سيف داس فرامل مرة بعد مرة بس مش شغالة فبص لهمس وقال بجدية: رابطة حزامك؟ استغربت واتوترت: اه رابطاه ليه؟ سيف هدي السرعة شوية. ابتسم وعلق ببساطة: مفيش فرامل يا حبيبي. بصتله لوهلة ما استوعبتش هو قال ايه؟ بس استغربت انه هادي فسألته بذهول: سيف انت قلت مفيش فرامل؟ ده هزار؟ ابتسم وبصلها لوهلة وقال ببرود: مش كان نفسك نموت مع بعض؟ صرخت في وشه بغيظ: لا مالحقتش أعيش معاك علشان أموت سيف انت بتهزر؟
ابتسم وركز قدامه: ربنا يسترها اهدي خالص يا همس علشان نقدر نوقف العربية. سكتت بس قلبها نبضاته أسرع من العربية. سيف ماسك دريكسيون العربية وبدون ما يبصلها أمرها: طلعي رقم ايليجا. مسكت موبايله وطلعت الرقم وطلبته وهو سماعته لابسها. أول ماسمع الرد اتكلم بهدوء همس مستغرباه: أريد بعض المساعدة. هل تريد مكانا هادئا لشهر العسل؟
نفى بابتسامة: لا أريد من رجالك سيارتين بجانبي أنا على الطريق السريع وعلى سرعة ١٤٠ وسيارتي بدون فرامل تماما. ايليجا بدهشة: ماذا؟ انت لا تمزح؟ لا أمزح فراملي معطلة أو تعطلت لا أعلم. كيف أستطيع مساعدتك؟ أنا قريب منك ساتحرك الآن. سيف بتوضيح: كما أخبرتك أريد سيارتين بجانبي ليحاولوا إبطائي إذا لم أستطع إبطاءها. ايليجا بيتحرك وهو بيكلمه: سألحقك ولكن حافظ على مسارك. الطريق مفتوح أمامك.
قفل وسيف قال لهمس بهدوء: دلوقتي هنحاول يا همستي نبطأها شوية. همس بخوف: طيب ما تطفي العربية يا سيف مش هيوقفها ده. رد بجدية: لا يا حبيبتي ده كل اللي هيعمله انه هيخلينى أفقد السيطرة على الدريكسيون والعربية هتفضل ماشية لحد ما تلبس في أي حاجة قصادها. سكتت وهي بتتنفس بالعافية: سيف. رد بدون ما يبصلها يطمنها: اهدي السواقة دي لعبتي يا همس –همهم لنفسه -خلينا نشوف حاجة تبطأها. قالتله باقتراح: ما تدوسش بنزين ده مش هيوقفها.
ابتسم لبساطة تفكيرها: أكيد مش هدوس بنزين. الأول نقفل مثبت السرعة. نمور العربية وشوية ونعكس اتجاه الغيار. همس بقلق: طيب ارفع فرامل اليد مش دي فرامل برضه؟ حبيبتي ده بيوقف العجلتين اللي ورا بس لكن اللي قدام هيفضلوا على سرعتهم فلو شديتيه مرة واحدة ممكن العربية تتقلب. قوانين الفيزيكس يا همس. بصتله بغيظ: انت متخيل هفكر في قوانين الفيزيكس وأنا بموت؟ ضحك بخفة يداري توتره شوية: مش هتموتي يا قلبي. مش هنموت بإذن الله.
مسك فرامل اليد فلقاها مسكت ايده بقلق: مش قلت هيقلبها؟ وضح بهدوء: هنرفعه شوية شوية. نرفعه وننزله بحيث نبطئ واحدة واحدة. بدأ يرفع الفرامل وينزلها يرفع وينزل شوية شوية وبيروح بالعربية يمين وشمال. همس صرخت وهي بتحاول تمسك نفسها: ما تثبت يا سيف. فضل يروح يمين وشمال وهو بيقول: معامل الاحتكاك يا همس بنحاول نزوده. احنا بنحاول نقف. برطمت بحنق: برضه هيشرحلي فيزيكس. سمعته بيقول: عايزين نخبط حاجة. شهقت بصدمة: تخبط ليه؟
بصلها بغيظ: هنقول كام مرة حاجة تبطأ العربية؟ صرخت في وشه بخوف: بص قدامك وسيبني أنا خالص أنا اول مرة أعرفك بالبرود ده. حاول يلهيها عن خوفها فقال بابتسامة: اعتبري نفسك في سباق ياهمستي. بصتله باستنكار: هو انت شايفني راضية عن سباقاتك اللي بتتعمل في أماكن معينة علشان أفرح بسباق على الطريق السريع. ابتسم ورد: طب نفسك في ايه؟ جاوبته بقهر: نفسي في شهر عسل مافيهوش مصايب.
ضحك وأكد: صدقي وأنا كمان. احنا حد باصصلنا في شهر العسل ده. بصتله بحزن: ده أنا حتى مالحقتش أجرب البانيو اللي في الأوضة. سيف سمعها واستغرب تفكيرها في البانيو دلوقتي وضحك: كل همك البانيو؟ همس جت ترد بس لاحظت عربية نقل ضخمة وسيف بيقرب منها فصرخت برعب: اوعى تقولي هتخبط دي يا سيف. رد وهو بيقرب منها بحذر: لازم حاجة ضخمة علشان ما تتقلبش وبعدين هحك جنب العربية بس ما تقلقيش.
بيخلي عربيته تحتك بالعربية النقل والسواق بيحاول يفاديه بس لاحظ ان سيف بيتعمد ده و مابقاش فاهم ايه بيحصل وليه بيبوظ عربيته كده؟ سرينات البوليس وصلت وكذا عربية جنب سيف اللي شاورلهم ان مفيش فرامل معاه. وحس ان ممكن يكون ايليجا بلغهم. سيف مركز تركيز تام على الطريق وهمس لاحظت انه هينزل عن الطريق وصرخت بخوف: خليك على الطريق.
برر وهو بينزل ومكمل: الطريق ده مش ممهد على الجنب هيهدي العربية. بس امسكي نفسك ولو خبطنا الحزام هيحميكي بس ابقي احمي وشك علشان لو الإزاز اتكسر فهمتي؟ رعب وبس هو اللي مسيطر عليها والعربية بتتحرك بعنف على طريق غير ممهد بس حمدت ربنا ان سيف هادي أو بيحاول يظهر هادي ومسيطر سيطرة كاملة على العربية موبايله رن فرد: ايليجا كلمني. أنا بجانبك اخرج من ذلك الطريق الجانبي وعد للرئيسي وأخبرني ماذا تريد مني؟ سيف رجع للطريق ولاحظ ان
عربيتين بيمشوا بموازاته: فلتقترب مني بحذر إلى أن تلاصقني من الجانب وكذلك الآخر. عربية ايليجا بتقرب من سيف لحد ما بدأوا يحتكوا جامد وهنا العربية التانية عملت زيها والتلاتة مع بعض والبوليس فتحلهم الطريق قدامهم بحيث محدش يوقفهم. ايليجا: هل نضغط الفرامل؟ سيف منعه: لا فلتهدئ السرعة قليلا قليلا كي تسمح لسيارتي بالإبطاء معكما لا تقف مرة واحدة وإلا سننقلب وتفشل محاولاتنا.
العربيتين بيهدوا شوية شوية وهمس لاحظت ان عربيتهم بتهدأ معاهم بس صوت الاحتكاك كان صعب وأخيرا وقفوا ال٣ عربيات ولحظة صمت قاطعها صوت سرينات البوليس. أنفاس بتنهج وبتهدا واحدة واحدة. سيف فك حزامه والتفت لهمسته بلهفة: انتي كويسة يا همس؟ كلميني. بصتله بعدم تصديق: احنا وقفنا بجد؟ ابتسم ومسك ايدها يدلكها باطمئنان: وقفنا يا حبيبي. أنا هنزل للناس دي. نزل من العربية وبص لايليجا اللي قرب منه باهتمام: هل أنت بخير؟ وزوجتك؟ ابتسم
وطمنه عليهم فايليجا قاله: أخرجها من السيارة في البداية. سيف راح لهمس وحاول يفتح الباب بس من الخبطات ما بيتفتحش. همس بفزع بتزق الباب: سيف مش بيفتح. سيف: اطلعي من ناحيتي يا همس لفي. راح ناحية بابه وساعدها لحد ما خرجت ورمت نفسها في حضنه وهو رفعها من الأرض وملس على شعرها بحنان: اهدي واطمني احنا بخير. اهدي يا حبيبة قلبي. قاطعهم حمحمات ايليجا فسيف نزلها بس فضل حاضنها وقاله بامتنان: إننا بخير.
ايليجا: البوليس يريد أخذ إفادتك. أجلس زوجتك بسيارتي. سيف بص ناحية عربية ايليجا اللي باظت من الجنب بس ايليجا لاحظ فابتسم: انها ليست سيارتي –شاور على واحدة تانية بتقرب منهم وتقف –هذه هي سيارتي. أنا لن أغامر بسيارتي أبدا كذلك أعلم أنك تريد سيارة ضخمة لإيقافك فأحضرت هذه. إنها للشركة. سيف ابتسم وشكره وقاله انه هيتحمل تكلفة تصليحها بس ايليجا رفض تماما و وقف معاه لحد ما خلص مع البوليس. وقفوا الاتنين قدام
عربيته وايليجا علق بفضول: هل تعتقد أنها مجرد صدفة أم أنها بفعل فاعل؟ بص ناحية العربية اللي اتدمرت من الجانبين كمان حركة الغيار العكسي أكيد دمرتها من جوا وقال: لا أعلم ولكن لم محاولة قتلي الآن؟ لا أعتقد أن فادي قاتل. أم هو كذلك؟
ايليجا حرك راسه بحيرة: لا هو لم يلجأ للقتل على حد علمي ولكن ربما هو المحلاوي ينتقم لكرامته ولإخبارك ابنته بسره. لقد طلبت منهم فحص السيارة وسنعلم قريبا هل هي صدفة أم أنها بفعل فاعل المهم فلتأت معي لترتاح انت وزوجتك هيا. سيف شكره وحاول يرفض بس ايليجا أصر وكمان سيف ماكانش عايز يرجع الفندق لو العربية باظت بفعل فاعل فالفندق مش أمان. فتح باب همس وقالها باهتمام: حبيبتي انتي بخير؟ همس
مسكت ايديه الاتنين بإرهاق: عايزة أروح ينفع؟ سيف باس ايديها الاتنين بابتسامة: احنا هنروح بيت ايليجا تمام؟ مش حابب نرجع الفندق. وافقته وهو بص لايليجا وشاورله انه موافق وبالتالي ايليجا ركب جنب السواق بتاعه قدام وسيف ركب جنب همس اللي استخبت في حضنه وجسمها بيترعش وسيف حس بده. كلمها بهمس: انتي خايفة من ايه؟ رفعت وشها بصتله بتوتر: احنا كنا هنموت أو حد حاول يقتلنا أو يقتلك ازاي مش عايزني أخاف؟ ضغط على
ايدها اللي في ايده وطمنها: ماكناش هنموت دي كانت مغامرة وبعدين ممكن تكون الفرامل سابت عادي مش شرط حد بوظها المهم ما تخافيش. العربيات لعبتي يا همس وبعدين خلاص خرجنا منها اهدي بقى. سندت على كتفه من تاني وحاولت تهدي نفسها. وصلوا بيته وطلعوا ومراته استقبلتهم ورحبت بيهم وعرضت يتعشوا بس سيف شكرهم وايليجا وصلهم لأوضة يرتاحوا فيها. وشوية ومراته خبطت جابتلهم هدوم ليهم هما الاتنين وسابتهم. همس جت تغير
بس سيف مسك دراعها بجدية: ادخلي غيري في الحمام مش هنا والبسي الروب واقفليه كويس. استغربت وكانت هتعترض بس بصلها بحسم: اسمعي الكلام بدون نقاش لو سمحتي. دخلت غيرت وخرجت بالفعل قافلة الروب الطويل عليها بعدها هو دخل غير هدومه وخرجلها قعد جنبها على السرير وهي لسه هتقرب منه بصلها: نامي يا همس. بصتله باستغراب فقرب منها
وهمسلها بحيث محدش يسمعهم: احنا هنا مش في بيتنا وبصراحة مش بثق في أي حد فخلينا نقضي الليلة دي على خير والصبح نمشي. نامي وارتاحي تمام؟ بصت لعينيه وفهمته وهمست بلطف: ينفع تاخدني في حضنك طيب لحد ما أنام؟ باسها برقة وضمها لحضنه: حبيبتي اهدي انتي جسمك بيترعش ليه كده؟ انتي بردانة؟ رفعت عينيها له وهمست بحزن: لو النهارده.
حط صباعه على شفايفها وهمس: أرجوكي بلاش لو دي. همس احنا بخير وانتي في حضني. انتي في حضني. سوقت بيكي قبل كده على سرعة أعلى من دي فليه الخوف دلوقتي؟ همست بتبرير: علشان لسه عايزة أعيش معاك يا سيف. ما صدقت أكون معاك وبقيت بخاف. بخاف تروح مني. بخاف أكون بحلم وأصحى على كابوس بشع ما أتحملهوش –مسكت تيشيرته جامد –بخاف أصحى من النوم ما تكونش معايا وجنبي. مسك ايدها
ورفعها لشفايفه باسها جامد: بس أنا في حضنك وجنبك ومعاكي اهو. محدش هيقدر ياخدني منك وربنا رحيم ولا يمكن.. أنا حابب أفكر إن ربنا مش هيحرمنا من بعض بعد ما أخيرا بقينا مع بعض. اطمني يا روحي، إحنا مع بعض.
عيونهم متعلقة ببعض، وحس بخوفها ولمسه في نظراتها. قرب منها أكتر وعيونهم متصلة ببعض. حبت تحس بالأمان بقربها أكتر منه، وهو ما قدرش يثبت أكتر من كده، فضمها أكتر لحضنه. شفايفهم عرفوا طريقهم لبعض، وكأنه أول مرة يلمسهم. فضل يبوس في كل حتة في وشها بدون ما يوقف. بشرتها ناعمة وريحتها مجنناه وعايز يدفن نفسه أكتر وأكتر جواها. عقله غاب، مابقاش مسيطر عليه. لفت إيديها حوالين رقبته وهمست: بحبك.
ما عرفش أو مالقاش صوت يجاوبها بيه. لمس شفايفها برقة اتحولت لعنف، مش عارف يوقف نفسه أو يبعد عنها أو يفكر في كلامه اللي قالهولها من دقايق. حط الغطا عليهم وغابوا الاتنين عن كل حاجة. بعد مدة، كانت نايمة في حضنه والغطا مداريهم. فضل يلعب في شعرها وبيفكر في كل حاجة حصلت. بعدها بيتكلم بس حس إن أنفاسها منتظمة، فهمس باسمها لكن ما ردتش. ابتسم وعرف إنها نامت. ضمها لحضنه وحاول يغمض عينيه زيها.
الصبح، همس صحيت مالقتش سيف جنبها. اتعدلت بسرعة ونادت اسمه بخوف: سيييف. رد من جوا الحمام: أنا هنا يا حبي، ما تخافيش. اتنهدت ورمت نفسها على السرير تاني بارتياح. شوية وخرج بصلها وهو بيلبس هدومه: أنا هخرج أشوف مكان نقعد فيه وأجيب حاجاتنا من الفندق وأعمل تشيك اوت. أوك. بصتله بتوسل: طيب خدني معاك. ابتسم: ما عنديش مانع، بس مرات إيليجا عايزاكي معاها تعملوا شوبينج. كشرت وقامت من مكانها لعنده. حطت إيديها
حوالين رقبته وقالت بحنق: مش بحب الشوبينج يا سيف. ابتسم وباس خدها: حبيبي أنا، معلش اخرجي معاها ساعتين وهاجي آخدك لو مليتي. وبعدين هي عارفة أرقى بيوت الأزياء، فاستغلي معرفتها دي. واه، أوعي تنسي تلبسي في الحمام. وافقت وخرجت معاها، وهو راح مع إيليجا يشوف عربيته هل ملعوب فيها ولا صدفة، ويجيب حاجتهم من الفندق.
همس استمتعت مع سيلينا مرات إيليجا وأخدتها فعلاً اشترت كذا فستان، كلهم أحلى من بعض لسهراتها. ودخلوا محل حاجات إلكترونية وهمس شافت لابتوب عجبها لونه بينك وفيه مميزات حلوة وهيفيدها في كليتها. شافت سعره بس اتفاجئت إنه غالي جدا، فاتراجعت وقررت تجيب سيف الأول يشوفه ولو عجبه يجيبه. سيلينا لمحتها واقفة قدام اللاب فقربت بابتسامة: هل أعجبك؟ ردت بتأكيد: جدا. انظري لإمكانياته، فهو مفيد للغاية.
سيلينا بهدوء: إنه أحدث نوع لذلك مليء بالمميزات. هل ستشترينه؟ ردت بسرعة: لا. سآتي مع سيف ليعطيني رأيه، فأنا أحب آراءه. سيلينا ابتسمت بلطف وفضلوا يتكلموا سوا في مواضيع عامة. حاولت سيلينا تتكلم عن عاداتهم في العلاقات والارتباط، وهمس اتفاجئت إنهم ما عندهمش حدود ولا عيب، فسمعتها بصمت وما عرفتش ترد عليها. وسيلينا لاحظت إن همس مالهاش في المواضيع دي فغيرت الكلام. سيف اتصل بهمس وبلغها إنه وصل البيت عند إيليجا وفي انتظارها.
سيلينا وهمس روحوا، كان كذا حد قاعد مع إيليجا وسيف زي مستر أندرسون وستيفن. دخلت سيلينا عندهم ووراها همس، اللي ابتسمت لسيف وهي محرجة. بس لاحظت إن سيلينا باست جوزها وقعدت جنبه عادي، فكرت تعمل زيها بس اتحرجت، فاكتفت إنها تقعد جنبه بس. سيف مسك إيدها أول ما قعدت وهمسلها باهتمام: اتضايقتي ولا حاجة ضايقتك؟ بصتله بابتسامة: لا، بالعكس هي لذيذة أوي وصح أخدتني محل و... قاطعها
صوت سيلينا بتقول لسيف: لم أكن أعلم أن زوجتك بريئة للغاية. هي كتاب أبيض. ابتسم سيف بفخر: نعم، إنها كذلك. إيليجا علق: لقد علمت إنها طالبة عندك. بص لمراته سيلينا وكمل: إنه دكتور بالجامعة وهي طالبته المفضلة التي سرقت قلبه فتزوجها. بصتله سيلينا بدهشة: أ ذلك مسموح في بلدكم أن يتزوج الأستاذ بتلميذته؟ سيف مط شفايفه: لم يكن الأمر باليسير أبدا. علقت همس بمرح وهي بتفتكر
استجواب دكتور ممدوح: لقد تزوجنا بالإجازة، أما في الدراسة فلم يعلم أحد بقصة حبنا بالرغم من أن الكثير حاول الوقوف بيننا. سيف كمل بابتسامة: لكن لم ينجح أحد واجتمعنا بالرغم من ذلك. سيلينا بفضول: كيف تعرفتما؟ أو كيف بدأت قصة الحب هذه؟ همس بصتله وضحكت، وهو ضحك معاها. بعدها بص لسيلينا: لقد بدأت بساندوتش. كله بص لبعض، وإيليجا علق بفضول: هل أطعمتها بالبداية مثلا؟ أم ماذا تقصد؟
سيف بص لهمس وضغط على إيدها للذكريات الحلوة اللي بينهم. بعدها بص لإيليجا: لا، لم أطعمها، بل هي أطعمت قميصي حين اصطدمنا. حكوا بداية تعارفهم، والقعدة كانت ممتعة، بس بعدها سيف أصر يمشي ويروح للمكان اللي حجزه لهمس. خرجت معاه لبرا، وأول مفاجأة كانت العربية بتاعته، اللي أول ما شافتها اتنططت بانبهار لأنها عربية سبور واطية وكابينة واحدة بدون سقف وحمرا. سيف راقبها ومستمتع بانبهارها: عجبتك يعني؟
كنت خايف تكوني بس بتحبي العربيات الضخمة. بصتله بذهول: بتهرج، هو في حد ما يحبش دي؟ أصلا نفسي فيها من زمان أشوفها من قريب وانت تسوق وأنا أقف وأصرخ وشعري يطير زي الأفلام الرومانسية بس خسارة. كشرت فاستغرب: خسارة إيه؟ عايزة إيه يا روحي؟ بصتله بحزن طفولي: مش معايا أيشارب أطيره. كل المشاهد بتبقى دايما معاها أيشارب بيطير ويهفهف معايا وبعدها لازم يطير منها. هاتلي أيشارب أطيره يا سيف ماليش دعوة.
بصلها لوهلة مش مستوعب زعلها من شيء وهمي. مسكها من شعرها بخفة وقال بغيظ: اركبي يا بت أنا قلت في إيه وخسارة إيه؟ احمدي ربنا واركبي قال مش معايا أيشارب أطيره. ده أنا اللي هطيرك دلوقتي. طبقت إيديها بتذمر: اوف عليك يا سيف دايما حابطني كده ومكسر معنوياتي. رد بذهول: مكسر معنوياتك؟ ماشي أنا مكسر معنوياتك اركبي بدل ما أسيبك هنا. راح ناحية بابه فقالت بغيظ: ما تفتح أم الباب ده بدل ما إنت عمال تقولي اركبي اركبي.
سيف باصصلها بيفكر يعمل فيها إيه وقال بصبر: ما تفتحي أوكرة الباب يا همس فيكي إيه يا بابا؟ همس بتفتحه بعنف ومش عايز يفتح فصرخت فيه بحنق ودبدبت برجلها على الأرض: مش بيفتح يا سيف الله بقى! جايب عربية بابها بايظ؟ لف ناحيتها بغيظ ويادوب رفع إيده فحمت وشها بتلقائية فاستغرب أنها فكرت أنه ممكن يضربها ولو بهزار. بترفع راسها لقيته باصصلها بدهشة فسألته: بتبصلي كده ليه؟ مستغربك يا همس. بتخبي وشك بجد مني؟ هضربك مثلا؟
مش إنت اللي جاي هاجم كده وبتشوح؟ ابتسم بغيظ منها: بشوح؟ ماشي يا ستي اركبي الباب بيفتح لفوق يا حبيبتي. صفقت بفرحة وهو استنى لحد ما استقرت مكانها بعدها قفل الباب وركب مكانه ودور العربية وداس بنزين وصوت المحرك عالي. بعدها اتحرك خطوة وداس فرامل بعنف وعملها كذا مرة يتحرك ويدوس فرامل لحد ما هي صرخت باستنكار: إنت بتعمل إيه يا سيف؟ عايز تقتلني؟ بصلها بغيظ: أقتلك وإحنا واقفين؟ ما كنت قلبت العربية امبارح أسهل.
سألته بفضول: امال بتدوس فرامل بغباء ليه كده؟ رد وهو مكمل: بتأكد إن الفرامل سليمة مهما أعمل قبل ما نتحرك. شهقت بصدمة: هو كانت حد مبوظها ولا إيه حصل؟ إنت ما قلتليش. سيف افتكر كلامه مع إيليجا إن الفحص ما وضحش هل العربية ملعوب فيها ولا ده سوء حظ بس لو حد لعب فيها فالحد ده محترف جدا ولأقصى مدى لأنه ما سابش أي أثر وراه. انتبه لهمس بتخبطه على كتفه
لما لاحظت شروده فابتسم: لا محدش مبوظها. هي فراملها سابت المهم تحبي تروحي فين ولا نروح نرتاح شوية؟ براحتك. عينيها لمعت بحماس: عايزة أروح المحل اللي كنت فيه من شوية. استغرب: مش قلتي مش بتحبي الشوبينج دلوقتي حبيتيه لدرجة تاخديني تاني؟ مسكت كم قميصه بتوسل: يا سيف وديني بقى لازم أوريك حاجة كنت عايزة أجيبها بس اترددت. استغرب وبيفكر إيه قصدها: حاجات إيه يا همس؟ اتكلمت بغموض: توديني الأول وبعدها أقولك.
أخد نفس طويل: أمري إلى الله فين المحل؟ بصتله باستغراب: إنت بتسألني أنا؟ ده بجد؟ ابتسم بغيظ: طيب مش هسألك فين. اسمه إيه المحل يا روحي؟ همس بصتله بتفكير وبتحاول تفتكر الاسم وبتردد حروفه بس ماجمعتش فقالت: لاااا. لا مش عارفة حاجة لا بعدين أنا مش بعرف فرنش يا سيف. طفى العربية وربع إيديه بنفاد صبر: يعني أروح فين دلوقتي؟ أطلع على فين؟ كشرت بغيظ بعدها ابتسمت: اتصل بصاحبك ونكلم مراته نسألها.
ابتسم بدون ما تلاحظ. ما كانش عايز يروح أساسا دلوقتي فعلشان كده قال المكان والحجة دي بس هي حلتها ببساطة. اتصل بايليجا وبلغه إن همس عايزة تكلم سيلينا. سيلينا كلمتها وهمس طلبت منها اسم المحل وعنوانه فقالته وهمس فتحت الاسبيكر علشان هو يعرف اسمه ومكانه. بعد ما قفلت سيف أخد موبايله بيقلب فيه. همس فضلت شوية بعدها كلمته بتذمر: نفسي أعرف إنت مستني إيه كده؟
بصلها بغيظ: بما إنك نبيهة أوي اتفضلي اوصفي الطريق وأنا هسوق يلا. قولي هنمشي إزاي؟ ضمت حواجبها بغيظ: مش البونية قالتلك العنوان؟ كشر وقلدها بسخرية: البونية؟ والله ما حد عايز بونية غيرك. حد قالك إني عايش في باريس حافظ شوارعها مثلا هتقولي عنوان همشي؟ اتراجعت لأنها تخيلت إنه فعلا هيعرف من مجرد العنوان بعدها علقت بضيق: وبتعمل إيه سيادتك دلوقتي؟ أخد نفس طويل وابتسم بغيظ: ببحث عنه على الـ GPs نهدا بقى ولا أروح ونفضها سيرة؟
ربعت إيديها وبصت قدامها بعناد: نروح ونفضها سيرة خلاص اتقفلت من المشوار ده روحني حضرتك. بصلها بطرف عينيه بس ما علقش عليها وبعدها حط الموبايل قدامه على حامل صغير وقبل ما يدور عربيته قال بدون ما يبصلها: اربطي حزامك. ما اتحركتش فبدون مقدمات قرب منها وشد حزامها يقفله فاعترضت فبصلها بحزم: اربطي الحزام يبقى تربطيه بدون نقاش حتى. في أمور ما ينفعش فيها الهزار أو الرخامة أو العناد. اربطي حزامك يا همس مش هقول تاني.
زقت إيده بعيد عنها وشدت الحزام ربطته بعنف وغيظ وهو دور عربيته واتحرك على اللوكيشن اللي فاتحه فعلقت بغيظ: على فكرة أنا مش هروح المحل حتى لو وصلتني عنده مش هدخل قلتلك خلاص اتقفلت فروحني لو سمحت. سيف تجاهلها شوية بعدها مرة واحدة مسك موبايله قفله ورماه على
التابلوه قدامه وقال بضيق: عندك حق اليوم اتقفل وخلينا نروح لإن عندك مقدرة غريبة تقفلي أي يوم. يوم تضيعيه بتوهانك وتصرفك الغبي ويوم اهو قفلتيه ومش عارف أنا الشهر فاضل فيه كام يوم لسه هتقفليهم ومش عارف أصلا أنا كان عقلي فين لما فكرت أسافر بيكي أساسا نقضي شهر عسل. همس بصت لسيف بصدمة من آخر جملة قالها وقالت بحزن: لو ندمان أوي كده إنك سافرت شهر عسل بيا إنت عادي ممكن تحجزلي على النهارده وهسافر مصر وأرجع كمان بيت أبويا.
بصلها بندم من كلامه لكن ما عرفش يرد عليها لإن أي رد هيقوله ممكن يتعصب زيادة ويطينها أكتر من كده. بص قدامه وما نطقش بحرف واحد وده ضايق همس أكتر. لإنها توقعت إنه هيصالحها أو يمسك فيها أو ينفي حتى كلامه إنه ندمان لكن الصمت التام ده جننها زيادة. بصت لبرا وهي بتجاهد دموعها ومستغربة إزاي من لحظة كانت بتتنطط وفرحانة بالعربية ودلوقتي مخنوقة وبتتمنى لو تصرخ وتنفسر فيه أو يمكن تكون بتتمنى تعيط في حضنه.
سيف جنبها بيحاول يعرف هما اتخانقوا ليه؟ يعني إيه المشكلة بينهم وليه الحوار أخد المنحنى ده وليه هو رد بتخلف كده واداها انطباع الندم إنه سافر شهر عسل رغم إنه مش كدا. طيب يعمل إيه دلوقتي؟ يضمها لحضنه ولا يقف يشتري الايشارب اللي كانت من دقايق عايزة تطيره؟ ما وصلش لأي حل بس وصل الاستراحة اللي أخدها وبتطل على البحر مباشرة.
وقف قدام المدخل وبعدها دخل رقم سري في لوحة جنبه فالبوابة اتفتحت ودخل في ممر بعدها فيلا صغيرة مش ضخمة بس شكلها من برا يوحي بالفخامة. ركن وقالها: انزلي يلا. فضلت مربعة إيديها ومش بترد عليه ففك حزامه وجه هينزل بس لاحظها متجمدة فكرر جملته بهدوء: انزلي يا همس. بصتله بغيظ: أنزل فين؟ مش عايزة أروح عند حد ولا عايزة أقابل حد ولا أقعد عند حد. ها؟ بصلها وبيفكر يعمل فيها إيه؟ يشيلها غصب عنها؟ يزعق فيها؟ يصالحها؟
كل المشاعر متضاربة جواه. نزل بهدوء وهي مستغربة هيعمل إيه؟ معقول يسيبها مكانها ويدخل هو؟ وصلت لكده؟ متابعاه بعينيها بس لاحظت إنه بيلف ناحيتها فابتسمت بس دارتها بسرعة علشان مايلاحظش ورسمت التكشيرة على وشها. فتح الباب وفك الحزام بتاعها وقال بتوضيح: انزلي وصلنا. وصلنا المكان اللي هنقعد فيه مش عند حد ولا هنزور حد ولا هنقعد عند حد. اتفضلي. ولا عايزاني أشيلك؟
رمى الكلمة علشان يشوف ردها أو يمكن يقلبوها هزار بس هي كشرت أكتر ونزلت وهي بتزقه بعيد عنها وبصتله ببرود: لا شكرا يا عم الندمان. مشيت قدامها وسابته فرزع الباب بغيظ وراها فتمتمت بحنق: ماهي لو عربيتك ما كانتش هترزعه كده. سمعها فاتغاظ أكتر: اللهم طولك يا روح. وقفت قدام الباب وربعت إيديها وهو وراها زاحها بعيد بخفة فصرخت باستنكار: إنت بتزق كده ليه؟ بصلها ببرود: عايز أفتح الباب وإنتي واقفة في وشه أعملك إيه يعني؟ كانت هترد
بس قفلت بوقها بعدها برطمت: مش هرد عليك لإن لو رديت هنتنيل أكتر ما إحنا متنيلين. دخلت أول ما فتح الباب وانبهرت بالمكان وخصوصا إن التراس بيفتح على حمام سباحة كبير وبعدها البحر مباشرة. المنظر فوق الخرافي. لسه هتنطق بس كشرت وزعلت من جواها ورددت لنفسها: ليه كسر فرحتها كده؟ سيف استنى تنطيطها ولاحظ ابتسامتها اللي اختفت بعدها فقرب منها خطوة ياخدها في حضنه بس هي التفتتله وكلمته بجمود: أوضتي فين عايزة أرتاح.
قال باستنكار: أوضتك؟ جاوبته وهي مش فاهمة وجه اعتراضه إيه: اه أوضتي اللي هنام فيها! إيه محسسني إن إني قلت حاجة غريبة! تعبانة وعايزة أرتاح شوية. بصلها وقرب منها خطوة وشال نظارته من على عينيه علشان يتواجهوا وصحح بلوم: قصدك أوضتنا.
بصت لعينيه وفكرت لوهلة ترمي نفسها في حضنه، بس هنا سمعت صوت حد نازل على السلم. بصت ناحيته واتصدمت وفضلت متابعة اللي نازلة قدامها بتتمختر ولابسة ميكروچيب وقميص أبيض فاتحة أول كام زرار من فوق علشان تظهر مفاتنها وشعرها أصفر. بصت لسيف بصدمة: مين دي؟ البنت قالت بالفرنسية: أهلا بكما، لقد كنت بانتظاركما. همس بصتلها وهي بتتكلم. رجعت بصت لسيف تاني وسألته بغيظ: مين دي وبترطن بتقول إيه؟ سيف بص
للبنت ورد عليها بالفرنسية: أشكرك، ولكن من أنتِ؟ ابتسمت وهي بتقرب: أنا چانيت، مدبرة المنزل وسأقوم بخدمتكما طوال فترة إقامتكما. سيف ابتسملها برسمية. وهمس خبطته على صدره بغيرة: بتبتسم ليه؟ بقولك مين دي وبتقولك إيه سيادتها؟ سيف ابتسم وهو مبسوط من غيرتها اللي حسها ولمسها ورد: دي چانيت، دي الشغالة يا همس أو مدبرة البيت. شهقت وبصتله باستنكار تام: نعععععم؟ انت بتهرج صح؟ انت متخيل إني ممكن أقبل دي تكون شغالة هنا عندي؟
بتهرج يا سيف يا صياد؟ كتم ضحكته وبصلها بحيرة مصطنعة وكأنه مش فاهم هي مالها. وقبل ما ينطق جانيت قربت منهم: هل تريدان بعض العصير للانتعاش؟ أو ربما بعض الوجبات الخفيفة؟ قبل ما يرد همس سألته بتحفز: بتقول إيه حضرتها؟ سيف بص لچانيت وابتسم: ربما بعد قليل، فلتتركينا الآن فأنا أواجه سحابة غضب من مدللتي. ضحكت چانيت وردت: ألاحظ ذلك، حسناً سأترككما.
سيف استناها تبعد. بعدها اتفاجئ بهمس متابعاه هو وبتعمل حركات بوشها بتتريق عليه وعليها. وقالت بغضب: لا والله؟ ما تروح وراها، كمل رغي معاها شكلها عاجباك أوي. قال بهدوء: بطلي هبل، دي بتشتغل هنا. ردت بسخرية: بتشتغل هنا؟ والابتسامة اللي من الودن للودن إيه؟ مجاملة صح؟ أخد نفس طويل وقال بصبر: اللهم طولك يا روح، بجد، همس وبعدين فيكي إيه؟ مالك؟ انتي عارفة كويس إن ماليش في الحوار ده. في إيه بقى؟
بعدت عنه بغضب: في إني عايزة أرتاح، فين الأوضة اللي هتنيل فيها؟ بصلها شوية وبعد ما كان هيقرب اتراجع وقال بغيظ: أي أوضة تعجبك اتنيلي فيها. شوفي شنطك اتحطت فين أو انقليها لأي مكان يعجبك. سابها وراح فتح التراس برا وخرج عند حمام السباحة. وهي تابعته وبعدها طلعت فوق تشوف أوضتها أنهي.
اختارت أوضة تكون طالة على حمام السباحة تحت وكمان البحر. فتحتها كانت جميلة وابتسمت لما شافت شنطهم فيها. نشنت صح من أول مرة. دخلت فتحت باب البلكونة تستقبل الهوا المنعش. شافته تحت واقف باصص للبحر وسرحان تماماً. وفكرت يا ترى بيفكر في إيه؟ فيها مثلاً؟ طيب هما ليه متنشنين بالشكل ده مع بعض؟
أخدت نفس طويل زفرته بضيق ودخلت غيرت هدومها. أخدت شاور سريع ولبست قميص نوم قصير بحمالات رقيقة لدرجة إنها حست إنه ممكن يتقطع وهي بتلبسه. فردت شعرها وحطت ميكاب خفيف جداً يادوب لمسات بسيطة ما تظهرش إلا لعين خبيرة. لبست روب قصير وسابته مفتوح. واترددت تدخل البلكونة ولا ممكن حد يشوفها؟
لسه هتطلع بس ممكن حد يشوفها كده فاتراجعت ومسكت موبايلها وقربت من البلكونة بحيث موبايلها يلقط شبكة سيف بس يارب يكون فاتح نقطة اتصال. قربت وبالفعل لقط لأنه ما قفلهاش أساساً. فتحت الواتس وبعتتله رسالة: (ينفع أطلع البلكونة ولا لازم أكون لابسة؟ راقبته وهو مش واخد باله منها. كان قاعد على البسين واتمنت لو تنزل تقعد معاه. راقبته بيطلع موبايله وبيكتب: (يعني إيه تكوني لابسة؟ أكيد مش هتطلعي عريانة تماماً. مش فاهم قصدك.)
ابتسمت وهي مراقباه وافتكرت أيام الرسايل والبلوكات. يحصل إيه لو عملتله بلوك تاني؟ رد فعله هيكون إيه؟ ابتسمت بخبث بس اتراجعت وكتبت: (أكيد مش عريانة بس أقصد هدوم خفيفة. هل في رجالة في البيت زي باربي اللي تحت دي؟ لاحظته وهو بيبتسم بعدها كتب: (لا مفيش رجالة وأكيد مش هجيب رجالة وبعدين البحر قدامنا يعني مفيش أي حد ممكن يجرح البلكونة من أي اتجاه. خدي راحتك.)
فكرت تكتب وتضايقه ليه ما يجيبش شغالين رجالة زي ما جاب ست. بس بعدها استغبت نفسها هي مش داخلة حفلة عناد وتحدي. حطت الموبايل من ايدها ودخلت البلكونة واتعمدت تفتح الباب بعنف علشان هو يسمعه ويلاحظها. دخلت وسندت على السور وبصت قدامها وتجاهلته. بس أكيد هو واخد باله منها. نبضات قلبها الزيادة والتوتر اللي حاساه دول معناهم إن عينيه عليها. أو ده اللي حاساه. شحنات غريبة بينهم حتى من على بعد.
سيف لاحظها ورفع راسه بصلها. الهوا بيداعب شعرها وبيطيره. بيطير الروب بتاعها وشاف قميصها القصير اللي لابساه. فكر يقوم بس اتراجع. بس بعدها سأل نفسه للمرة الألف: هما زعلانين ليه أساساً؟ مالقاش إجابة فحط ايده على قلبه وكلم نفسه: اهدا مالك؟ أول مرة تشوفها؟ مالك عايز تطير لعندها فوق ليه؟ دي مجنونة فاهدا شوية انت أعقل من كده. أخد نفس طويل. وابتسم لأنه مش أعقل من كده. باصص
ناحيتها وبيهمس مع نفسه: بصيلي يا همس يلا بصيلي. نظرة واحدة بس وهطلع لعندك. همس فوق بتتنفس بالعافية أو شبه بتنهج وهي بتحاول تسيطر على أعصابها وأنفاسها. فكرة إنه تحت مخلياها عايزة تطير لعنده. تنزله. تدفن نفسها في حضنه. ياااا وحشها حضنه بشكل غير طبيعي. في حاجة بتشدها له بعنف فبصت ناحيته واتقابلت عيونهم في نظرة طويلة بعيدة. أخدت نفس طويل وبصت قدامها واستغربت إزاي بتنسى تتنفس أوقات وهي معاه.
استردت أنفاسها وبصت تاني ناحيته بس مالقتهوش مكانه. فضلت تدور عليه بعينيها بس مش موجود. معقول يكون طالعلها؟ الفكرة دي خلت جسمها كله يترعش لدرجة إنها لفت ايديها حوالين نفسها وبتدلك دراعاتها وهمهمت لنفسها: اهدي في إيه؟ ده جوزك وحبيبك وملكك. اهدي وخدي نفسك. حطت ايدها على قلبها برجاء: اهدا وبلاش النبضات العنيفة دي هتفضحني قدامه. مش لازم يحس بمدى تأثيره ده عليا.
سمعت صوت فتح الباب وغمضت عينيها وبتحاول تتنفس بانتظام بس الاضطراب اللي هي فيه مش مخليها مظبوطة. حست بيه بيقف وراها بالظبط. هتموت وتلف ناحيته بس سيطرت على نفسها وهي بتردد بصوت مش مسموع: لا خليكي واقفة مكانك اوعي تلفي ناحيته. حست بيه بيقرب أكتر وبيحط ايديه على سور البلكونة حواليها بحيث يحاصرها هي بين ايديه. غمضت عينيها وأخدت نفس طويل بتطلعه على مراحل علشان ما يحسش بيه. لاحظت انه بيقرب أوي ودفن وشه في شعرها
وأخد نفس طويل وهمس بشغف: بعشق كل تفاصيلك. أنفاسها مضطربة وعايزة تصرخ تقوله إنها بتعشقه هو بس صوتها ما طلعش. بتصرخ جواها وبتترجاه: خدني في حضنك يا سيف أرجوك. لف ايديك حواليا. اسمعني بدون ما أتكلم أرجوك. غمضت عينيها وهي حاسة إن الصمت عالي جداً بينهم وإن أفكارها أعلى أو يمكن تكون بتتكلم بس مش واخدة بالها. بس لا هي ساكتة. سيف شال ايديه من على سور البلكونة ولفهم حواليها وايديه استقرت على بطنها وضمها
بشدة لحضنه وهمس بوله: وحشتيني أوي أوي. وحشتيني يا همس. نطق اسمها باسمها واتنهد وكررها تاني: وحشتيني فوق ما تتخيلي في الشوية دول. (دفن وشه في رقبتها ودي أكتر حاجة بتخليها تفقد السيطرة تماماً على أعصابها لما بيتكلم بشفايفه في رقبتها) كمل باستسلام: قوليلي احنا زعلانين ليه علشان مش عارف أبعد عنك أكتر من كده. صمت تام ساد بس أنفاسها مضطربة. شال ايده من على بطنها ومسك ايديها اللي لاحظ إنها متلجة.
فبصلها بدهشة: ايديكي متلجة ليه كده؟ انتي بردانة؟ كشرت وبصتله بطرف عينيها: متلجة إيه في عز الصيف؟ السور ساقع بس. ابتسم لأنه عارف كويس توترها وقال بعبث: همشيها السور ساقع. حست إنها محاصرة ولازم تبعد فشالت دراعه وجت تعديه وتدخل. بس مسك دراعها وقفها قصاده و وشه قريب من وشها وقال بلطف: زعلانة ليه؟ سؤال صريح ماعندهاش إجابة عليه وخصوصاً وهو عينه مركزة بالشكل ده على شفايفها مخليها مش عارفة تتنفس مش بس تتكلم!
نظراته يتبادلها ما بين عينيها وشفتيها، والرغبة واضحة جداً في عينيه. قرب منها، لمس شفتيها، وتكلم بشغف: "قوليلي زعلانة ليه علشان أعرف أصالحك، لآني مش حمل البعد عنك يا همستي." كم هي تعشق اسمها حين يضيف له ياء الملكية ويقولها "همستي"! رفعت له عينيها، وبتتكلم بلوم وشفتيها لامست شفتيه: "قلت لي إنك ندمان إنك عرفتني." إصبعه على شفتيها باستنكار: "لا يمكن أنطقها دي. وما تبقيش نصابة، قلت ندمان إني جيبتك هنا."
"هنا" بقى يقصد بها حاجات كثيرة، منهم "هنا عند إيليجا" أو "هنا باريس" أو... قاطعته بغيظ: "سيف، قلت ندمان إني جيبتك شهر عسل." حط إصبعين على شفتيها يمنعها تتكلم، بعدها تكلم بلطف: "طيب ما يبقاش قلبك أسود، وأنا مِني لله إني زعلت همستي وربنا." فعلت مثله، وحطت أصابعها على شفتيه بسرعة: "إياك تدعي على حبيبي. إياك، أنت فاهم؟ مسك أصابعها التي على شفتيه وقبّلها برقة. عملت ثورة بداخلها، بعدها رفع ذقنها وقال باعتذار:
"آسف إني اتنرفزت عليكي. أنا مش فاهم أصلاً لحد دلوقتي إيه اللي حصل، وليه زعلنا، وليه زعلانين." عيناها متعلقة بعينيه، وحست بيده على وسطها. راحت لظهره وشدته عليه أكثر، ولغى أي مسافة تفصلها عنه. يديها وضعها على صدره يحاول يبعده بضعف، بس مسك يدها وهمس بعاطفة قوية: "ما تبعدينيش عنك." كررت بهمس وعتاب: "قلت لي ندمان إننا جينا شهر عسل." مسك وجهها بيديه الاثنين، وعيونهما متصلة ببعض، ورد بصدق:
"معرفش إزاي قلتها، بس لو ندمان، فأنا ندمان على أي لحظة عدت وأنا وإنتي بعاد عن بعض. عن أي مرة سبتك فيها غصب عني." همس: "أنا بموت فيكي. بعشقك مش بس بحبك." مسك يدها، حطها على قلبه، وكمل بعذاب: "والعشق ده بيوجع أوي لو معشوقك بعيد. وبيوجع أكتر لو هو قريب بس بعيد. قلبي، إنتي حاسة بعنف نبضاته أكيد حاسة." عيونهما متعلقة ببعض، وهي تتنفس بالعافية. كمل بشغف: "نبضاته المتوترة دي والمضطربة دي عشان إنتي بعيدة عنه."
همست بعشق وأنفاس مقطوعة: "أنا ما بعدتهوش، أنا قلبي محتاج زيه بالظبط." ابتسم وساب إيدها، ولف إيديه حوالين وسطها. مال، رفعها بين إيديه بحيث تكون في موازاته وقصاده، وهمس بابتسامة: "طيب خلينا نهدي نبضاتهم دي شوية، لأني حاسس إن قلبي هيقف لو فضلتِ بعيدة عنه أكتر من كده." لفت إيديها حوالين رقبته بحب: "وريني هتهديهم إزاي، لأني ما أعتقدش إن فيه حاجة ممكن تهديهم، وأي حاجة هتشعللهم زيادة."
أخد نفس طويل وطلعه، فأخدت نفس طويل من أنفاسه هو، وابتسمت بعاطفة: "أتنفس أنفاسك وأحرقها في صدري. ده كان قصده صح؟ للحظة ما فهمش قصدها، بس بعدها افتكر أغنية القيصر "ضمنّي على صدرك"، فابتسم زيها وهمس بغزل: "وإنتي على كيفك، موتني واحييني." كملت هي بابتسامة: "كل نقطة في جسمي تملكها يا عمري." نزلها عشان يقدر يمسك وشها وينتقم من شفتيها اللي حرمته منهم الشوية اللي فاتوا دول.
شالها تاني وأخدها لجوه أوضتهم. حطها برقة على السرير، بعكس النار اللي عايزة تحرق الكل حواليها. قلع قميصه، رماه بعيد، وقلعه هي الروب ورماه بعيد، وهجم على شفتيها تاني. موبايله رن في جيبه، فبعدت وشها وهمست: "موبايلك." رجع لشفتيها برغبة: "مش هرد." بعدت تاني وقالت بخفوت: "الفيبريشن غلس." خرج موبايله من جيبه، وبص. كان بدر. فكشر للحظة، وهي بصت معاه وهمست: "هترد عليه؟ بص لشفتيها وهي بتتكلم، بعدها قفل الصوت
في موبايله وقال بتخمين: "بعدين. ده بدر وأكيد هيشكرني على المحامي." رجع لها من تاني، وشد الحمالات، فاتقطعت في إيديه. فبصت له بذهول: "سيف." رد بشغف: "شششش." باسها بلطف، والاتنين نسوا كل حاجة وعاشوا مع بعض لحظات في عالمهم الخاص. بعد فترة، شدها ونام على ظهره وهي في حضنه. بتداعب صدره، وهو بيلعب في شعرها. سألها: "محل إيه اللي كنتي عايزة تروحيه معايا؟ ابتسمت وخبت وشها في صدره: "مش هقولك." ابتسم وشد شعرها برقة عشان تبصله:
"بحثت عنه. كان محل إلكترونيات. كان معاكي فيزا، ليه ما جبتيش كل اللي عجبك؟ ليه عايزاني معاكي؟ رجعت راسها على كتفه ودفنتها في رقبته: "عادي، ما تشغلش بالك." قبل ما يتكلم تاني، بصت له: "هو أنا لو قلت لك إني عايزة أنسى العالم كله، هتقول إيه؟ ابتسم وعايز يسمع أكتر منها: "عايزة إيه تاني بالظبط؟ تروحي المحل؟ هوديكي." لاحظ تكشيرتها، وكتم ضحكته، وخصوصاً وهي بتعلق: "محل إيه دلوقتي اللي بتفكر فيه؟ رد ببراءة مصطنعة:
"مش كنا لسه بنتكلم عنه؟ طيب بلاش، عايزة إيه؟ ردت بحالمية: "عايزة جو رومانسي ونتفرج على فيلم وننفصل عن العالم." بصلها بصدمة: "هو ده اللي تقصديه بننسى العالم؟ أكدت بابتسامة: "أيوة، بشوف في الأفلام كده. امال إنت فاكر إيه؟ رد بإحباط: "هفتكر إيه يعني، كل حاجة متوقعة منك يا روحي." قالت بحماس: "طب إيه رأيك؟ ونشغل فيلم أكشن و... قاطعه باستنكار: "جو رومانسي وأكشن إزاي دي يا حياتي؟ ردت بعفوية:
"عشان أعمل زي الأفلام وأمثل الخوف." بصلها بعدم استيعاب لوهلة، بعدها ضحك جامد. فضربته بغيظ على صدره، فمسكها وهو بيضحك وضمها أكتر، وإيده بتلعب في شعرها. فابتسمت وغمضت عينيها باسترخاء، ونامت من غير ما تحس. سيف بص جنبه، فلاحظ إن موبايله بينور ويطفي. قام بالراحة من جنبها، شد أقرب حاجة لبسها، ومسك موبايله. كان فيه مكالمات من كذا حد: نادر وبدر وخاطر. وده اتره. وسأل بينه وبين نفسه: "إيه؟
دخل البلكونة عشان يعرف يكلمهم. اتصل ببدر، اللي رد عليه بسرعة، وسلموا على بعض. سيف بعدها كان هيبرر عدم رده، بس بدر قطعه: "ما تبررش يا سيف. أنا أصلاً ما رنتش كتير، يا دوب جرسين تلاتة وقفلت، وقلت الوقت المناسب ليك. إنت هتتصل، وأهو." ابتسم سيف لذوقه: "طيب طمني، أستاذ إمام عمل معاك إيه، ولا وصلتوا لإيه؟ ابتسم وطمنه:
"قالي الموضوع بسيط ومفيش أي دليل على كلامها. يعني كلام قصاد كلام. وهي شهادتها مجروحة لأن أخلاقها موضع نقاش. المهم هو طمني، فكنت عايز أشكرك وأطمنك في نفس الوقت." قفل بعدها بدر، وسيف بص لهمس. كانت لسه نايمة. اتصل بنادر يطمئن عليه، وبعد السلام، حس إن نادر بيلف ويدور بدون ما يقول حاجة مهمة. وهو بيحب يدخل لصلب الموضوع بدون مقدمات كتيرة، فسأله: "نادر، إنت عايز تطلب حاجة أو تقول حاجة؟ لو سمحت قولها بدون مقدمات."
ابتسم لأن سيف فاهمه: "عايز خدمة منك." سيف ابتسم بهدوء: "شاور، لو أقدر مش هتأخر." بعد تردد، أخيراً قال: "هي مش منك إنت شخصياً، أو منك مش عارف بصراحة." استغرب: "طيب قول، وأنا أحدد إذا كانت مني أو من غيري." أخد نفس طويل قبل ما يتكلم دفعة واحدة: "أنا بحب ملك، وأكيد إنت ملاحظ ده، ولا مش ملاحظ؟ ابتسامته وسعت: "ملاحظ طبعاً. أقدر أساعدك بإيه يا نادر؟ ما كانش عارف إزاي يصيغ طلبه، بس هيعمل زيه ويقوله بدون لف:
"عايز أي حد يعمل سيرش عن اسمها ما يظهرش أي حاجة عنها أو عن ماضيها. اللي عرفته إن دي لعبتكم، وده مجالكم، أو تحديداً مجال صاحبك كريم. فعايزك تطلب منه يلغي ماضيها." سيف سمعه باهتمام وعلق بحذر: "سهل نلغيه يا نادر من على الإنترنت، بس ده مش هيلغي ماضيها نفسه يا نادر. فلو إنت مش متقبله على الإنترنت، إزاي هتتقبلها هي؟ نادر وضح بسرعة: "سيف، أنا متقبلها بكل ما فيها، وبحبها بكل ما فيها، بعيوبها ومميزاتها." استغرب:
"طيب ليه المسح؟ أنا مش معترض عليه، بس ليه؟ طالما إنت عارفه ومتقبله، فليه؟ وضح بهدوء: "عشانها هي. مش كل حد يعمل سيرش عن اسمها يجيب ماضيها ويضايقها بيه. مش المفروض الكل يفضل يحط أخطائها قصاد عينيها كل شوية. خلاص، الماضي ده بقى ماضي، فخلينا ندفنه. مش عايز حد تاني يعرف حاجة عنها يواجهها بيها." سيف هز دماغه بتفهم، بعدها خبطه السبب الحقيقي، أو هو فكر إن ده سببه. فسأل بشك: "إنت مش عايز عيلتك يعرفوا ماضيها؟
هتخبي عنهم إنها مطلقة، ولا إيه؟ جاوبه بسرعة: "أصلاً عرفوا كل حاجة عنها. بس حابب أعمل ده عشان الفضوليين والمزعجين يعني. سيف، مش عارف أقولك إيه، بس هتساعدني؟ جاوبه بسرعة: "طبعاً هساعدك، دي ما فيهاش نقاش أساساً. دلوقتي هكلم كريم يعملها صفحة بيضا، شخبطوها براحتكم. بس قولي فتون عملت إيه لما عرفت؟ الست دي اتحملت كتير، ويا عيني عليكم إنتوا التلاتة، هتنقطوها." نادر ضحك، وسيف كمان. بعدها نادر علق:
"عيالها الاتنين بيتجوزوا مطلقين." سيف كمل بضحك: "وحياتك، والتالتة بس ربنا سترها. أصلاً تقريباً أنا أكتر واحد أمك كرهته، وخصوصاً لما جيت فرح هند، ساعة ما سيادتك عزمت شذى. بذمتك، إزاي عزمتها؟ نادر دافع عن نفسه: "ما كنتش أعرف إن إنت حبيب همس. سيادتكم ما قلتوش، وأنا عزمت كل زمايلي. السؤال الأدق بقى، إنت جيت ليه؟ سيف ابتسم وهو بيفتكر اليوم ده:
"ما كنتش أعرف إنه فرح هند، ولا أعرف إن إنت اللي عازمها، ولا أعرف ميعاد الفرح. يعني عارف إن أختها هتتجوز في الإجازة، بس إمتى معرفش. وشذى قالتلي فرح بعيد شوية، لكن معرفتش إنه برا القاهرة إلا بعد ما خرجت من القاهرة." نادر كرر سؤاله: "لا، أقصد روحت معاها فرح ليه؟ خروجك معاها في حد ذاته، يعني ما كانش بينكم حب، فليه جيت؟ افتكر كل تفاصيل اليوم ده ورد:
"كنت بستعد لفسخ الخطوبة، بس ما كنتش عايزهم يشكوا في حاجة، وبنيمهم. وعلشان كده روحت معاها. بس في الوقت ده كنت بستعد للصفقة، اللي كانت بداية خلاصي من عصام." نادر حس إنه طول معاه، فقال بابتسامة: "الحمد لله إنك خلصت منهم. المهم، هموس فين؟ مش سامع صوتها." بص ناحيتها وجاوبه: "نايمة. أكيد تحب أصحيها؟
رفض بسرعة وقفل معاه. اتصل بعدها بخاطر، اللي كان عايز يشكره عشان المحامي، وكلم حماته برضه اطمنت عليهم، ورفضوا إنه يصحي همس برضه. لسه هيكلم كريم، بس همس نادت بخوف: "سيف." دخل عندها بابتسامة: "أنا هنا يا حبيبي." أخدها لحضنه وسألها باهتمام: "نمّتي كويس؟ بصت له بابتسامة واسعة: "أنا كويسة، بس جعانة. قولي ما نمتش ليه؟ رد ببساطة: "ما عرفتش أنام. تاخدي شاور الأول، ولا تاكلي الأول؟ وهتخرجي، ولا هناكل هنا، ولا إيه؟ لفت إيديها
حوالين رقبته وردت بسخرية: "ست باربي اللي تحت دي هتعرف تعملنا أكل؟ ابتسم على أسلوبها: "أكيد هتعرف، امال جايبينها هنا ليه؟ جاوبته بغيظ: "جايبينها تتمختر وتبتسم لك بس، وتغيظ أو تشقط الرجالة اللي هنا." ضحك جامد عليها وداعب أرنبة أنفها وقال بلطف: "على فكرة، مفيش بنوتة كيوت تقول تشقط دي. سيبتي إيه للشباب الضايعة ها؟ بعدين، الستات اللي بتتشقط مش الرجالة." بصت له بسخرية:
"لا يا حبيبي، ده الإصدار القديم. التحديث الجديد بقى الكل بيتشقط، مابقاش يفرق رجالة ولا ستات." وقف باستسلام: "هروح أشوفها بتعرف تعمل أكل ولا منظر بس." وقفّته بتحفز: "إيه منظر بس؟ هي عاجباك فعلاً يعني؟ التفت لها بذهول: "مش إنتي اللي مسيماها باربي؟ أنا مش فارقة معايا أساساً، ولا لفتت نظري فيها أي حاجة غير لما إنتي عمالة تتكلمي. لكن البنات دي ما بتلفتش حتى انتباهي يا همس." برطمت بغيظ: "ثبتني." ضحك عليها وقال:
"أيوة أيوة، اتثبتي." جه يخرج، وقفّته بحدة: "سيف." بصلها بتعجب: "في إيه يا بنتي تاني؟ ضمت حواجبها بغيظ: "في إن سيادتك عريان، هتطلعها كده يعني، ولا بتعرض عضلاتك قدامها؟ ضرب راسه بكف إيده بحنق: "ارحمني ياربي. بت انتي. أنا هنزل البسين تحت وهنزل البحر، وطبيعي ده هيبقى شكلي، فسيادتك خفي ها، خفي. قومي أصلاً، لبسي مايوه ويلا ننزل البيسين اللي تحت ده شوية." كشرت وردت بتذمر: "لا، أكلني الأول." رجع مسك دراعها ووقفها:
"سواء هتعمل أكل أو هنطلب، هياخد وقت. قومي ننزل المية. لبسي بيكيني." شهقت بصدمة: "إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!