الفصل 51 | من 111 فصل

رواية جانا الهوى الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
22
كلمة
3,764
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

شذى قربت أكتر من نادر ونظراتها بتتكلم عنها. بس نادر وقف بسرعة ورجع لورا ورد بجمود: انتي الظاهر فهمتيني غلط يا دكتورة شذى. بصتله بصدمة لتراجعه بالشكل ده: فهمتك غلط؟ انت بقالك قد ايه بتحاول تخليني أفسخ خطوبتي ودلوقتي تقولي فهمتك غلط؟ اتصدم من تفكيرها وبرر: أنا مش بحاول تفسخي خطوبتك علشاني، أنا بس شايف إنك في علاقة فاترة وباردة وإنتي مش مبسوطة فيها، فنصحتك لنفسك مش علشان أي حاجة تانية. إنتي إزاي فكرتي بالشكل ده؟

إحنا زملا مش أكتر. أنا اخترت معاكي موديلات بيتك وفستانك لراجل تاني، إزاي تخيلتي إني ممكن أبصلك أو أفكر فيكي لنفسي؟ إنتي اللي جيتي قلتيلي بفكر أفسخ الخطوبة مش أنا. إنتي اللي قلتي مش بحس بيه مش أنا. إنتي طلبتي نصيحة، وادتهالك. إيه في كلامي كله يدل إني عايز علاقة بالشكل ده بيكي إنتي؟ ماكانتش عارفة ترد أو تنطق تقوله إيه. بس زعقت بغضب: إنت تطول أصلاً تفكر في واحدة زيي؟ أو يكون ليك علاقة معاها؟ أو...

قاطعها بهدوء: إنتي كفاية للي تختاريه. أنا فاكر كلامك وعارفه كويس، ولو تفتكري إني اعترضت عليه، فإزاي هتقبله دلوقتي؟ أنا عمري ما طلبت ولا هطلب في يوم من الأيام أي علاقة غير صداقة عمل معاكي. كمل ببرود: وأعتقد حتى دي انتهت دلوقتي.

فتحت بوقها تصرخ أو تعترض أو تهينه أو تقول أي كلمة، بس مفيش حرف واحد رضي يطلع منها. هو مديها ظهره وهي عايزة تصرخ. لحد ما سابت الأوضة ورزعت الباب وراها بغضب. وراحت مكتبها وهي هتنفجر من الغيظ. إزاي سمحت لنفسها تنزل للمستوى ده؟ طول عمرها بتبص للناس من فوق أوي، يطلع مين نادر ده علشان يعكس الأدوار وهو يبصلها من فوق؟ إزاي ضعفت وفكرت فيه أصلاً؟ مسكت موبايلها اتصلت

بأبوها وكلمته بغضب شديد: أنا مش هسيب سيف. حدد ميعاد الفرح في أقرب وقت وهاتهولي تحت رجليا. ابتسم عصام بانتصار: هجيبهولك يا قلبي تحت رجليكي، بس كده؟ إنتي تأمري.

مروان فتح عينيه وبص حواليه مش عارف هو فين. مش فاكر إيه اللي حصل. غمض عينيه بتعب وفتحهم تاني وبدأ يفتكر كل حاجة حصلت. مكتب آية. الراجل اللي قصاده. المسدس. بعدها ضربه بالنار. عينيه وسعت لأنه تخيل كل ده حلم أو كابوس مزعج مش حقيقة. بس للأسف هو متصاب، وده اللي مسبب الألم في صدره وحاسس بنفسه تقيل. حاول يرفع ايده يحطها على صدره، بس اتفاجئ إن ايده متكلبشة في السرير. ماكانش فاهم بيحصل إيه. ومين ضربه؟ وليه ضربه أصلاً؟

معقول دول حرامية؟ بس هيسرقوا إيه من مكتب آية أو الشركة؟ هو في أي شركات بتحط أي فلوس برا البنوك دلوقتي؟ طيب ليه ضربوه بالنار؟ معقول يكون بسبب صفقة سيف وكريم علشان يمنعوها؟ عينيه وسعت لأن ده السبب المنطقي الوحيد اللي قدر يوصله. لازم ينبه سيف ولازم يقوم. حاول يتعدل بس ماقدرش. دخل شخص لابس كمامة مغطية وشه ولابس بالطو وحتى شعره متغطي بطاقية زي اللي بيلبسوها في العمليات ومش باين غير عينيه فقط.

ردد الراجل بهدوء: أخيرا فوقت. أنا قلقت وفكرتك هتنتقل للعالم الآخر. مسك ايده يشوف النبض ويطمن على مؤشراته الحيوية. ومروان بصله بتعجب: أنا فين؟ ابتسم بعملية: في المستشفى هيكون فين يعني؟ اطمن شوية بس افتكر الكلبشات في ايده، فرفعها بتساؤل: وليه متكلبش؟ مين كلبشني؟ وفين سيف؟ الدكتور بصله: كل أسئلتك دي ماعنديش إجابة عليها للأسف. أنا هنا بس دكتور. ارتاح دلوقتي ولما تكون أقوى شوية نتكلم. وقفه بتعب: حقنة إيه دي اللي بتديهالي؟

ابتسم: تساعدك ترتاح علشان تسترد صحتك أسرع. مروان زعق بصوت مرهق: لا اصبر، أنا لازم أكلم سيف. اصبر استنى... وقف الدكتور عند الباب بتحذير: بلاش تعمل دوشة. أنا مأخر كل اللي برا لحد ما تسترد صحتك شوية، بس بلاش يسمعوك. هنا الباب اتفتح ودخل واحد قعد قصاد مروان ببرود: أخيرا فوقت. أنا مستنيك من بدري. بص للدكتور وأمره: سيبهولي. رفض بهدوء: هو لسه تعبان، ياريت تأجل الكلام دلوقتي لحد ما يتحسن.

بصله بسخرية: هو قدامي كويس ما تقلقش، انت مش هتعبه. بص لمروان وسأله بغضب: ها، مش هتقولنا انت بتشتغل لحساب مين؟ مروان استغرب سؤاله وردد بتعب: انت مين الأول؟ وايه بشتغل لحساب مين؟ أنا شغال في الصياد جروب. أنا عايز موبايل وعايز أكلم سيف. ابتسم بمكر: سيف الصياد؟ عايزه ليه؟ مروان مش قادر يتكلم ومش فاهم إيه اللي بيحصل حواليه، فسأله بدهشة: انت مين؟ وأنا ليه مربوط؟ ابتسامته وسعت أكتر: أنا المقدم جمال السعدني، مباحث.

حرك دماغه بتفهم: تمام، أنا ليه هنا بقى؟ وفين سيف الصياد؟ لازم أكلمه ضروري. سأله بفضول: تكلمه تقوله إيه؟ قولي أنا اللي عايز تقوله. حرك راسه برفض: خليه يدخل لو سمحت. ابتسم باستفزاز: مين قال إنه هنا أو برا؟ مروان زعق: سيف! سيف! انتوا رابطيني ليه؟ فكوني انتوا... قاطعه بضحكة باردة، فمروان سكت وبصله باستغراب وهو كمل: سكت ليه؟ كمل ونادي عليه. مروان زعق بغيظ: فكني حالا.

تجاهل كلامه ووقف ببرود: هسيبك دلوقتي، انت تعبان خليك ترتاح شوية ولينا كلام تاني. خارج بس التفتله وحذره: ما تستناش سيف كتير لأنه مش هيجي. سأله بقلق: ليه مش هيجي؟ أوعى يكون جراله حاجة؟ أوعى يكونوا ضربوه زي ما ضربوني. ابتسم بخبث: مين دول بس اللي ضربوك؟ علشان بس أريحك، سيف كويس وبخير. اتنفس بارتياح،

بس جمال كمل: وبيتهمك بسرقة الشركة بتاعته ومحاولة تدميرها وتسريب معلومات كفيلة بانهيار الشركة. وبيتهمك كمان بقتل واحد من حراس أمن الشركة لما ظبطك بتسرق المعلومات وبتسهل دخول فريق تقني لتهكير الشركة. فبطل تسأل عن سيف واهتم بنفسك شوية. ارتاح ونكمل كلامنا. مروان اتصدم وصرخ: خليني أكلمه! أنا لازم أكلمه! سييييييف!

كان بينادي بصوته كله، بس جمال خرج ودخل الدكتور اللي اداله حقنة مهدئة وهو بيصرخ وينادي على سيف لحد ما اشتغل مفعول المهدئ وسكت تماما. نور مع مؤمن بتسأله: انت لازم تسافر معاهم؟ ما تخليك انت هنا. مؤمن بصلها: لا مش هسيب كريم وسيف لوحدهم، ما أضمنش هيحصل إيه هناك، لازم أكون معاهم. باب البيت خبط ونزل يفتح، كان كريم قدامه. استغرب وجوده بس دخل: مؤمن مش عايزك تسافر معايا. مؤمن لسه

هيرفض بس كريم كمل بجدية: لازم يكون في حد هنا يتابع الوضع عندي وعند سيف كمان، وخصوصا عند سيف. لازم حد أثق فيه لو هنكمل معاه. مؤمن بصله عند الجملة دي وهو كمل: ودلوقتي لازم ناخد قرار أنا وانت، هل هنكمل معاه ونكمل اللي بدأناه، ولا هنسيبه لوحده ومحدش هيلومنا؟ مؤمن بصله أوي ونفخ بضيق وإحساسه إن سيف يخصه والمشكلة دي بسببه مكتفه: محدش هيلومنا طبعاً إننا بننقذ شركتنا اللي هتغرق معاه بدون سبب، والحرب دي مش حربنا أصلاً.

كريم وافقه وكمل: فعلاً مش حربنا ومن حقنا نحمي نفسنا وشركتنا وعيالنا. الاتنين بصوا لبعض بعمق وعيونهم بتتكلم، فمؤمن كمل بابتسامة: بس إحنا مش من النوع اللي بنحمي نفسنا وبس. بدليل أمل اللي كنت هتموت عشانها من غير ما تعرفها أصلاً. كريم هز دماغه وكمل بابتسامة: وهو برضه اتجرأ علينا إحنا وخلاها بقت حربنا وعادانا بنفسه. ابتسم مؤمن بثقة: واحنا اللي بيعادينا مش بنرحمه، وزي ما كانت غلطته الأولى...

كمل كريم بخبث: هتبقى الأخيرة، لأن اللي بيلعب قصادنا يستحمل دلعنا. الاتنين هزوا دماغهم وكريم اتحرك: اتفقنا. مؤمن ابتسم: اتفقنا. قاطعتهم نور اللي متابعاهم من فترة ودخلت بذهول: اتفقتوا على إيه؟ وأنا ليه ما فهمتش حاجة من حواركم ده؟ انت داخل تقوله مالناش دعوة بس لقيتك بتقوله لا ليك دعوة، وبعد ما كانت مش حربكم بقت حربكم. انتوا بتعملوا إيه؟ كريم ابتسم وبصلها: إحنا مش بنعمل أي حاجة. إحنا بس بنفكر بصوت عالي.

بص لصاحبه: أنا هتحرك وانت عيوني هنا ومكاني ومكانه برضه. مؤمن طمنه: ما تقلقش، بس خلي بالك من نفسك ولو الأمور اتأزمت... قاطعه: مش هتتأزم بإذن الله، هي أوريدي متأزمة، إحنا هنحاول نهديها ونمشيها بإذن الله.

هند راحت هي وبدر بيت أبوها يسلموا عليهم قبل ما يسافروا أسبوع يقضوه زي شهر العسل. وبعد ما مشيوا همس قعدت تعيط بحجة إن أختها سافرت، بس هي كانت محتاجة تعيط. خاطر قعد جنبها وأخدها في حضنه وهي ما صدقت فتحت في العياط أكتر ودفنت وشها في صدر أبوها اللي حس، أو هو عارف هي بتعيط ليه. فضل ضاممها شوية، بعدها

بصلها ومسح دموعها وابتسم: أنا سيبتك تعيطي وتفضي كل اللي جواكي يا همس. وحاسس بيكي ومقدر إحساسك، بس خلي عندك ثقة في ربنا. ربنا مطلع علينا وعمره أبدا ما بيحمل الإنسان فوق طاقته، ودايما اللي بيحصل هو ده الصح وهو ده قدرنا. ولو اتكشف عننا الحجاب هنختار نفس الخطوات دي، يعني حتى لو موجعة فهتكون برضه اختيارنا لأن ده الصالح لينا. بعدين مين عارف بكرة فيه إيه؟ ها؟ إنتي لسه قدامك سنة طويلة، خليه يظبط أموره ويصلح وضعه.

همس بصت لأبوها بذهول إنه عارف، فابتسم بتأكيد: مش هو ده سبب عياطك؟ لو نصيبك هيجيلك، لو مش نصيبك لو الدنيا كلها حاولت تجمعكم مش هيحصل، فثقي إن نصيبك هيجي لتحت رجليكي. بطلي عياط بقى. طبطب عليها وسابهم وقام ينزل لأصحابه يقابلهم على القهوة. وفاتن وصلته للباب وعاتبته: ليه قلتلها كده؟ ماقلتلهاش تشيله من دماغها وتنساه ليه؟ ها؟ بصلها بذهول: ماهو مش زرار هندوس عليه هننساه يا فاتن!

خليها تعرف إننا معاها وبندعمها وبنتمنى اللي هي بتتمناه. وزي ما قلتلها هقولك، لو هو نصيبها لو عملتي إيه هياخدها، ولو مش نصيبها... حضني بنتك وطبطبي عليها وبطلي تعانديها، هي دلوقتي محتاجانا أكتر من أي وقت تاني. بصتله بضيق ورجعت عند همس. راقبتها لفترة، وبعدها قربت منها وحاولت تفتح كلام معاها. "بتعيطي ليه؟ همس مسحت دموعها. "هند أول مرة هي اللي تسافر وتسيبني وأنا اللي قاعدة في البيت هنا." حركت راسها بعدم اقتناع.

"بكرة ترجع بالسلامة هي وجوزها، بس ده مش سبب عياطك." همس لسه هتقوم تدخل أوضتها، بس أمها وقفتها بجدية. "بتعيطي علشان كلمتيه واتأكدتي إن كلامي صح؟ وطول اليوم كنتي مستنياه يكلمك أو يصالحك أو يجي حتى، بس انتظارك كان على الفاضي واستوعبتي حقيقة إنه مش هيجي ومش هياخد أي خطوات في النور. هي العلاقة عاجباه كده في السر." همس بصتلها بعدم اقتناع وأخدت نفس طويل واتكلمت بتحاول تقنع نفسها قبل أمها.

"على فكرة علاقتي بسيف منتهية، وإنتي اللي فتحتيها من تاني وإنتي اللي كلمتيني في الموضوع ده وإنتوا اللي روحتوله من تاني. أنا وهو انتهينا أصلاً، بعد إذنك يا ماما." سابتها ودخلت أوضتها تعيط وهي بتسأل نفسها ليه ماحاولش يكلمها أو حتى يعتذرلها أو أي حاجة. ولا هو بجد عايزها في السر أو خلاص العلاقة انتهت وهيكمل مع شذى؟ ماكانش عندها رد لسؤالها بس عندها دموع كتيرة تقدر تعيط بيهم.

سيف قابل كريم في المطار وركبوا الطيارة. فضلوا ساكتين. كل واحد غرقان في أفكاره الخاصة مش عارفين اللي جاي هيكون لصالح مين. وصلوا وقرروا يروحوا الشركة على طول ومش هيرتاحوا إلا لما يصلحوا كل حاجة. استقبلهم مستر اندرسون مدير الشركة وكمان معاه مستر ستيفن ومستر ايليجا خبيرين التكنولوجيا زي كريم والحوار كان باللغة الإنجليزية.

قعدوا كلهم مع بعض وبدأ سيف وكريم يوضحوا اللي حصل بالظبط ويبرروا الايميل اللي اتبعت. وهم سمعوهم لحد ما خلصوا. ايليجا اعترض: هل متخيل يا سيد كريم أننا سنصدق أن تلك محاولة تهكير فاشلة من شركة أخرى في محاولة منها للتوقيع بيننا وبين السيد سيف وبالتالي أنت؟ هل هذا ما تريد الوصول إليه؟ سيف رد عليه بثقة: إنه حقا ما نتحدث عنه. تلك هي محاولة لضرب عصفورين بحجر واحد. إنهاء صفقتي معكم وإنهاء التعامل مع شركة صديقي المرشدي.

مستر ستيفن: ولم علينا أن نصدق تلك الإدعاءات؟ ولم لا نفترض أنكما حاولتما بالفعل الوصول لنظامنا الأمني واختراقه والحصول على المعلومات بأنفسكم وحينما فشلتم تحاولون الآن تدارك هذا الأمر بتلك الإدعاءات؟ سيف رد بغضب: لأنها ليست إدعاءات. لقد أُصيب صديقي المقرب بعيار ناري وربما هو الآن قد فارق الحياة. في محاولة منه لمنع ذلك الهجوم على شركتي. اعترض ايليجا: مزيدا من الإدعاءات التي لا أساس لها.

سيف فتح اللاب بتاعه وراهم مقطع مروان وإصابته والخروج بيه من الشركة. ايليجا علق: وما يدريني أن ذلك الفيديو حقيقي؟ أنتم خبراء في مجال الكمبيوتر ومن السهل جدا عمل مثل ذلك الفيديو هذا ليس دليلا أبدا أن شركتك قد تم التلاعب بها. مازلت لا أصدق أيا من هذه الادعاءات. كريم بص لاندرسون اللي بيسمع الكل بصمت كعادته وبيدرس كل الوجوه اللي قدامه.

فبصله ووجهله كلامه بهدوء: كل ما أقوله هو حقيقة لا تقبل النقاش وأعتقد أن لنا تاريخا طويلا يدعم كلامي. قاطعه ستيفن: ربما مللت أن تكون مجرد وكيل لنا وطمعت في المزيد أو ربما أصابك الغرور وفكرت لم لا أسيطر على العالم بأكمله لا الشرق الأوسط فقط؟ ما دليلك أن محاولة التهكير ليست محاولتك أنت؟ قاطعه كريم

بغضب وضرب المكتب بايده: لأنني إذا حاولت لن تكون أبدا مجرد محاولة. حينما أقدم على عمل ما لا أتركه أبدا غير منتهي. عينيه في عينين مستر اندرسون وقال بخبث: إذا أردت تهكير شركتك لن أكتفي أبدا بالمحاولة. ايليجا بصله بتحدي: لن تستطيع اختراق ولو جدار حماية لشركتنا أو لنكن منصفين ستحاول الاختراق ولربما تنجح في اختراق عدة جدران حماية ولكن سيتم إيقافك بسرعة البرق كما أوقفنا تلك المحاولة الفاشلة.

ابتسم كريم لأنه وصل بالظبط للنقطة اللي كان عايز يوصلها. فرد باستفزاز: هل أعتبر هذا تحدي مستر ايليجا؟ أنت وأنا بل سأرفع درجة التحدي وسأسمح لك بالاستعانة بمن تريد ولتحاول إيقافي وسأريك الفرق حينما يحاول هاوي أو يحاول محترف الاختراق.

ايليجيا عينيه لمعت ووقف: وأنا قبلت التحدي وإذا تغلبت علي مستر كريم سأصدق كل تلك الإدعاءات وسيستمر تعاملنا مع كليكما ولكن لو فشلت وأوقفت محاولاتك حينها ستعلن هزيمتك وسنسحب توكيلنا من شركتكم بأسلوب علني ومهين. اندرسون وقف وبص لرجالته: معذرة عدة لحظات. خرجوا التلاتة وسابوهم لوحدهم. سيف مسك دراع كريم بتوتر: بلاش توصلها للشكل ده. كريم بصله وابتسم بثبات: عارف ايه أكتر حاجة بعشقها في الخصم اللي قدامي؟ سأله باهتمام: ايه؟

ابتسم أكتر: الغرور وايليجا حد مغرور وهكون سعيد لو أدبته بطريقتي لأنه جه في ملعبي. رد بحيرة: ولو اتغلب عليك؟ بصله بثقة: مش هيقدر وحتى لو قدر هو فريق كامل وأنا شخص ومش هيكون بسهولة وهيبان قدامهم الفرق بين محاولة امبارح ومحاولتي وبرضه هنوصل للي عايزينه. قاطعهم اندرسون اللي دخل وبصلهم الاتنين: مستر كريم قبلنا التحدي وبناء على نتيجته سنقرر هل تعاملنا سيستمر أم سننهيه اليوم؟

كريم بصله: أريد الاستعانة بزوجتي هل من الممكن أم مستر ايليجا سيعترض؟ ابتسم ايليجا: فلتستعين بالشيطان نفسه. ابتسم كريم وطلع موبايله اتصل بأمل: أيوة يا أمل جاهزة يا حبيبي على اللي اتفقنا عليه؟ ابتسمت بحماس: جاهزة وقاعدة في مكتبك ومعاك يا حبيبي. كريم بصلهم باسترخاء: متى سيبدأ المرح؟ ابتسم ايليجا أكتر وقرب منه: في أي وقت حبيبي ابدأ لعبتك قبل أن أعلن انتهاءها. فتح كريم اللاب وبدأ

يشتغل عليه وبيكلم أمل: كده ربطت الجهازين يا أمل مستعدة يا حبيبي نبدأ؟ ابتسمت: ابدأ وأنا معاك ومش بس أنا كلنا يا روحي معاك. ابتسم لان مش بس أمل اللي هتسانده ده الفريق كله مؤمن وملك ونادر وطبعا على رأسهم حسن فكريم ماكانش لوحده أبدا.

بدأ يخترق جدار الحماية للشركة وبمجرد ما بيخترق جدار بينشأ مكانه تلقائيا كذا واحد تاني بس كريم كان سريع وبيدمرهم بسرعة لدرجة ان ايليجا اللي كان بيتابع اتصدم وقعد بنفسه على الجهاز يحاول يصد كريم أو يعمل جدارات للحماية بشكل أسرع. اندرسون متابع وقرب من ايليجا اللي اتوتر وبدأ يزعق في فريقه وكلهم شبه بيتخانقوا والجدارات بتسقط واحد ورا التاني بسرعة إنشائها.

سيف متابع كريم وسرعة تحركه على اللاب وحس قد ايه هو بيتحول لشخص مختلف تماما قدام اللاب. مجرد انه بقى آلة بتطبع وتكتب وتتحرك وبيكلم أمل من وقت للتاني وبيحفزها تتحرك بنفس سرعته هي وفريقها ومرة واحدة كلم أمل: كان نفسي في مؤمن يكون موجود ويبعت حصان طروادة.

أمل فهمت وبصت لمؤمن اللي بعت حصان طروادة للشركة وده بيكون برنامج مخادع بيتنكر زي البرامج العادية اللي الشركة بتستعملها وبعد ما بيتفتح بيهجم ويشل كل حاجة في الجهاز زي ما سبق وسيطر على جهاز مؤمن وما ارتحش غير لما كريم مسحه من على الكمبيوتر بتاعه. كريم بيشتغل ومرة واحدة كلم أمل: ابعتي الحصان دلوقتي فتحتله ممر بسرعة. أمل بعد لحظات: تم يا كريم. كريم اوعى تنسى الايموشن بتاعي ها؟

ابتسم وافتكر ساعة المستشفى في شهر العسل والقراصنة اللي سيطروا عليها وهما الاتنين أنقذوا الدنيا وخلته بعت الايموشن ده (😜) أخيرا خلص كريم وقدر يدخل ويخترق الجهاز الأمني للشركة وابتسم وهو بيبعت الايموشن بتاع حبيبته واتصدم ايليجا بعد ما فقد القدرة تماما على السيطرة على أجهزته واتنرفز أكتر بعد ما ظهر الايموشن ده على كل الشاشات حواليه. اندرسون

ابتسم وربت على كتف ايليجا: لقد أخبرتك أنه سيستطيع ولكن هنيئا لك لقد أثبت أن برنامجك قابل للاختراق والآن سأضطر إلى شراء برنامج منه غير قابل للاختراق. كريم بيكلم أمل: الكل عندك صح؟ أنا هسيب السماعة مفتوحة بحيث تسمعوا كل اللي هيحصل دلوقتي. بص لسيف جنبه: شوفت الموضوع سهل ازاي؟ ابتسم سيف وهز دماغه: ماله التدريس؟ ها ماله التدريس؟ أنا مابحبش شغل البيزنس ده أصلا. أنا أستاذ جامعي.

ضحك كريم بمرح: أستاذ جامعي بتحب الطلبة بتوعك ها؟ سيف كشر بدفاع: مالكش دعوة بالطلبة بتوعي لو سمحت. ابتسم وبصله باستفزاز: هو أنا قلتلك اني كنت أقدر أدخل لجهاز همستك وألغي البلوك وأرجعك تاني وأخليك تكلمها؟ ابتسم بثقة: هو أنا قلتلك اني صدقتك لما قلت ما تقدرش؟ بس جزء مني كان عايز يسيبها براحتها هي تفكه وقت ما تحس انها عايزة تتكلم معايا. كريم هيتكلم بس سمع صوت أبوه متعصب: شايف الباردين بيتكلموا في ايه؟

الاتنين بصوا لبعض وابتسموا وسكتوا لحد ما دخل مستر اندرسون اللي قعد قصادهم بهدوء: سنكمل عملنا ولكن بشروط اتفاق جديدة. الاتنين اتوتروا وبصوا لبعض فكمل وهو بينقل نظراته بينهم: أنتما الاثنان ستكملان معنا وبما إنك واثق به لهذه الدرجة فسيكون شريكك بالنصف فما رأيك؟ سيف باعتراض: أنا لن أقبل بتلك التسوية. هو وكيلك في الشرق الأوسط وأنا سأكون وكيلك في مصر فقط وبهذا تتزن الأمور.

رد اندرسون: لا أنت ستكوني وكيلي في الشرق الأوسط بخصوص Hardware وهو سيكون وكيلي في الشرق الأوسط أيضا في مجاله Software. أنت شركتك مبدعة في مجالك Software وهو شركته مبدعة في مجاله الآخر Hardware. وأنا أريد الحصول عليكما أنتما الاثنان هذا هو عرضي فتقبلوه أو ننتهي. ساترك لكما عشر دقائق تقرران فيها رأيكما. سيف بص لكريم بحيرة: أنا مش عارف أقول ايه يا كريم؟ كريم بصله بحيرة متبادلة: ولا ده قراري أصلا.

اتكلم في السماعة: حضرتك سمعت عرضه هنعمل ايه؟ كريم فتح الاسبيكر علشان سيف يسمع رد أبوه بنفسه. حسن بص لكل اللي حواليه وكلهم مستنيين رأيه. سكت شوية والتوتر سيطر على الكل لحد ما حسن قطعه بابتسامة: أهلا بالصياد معانا شريك. الكل هيص بس وقفهم بصرامة: لكن -كلهم سكتوا وحسن كمل

-لكن أول حاجة هتعملوها أول ما توصلوا اننا هنشوف طريقة ننهي بيها وجود عصام المحلاوي تماما في شركة الصياد لأني مش هقبل طفيلي زيه موجود في نطاق مجموعتي. ها يا سيف؟ أنا عارف انك مرتبط ببنته و…. قاطعه سيف بصدق: أنا أول واحد عايز يخلص من الارتباط ده قبل الشراكة دي. حسن هز دماغه وبص للي حواليه: يبقى كملوا وربنا يوفقنا جميعا. كريم؟ رد عليه: افندم؟ ابتسم بهدوء: هاديهم بجدار حماية غير قابل للاختراق قبل ما تمشي.

ابتسم كريم: طبعا دي حاجة مش هتفوتني وخصوصا وأنا بديه لايليجا بنفسي وبعلمه ازاي يتعامل معاه. دخل مستر اندرسون واتفقوا على كل النقاط اللي عايزينها ومضوا كل العقود هو وسيف وبعدها كريم هادى مستر ايليجا ببرنامج حماية أقوى من برنامجه وكان مبسوط بقهرته وهو بياخده تحت ضغط من اندرسون. خرجوا من الشركة واتغدوا مع بعض بعدها سيف قرر يطلع الفندق ينام لكن كريم طلع يتمشى في البلد ويشتري هدايا لمراته وابنه وأهله.

سيف دخل أوضته في الفندق وطلع موبايله اتصل بأبوه طمنه على نتيجة الاجتماع وبلغه ان كل حاجة بخير وسأله قبل ما يقفل: مروان مفيش أي أخبار عنه؟ عز رد بأسف: لا لسه. رد بترجي: بابا أرجوك كلم كل معارفك. حرك الدنيا كلها. المهم نلاقيه وبسرعة. عز حاول يطمنه: يا ابني والله بندور عليه وكلمت بالفعل كذا حد وبإذن الله هنلاقيه. هنلاقيه يا سيف وهنطمئن عليه. انت بس ارجع بالسلامة. قفل مع أبوه وبيفكر في صاحبه هل ممكن يكون خسره بجد؟

حازم ومروان الاتنين خسرهم. حازم وطلع ندل ومروان يضحي بحياته علشانه. رفض التفكير في خسارته لمروان وقرر يكلم همس يطمن عليها أو ممكن علشان تهون عليه تفكيره بخسارته لصاحب عمره. واتصل بيها بس عاملاله بلوك برضه. اتصل بالاستقبال وطلب منهم خط دولي وبالفعل وفروه وبمجرد ماجابوه شغله واتصل بهمس اللي استغربت الرقم الطويل أوي ده. اترددت كتير ترد ولا تعمل ايه؟

وفضلت مراقباه على الشاشة لحد ما اختفى فحطت الموبايل من ايدها. هي ما تعرفش أي حد خارج مصر. لحظات والموبايل رن تاني فكشرت بغيظ: يعني أنا مش عايزة أفتح عليك علشان ما أغرمكش قلت يمكن تفتح وتطلب رقمك صح بس بما انك غبي فأنا هفتح عليك. فتحت وردت بضيق: أيوة نعم؟ سمعت صوته المشاكس: يا ستير على ده رد! الناس تقول سلام عليكم أو صباح الخير ولا حتى الو، ترد تقول نعم. ايه يا بنتي ما تهدي علينا شوية.

توترت وبصت حواليها، وبعدها كشرت وبصت للرقم تاني وردت باستفسار عفوي: انت جايب رقم مين ولا عملتها ازاي دي؟ ابتسم لمجرد إنه سمع صوتها، حتى لو بتستجوبه. صحيح فرحته بسماعها ناقصة بسبب قلقه على مروان، إلا إن صوتها كفيل يهدي قلبه وأعصابه. فرد بتوضيح: أنا مسافر برا مصر يا قمري. كان عندي مصيبة في الشغل بس الحمد لله لحقتها. ردت بفضول: مصيبة إيه؟ ومسافر فين بالظبط؟

أخد نفس طويل وقال بلوم: يعني بجد بتصل بيكي أطمن عليكي بعد الهبل اللي قلتيه وافترضتيه آخر مرة، وإنتي عايزة تعرفي أخبار الشغل؟ ابتسمت بس رجعت كشرت تاني، وكأنه شايفها وبتعمل عليه الدور. فردت بغضب مصطنع: مصيبة إيه الأول علشان أقرر أسامحك ولا أفضل زعلانة منك؟ أتنهد باستسلام: طيب مستعدة لكوكتيل المصايب اللي هقولهولك. ابتسمت بس

حافظت على لهجتها الغاضبة: اتفضل، لإن مفيش أي سبب ممكن تقوله يخليني أغفرلك اليومين اللي فاتوا دول، وأوعى تتحجج بالبلوك. جاوبها وهو بيفرد

ظهره على السرير بتعب: الشركة بتاعتي اتهكرت، واتبعت إيميل للشركة اللي هتخلصني من عصام بالرفض. واتخانق معايا كريم المرشدي، لإن هو اللي جاب الصفقة دي وهو الشركة أنهت التعامل معاه، وبالتالي خسر بسببي. والناس اللي دخلوا لشركتي مروان شافهم فضربوه بالنار، والله أعلم هو ميت ولا حي. واضطريت أسافر وسيبت أبويا مع البوليس اللي بيدور على مروان وعلى الناس دي. سكت لما لاحظ إنها مش بتعلق،

وكمل بترقب: أكمل يا همس ولا سامحتيني وعرفتي إن مفيش حاجة هتمنعني عنك إلا لو بجد قهرية وغصب عني؟ امتى هتصدقي ده؟ جاوبته بهدوء: مروان وصلتوله ولا عرفتوا حاجة عنه؟ جاوبها بحزن: للأسف لسه. سألته باهتمام: طيب قدرت ترجع الصفقة بسفرك ولا هتستسلم لعصام وبنته؟ ابتسم لأنه كان عارف إن دي همسته اللي لا يمكن تخذله باهتمامها وحبها. فرد بهدوء: قدرت وقريب أوي يا همس هلغيهم من حياتي. سكتوا شوية، بعدها سألها بلهفة: هتفكي البلوك؟

فكرت شوية وردت بمراوغة: لو قلتلك لا. علق بهدوء: هقولك براحتك طبعًا، بس مش عايزة تعرفي مثلاً امتى هرجع؟ أو عملت إيه مع عصام؟ أو حتى شذى؟ كشرت بغيظ: بقولك إيه مش عارفة. إنت وظروفك معايا. ضحك غصب عنه على أسلوبها: ماشي يا ستي هسيبها لظروفي معاكي. ويارب ظروفي تكون طيبة وحنينة. همس سمعت صوت فتح باب الشقة، فهمست بسرعة: ماما رجعت. سلام. قفلت، وهو ضحك على أسلوبها اللي حسسه إنها عيلة هربانة وخايفة تتقفش.

آخر النهار كريم وسيف اتقابلوا. قعدوا مع بعض وكل واحد بيحكي يومه. وسيف ملاحظ إن كريم مش على طبيعته، لحد ما بقى مش قادر يسكت. فسأله باهتمام: إنت كويس؟ مالك مش طبيعي ليه؟ بصله وهو بيمسح عرقه: عندي مغص في جنبي رهيب وبيزيد فوق ما تتخيل. سيف بتوتر: طيب ما تيجي نروح ونكشف ونطمن ولا إيه؟

بصله وهو بيتألم: أوك هنروح، أو إنت هتوديني. بس أنا سبق وخسرت الكليتين بتوعي وأنا صغير وأمي اتبرعتلي بكلية. وبعدها خسرتها في حادثة وأمل اللي اتبرعتلي. فما أعتقدش هلاقي كلية تالتة. سيف بصله بصدمة. هو آه يعرف إنه في فترة كان تعبان، بس ما يعرفش التفاصيل دي كلها. فقلق عليه ورد: لا كلية إيه يا عم. ده تلاقيه برد ولا مغص. يلا نروح المستشفى.

قام معاه ويادوب مشي خطوتين بس ماقدرش يكمل ووقع على الأرض منه. وسيف وقف مصدوم ومش عارف إيه اللي بيحصل لكريم وماله. لأنه كان كويس جدًا، فإيه اللي حصله؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...