الفصل 62 | من 111 فصل

رواية جانا الهوى الفصل الثاني والستون 62 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
18
كلمة
4,645
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

ملك أخدت نفسها بعد ما خلصت جملتها دي واستغربت ازاي قالتها أصلا. فايزة زعلت من نفسها إنها نقلت الكلام اللي سمعته لأخواتها واتسببت في زعل الكل منها. حاولت تعتذر بحرج: أنا آسفة يا ملك ما كانش قصدي... قاطعها خالد بحزم: أوعي تتأسفي، انتي ما غلطتيش في حقها، ولو حد غلط فهي اللي غلطت.

بص لبنته وكمل بسخرية: روحي يا ستي عندك مامتك واشبعي بالوحدة واشبعي بقلة الاهتمام، واعذرينا على تدخلنا في حياتك، واعذري أخواتك على حبهم ليكي. اتفضلي محدش هيوقفك. دموعها نزلت ومسحتهم بعنف، وفايزة حاولت توقفها بس خالد مسكها بغضب: سيبيها، هي مش صغيرة. سيبيها تروح لأمها، خليها تشبع من حضنها. خرجت ودموعها سابقة، وهي عارفة إن تصرفها ده غلط وإنها بتتمادى في أخطائها، بس يمكن ده ذنب مطلوب منها تكفره بتعبها وعذابها.

وصلت عند أمها اللي استغربت وجودها، ووقفت تستقبلها بتهكم: إيه؟ طردوكي من عندهم ولا إيه اللي جابك عندي يا ملك؟ بصتلها بتعب: عايزة أكون لوحدي، وعارفة إني هنا هبقى لوحدي، فممكن أطلع أوضتي؟ سألتها قبل ما تطلع بحيرة: أبوكي سابك كده تيجي ببساطة؟ بصتلها وهي بتجاهد علشان دموعها: قلتلك عايزة أكون لوحدي، تعبت من التدخل والكلام والرغي وعايزة أبقى لوحدي، واه أبويا سابني وقالي آجي أشبع من حضنك. عندك أي أسئلة تانية قبل ما أطلع؟

ماردتش، وهي كملت طريقها لأوضتها بتعب، ودخلت رمت نفسها على سريرها تنهار عليه براحتها بدون ما حد يقاطعها. همس خرجت من أوضتها مبسوطة ومبتسمة، وافتكرت كلام سيف إنها تسأل هند أختها قصد أبوها إيه، وبتلقائية راحت أوضتها، ويادوب هتفتح لقت أمها بتشدها بعيد وسط استغرابها: في إيه يا ماما بتشديني كده ليه؟ أمها بصتلها بذهول: انتي هتهببي إيه يا آخرة صبري؟ هتدخلي لأختك كده؟ ده انتي حتى ما خبطتيش! همس بصتلها بتعجب: كنت هخبط بس...

قاطعتها بتهكم: بس إيه؟ ولو جوزها نايم براحته ولا هو صاحي ولا نايمين ولا أي مصيبة؟ عينيها وسعت لأنها نسيت تماماً بدر ووجوده مع أختها، فابتسمت ببلاهة وإحراج: نسيت بدر ده خالص. خلاص بقى انتي ما صدقتي ولا إيه؟ علقت بغيظ: نسيتي بدر؟ آه منك آه. جت تسيبها وتروح المطبخ بس مسكت دراعها بتساؤل: هنروح القاهرة امتى مع نادر؟ بصتلها باستغراب: نروح القاهرة ليه؟ كشرت بتذمر: يوووه يا ماما! مش معزومين بكرا عند سيف؟

بصتلها بسخرية: عند سيف؟ وهو أبوكي وافق وقبل العزومة يعني؟ ضربت برجليها الأرض باستنكار: وهو مش موافق؟ يوووه بقى يا ماما! انتوا بتعترضوا ليه؟ طيب ما توافقوا نتجوز واخلصوا مني وانسوني خالص، إيه رأيك؟ أمها بصتلها بغيظ: والله لو بايدي أروح أحدفك حدف لسيف وأقوله الله يعينك فيما ابتلاك. همس ضحكت بمشاكسة: أيوة، أحدفيني له، أنا موافقة. أحلى حدفة دي ولا إيه؟ أمها رفعت ايديها فوق راسها، وهمس وطت، بس بصت لقت أمها مشيت،

فجريت وراها بتذمر: الله يا ماما بقى. أمها بتحضر فطار ومرة واحدة بصتلها وشدتها قدامها بأمر: حضري الفطار انتي للكل يلا. شيلي مسئولية فطار بس. كشرت ولفتلها بثقة: سيف مش هيخليني أحضر فطار. أمها بصتلها بغيظ: ماشي، مش هيبقى واجب أو فرض عليكي، بس لو اتطلب منك تحضريه هتعملي إيه؟ لو قالك حضري الغدا أو قالك عايز آكل من ايديكي مرة. اتفضلي اعملي فطار، اهو حاجة بسيطة اهو.

بصتلها بعبوس وردت بحنق: انتوا ليه حاصرين الجواز جوا المطبخ؟ الجواز مش طبخ. فاتن بجدية: فعلاً الجواز مش طبخ. الجواز عشرة ومودة وتفهم واحتواء وتنازل وتضحية، وبرضه طبيخ وغسيل وترويق وتنظيف وراجل كل متطلباته مسئولة منك، وبعدها أطفال. ماهو مش حب ودلع وشغالين في البيت. يعني حتى لو في شغالين، انتي دورك كزوجة فين؟

همس بتوضيح: سنة يا ماما. هي سنة مطلوب منه يتحملها بالطول ولا بالعرض، وهو متقبل ده. وبعدين هو عارف إني فاشلة في المطبخ وبرضه متقبل ده، ليه بقى انتوا بتعقدوها؟ وبعدين متطلبات إيه اللي هيحتاجها؟ أكله وشربه وهدومه، والشغالين بيعملوه، هيطلب مني إيه؟ بابا يقولي متطلباته، وانتي تقولي متطلباته، مش فاهمة أنا. وحتى هو لما حكيتله استغرب وقالي أسأل هند طالما أنا هبلة كده. أمها وقفتها بصدمة: حكيتيله إيه يا منيلة على عينك؟

كشرت وجاوبتها: حكيتله اعتراض بابا وحوارنا، وقالي إني لو سكت كان أفضل من إني أقاوح قصاده كده. حركت راسها بقلة حيلة، بعدها بصت لبنتها بحزم: من هنا يا همس لحد ما تعرفي متطلبات الزوج إيه، خليكي في مذاكرتك، وسيبي الجواز لناسه. زقتها بعيد، بس همس مصممة وردت باندفاع: يا ماما يووووه. يعني لو قصدك متطلباته العاطفية، فدي سهلة. يعني أنا ممكن أخليه يذاكرلي وأنا في حضنه مثلا.

ابتسمت بشرود وهي بتتخيل: تخيلي كده، بذاكر وهو معايا وبيحل معايا كل الأسئلة اللي مش عارفاها، ويحل معايا الشيتات ويعمل الأبحاث اللي بتتطلب مننا كل شوية. ياااا مدرس خصوصي في حضني. أمها مراقباها ونوعاً ما متخيلاهم كده، لأن دي همس وده تفكيرها، المذاكرة فقط. هي بس دخلت سيف معاها وتخيلت سيف ومعاناته معاها، فأشفقت عليه. انتبهت على همس بتكلمها: سيف عايزني أبقى معيدة، وعايزني أحضر زيه ماچستير ودكتوراة، وهيساعدني في ده.

فاتن بعقلانية: عارفة، بس ده كلام في الوسع. وقت الجد هيرمي الكتاب على آخر دراعه وهيقولك عايز حقوقي، وجاي البيت أرتاح في حضن مراتي مش أذاكر. واحد شغال في الجامعة و وراه شركة قد كده ويرجع البيت بدل ما يرتاح، تقوليله ذاكر معايا وحل الشيت واعمل الأبحاث. ليه عليه ذنب بيكفره؟ همس ابتسمت بهيام: عليه عشق بيقوم بواجبه. اعترضت بتهكم: عشق؟ يا اختي اتنيلي. غوري يا بت من وشي. يا تساعديني نحضر الفطار.

فاتن ادت ظهرها، لهمس اللي ماردتش عليها، بس طلعت موبايلها من جيبها واتصلت بسيف، اللي رد عليها بابتسامة: حبيبتي. همس بصوت عالي علشان أمها تسمع: اشهدنا يا سيفو. فاتن لفتلها بتعجب: سيفو مين؟ ردت بعفوية: سيف أكيد. المهم أنا بتصل علشان أمي تسمعك. سيف رد بترقب: تسمع إيه؟ حكتله بتذمر تحت ذهول أمها من اللي عملته: ماما بتقولي إني مش نافعة ولازم أتعلم، علشان انت مش هتيجي تاكل وتنام، انت عايز زوجة.

فاتن لطمت على وشها بغيظ وإحراج، ورددت: الله يكسفك يامقصوفة الرقبة. سيف اندهش ومابقاش عارف المفروض يرد يقول إيه في موقف زي ده، فحمحم وحاول يقول بهدوء: همس. قاطعته بسرعة: استنى، هفتح الاسبيكر. فتحته وكملت: يلا سمع ماما بقى علشان تعرف إنك هتساعدني، مش هتقولي حضن مراتي أهم. فاتن ضربتها على كتفها بغضب وشدت منها التليفون، ومش عارفة ترد على سيف تقوله إيه؟ فاتكلمت بإحراج: معلش يا ابني قدرك ونصيبك تاخد واحدة عبيطة.

ضحك وحس بإحراجها فهزر: علشان تعرفوا بس اني بعمل فيكم جميل لما قلتلكم نتجوز. همس باستنكار: انت معايا ولا معاها؟ سيف بغيظ: يابنتي انتي مش حاسة بتعملي فينا إيه؟ فاتن بمغزى: انت هتتجوز واحدة عاملة زي نجيبة بتدش المواد من غير تركيز، اللهم بلغت يا ابني. سيف بمرح: واضح ياحماتي هي مافيهاش غير لسان. فاتن بغيظ: ما أنا نسيت أربيها. همس بصتلها باستنكار: انتي بتسخنيه عليا؟ بصتلها بسخرية: يا اختي ده له الجنة.

سيف رد بضحك: اه والله. همس نقلت نظراتها بين أمها والتليفون وكأن سيف قدامها، وقبل ما ترد فاتن قالت لسيف: خلاص ياحبيبي نصيبك كدا، احنا ماعندناش ترجيع. سيف ضحك وهو متخيل شكل همس ورد بصدق: وأنا موافق، وبعدين أنا ما أقدرش أستغنى عنها دي همستي دي. همس ابتسمت بس خفت ابتسامتها وضمت حواجبها بعبوس مزيف كأنه هيشوفها، وأمها ردت بابتسامة: خلاص طالما انت عاجبك كدا براحتك، خد معاك اهيه. ناولتها الموبايل

وهي ردت عليه بحنق: بدل ما تنصفني بتيجي ضدي؟ جاوبها بضحك: يابنتي انتي لو فاهمة معنى كلامك أساساً هتعرفي انتي حطيتينا في إيه. ما عدى عليكي مادة أحياء قبل كدا؟ ردت بتفكير: عدى أكيد، بس ليه؟ رد بهدوء: لا ده موضوع يطول شرحه، هفهمك بعدين ياحبيبتي. هقفل دلوقتي عندي اجتماع وهكلمك كمان شوية. ردت باختصار: تمام، هستناك. قفلت معاه وبصت لأمها اللي بصتلها بغيظ وكملت اللي بتعمله.

همس لسه هتطلع برا المطبخ بس كشرت وبصتلها وقررت تساعدها أو على الأقل تشوف إيه الصعب في موضوع الفطار ده! الكل صحي وهند دخلت تساعدهم في الفطار، وبعدها قعدوا كلهم على السفرة مع بعض بيتكلموا ويهزروا. نادر بص لأمه: بابا ما قالكيش هيعمل إيه؟ لو هتنزلوا القاهرة معايا استناكم، لو لا خليني أقوم أنا أسافر. همس اتعلقت بسؤاله ومستنية إجابة مامتها اللي ردت: مش عارفة والله يا نادر، ما رسانيش على بر، هيقبل عزومتهم ولا إيه؟

همس علقت بغيظ: يعني هيرفض ليه؟ ما نروح بقى! كلهم ضحكوا عليها وبدر رد بوعد: ليكي عليا يا هموس لو باباكي رفض عزومتهم هعزملك أنا سيف هنا و... حماته بصتله فسكت وكمل بخوف: هعزم الكل يعني مش سيف بس، وهعزم البيت هنا برضه يعني الكل موجود. الكل ضحك عليه وعلى سرعة تغيير كلامه، ونادر علق بتهكم: أيوة اعدل كلامك بدل ما تولع وانت مكانك. بدر بمرح: وعلى إيه؟ الطيب أحسن.

بص لحماته: بس بجد محتاجين نعرف عمي هيقبل العزومة ولا لا، لأن سيف كلمني ومش عارف بصراحة أقوله أه أو لا. فاتن وقفت بهدوء: هكلم أبوكم وأعرف ناوي على إيه و... قاطعتها همس بلهفة: قوليله كلهم موافقين يروحوا و... قاطعتها بغيظ: ما تخرسي يا بت شوية. كشرت ورددت بتذمر: يوووه عليكم بقى. فاتن بعدت تكلم جوزها، وهي راقبتها لحد ما قفلت باب أوضتها،

بعدها بصت لبدر باندفاع: إلا انت يا سي بدر إيه متطلباتك العاطفية من ست هند اللي ممكن تعطلها يعني غير الأكل والشرب، إيه اللي ممكن تعوزه منها تاني لو هي هتذاكر مثلاً أو قررت تحضر؟ الكل بصلها بصدمة، وبدر مجاش في باله غير ليلتهم اللي فاتت وهند اللي في حضنه الليل كله مش عارف يشبع منها ولا عايزها تبعد عنه لحظة. وشه احمر، وبعدها انتبه لهمس اللي باصاله بتركيز وقام مرة واحدة بتهرب: موبايلي بيرن هشوف مين؟ انسحب من قدامهم بسرعة،

ونادر بص لهند بغيظ: عقلي المتخلفة دي. عايز أكلم المستشفى أطمن على المرضى بتوعي. همس باصة لهند اللي مصدومة في أختها: انتي هبلة يا بت؟ همس باستنكار: يعني مش قادرة أفهم إيه القضية؟ علشان سيف ياخدني في حضنه دي بقت متطلبات؟ ما أنا هذاكر في حضنه. وهعمل كل حاجة في حضنه و... قاطعتها هند بغيظ: اسكتي يا همس، مش الحضن ده اللي بنتكلم عنه، ومش دي المتطلبات، احنا بنتكلم عن العلاقة بينك وبين جوزك. أوقاتكم الحميمية.

همس بصالها وبرضه مش في دماغها غير إنه ياخدها في حضنه وبس، وهند لاحظت ده ومش عارفة تقولها إيه، فقالت باختصار: همس احنا بنتكلم عن العلاقة الخاصة. العلاقة الزوجية، إزاي عقلك مش مستوعب ده؟ انتي مش صغيرة! العلاقة اللي بين الزوجين في أوضة نومهم إيه؟ همس: عينيها وسعت لأنها ما فكرتش في دي أبداً.

وبعدها بصت لهند بتوضيح: أنا فاهمة بتتكلمي عن إيه، بس يا هند الموضوع ده يعني بسمع من زمايلي المتجوزين وهم بيتكلموا مع بعض طراطيش كلام. في اللي بيقول إنه تقضية واجب، وفي اللي بيقول إنه مش مهم ومش حلو، وفي اللي بيقول إنه نص ساعة بتأدي الغرض، وكل واحد برأي. وبعدين أنا مش بفكر أصلاً في الأمور دي، وسيف زيي وتفكيره زي تفكيري، وأكيد هو…

هند: بطلي هبل. الجواز أساسه الموضوع ده، وكل اللي بيقولوا إنه تقضية واجب أو نص ساعة أو كل الهبل اللي قلتيه، فده لما يكون الجواز نفسه تقضية واجب، أو الشخص اللي قدامك مش بتحبيه، أو هو غبي أو مش متفهم. لكن لو في حب، فمفيش الكلام ده كله. ساعتها الوقت مهما يطول مش كفاية، وحضنه مش بيتشبع منه أصلاً. وبتقعدوا مع بعض تلاقي الفجر بيأذن، وعايزة وقت فوق الوقت. ده العشاق لما بيتقابلوا يا همس، اللغة اللي بيتكلموا بيها مختلفة عن أي لغة تانية. ولما تكوني في حضنه وتندمجوا انتوا الاتنين في كيان واحد، ولا هتفكري في جامعة ولا مذاكرة، ولا عايزة حد يبعدك عن الحضن ده، ومحتاجة لقوة جبرية علشان تقومي من حضنه. ده اللي بابا بيتكلم عنه وخايف منه.

همس ابتسمت وسرحت في تخيلاتها، وحست إنها فعلاً هتحتاج لقوة جبرية علشان تسمح لسيف يبعد عن حضنها. هند: حاولي تقللي كلامك في الموضوع ده، ومش أي حد تسأليه كده. أنتي أحرجتي بدر جداً، وأحرجتيني أنا كمان. همس ابتسمت بإحراج، وبعدها مسكت ايدها بتذكر: الصبح نسيت إن بدر معاكي، وكنت هدخل أوضتك لولا ماما وقفتني وهزقتني. هند: الحمد لله إنها وقفتك، لأن المنظر ما كانش هيعجبك أبداً. همس بفضول: أي منظر؟ أنتي وبدر في حضنك؟

هند: بدر وأنا في حضنه. همس: وهي هتفرق مين في حضن مين؟ المحصلة واحدة. هند: تفرق طبعاً. أنا في حضنه وهو مخبيني عن الكون كله. أو هو في حضني وبيرمي همومه وراه وبينسى معايا الدنيا باللي فيها. تفرق مين في حضن مين. همس ابتسمت وسألتها: بتحبي بدر دلوقتي أكتر ولا قبل الجواز أكتر؟ هند: بدر قبل الجواز كان حبيب بس. يعني بحبه آه وبتمناه آه، لكن دلوقتي -أخدت نفس طويل وابتسمت

-دلوقتي بقى كل حاجة. حبيب وزوج وعشيق وأب وأخ وكل حاجة. لما بياخدني في حضنه، لو تعب الدنيا كلها فيا، بينسيهولي بضمته دي. همس مسكت ايدها باستنكار: إزاي طيب عايزيني أفضل بعيد عن سيف؟ هند، أنتي مش شايفة إن الصح إننا نتجوز دلوقتي؟

هند: لو هتكلم من ناحية الحب، آه الصح تتجوزوا دلوقتي. لكن يا همس، لو هنتكلم من ناحية المذاكرة وحلمك، فده هيبقى تحدي صعب ليكم انتوا الاتنين. أنتي بتتكلمي دلوقتي لأنك ما جربتيش يعني إيه تقضي ليلة حب. لكن لما تقضيها، هتعرفي قد إيه صعب، أو يمكن مستحيل، يكون هو معاكي وتسيبيه وتقومي تذاكري. هيكون تحدي صعب ليكم انتوا الاتنين. فلو يا همس مستعدة تتخلي عن الحلم ده، فحاربي وصممي إنكم تتجوزوا دلوقتي. يعني خلي الاحتمال ده قدامك إن تركيزك ومستواكي هيقل، لأن ساعتها حضنه أهم بكتير. فلو أنتي مستعدة للنتيجة دي، خدي الخطوة دي.

أنس: صباح الخير. همس وهند: صباح النور. أنس: بابا مشي يا هنود ولا هنا؟ هند: هنا يا حبيبي. هتفطر دلوقتي؟ أعملك ساندوتش؟ أنس: لا مش دلوقتي، متشكر يا هنود. هنروح عند عمو سيف إمتى؟ قالي إنه عنده حمام سباحة تحفة في بيته وهننزل نتسابق فيه أنا وهو. همس: قول يا رب يا أنوس نروح، علشان عمو خاطر رافض. فاتن: صباح الخير. همس: صباح النور. فاتن: ما تقولي يا ماما بابا قالك إيه؟ همس: حاولت أقنعه نروح بس…

فاتن: بس كالعادة، هو له وجهة نظر تانية إحنا مش شايفينها. همس: ما قلتش كده، قلت حاولت أقنعه، بس هو أبو سيف كلمه واتفقوا بكرا هنقضي اليوم هناك معاهم. همس لوهلة ما استوعبتش كلام مامتها، بس بعدها التفتت بحدة وسألتها بشك: هنروح عند سيف بكرة؟ فاتن: هنروح يا مجنونة. همس حضنتها وحضنت هند وبتتنطط، وجريت عند نادر اللي كان بيتكلم في موبايله وقالت بحماس: هنروح معاك القاهرة، بابا وافق. نادر: آه.

همس جريت على أوضتها تجهز هتلبس إيه بكرة وهتاخد إيه معاها القاهرة، بس أمها وقفتها: أبوكي بيقول هناخد أسبوع في القاهرة، هنشتري شوية حاجات كده ونغير جو شوية، فاعملي حسابك لأسبوع مش يوم. همس نطت بسعادة: هشوف سيف كل يوم. فاتن: هتيجوا معانا صح؟ هند: بكرة آه إن شاء الله، لكن باقي الأسبوع معرفش بدر إيه نظامه. أنس: بابا مش هيعترض. هند: يارب ما يعترضش. أنس: خليني أقوله. فاتن: عاملة إيه يا هنود؟ مبسوطة يا قلبي مع بدر؟

وأنس عامل معاكي إيه؟ لسه بيكلم أمه ولا خلاص؟ هند: مبسوطة يا ماما مع بدر الحمد لله. هو إنسان كويس وبيحبني وأنا بحبه. وأنس دلوقتي رجع أنس بتاع زمان. صحيح تعبت معاه جداً لغاية أما رجع، لكن أهو الحمد لله رجع. كان منطوي وقليل الكلام ودايماً شارد وحزين، لكن أنا من ناحية وبدر من ناحية قدرنا نرجعه، فالحمد لله. ومامته مش بيكلمها من بعد ما رجع. أينعم بدر أخد فترة كده كل ليلة بيقعد جنبه…

فاتن: حبيبتي، ابنه مر بأزمة كبيرة ولازم يكون جنبه فيها، وده طبيعي. أنتي كمان المفروض تساعديه فيها. هند: يعني كنتي معترضة جداً على بدر علشان متجوز وعنده ابن.

فاتن: آه في البداية علشان معرفتش مين بدر، لكن دلوقتي عرفناه وعاشرناه وقبلناه بابنه، وطالما قبلناه يبقى ابنه بقى مسئوليتك ولازم تراعي ربنا فيه. وأوعي تكوني مرات أب له. حاولي تحبيه وتعتبريه ابنك أو أخوكي الصغير. حِبي حب بدر له، وطول ما بتحبي بدر يبقى تحبي ابنه وتحطيه فوق راسك. هند ابتسمت برضا: أنا بحب أنس يا ماما فعلاً، بس مبسوطة أوي إني سمعت الكلام ده منك.

همس: وحشتني بقولك إيه، حاول تقنع بابا إننا نخرج معاك، أو مش مهم، هم خرجني أنا. سيف: من غير ما تقولي أصلاً، مجهزلك خروجة هتعجبك. همس: أهم حاجة التومية. سيف: أنا حاسس إنك بتحبي التومية أكتر مني. همس: إيه ده، عرفت إزاي؟ سيف: نعم يا حبيبتي؟ هي دي آخرتها؟ همس: لالا بهزر، أنت حبيبي وبحبك أكتر طبعاً. همس: وحشتني أوي أوي بجد. سيف: وإنتي وحشتيني أكتر بكتيييير. همس: هيييييح، هشوفك. هند: يا أختي، عايزين ننزل، اخلصي.

همس: مفيش، هند فصلتني علشان ننزل. نادر: إيه يا ابن جوزي، عاش من شافك! بصلها بضيق: ملك هنا؟ فتحت الباب ودخلت ببرود: اه هنا. دخل وراها وعلق: طيب هي فين؟ عايز أشوفها. قعدت وحطت رجل على رجل وبصتله تدرسه: ما شاء الله طول بعرض يا ابن خالد. بتفكرني بأبوك في شبابه. كشر وعلق بإيجاز: ملك فين؟ ضحكت من ضيقه وشاورت بايدها: فوق في أوضتها هتكون فين يعني؟ مش طردتوها من جنتكم؟ بعد ما كان هيتحرك و يطلع وقف وبصلها بتعجب: طردناها؟

مين قالك التخاريف دي؟ علقت بدون اهتمام: هي مش بتيجي هنا إلا لما يفيض بيها منكم وتطردوها مش شرط بالكلام أو حرفيا بس بتطردوها بمعاملتكم وقيمكم ورخامتكم. كان هيزعق فيها بس اتراجع ورد بجدية: انتي عارفة كويس اننا عمرنا ما طردناها من أي مكان ولا قولا ولا فعلا ومش معنى انها من وقت للتاني بتجيلك هنا يبقى هي مطرودة. ليه سيادتك ما تفكريش انها بتشتاق لأمها وبتيجي طمعانة في حضنها؟

بس للأسف بتلاقيه مليان شوك فبترجع تاني لحضن مرات أبوها اللي أحن عليها من أمها! رقية دورت وشها بعيد ومسكت مجلة ومش عايزة تسمع أكتر: أختك فوق يا تطلعلها يا ما تصدعنيش. سابها وطلع عندها خبط عليها مرة بعد مرة ومش بترد. خبط كتير وبرضه ما ردتش دخل بهدوء ولقاها نايمة فنادى عليها وماردتش. اتوتر وقلق وقرب منها ينادي عليها بس مفيش رد. مسك دراعها يصحيها وبرضه مش بترد. خاف واتوتر وماعرفش يفكر ازاي.

بص حواليه لمح إزازة دوا صغيرة فيها حبوب مفتوحة وفجأة خطر على باله انها تكون عملت في نفسها حاجة. مسكها يهزها جامد وهو هيموت من خوفه وينادي باسمها وقرر يطلب الإسعاف. رقية سمعت صوته فطلعت تجري بقلق: في ايه مالها؟ بصلها بصدمة: مش بترد. ايه البرشام ده؟ قربت منه شافته وصوتت بخوف: ده زي منوم لو أخدت منه كتير ممكن... ماكملتش الكلمة ومسكت ملك تصحيها بتوتر: ملك ردي عليا ملك.

نادر طلع موبايله بس هنا ملك فتحت عينيها وبصتلهم الاتنين باستغراب وسألتهم بنعاس: في ايه مالكم؟ نادر أخد نفسه بارتياح ورد بذهول: انتي اللي في ايه؟ موتينا من الخوف عليكي. حاولت تتعدل بتعب: خوف ليه؟ أول مرة تشوفوا حد نايم؟ رقية بصتلها بغيظ: مش بتردي وهو بقاله ساعة يصحي فيكي وأنا كمان وشوفنا الدوا اللي جنبك افتكرناكي انتحرتي. بصتلهم بذهول: أنتحر؟ أنتحر ليه؟ هو في ايه؟ رقية بصت لنادر بحنق: وقعت قلبي انت وهي. سابتهم وخرجت

وملك بصت لأخوها بتعجب: بجد افتكرتني هنتحر؟ ليه؟ قعد قصادها بهدوء: معرفش. مش بتردي ونايمة وإزازة الدوا جنبك مفتوحة. أخدت نفس طويل ووضحت: أنا بس أخدت قرصين منها علشان أعرف أنام مش أكتر. سكتوا الاتنين شوية بعدها هو سألها بعتاب: ليه جيتي هنا؟ ليه بتبعدي كده يا ملك؟ بصتله لفترة وعلقت بهدوء: مش عارفة. يمكن أكون عايزة أفضل لوحدي أو عايزة أسيبكم براحتكم وأريحكم مني أو... قاطعها باستنكار: تريحينا ليه؟ وتريحينا من ايه؟

ملك انتي أختنا. انتي مش دخيلة وسطنا احنا أخواتك والبيت هناك بيتك وده أبوكي وماما انتي عارفة انها بتعتبرك زي نور بالظبط ويمكن أكتر كمان منها. ليه الإحساس ده جواكي؟ أخدت نفس طويل

قبل ما تجاوبه بصدق وتشتت: مش عارفة يا نادر. بس كتير بحس اني اتفرضت عليكم وكتير بحسكم أسرة مكتملة من غيري وأنا زيادة عليكم. انتوا مندمجين مع بعض. ومش هنكر اني وسطكم بحس بالأمان والدفء بس كمان ساعات بحس بالغربة والوحدة وما تسألنيش ازاي أو ليه لاني ماعنديش إجابة. حاول يفهم منطقها ويقرب منها بحنان أخوي: طيب مش هسألك بس أنا جاي أرجعك البيت معايا. ابتسمت بحب: هرجع أكيد بس خليني هنا يومين. خليني أغير جو شوية.

بصلها بتفحص: وهنا تغيير الجو؟ عايزة تغيري جو تعالي نسافر أي مكان ناخد يومين فيه فسحة لكن هنا عند رقية ده مش تغيير جو –حاول يهزر -ده تأديب وإصلاح. ضحكت معاه وبعدها بصتله بجدية: سيبني يوم ولا يومين وهرجع صدقني. مارضيش يضغط عليها واتقبل رغبتها وغير الموضوع: قوليلي بقى ايه حكايتك مع دكتور نادر ده؟ ابتسمت بحزن: مفيش حكاية للأسف. حسيته قريب بعدها بعد بدون أسباب. أخد نفس طويل علشان يحاول يكون مستعد للي هيسمعه عن حبيب أخته.

حاول يبتسم وهو بيسألها: مفيش حد بيبعد بدون أسباب يا ملك فايه أسبابه أو انتي يعني بتفكري ايه أسبابه؟ وليه فسرتي اهتمامه بيكي كمريضة انه حب؟ مش يمكن ده اهتمام دكتور بمريض عنده؟ هزت دماغها برفض: لا يا نادر. اهتمامه كان قبل ما أكون حتى مريضة عنده. طلب منها تحكيله وهي حكت على قدر ما تقدر عن علاقتهم ببعض. سمعها بهدوء واكتشف انه كان مفتقد القعدة معاها والكلام معاها بالشكل ده. استناها تخلص كل اللي

عندها لحد ما سكتت وبصتله: ها انت شايف ان ده اهتمام عادي؟ بصلها كتير قبل ما يجاوبها: لا مش عادي بس هو لازم يفتح قلبه ويتخطى ماضيه وإلا هيفضل يطارده العمر كله. على العموم هو لازم يعرف قيمتك وساعتها هيجي هو بنفسه. سألته بلهفة: ولو مجاش؟ ولو ماعرفش قيمتي؟ مسك

ايدها وبص لعينيها بثقة: صدقيني هيجي ولو مجاش ساعتها هو اللي خسران وهو اللي ما يستاهلكيش. ملك ارفعي راسك وبصي لفوق بطلي تبصي تحت رجليكي. انتي مكانتك فوق فما تنزليش لتحت. أخدت نفس طويل بحسرة: الكلام سهل يا نادر. ابتسم وطبطب على ايدها: اتقلي انتي بس عليه شوية وهو هيجي يقول حقي برقبتي. وهيلف حوالين نفسه وهيعمل المستحيل علشان يوصلك –جت تتكلم بس وقفها

–ولو ماعملش ده يبقى ساعتها انتي بتضيعي وقتك مع حد مش حاسس بيكي أو ما يستاهلكيش وقبل ما تعترضي عارف ان كلامي صعب بس ده الصح. لو بيحب هيجي يقدم فروض الولاء والطاعة ولو احنا موهومين يبقى نفوق من الوهم ده ونلتف لحياتنا بدل ما نضيعها. هزت دماغها بموافقة لكلامه وهو وقف: هتقومي ترجعي معايا بقى البيت؟ ابتسمت لكن نفت بهدوء: معلش خليني النهارده مع ماما بقالي أصلا كتير ما شوفتهاش وهبقى أكلمك تيجي تاخدني بس سيبني النهارده حتى.

مارضيش يضغط عليها وسابها براحتها وانسحب بهدوء وهو مرتاح انه اتكلم معاها وفض الزعل بينهم. ملك قعدت في سريرها وماسكة موبايلها وعينيها عليه مستنية منه رنة أو حتى رسالة وبتفكر في كل كلام أخوها. بعد العصر الكل عند همس اتحركوا مع بعض للسفر للقاهرة. همس ركبت مع أختها ونادر معاه أبوه وأمه وطول الطريق غرقان في أفكاره وبيرتب هيعمل ايه مع ملك أو هيتعامل معاها ازاي. وصلوا القاهرة وفي الطريق خاطر وقّف ابنه وقاله يستنى لحظات. بدر

وقف وراهم ونزل راح عندهم: في ايه يا نادر وقفنا ليه هنا؟ نادر بصله بعدم معرفة: عمك خاطر اللي وقفنا هنا. الاتنين بصوله وهو علق: دقيقتين في ايه؟ نادر بحيرة: لا عادي نستنى بس هنستنى ايه؟ فهمنا مش أكتر. خاطر بصله: سيف كلمني وهيقابلنا هنا. نادر استغرب: طيب ما يجي على الشقة ليه هنا؟ خاطر: قلتله بس قال اننا في طريقه –بص لابنه بتساؤل -لو طلب يخرج مع همس؟ نادر بغيرة على أخته: من أولها كده؟ طيب...

بدر قاطعه بهدوء: خطيبته وفرحان بيها وبعدين قدروا كل اللي مروا بيه يا جماعة ده كان حلم مستحيل واتحقق طبيعي لهفتهم على بعض –بصلهم الاتنين وعلق –مقدر غيرتكم وحبكم لبنتكم بس سيف كمان بيحبها وبيخاف عليها وإنسان كويس وكلنا شوفنا ده في أكتر من موقف وبعدين يا عمي طالما وافقت تديله بنتك يبقى واثق فيه فليه ما يخرجش معاها؟ نادر بغيظ: هو انت ليه بتدافع عنه أوي كده؟

بدر ابتسم بحرج: لأني من قريب كنت مكانه وعارف ومقدر إحساسه كويس وعارف يعني ايه حاجة تبقى حلم بعيد أوي وصعب أوي وبعدها طاقة النور تتفح وحلمك يقرب يكون بين ايديك. نادر ابتسم بتوضيح: وعلشان ده بالظبط الواحد بيخاف الإحساس انها بقت له وبين ايديه. بدر دافع عنه: الحب اللي بجد بيخليك تدافع عن حبيبك وتحميه مش اللي في دماغك خالص يا دكتور –هزر -بعدين ارحم ها؟ علشان لما تقع ما يطلعلهاش أخ رخم يطلعه على عينك.

نادر ابتسم ولقى نفسه بيتخيل نادر أخوها ورخامته و وقوفه فوق راسهم. بدر لاحظ ابتسامته وشروده فعلق بضحك بغمزة: لا لا طالما ابتسمنا فالابتسامة دي وراها إنّ مش لله في لله. شكلها فعلا عندها أخ رخم. الكل بصله بس أنقذه وصول سيف اللي وقف قدام عربية نادر ونزل منها فنادر بسرعة نزل يهرب منهم ويستقبل سيف. همس بترغي هي وهند وفجأة أنس علق بحماس: عموووو سيف. الاتنين انتبهوا وهمس بصت بلهفة ونزلت بسرعة ورا أنس هي كمان تسلم عليه.

سيف سلم على بدر ونادر وبعدها راح ناحية خاطر وفاتن سلم عليهم. أنس جه يجري عليه سلم عليه بعدها سأله: انت عند وعدك هنتسابق أنا وانت؟ بصله بحيرة: وعدي؟ ونتسابق؟ أنا يا ابني؟ لمح همس بتقرب بسرعة هي وهند فبصله: نسلم الأول بعدها نشوف موضوع السباق ده. سلم على هند الأول بعدها همس اللي اتقابلت عيونهم في نظرة طويلة وبعدها ايديهم حضنوا بعض وهو ضغط على ايدها ضغطة سرعت نبضات قلبها. فضل ايده

في ايدها بس انتبه على أنس: اديك سلمت اهو. ساب ايدها بالعافية وبصله وهو من جواه اتمنى لو يضمها لحضنه مش بس يسلم بايده. همس باصاله وبتحاول تهدي قلبها ونبضاته وتطمنه ان خلاص خطيبها ومن حقها تتكلم معاه ومن حقها تحط ايدها في ايده في النور وقدام الكل. سيف سأل أنس بابتسامة: سباق ايه بقى يا عم؟ أنس وضح: مش قلت عندك حمام سباحة كبير وهتسابقني فيه؟ سيف بذهول: أنا قلت هسابقك؟ امتى أنا قلت الكلام ده؟ أنس جه يفكره: لما كنت...

افتكر سيف الحوار لما كان في بيتهم وبسرعة غطى على كلامه بابتسامة: افتكرت افتكرت أيوة قلت فعلا. بدر انتبه ومسك ابنه وكمل: أيوة انت وعدته –بص لابنه بمرح -واحنا شاهدين وهنجبره يتمم السباق ده. فاتن لاحظت توترهم هما الاتنين واستغربت ده وحست انهم بيداروا حاجة بس مش وقتها دلوقتي. سيف لاحظ ان الكل حاطط ايده على دماغه من الشمس والحر فبص لخاطر بابتسامة: بدل الوقفة في الشمس دي يا عمي خلينا نروح أي مكان نقعد فيه طيب.

خاطر بهدوء: لا بكرا هنتقابل إن شاء الله خلينا دلوقتي نروح وكل واحد يشوف وراه ايه. سيف بص لهمس ومش عارف ازاي يطلب من خاطر ياخدها شوية وخاطر ملاحظ ده بس مستنيه يشوف هيقول ايه. سيف بص لخاطر: عمي خلينا نشرب أي حاجة ساقعة في الجو ده مش هعطلكم كتير. بدر علق بمكر: ما تقوله صريحة عايز تاخد همس وبلاش حجج الجو حر والليلة دي. سيف بصله بذهول: طيب طالما انت صريح أوي كده ما تقوله انت وخليك حلو.

بدر ابتسم: ما أنا بخليني حلو اهو وبساعدك –بص لخاطر -عمي هما الاتنين عندهم استعداد يقفوا تحت الشمس دي ساعتين ولا هيفرق معاهم بس احنا هنسيح وهنموت فيا حضرتك توافق يخرجوا مع بعض ساعتين ولا حاجة يا ترفض وتمشيه. سيف بصله بدهشة: يا نهار وطيان؟ يرفض ويمشيني؟ وأنا اللي كنت لسه بقول قصايد شعر فيك. نادر قرب منهم لأنه كان مشغول بموبايله: هتفضلوا واقفين في الحر ده كتير؟ سيف بص لخاطر: ها يا عمي قلت ايه؟

خاطر: قلت بكرا هنتقابل و... سيف قاطعه بحزم: عمي هما اختيارين قدامك يا نخرج كلنا نشرب أي حاجة مع بعض يا آخد أنا همس وبإذن الله مش هآخرها. سيف بصله بغيظ: ما تخليك حلو كده يا دكتور القلوب. يعني المفروض انت أكتر واحد بتعرف تتعامل مع القلوب امال غشيم ليه كده؟ نادر بصله ببرود: أنا فعلا بعرف أتعامل معاهم. بمسك مشرط وأشرحهم. سيف حط ايده على قلبه بمرح: اه قلبي. أعوذ بالله –بص لحماته باستنجاد

-ما تقولي حاجة يا ست الكل وشوفي ابنك اللي ماسكلنا مشرط فوق قلوبنا ده. فاتن ابتسمت: ربنا يكفيكم شر وجع القلوب يا ابني –بصت لجوزها -خليهم يخرجوا ساعة كده ويرجعها. خليهم يفرحوا بخطوبتهم. جوزها بصلها وسيف قرب منهم برجاء: بالله عليك قول اه. بصله: مش هتأخرها. رد بهزار: خمس ساعات بس. بصله بصدمة وبعدها بص لبنته: اركبي يا بت العربية يلا. سيف ضحك ومسك دراعه: بهزر والله بهزر –اتكلم بجدية –شوف حضرتك الوقت اللي تقوله هرجعها فيه.

خاطر بص لساعته: الساعه داخلة على ٥ اهو قبل العشا ترجعها. سيف بصله بصدمة: قبل العشا ايه؟ دي المدينة كانت بتقفل بعد كده... قال الجملة وبعدها استوعب معناها والكل بصله فحاول يدافع عن نفسه: يعني أنا عارف انها قاعدة في مدينة جامعية وطبيعي هعرف مواعيدها. فاتن علقت بمغزى: زي ما طبيعي تعرف مكان المحطة وشباك التذاكر ومكان الأتوبيس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...