الفصل 90 | من 111 فصل

رواية جانا الهوى الفصل التسعون 90 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
20
كلمة
6,281
وقت القراءة
32 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

يوم طويل من التوتر والترقب والانتظار اللي مش بينتهي، أو ده كان إحساس سيف وهو واقف تحت الدش عايز يرتاح أو يريح أعصابه بس التفكير هيخلي دماغه هتنفجر. مترقب في كل لحظة موبايله يرن ويسمع عن أي مصيبة. طول اليوم كل شوية بيكلم همس يطمئن عليها ويشوف أخبارها رغم انه في الجناح اللي جنبها. وبدر فضل يطمنه قبل مايضطر يسيبه ويروح البيت يجهز هو وأنس ويجيب حماه وحماته.

سيف افتكر الظهر لما طلبلها الأكل من البيت وراح جابه بنفسه ورجع عندها. ساعتها هند اللي فتحتله الباب وهو دخل الجناح وادالها الأكل وبعدها طلب منها يشوف همس. هند بصتله باستغراب: لا يمكن طبعا تشوفها. ردد بتعجب: لا يمكن ليه؟ يا بنتي نادي عليها عايزها. وقفت في وشه بحزم: لا يا سيف ما ينفعش تشوفها خالص. أولا مش فاضية. ثانيا –ماعرفتش تقول ايه فقالت بارتباك –مش هينفع وخلاص. سيف

كان مخنوق وده ظهر في صوته: هند لو سمحتي نادي عليها مش هآخرها بس بجد محتاج أشوفها. ادخلي هاتيها. اترددت ترفض لانها حاسة انه متضايق أو في حاجة فبصتله بتفكير: طيب هشوفها لو ينفع تخرجلك هتخرج ماشي بس مش أكيد. دخلت وهو وقف عند البلكونة مستنيها. هند دخلت وبصت لهمس: سيف عايز يشوفك. بصتلها وبصت لنفسها بحيرة: وأنا أخرجله ازاي كده؟ مش هقدر. هند

قربت منها وقالت بقلة حيلة: قلتله بس صوته كان مخنوق وحسيت انه محتاج يشوفك أو يطمن عليكي. البسي روب واطلعي. الميكاب ارتيست اتدخلت: تطلعي فين؟ لا طبعا مش هينفع. همس وقفت بسرعة: دقيقتين وجاية. هند لبستها روب أبيض ستان ناعم وقفلته كويس وهي خرجت فشافته واقف قدام البلكونة باصص لبرا. قفلت الباب عليهم وهو التفتلها وابتسم أول ما شافها: كويس انك قدرتي تيجي.

بصلها من فوق لتحت. الروب كان شكله مغري عليها. منساب على جسمها بشكل جميل ومع مشيتها اتفتح من آخره ورجليها ظهرت فمسكته بايديها تضمه. لاحظت نظراته فاتكسفت وقالت بتوتر: سيف بصلي هنا فوق. ابتسم أكتر و مدلها ايده قربها منه باشتياق: واحشاني. ابتسمت: وانت واحشني بس قول عايز ايه بسرعة لاني هتضرب لو مارجعتش خلال دقيقتين. مسكها من وسطها وشدها عليه بتعب: عايز بس أضمك لحضني وأطمن قلبي انك بخير وانك بعد شوية هتيجي بيتي. عايز بس ا

أطمن يا همس. عيونهم اتقابلت في نظرة طويلة بعدها هي ضمته وقالت بشفقة على حاله: حبيبي أنا كويسة ما تخافش عليا. ضمها أكتر وهمس بصدق: اوووف ما أخافش ازاي بس يا همس. أنا روحي متعلقة بيكي ونفسي لو أشيلك دلوقتي وآخدك وأختفي تماما من الدنيا كلها. آخدك لأي مكان نفضل فيه أنا وانتي بس. ابتسمت وبعدت راسها عنه بصتله ولفت ايديها حوالين رقبته بدلال: هتخطفني يعني؟ ابتسم وايديه بيحركها على وسطها وعاجبه ملمس

الروب ونعومته وقال بخشونة: عندك مانع أخطفك؟ ابتسمت بسعادة: لا ماعنديش بس سيبني ألبس الفستان الأبيض الحليوة اللي جوا ده الأول وبعدها اخطفني براحتك. ضمها تاني وسألها باهتمام: البسيه يا حبيبي براحتك. عجبك؟ هزت راسها بتأكيد وقال بفرحة: جميل أوي ذوقك حلو. قالها بحب: لازم يكون حلو طالما اخترتك. ضمها بقوة وهي حست بخوفه وتوتره فهمست بصدق: سيف أنا كويسة بطل قلق لو سمحت. بعدت وحطت ايدها

على خده وبصت لعينيه بحب: أنا كويسة وفي أمان هنا ومش هاكل ولا هشرب غير اللي انت تجيبه. اطمن. هز راسه يأكد لنفسه كلامها وبعدها سألها: أخدتي علاجك؟ –أخدته وبعدين أنا كويسة وبقالي يومين ولا تعبت ولا رجعت ولا في أي حاجة أنا بخير يا سيف. حط ايده حوالين راسها شدها لصدره وردد بحب: يارب دايما يا عمري يارب دايما. بعد راسها ومسك دقنها رفع وشها وقال بتنبيه: لو في أي حاجة كلميني. لو احتجتي أي حاجة كلميني. تمام؟

ابتسمت وهزت راسها بموافقة. باس خدها وقال بابتسامة: همشي وانتي ادخلي للبنات وخلي بالك من نفسك. قبل ما يتحرك اتفاجئ بيها مسكت ايده شدته فبصلها باستفهام: ايه يا حبيبي؟ قربت منه وسألت بلوم: امتى هشوفك عريس بجد؟ بص لعينيها باستغراب: مش فاهم قصدك ما أنا عريس بجد! حطت ايدها على خده ووضحت باهتمام: انت مرهق. تعبان. محتاج تحلق دقنك. محتاج تنام. سيف انت محتاج لحاجات كتيرة أوي. ابتسم علشان يداري

قلقه وقال بمرح مفتعل: قولي اني شكلي مبهدل ومش عاجبك وخلاص. حطت ايدها على رقبته شدته عليها وقالت بجدية: انت مرهق ومحتاج ترتاح يا حبيبي. ممكن تروح تنام ساعتين وتقوم فايق وتيجيلي العريس اللي بحلم بيه من سنة فاتت؟ مسك ايدها من على رقبته باسها وباس كف ايدها: بإذن الله يا قلبي. بإذن الله. بس زي ما اتفقنا لو محتاجة أي حاجة بلغيني. هزت راسها بموافقة وجه يتحرك مسكته تاني فبصلها بتساؤل.

قالت بتذكر: صحيح الفوتوجرافر قال لهند انه عايزني أنا وانت نعمل فيديو بالروب. بصلها بعدم استيعاب: نعم؟ روب ايه؟ وضحت بترقب: يعني يصورنا واحنا لابسين روب ياسيف. قالها بحدة: نعم يااختي. ده اللي هو ازاي؟ أخرج مراتي بالروب علشان تتصور؟ انتي بتهزري ولا بتستفزيني؟ ردت ببساطة: كله بيعمل كدا ياسيف مابتتفرجش على الفيس والانستا ولا ايه دي موضة.

جاوبها بغيظ: قلة النخوة بقت موضة. والمفروض بقى أفرج الناس على جمالك وانتي لابسة لبس البيت ولا أعمل ايه؟ قالتله بهدوء: لا طبعا ناس ايه بس ياسيف. ده الفوتوجرافر فعادي. بصلها بتهكم: تصدقي ماكنتش عارف انه الفوتوزفت. أصله أخوكي وأنا معرفش! ده حتى لو أخوكي المبدأ مرفوض يامدام. بصتله باستنكار: إيه مدام دي يا سيف؟ اسمي آنسة. ضغط على شفايفه بغيظ ورد بحنق: مش هرد عشان انتي مابتبقيش قد كلامك أساسًا. ردت ببرود: يعني مش هنتصور؟

جاوبها بحزم: أكيد مش هنتصور باللبس ده. مسكته من خدوده وقالت بمرح: حبيبي الغيور أنا عارفة، وأصلاً قلت لهند تقوله لا. سألها باستغراب: ولما انتي عملتي كده بتقوليلي عادي ليه؟ بعدت خطوة وقالت بمرح: قلت أفوقك وأرخم عليك، تعيش وتاخد غيرها بقى. بصلها باستنكار وجه يقرب منها لقاها بتجري وهي بتضحك، فقال بتوعد: هتروحي مني فين؟ كام ساعة وهوريكي أفوقك إزاي.

فاق من أفكاره وهو تحت الدش وخاف يكون اتأخر. قفل الميه ولف فوطة حوالين وسطه وخرج قعد على السرير. الباب خبط ودخل مروان، عنده شافه قاعد فبص لساعته بمرح: انت غيرت رأيك مش هتتجوز همستك ولا إيه؟ سيف بصله وما علقش. مروان استغرب وقرب منه بتعجب: مالك؟ انت يادوب تلبس يا سيف. سيف رفع راسه بصله بهدوء: هلبس، لسه في وقت. مروان قعد جنبه بقلق: انت مالك؟ في حاجة حصلت؟ اتكلم. بصله بزهق وقام من مكانه

لف حوالين نفسه وقال بأرق: دماغي هتنفجر من التفكير والقلق. شذى نجحت فعلاً إنها تعيشني في قلق مستمر بكلمة رمتها، والله أعلم هي تقصد بيها حاجة ولا مجرد بتحرق دمي. مروان وقف وقرب منه وقاله بجدية: سيف، هي بتحرق دمك. هي حست إنها اتخانقت وبالتالي بتنتقم منك بطريقتها. حرك راسه بتأنيب ضمير: وهي فعلاً اتخانقت؟

شذى لو بقت إنسانة سيئة فأنا عملت فيها ده. أنا حولتها للإنسانة دي. أنا كنت بخونها كل لحظة مع همس، وكنت بخون همس كل لحظة مع شذى. مروان مسك دراعه بلوم: انت بتفكر ليه دلوقتي في كل ده؟ سيف مش وقته أبداً. ليه بتدخل نفسك في متاهة مش هتعرف تخرج منها؟ الظروف حطتك في الوضع ده سواء انت أو همس. همس حبيبتك من بدري من قبل ما تظهر شذى أصلاً في الصورة. بعدين هل انت قلتلها في مرة إنك بتحبها؟ هل وعدتها بالحب؟

غير كده هي لو إنسانة كويسة عمرها ما هتتحول لشريرة. ما فيه ألف واحد وواحدة بينفصلوا كل يوم، هل كلهم بيتحولوا لأشرار؟ سيف هي بالفعل شخصيتها كانت مستعدة لده. من أول ما عرفتها وهي إنسانة بشعة، أنانية والأنا عندها عالية وبتُبص للناس من فوق أوي. مش وقت كلام عن شذى، وادخل البس عشان همس. موبايله رن فراح ناحيته بسرعة كان مؤمن رد بقلق: أيوة يا مؤمن، في إيه؟ مؤمن استغرب رده: في إيه في إيه؟ مالك؟

سيف نفخ بضيق: انت بتتصل بيا فبأسألك في إيه؟ مؤمن بذهول: يا ابني بطمن عليك، أخبارك إيه؟ هسألك هتجهزوا الساعة كام؟ هشوف الدنيا إيه؟ هسألك عايز حاجة ولا لأ؟ فيه ألف حاجة ممكن أسألك عنها دلوقتي، فانت مالك متحفز كده ليه؟ سيف اتنهد بتفهم: تمام، أوك. أنا هدخل ألبس وانت خد مروان معاك، هيقولك كل التفاصيل دي. سلام. رمى الموبايل لمروان: كلم مؤمن وأنا هدخل ألبس. مروان بصله لحد ما دخل وبعدها رد على مؤمن: أيوة يا مؤمن.

مؤمن: ماله البني آدم ده؟ هو ده عريس ولا في إيه؟ مروان اتردد يتكلم ولا لأ، بس هو عارف علاقة سيف ومؤمن من صغرهم وهما مقربين بعض، فقال بهدوء: بيفكر في شذى وهل هتنفذ تهديدها أو هتعمل أي حاجة. دماغه هتنفجر من التفكير فيها وبيلوم نفسه إنه حولها لإنسانة شريرة. من الآخر سيف عنده حالة من الغباء اللامتناهي مسيطرة عليه حالياً ومش عارف هيخرج منها إزاي.

مؤمن بجدية: طيب، أنا جايله دلوقتي. مسافة الطريق وانت خليك معاه، ما تسيبهوش لوحده. قفل ومروان راح ناحية سيف نادى عليه: سيف، لبست ولا إيه؟ سمعه من جوا: تعال يا مروان، ادخل. دخل عنده كان بيلبس القميص وباصص للمرايا بتركيز. قرب منه وبصله في المرايا بنصح: النهاردة هتتجمع انت وهمس. سيف، انت من امتى بتحلم باليوم ده؟ ما تسمحش لحد يهز فرحتك أو يقلل منها. بصله

في المرايا وقال باعتراف: أنا متضايق لإنها بالفعل قدرت تأثر عليا. أنا من يوم ما قابلتها آخر مرة وجملتها بترن جوا دماغي. "تبقى غبي لو فكرت نفسك خرجت برا جحر الأفاعي." مش قادر أنساها ولا أنسى الطريقة اللي قالتها بيها وضحكتها بعدها. شذى بتخطط لحاجة وكبيرة. الموضوع وقت مش أكتر. اتنهد بقلق: وخايف يكون النهاردة. مرعوب تعمل حاجة لهمس.

مروان طبطب عليه بتفهم: لا يمكن حد يقدر يأذي همس وهي في حضنك. لا يمكن يا سيف. انت وصلت مع همس لبر الأمان. بعدين شذى لو هتلعب هيكون في الشغل مش في حياتك الخاصة، والشغل ده مش وقت التفكير فيه. بعدين اللي خلاك قدرت تتخلص من عصام أبوها مش هتقدر عليها هي؟

كمل بجدية: سيف، أيًا كان اللي بتخططله شذى هنقدر عليه. هي لا يمكن تيجي نقطة في بحر قصادنا. بعدين انت مش لوحدك. كلنا معاك. إحنا قوة لا يستهان بها أبداً. انت وأنا ومؤمن وكريم ونادر. الناس دي مش قليلة ولا صغيرة، وكل واحد فيكم لوحده كبير، ما بالك وأنتم مع بعض؟ ثق في نفسك وفي أصحابك شوية. أخد نفس طويل وردد بارتياح لحد ما: عندك حق. رددها تاني لنفسه: إحنا قوة لا يستهان بها. عندك حق.

ابتسم و ربت على كتفه: همس رنت عليك وأنا كنسلت عليها. التفت بحدة وبصله: نعم؟ ضحك وعلق: أيوة كده، ارجع سيف اللي أنا عارفه. زعق فيه بغيظ: اطلع يالا هات الموبايل، وبعدين إزاي تكنسل عليها ها؟ ضحك أكتر ورفع ايديه بتراجع: يا عم بهزر، أنا أقدر برضه أكنسل عليها؟ مستغني عن عمري أنا. سيف بصله بشك: اتصلت ولا لأ، رد عليا.

مروان قرب منه: يا سيدي ما اتصلتش، تلاقيها أصلاً وسط البنات ومهيصين وبيجهزوا وبيحطوا اللمسات الأخيرة في الميكاب بتاعهم. من الآخر همس مش هتفضالك دلوقتي. كمل لبسك وأنا هنزل أجيب البدلة من العربية وأجيلك عشان تلحقوا تتصوروا قبل الفرح. سابه ونزل وهو خرج جاب موبايله ورن على همس اللي ردت عليه بصوت عالي: أيوة يا سيف. سألها باستغراب: صوتك عالي ليه؟ ضحكت مع البنات وردت عليه: لا عادي، بس عشان تسمعني. المهم، هتجهز امتى؟

وأوعى تقولي هتتأخر. ابتسم وحس براحة وهو بيكلمها: أنا وصلت أصلاً، افتحي. شهقت بذهول: إيه؟ وصلت؟ وصلت فين؟ لا ما اتفقناش تيجي بدري كده، انت قلت الساعة 3! لا يا سيف، لا، لسه ما خلصتش، ادخل الجناح تاني. ضحك بمرح وقال: خلصي براحتك يا حبيبتي، أنا بشتغلك بس. لسه قدامك وقت. بصت للبنت اللي قدامها وقالت: اديني لحظة. كلمت سيف: لحظة يا حبيبي، هخرج برا عشان أسمعك كويس. فضل ساكت لحد ما حس

إن الدنيا حواليها هادية: إيه يا حبيبي، عايزة تقولي إيه؟ ابتسمت بتأثر: عايزة أقولك إن قلبي دق أول ما قلتلي إنك وصلت، وبالرغم من إني مش جاهزة بس قلبي جاهز ومستنيك، ولما قلتلي بتهزر حسيت بإحباط. حسيت إني لا، مش عايزة أفضل مستنية. أنا عايزة أشوفك دلوقتي. ابتسم وضغط على الموبايل في إيده وهو بيرد بلهفة: وأنا عايز أشوفك دلوقتي. تعرف إن النهاردة أطول يوم مر عليا في حياتي؟

ابتسمت: فعلاً، أرخم يوم مش عايز يخلص أبداً. تعال دلوقتي. جاوبها بابتسامة: لو جيتلك دلوقتي هجيلك حافي وبقميص مفتوح. أصلاً لسه ماكملتش لبسي يا همس. تخيلته وابتسمت وقالت بعفوية: مش مهم، تعال كمل لبسك هنا وانت معايا. ضحك بخفة: أكمل لبسي معاكي؟ هل متخيلة إن ده ممكن يحصل؟ وبعدين أكمل لبسي إزاي وسط البنات دي كلها؟

كشرت وهزت دماغها برفض وهي بتتخيله بقميص مفتوح وكل الأنظار عليه زي ما كانوا على البحر في رحلتها والبنات كانت عيونهم عليه، فرفضت بسرعة: لا، عندك حق، مش هينفع. طيب، هسيبك تكمل لبس ونتقابل كمان شوية. ابتسم وهو متخيل هي فكرت في إيه: ماشي يا حبيبتي، هشوفك بعد شوية. مؤمن مع نور بعد ما قفل مع مروان وسيف بصلها بتردد: نور، أنا. قاطعته بتفهم: هتروح لسيف؟

ابتسم باعتذار: اعذريني بجد، بس هو خايف إن شذى وأبوها يكونوا بيحضروا أي حاجة ومتوتر ومحتاج لحد جنبه. ابتسمت: وانت روح وخليك جنبه. روح يا حبيبي، ما تقلقش عليا، هاجي مع كريم وأمل. ابتسم وباسها: هلبس وأروحله، متشكر يا قلبي إنك متفهمة. ابتسمت وحذرته: هطلب منك تعويض كبير، خليك مستعد. ضحك وبصلها: أموت أنا في تعويضاتك دي يا حبيبتي. اطلبي ألف تعويض بس خليكي قدها ها؟ كل ليلة بتعويض.

ضحكت واتراجعت: لا، مش كبير لدرجة كل ليلة. خليها تعويض صغير. ضحك ورد بإيجاز: نشوف موضوع التعويضات ده بعدين، نروح للمسكين ده، حبيبته بعيدة عنه سنة كاملة. علقت بهزار: ربنا يعينه في التعويضات اللي وراه. ضحكوا الاتنين وهو بصلها: انتي بقيتي حالة خطر، مالكيش دعوة بتعويضات الناس وركزي معايا أنا بس. بصتله وقربت منه بإغراء: طيب، روح البس بدل ما أخليك تدفع أول تعويض مقدماً وتتأخر على صاحبك. بصلها

وفكر يقرب منها بس جري: لا، صاحبي أهم دلوقتي. جري يلبس وهي تابعته وهي بتضحك عليه. لبس وخرج راح لكريم خبط عليه فخرج وسأله بتعجب: انت لابس من دلوقتي ليه؟ مؤمن: رايح لسيف، كلمته لقيته متوتر ومحبط وقلقان من شذى وأبوها. كريم هز راسه بتفهم: طيب، روحله، ماشي. مؤمن وصاه: نور وأيان. ابتسم وطمنه: معايا، ما تقلقش عليهم. اتكل على الله وهشوفك في الفندق.

سيف قفل مع همس وفضل مكانه باصص للفون وسرحان فيه. قاطع سرحانه خبط على الباب فقام فتح لقاه أبوه بيقول بسعادة: سيف باشا الصياد. بصله وابتسم: أبو سيف باشا الصياد؟ ضحكوا الاتنين وعز ضمه وهو بيقول بتعجل: لسه ماخلصتش يعني؟ تخيلت إنك هتلبس بدري جدا وتزن فوق راسنا نخلص، مش انت اللي تتاخر؟ أساعدك إزاي؟ مسك أبوه من كتافه يهديه: بابا، اهدا، أنا بخير. لو عايز تساعدني فبدعواتك وبوقوفك جنبي، ده اللي محتاجه منك.

ابتسم وبص لابنه بفخر: أنا بدعيلك بقلبي في كل لحظة انت وأختك يا سيف. يااا ما تتخيلش فرحتي النهاردة إزاي؟ اليوم ده اتأخر أوي أوي. ابتسم بحرج: لما ربنا أراد. عز مد ايديه يقفل زراير قميصه ويساعده: من يوم ما اتخرجت وأنا مستني اليوم ده. بص لعينيه وكمل بمشاعر أبوية: استنيت شغلك معايا ووقوفك جنبي، واستنيت فرحك على الإنسانة اللي قلبك يختارها. سيف اتأثر وحس إنه كان خيبة

أمل كبيرة لأبوه فقال بندم: وأنا خيبت أملك في الاتنين وسيبتك وسافرت وما اهتميتش غير بنفسي وبس. عز هز راسه

برفض تام ومسك ابنه بعنف: انت عمرك أبداً ما خيبت أملي فيك. انت زي ما انت كده فخر ليا. ما خيبتش أملي أبداً يا سيف. انت سعيت ورا أحلامك وطموحك، وده الصح. ولما آن الأوان رجعت لبلدك ولبيتك وحياتك. الخطوة دي كان لازم تاخدها ولازم تعيش حياتك بالطريقة اللي انت عايزها والطريقة اللي انت شايفها، مش طريقتي أنا. أنا عشت حياتي كلها براحتي وعلشان كده سيبتك تسافر وتعيش بالطريقة المناسبة ليك. اه ممكن أعترض أو أختلف معاك، لكن لا يمكن أبداً أفرض رأيي أو طريقتي عليك، ولما عملتها وأجبرتك تخطب شذى كانت الدنيا اتقفلت في وشي وكان أغبى قرار أخدته في حياتي، ولو فضلت أعتذرلك عمري كله لا يمكن...

سيف قاطعه بهدوء: اقفل الموضوع ده، وأنا مش مستني منك اعتذار أبداً، ولو في حد غلطان فيبقى أنا علشان كنت بعيد عنك.

عز رفض كلامه وقال بجدية: بطل تحمل نفسك مسئولية غيرك. أنا غلطت لما خبيت عنك، والباقي كله تراكمات ونتائج. المهم دلوقتي أنا عايزك تكون دايماً واثق في قراراتك ودايماً تعمل اللي قلبك عايز يعمله. استفتي قلبك دايماً، واوعى تخلي الشغل والشركة أهم من حياتك الخاصة وطموحاتك. انت بتحب التدريس، فاعمل اللي بتحبه. الشركة خليها شيء إضافي، المهم ثق إنّي دايماً فخور بيك ورافع راسي لفوق أوي بأنك انت ابني. حتى قبل ما ترجع كنت بقول ابني

مهندس وحضر ماچستير وبيحضر دكتوراه وأخد الدكتوراه وهو لسه صغير ورجعت دكتور جامعي، انت تقريباً أصغر دكتور جامعي شفته في حياتي، فيا سيف أنا فخور بيك دايماً، وسواء كملت في الشركة أو لأ، برضه هفضل فخور بيك، وسامحني لو حسيت مني بغير ده في أي وقت أو عطيتك أي انطباع غير ده.

سيف ضم أبوه بحب كبير: أنا بجد بحبك أوي. بحبك فوق ما تتخيل وحاسس إنك أعظم أب في الكون ده كله. عز ضمه وطبطب عليه بحنو: وحبك ده مخليني أغنى راجل في العالم كله. بعد عنه وبصله وكمل بعيون بتلمع: سيف، أنا ثروتي الحقيقية اللي مخلياني راجل غني هي انت وأختك، مش الشركة ولا الفلوس. دلوقتي كمل لبسك علشان همستك ما تتأخرش عليها. خلي بالك منها وحطها جوا عينيك، البنت دي بتموت فيك مش بس بتحبك. سيف ابتسم بتلقائية بمجرد ما سمع

اسمها وقال بعيون بتلمع: وأنا بعشقها. عز ابتسامته وسعت: ربنا يخليكم لبعض ويسعدكم يا حبيبي ويتمم فرحتكم دي على خير. كمل بنصح: سيف، خلي بالك منها واوعى شوقك ولهفتك عليها يطغوا على حبك. النهاردة انت لازم تكون متفهم وعاقل وعارف إنك بتتجوز عيلة عمرها كله مقضياه في المذاكرة، ولازم تكون صبور وبالراحة عليها وتاخدها. سيف رفع ايده وقف أبوه بمرح: انت بتتكلم في إيه؟ لا، لحد هنا واقفل الكلام بينا. عز استغرب وعلق: أقفل الكلام ليه؟

أنا عارف إنك بتحب همس ومستني الليلة دي من بدري، بس... سيف غمض عينيه بحرج و وقف أبوه بهزار: اهو ده بالظبط اللي مش عايز أتكلم فيه. اه، إحنا علاقتنا حلوة وأصحاب، بس مش لدرجة إننا نتكلم في النقطة دي بالذات. عز باستغراب من ابنه: ليه؟ أنا بس بنصحك مش أكتر. سيف ابتسم: ونصيحتك على عيني، بس... سكت وماعرفش يقول إيه فأبوه كمل بتهكم: بس احتفظ بنصايحي لنفسي، لإنّي دقة قديمة وأنتم جيل الشباب مختلفين و...

قاطعه بجدية: مش القصد أبداً، بس دي حياتي الخاصة أوي ومش عايز أتكلم في تفاصيلها مع أي حد و... مش عارف يقول إيه أو يفهم أبوه إزاي، فقال بتردد: يعني أقصد إن دي حاجة خاصة بيني وبين همس و...

سكت وعز بصله بتفهم: سيف، أنا مش هتكلم في تفاصيل أو في حياتك الخاصة. أنا كل اللي كنت هقوله إن الليلة دي عقلك لازم يسيطر على حبك، مش العكس. مشاعرك وحبك محتاجين عقلك يحكمهم عشان تتفهم الإنسانة اللي ارتبطت بيها وتديها وقتها تتعود عليك كراجل في حياتها، لإنها صغيرة في السن جداً، والنقطة دي لازم تحطها قصاد عينيك. هي عيلة ولسه ماعندهاش أي تجارب من أي نوع، وده هيحتاج معاملة خاصة. ده فقط اللي كنت عايز أقوله، لكن التفاصيل والحاجات دي أكيد مش أنا اللي هتكلم فيها، ولا مستعد أتكلم فيها مع ابني.

سيف ابتسم واتحرك يكمل لبسه وغير الموضوع: ماما فين؟ الميكاب ارتيست مشيت من عندها هي وآية ولا لسه؟ أبوه بص لساعته وجاوبه: آية جت لهمس من بدري عشان تبقى مع البنات، ونصر راح يجيب والدتك وزمانهم على وصول. محتاج مني أي حاجة؟ سيف بصله: سلامتك، بعدين معايا مروان. عز بص حواليه: إلا هو فين الواد ده؟ انت بعته مشوار ولا إيه؟ سيف بحيرة: قالي نازل أجيب بدلتي ومعرفش غطس فين؟ ولا يكون رايح يجيبها من بيته ولا إيه؟

هنا باب الجناح اتفتح بعد كام خبطة وبعدهم دخل مؤمن بمرح: عريسناااا فين؟ سيف خرج وبصله: صوتك عالي ليه؟ مؤمن بصله باستغراب: ما انت زي القرد اهو، امال حسستني في التليفون إني هاجي ألاقيك بتقطع شرايينك ليه؟ خرج ورا ابنه وقال بدهشة: يقطع شرايينه ليه؟ في حاجة حصلت؟ مؤمن اتحرج واتراجع وسيف بص لأبوه بابتسامة: بابا، ده مؤمن، أكيد انت مش هتتوه عنه وعن هزاره الرخم.

عز بصله بابتسامة: لا، بس افتكرته كبر وماسك شركة من أكبر الشركات، فأكيد عقل يعني. سيف ضحك: لا، ما عقلش زي ما هو بغباوته ورخامته. مؤمن بصله بتوعد: أنا غلطان إني قلت آجي أدعمك. عز بصلهم: ادعموا بعض براحتكم، أنا هطلع أشوف نصر اتأخر ليه ومروان ده اختفى فين؟ مؤمن بتوضيح: مروان تحت بياكل، قال ما اتغداش. سيف حرك راسه بعدم تصديق: بياكل؟ نفسي أعرف الواد ده بيودي كمية الأكل اللي بياكلها دي فين؟ عز سابهم وخرج

ومؤمن قرب من سيف بجدية: انت كويس؟ سيف بصله ورد بإيجاز: كويس. مؤمن بص حواليه: باقي بدلتك فين؟ كده يادوب تكمل لبس. مروان قالي إن أبوك معاك، فقلت أستنى شوية تتكلموا براحتكم. ما أحرمكوش من اللحظة دي، لإن كل أب بيستناها. سيف ابتسم: انت أبوك تلاقيه ما صدق.

مؤمن ضحك: أكيد طبعاً، بس برضه المحادثة دي بتكون حاجة كده مختلفة، وقد إيه بتفرح لما تشوف الفرحة والفخر في عينين أبوك وتحس إنه أول مرة يشوفك كبير بجد، مش العيل اللي خلفه ورباه. لا، بتحس إن نظراته اختلفت وكلامه اختلف، وبتلمس فرحته دي. مؤمن بص لسيف بابتسامة: أو ده كان إحساسي أنا مع أبويا. سيف ابتسم: وعندك حق فيه. المهم، قولي شذى فين دلوقتي وبتعمل إيه؟ مش في حد مراقبها؟

مؤمن نفخ بضيق: يا ابني، بطل تفكير فيها شوية واتنيل البس بدلتك، هتتأخر على مراتك وصدقني مش هتسامحك، ولو عملت أراجوز قدامها مش هتسامح في دقيقة تأخير. سيف كشر وكمل لبس: طيب، قولي هي فين دلوقتي وبتعمل إيه عشان دماغي ترتاح. مؤمن طلع موبايله واتصل بحد كلمه وسيف متابعه لحد ما قفل وبصله: في البيوتي سنتر من بدري. سيف بصله بغضب: بتعمل إيه في البيوتي سنتر؟ هي ناوية تيجي الفرح يا مؤمن؟

مؤمن قرب منه ورد ببساطة: ما تيجي، فين المشكلة؟ سيف، بطل تديها أكبر من حجمها. هي بتحب الشو والميديا وعايزة تظهر إنها مش متأثرة بجوازك وخطوبتك اللي عملتها بعد انفصالك عنها بيوم، فطبيعي تفكر تيجي وتروح الكوافير وتيجي وهي حاسة إنها أجمل واحدة في العالم وتحاول تقول إنك خسرتها. سيف بنرفزة: مش عايز أشوف وشها ولا عايزها تيجي وتظهر قدام همس. مؤمن هداه: هنبلغ الأمن ما يدخلوهاش، عادي. المهم دلوقتي تلبس.

كشر وسابه يكمل لبس بدلته وشوية ودخل مروان في إيده طبق بياكل: سيف، هتاكل؟ انت شبه ما أكلتش النهاردة. سيف بصله بغيظ: البركة فيك انت. هناكل أنا وانت يعني؟ مروان بذهول: أعملك إيه يعني أنا؟ مش كفاية مجوعني معاك؟ بص لمؤمن: أعمله إيه أنا؟ مش راضي ياكل ولا سايبني آكل، أموت يعني؟ مؤمن ضحك: لا، بعد الشر. طيب، المسكين ده هيروح يغمى عليه عند همس يعني ولا إيه؟ إحنا عايزينه بصحته النهاردة ليخسع مننا ويبقى شكلنا وحش.

سيف بص قدامه لقى علبة مناديل حدفها في وش مؤمن بغيظ: اطلعوا برا، ده انتم عيال باردة صحيح. مؤمن مسك المناديل: مش خايف عليك الله. سيف بتهكم: لا يا أخويا، ما تخافش. مروان قرب منه وحط الطبق قدامه: البفتيك ده تحفة، خد حتة بجد وكُل أي لقمة كده، لسه العشا بدري عليه وانت ما اتغديتش. سيف بص للأكل: لا لا، ماليش مزاج و... قاطعه مؤمن: كُل أي حاجة قبل ما تكمل لبس، مش هتاخد دقيقتين وبعدها كمل لبسك.

خبط على راسه بتذكر: البوكيه لازم أجيبه، أنا كنت موصي عليه وقلت مروان هيروح ونسيت. مؤمن بهدوء: أروح أجيبه؟ سيف: هروح معاك، استنى ألبس الأول وأبلغ همس. عند همس الوضع كان مختلف، لإن الكل بيهيص وفرحان. هند وأصحابها مها وأسماء وهمس وهالة، وحتى آية معاهم، والبنات بتوع البيوتي سنتر، والكل بيهيص وفرحان من قلبه.

همس لبست الفستان وخرجتلهم. بمجرد ماشافوها الصمت سيطر عليهم كلهم لإنها أجمل من الخيال بفستانها المنفوش. همس بصتلهم ومستنية حد يتكلم، بس كلهم ساكتين، فعُلقت بتوتر: في إيه؟ شكلي غريب صح؟ حاسة إني أميرة في فيلم كرتون، ولا إيه؟ اتكلموا. هند قربت من أختها بعيون بتلمع: انتي أميرة فعلاً، بس في الواقع يا همس. انتي أجمل عروسة شوفتها في حياتي كلها، وسيف لما يجي هيفقد النطق تماماً. آية

قربت منها بابتسامة معجبة: فعلاً، هصوره بالموبايل وهو متنح ومش عارف ينطق. انتي جميلة أوي يا همس. الدموع لمعت في عيونهم، والبنت اللي بتعمل الميكاب صقفت بتحذير: ممنوع العياط وممنوع الدموع تماماً، مفهوم؟ بلاش اللحظات الحميمية دي والمؤثرة، احضنوها وبوسوها من بعيد بدون لمس. همس بصتلها بصدمة وقالت بعفوية: ليه بدون لمس؟ اوعي تتخيلي إن سيف هتقوليله بدون لمس وهيمسع كلامك. كلهم ضحكوا،

وهند بصت لأختها بتنبيه: اسكتي يا همس. اسكتي، الله لا يسيئك. بعدين سيف هيلمسك فين ها؟ مش لما تروحوا، ولما تروحوا بقى براحتكم، مش محتاجة الميكاب أصلاً. همس كشرت واعترضت: يا سلام، مش هيبوسني يعني يا هند؟ هنضحك على نفسنا؟ ما أنا مش مستعدة ياكل الروج زي بدر. هند صوتت: اسكتتتتي. الكل ضحك عليها، وهمس حطت ايديها على وسطها، وهند بصتلها بغيظ: أكيد سيف مش هياكل الروج قدام الناس يا همس.

همس بصت للسقف واستنت هند تخلص كلامها، وبصت للبنت اللي بتعمل الميكاب وقالت بعناد: سيبك من كلام أختي الهبلة دي، وقوليلي الروج ده هيطلع لو هو باسني أو أنا بوسته؟ يعني نفترض بوسته على خده، مش عايزة الروج بتاعي يطبع عليه. البنت بضحك: لا، ما تخافيش، مش هيطبع عليه، بعدين الميكاب كله وتر بروف ومش بيطلع بسهولة. هنخلي سيف ياخد راحته. همس ابتسمت وبصت لأختها: شايفة؟ الكلام مش انتي رخمة. هند

ضحكت بقلة حيلة وبصت لآية: أخوكي أمك دعت عليه في ليلة القدر وقالتله روح ربنا يرزقك بواحدة هبلة تطلعك على عينيك. آية ضحكت، وهمس علقت بغرور: هو بيحب الهبلة دي، مالكوش دعوة انتوا. بصت لآية بتذمر: هيجي امتى؟ هيتأخر ولا إيه؟ كلميه شوفي. ما كانش بوكيه ده اللي بيجيبه. آية بصت لساعتها: زمانه على وصول. همس كررت: طيب، كلميه شوفي قدامه قد إيه؟ آية ابتسمت بتردد وكررت: زمانه على وصول، ما تقلقيش، مش هيتأخر عليكي.

همس استغربت ردها، بس استوعبت فجأة إنها ممكن تكون مش بتكلم سيف من يومها ولسه زعلانين مع بعض. هل ده ممكن فعلاً؟ البنات اتلموا حواليها وبيباركولها، وهي عينيها على آية، وشوية وقامت من وسطهم ومسكت موبايلها: سيبوني لوحدي لحظة يا بنات، ممكن؟ هكلم سيف بس. الكل قام وخرجوا للصالة برا، وقبل ما آية تخرج همس وقفتها: استني يا آية انتي. قربت منها بتساؤل: اوعوا تكونوا لسه زعلانين من بعض انتي وسيف من يومها؟ آية

بصت لبعيد وقالت بابتسامة: همس، النهاردة فرحك و... قاطعتها بجدية: آية، لسه زعلانين؟ بصتلها بحزن: سيف بقى صعب وبيصدر أحكامه ومش بيسمع لغيره، ورأيه هو بس اللي صح، وحالياً بابا وماما بيقولوله آمين بدون نقاش حتى. همس مسكت دراعها وردت بتوضيح: سيف مر بفترة صعبة جداً، وده اللي اداكي إحساس إنه صعب، لكن هو أحن راجل في العالم ده كله. آية ابتسمت: أحن راجل مع حبيبته. مع معشوقته، لكن...

قاطعتها همس برفض تام: لا لا يا آية، سيف حنين بطبعه مع أي حد، مش معايا عشان حبيبته. آية، الحنية دي طبع مش صفة مكتسبة، بتمارسيها مع شخص وشخص لأ. سيف مضغوط بس و... آية قاطعتها بألم: مضغوط معايا أنا بس، لكن مع غيري لأ. انتي بتناقضي نفسك يا همس، لو مضغوط هيبقى على الكل. لو حنين هيبقى على الكل، ده على حسب كلامك. لكن الحقيقة إنه مع شخص اه، وشخص لأ. همس برفض لكلامها: لا يا بنتي، انتي ما تعرفيش سيف كويس بقى.

آية بصتلها بتهكم: وانتي اللي تعرفيه؟

همس، أنا أعرف سيف من 25 سنة. عمري كله. انتي تعرفيه من سنة واحدة بس. انتي تعرفي سيف العاشق وبس، لكن سيف الإنسان اللي عاشرته السنين اللي فاتت دي كلها، فأنا اللي عارفاه. سيف لما بيتعصب وبيزعل بيزعل بشكل وحش أوي. بيتحول سيف الرقيق والچنتل ده لشخصية صعبة. همس، مش وقته أبداً الكلام ده ولا مكانه. سيف الزوج والحبيب أكيد هيختلف عن سيف الأخ أو الدكتور أو البيزنس مان. فانتي بتحبي الزوج والحبيب وشايفاه بشكل مختلف عننا، وده الصح، بس أنا مش بشوفه بعينيكي انتي، فطبيعي نشوفه كشخصين مختلفين.

همس افتكرت سيف لما خطب شذى لمجرد إنه شك إنها على علاقة بالسمري. افتكرت لما نهى علاقته بيها وأخد قراره يكمل مع شذى. افتكرت لما عملها بلوك. افتكرت زعله منها في موضوع العريس. سيف فعلاً لما بيزعل بيكون شخص مختلف. لكن مهما كان مختلف وهو زعلان، إلا إن دايماً حبه ليها بيطغى على كل حاجة وبيفرض نفسه فوق كل الظروف اللي مرت عليهم، وبيتغلب على أي صعاب قابلتهم مهما كانت. تعبيرات وشها بتتغير، وآية لاحظت ده فقربت ومسكتها

من كتافها بابتسامة: همس، حبيبتي، الشيء اللي لا يمكن اتنين يختلفوا عليه هو حب سيف ليكي. سيف بيعشقك وحارب عشانك الكون كله. تقريباً انتي لو مش في حياة سيف، كان قال لبابا يبيع الشركة لعصام وهو سافر برا، وده كان أسهل حل وأبسطه، لكن هو وقف وحارب العالم كله عشانك انتي وبس. فحبه ليكي ده زي الشمس، ساطع وواضح للكل. فعلاقتي وزعلي من سيف مش وقته أبداً نتكلم فيهم دلوقتي.

همس ابتسمت: أنا عارفة كل ده، بس النهاردة يوم مميز في حياتي أنا وهو، ومش عايزة أبداً أي زعل، لإن سيف بيحبك، وأكيد خصامك له هيزعله، وده اللي مش عايزاه، وعشان كده بكلمك دلوقتي لإنّي مش عايزة أحس بزعلكم ده من بعض، أو أحس إن في حاجة تنقص فرحته دي، أو يتمنى لو أخته تشاركه فرحته وتاخده في حضنها وتباركله من قلبها، ومش هسمحلكم انتوا الاتنين بالزعل النهاردة من بعض.

آية ابتسمت بتوضيح: على فكرة، إحنا مش زعلانين من بعض، إحنا بس واخدين جنب كده، لكن مش زعل. ولو عايزاني أكلمه أسأله هو فين، هكلمهولك، لكن أكيد أول ما أشوفه هكون أول واحدة تباركله وتحضنه. همس بإصرار: طيب، كلميه فعلاً. آية ابتسمت وطلعت موبايلها واتصلت بسيف اللي رد عليها على طول: أيوة يا آية؟ ابتسمت: همستك عمالة كل شوية تقولي اتصليلي بيه وشوفيه فين. سيادتك فين؟

فهم همسته وابتسم: ما تقلقوش، وطمنيها، هوصل في ميعادي. قولي لها تهدا وتطمئن. آية بصتلها بمرح: سمعتي؟ اهدي واطمني بقى. همس مدت ايدها بلهفة: هاتي أكلمه. ادتلها الموبايل وهمست: هسيبك براحتك. طلعت وسابتها وهي ردت عليه: أيوة يا حبيبي. ابتسم: إيه يا همس، ما تقلقيش يا روحي، هاجي في ميعادي، اطمني. همس بتحذير: طيب، إياك تتأخر، واه، هاتلي شوكولاتة معاك وانت جاي. سيف ردد بذهول: نعم؟ أجيبلك إيه؟

همس، انتي مستوعبة بتقولي إيه وبتقوليه امتى؟ همس ضحكت ببساطة: اه، هاتلي الشوكولاتة اللي جبتها لي قبل كده وانت جاي، فاكراها؟ سيف بصدمة: فاكرها طبعاً، بس لو هجيبهالك يا همس هتتأخر ساعة على الأقل ها؟ قالا بإصرار: هاتيهالي وما تتأخرش. تعملها إزاي بقى معرفش. باي يا حبيبي، مستنياك. قفلت وهو بص لموبايله بذهول وردد: يا بنت المجنونة. بص لاصحابه وقال: والله بحب عيلة، على رأي أبويا. الاتنين ضحكوا وبصوله،

ومؤمن علق: انت لسه بتستوعب ده دلوقتي؟ سيف بصله بغيظ وبص لساعته: المجنونة دي لو هعمل اللي طلبته هتتأخر ولا ساعة كمان. مروان علق: لو نقدر احنا نعمل اللي طلبته، قول، ولا دي حاجة خاصة بينكم؟ سيف بصله وبيوزن الموضوع في دماغه وبعدها قال بحماس: لا، مش خاصة. اطلع فعلاً دلوقتي هات الشوكولاتة اللي المجنونة دي عايزاه، وقابلني هناك في الفندق. مروان ردد باستنكار: شوكولاتة؟ بجد؟ ده اللي هي عايزاه؟

ما نجيبلها من أي سوبر ماركت في الطريق. سيف علق بغيظ: لا، ناصح انت وجبت التايهة يالا. سيادتها طالبة نوع معين من مكان معين. روح وهبعتلك اللوكيشن بتاع المحل وهبعتلك اسم النوع اللي هي عايزاه، اتحرك يلا انت لسه هنا. مروان ردد بغيظ: هنط يعني من العربية، فما تقفوا طيب خلوني انزل. أنا اللي جيبته لنفسي. مؤمن ضحك عليه وركن على جنب نزل مروان اللي هيطلب أوبر، وبص لسيف بتهم: قال زعلان مننا أما بنستأذن مرتاتنا واحنا خارجين نسهر.

سيف كشر وبصله: قصدك إيه بقى؟ ضحك وعلق بسخرية: يا عيني على الحلو لما تبهدله الأيام. ده انت هتشوف أيام مع همستك. سيف ما علقش وبص للموبيل بعت لمروان اللوكيشن واللي عايزه بالظبط، بعدها بص لمؤمن وعلق باستغراب: هو أنا ليه متحمس للأيام الجاية بالشكل ده؟ أنا عارف إنها عيلة وعارف إنها مجنونة، بس بالعكس، يمكن ده عاجبني مش مخوفني زي ما انتوا ما بتقولوا.

مؤمن مراقبه ورد بابتسامة: لإنك بتحبها، فاللي إحنا بنشوفه جنان، انت على قلبك زي العسل لإنك بتعمله بحب وبسعادة. سيف بصله باعتراف: لو طلبت الشوكولاتة دي بدري كنت هروح فعلاً وأجيبهالها. هل أنا مجنون زيها؟ ابتسم وقال ببساطة: هي طلبتها من حبيبها، وحبيبها لو هيطول هيجيب لها نجمة من السما. سيف، ده الطبيعي بين العشاق، بتعمل حاجات مجنونة أو الكل بيشوفها مجنونة، بس انت بتعملها وانت مبسوط ومستعد لأكتر من كده.

اتردد لحظة قبل ما يكمل: سيف، أنا لما حبيت نور الأول، كنت متخيل إنها على علاقة بخالد عبد الرؤوف. سيف ردد بذهول: أبوها؟ مؤمن وضح: ساعتها ما كانش لسه معترف بيهم، كان سر مستخبي، وجوازه من مامتها كان سر. انت أكيد سمعت بحكايتهم. سيف افتكر فعلاً لما قرأ الخبر ده: اه اه، نسيت الحوار ده. مش مامتها كان عليها حكم بالإعدام وهربانة منه؟

مؤمن ابتسم: أيوه، وأنا عرفت بعد محاولات كتيرة أقرب منها إن ده سبب بعدها. تخيل واحد زيي يعرف إن اللي بيحبها أمها هربانة من حكم إعدام ومستني سقوط الحكم وعنده استعداد يستنى سنين. فانت لما حبيبتك تطلب منك شوكولاتة هتجيبها من مكان، غير حبيبته طلبت يستنى سقوط حكم إعدام. ابتسم للذكريات وكمل: هو ده الحب، بتتقبل حاجات لا يمكن عقلك يستوعبها، وبتستغرب إزاي اتقبلتها وإزاي عديت بكل ده، بس العاشق بيفهم وبقدر.

سيف ابتسم: أنا آسف يا مؤمن إني ماكنتش معاك في الظروف دي، بس عزائي الوحيد إن كريم معاك وفي ضهرك دايماً. ابتسم ورد بهزار: أكيد طبعاً، كريم معايا بعاصفة حبه اللي عصفت بحياتنا كلنا. ملامحه اتغيرت وبص لسيف بتقدير: بس ده ما يمنعش إني كنت أتمنى تكون موجود. وصلوا الفندق وطلعوا الجناح بتاع سيف علشان يظبط نفسه ويزود برفانه قبل ما يروح لهمس. كانوا بيتكلموا، وقاطعهم خبط على الباب، مؤمن راح يفتح لقاها

سلوى اللي دخلت بابتسامة: ابني حبيبي فين؟ سيف بصلها وابتسم: أنا هنا يا حبي. إيه الجمال ده؟ بص لمؤمن بهزار: تصدق انت إن القمر ده أمي؟ طيب والله أختي الصغيرة كمان. سلوى قربت وضحكت: يا ولد، بطل بكش. حضنها ورفعها عن الأرض: مش بكاش والله. سلوى ضحكت: نزلني يا ولد، خليني أعرف أشوفك كويس. نزلها فبصتله بحب ومسكت وشه بإيديها بفرحة: ابني حبيبي هيتجوز النهاردة. ربنا يسعد قلبك يا حبيبي.

حضنته ومؤمن انسحب: هروح أشوف في حاجة ناقصة ولا لأ. سلوى مسكت البيبيون بتاع ابنها تعدله وقالت بابتسامة: أجمل وأشيك عريس في الكون كله، ابني حبيبي. مسك إيدها باسها: وانتي أحلى أم عريس في الكون كله. بجد أبويا المفروض النهاردة يخبيكي. الكل هيحسده عليكي. بعدين الراجل قلبه تعبان، مش بالراحة عليه. سلوى ضحكت: يا واد، بس وبطل بقى.

سيف ضحك وقال بمرح: تخيلي أبويا جاي يديني نصايح عن ليلة الفرح وعايز يقولي أتعامل مع همس إزاي، متخيلة انتي؟ سلوى ضحكت جامد: طيب، كنت اسمعه. أبوك برضه شقي، مش سهل. سيف فتح بوقه بصدمة وأمه بتضحك، وبعدها علق وهو بيرفع ايده قدام وشها بنبرة درامية: احتفظوا بشقاوتكم لنفسكم، أرجوكي ما تبوظيش صورة الأب والأم اللي في دماغي. كل واحد يحتفظ بشقاوته لنفسه. ضحكوا الاتنين جامد، وبعدها

سيف حط ايده على وشه بمرح: أبص لكم أنا إزاي تاني وأنا بتخيلكم بتتشاقوا ها؟ ضحكت وضربته على ايده: واد انت ممنوع التخيل. عيب. بصلها بهزار: عيب إيه بقى؟ هو يقولي ليلتك معرفش إيه، وانتي تقوليلي بيتشاقى، وبعدها تقوليلي عيب؟ حرام عليكم والله. المهم يلا ولا إيه؟ ابتسمت: اه يلا بينا. بصت للتسريحة قدامها وقالت: ده البرفان اللي همس بتحبه، زوده. استغرب: أنا حطيت كتير.

أصرت: زوده واسمع الكلام. خليها تشم ريحتك من أول ما تدخل الجناح. ابتسم بس سمع كلامها وزوده كتير، بعدها بصله وهزر: أفضي الإزازة ولا كده كفاية؟ ضحكت: لا، كفاية كده، يلا. وقفها بتذكر: أوضتنا في الڤيلا مقفولة صح؟ المفتاح فين؟ جاوبته: في شنطتي، تاخده. سيف: اه، لو سمحت. طلعتهوله وناولتهوله. افتكر لما راح الصبح يجيب الغدا لهمس من الفيلا ودخل الأوضة.

فتح الباب ودخل، ونور النور، وبصلها كانت خرافة وابتسم لإنها كلها بينك. مفرش السرير، الستاير بالفراشات اللي عليها، وافتكرها وهي واقفة وماسكاها وبتترجاه يوافق تشتريها. بص للمكتب اللي طلبه بينك مخصوص عشانها، وبيتخيل فرحتها لما تشوفه. بص للمرجحة الصغيرة اللي بعتتله صورتها عشان يشتريها، وقالتله يومها كل اللي بيحب مراته بيجيب لها مرجحة في أوضتهم، واستشهدت بكريم وأمل، وبعد ما كان متردد يجيبها، أول ما شافها قدامه في محل

اشتراها بدون تفكير، وطلب إن لونها يتعمل مخصوص بينك عشانها. جاب إزازة برفانه ورش في الأوضة شوية. بص للبالونة الضخمة اللي مربوطة فوق السرير، وتخيل همس تحته وهو بيفرقعها فوقها. أخد نفس طويل وبص للأوضة بشكل عام واطمن إن كل حاجة زي ما هو عايزها بالظبط، وبعدها خرج وقفلها وادى المفتاح لأمه.

انتبه على أمه بتقوله: يلا، مفيش وقت يا سيف. ابتسم وخرج معاها من الجناح عشان يروح لهمسته. نادر من آخر مواجهة بينه وبينهم وهو واخد جنب وشبه مش بيقعد في البيت نهائياً. قضى اليوم امبارح مع سيف واضطر يسيب الفندق عشان جتله مكالمة من المستشفى فراحلهم الفجر وقرر يرجع على البيت يجهز. لبس بدلته وبص لنفسه في المرايا وتخيل نفسه عريس ورايح لملك. ابتسم بحزن لإن مفيش أي حاجة بتمشي معاه بسلاسة. الباب

خبط ودخل أنس بابتسامة: عمو، بابا بيقول خلاص، ولا إيه؟ هنود بتكلمه ولو هتتأخروا نمشي إحنا. نادر بصله وهو بيحط برفانه: لا، أنا خلاص يا أنوس، شوف بابا وماما، مش أنا يا حبيبي. خرج معاه لبرا كان بدر واقف وابتسم أول ما شافه: فاضل انت ها، عقبالك، عايزين نفرح بيك بقى. ابتسم وقبل ما يرد أمه ردت من وراه بمغزى: نفرح بيه لما يفتح عينيه ويشوف الدنيا على حقيقتها. نادر أخد نفس طويل عشان ما يردش.

بص لبدر بضيق: أنا هنزل أستناكم تحت، ولا أقولك أنا هسبقكم وانت هات بابا وماما معاك، في أي مشكلة في ده؟ بدر استغرب بس جاوبه بسرعة: لا لا، مفيش، أنا أصلاً جيت عشان أجهز هنا وآخدهم. فاتن هتتكلم بس هو ماسابلهاش فرصة وقال لبدر: طيب، سلام أنا عشان ورايا مشوار وهقابلكم في الفندق. خرج بسرعة وسط ذهول الكل وقفل الباب بحدة. خاطر خرج وسأل: مين رزع الباب كده؟ فاتن بصتله: ابنك مشي. خاطر استغرب وردد: مشي؟ ليه؟

بدر رد: وراه مشوار يا عمي. يلا إحنا وهو هيقابلنا في الفندق عشان ما نتأخرش إحنا على البنات. مش هينفع سيف يوصل قبلنا، لازم نكون معاهم. اتحركوا كلهم على الفندق وطلعوا لجناح همس مباشرة. فاتن أول ما شافت همس ماكانتش مصدقة. دموعها لمعت وهي باصالها واستغربت إزاي أول السنة بس كانت بتتخانق مع عيالها عشان يتجوزوا، والحمد لله دلوقتي جوزت بناتها الاتنين وفاضل نادر بس. مفيش حد أسعد منها في الدنيا كلها وهي شايفة فرحة بناتها. قربت

منها ومسكت وشها بسعادة: بسم الله ما شاء الله، أجمل عروسة في الدنيا كلها. ربنا يسعدك يا حبيبتي انتي وسيف يارب، ويجعله أحلى نصيب ليكي. مبروك يا حبيبة قلبي. همس دموعها لمعت وابتسمت: هتخليني أعيط يا ماما، والميكاب بتاعي هيبوظ. أمها ضمتها: لا يا حبيبتي، النهاردة يوم الفرح مش العياط. خاطر قرب بابتسامة: ما كفاية بقى، أنا عايز أشوفها، اوعي بقى.

خاطر بصلها وابتسم بفرحة: يا أرض احفظي ما عليكي. ربنا يحفظك يا دلوعة قلبي انتي. النهاردة سيف هياخد حتة من قلبي، بس عزائي الوحيد إنه بيحبك وبيحبك أوي كمان. ربنا يسعدكم يارب. أخدها في حضنه وقال بتأكيد: بصي، بمكالمة تليفون واحدة لو زعلك، هتلاقيني فوق راسه، فاهمة؟ ضحكت وبصتله: فاهمة، بس انت لسه بتقول بيحبني. بصلها بهدوء: وهو عشان بيحبك مش هيزعلك؟ حبيبتي، الزعل والخناق دول أساس أي حياة، وإلا ما تكونش في حياة.

همس بصتله بحب: بابا، عارفة إن في زعل وخناق، وأنا وسيف يمكن أكتر اتنين بنزعل ونتخانق، بس أقصد إننا بنعرف نصالح بعض وبنلاقي بعض مهما نزعل، فاطمن عليا معاه. ابتسم: مطمن عليكي معاه، بس ده ما يمنعش إني أقولك إني على بعد مكالمة تليفون. إحنا جنبك ومعاكي طول الوقت وفي أي وقت. شذى في الكوافير وأخيراً خلصت وقامت تمشي، بس زوزو وقفتها: هو مش النهاردة فرح الاكس بتاعك؟ شذى بصتلها وابتسمت بحقد: اه، فرحه.

زوزو قربت منها وهمست بمكر: وانتي بتوريله هو فاته إيه؟ يا ترى هي حلوة؟ وانتم سيبتوا بعض ليه؟ شذى بصتلها بغرور: سيبته لإنّه مش مستوايا يا زوزو. هيفلسوا وبيشحتوا، وكان عايز بابا يدفع له ديون شركته وطمعان مش أكتر. هزت دماغها برفض: بس باباكي مسجون يا شذى، وهو متعاقد مع شركة المرشدي جروب و...

قاطعتها بغضب: بابا هو حبسه بعد ما رفض يساعده، وراح ضحك على المرشدي. بصي، سيف ده نصاب كبير، والحمد لله إنّي خلصت منه. أما بابا، فالموضوع وقت وهيطلعله ويعلمه الأدب. المهم أشوفك بعدين، باي. خرجت من عندها وابتسامتها اختفت وهي بتتوعد لسيف: إن ما دمرتك يا سيف يا صياد، ما أبقاش أنا شذى المحلاوي. النهاردة مش هخليك تتهنى بحبيبتك لحظة واحدة، واستنى وهتشوف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...