هجادل قصادك شوفوا رايحين فين يلا." عز علق: "هتتأخروا؟ سلوى بصتله بعتاب: "ويتأخروا انت مالك بيهم؟
بصلها بدفاع: "الله مش بطمن عليهم." ردت عليه: "لا يا سيدي سيبهم براحتهم." (بصت لابنها بابتسامة) "براحتكم اسهروا اتأخروا براحتكم." ابتسم على جدالهم: "أصلا مش هينفع نتأخر لان طيارتنا الصبح ده أولا وثانيا ما كنتش عايز أخرج بس مامت كريم تعبت الصبح وفي المستشفى فقلت نروح نزورها." سلوى باهتمام: "ليه مالها؟ كانت في الفرح كويسة." سيف بصلها: "مش عارف تفاصيل كل اللي عرفته انها تعبت وفي المستشفى."
عز بصله باهتمام: "طيب آجي أنا كمان يا سيف مع والدتك نزورها؟ واجب يا حبيبي ولا ايه؟ سيف بصله بحيرة: "مش عارف بس أنا هروح وأشوف الوضع والدنيا ايه لان المفروض كانت هتخرج النهارده بس لو تعبانة وهتفضل ابقى روح الصبح انت وماما لانهم مش معرفين حد مش عايزين زيارات. يعني خليني أشوف الوضع ايه الأول. يلا المهم عايزين حاجة؟ (بص لأخته بابتسامة) "آية تيجي تخرجي معانا ونتعشى برا؟
بصت لأخوها باستغراب: "لا لا يا حبيبي أنا هطلع أنام أصلا واتعشيت وطول اليوم كنت برا بعمل شوبينج بعد الشغل فتعبت. انبسطوا مع بعض." همس بصتلها: "تعالي بجد نتبسط احنا التلاتة." آية ابتسمت بمرح: "ننبسط ها؟ أصلا سيف ممكن يضربني." بصلها باستنكار: "ليه يعني؟ تعالي بجد لو حابة تخرجي هنستناكي اطلعي البسي." بصتلهم بسعادة من اهتمامهم: "لا والله بجد عايزة أنام. اخرجوا انتم دي أول خروجة ليكم كزوج وزوجة اخرجوا انبسطوا يلا."
خرجوا الاتنين وسيف فتح لهمس باب العربية فابتسمت: "مش هتعود أبدا على موضوع فتح الباب ده." ابتسم: "اركبي يلا بس." جت تركب بس فستانها كان ضيق عند ركبها ماعرفتش ترفع رجلها ومش عارفة تركب ازاي. سيف مستنيها تركب ولاحظ انها مش عارفة فقال بتساؤل: "وبعدين؟ بصتله بحيرة وبعدها جت ترفع الفستان بس منعها بسرعة وهو بيقول بدهشة: "ايه ايه؟ اهدي بتعملي ايه؟ بصتله باستغراب: "بركب ايه بعمل ايه دي؟
رد بجدية: "همس هتقعدي فقط. العربية مش عالية مش محتاجة ترفعي رجلك." سألته باستغراب: "بالسهولة دي؟ قرب منها أكتر وشالها قعدها في العربية وقال بابتسامة: "من باب الاتيكيت تقعدي الأول وبعدها ترفعي رجلك لكن ما ترفعيش فستانك أبدا." بصتله بمشاكسة: "خلاص شيلني انت على طول." ابتسم: "اه يا سوسة. تمام كدا؟ ضحكت: "اه تمام." قفل الباب ولف و استقر مكانه ودور عربيته واتحركوا وهي
جنبه مبتسمة ابتسامة كبيرة: "تعرف ان دي أول مرة نخرج مع بعض كزوج وزوجة؟ بصلها باستغراب: "حبيبتي احنا كاتبين كتابنا من فترة فلا دي مش أول مرة نخرج كزوج وزوجة." كشرت وقالت: "أقصد جواز بجد مش على الورق يعني." كان فاهم قصدها بالظبط بس حب يشاكسها: "جواز بجد اللي هو ازاي يعني؟ هو احنا ماكناش متجوزين بجد يعني؟ تكشيرتها زادت وبصتله باستغراب انه ازاي
مش فاهم قصدها فقالت بتذمر: "جواز يا سيف يعني جواز. يعني أنا دلوقتي بقيت مراتك انت. مش هاخد إذن من حد أخرج معاك مثلا أو.." جواز يا سيف. ضحك على نرفزتها: بالراحة بالراحة، فاهم قصدك. لفت وشها بعيد بغيظ: انت رخم على فكرة. بصلها بلوم مرح: في واحدة تقول لجوزها في أول يوم جواز انت رخم؟ بصتله بتحدي: اه، لما يبقى رخم وبيرخم عليها ومش عارف يعني ايه جواز. بصلها باستنكار: مش عارف يعني ايه جواز؟ هي وصلت لكده؟
مش عارف ازاي لا مؤاخذة ها؟ انتي يا بت يا مصيبة هتفضحينا والله. انتي عارفة معنى الجملة دي ولا بتدبّي كعادتك وخلاص؟ علقت ببساطة: انت مش عارف يعني بحاول أفهمك وانت مش فاهم أو بتستعبط وبتغلس عليا. (سكتت لحظة بعدها بصتله بفضول) ليه يعني، ايه معنى الجملة دي تاني؟ بصلها بحدة: معناها يا حلوة، أخواتها انه ما يعرفش أو انه ما اتجوزهاش. بصتله بحيرة: يعني ايه ما اتجوزهاش؟ ما انت لسه بتقول اهو، كاتبين كتابنا معرفش من امتى.
حرك راسه بقلة حيلة: اه، بترمي الكلمة وانتي ماعندكيش أدنى معرفة بمعناها. (بصلها وكمل بهدوء) يعني ما يعرفش يا همس، يقوم بدوره كزوج. (فضلت باصاله بنفس النظرة البلهاء فحاول يوضح) يعني ما عملش حاجة معاها. (نفس النظرة ما اتغيرتش فأخد نفس طويل وقال بوضوح) يعني ما عملش علاقة معاها، أعتقد كده فهمتي. لان لو أكتر من كده هلف وأرجع على البيت وأفهمك بشكل عملي مش نظري. ضحكت وبصت قدامها: طالما بتقول البيت يبقى نيتك وحشة.
ضحك بمرح: انتي مصيبة. قربت منه حضنت دراعه وباست خده وهمست بغنج: بذمتك كان عندك مصيبة حلوة زيي قبل كده؟ بصلها وخطف بوسة سريعة: لا ما كانش عندي. بس بنظراتك وبدلعك ده وأنا سايق مش هنعمر كتير في الدنيا يا همس ها. خافي على عمرك خلينا نعيشلنا يومين حلوين. أخدت نفس طويل قبل ما تبعد وترجع تستقر على كرسيها.
مؤمن وصل ومعاه نور، دخلوا. كان كريم قاعد مع الولدين على الأرض ومؤمن سلم وراحله مباشرة قعد جنبه. والولدين راحوا عليه زي كريم. كل واحد فيهم شايل ابنه وقاعدين على الأرض قصاد بعض. كريم قال بهمس: كنت فين كده؟ ليه ما جبتش الولدين البيت؟ بصله بتردد ومسك لعبة وقعت من إياد اداهاله: روحت فندق مع نور. حبينا نكون لوحدنا. كريم مسك دراعه وقال بجدية: ما تلفش وتدور عليا يا مؤمن. بصله
بعد ما كريم ساب دراعه: مش بلف و أدور. حبيت أكون في مكان مميز مع مراتي، فين المشكلة؟ بعد اللي حصل ده حسيت اننا محتاجين لده. (قاطعه بحزم) مؤمن، علاقتك بمراتك انت حر فيها. تسافروا، تروحوا مكان مميز، تعملوا ما بدلكم انتم حرين. وأنا مش بتكلم في ده. انت فاهم كويس قصدي وفاهم كويس انك بتلف وتدور حوالين أسئلتي. اتكلم بصراحة، في ايه؟ مؤمن قلب الدفة على كريم وقال بحنق: طيب انت في ايه؟ مالك انت وأمل؟
من الصبح بتقول كله تمام وبتلف وتدور حوالين الإجابة. كريم استغرب سؤاله وضيقه: متخانقين احنا الاتنين؟ زعلانين مع بعض؟ كده جاوبتك بدون لف ودوران. مش بلف وأدور يا مؤمن، بس انت عارفني لما بكون متضايق من حاجة مش بتكلم. الدور عليك. مالك انت ونور؟ بص ناحية مراته اللي متابعاهم وبعدها بص لكريم: مش وقته ولا مكانه. قوم نخرج برا. أنا هروح لنونا وانت. وقف ورد: وأنا هعدي عليها بإياد. أيوة، كانت عايزة تشوفه هو وأيان. مؤمن: تمام.
(بص لنور) هتروحي معانا يا نور المستشفى ولا ايه؟ خالد وقف: خليني آجي معاكم أنا وأم نادر يا مؤمن. كريم رد: لا لا يا عمي. هي بخير الحمدلله. أصلا كانت هتخرج بس بابا صمم تفضل الليلة دي علشان يطمن أكتر. الصبح هتيجي البيت. مؤمن كمل: مالهوش لزوم تعبكم يا عمي. لو الموضوع مستاهل كنت قلتلك بنفسي تعال، بس بلاش. احنا بس هنعدي عليها بإياد وأيان علشان تشوفهم مش أكتر. (بص لنور) هسبقك وحصليني.
خرج هو وكريم برا وكل واحد شايل ابنه. ونور استنت شوية تديلهم فرصة يتكلموا. كريم بعد ما خرجوا قال: ها يا سيدي؟ اتكلم براحتك. مؤمن بصله بجدية: نور مش عايزة ترجع البيت. كريم استغرب أو اتصدم بمعنى أصح: ليه؟ ده الواحد ما يزعلش من أمل على كده! مش فاهم أنا تفكيرهم ده. مؤمن وضح: نور مش زعلانة من اللي حصل ولا عايزة تبعد عني يا كريم. استغرب أكتر: لا، مش فاهم. اِمال مالها؟ مش عايزة ترجع البيت ليه؟
وضح بتردد: علشان عمي حسن اتصل بأبوها الصبح واللي عمله. (كريم كان هيرد ويدافع عن أبوه بس مؤمن كمل) وفي نفس الوقت ما اتصلش بأبو أمل. هنا كريم سكت تماما ومؤمن كمل: بتقول انه اتكل ان خالد صاحبه وهيقبل اعتذاره. وأنا عادي، هتقبل منه أي حاجة. بس ما قدرش يكلم أبو أمل لأنه عارف كويس ان ساعتها أبوها لو جه هياخدها غصب عن الكل. ولأنه عامل لك انت حساب ما كلمش حماك، لكن أنا عادي.
كريم اتصدم وما عرفش يرد أو يدافع عن أبوه. واستغرب ازاي بالفعل ما أخدش باله من الموقف ده؟ مؤمن قرب منه وقال بحيرة: كريم، أنا بجد مش عارف أعمل ايه؟ كلامها عندها حق فيه. بس في نفس الوقت أنا ارتباطي بالبيت ده أكبر وأعمق من الحوارات دي. ماعرفتش الصراحة أتصرف ازاي، فأخدتها فندق وهربت من القرار. أجلته لحد ما أفهم وأعرف هتصرف ازاي. انت قولي أعمل ايه؟
كريم بصله بحيرة: معرفش، صدقني. عايز أقولك مراتك ماعندهاش حق وافضل في بيتك، بس هي عندها حق ومش عارف ازاي بابا عمل التصرف ده أو ايه مبرره. أصلا اتصاله بعمي خالد كان غباء وبس. وكل تصرفاته من امبارح غبية ومش فاهم ماله. مؤمن مسك دراعه: أيوة، يعني أعمل ايه دلوقتي؟ مش هقدر آجي البيت. أفضل في الفندق؟ الفيلا دي سيبتها لعمي، فأتصرف ازاي؟ مش عايز أفضل في الفيلا معاهم. كريم أخد
نفس طويل وبصله بقلة حيلة: مش عارف أقولك ايه. أقولك تعال انت وسيبها هنا؟ مش حل وتفكير غبي. خليك هنا عندهم؟ مش هترتاح ولا هتتقبل ده. خلاص، خليك في فندق يومين ونشوف الدنيا هترسى على ايه. بس مؤمن، اوعى تفكر تسيب البيت بشكل نهائي. ده مش هقدر أنا أتقبله. (بص لابنه اللي في حضنه) ولا عيالنا حتى هيتقبلوه. مؤمن أخد نفس طويل ورد بصدق: ولا أنا يا كريم، ولا أنا. نور خرجت: خلصتوا اجتماعكم المغلق ولا لسه؟
كريم بصلها: خلصنا. هتروحوا المستشفى على طول ولا وراكم حاجة تانية؟ مؤمن: لا، يلا بينا. نركب في عربية واحدة. كريم برفض: لا لا، خلينا براحتنا وكل واحد بعربيته. يلا بينا. اتحركوا على المستشفى و وصلوا عند ناهد اللي فرحت بالولدين جدا وحست ان بقالها سنة ما شافتهمش. همس بتراقب سيف باستمتاع وقالت بابتسامة: عارف ايه أجمل حاجة في جوازنا؟ كان مستمتع بحواره معاها: ايه يا حبيبي؟ ابتسمت وبصتله
ونظراتها مليانة فرحة: ان أي حاجة مهما كانت تخطر على بالي أقدر أعملها. -أي حاجة زي ايه؟ حركت كتافها ببساطة: أي حاجة بالمعنى الحرفي. أبوسك، أحضنك، أغلس عليك، ألبس هدومك، أي حاجة يعني. ابتسامته وسعت وقال بمغزى: وده أجمل ما في الجواز ان حبيبك بقى ملكك وأحلامك بقيت تقدر تلمسها وتعيشها. علقت بابتسامة خجولة: عارف؟ في مرة كنت عندك في المكتب قبل الامتحانات لما طلعتلك وشرحتلي كذا مادة. فاكر المرة دي؟
ابتسم بتذكر: فاكرها أكيد. استغليتيني أسوأ استغلال. كل شوية أقول خلاص هتوقف أسئلة وهتقعد معايا شوية ألاقي ملزمة تانية خارجة. ضحكوا وبررتله: كنت عايزة أفضل معاك وكنت محتاجة لحجة. وفي نفس الوقت مش عايزة ضميري يأنبني اني بضيع وقت. رد بمرح: مش بقولك أسوأ استغلال. ضمت حواجبها وقالت بحماس: المهم. -قولي ايه المهم؟ مالها المرة دي؟ اتنهدت وقالت بابتسامة: كان نفسي أوي أوي أشكرك ببوسة على خدك مثلا، أو أحضنك. كنت بخانق نفسي.
علق بغرور: عارف، كنت قارئ ده في عينيكي ونظراتك ليا. كشرت بتذمر: ولما كنت قاريه يا ذكي باشا، روحت خطبت ليه؟ اتنهد بندم: علشان نصيبي أتدبس التدبيسة السودا دي فيها. بس ياريتك بجد عملتيها، يمكن كنا اختصرنا وقت طويل جدا. سكتوا شوية بعدها بصلها: صح، نفسي أعرف يوم المعمل انتي كان مالك بالظبط؟ ماكنتيش مظبوطة أبدا أبدا. (ضحكت وهو كمل) ماعندكيش أدنى فكرة انتي عملتي فيا ايه اليوم ده؟ همس، أنا حرفيا ماكنتش مركز في ولا حرف بقوله.
(ضحكها زاد وهو بيقول) بجد، عمال كل شوية أسكت وأقول اعقل انت دكتور. اعقل، ما ينفعش تروح تشيلها وتخرج بيها من المعمل. نهار أبيض عليكي، كل ما بفتكر اليوم ده. بجد كان مالك؟
بصتله بدلال: بحبك وانت جيت لقيتني بردانة لبستني البلوفر بتاعك. لبسته وريحتك كانت مالياه. حسيت انك حاضني. ايديك حواليا. ريحتك حواليا. ده جننني. لقيتني عايزة انك تحضني بالفعل. تلف ايديك حواليا. وأقسم بالله لو قربت مني يومها كنت هرمي نفسي في حضنك واللي يحصل يحصل. ليه يا سيف يومها ما اعترفناش لبعض بحبنا؟ فكرها: لو تفتكري يومها دخل علينا دكتور ممدوح، ولو كان اتأخر بس دقيقتين كنا اعترفنا لبعض يومها.
سألته بفضول: كنت هتبوسني يومها صح؟ جاوبني بجد لو كان اتأخر كنت هتبوسني؟ ضحك وبصلها: مش عارف. مسكت دراعه برجاء: سيف بجد جاوبني. بصلها بحيرة: يا بنتي والله ما عارف. تفكيري كان مشوش فمعرفش هل بجد كان ممكن أعملها ولا عقلي هيسيطر في النهاية وأفوق لوضعي؟ معرفش بجد. حضنت دراعه وسندت عليه بابتسامة: أنا حابة أفكر إنك كنت هتبوسني، عقلك مش هيسيطر. مسك ايدها اللي على صدره ورفعها لشفايفه باسها برقة وفضل ماسكها.
قاطعت الصمت الممتع بينهم: سيف ينفع أسألك كام سؤال تجاوبني عليهم بمنتهى منتهى الصراحة حتى لو الإجابة ممكن تضايقني؟ اسألي يا روحي وأوعدك هجاوبك بمنتهى الأمانة. هل في أي طالبة تانية أعجبت بيها؟ أو حتى لفتت انتباهك؟ قبل ما تحبني أقصد؟ أو عجبتك؟ بصلها
ولاحظ انتباهها فقال بهدوء: همس خليني أوضح نقطة مهمة في الأول. لو ماحصلش بينا الموقف اللي في البداية خالص وحواري معاكي كشخص عادي ما أعتقدش كان هيبقى في أي علاقة بينا. أنا اتشديت ليكي كراجل عادي من البداية. وعلشان كده ماعرفتش بعدها أشوفك مجرد طالبة. حاولت بس ما عرفتش. وفضلنا نتناقر مع بعض طول الوقت كشخصين عاديين مش دكتور وطالبة. بدليل لما جيتي تعتذريلي كدكتور قلتلك لا اعتذريلي برا وأنا شخص عادي لاني ماكنتش عايز أكلمك كدكتور عندك. فلا يا همس مفيش أي طالبة عجبتني أو لفتت انتباهي ولا حتى انتي. انتي عجبتيني كبنت برا المحاضرات.
ابتسمت إنها مميزة فسألها: غيره؟ افتكرت باقي أسئلتها فقالت: طيب شاكيناز؟ استغرب: مالها شاكي؟ سألت بتردد: كان في بينكم علاقة في أي يوم من الأيام؟ بصلها باستغراب: لا طبعاً ليه بتسألي؟ انتي عارفة إن شاكي مجرد زميلة. زميلة دفعة مش أكتر. سألته بإصرار: ولا حتى قربتوا من بعض بأي شكل؟ بصلها بتساؤل: تقصدي إيه بقربنا من بعض؟ وضحت: مكالمات، مسكة إيد، حضن، بوسة، حتى لو من باب التسلية.
بصلها بجدية: انتي شايفة إني من النوعية اللي ممكن أتسلى مع واحدة بحضن أو بوسة أو الحوارات دي؟ هل ده حسيتيه مني قبل كده؟ أخدت نفس طويل وقالت: حسيته لا لكن وضعك وشكلك وستايلك يوحوا بكده. ابتسم: لا يا ستي عمري ما اتخطيت معاها حدود الزمالة. عندك أسئلة تانية؟ أوكازيون النهارده. ابتسمت وعلقت: آخر سؤال ولو مش عايز تجاوب عليه براحتك مش هضغط عليك. رد بمرح: كريمة يا بنتي. قولي سؤالك. أخدت نفس طويل قبل ما تسأل بتردد: شذى.
استغرب: مالها؟ بصت لايديها اللي حطتها في حجرها وقالت بتردد: إيه أقصى حاجة عملتها معاها؟ هي خطيبتك وهتفهم لو. قاطعها بسرعة: تتفهمي إيه؟ همس انتي عارفة كويس ظروف خطوبتي بشذى. شذى كانت فرض مش بنت عادية في احتمال أقرب منها في لحظة ضعف مثلا. أنا قلت هتسأل إيه دي وسايبالي مطلق الحرية أجاوب أو لا. طيب عارفة شذى كانت بتتخانق معايا وتقولي إني أبسط قواعد البرستيج والذوق مش بفهمهم زي مثلا أفتح لها باب العربية. متخيلة ده؟
ابتسمت بتعجب: ما كنتش بتفتح لها الباب؟ تخيلت إن دي حاجة أساسية بتعملها ذوقياً مع أي بنت. بصلها بابتسامة: وأنا تخيلت ده برضه بس اكتشفت إني مش بعملها مع أي حد إلا سلوى لو معايا وانتي بعدها. حست بفرحة جواها إنها مميزة للدرجة دي عنده بس انتبهتله بيكمل: تعرفي إنك في مرة سببتيلي مشكلة معاها؟ استغربت: إزاي؟ بصلها: سيادتك طبعتي روج على ياقة قميصي وهي شافتها. ضحكت بذهول: أنا يا ابني؟ انت قبل كدا قلتلي كدا برضه. متأكد إن أنا؟
كشر بغيظ: نعم يا اختي؟ وهو كان في غيرك؟ علقت بمرح: ما يمكن مامتك أو أختك. بصلها باستنكار: آه شايفاني ليل نهار أحضن آية أو سلوى. لا يا اختي كنتي انتي. ابتسمت بفضول: احكيلي بالتفصيل. اتخانقت معاك إزاي وانت قلتلها إيه؟ لاحظ استمتاعها وفضولها فقال بتنبيه: بلاش تفاصيل لأنها ممكن تضايقك. كشرت تلقائياً وفضولها اشتعل أكتر فقالت بتصميم: لا عايزة تفاصيل التفاصيل كمان. ابتسم: ماشي. يومها مش فاكر شدينا ليه؟
وطلعت زعلانة وأنا طلعت وراها لأني كنت حاسس إني جاي عليها أوي فقلت أصالحها. فساعتها هي اتهمتني إني بعيد واني مش زي أي حد مع خطيبته وازاي مش بقرب منها و –حكلها اللي حصل كله. همس ابتسمت بشماتة: وعملت إيه؟ فسرته إزاي؟
علق ببساطة: فسرته زي ما قلتي انتي من شوية. آية أختي طبعاً واتقبلت تفسيري ده ويومها مروان اتصل بيا فاستغليت ده وفضلت أتكلم في ناحية ومروان مش فاهم حاجة. كلمته على أساس إنه عامل حادثة وخبط حد وعلى الطريق وأنا لازم أروحله. ابتسمت بحزن على اللي مر بيه: علشان تعرف تهرب منها يعني؟
بصلها وأكد: علشان أعرف أهرب. لاني كنت بعشقك انتي حد النخاع يا همس وهي مش قابل حتى لمسة منها فكنت على الأقل بحاول أراعي شعورها. ويومها اتخانقتي انتي كمان معايا لما سألتيني روحت وقلتلك لسه فافترضتي إني كنت معاها. يااا كانت أيام صعبة بجد الحمد لله إنها عدت على خير. مسك ايدها حطها على قلبه وقال بارتياح: الحمد لله إنك معايا. سندت على كتفه براحة: الحمد لله إنك معايا فعلاً. سألها بهمس: عندك أسئلة تانية؟
حركت راسها: لا يا حبيبي كان عندي فضول بس أعرف شذى شاركتني في إيه مع حبيبي؟ ركن عربيته وبصلها وهمسلها بثقة: ولا أي حاجة. حبيبك ملكك انتي وبس. انتي وبس يا همس ملكتي عقله وقلبه و وجدانه وكيانه كله. حطت ايدها على خده وهي ساندة على كتفه وسألته بابتسامة متعجبة: بجد ملكت كيانه؟ حط ايده فوق ايدها اللي على خده وحركها لشفايفه وأكد: ملكتيه كله على بعضه.
نظرتهم كانت طويلة انتهت بشفايفه يأكدوا كلامه اللي بيقوله. بعد عنها أخيرا وعيونهم لسه متعلقة ببعض فهمس: جددي الروج بتاعك قبل ما تنزلي. هكلم كريم أشوفهم فين بالظبط؟ كلم كريم عرف منه رقم الغرفة وعينه على همس اللي فتحت الشماسة قدامها علشان تشوف المرايا اللي جواها وظبطت الروج بتاعها. راقبها وهو بيقاوم رغبة جواه ملحة إنه يبهدله من تاني. بصتله واتفاجئت بنظرته ليها فسألته: مالك بتبصلي كده ليه؟ مش مظبوط؟ أخد
نفس طويل قبل ما يفك حزامه: أنا اللي أفكاري مش مظبوطة. يلا كريم مستني. نزل من مكانه ولف نزلها هي كمان فاتعلقت فيه لحد ما وقفت قصاده ومسكت ياقة قميصه وسألته بفضول: كنت بتبصلي كده ليه؟ بص بعيد علشان يهرب من عينيها وقال ببحة: بتخانق مع نفسي علشان ما أبهدلكيش الروج من تاني. يادوب هتسأل بسذاجة: تبهدله ليـ سكتت واستوعبت فابتسمت و وقفت على أطراف صوابعها علشان تهمسله بمشاكسة: بهدله براحتك الروج موجود والمرايا موجودة.
بصلها وبص حواليه كانوا الاتنين واقفين في باب العربية فحط ايده حوالين وسطها قربها منه ويادوب لمس شفايفها موبايله رن فبعد ورد على مؤمن بضيق: أيوة يا مؤمن. تهت ولا إيه؟ أنا واقف قدام الأسانسير مستنيك. اتنهد قبل ما يرد: ماكنتش لاقي ركنة داخل اهو لحظة. مؤمن ضحك: هعديها مش لاقي ركنة دي لاني لسه جاي والدنيا فاضية ها؟ سيف ابتسم: ماشي خليها عليك المرة دي. طالع اهو. قفل وبصلها: يلا. قفل عربيته ومسك ايدها وطلعوا لفوق.
مؤمن بصلها بابتسامة: مبارك يا عروسة وعذرا لو أخدت سيف من بدري. ابتسمت بحرج: الله يبارك فيك وألف سلامة على عمتك. ابتسم: الله يسلمك. اتفضلوا. دخلوا وراه وسلموا على الكل وكلهم بيهزروا لحد ما همس بصت لكريم: امال فين أمل؟ ليه مش موجودة؟ وضحلها بهدوء: كانت هنا ولسه مروحها وجيت علشان نونا تشوف إياد قبل ما أروحه لأمه هو كمان. ناهد بصتلها بتعجب: انتي بجد لسه ماخلصتيش الجامعة؟ بصتلها باستغراب: اه لسه.
ناهد بصت لسيف بفضول: انت ازاي بجد حبيت طالبة عندك بتدرسلها؟ مؤمن رد عليها بهزار: شوفتي يا نونا الكليات باظت للدرجة دي إزاي؟ سيف بصله بغيظ ومؤمن ضحك: وريني هتعمل إيه قدامهم. كلهم ضحكوا وسيف بص لناهد بابتسامة: همس مختلفة وما حسيتش معاها أبداً إنها طالبة أو ما ماعرفتش أشوفها طالبة عندي خالص وخصوصاً إن أول تعارف بينا ما كنتش أعرف إنها طالبة ولا هي تعرف إني دكتور. ناهد بتفهم: يعني الشرارة الأولى كنتم مجرد اتنين عاديين.
ابتسم وأكد: بالظبط الشرارة الأولى كنا مجرد اتنين عاديين. ناهد بفضول: إزاي صوروكم مع بعض؟ أقصد الصورة اللي طلبت من كريم يتدخل ويمسحها؟ الكل بصلها بذهول وحسن علق بتهكم: هو ما عملش حساب إن حد يصوره أو إنه شخصية عامة ما ينفعش يتعامل بأريحية مع طالبة عنده. سيف بص لحسن باستغراب لرده وكريم سبقه ورد بهجوم: حضرتك ما تعرفش الصورة كان فيها إيه فلو سمحت ما تتكلمش في شيء حضرتك مش فاهم أبعاده.
الجو اتوتر والكل حس بده ونور عرفت إن مؤمن قال لكريم على قرار عدم رجوعها. حسن بص لابنه بتحفز: مهما تكون أبعاد الموضوع ومهما يكون اللي في الصورة ليه إدى لحد فرصة يمسك عليه غلطة زي دي؟ (بصلهم كلهم وقال باستنكار) ليه بتسمحوا لكلاب يصوروكم في أوضاع زي دي؟ همس انكمشت مكانها بإحراج وسيف تيقن إن حسن بيتكلم عن الفيديو الأخير وقبل ما
حد فيهم يرد سيف وضح بهدوء: حضرتك بتتكلم عن اللي حصل امبارح بس بالنسبة للصورة أحب أوضح لحضرتك إنها كانت مقلب سخيف من بنت أسخف. الصورة اتصورت في مدرج وساعتها كان لسه مفيش بينا أصلاً علاقة من أساسه وكنت ماشي مع زميل ليا وساعتها بنت زقت همس قدامي وكانت هتقع لولا مسكتها وصورونا وأنا ماسكها. فالموضوع كان عادي والصورة عادية للي فاهم اتصورت إزاي لكن مش زي ما حضرتك متخيل إني قربت منها في الجامعة أو اتخطيت حدودي كدكتور جامعي لا أنا هعمل كدا ولا هي هتسمح بده.
حسن بصله بجدية: انت عايز تفهمني إنك ما كنتش بتحبها ساعتها؟ إنك ما خفتش عليها تقع على الأرض فمسكتها بخوف ولهفة وده واضح في الصورة؟ عايز تفهمني إنها لو بنت تانية كنت هتتصور نفس الصورة ولا كان هيبان إن دي بنت عادية مسكت دراعها أو إيدها علشان ما تقعش؟ انت بتضحك عليا ولا على نفسك؟ أنت قمت حرب مش عارفين نخرج منها كلنا بسببها وتقولي إن ده عادي وإن الصورة عادية؟ انت اتجوزتها وإيدك في إيدها ما سبتهاش من ساعتها.
سيف بصله بذهول: هو إحنا بنتكلم عن إيه دلوقتي لاني بجد مش فاهم في إيه؟ كريم علق بضيق: سيف ما تحاولش تفهم قصده إيه لأن أعصابه مرهقة من ساعة الفيديو وبيتصرف تصرفات غريبة. حسن زعق: مجنون أنا صح؟ كريم تجاهله وكمل كلامه مع سيف: تخيل لغى وجودنا و الصبح طرد مراتاتنا من الشغل ومن البيت. (سيف اتصدم وكريم كمل) واتصل بالفعل بعمي خالد والد نور علشان يجي ياخد بنته والله أعلم هو ما لحقش يكلم أبو أمل ولا إيه اللي حصل؟
بص لأبوه وكلمه بتهكم: إلا انت ليه ما كلمتش عمي عبدالله قلتله يجي ياخد بنته زي ما كلمت أبو نور؟ حسن رد بغضب: تحب أكلم لك أبو مراتك دلوقتي يجي ياخدها؟ كريم بحزم: محدش يقدر ولا له إنه يحكم على مراتي ويمشيها. ناهد زعقت: وبعدين معاكم؟ انتم عايزين تموتوني؟ الاتنين تجاهلوها وكريم كمل: عايز تكلمه براحتك كلمه بس كل اللي هيحصل إني هسيبلك البيت أنا كمان زي ما مؤمن هيسيب البيت. حسن وناهد الاتنين اتصدموا أو الكل
اتصدم وكريم كمل بسخرية: آه انت لسه ما تعرفش إنهم هيسيبوا البيت؟ حسن بص لمؤمن بتحفز: يعني إيه تسيب البيت؟ مؤمن ماردش لأنه لسه ما كانش مستعد يتكلم في حاجة زي دي أو يفكر فيها أو في مبرر يقوله. حسن زعق: يعني إيه تسيب البيت؟ هي أي خناقة تقوم؟
قاطعه كريم بجدية: مش أي خناقة. اللي حصل ما كانتش خناقة. الخناقة تبقى بينا جوه حدود بيتنا لكن انت خرجتها لبرا بيتنا ودخلت فيها أطراف كتيرة فمابقاش ينفع نلمها ودلوقتي سيف جاي تاني يوم فرحه يطمن على مراتك بتلومه إنه اتجوز حبيبته؟ أنا مش قادر أفهم انت بتعمل فينا إيه؟ بتفكر إزاي؟ بتزعل كل اللي حواليك ليه؟ حسن بصلهم كلهم بغضب: أنا مجنون ده اللي عايز تقوله؟ أنا مش فاهم انتم إزاي بالبرود ده؟ (بص لسيف وقاله باستنكار)
انت صوروك مع حبيبتك صور انت خايف تنتشر لأنها تدينك كدكتور جامعي مسئول وتدينها كطالبة وأنا اللي غلطان؟ وبزعلكم؟ (بص لمؤمن وكريم وكمل بغضب) وانتم اتصورتوا صور قاتلة ومشاهد قاتلة في مكان شغل ولو انتشرت الصور دي هتتفضحوا وأنا اللي غلطان؟ ودلوقتي بتبصولي كلكم باستنكار علشان هتجنن أو علشان بزعق وتهددوني إنكم هتسيبوا بيتي؟ (بص لمؤمن وقال بحزن) أنا غضبي منك فوق ما تتخيل واه كلمت أبوها علشان أعاقبك. (بص لكريم)
وكلمت بالفعل أبو أمل بس حظك إن موبايله كان غير متاح وقلت شوية وأكلمه تاني يكون متاح بس أمك وقعت وجت هنا وانشغلت وأيوة كنت عايز كل واحد تتاخد مراته من حضنه علشان يعرف قيمتها ويعرف مكانتها ويحترمها بما فيه الكفاية إنه ما يحطهاش في وضع زي ده تاني أبداً. فأنا اللي غلطان؟ علشان بحبكم بزيادة أنا غلطان؟ علشان مش عايز حد يكسر عينيكم أنا غلطان؟ (بص لمؤمن نظرة عمره ما هينساها وقاله بخذلان)
أنا ربيتك زيك زي كريم ويعلم ربنا إني بعاملك زيه بس عارف؟
انت كل يوم بتثبتلي إني غلط وإني مش ابني لأن طالما لازم أراعي تصرفاتي كلها وكلامي معاك يبقى انت مش ابني. طالما لازم أحاسب في تصرفاتي معاك يبقى انت مش ابني. طالما بتهددني كل ما أتنفس معاك إنك تسيب البيت يبقى انت مش ابني. أنا بزعق وبتخانق وممكن أضرب كريم وأنا واثق وعارف إنه هيسامح و إنه هيعرف إن ده حب له لكن انت هخاف إنك تمشي وتزعل فانت كل شوية تثبتلي يا مؤمن وتقولي حاسب أنا مش ابنك فما تعاملنيش زيه. مؤمن
بصله بندم ومش عارف ينطق: عمي أنا. قاطعه بحزن: أيوة أنا عمك. أو أنا يادوب جوز عمتك فهعاملك على الأساس ده وأقولك أنا آسف إني اتصلت بحماك ما كانش من حقي أتصرف تصرف زي ده. (بص لنور وقال باعتذار) آسف يا نور إن إتماديت واعتبرتك زي بنتي أو اعتبرت أبوكي زي أخويا وهيفهم ويقدر موقفي. ده اللي عايزينه مني؟ أعاملكم باحترام حاضر. (بص لسيف وقاله) آسف يا دكتور حقك عليا عذرا اتكلمت معاك بأريحية زي عيالي اللي بيحاسبوني دلوقتي.
(ضحك بتهكم) مش عارف إزاي تخيلت إنك هتتقبل كلامي ولومي في الوقت اللي عيالي ما اتقبلوهوش مني. (بص لكريم وقاله بعتاب) كده مرضي يا كريم؟ اديني اعتذرتلكم كلكم ولا أقولك مش كفاية؟ رجع مؤمن البيت ورجع والدتك وأنا اللي هسيبلكم البيت والشركة انتم بقيتوا رجالة اهو طول بعرض هتعرفوا تتصرفوا وأنا بقيت مجنون فأنا اللي هسيبلكم البيت بعد إذنكم. سابهم وخرج وسط حالة من الذهول لجمتهم كلهم.
في المستشفى بدر هو وهند وابنه قاعدين مستنيين خروج الدكتور يطمنهم. وأول ما خرج وقفوا كلهم وبدر سأله بتوتر: طمنا يا دكتور حالتها إيه؟ الدكتور: حضرتك زوجها؟ صحح: طليقها بس قول حالتها إيه؟ الدكتور: لسه بدري إننا نحكم عليها أو هنكون صورة كاملة لما تفوق ونشوف وضعها. بدر بتوتر: ليه مالها؟ يعني فيها إيه؟ أو شاكك في إيه؟ طمني. الدكتور: هي ممكن تكون اتشلت لأن الإصابة كانت جامدة في عمودها الفقري.
بدر قعد مكانه مصدوم وهند ماقدرتش تنطق وأنس غصب عنه دموعه نزلت بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!