سيف قاعد في مكانه مخنوق وحاسس انه معزول عن العالم كله أو محبوس أو هو بالفعل محبوس وخصوصا انه مش عارف يشوف همسته اللي اشتاقلها لأقصى درجة. موبايله رن فرد بسرعة كان إمام المحامي: ها عملتوا ايه ولا ايه الجديد؟ إمام: عصام وصله التقرير المزيف. سيف ردد ببلاهة: تقرير إيه المزيف؟ إحنا اتفقنا هنأجل بس تقرير الطب الشرعي إن مش أنا اللي في العربية.
إمام وضح: سيادة اللواء اقترح فكرة مجنونة شوية بس حلوة. وصل لعصام تقرير مزيف إن العربية سليمة. سأله بحيرة: طيب ليه؟ يعني ده هيفيد بإيه؟ بيطمنه يعني؟ المفروض كنا نوتره علشان يتهور مش نطمنه! إمام: لا يا سيف لا هو عمل كده علشان هيطلع سبيدو اللي هيروح لعصام ويطالب بباقي حقه وهيحاول يسجله اعتراف كامل. سيف بإعجاب بالفكرة: وهي لو العربية سليمة سبيدو عادي يخرج منها؟
إمام: واحد ماضي قبل ما يشارك في السباق إنه مسئول عن حياته وده طيش شباب وأي محامي هيعرف يخرجه منها بسهولة فدي مش قضية أبدا المهم دلوقتي سبيدو يقوم بدوره صح. قفل معاه وسيف فضل مكانه التوتر بيزيد وخايف الموضوع يطول عن كده. مسك موبايله وبعد تردد كبير اتصل بيها، مابقاش قادر ما يكلمهاش ولا ما يسمعش حتى صوتها. ردت بصوت ناعس: الو. ابتسم لسماع صوتها لوحده كفاية: حبيبي. اتعدلت بسرعة وردت بلهفة: سيف! انت فين؟
قولي إني هشوفك بقى. اتنهد بشجن: ياريت يا همس ما تتخيليش إنتي واحشاني قد إيه. ردت بسرعة: وانت كمان واحشني فوق ما تتخيل. سيف مش عارفة أعيش في الوضع ده. أنا كارهة مجرد الافتراض إنك مش موجود. حاول يطمنها أو يصبرها مع إنه محتاج للي يصبره: معلش وضع واتفرض علينا وربنا يسهل ونعديه. بعدين سبق وعدينا الأسوأ يا همس، فأكيد ده مش هيوقفنا. أخدت نفس طويل وبعدها رجعت تسند
على السرير وبتتكلم بنعاس: يااا لو انت جنبي دلوقتي وأنام على كتفك. دي كانت آخر حاجة سيف عايز يفكر فيها لأن الوضع صعب بما فيه الكفاية فمش وقت تخيلات أبدا، بس ابتسم لأنه بالفعل بيتمنى يكون جنبها ويشدها لحضنه ويخليها تنام فعلاً على كتفه. امتى بس القدر هيجمعهم مع بعض؟ هند صحيت من نومها مبتسمة إن جوزها جنبها وإن كل الأمور كويسة. بصت لجوزها اللي كان مستنيها تصحى: أخيرا صحيتي. ابتسمت
وعدلت وضعها على كتفه: ما صحيتنيش لما صحيت ليه؟ داعب خدها بابتسامة: مش بتهوني عليا أقلق نومك. أخدت نفس طويل وردت بارتياح: أنا تقريباً أسعد إنسانة في الدنيا وعندي أجمل وأحن حبيب في الكون كله. حط إيده حواليها ضمها وباس راسها وهي رفعت وشها تبصله: بحبك. ابتسم: وأنا بعشقك يا قلبي. سكتوا شوية بعدها سألها وهو بيلعب في شعرها: مش هتقولي لأختك على موضوع الحمل؟
بصتله: هقولها طبعاً بس أنا قلت خليها ترتاح شوية الأول، انت شوفت حالتها كانت إيه. دماغه بتفهم بعدها سألها: طيب مش هنروح لدكتورة نتابع ونطمن على وضعك إيه؟ سندت على صدره: انت مستعجل ليه كده؟ بعد شعرها عن وشها: مش حكاية مستعجل قد ما هو عايز أطمن عليكي. بصتله باهتمام: طيب مش هتقول لأنس؟ أخد نفس طويل بحيرة: آه ده اللي خايف منه. رد فعل أنس مش عارف هيكون إيه. ما صدقنا خلصنا من موضوع رشا مش عارف هيتقبل موضوع الحمل ده إزاي.
حاولت تطمنه: بالحب والحنية. هناخده في حضننا ونقوله إنه هيكون عنده أخوات يحبوه ويحبهم. رجعها مكانها على كتفه: ربنا يسهل يا قلبي. ربنا يسهل. بص لها. هو إحنا هنرجع امتى بيتنا يا هند؟ وهنفضل قاعدين كده في شقة أخوكي لأمتى؟ حركت كتفها بحيرة: مش عارفة يا بدر. بس على الأقل الجنازة اللي في بيت الصياد تتفض. انت بتروح مع بابا وبتظهر انت ونادر معاهم. ولا انت حابب تمشي؟ ممكن أكلم بابا وأقوله و...
قاطعها: مش حكاية حابب أمشي بس إحنا متقلين على أخوكي أوي يا هند. إحنا كلنا مستولين على بيته. ابتسمت: من الناحية دي عادي. بعدين انت شايف نادر قعدته في البيت مقطعة بعضها. والأكل اديك بتنزل وتجيب على قد ما بتقدر ومش بنسيب الحمل على حد فيهم وكلنا بنشارك. ياريت بس كانت الظروف حلوة. يلا ربنا يعدي الأزمة دي على خير وسيف يرجع لهمسته. أمن على كلامها وسكتوا شوية وبعدها بصت له: بدر أنا جعانة. قوم نفطر.
ابتسم: طبعاً يلا يا قلبي. خلينا نشوف مين برا ونشوف فطروا ولا لسه ولو كده أنزل أجيب فطار. الكل قاعد حوالين السفرة بس كل واحد غرقان تماماً في أفكاره لحد ما فاتن قطعت الصمت ده: بقولكم إيه؟ انتوا عارفين إني مش بحب القعدة دي. بدر اتفاجئ وسألها: قعدة إيه يا ست الكل؟ خير مالك؟ هند وضحت بابتسامة: ماما تقصد مش بتحب الصمت ده وكل واحد يكون شارد كده. بتحب لما نتجمع يبقى نتكلم.
بدر أيدها: وهي عندها حق. أصلاً دي حاجة نادرة تحصل إن الكل يكون موجود كده بس ياريت سيف معانا. همس بصت له بتمني: فعلاً ياريت. هنا أنس اتصدم وبص لأبوه وبص لهمس وبعدها لكل الموجودين وحاول يفهم هو أبوه إزاي قال كدا من غير ما يفكر في مشاعر همس. وإزاي همس جاوبته عادي. وبعدها رجع لهمس يحاول يفهم فين انهيارها اللي كان امبارح.
خاطر بص لهمس: مفيش جديد عنه يا بنتي. ما وصلش لسه لحاجة. تخيلوا امبارح عصام جه برضه بيت عز وفضل واقف يستقبل هو بنفسه الناس وعامل نفسه قال إيه صاحب واجب يعني بالرغم من فسخهم للخطوبة إلا إنه واقف جنبهم! همس بغيظ: ده بس عايز يظهر نفسه أكتر وأكتر ويظهر بدور المسيطر. إنه مسيطر على البيت لأن عمو تعبان وبيدي انطباع إن ده برضه اللي هيحصل في الشركة بس ده بعينه بإذن الله سيف هيظهر ويرميه في الحبس. أخيراً أنس نطق بعد ما فضوله
واستغرابه سيطروا عليه: هو سيف هيظهر إزاي؟ هو اللي بيموت بيرجع؟ بص لأبوه. بابا هو في إيه؟ الكل اتوتر لأنهم كانوا ناسيين أنس وإنه طفل وممكن يتكلم ويقول عن سيف من غير ما ياخد باله. سكتوا بس هند اتكلمت معاه بهدوء: أنس حبيبي انت بقيت راجل كبير والكل هنا واثق فيك وعايزين نقولك على حاجة بس وعد انت ما تقولش حاجة أبداً لأي حد. أوك؟ أنس اكتفى بهز رأسه لأنه مش فاهم ومصدوم لكن أبوه أكد عليه: ها يا أنس وعد؟
أنس: بابا أنا اتعلمت من درسي كويس أوي. وحياتي عند –سكت شوية مش عارف يسميها إيه وكمل -عند رشا كبرتني فوق عمري عمر تاني. بص لهم كلهم وفي الآخر استقر نظره على هند. قولي يا ماما ما تقلقيش. وده وعد رجالة. هند فرحت بكلمة ماما وأخيراً حست إنه ابنها حقيقي وإن علاقتها بيه متبادلة زي ما كانت بتتمنى طول الوقت.
فمسكت ايده: بص يا حبيبي عمو سيف ما كانش في العربية اللي انفجرت الحمد لله وإحنا كنا فاهمين غلط. وهو حالياً عايش. سكتت شوية وبعدها كملت. لكن مش عايز حد غيرنا يعرف إنه عايش وماتش. لأن عنده شوية مشاكل عايز يخلصها الأول وبعدها يعلن للدنيا كلها إنه موجود. فهمتني؟
أنس مصدوم بس فرحان. متلخبط هو بيحب سيف وزعل لما عرف إنه مات ودلوقتي اهو طلع عايش. شوية وقام يتنطط والكل مبسوط لسعادته. فالت له فاتن يكمل فطاره ورجع ياكل بشهية. والكل كمل حديثهم أثناء الفطار. همس بتتكلم بس غصب عنها عينيها تابعت أختها اللي أكلها قليلة وكل ما بدر يديها حاجة بتبعدها عنها بهدوء وهو برضو كل شوية يديها حاجة مختلفة فماقدرتش تسكت: إلا انتي مالك كده كل ما جوزك يديلك حاجة تبعديها ها؟
بعدين من امتى سيادتك ما بتحبيش البيض بالبسطرمة ها؟ ولا عايشة دور المؤدبة قدام بدر ولا إيه؟ فاتن بصت لهمس بغيظ: ما تسكتي يا بت انتي وسيبي أختك براحتها. يالهوي منك ومن لسانك. همس بصت لأمها وردت بتهكم: ماهو الراجل كل ما يديها حاجة تبعدها وعايشة الدور أوي. هند بصتلها بتذمر: ما تخليكي في حالك إيه رأيك؟ همس لسه هترد بس لاحظت إن نادر ساكت ومش معاهم أصلاً راحت خبطاه على دراعه فزعته: ناااادر.
انتفض وبصلها بغيظ: انتي يا بنتي باردة ليه كده؟ عايزة إيه؟ ضحكت بسماجة: انت سرحان في إيه انت كمان؟ ومش مشارك معانا ليه في الحوار. ردد بتهكم: الحوار؟ مش عايز أشارك في الحوار. بص للسما. الله يكون في عونك يا سيف وربنا يعينك على ما ابتلاك. شهقت بصوتها وردت بذهول: ابتلاه؟ لا يا أخويا ده أنا أجمل هدية لسيف حتى اسأله.
ابتسم ببساطة: ربنا يا أختي يخليكم لبعض. بص لأبوه وقاله. بالله عليك جوزهم بسرعة ما تخليهاش قاعدة في عريبزنا سنة كمان. همس بصت لأبوها بلهفة: آه آه يا بابا ما تخلونيش قاعدة في عريبزكم ودوني أقعد في عريزه هو. بصت لنادر بحيرة. يعني إيه عريبز دي اللي بتقولها؟ ضحك: وأنا إيش عرفني؟ هي بتتقال كده. هذا ما وجدنا عليه آباءنا. بصت بتساؤل لأمها اللي ردت: معرفش أنا كمان ما تسألينيش. هتروح النهارده يا خاطر بيت سيف؟
بصلها: آه طلب مني أروح وقال النهارده آخر يوم ويفض الليلة دي بقى. أصلاً الموضوع ده مرهق جدا إنه يمثل إن ابنه ميت. يا الله. همس رددت بلهفة: بعد الشر عليه. بدر عينيه على ابنه اللي بيفطر وسعيد وابتسامته واضحة بس ساكت فكلمه: لا أسكت الله لك حسا يا أنس. كلهم بصوله فاتحرج: عادي يا بابا. بسمعكم. بعدين بحب أتفرج على هموس لما ترخم على هند وعمو نادر. همس ضحكت: أيوة أنا بحب أرخم عليهم أوي.
أنس بصلها باستفسار: بس مش بتخافي يتضايقوا منك ويبطلوا يحبوكي؟ همس استغربت سؤاله: حبيبي الأخوات على طول بيتناقروا ويهزروا ويرخموا على بعض بس بيحبوا بعض. حب الأهل لبعض برا كل الكلام ده. الحب مالهوش دعوة. أنس بصلهم: كان نفسي يكون عندي أخوات نلعب مع بعض ونرخم على بعض زيكم كده. بدر ابتسم: بجد يا أنس نفسك يكون عندك أخوات؟ جاوبه بسرعة: طبعاً مش عايز أفضل لوحدي كده على طول اينعم هكون كبير عنهم بس مش مهم.
هند وبدر بصوا لبعض وابتسم وهمس لقطت الابتسامة دي فسألت بفضول: إيه بقى الابتسامة دي؟ انتوا وراكم إيه انتوا الاتنين؟ نادر رد عليها بغيظ: ما تبطلي يا بت رخامة وسيبيهم في حالهم. بصت له باستفزاز: لا انسى وبعدين دورك لسه جاي ماهو لازم نعرف سر سرحانك ده إيه كل شوية. فركت دقنها بتفكير. يكونش بتحب؟ كلهم بصوا
لنادر اللي وقف وقال بهروب: أنا ورايا شغل ومش فاضيلك. بص لأمه. أنا نازل المستشفى لو احتجتي أي حاجة كلميني. بص لهند وكمل. هشوف مين كويس وأتصل بيكي ولو كده تيجيلي. بص لهمس بابتسامة. وانتي يا رخمة اينعم انتي رخمة وغلسة بس ربنا يديمها عليكي وتفضلي على طول كده. ابتسمت بسماجة: برضو لازم أعرف وراك إيه؟ بصلها وهو خارج بابتسامة. راقبوه لحد ما قفل الباب وراه بعدها همس بصت لأختها باهتمام: ها يا ست هند؟
هند وقفت: أنا رايحة أعمل شاي ده انتي غلسة. قامت بس همس قامت وراها ودخلوا مع بعض المطبخ: بت انتي مخبية إيه عني؟ هند ابتسمت وعينيها لمعت فهمس قربت منها بفضول: قولي حالا اللمعة دي وراها إيه؟ ابتسمت أكتر: احتمال مش أكيد لسه بس احتمال يعني... قاطعتها همس بنفاد صبر: ما تنطقي بقى يا هند. ابتسمت: احتمال أكون حامل يا همس. همس عينيها وسعت ومرة واحدة اتنططت: هبقى خالة يعني؟ ضحكوا الاتنين وهزروا
شوية بس بعدها همس سألتها: ليه احتمال؟ ليه ما اتأكدتيش؟ بصتلها: الظروف يا همس. أصلاً بدر عرف في أول ليلة بعد ما رجعنا من بيت سيف. همس علقت بحزن: ما تفكرينيش بالليلة دي. بصت لأختها باعتذار. سوري لو ضيعنا عليكي فرحتك بحاجة زي دي. هند مسكت دراعها باستنكار: سوري إيه يا همس الحمد لله يا حبيبتي إن سيف بخير. ده أحسن خبر في الدنيا كلها. فداكم انتوا الاتنين أي حاجة تانية. حضنوا بعض بعدها همس سألتها: انتوا لسه ما قلتوش لأنس صح؟
هند: لسه وبدر خايف من رد فعله بس أعتقد النهارده هو طمنه. بدر قعد هو وابنه في البلكونة مع بعض وفضل يتكلم معاه شوية في أمور عادية لحد ما دخل في الموضوع الأساسي: أنس انت فعلاً عايز يكون عندك أخوات؟ بص لأبوه بتأكيد: آه يا بابا. هو امتى انت وهند هتخلفوا؟ مش قلتوا هيكون عندي أخوات؟ بدر ابتسم لان ابنه سهل الموضوع: بإذن الله يا حبيبي هيكون عندك أخوات. أصلاً احتمال تكون هند حامل وهنروح المستشفى عند عمو نادر ونتأكد.
أنس ابتسم بسعادة: الله! إيه الأخبار الحلوة دي النهارده؟ هو أنا ينفع آجي معاكم يا بابا؟ عايز أكون أول حد يعرف ويتأكد. بدر ابتسم: طبعاً ينفع. سبيدو مع البوليس واللواء أسامة فهمه كل المطلوب منه وعرفه هيعمل إيه ويتعامل إزاي مع عصام وهيقول له إيه. حطوا كاميرا مراقبة صغيرة جداً في النظارة بتاعته اللي لابسها بحيث تصور كل حاجة حواليه قبل ما يروح يقابل عصام.
عصام في مكتبه والباب خبط ودخلت السكرتيرة بلغته إن سبيدو برا عايز يقابله. عصام استغرب وفكر يرفض يقابله بس فضوله أكبر وعايز يعرف إزاي خرج بسرعة فوافق يقابله. سبيدو دخل عنده وقعد: مفيش كفارة حتى ولا إيه يا عصام بيه؟ عصام بتعجب: انت خرجت إزاي؟ جاوبه ببساطة: إيه إزاي دي؟ يعني هتحبس ليه؟ التقرير طلع إن عربيتي سليمة والله يرحمه اللي كان متهور. بص بمغزى. ولا إيه يا عصام بيه؟ سأله بشك: وانت بتسألني أنا ليه؟ سبيدو
قرب بوشه وسأله بهدوء: مش انت كنت عايز... قاطعه بسرعة بتوتر: كنت عايز إيه؟ كل اللي كنت عايزه كام صورة للصحافة. سبيدو استرخى على كرسيه وكأنه بيتفرج على فيلم: الكلام ده تقوله لحد تاني غيري. عصام اعترض: قصدك إيه؟ سبيدو بغيظ: قصدي إن اللي كان سايق العربية محترف. عارف يعني إيه محترف؟ مش هاوي هياخد ملف على السريع كده بكامل سرعته. مفيش حد ولو مبتدئ مش عارف إن الملف بنهدّي السرعة فيه شوية علشان العربية ما تتقلبش.
عصام بصله بهدوء: عايز توصل لإيه؟ سبيدو وقف وسند على مكتبه وبص لعينيه بمكر: إنه ما هداش سرعته في الملف علشان ما عرفش يهدي. عصام ابتسم: برضو قصدك إيه؟ سبيدو رد بهدوء مماثل: إن العربية مش سليمة زي ما التقرير قال. عصام بص قدامه لملف على مكتبه: برضو مش فاهم عايز توصل لإيه؟ وبتقولي كل الأمور دي ليه؟ أنا مالي ومال كل ده.
سبيدو شد الملف من قدامه: انت اللي طلبت سيف يشارك. انت اللي عرضت مليون جنيه علشان يشارك بحجة إنك هتصوره بس الحقيقة إنك كنت عايز تخلص منه فلعبت في العربية ولعبتها صح يا عصام بيه. وأهو سيف يروح في سباق نتيجة تهوره وتبقى ضربت كل العصافير بحجر واحد. عصام ابتسم ببرود: التقرير بيقول العربية سليمة وبعدين كل اللي بتقوله ده ماليش علاقة بيه. بعدين مش الأفضل العربية تكون سليمة؟
لأنها لو مش سليمة فهترجع الحبس تاني لأنها عربيتك وسباقك؟ ولا إيه؟ سبيدو: عربيتي وسباقي بس حد تاني لعب فيها وحد تاني كان له خطة مختلفة في السباق ده. عصام بصله بملل: بقولك إيه أنا ورايا شغل ومش فاضي للرغي اللي مالهوش لزوم ده. العب بعيد. سبيدو بمغزى: يعني أروح ألعب عند عز الصياد وأقوله إن انت اللي طلبت إن ابنه يشارك في السباق؟ عصام ضحك بصوته كله: آه روح وقوله يمكن يموت بقهرته إني زي ما أخدت شركته أخدت روح ابنه.
سبيدو اتراجع لأنه ما اتوقعش الرد ده. عصام كمل بتهديد: العب بعيد وارجع للسباقات بتاعتك وابعد عن سكتي. سبيدو: ولو ما بعدتش؟ ابتسم بشر: انت مش قدي فبلاش أجاوبك على سؤالك ده. اتفضل من هنا بدل ما أطلب الأمن. سبيدو قبل ما يخرج: طيب وباقي فلوس الاتفاق بينا؟ عصام بذهول مصطنع: أي اتفاق؟ أنا إيه علاقتي بسباق عربيات لشوية شباب مجانين؟ سبيدو ابتسم بتوعد: ماشي يا باشا بس ما تزعلش مني. خرج وسابه وعصام
بعدها اتصل بمحاميه مدحت: سبيدو كان هنا وبيخرف بالكلام. مدحت: يا باشا ما يهمكش منه وبعدين لو عايز نقطع لسانه نقطعه ونأكله له. بعدين الكلام سهل والكل بيتكلم بس المهم الدليل. طالما مفيش دليل خليه يتكلم. عصام هز دماغه بيحاول يقنع نفسه إن تصرفه كان صح: أيوه طالما مفيش دليل إحنا في الأمان. بس لو زود في الكلام هنتعامل معاه. مدحت: ولا يهمك يا باشا حضرتك شاور واحنا ننفذ. بعد ما قفلوا أسامة بص لرجّالته: المكالمة دي متسجلة؟
الرجل: آه يا فندم تليفون عصام حطيناه تحت المراقبة وأي مكالمة هيعملها بتتسجل. سيف ومؤمن مع اللواء أسامة ورجالته وكان محبط: كده كله راح صح؟ عصام مش غبي علشان يعترف على نفسه. مؤمن كمل: بعدين ده مش بعيد يقتل سبيدو نفسه علشان هدده. أسامة بصلهم الاتنين: فعلاً لو حس إنه مهدد منه هيحاول يقتله. الاتنين بصوا لبعض برعب وسيف علق: أنا مش هتحمل موت حد تاني بسببي.
أسامة طمنه: أولاً محدش مات بسببك كل واحد بيتحمل نتيجة تصرفاته لوحده وبعدين سبيدو متأمن وعليه مراقبة طول الوقت وفي أمان. فانت محبط ليه؟ هل انت متخيل إن واحد زي عصام هيعترف من أول مرة؟ دلوقتي انت رميت طعم وتستنى هو يمسكه وبعد ما يتملك منه تشد الطعم بتاعك. دي أول قواعد الصيد الصبر. لازم تصبر وانت بتصطاد علشان تعرف تصطاد ولا اسمك ده مش على مسمى يا صياد؟ سيف أخد
نفس طويل وجاوبه بنفاد صبر: أنا بقالي سنة بعاني من عصام وما صدقت اتخلصت منه وفسخت خطوبتي ببنتة بس عايز أخلص منه بشكل نهائي ومابقيتش متحمل أصبر أكتر من كده. أنا ميت في نظر الكل انت متخيل إحساسي إيه؟ أنا في حبس. أسامة: وده وضع مؤقت وبعدين دلوقتي ناخد الخطوة التانية. مؤمن: سبيدو هيهدده بالتسجيلات؟ أسامة ابتسم بغموض: ما تستعجلوش على رزقكم.
هند راحت مع بدر وأنس المستشفى عند نادر اللي استقبلهم والأول أخدها تعمل اختبار حمل. الممرضة قربت تاخد منها عينة دم بس هو أخد منها الحقنة وقرب من أخته ياخد العينة بنفسه. أنس بص له بتوتر: هو لازم تحقنها؟ هند ابتسمت: ده هياخد عينة دم يا أنس مش حقنة. سأل باهتمام: ليه ياخد عينة؟ هند وبدر بصوا لبعض علشان يشوفوا
هيقولوا إيه بس نادر جاوبه: بناخد العينة أولاً علشان نتأكد هل هي حامل ولا لا. وثانياً علشان نشوف صحتها وجسمها أخبارهم إيه لأن تحليل الدم هيظهر لو عندها نقص مثلاً في الحديد نعوضه. أنيميا نديها علاج وهكذا. فهمت يا أنس؟ جاوب بهزة من دماغه بعدها سأل تاني: امتى نعرف نتيجة التحليل؟ ابتسم: مسافة ما نشرب حاجة ونقعد مع بعض شوية. سلم العينة للمختبر وأخدهم وقعدوا في الكافيتريا. شذى داخلة لأصحابها ولمحته فقربت
منهم بابتسامة متهكمة: ازيكم؟ هند بصتلها بضيق لأنها تعتبر غريمة أختها: أهلاً. شذى لاحظت نبرتها فابتسمت أكتر وبصت لبدر: ازيك يا عريس ولا خلاص مابقيتش عريس؟ ابتسم برسمية: الحمد لله بخير. اتجاهل باقي سؤالها وهي ما اهتمتش. بصت لأنس بفضول: وانت تبقى؟ أنس جاوب ببراءة: أنس. بصت له باستغراب: أنس مين؟ بص لأبوه: ده بابا. أنس بدر. علقت بتهكم: انت متجوز غيرها؟ بصت لنادر. الظاهر إنكم كلكم زي بعض مش بس أختك الصغيرة.
نادر وقف وبصلها بانفعال: قصدك إيه يا شذى؟ ضحكت بتحدي: قصدي إن كلكم بتحبوا اللي في إيد غيركم وتخطفوه. كنت فاكرة همس بس لكن حتى أختك التانية أخدت راجل بابنه. بدر لسه هيرد بس نادر سبقه وهو بيرد بإهانة: أو يمكن هما بيعرفوا الفرق لما بيشوفوا الألماس فبيرموا الصفيح اللي معاهم. شذى بصت له بغيظ وفتحت بوقها ترد بس اتراجعت وسابته ومشيت لأصحابها وهو قعد معاهم. هند بصت له: بني آدمة باردة بس برافو عليك أفحمتها بردك يا نادر.
بدر مسك إيد هند: سيبك منها واهدي. سكتت شوية بعدها بصت لأخوها: نفسي أعرف دي عزمتها ليه في فرحي؟ نادر بدفاع عن نفسه: أولاً ماكنتش أعرف إنها خطيبة سيف وثانياً كنا أصحاب وهي كانت مختلفة. بدر علق: بس مش غريبة إنها لسه بتتكلم معاك بعد كل ده؟ يعني واحدة غيرها كانت قاطعتك تماماً مش كل شوية تتكلم معاك حتى لو هتضايقك. متأكد إنها كانت صاحبة فقط؟ هند بصت له بصدمة: نادر أوعى تكون دي اللي بتحبها؟ يا لهوي يا همس انتي وسيف...
قاطعها أخوها بذهول: إيه حملك عليا يا ستي؟ مش دي اللي بحبها وبعدين هحب فيها إيه؟ قوليلي كده ميزة شوفتيها عندها؟ جاوبته بسرعة: الاستفزاز. ربنا رزقها بيه وعندها بزيادة أوي. أنس قاطعهم: النتيجة تكون طلعت دلوقتي يا عمو. عايزين نعرف. شوية والنتيجة طلعت وكانت بالفعل إيجابية. أخدها نادر لدكتورة رباب. دخل معاهم عرفهم ببعض بعدها بص لأنس: تعال نستناهم برا لحد ما الدكتورة تخلص. أنس كشر: بس أنا عايز أشوف أخويا.
نادر ابتسم: الأول الدكتورة هتتكلم معاهم شوية ولما نيجي للصورة بابا هينادي علينا تشوف أخوك أو أختك براحتك. خرجوا واستنوا لحد ما بدر نادى أنس يشوف معاهم صورة الإيكو. الدكتورة فضلت تشرح ومرة واحدة أنس وقفها: أنا مش شايف أي بيبي ومش شايف أي حاجة غير شاشة سودا.
كلهم ضحكوا ونادر جاوبه: مش أي حد بيعرف يقرأ الأشعة دي ويفسرها. بعدين إحنا أخدنا سبع سنين ندرس الكلام ده وبرضه بنفهمه بالعافية. بص دلوقتي مش هتشوف حاجة لما البيبي يكبر شوية هتشوفه وتحس بيه كمان مش دلوقتي. أنس بصله وسأل بفضول: طيب هو أخويا ولا أختي؟ رباب جاوبته: لسه بدري أوي إننا نعرف هو ولد ولا بنت. مش بيظهر دلوقتي. أنس بإحباط: كنت متخيل إني على الأقل هعرف هو أخويا ولا أختي.
نادر حط إيده حواليه: كل حاجة ليها أوان يا أنس ما تستعجلش يا حبيبي. روحوا البيت وهمس جريت عليهم بلهفة: وريني صورته بسرعة. أمها زعقت: يا بت سيبيهم يدخلوا الأول وأختك ترتاح من الطريق. همس مسكت إيد أختها قعدتها على أقرب كنبة وقالت بسرعة: ارتحتي هاتي الصورة. هند طلعت الصورة ادتها لهمس اللي فضلت تلفها يمين وشمال بحيرة وبعدها بصتلهم بإحباط: مش فاهمة أنا حتى عدلتها من قلبتها.
أنس بصلها بعبوس: أصلاً بيضحكوا عليهم ويدوهم صورة سودا ويقولولهم ده البيبي. همس ضحكت: تصدق ياواد انت بتفهم. هند أخدت من ايدها الصورة عدلتها: دي عدلتها ولسه بدري أوي علشان تبان تفاصيل أكتر. همس بصت للصورة وبصت لأختها بابتسامة: ربنا يقومك بالسلامة ولما تبان تفاصيل هبقى آجي معاكي إن شاء الله المهم هسيبكم وأدخل أنام. هند وقفتها: هتنامي دلوقتي؟ بدري أوي يا همس.
بصتلها بغيظ: سيف صحاني بدري وما جاليش نوم تاني وبعدين هقعد أعمل إيه؟ ماليش مزاج لأي حاجة. بدر اقترح: طيب ما تكلمي سيف يجي يسهر معانا الليلة ويمشي الفجر زي المرة اللي فاتت. همس عينيها لمعت وكانت هتكلمه بس اتراجعت وردت بخوف: لا مش عايزاه يخاطر بحياته وبعدين مشغول بموضوع عصام. داخلة أوضتها بس رجعت لأختها: ينفع أصور الصورة دي؟ هند استغربت بس وافقتها
وهمس صورتها وابتسمت: ينفع أقول لسيف إنك حامل ولا مش عايزين تعرفوا حد دلوقتي؟ بدر رد عليها بلوم: وهو سيف حد برضه يا همس؟ ده خلاص واحد من العيلة. بص لمراته. ولا إيه؟ هند ابتسمت: أكيد طبعاً قوليله يا همس. ابتسمتلهم ودخلت أوضتها بعتت الصورة لسيف على الواتس الجديد اللي معاه. سيف فتح الصورة واستغرب إيه اللي باعتاه وليه؟ هل مثلاً بتتمنى يخلفوا؟ قصدها حاجة تانية؟ عقله ما وصلوش أبداً إنها تقصد إن أختها حامل.
اتصل بيها: حبيبي ازيك؟ ابتسمت: الحمد لله انت إيه أخبارك؟ في جديد؟ ماحبش يزعجها بتفاصيل كتيرة فقال بهدوء: ما تشغليش بالك وبعدين لما بتكلميني ببقى عايز أفصل دماغي عن كل اللي أنا فيه فأرجوكي ما تخلينيش أتكلم فيه. افصليني عن الدنيا يا همس معايا. أخدت نفس طويل واتنهدت: ما أنا بعتلك الصورة دي علشان كده. يعني تحس إن انت معانا. سألها بحيرة: حاولت أفهم تقصدي بيها إيه بس عقلي مهنج وحاسس إني غبي سيكا.
ضحكت جامد: انت جبت سيكا دي منين؟ أول مرة أشوف دكتور جامعي يقول سيكا دي وبعدين لما انت تقول سيكا إحنا نقول إيه ها؟ لا لا التعليم باظ يا بشر. كان مبتسم وهو بيسمعها واستناها تسكت فرد بهدوء: عارفة؟ هممم أما بتقولي دكتور جامعي انتي بالذات بحس إني عجّزت يجي عشرين سنة. ضحكت بقوة وردت ببراءة: ليه بس يا حبيبي ده أنا حتى عيلة وشقية وطول ما انت خطيبي فأكيد يعني هتبقى عيل وشقي. المرة دي هو ضحك: عيل وشقي؟
ماهو فعلاً لما تخطب عيلة لازم تبقى عيل. ضحكتها منورة وشها وحست براحة وفرحة في قلبها إنه بيضحك: لا بجد. ابتسم: بجد إيه؟ همس: جبت سيكا دي منين؟ ضحك بتعجب: يا بنتي انتي ليه محسساني إني عجوز ها؟ على فكرة دي كلمة دارجة جداً وكتير بيقولوها. ضحكت أكتر: متخيلالك كده في المدرج بتشرح وتقول مثلاً حاسس الدرس صعب سيكا. ضحك وهي بتكمل. ولا المسألة دي فيها فكرة صعبة سيكا. وقفها بضحك: يا بنتي بس بس اهدي ها؟ أكيد في المدرج مش هقولها.
كملت بمداعبة: طيب في الشركة يا سيادة مدير مجلس الإدارة تكون في اجتماع و... قاطعها بضحك: همس همس حبيبتي اهدي. والله هتخليني أدخل المدرج ومفيش في دماغي غير الكلمة دي أو في اجتماع وألاقيني فعلاً بقول كده. ضحكوا شوية وبعدها سكتوا فافتكر الصورة: صح ماقلتيليش إيه الصورة دي بقى؟ اتنهدت: خمن. فكر لحظات: نفسك في بيبي؟ همس: أكيد نفسي في بيبي بس مش هبعتلك صورة إيكو دلوقتي. اقترح: حياة جديدة مثلاً؟
يعني إني اتولدت من جديد والحوار ده؟ كشرت وردت بتذمر: إيه يا سيف الفلسفة دي؟ انت تعرف عني إني بتفلسف كده؟ ابتسم: بتتفلسفي؟ طيب قولي انتي دماغي مش واصلة. ابتسمت ابتسامة عريضة: دي صورة أصلاً مش بتاعتي... قاطعه بغيظ: ماهي أكيد مش بتاعتك دي صورة بيبي. كشرت: ما تسمع وانت ساكت الله. همس: سكت قولي يا ستي. كملت: دي لهند عملت إيكو النهارده. هي حامل أنا قلت أسمعك خبر حلو. سيف ما تخيلش إن الخبر ده يفرحه
كده بس فرح بيه بالفعل: بجد؟ طيب مبروك هتبقي أجمل وأحلى خالة في الدنيا وربنا يقومهم بالسلامة الاتنين هي والبيبي. احكيلي بقى عرفتوا امتى وازاي؟ وبدر مبسوط صح؟ أنس رد فعله إيه؟ ابتسمت وحست إنه بالفعل عايز يتكلم ويرغي وعايز يسمعها ويخرج من الحالة اللي هو فيها فقعدت تتكلم معاه وتجاوب على أسئلته دي كلها. ابتسم بشغف: تخيلي اليوم اللي تقوليلي فيه إنك حامل هعمل إيه؟
تخيلت وردت بحماس: تجيبلي تومية كتير وأضحك عليك كل شوية وأقولك نفسي آكل مش عارفة إيه. سيف بإحباط: هي دي أقصى أمنياتك؟ على الأساس إني هحرمك من كل ده ومش هجيبلك غير لما تتوحمي؟ إيه يا همس مش كدا ياحبيبتي بقولك تخيلي هعمل إيه؟ خليكي رومانسية شوية. جاوبته بحيرة: مممم هتوديني ملاهي. ردد بذهول: ملاهي؟ يعني أعرف إنك حامل فأوديكي ملاهي؟ ليه عايز أسقطك؟
قلبت شفايفها بتذمر: ما انت ما تقوليش أعمل عشا رومانسي وأولع شموع وجو الحموضة ده. سخر بحسرة: حموضة؟ انتي جبتيلي إحباط ياحبيبتي شكراً. ردت بسرعة: شكراً إيه؟ لا أنا قاعدة في عريبزك على رأي نادر. سألها بحيرة: هو أنا اتكلمت؟ وبعدين عريبز إيه؟ هزت كتفها وكأنه شايفها وردت ببساطة: معرفش نادر اللي قال هقعد في عريبزك. حكت له اللي حصل وكملت. وبعدين ماتغيرش الموضوع إيه شكراً دي؟ هتخلع ياسيف ياصياد بعد ما اصطادتني؟
عينيه وسعت بذهول ورد: أخلع؟ واصطادتك؟ ايييه حسستيني إني بعلقك وأخلع. أنا بقول شكراً ماقلتش هسيبك أصلاً. اعقلي ياحبيبتي. قالت له بتأكيد: عارفة ياحبيبي الخلع ده بتاع العيال التوتو. ضحك باستنكار: توتو؟ انتي بتقعدي مع مين؟ ردت ببراءة: ما بقعدش بتفرج على التيك توك. قال بابتسامة: طب قلليه علشان شكله أثر عليكي. وبعدين لو على الصيد فانتي اللي اصطادتيني. وقولي لنادر هتقعدي في قلبي مش عريبزي.
ابتسمت ابتسامة عريضة وردت: هييييح محدش ناصفني غيرك أقسم بالله. ابتسم بحب وهو متخيلها واتنهد باشتياق واتمنى إنها تكون قدامه ويعبر لها عن حبه. فضل يتكلم معاها ويشاكسها وهي مبسوطة ومش عايزاه يقفل.
خاطر كان لسه راجع من برا ويادوب هيدخل لهمس يطمن عليها بس سمع صوت ضحكها وهي بتكلم سيف فتلقائياً ابتسم ودعا من قلبه ربنا يسعدها وتفضل الضحكة معاها ما تفارقهاش أبداً. صورتها وهي منهارة والحياة غابت عنها لسه مش عايزة تفارقه. حمد ربنا إنه لطف بيهم. بعد وقت قرر يدخل يطل عليها ويفرح قلبه وهو شايفها نايمة متطمنة ومرتاحة. دخل بهدوء لما ماسمعش عندها صوت ولقاها نايمة والتليفون في ايدها وابتسم لما خمن إنها نامت وهي بتكلم سيف. مسك التليفون يحطه على الكومود ففتح تلقائي على آخر حاجة كانت عليه وكان الواتس بين همس وسيف وشاف صورة الإيكو على تليفونها واستغرب إيه دي وليه بعتتها بنته لسيف على الواتس. فاتوقع إن دي صورة الإيكو لبيبي هند.
عصام قاعد في مكتبه وسمع دوشة عالية والسكرتيرة بتاعته بتحاول توقف حد بس الباب اتفتح بعنف ودخل عز عنده فاتصدم من دخوله بالشكل ده بس شاور للسكرتيرة تسيبهم وسأله بهدوء مزيف: اتفضل يا عز خير في إيه يا أخويا؟ عز ردد بذهول: أخوك؟ ما كفاية تمثيل ولف ودوران بقى! عصام قام من ورا مكتبه: تمثيل إيه بس؟ اقعد يا عز انت تعبان وقلبك تعبان بلاش العصبية دي. عز اتنرفز وقرب منه مسكه من جاكت بدلته: مالكش دعوة بقلبي.
عصام بيحاول يبعد ايده: آهدا بس واتكلم في إيه؟ عز مافكش ايده ورد بغضب: انت اللي كنت ورا مشاركة سيف في السباق ده؟ اتصدم تاني وعرف إن سبيدو بيهدده بأسلوب غير مباشر ورد وكأنه مش فاهم أي حاجة: سباق إيه وبتتكلم عن إيه؟ عز شده بعنف: والله العظيم ما هرحمك يا عصام لو هو فعلاً بعتلي الدليل إنك اديت له فلوس علشان يخلي ابني يشارك. لو دم ابني بسببك هخليك تحصله. عصام فك ايده وزعق بتوتر: أنا مش فاهم بتتكلم عن إيه ودليل إيه؟
هو أي حد يجي يقولك كلمتين ويستغل الحالة اللي انت فيها تصدقه؟ زعق قصاده: قالي إنه معاه تسجيل للمكالمات بينكم وكمان معاه فيديو انت بتديله الفلوس نصها قبل السباق ونص بعده وهيجيبلي التسجيلات دي ولو كلامه صح مش هرحمك وهوريك مين هو عز الصياد. عصام اتوتر بس اتماسك قصاده واتكلم بحقد: مين هو عز الصياد ها؟
انت خلاص انتهيت كنت زمان بس دلوقتي خلاص وبعدين انت مش قدي فبلاش تكسبني عدو ليك. بالراحة وبلاش عصبية لقلبك يخونك وتحصل ابنك. انت انتهيت بس مش واخد بالك. سارقاك السكينة. قلبك وتعبان. الشركة وبتغرق. ابنك ومات. بنتك وهبلة وبكلمتين بيتضحك عليها وأنا مديت إيدي وقلتلك اديني الشركة وأنا هدفع كل الديون اللي عليها وبصراحة ده عرض لا يمكن تلاقيه عند حد غيري وبدل ما تشكرني جاي مكتبي تهددني وتعلي صوتك!
الصراحة مش عارف أقولك إيه، بس هعذرك، إنت برضه لسه ما فوقتش من صدمة الخسارة. مش هزعل منك ومش هلومك على كلامك ده. تحب أبعت حد يوصلك ولا معاك السواق بتاعك؟ عز بص له بذهول وخرج بدون ما يضيف حرف. وهو ماسك موبايله، اتصل بمدحت كتير بس مش بيرد عليه. اتنرفز وقام من مكتبه وقرر يروح لـ سبيدو. بس قبل ما يخرج، فتح خزنته وأخد مسدسه معاه. وتفكيره كله في إنه لازم يسكتّه بأي تمن، حتى لو هيقتله، المهم يسكت.
عز ركب عربيته وكان متوتر وخايف على ابنه وبنته، ودعا ربنا يثبته وينصره ويحفظ عياله. افتكر الصبح لما المحامي جاله وطلب منه يشارك معاهم، وهو بدون تردد وافق. واتصلوا بـ أسامة فهمه عايز منه إيه بالظبط، بس عز طلب منه ما يعرفش سيف إنه هيشارك معاهم، لأنه أكيد هيخاف عليه ويرفض. كريم نازل يتعشى مع أهله، بس شاف مؤمن قاعد على السفرة هو ومراته، فاتردد يشاركهم. أمل لمحته: حبيبي يلا تعالى، مستنيينك.
كلهم بصوا له، فراح بتردد وقعد مكانه بصمت. ناهد لاحظت نظراتهم لبعض وبصت لهم باستغراب: إنتوا متخانقين ولا إيه؟ مؤمن رد عليها وصحح: لا يا نونا، مش متخانقين بس مختلفين. كريم بص له: ده مش خلاف يا مؤمن. سأله باستغراب: اومال ده إيه؟ سمّيه إنت. كان هيرد بس حسن وقفه بحزم: إحنا بنتعشى ولا إنتوا الاتنين مش ملاحظين؟ فضّوا بقى الخلاف السخيف ده. كريم بص له باستنكار: سخيف؟ سيادته اتسبب في موت واحد وتقولي سخيف؟
مؤمن اعترض: أنا ما اتسببتش في موت حد، وبطل تبص للأمور من منظورك إنت بس. كريم بتهكم: اقنع نفسك إنت بس إنك بريء من دمه. مؤمن خبط بإيده على السفرة بغضب: مش إنت اللي تحكم أنا بريء ولا لا يا كريم. كريم هيرد بس حسن وقف بعصبية: إنتوا زودتوها أوي والموضوع زاد عن حده. بص لهم الاتنين وأمرهم: على مكتبي اتفضلوا. ناهد علقت: طيب خليهم يتعشوا الأول يا حسن.
بصلها بنفاد صبر: ولا هيتعشوا ولا هيتنيلوا، هيفضلوا بس يتخانقوا ويسدوا نفس الكل عن الأكل. إنتي مش عارفاهم إزاي بيتحولوا لعيال لما بيتخانقوا؟ راح مكتبه والاتنين وراه، قعدوا قصاد بعض وهو فضل ساكت شوية وبعدها اتكلم بهدوء: مؤمن، ابدأ إنت الأول وقولي ليه خبيت عن كريم وما دخلتهوش معاك في خططك إنت وسيف؟ مؤمن زعق: لأن سيادته... قاطعه بصرامة: وطي صوتك، إحنا مش داخلين نتخانق. أنا عايز أسمعكم بهدوء وأفهم وجهة نظر كل واحد فيكم.
مؤمن اتأسف وبعدها شرح وجهة نظره. بعدها حسن بص لابنه وطلب يسمعه، وبرضه كريم شرح وجهة نظره. سكتوا الاتنين وحسن بيفكر في كلامه قبل ما يحكم بينهم: أولاً، مؤمن، طول عمرك إنت وكريم إخوات وما بتسمحوش لحد يدخل بينكم وما بتخبوش عن بعض أي حاجة. مؤمن أكد: وده لحد دلوقتي. بس الموضوع ده ما يخصنيش أولاً علشان أشاركه. غير كده، أنا كنت واثق من رد فعل كريم، وبدل ما أجبره يسكت أو أضغط عليه، فكان الأفضل إنه يكون برا القرار ده.
حسن بص لابنه بجدية: مؤمن عنده حق يا كريم. بص لأبوه بحدة بس كمل: إنت ماكنتش هتقبل خطتهم وماكنتش هتوافق إن السباق يتم، وكان هيبقى قدامك حلين: يا تسكت وإنت مجبور ومتضايق ومخنوق من مؤمن إنه أجبرك تشارك في حاجة زي دي، يا الحل التاني هتروح وتوقف السباق بالفعل، بس ساعتها كان سيف هيدفع بجد حياته التمن. فأنا شايف إن الصح اللي مؤمن عمله. هو خرجك برا ورحمك من الحلين اللي كانوا هيخسروا الكل في كلتا الحالتين.
كريم بص لأبوه بضيق: إنت شايف إن السباق ده صح؟ والحياة دي صح؟ وإنه عادي يشاركوا؟ حسن وقفه: أنا ما قلتش إنه صح، بس محدش فيهم شارك أو ناوي يشارك. وبعدين دي لعبة عصام و... قاطعه كريم بجدية: دي مش لعبة عصام. عصام بس جاريهم في لعبتهم. حسن سكت شوية بعدها سأل ابنه: لو قالولك، كنت هتختار إيه يا كريم؟ نفترض دلوقتي إن مؤمن بيقولك على خطة سيف وسبيدو، كنت هتعمل إيه؟ هتخون مبادئك ولا هتخون أصحابك؟ كريم بص لأبوه اللي كرر: ها؟
هتخون مين فيهم؟ كريم سكت ومش عارف ليه مش عايز يقول إنه هيوقف السباق. يمكن لأن دي بالفعل خيانة لأصحابه الاتنين. طيب هيخون مبادئه ويسيب السباق يتم؟ بس الولد اللي مات ذنبه في رقبة مين؟
حسن لاحظ حيرة ابنه: كريم، الحياة مش صح وغلط للأسف. بعدين كل شيء مباح في الحرب ودي حرب، وضرر أخف من ضرر. سيف اضطر يوافق سبيدو علشان يتخلص من تهديد عصام له ويعرف يعيش حياته بدون تهديد مستمر فوق راسه. مؤمن اضطر يساعده لأنه صاحبكم ولجأ لكم، وإحنا بنمد إيدينا للغريب، فما بالك الصاحب والصديق. الولد اللي مات ده اختياره ودي حياته، ومحدش أجبره، لا مؤمن ولا سيف يعرفوه ولا كلموه ولا طلبوا منه يشارك، فهنا هو يتحمل ذنبه هو أو سبيدو، مش إحنا.
سكت شوية يديله فرصة يوزن كلامه ويحلله، بعدها كمل: مؤمن وسيف عارفين مبادئك ومارضيوش يدخلوك في دايرة الحيرة ورحموك من اختيار زي ده، فمش نتيجته إنك تزعل منهم. المفروض بتفهم وجهة نظر اللي قدامك وبناء عليه بتتعامل. أزعل من مؤمن إنه خبى عنك حقك، بس قدر موقفه.
وقف وبصلهم بهدوء: طول عمركم بتزعلوا وبتصالحوا، فازعلوا واتصالحوا وخلوا بالكم إن كل الناس اللي برا على السفرة مستنيينكم بيتأثروا بزعلكم وصلحكم. هسيبكم تتكلموا مع بعض، وبتمنى تحصلوني نتعشى مع بعض. خرج والاتنين فضلوا ساكتين شوية لحد ما مؤمن قطع الصمت بجدية: كريم، لو هتتأسف عن حاجة، فهي حالة القلق اللي عيشتها لحد ما عرفت الحقيقة، غير كده لا. إنت جواك عارف إن قراري كان الصح.
كريم بص له بلوم: كان المفروض تقولي، حتى لو عارف إني هرفض خطتكم، بس كان المفروض تقولي. اعترض: وبعد ما أقولك أخاطر إن توقف السباق أو تروح تبلغ البوليس و... قاطعه بعتاب: وإيه يا مؤمن؟ ها؟ وإيه؟ إيه؟ إزاي تخيلت إني ممكن أتصرف من وراكم وأبوظ خطتكم؟ يعني هل أنا العيل ده اللي هروح أفتن؟ ولا الغبي اللي مش بيقدر المخاطرة، ولا إيه؟ اعترض بضيق: عيل إيه وغبي إيه؟
إنت عندك مبادئ وماحبيتش أحطك في وضع إنك تتخلى عنها، أو أجبرك على موقف مش حابه. كريم علق بجدية: مؤمن، إحنا طول عمرنا على المرة قبل الحلوة، وطول عمرنا أي شيلة بنشيلها مع بعض. لو غلط بنعمله مع بعض، لو صح بنعمله مع بعض. مؤمن أخد نفس طويل: الحاجة الوحيدة اللي ماحبيتش تشاركني فيها يا كريم كان السباق ده. كريم
بص له باستغراب وهو برر: بعشق السرعة المجنونة وعلشان كده شاركت في السباق زمان، بس إنت ماحبيتش ده وبطلته علشانك ونسيته. يمكن يكون ظهور سيف وسبيدو صحى الموضوع ده فيا. يمكن فكرت نشارك بالفعل في سباق أنا وسيف. ويمكن أكون خفت توقف السباق ده زي ما وقفتني زمان، فخبيت عنك. الصراحة مش عارف يا كريم، بس الأسباب كتيرة، لكن مش من ضمنهم إني أزعلك أو أقصد إني أخبي عنك وأتحرك من وراك، بس الظروف حكمت بكده.
كريم سمعه وسكت يفكر ويحلل كلامه، بعدها بص له بتوضيح: منعتك تشارك زمان في السباقات من النوعية دي لإني خفت من حاجة زي كده تحصلك. إنت بتخاطر حرفياً بحياتك في سباق زي ده، وربنا قال: "ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة". في كل مرة شاركت فيها قلبي بيكون هيقف مع كل ملف وكل مخاطرة بتعملها، والصراحة ماحبيتش الإحساس ده. وتخيلت إنك نسيته بالفعل وغمضت عيني عن حبك للعربيات الإسبور السريعة.
ابتسم: ده أنا جبت لك عربية زيك علشان تبطل موضوع السرعة، ولاحظت إنك من وقت للتاني بترجع لعربيتك القديمة. غمضت عيني وعملت نفسي مش واخد بالي. سكتوا الاتنين فترة وكريم بص له بجمود: لو عايز تشارك في سباق لـ سبيدو... قاطعه مؤمن بجدية: أنا عمري ما هشارك في سباق دلوقتي. كريم، أنا في رقبتي عيلة وزوجة وابن، وأكيد مش هخاطر بحياتي. بصله بتعجب: امال عايز إيه يا مؤمن؟ وقف بحيرة واداله ظهره: معرفش يا كريم.
التفت له: إنت زعلان ليه دلوقتي؟ هل لأني بحب السباق؟ ولا علشان خبيت عليك؟ ولا إيه بالظبط؟ لو في سبب تاني قولي عليه. كريم وقف وراح ناحية الشباك وقف قصاده وصارحه بهدوء: لما سيبت البيت وروحت الفيلا اللي قصاد نادر بعد جوازك من نور، قلت بس خسرته والعلاقة اللي بينا مش هتدوم والحياة غصب عننا هتفرقنا. بس الحمد لله رجعت تاني ولقينا طريقة نفضل بيها مع بعض. مؤمن وقف جنبه وسأله بحيرة: وايه اللي اتغير دلوقتي؟
إحنا مفيش حاجة ممكن تبعدنا عن بعض يا كريم. أخد
نفس طويل قبل ما يجاوبه: زمان واحنا صغيرين كنت إنت وسيف أصحاب. لما كنت بتعب وأغيب وتيجي تحكي عن يومك، كان سيف بيكون محور يومك. وفي ثانوي كنا إحنا التلاتة أصحاب، بس في دايماً حاجة مشتركة بينك وبين سيف، معرفش إيه هي، بس إحساس. لما دخلنا الجامعة، سيف راح جامعة القاهرة لأن طريقة تفكيره مختلفة شوية، وإحنا دخلنا الجامعة الأمريكية. كنا بنتقابل في النادي وبنشارك نشاطات مختلفة، وظهر موضوع السباق ده وجمعكم من تاني. بتعشقوا
السباقات بشكل غريب. كنت بتهرب بالليل وتخرج من ورا نونا وتروح تشارك. وأما طلبت منك تبطل تشارك وتخاطر بحياتك، كنت من وقت للتاني تروح وتكتفي بالفرجة، وكنت فخور إن سيف بطل السباق وإنه صاحبك. بس بعدها اتفرقنا وهو سافر واختار طريق مختلف تماماً، ودلوقتي ظهر السباق من تاني وظهرت نفس اللمعة اللي في عينيك. وظهر شوقك للسباق والإثارة والمتعة دي، وظهر سيف من تاني.
بص له بحزن وترقب: وحسيت من تاني إني ممكن أخسرك. مؤمن حرك راسه برفض تام لمنطق كريم وطريقة تفكيره واعترض: كريم، إنت إزاي بتفكر كده؟
لا نادر ولا سيف ولا في أي حد في العالم ده كله ممكن يهز العلاقة اللي بيني وبينك. العلاقة دي اتبنت في سنين طويلة ومرت بألف عاصفة وإعصار وما اتهزتش ولا يمكن هتتهز. نادر بحبه وصديق وأخ، بس مش زيي أنا وإنت. سيف صاحب وجدع وبحب فعلاً أتكلم وأتناقش معاه ودماغنا شوية قريبة من بعض، بس برضه لا يمكن يوصل لعلاقتنا. علاقتي بيك مش مهددة أبداً ولا يمكن تكون مهددة.
كريم بص له بهدوء: عارف ومتأكد من ده، بس لما اخترت تقف مع سيف بدون علمي وخفت إن أبوظ خططك، وإنتِ دي أكتر حاجة ضايقتني. تفكيرك إني ممكن أختار أي حاجة على حسابك وعدم ثقتك المطلقة فيا. مؤمن بإحراج: وفي دي عندك حق فعلاً تزعل مني فيها، بس معرفش ده اللي طلع معايا. حقك عليا. كريم ابتسم: وحقك عليا لو عملت أي تصرف وصلك إنك تفقد الثقة فيا بالشكل ده. رد بسرعة: أنا عمري ما فقدت الثقة فيك أبداً. بصوا لبعض
بعمق ومؤمن كررها بثقة: أبداً يا كريم. ابتسم وهزر: بس كان ممكن فعلاً أروح أبلغ عنكم إنتوا الاتنين وأمنع السباق. مؤمن بص له بذهول لوهلة وبعدها ضحكوا الاتنين شوية وسكتوا، وكل واحد حاطط إيديه في جيوبه وباصين لبرا. كريم سأل: سبيدو خرج من السجن والتقرير طلع فشنك، وبعدين؟ مؤمن بص له: أخدنا خطوة والدور على عصام، خطوته الجاية. قاطعهم موبايل مؤمن، كان اللواء أسامة بلغه حاجة وقفل.
مؤمن بص لكريم: عصام هياخد خطوته. هتيجي ولا لا عند سيف؟ كريم ابتسم: هآجي أكيد. خرجوا الاتنين مع بعض وكلهم بصوا لهم باستغراب، ونونا وقفتهم بترقب: على فين إنتوا الاتنين؟ ردوا مع بعض: مشوار. أمل ابتسمت: اتصالحوا. خرجوا وبعد شوية وصلوا عند اللواء أسامة، وهناك قابلوا سيف اللي استغرب وجود كريم. سلموا على بعض وبصلهم: اتصلحتوا ولا لسه؟ كريم: ماكناش متخانقين علشان نتصالح. سيف مط شفايفه بتساؤل: امال كنتوا إيه؟
مؤمن وضح: مختلفين في وجهات النظر. ابتسم سيف قبل ما يعلق: المهم ما تزعلوش من بعض. هزعل أوي لو كنت سبب في خلاف بينكم إنتوا الاتنين. أصلاً من زمان إنتوا إيد واحدة والكل بيحسدكم على علاقتكم دي، فلو أنا السبب إن... قاطعه كريم بحزم: سيف، ما تقلقش، إحنا أمورنا تمام. المهم دلوقتي تبقى إنت كمان أمورك تمام. خلونا نشوف عصام هيعمل إيه وهنوصل لإيه. عايزينك تروح لهمستك بقى. أسامة نادى عليهم: عصام وصل عند سبيدو. كلهم وقفوا
قصاد الشاشة ومؤمن سأل: سبيدو عارف إنه رايحه صح؟ أسامة: أكيد طبعاً. عصام وصل عند سبيدو، وقبل ما يدخله اتصل تاني بمدحت بس مردش عليه ودخل بغضب. كان سبيدو في مكتبه، اتفاجئ بـ عصام قدامه وقاله بعنف: إنت مش قدي ومش قد غضبي. سبيدو ابتسم ووقف: يا أهلا عصام بيه. وصلتك رسالتي؟ أعتقد طالما جاي متعصب أوي كده. سيف سأل أسامة بحيرة: رسالة إيه اللي بعتهاله؟
أسامة بص له وسكت لأنه اتأكد إنه لو كان قاله من البداية كان هيرفض دخول أبوه، زي ما عز قال فعلاً. عصام بحنق: بقى بتروح لعز وتقوله إنك هتبعتله تسجيلات؟ تسجيلات إيه اللي عندك إن شاء الله؟ سيف بص لـ أسامة بذهول: إنت دخلت أبويا في اللعبة دي؟ قلتلك عيلتي لا. ولنفترض... قاطعه أسامة: اهدا وخلينا نسمع، لأن لعبتنا كلها معتمدة على سبيدو ياخد منه اعتراف.
قاطعهم سبيدو بيكلم عصام: إنت بتقول إني مش قدك، مش يمكن العكس هو اللي صح وإنت اللي مش قد اللعب معايا يا عصام بيه؟ عصام زعق: ده أنا أمحيك من على وش الأرض. ضحك سبيدو جامد واسترخى على كرسيه يضايقه: وايه كمان؟ ها؟ هتعمل إيه تاني؟ قبل ما عصام يرد، سبيدو اتعدل: هو إنت إزاي تخيلت إني ماعنديش طريقة أحمي بيها نفسي من أمثالك؟ ولا إزاي متخيل عالم السباق والرهان والتحدي عالم سهل مش محتاج إيد من حديد تسيطر عليه؟
لو في حد مش عارف هو بيكلم مين، فالحد ده حضرتك. أنا قبل ما بخطي خطوة واحدة ببقى عارف رايح فين وهعمل إيه وبحط افتراض لأي سيناريو يحصل. وسيادتك دخلت بوظت العالم بتاعي والاستقرار بتاعي، وموت بطل من أفضل أبطالي، وده مش هيمر مرور الكرام. ومهما البوليس يقول العربية سليمة، فأنا بقول لأ. عصام بص له بتحدي: أعلى ما في خيلك اركبه. سبيدو ابتسم باستفزاز: بلاش، لأن أصغر ما في خيلي إنت مش قده، فما بالك بأعلاه؟
هوريك عينة صغيرة. اتفضل. لف اللاب بتاعه يواجه عصام وشغل تسجيل فيه عصام وهو بيقوله يقنع سيف يشارك وهيديله مليون. وقف التسجيل وشغل فيديو عصام فيه بيقوله إنه بس عايز يصور سيف ويفضحه. كان بيشغل مقاطع بس، وبعدها فتح له شاشة فيها فيديوهات كتيرة، بس يادوب فتحها وعصام بيركز فيها، فشَد
اللاب وقال ببرود: كل حاجة عندي متراقبة، وعربياتي بعد ما بتخرج من الصيانة بتتحط في مكان متراقب 24 ساعة. بعد ما خرجت من السجن وطلع التقرير، كان لازم أتأكد بنفسي، وتخيل لقيت إيه؟ عصام بغضب: ماليش دعوة باللي لقيته، لأني أكيد مش في الفيديو بتاعك ده. سبيدو ابتسم: أيوة، إنت مش فيه، بس دراعك اليمين مدحت فيه، هو ورجالته ولعبوا في عربية سيف. عصام قعد وبصله بإنكار: معرفش مين مدحت ده. ومعرفش بتتكلم عن إيه.
سبيدو ضحك: مدحت برضه عمل زيك في الأول وقال معرفش. عصام عينيه وسعت فكمل: أيوة، الراجل بتاعك عندي، امال مش بيرد على اتصالاتك ليه؟ عصام زعق: برضه ما أعرفهوش، وأي حاجة يقولها... قاطعه سبيدو اللي وقف وزعق: إنت اتكلمت كتير، ودلوقتي تسمع. مدحت قال إن إنت عايز تقتل سيف علشان الشركة تسيطر عليها، وقال إنك زرعت جواسيس طول الخمس سنين اللي فاتوا. حازم. نوال. سامح في المصنع. عصام بيبلع ريقه بالعافية
وسبيدو ابتسم ببطء: ومش بس كده، قال كمان عن مروان ومحاولة قتله وخطفكم له. سكت شوية وكمل بخبث: لسه برضه ماتعرفش مين مدحت، ولا تحب أكمل سلسلة جرايمك؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!