الفصل 85 | من 111 فصل

رواية جانا الهوى الفصل الخامس والثمانون 85 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
18
كلمة
5,792
وقت القراءة
29 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

سلوى بصت لابنها باستغراب: حمل إيه اللي البنت دي بتقول عليه؟ خاطر بص لمراته وابنه بتوتر وماعرفش يرد. وهمس بصت بتوتر على سيف اللي مديها ظهره بس لقته بيرد بثبات: الغبية زورت نتيجة التحاليل بحيث تطلعها حامل بس طبعًا محدش صدق وعيدنا التحليل باسم مختلف وأثبت إنه تسمم. عز بجدية: دي واحدة غبية افتكرت إن حركة هبلة زي دي هتصدقوها! هالة بدهشة: إيه الشر اللي هي فيه ده؟

سلوى باستنكار: يعني بجد مش متخيلة إزاي تفتكر إن مجرد تحليل هيوقع الدنيا في بعض؟ البت دي يا إما ساذجة يا إما حقدها سيطر عليها. سيف بهدوء: هي الاتنين في بعض لأن طبيعي أخلاق همس مفيهاش مجال للشك. همس ابتسمت لكلامه بس بصت لأبوها وأمها بحزن ورجعت بصت على سيف اللي لف ناحيتها وبصلها باحتواء، بادلته بنظرة امتنان لوقوفه جنبها وثقته فيها أكتر من ثقة أهلها.

نادر حس إنه صغير أوي قدام نفسه وقدام سيف فقرر ينسحب بحجة إنه يمر على مرضاه وخرج بسرعة تحت نظرات الكل، خصوصًا بدر اللي بيتابع بصمت وموقف سيف علاه في نظره أكتر. بص ناحية حماه لقاه بيحاول يداري وجعه وإحساسه بالخزي من نفسه. سلوى بصت لابنها بقلق: طب خلي بالك يا ابني لتحاول تبعتلها حد تاني وتعمل حاجة. سيف رد بهدوء: ما تقلقيش يا ماما مش هتقدر، أنا مش بخلي أي حد غير ناس معينة يدخلوا الأوضة دي. آية

حبت تلطف الجو فقالت بمرح: أيوة بقى همس عندها جدار قوي. ابتسموا كلهم وسيف رد بمداعبة: شايفك بتتريقي. ردت بهزار: لا أنا بحسد. سلوى بضحك: شكلها غيرانة علشان لقت حد يشاركها دلعك. سيف بمرح: فين الدلع ده؟ ماهو القر ده اللي جابنا المستشفى. مروان بضحك: انت عليك نذر يا ابني؟ همس بابتسامة: ممكن يكون نذر ساندوتش تومية؟ آية بتعجب: اشمعنى تومية؟ ردت بضحك: أصل بقالي كتير ما أكلتهاش.

سيف بمرح: من غير نذر يا حبيبتي أجيب لك بس استني لما تخفي علشان ما تتعبيش عينيا ليكي. ردت بابتسامة: تسلم عينيك يا رب. هالة بهزار: ما تراعي شعور السناجل اللي هنا طيب. آية بتأكيد: ما فيش أي إحساس يا بنتي. همس اتحرجت وسيف رد باستفزاز مرح: مراتي وأدلعها براحتي. بطلوا حقد بقى. مروان بتهكم: بكرة نتجوز كلنا وتكون انت قدمت في الجواز واتبهدلت واحنا لسه بحماسنا ونوريك الرومانسية بقى. بدر اتدخل بمرح: على رأيك.

هند سألته بتحفز: قصدك إيه بقى يا بدر بيه؟ اتراجع ورد بابتسامة خوف: أنا أقصد أكون بقيت صاحب مشاعر مكنونة وعميقة. همس بتعجب: إيه مكنونة دي؟ سيف بمرح: يعني مخفية يا حبيبتي، تقريبًا قصده علشان الحسد. بص لبدر وقال بضحك: شكل المستر بيخاف. بدر بغيظ: بكرة نشوفك هتعمل إيه؟ همس بمشاكسة: هيحمد ربنا إنه متجوزني طبعًا. كلهم ضحكوا وسيف رد بتهكم: بحب تواضعها أوي. رفعت حاجبها بتحفز: في اعتراض؟ رد بابتسامة: وأنا أقدر؟

ده أنا بحمد ربنا من دلوقتي إنك ليا يا حبيبتي. اتكسفت وابتسمت وبدر قال بشماتة: أوووه ده مش أنا لوحدي اللي بجيب ورا بقى. سيف بثقة: لا يا حبيبي أنا بقول كلمة حق. مروان بص على الكبار وقال بمرح: ما تشاركوا معانا يا جماعة قولوله يراعي وجودنا. خاطر بتهكم: على الأساس إنه هيسمع كلامنا؟ خلينا ساكتين أحسن. عز بابتسامة: إحنا بنتفرج عليكم كدا وأنتم بتعايروا بعض. كلهم ضحكوا ووالدة مروان وقفت وبصت لهمس: ألف سلامة عليكي يا بنتي.

وبصت لهالة: وإنتي حمدلله على سلامتك في القاهرة نورتيها. بصت لسيف وكملت: خلي بالك منها وعايزين نحضر فرحكم على خير يا رب. الكل وقف سلم عليها لحد ما انسحبت مع ابنها. بدر بعدها أخد مراته وحماه علشان أنس لوحده وفضلت هالة وفاتن. آية وعز استأذنوا يروحوا الشركة بدل سيف وسلوى فضلت معاهم وسيف طلب منها تاخد حماته وتنزلوا يشربوا أي حاجة في الكافيتريا مع بعض ومعاهم هالة.

همس هي كمان طلبت من صاحبتها تاخد أمها لأي سبب وينزلوا الكافيتريا شوية وهالة اقترحت على فاتن اللي فهمت إنها بتوزعها علشان سيف وهمس وخصوصًا إن سلوى كمان طلبت منها نفس الطلب. اترددت شوية بس قررت تسيبهم عشر دقايق يتكلموا مع بعض. بصت لسيف: هتفضل معاها ولا... قبل ما تكمل جملتها قال بسرعة: هفضل طبعًا وبعدين احتمال الدكتور يكتبلها خروج النهارده. ربنا يسهل. خرجت سلوى وهالة و وراهم فاتن اللي بصتلهم وعلقت

بمرح تلطف العلاقة بسيف: أوعوا تفتكروا إني مش فاهمة إنكم بتوزعوني بس سايباكم بمزاجي ها؟ سيف ابتسم بحرج ورد: ربنا يخليكي يا حماتي. خرجت وسابتهم والاتنين فضلوا باصين للباب شوية بعدها بصوا لبعض، هنا سيف اتحرك ناحية همس وأخدها في حضنه باشتياق: بقى بتقولي النهار كله مش باخدك في حضني ها؟ ضمها أوي لصدره وهي دفنت وشها أكتر في رقبته وهمست بلوم: تقدري تفكريني بآخر مرة حضنتني فيها كانت إمتى؟

بصلها ونسي الكلام اللي كان عايز يقوله ومابقاش شايف غير شفايفها بتتحرك وعينيها بتدعوه يقرب أكتر وأكتر. مسك وشها بايديه وبيحرك صوابعه على شفايفها وسألها وعينيه كل تركيزهم عليها: إنتي بقيتي كويسة صح؟ ولا لسه تعبانة؟ نطقت بخفوت: حتى لو مش كويسة ف قربك مني هو علاجي يا سيف.

هنا هو هجم على شفايفها وباسها. باسها كتير ولوقت طويل وهو مش عارف يبعد نفسه عنها والمشكلة إنه كل ما بيبوسها شوقه ليها بيزيد وناره بتقيد مش بتقل أبدًا. كل مرة يقول أكيد هيبطل يشتاق لما ياخدها في حضنه أو يضمها أو يبوسها بس كل مرة حالته بتكون أسوأ وأسوأ. بعد عنها وأنفاسه مقطوعة بس عينيها كلها رغبة وحب وايديها حوالين رقبته مش عايزاه يبعد وهو إرادته معاها شبه معدومة دي إذا ما كانتش معدومة أصلًا.

حرك ايديه على ظهرها. جسمها كله اتصلب مع لمسة ايده. اتقابلت نظراتهم وايديه جه يحركهم بس حطت ايدها على صدره توقفه ونطقت اسمه بس طريقتها في نطق اسمه خدرته أكتر وقبل ما تتكلم هجم على شفايفها منعها تنطق أو تعترض. غاب معاها في مشاعر بيعيشها معاها لوحدها برا حدود العقل والمنطق. مسكت ايديه الاتنين وحاولت تثبتهم. بعد وبص لعينيها برغبة وهي بتبعد ايديه. بيترجاها بعينيه تسيبه بس هي حركت راسها بحركة خفيفة وبإرادة رفض ضعيفة. مسك وشها

بايديه وبص لعينيها بشغف: بطلي تجننيني وبعدها تمنعيني. همست بصوت مبحوح: أنا مش بمنعك ومش بجننك. بصلها باستنكار: أمال مين مسك ايديا؟ أمي صح؟ ابتسمت بخجل وهربت من عينيه بتلعثم: ايديك زي جمرات بتلمسني يا سيف، وبحس بحاجات غريبة مش عارفة أفسرها بس حاسة إنها خطر بس بتعلقني بيك أكتر. أخد نفس طويل وهو متفهم كل كلمة هي قالتها ورد بحب: حاضر هفضل بعيد. بص لعينيها وسألها بلهفة: همس إحنا مش هنأجل فرحنا صح؟ إنتي بقيتي كويسة؟

ابتسمت وهزت راسها بتأكيد بس مرة واحدة بعدت وقالت بتذكر: هالة ومروان عايزين نجمعهم كتير مع بعض. بصلها لوهلة ما استوعبش إيه دخل هالة ومروان دلوقتي. بعدها اتنهد باستسلام: يا مجنونة. والله إنتي مجنونة. ضحكت وفجأة غيرت الموضوع تاني وسألته بفضول: ليه استغربت لما شوفتني لابسة هدومك؟ حرك راسه بعدم تصديق إنها قادرة تتكلم في ألف موضوع وتسأل ألف سؤال مختلفين تمامًا عن بعض.

بصلها وابتسم وقال بهدوء: عامة الواحدة بتلبس هدوم حبيبها بعد ما يقضوا وقت لطيف وبتصحى يعني من النوم مش بتلاقي هدوم غير هدومه أو هي حابة تلبس هدومه. سألته بحيرة: لطيف إزاي يعني؟ يرد بس قاطعته بسؤال تاني: وليه ما فيش غير هدومه إن شاء الله؟ وبعدين إيه علاقة الوقت اللطيف باللبس؟ ما أنا بلبس السويتشيرت بتاع نادر في الشتا علشان شكله حلو وبكون متخانقة معاه أساسًا وباخده بالعافية منه.

بصلها بصدمة وحس إنه عجز عن الكلام ومش عارف يقوم يخبط دماغه في الحيطة ولا يتشل في صمت. فسألها باستنكار: إنتي بتشبهي الوقت اللطيف اللي بقول عليه بنادر يا همس؟ إنتي هبلة ولا عبيطة؟ ردت بغيظ: إنت بتشتمني ليه دلوقتي ما توضح بهدوء. اتنهد ورد بصبر: وقت لطيف يا حبيبتي يعني وقت رومانسي يعني ما لهوش علاقة باستيلائك على لبس أخوكي أساسًا. هزت راسها بفهم وقالت ببساطة: زي الوقت اللي بنقضيه مع بعض أنا وانت ما تقول كدا ياسيف.

رد باستنكار: يانهار أسود ده إنتي لو حد سمعك هتثبتي الكلام علينا. بصتله بحنق: دي لو مسألة كنت حليتها من بدري انت ما بتعرفش تشرح ياسيف. بصلها بغيظ وتحدي: أنا ما بعرفش أشرح؟ طب تعالي أشرحلك يا حبيبتي وما ترجعيش تعيطي. بصتله بترقب فلقته مال عليها وهمسلها بخفوت: الهدوم دي بتتلبس بعد ليلة...

مع كل كلمة بيقولها كانت بتشهق وعينيها بتوسع بذهول ووشها اتحول للون الأحمر. سيف بعد بعد ما فهمها وبص على ملامحها بابتسامة متلاعبة وهو شايفها مش عارفة ترد. فقال بخبث: إيه ما بعرفش أشرح؟ بصتله بملامح متوردة ورددت بتلعثم: دي قلة أدب أقسم بالله. ضحك جامد على كلامها وشكلها ورد بمداعبة: مش بفهمك علشان ما تقوليش إني ما بعرفش أشرح. المهم إنها بتتلبس بعد وقت حميمي وبتتلبس بعد... -اتردد يكمل لأحسن تتحرج تاني فكمل

مش مهم دلوقتي بدل ما تحمري تاني. فعلشان كده يعني أفكاري كلها صبت في نقطة واحدة وتخيلتك معايا وانتي قايمة تتنططي افتكرتي حاجة واستسهلتي تلبسي ده. بصتله بإحراج بس فجأة ضحكت بمشاكسة: أنا فعلا هلبس هدومك انت باستمرار. قرب منها لمس شفايفها بخفة: هدومي مش مقاسك ها. لفت ايديها حوالين رقبته بدلال: مش مهم المهم اني هلبسها طول الوقت بعرفك اهو من دلوقتي علشان ما تعترضش. بص لعينيها وهو بيتمنى الأوقات دي تيجي

بسرعة فرد بنبرة متخدرة: البسي براحتك وبعدين إذا كنت أنا كلي تحت أمرك يبقى هعترض على هدومي يا همس. سألته بسؤال خطر على بالها فجأة: المهم طيب هالة ومروان؟ عايزاك تجمعهم. بصلها باستغراب: يا بنتي حد قالك اني بشتغل خاطبة بعد الظهر؟ هو في مناسبة اجتمعوا؟ مفيش خلاص. كشرت واعترضت: لا انت تتصرف وتخترع حاجات تجمعهم عن طريقها. الاتنين أصلا ميالين لبعض بس محتاجين فرصة يتكلموا زي النهارده كده بس ما اتخيلتش ان أمه هتكون معاه.

سيف بتحذير: خلي بالك وفهمي صاحبتك ان أمه هتكون دايما معاه. سألته بتعجب: يعني ايه يا سيف؟ وضحلها: يعني مروان عايش هو وأمه لوحدهم وأخواته البنات مسافرين برا مع أزواجهم. مروان مضرب عن الجواز علشان مفيش بنت بتقبل تعيش مع حماها أو حماتها وهو سبق وخطب وفركش بسبب القصة دي فلو صاحبتك فاكرة انها هتعيش لوحدها انتي فهميها نقطة زي دي. مروان هيبيع الدنيا كلها قصاد أمه. فهو وأمه باكيدچ واحدة يا تاخدهم مع بعض يا تسيبهم مع بعض.

همس قلبت شفايفها بعدم فهم لتحذيره وعلقت ببساطة: حبيبي عادي يعني أنا بحبك ومستعدة أعيش معاك في أي مكان المهم أكون معاك وبعدين أنا اهو هعيش وسط عيلتك كلها مش أمك بس. أعتقد عادي. وضحلها أكتر: انتي بسبب ظروف كليتك وأبوكي وشوية وهنتنقل شقتنا لوحدنا غير انا هنكون في جناح لوحدنا مش شقة صغيرة بس مروان لا مش وضع مؤقت ده غير ان مامت مروان عصبية شوية وصوتها عالي ومش أي حد بيفهمها ويتقبلها. انتي شوفتي أصلا دخلت في شذى شمال ازاي؟

يعني هتلاقيها بتزعق في أي حد مش من النوعية اللي بتتجمل. مش عارف فهمتيني ولا لا يا همستي. ابتسمت لانها بتحب يقولها كده وردت: فهمتك يا حبيبي بس لو بحب الشخص اللي قدامي هحب كل حد يخصه وبعدين مش يمكن هي تعرف تتعامل معاها وتحبها؟ علق بتمني: ياريت أكيد أنا هفرحله بس المهم الأمور تكون واضحة من البداية قبل ما يعمقوا علاقتهم أو يتعلقوا ببعض أكتر فهميها وضعه وبعدين احنا ليه بنتكلم عن هالة ومروان واحنا لوحدنا؟

واحنا لوحدنا مش عايز شفايفك تتكلم. بصتله بتساؤل: امال عايزهم يعملوا ايه؟ ابتسم وقرب يبوسها بشغف وبين كل بوسة وبوسة بيهمس بكلمة: يتجاوبوا معايا وينطقوا اسمي وبس. همست باسمه: سيف وبس. ابتسم بتأكيد: سيف وبس ياعشق سيف الأول والأخير. همس ابتسمت بسعادة بس حست انها لازم تبعد وتخرج من الهالة اللي دخلوها الاتنين مع بعض فبصت لسيف بجنونها وسالته: هو ينفع أطلب منك طلب غريب؟ استغرب قدرتها للمرة العاشرة على تغيير موضوعهم فرد بصبر:

اطلبي يا همس. عايزة ايه المرة دي؟ اتحرجت من تلميحه: يعني هي حاجة برضه زي كده. استغربها أكتر ومافهمش تقصد ايه: قولي على طول علشان معاكي مش بعرف أخمن. ابتسمت: ينفع تسرحلي شعري؟ ما سرحتهوش من ساعة ما دخلت هنا وبصراحة شعري بيوجعني أصلا. بصلها باستغراب: ماهي كانت هند هنا ومعاكي مامتك وصاحبتك فلما يرجعوا. قاطعته بحنق: أنا بطلب من جوزي يساعدني وهو يقولي معاكي أمك وصاحبتك؟ ماشي يا رجولة. بصلها بذهول وكتم

ضحكته على شكلها المتذمر: وايه علاقة الرجولة بتسريح الشعر دلوقتي يا همسي؟ ردت بتذمر: اتمنيتك انت تهتم بيا بكل حاجة بس الظاهر غير كده. اتنهد باستسلام: أمري إلى الله. هاتي يا ستي. ناولته فرشاة الشعر من الدرج اللي جنبها فمسكها وقعد وراها يسرح شعرها بالراحة وبهدوء وهو مبتسم وماعندهوش فكرة هو مبتسم ليه. استغرب استمتاعه بحاجة بسيطة زي دي. معقول للدرجة دي هو بيتمنى قربها بأي شكل وأي طريقة؟ مال على شعرها وشمه باستمتاع

من ريحته وهمهم بوله: زهرة برية. سمعته فسألته بتعجب: هي ايه؟ رد بابتسامة: ريحة شعرك. ردت بذهول: احلف؟ يعني ريحة شعري بالعمق اللي بتقوله ده؟ ضحك على ردها وقال بقلة حيلة: بتبهريني برومانسيتك ياحبيبتي. امتى يجي اليوم اللي أسرح فيه شعر بنتنا؟ ابتسمت بحب بس قالت بمشاكسة: ايه ياسيفو هتغير المهنة ولا ايه؟ سألها بحيرة: مهنة ايه اللي أغيرها؟ ردت ببساطة: الهندسة! مش بتقول تسرح شعر بنتنا؟ حسستني إنك هتفتح كوافير.

رجع راسها بغيظ لورا، فبصتله بابتسامة بلهاء، خلته يضحك غصب عنه. ومال على وشها باس أنفها بخفة، فاتكسفت فضحك ورفع راسها وسرحها تاني وسط سعادتهم الاتنين. قاطعهم دخول نادر، اللي بص لهمس اللي تجاهلته، ولسيف اللي كان قريب منها وماحاولش حتى يبعد عنها. بل بالعكس، بصله ببرود وعلق بتهكم: "هو محدش علمك تخبط قبل ما تدخل بالشكل ده يا دكتور؟ نادر اتغاظ من كلامه ومحاولته لفرض ملكيته على أخته الصغيرة، ورد بضيق: "على فكرة...

قاطعه دكتور نبيل اللي دخل وسمعهم، فقال بعملية: "ابقى خبط بعد كده، المهم تعال ننجز علشان ورايا عملية بعد شوية." سيف لمّل شعرها بهدوء ووقف، ووجه كلامه لنبيل: "طمني عليها، ولو ينفع تخرج فخلينا نخرج. بصراحة مش مطمن عليها هنا." نبيل بصله باستغراب: "أنتم شبه مش بتفارقوها، فليه مش مطمن؟ الكل حواليها هنا." جاوبه: "برضه مش مطمن، لو ينفع تروح البيت فياريت. كمان قولي، هنخلي ميعاد فرحنا نفسه ولا هيتغير؟ نبيل بص لهمس:

"انتي حاسة نفسك إيه؟ همس بسرعه وبدون تفكير: "أنا كويسة جدا كمان." نبيل ابتسم لأنه فاهم تصرفها ولاحظ حبهم لبعض، فقال بهدوء: "طيب، خلينا نطمئن عليكي الأول." سلوى مع فاتن وهالة تحت طلبوا قهوة وبيشربوها بهدوء. فاتن بصت لهالة: "نسيت أسألك، انتي جيتي مع مروان إزاي؟ هو وأمه؟ ولا هما الاتنين جوالك ولا إيه؟ هالة اتحرجت ووضحت:

"مروان اللي جالي لأن سيف طلبه، بس مامته كانت عمالة تتصل بيه تستعجله، فقلتله يعدي ياخدها ويكسبوا الوقت بدل ما يوصلني هنا وبعدها يرجع لها." فاتن لاحظت نظراتهم لبعض، سواء المرة دي أو وقت كتب كتاب همس وسيف. بصتلها بتركيز وقالت بمغزى: "ابن حلال مروان." ابتسمت وقالت باندفاع: "جدا يا طنط. هو على طول مع سيف وشخص محترم." ولاحظت نظرات الاتنين ليها، فاتحرجت وعلقت بخجل: "الظاهر إني بتكلم كتير." سكتت والاتنين ضحكوا،

بس سلوى علقت بتحذير: "بس خلي بالك يا هالة، مروان هو وأمه مش بيتفارقوا، وهو عايش مع أمه وهتفضل معاه لو اتجوز." فاتن استغربت: "اشمعنى يعني؟ وضحت بهدوء: "جوزها اتوفى وهي كرست حياتها لأولادها. بنتين ومروان. البنتين جوزتهم هي ومروان، ودلوقتي فاضل هو. كان سبق وخطب بس البنت كانت عايزة تعيش لوحدها وما اتحملتش حماتها، فانفصلوا. ومن ساعتها وهو متعقد من الارتباط." علقت هالة بغيظ:

"أصلا دي بنت قليلة الأصل. يعني فيها إيه إن هو وأمه؟ هو ما عرفش يختار." فاتن بصتلها باستنكار: "قلة أصل إيه يا بنت انتي؟ لا يا حبيبتي، انتي بتحبي مروان ومستعدة تتحملي عشانه قولي، لكن ده مش معناه إن أي بنت ترفض تعيش في بيت عيلة إنها قليلة أصل. بيوت العيلة مش أي واحدة تقدر تعيش فيها، وده مالهوش أي علاقة بالأصل. انتي آه تتحملي أبوكي أو أمك يزعقولك، لكن حماكي أو حماتك لا. فدي حاجة ودي حاجة، ما تخلطيش الأمور ببعض."

هالة سمعت كلام فاتن وبررت بتردد: "همس هتعيش في بيت عيلة." سلوى سكتت، أما فاتن فردت بثقة: "همس هي وسيف بيموتوا في بعض، ولو هيعيشوا في الشارع هيعيشوا. وبعدين، وضع همس وسيف مؤقت. بعد ما تتخرجوا إن شاء الله لو حبوا يعيشوا في بيت لوحدهم، براحتهم هما الاتنين. وبعدين، أنا مش بعمم أبدا إن كل الحموات وحشين أو حلوين. كل حاجة في الدنيا فيها الحلو والوحش." بصت لسلوى وقالت بمغزى: "ولا إيه يا أم سيف؟ انتي رأيك إيه؟ سلوى ابتسمت:

"أنا زيك يا أم نادر. أنا بنتي مش هجوزها في بيت عيلة إلا تحت شروط خاصة وظروف خاصة. يعني كل بنت من حقها تكون حرة في مملكتها." بصت لفاتن بوعد: "أوعدك إني هكون أم همس مش حما أبدا. وهنحاول كلنا نحطها في عينينا، ولو ما ارتاحوش معانا يروحوا بيتهم." بصت لهالة وقالت بنصح: "لازم قبل ما تقرري الارتباط بشخص تشوفي هل ظروفكم متوافقة؟ هل هتتقبليه في كل حالاته؟

ادرسي الموضوع من كل النواحي قبل ما تاخدي قرارك. أم مروان شخصية عصبية وصوتها دايما عالي ودايما بتزعق ومش بتتجمل ولا بتعرف تكون مذواقة، بالعكس كتير بحسها مدب كده، فمش أي واحدة تتحملها. فلو انتي بتحبي مروان، اوعي حبك يعميكي عن طبيعة الوضع. ده مش وضع مؤقت يا هالة." هالة سامعاهم وبتدرس كلامهم، بس علقت بمزاح: "انتوا حسستوني إني قايمة أتجوز مروان. أصلا هو حتى ما نطقش حرف معايا علشان كل ده." فاتن بثقة:

"هيحصل أكيد. الموضوع وقت مش أكتر." نبيل كتب خروج لهمس على شرط إنها تكمل علاجها بانتظام وتيجي تاني يطمئن عليها، ولو في أي جديد يتواصلوا معاه. سيف بعد ما نادر والدكتور خرجوا، بص لها وقال بضيق: "هو ما ينفعش آخدك عندي على البيت؟ لازم تروحي معاهم؟ بصتله بحزن: "للأسف آه. ياريت ينفع بجد. على الرغم من إني بكره المستشفيات وقعدتها، بس كنت متحملاها علشان انت معايا وقصاد عيني طول الوقت." قعد قصادها وقال بحب:

"كلها كام يوم ومش هتبعدي عني تاني بإذن الله. المهم تخرجي من هنا." قاطعهم خبطات على الباب بعدها دخول فاتن وسلوى وهالة. فاتن قالت باستفسار: "نادر قالي إن همس هتخرج، صح ولا إيه؟ عليها بهزة من راسه وعلق: "هتخرج آه." بصتله باستغراب من الطريقة اللي قال بيها الجملة، فسألته بتعجب: "ومالك بتقولها كده ليه؟ المفروض تفرح! بصلها بجمود: "ما أنا فرحان أكيد." علقت بعدم اقتناع: "مش باين عليك الفرح بأي شكل." ابتسم بمجاملة: "بيتهيألك."

سلوى قالت لفاتن بتفهم: "هما تلاقيهم بس متضايقين علشان هيبعدوا عن بعض مش أكتر." سيف بص لأمه باستغراب إنها دايما فاهماه، وانتبه على فاتن بتقول: "دول يادوب كام يوم وهيتجوزوا. محدش ساعتها هيبعدهم عن بعض، بس نخرج من المستشفى وربنا يكفينا شر قعدتها."

كلهم أمنوا على كلامها، وبعدها بدأوا يلموا حاجتهم، وهو طلع يخلص أوراق الخروج. نادر راحله وحاول يمنعه يدفع، بس سيف صمم، فاستسلم نادر قدام عناده وسكت. سيف رجع أخدهم ونادر خرج معاهم يوصلهم لحد عربيته. أول ما خرجوا من المستشفى اتفاجئوا بالصحفيين واقفين، عايزين يصوروهم أو ياخدوا منهم أي كلمة. سيف حاول يوصل همس لعربيته، بس كلهم محاوطينه، والأمن اتدخل علشان يفتح لهم طريق. سيف وقف لصحفية بتسأله:

"مين حاول يقتل خطيبتك يا باشمهندس؟ مش هي اتسممت؟ جاوبها باختصار: "لسه البوليس بيحقق." سألته بترقب: "حضرتك بتتهم مين؟ فكر يقول شذى، بس اتراجع ورد بمغزى: "هو حد عايز يمنع الفرح إنه يتم، ومن زمان معروف إن القتل عن طريق السم دي حركات ستات، وكمان محاولتها إنها تقتل همس مش أنا، فده أكد إن واحدة اللي عايزة تقتلها." $ : "مفيش ستات كتير حواليك بيحاولوا يوصلولك أو يحاولوا يخلصوا من خطيبتك، فهل ده معناه إنها... قاطعه سيف بجدية:

"مش هتهم حد بشكل صريح وبدون دليل، أما التكهنات بتاعتنا دي للأسف مش معترف بيها." سؤال تاني اتوجهله: "ليه تم القبض على خطيبتك السابقة كمتهمة؟ هي عندها أكتر من دافع. انت ساعدت في القبض على والدها؟ حضرتك فضلت عليها بنت تانية وحاليا هتتجوزها؟ فهل تقدر تقول إن دي غيرة ستات؟ أو محاولة للانتقام إنك اتخليت عنها؟ سيف ابتسم بغموض: "زي ما قلت، ما أقدرش أوجه اتهام بدون دليل. كلها تكهنات." الصحفية بعملية:

"هل صحيح إنها وزعت شوكولاتة بمناسبة انفصالها عنك؟ ومين انفصل عن مين؟ سيف بصلها ببرود: "هي فعلا وزعت شوكولاتة وقالت إنها انفصلت عني، بس الأمور دي أتفه من إني ألتفت لها وما عندي وقت لتفاهات زي دي. مين ساب مين لا يعني لي من قريب أو من بعيد، كل اللي يعني لي إن إني ارتبطت بالإنسانة اللي بحبها وهتجوزها بالرغم عن أنف الجميع." صحفي: "ليه خطبت واحدة طالما بتحب واحدة تانية؟ بصله ورد بذكاء:

"زي ما سبق ووضحت كذا مرة قبل كده، الفترة اللي خطبت فيها كان فيه سوء تفاهم كبير بيني وبينها وشبه انفصلنا، وده كان أكبر قرار غلط أخدته في حياتي. أو كان قراري الوحيد الخاطئ، بس الحمد لله فوقت وسوء التفاهم انزاح ورجعنا لبعض، وأظن كلامي بيوري مين ساب التاني، صح ولا إيه؟ حاولوا يسألوه تاني، بس سيف أعلن نهاية النقاش ودخل عربيته بمساعدة نادر والأمن، واتحرك بيها تحت انبهار همس وفاتن بأسلوبه في الكلام مع الصحافة.

وصلها البيت وحاولوا يخلوه يفضل معاهم، بس رفض وانسحب لأنه لازم يشوف اللي وراه، ده غير إنه مش ناسي اللي عملوه. نزل من عندهم وراح يشوف ماجدة ويفهم ليه غيرت أقوالها. شذى شافت على الفيس الحوار اللي اتعمل مع سيف وشافت آراء الناس إن كله بيتهمها وبيشتموها هي. وده خلاها تتنرفز أكتر. وفكرت تجمع الصحفيين دول، بس هتقولهم إيه؟

للأسف القبض على أبوها نزلها كتير لتحت وأضعفها كتير ومابقتش زي الأول، بس مش لازم تتقبل اللي حصل وتسكت ولازم تاخد موقف. خلود في بيتها قاعدة كعادتها بتقلب في الفيس، ولفت انتباهها إن فيه أخبار كتير عن سيف وهمس. وفضلت تدور علشان تفهم إيه اللي حصل بالظبط وإيه سر الصورة المنتشرة لسيف وهو حاطط دراعه حوالين همس وهي مخبية وشها في كتفه. فضولها خلاها تفضل تدور لحد ما شافت اللقاء وقعدت سمعته كله هي وأهلها.

الغضب والغيرة كانوا مسيطرين عليها، بس هي قاعدة جنب أبوها وأمها فحاولت تسيطر على نفسها. أمها سألتها بفضول: "مش واجب تتصلي بهمس تطمني عليها؟ مش صاحبتك الانتيم دي ولا إيه؟ بقالك كتير مش بتكلميها." بصتلها بغيظ: "أتصل بيها أعمل لها إيه؟ تغور." أمها استغربت وقالت: "تغور؟ ليه كده؟ في إيه اللي حصل بينكم؟ ما عرفتش تقول لأمها إيه، فحاولت تألف أي حاجة، فقالت بارتباك:

"هي من بعد ما وقعت الدكتور سيف فيها، وهي بتتنطط على الكل وبتحاول تورينا إنها أعلى مننا وإنها انتقلت لطبقة تانية." أبوها سمعها وعلق بهدوء: "وهي فعلا انتقلت لطبقة تانية. مش سيف ده كنتي بتقولي إنه غني ومليونير وعنده شركة بملايين، وهي بخطوبتها منه انتقلت لمستواه؟ فده طبيعي." أمها اعترضت: "لا لا، همس دي بنت أصول. أنا شوفتها كتير. لا يمكن البنت دي تتكبر على حد. دي بنت جميلة. وبصراحة تستاهل واحد زي الدكتور ده."

أبوها وقف وبصلهم: "أنا رايح أقعد على القهوة شوية مع أصحابي، لو عايزين حاجة كلموني، سلام." سابهم ونزل، وأمها استنت لحد ما نزل، بعدها بصت لبنتها بلوم: "مش هتقولي لي إيه اللي قلبك على همس؟ يا بنتي دي صاحبة ما تتعوضش، بلاش تخسريها." خلود زعقت بغيظ في أمها: "يووووه، انتي أمي أنا ولا أمها؟ بقولك اتكبرت وتقولي بلاش أخسرها؟ ليه يعني؟ بتدافعي عنها ليه؟ بعدين دي كانت بتخترع أسئلة علشان تروح لسيف كل شوية لحد ما خلته يقع فيها."

أمها استغربت غضبها وردت بدفاع: "لو هي بنت مش كويسة ما كانش خطبها وحارب علشانها. دي خطيبته أهيه، كانت عايزة تقتلها علشان أخدته منها. وبعدين انتي إيه اللي مضايقك أوي كده منها؟ ما تتكلمي بصراحة. من امتى همس مش صاحبتك ومش حبيبتك؟ وكمان هالة ليه بطلتي تكلميها؟ ليه قطعتي الاتنين؟ خلود بتوتر: "كده علشان الاتنين قلبوا عليا. كان ممكن أصلا أنا أكون مكانها بس... أمها قاطعتها باستنكار: "تكوني مكانها فين وإزاي؟

فوقي يا خلود. طول السنة كنتي بتتكلمي عن سيف وهمس وإزاي هو بدأ يحبها هي، ولا نسيتي؟ كنتي بتحكي لي عنهم. يبقى إزاي تكوني مكانها؟ أوعي تكوني غيرتي منها وحاولتي تكوني مكانها. أوعي تكوني طمعتي للي في إيد غيرك. أوعي يا خلود." خلود قربت من أمها وبصتلها بغضب وحقد: "فيها إيه ها؟ آه اتمنيت أكون مكانها. اتمنيته هو وحبه واهتمامه. حبيته. أجرمت؟ ها؟ ليه من حقها ومش من حقي؟ أمها صرخت فيها:

"مش من حقك لأنه مش ليكي. حبها هي واتمناها هي، انتي بتتدخلي بينهم ليه؟ وبعدين اللي خلقه ما خلقش غيره. تبصي لحبيب صاحبتك؟ من امتى انتي كده؟ لا لا انتي أكيد جرى لعقلك حاجة. كويس إن أبوكي نزل وإلا كان دفنك مكانك. اخص عليكي اخص." خلود أدتلها ظهرها وقالت ببجاحة: "يدفني ليه؟ علشان جايباله عريس مليونير ودخلته بيته؟ بكرة تشوفي إن ماجبتش واحد أغنى وأحسن منه ما أبقاش أنا وهتشوفي." أمها علقت بخوف:

"يا خوفي لتقعي في شر أعمالك وتقع في واحد ابن حرام، وبدل ما تجيبي أحسن منه تضيعي نفسك انتي بغبائك وحقدك وطمعك للي في إيد غيرك. فوقي يا خلود قبل ما تضيعي نفسك." لفت وبصتلها بغيظ: "خليكي انتي في البيت ده عايشة وراضية بقليلك، وسيبيني أنا أطلع لفوق." سابتها ودخلت، بس سمعت أمها بتقول بسخرية: "حاسبي بس لتقعي على جدور رقبتك وتكسريها." دخلت أوضتها وقفتلت على نفسها، وفتحت تاني صفحة سيف تشوف الصور بتاعته.

سيف خلص شغل متأخر في الشركة، وبعدها راح يشوف ماجدة اللي كانت رافضة تقابله، بس العسكري جابها غصب عنها. قعدت قصاده بهدوء واستنت إنه يتكلم، بس فضل ساكت و باصصلها، فتوترت لحد ما نطقت بغضب: "إيه؟ مش هتتكلم؟ أنا حاولت أقتل خطيبتك. اضربني يلا ولا قول للعساكر يأدبوني ولا شوف عايز تعمل إيه؟ سيف اتنهد واستناها تخلص كلامها وقال بجدية: "خلصتي؟ طيب بتحميها ليه؟ بصتله بغيظ: "بقولك أنا... قاطعها بنفاد صبر:

"القصة دي اضحكي بيها على حد غيري. خلينا دلوقتي نتكلم بصراحة. هددتك بإيه؟ وليه بتحميها؟ فضلت ساكتة، بس دموعها بتلمع في عينيها. سيف راقبها انفعالاتها، فقال بتعجب: "عندك ابنك اللي لسه ما تمش السنة هتسيبيه لمين؟ وعلشان مين؟ تستاهل هي تضحي بحياتك علشانها؟ انتي عارفة إيه عقوبة الشروع في قتل؟ ده مش خطأ طبي، ده شروع في قتل ومش بعيد تاخدي مؤبد. مستعدة لده؟ لتكوني بس فاكرة إنها سنة ولا سنتين وهتطلعي." دموعها نزلت،

فمسحتهم بعنف وسألته بحنق: "وانت يهمك في إيه؟ أنا حاولت أقتل مراتك وأنا اللي هتعاقب. فارق معاك إيه؟ بصلها بغيظ: "أعمل بيه إيه عقابك والمجرم الحقيقي برا؟ ليه بتحميها؟ لسه ما جاوبتنيش." بصتله وردت بغضب: "لأني بخاف منها. خلاص ارتحت؟ علق باستغراب: "طيب أنا أقوى منها. ليه المنطق الغريب ده؟ أنا حبست أبوها نفسه. إزاي خايفة منها هي وعاملة لها حساب؟ وليه مش خايفة مني أنا؟ بصتله بتهكم: "لأنك محترم. عرفت ليه مش خايفة منك؟

لأنك ابن أصول ومتربي." استغرب إجابتها، لأنها آخر حاجة ممكن يتوقعها. ابتسمت من صدمته ووضحتله: "انت لا يمكن تروح تضر جوزي أو ابني. أو حتى تضرني أنا. انت هتاخد حقك آه، بس بالقانون، وده الفرق بينك وبينها. انت بتلعب بنظافة." سيف قرب وشه منها وقال بحدة: "بس انتي أذيتي أقرب حد ليا في الدنيا. دي حبيبتي اللي مستعد أقلب الدنيا وأحرقها علشانها. أنا حرفيا قلبت الدنيا وحبست أبوها علشانها." ابتسمت لحبهم وعلقت بثقة:

"بس ما أذيتش شخص واحد مالهوش ذنب. آه تحرق كل اللي أذوها. فانت قادر تنتقم منها بطريقتك، لكن عيلتي برا الليلة دي. فأنا أفضل إني آمن شرها هي مش انت. هي ممكن بكل سهولة تبعت حد لابني أو لجوزي. تقدر وعادي تعملها، لكن انت ما تعملهاش. عرفت ليه أنا اشتريت رضاها هي مش انت؟ سيف استغرب تفكيرها: "يعني علشان تأمني من شرها تسيبيها برا بدل ما تحبسيها؟ ما تحبسيها وتعيشي انتي حياتك! ايه الغباء ده

بصتله باستغراب: انت متخيل إنها لو اتحبست، فكده أنا بقيت في أمان؟ ولا فاكر إنك نفسك في أمان من أبوها لما اتحبس؟ معلش يا سيف بيه بس حضرتك كده اللي غبي مش أنا. الأفعى مش بتموت لو حبستها أو حتى قطعت ديلها. وانت كل اللي عملته إنك حبست أفعى. عمالة تترقب وتخطط ومستنية لحظتها الحاسمة علشان تقتل فريستها. فمين فينا اللي غبي؟ سيف رفض منطقها اللي فيه كتير من الصحة ورد بثقة: أنا أقدر أحميكي منها إنتي وعيلتك.

ضحكت بتهكم: انت مقدرتش تحمي مراتك وكانت هتموت منك بمنتهى البساطة. علق بغيظ: لأنها بتلعب بخسة وبتطعن في الظهر. ضحكت لأنه بيأكد كلامها: بالظبط وهو ده اللي بقوله. إنت بتلعب بشرف في لعبة كلها خسة وخباثة، فبالتالي الطرف الرابح واضح. بس إنت اللي مش عايز تشوف الحقيقة.

سيف وقف بغضب: الطرف الرابح مش هي، ولا يمكن أبداً الشر ينتصر أبداً. مهما يطول بس لا يمكن يستمر. على العموم، أنا حاولت أساعدك وأطلعك من هنا، بس طالما إنتي مصممة ترمي نفسك تحت رجليها، فخليكي تحت رجليها. بعدين أنا أه ممكن أكون حبست الأفعى، بس إنتي رميتي نفسك في حضنها. كمل بسخرية: قال إيه علشان تأمني قرصتها. ومش واخدة بالك إنها لفت عليكي وبتنهي حياتك واحدة واحدة. ابتسمت بحزن: هي خلاص نهت حياتي، مش لسه بتنهيها.

راح ناحية الباب وقال بصدق: بتمنى تفوقي قبل فوات الأوان. ردت بنصح قبل ما يقفل الباب: بتمنى إن إنت اللي تفوق قبل ما تخسر كل حبايبك. سيف قعد في عربيته مخنوق، مرهق، تعبان، وفوق كل ده مش عارف يروح فين ولا يعمل إيه. حاسس إنه متكتف ومربوط. فكر يروح لهمس بس اتراجع. بقالهم كذا يوم في المستشفى وأكيد الكل محتاج يرتاح وهي نفسها هتحتاج للراحة. عقله بيقوله يروح بيته يرتاح هو كمان، بس مخنوق ومش عايز يروح. أخيراً قرر يتصل بمؤمن،

اللي رد عليه فقاله بإرهاق: أيوة يا مؤمن، إنت فين؟ روحت ولا لسه في الشركة؟ مؤمن: شركة إيه يا ابني دلوقتي؟ روحنا من بدري. إنت فين كده وبتعمل إيه؟ جاوبه بملل: قابلت ماجدة ولسه خارج من عندها. شذى بتمد لسانها ليا وعندي رغبة فظيعة أروح أقتلها وأتحبس فيها، مش مهم. مؤمن حس بخنقة سيف وزهقه، فاقترح: بقولك، تعال عندي على البيت نقعد نتكلم شوية وتغير جو المستشفى والدنيا دي.

سيف بالفعل راح عنده ومؤمن استقبله وقعدوا مع بعض في الجنينة، لأنه كان مخنوق ومش عايز يقعد بين حيطان أي مكان. ناهد طلعت هي وحسن سلموا عليه ورحبوا بيه، وبعدها سابوهم لوحدهم. الصمت سيطر فترة لحد ما سيف قطعه بتعجب: إمال كريم فين؟ مش موجود ولا إيه؟ جاوبه بابتسامة: موجود، بس أكيد ماحبش يتطفل علينا. بصله باستغراب وردد: يتطفل؟ ومن إمتى وهو بيعتبر نفسه متطفل؟ ولا سيادتك اللي بتقول كده؟

رفع إيديه بدفاع عن نفسه: لا والله أبداً. قلتله إنك مخنوق وجاي تقعد معانا شوية، بس قالي هيسيبنا لوحدنا، يمكن عايز تفضفض. بصله باستهزاء: قوم يا عم نادي عليه وبطلوا رخامة، إنتوا الاتنين الحكاية مش ناقصاكم. مؤمن ضحك وقام ينادي كريم. سيف اتفاجئ بيه، يادوب دخل باب التراس ونادى بصوته كله: اكرييييييم! اااكرررريم! سيف ضرب كف بكف، لأنه عمره ما تخيل أبداً إنه هيناديه بالشكل ده. كريم

طلع على صوت مؤمن باستنكار: إنت بتنادي كده ليه يالا زي المجانين؟ وإيه الصوت العالي ده؟ ضحك وهو بيرد: مكسل أطلع عندك. انزل علشان سيف بيقولك اتلم وخلي عندك أهل دم. هنا حسن كان خارج من المكتب علشان يشوف مؤمن بينادي بالشكل ده ليه، وسمع آخر جملة فرد بتهكم: وإنت مالك ومال أهله اللي ماعندهمش دم دول؟ سيف برا سمع حسن وهز دماغه بحرج من تصرفات

مؤمن اللي سمعه بيتراجع: لا يا عمي، ده مش أنا، ده سيف اللي بيقول، أنا مجرد ناقل للرسالة. سيف اتصدم وقام من مكانه، قرب من مؤمن وشده من دراعه وهو بيقول بذهول: أنا يا واطي قلتلك كده؟ إنت بتلبسني أنا مكانك يالا ولا إيه؟ حسن ابتسم وكريم كمان، اللي نزل وقرب منهم وعلق بضحك: هو على طول كده لسانه متبري منه وبيرمي على الغير. سلم على سيف وقعدوا التلاتة مستنيين أي حد يتكلم. كريم قطع الصمت بسؤاله: في جديد عن الممرضة وشذى؟

هنا سيف انفجر وما صدق، حكالهم اللي حصل بانفعال. سمعوه لحد ما سكت لوحده وبصلهم بحيرة: قولولي أعمل إيه؟ لو إنتوا مكاني هتعملوا إيه؟ مؤمن وكريم بصوا لبعض وبصوله، فعلق باستنكار: ما فهمتش. بتبصوا لبعض وتبصولي؟ وبعدين؟ مؤمن مط شفايفه بهدوء: أعتقد إن رأينا مش هيعجبك يا سيف. حرك دماغه برفض: قولوا أي حاجة. أنا عايز.

قاطعه كريم بجدية: عايز أي حد يدفع التمن وتفضي غضبك ده، وحاسس إنك متكتف ومتربط وعايز تعمل أي حاجة بس إيديك متربطة. سيف بصله ومستني منه يكمل، بس كريم سكت، فرد بضيق: أيوة، ماشي، وبعدين؟ ده إحساسي فعلاً، فين الحل؟ أعمل إيه وأخرج من ده إزاي؟ وإزاي أجيب حق همس، وإزاي. قاطعه مؤمن بهدوء: سيف، اهدا وحاول ترتب أولوياتك. بصله ورد باندفاع: أولوياتي حالياً إني أحبس شذى أو أقتلها، مش فارق معايا. الاتنين بصوله باستنكار،

فتنرفز ووقف بملل: بتبصوا لى كده ليه وكأني بتكلم بلغة غريبة عنكم؟ قاطعهم صوت أيان مع نور اللي بتقرب منهم، فكلهم سكتوا لحد ما هي وصلت وبصت لسيف، سلمت عليه بابتسامة: باشمهندس سيف، أخبار حضرتك إيه؟ وهمستنا الحلوة أخبارها إيه؟ مؤمن بلغني إنها خرجت. ابتسم بمجاملة: الحمدلله بخير، وهي فعلاً خرجت النهارده. ابتسمت: حمدلله على سلامتها، ويا رب تفرحونا بقى بفرحكم، ولا إيه؟ هز دماغه بعدم تركيز: ربنا يسهل. لاحظت جو التوتر،

فبصت لجوزها وعلقت: من ساعة ما ناديت بصوتك على كريم، وهو مش ساكت وهيتجنن علشان سمع صوتك. مؤمن ابتسم لابنه اللي عايز يروحله، فأخده منها: خليه طيب معايا. اعتذرت منهم: أنا بجد حاولت كتير أخليه معايا. كريم ابتسم: هو اللي نادى بعلو صوته، يبقى يتحمل بقى. بعدين، ده حتى أيان نسمة. مؤمن بصله بذهول وردد: نسمة؟ ده نسمة؟ ده بيشتغل عربجي بعد الضهر. بص لابنه اللي بيضحك وقاله: عندي حق صح؟

سيف قعد مكانه وأيان بصله وابتسم، وده نوعاً ما هداه شوية، فمد إيده يمسك إيده ويلاعبه. نور انسحبت والاتنين راقبوه وهو بيبتسم لأيان. كريم علق بهدوء: قولي يا سيف، ابتسامة زي دي، صافية من القلب، تسوى إيه؟ بصله باستغراب: ابتسامة مين بالظبط؟ مؤمن كمل: ابنك اللي خلفته من حبيبتك.

هنا اتنهد لأنه فهم بيتكلموا عن إيه وعايزين يوصلوا لإيه. بص لأيان شوية وتخيل ابنه هو أو بنته، بس غصب عنه افتكر تالا بنت نادر ومروة، واتمنى بنوتة جميلة زي همس. انتبه من أفكاره على كريم بيكلمه: شوفت إن الأولويات بتختلف. وفي حاجات ما بتتقدرش.

سيف بصله بتوضيح: أنا معاك إن ابتسامة زي دي تسوى الدنيا بما فيها، بس حط نفسك مكاني. أنا حبيبتي اللي بتتكلم عنها واللي نفسي بجد أخلف منها، كانت هتروح مني. إنت لا يمكن تقدر إحساسي. أه تتخيله، لكن لا يمكن تتخيل أنا حاسس إيه. الاتنين ابتسموا وكريم علق بهدوء: أنا سبق وعشت إحساسك. سيف، أنا اتعرفت على أمل في عاصفة و.

قاطعه بجدية: بس كانت مجرد واحدة بتنقذها، مش حبيبتك. لو اتعرضت لنفس العاصفة دي وهي حبيبتك وبنفس حبك ليها دلوقتي، ساعتها رد فعلك وهدوءك ده هيختلفوا. حطوا نفسكم مكاني دلوقتي، مش زمان. مش قبل ما تحبوا وتغرقوا. دلوقتي يا مؤمن، لو حد، بعد الشر، بعد الشر ألف مرة، بس لو حد حاول يأذي أيان، هتعمل فيه إيه؟ هتقعد هادي وتقول الحمدلله ربنا سترها وما حصلوش حاجة؟ هتستنى يجي المرة اللي بعدها ويمكن ينجح في اللي سبق وفشل فيه؟

إزاي عايزني أبص للي في إيدي دلوقتي وأنا مهدد إنه ممكن يروح مني؟ أي عقل وأي منطق يقول ده؟ شذى بتهددني وبتهدد مراتي، وزي ما كانت هتقتلها، ممكن المرة الجاية تنجح. حتى لو هيتقبض عليها بعدها، أعمل إيه بعد خسارتي؟ أنا مش قادر أفهم إنتوا بتتكلموا بأي منطق. مؤمن: سيف، إحنا مش بنقولك اتنازل عن حقك، ولا سيب شذى، ولا في أي عقل أو أي منطق يقول ده. بصله بغيظ: امال إنت بتقول إيه؟

جاوبه: بقول رتب أولوياتك. يعني أهم حاجة حالياً، على ما أعتقد، إن مراتك بخير. ركز بقى في خطوتك الجاية اللي هي جوازك منها. خد مراتك بيتك وخليها في حضنك. كريم كمل: جوه بيتك، لا يمكن حد يقدر يلمس شعرة واحدة منها. همس هتكون في أمان جوه بيتك، لكن برا البيت غلط. فدلوقتي كل تركيزك إن مراتك تقوم بالسلامة وتتمم فرحك وتاخدها وتسافروا شهر عسل تستريحوا فيه وترتاحوا من ضغط سنة بحالها فاتت.

مؤمن قرب ومسك دراعه بجدية: قولي إن في حاجة تانية في العالم كله أهم من ده؟ إن إنت وهمس في شهر عسلكم. سيف أخد نفس طويل وبعدها بص لمؤمن بإقرار: مفيش حاجة أهم من ده، بس إزاي أرتاح وأغمض عيني وهي بتهددني؟ كريم جاوبه بتفكير: خلينا واقعيين، إن شذى مش هتقدر تروح وراك شهر عسلك. وبعدين يا سيدي، خلي برنامج شهر العسل سري ومحدش يعرفه غيرك، صعب عليك؟ سيف كشر وفكر في كلامهم: وبعدين؟

مؤمن: بعد ما ترجع من شهر العسل، اتفرغ بقى لشذى. أولاً، هتكون مرتاح ودماغك مرتاحة وهتقدر تفكر بهدوء وتاخد قرارات صح. لكن محدش قال أبداً تسيبها بدون عقاب. هتتعاقب، بس الأول إنت تسترخي وتهدا وتعيش، وهي مش هتطير، ولك عليا الفترة الجاية هنحطها تحت ميكروسكوب وهنعد أنفاسها لو تحب. كريم بتأكيد: هتفضل تحت عيونا، ولو حابب نراقب تليفوناتها وايميلاتها وكل حياتها هنراقبهم، المهم تطمن.

نفخ بضيق وهو بيقتنع بكلامهم شوية شوية، ونوعاً ما كلامهم دخل قلبه ولمس أوتار حساسة. شوية وقام وقف بحجة إنه محتاج يروح ويرتاح شوية. ركب عربيته واتحرك للبيت وطلع أوضته، كان عايز ينام على سريره. بس قرر ياخد شاور الأول وينفض عنه غبار اليوم وتعبُه كله. وقف تحت الدش وعقله هيتجنن من التفكير والحيرة والخطوة الجاية ممكن تكون إيه.

حاول يفكر في شذى، بس أفكاره كلها منصبة إن همس تكون معاه وفي حضنه دلوقتي. قفل الميا وطلع وحاول يبعدها شوية عن أفكاره، بس غصب عنه لقى نفسه بيتخيلها معاه لابسة التيشيرت بتاعه وبس. حط المخدة فوق راسه وحاول ينام، هو محتاج للنوم أكتر من أي حاجة تانية. همس من ساعة ما روحت بيتها وهي نايمة معظم الوقت، ولما حاولت تاكل الأكل اللي أمها عاملاه ماقدرتش وتعبت. أمها وأبوها أجبروها تاكل، بس أي أكل بتاكله بترجعه.

التعب بيزيد عليها، وخصوصاً مع قلة الغذا والأكل حالتها بتسوء. فاتن آخر ما تعبت اتصلت بسيف، اللي أول ما شاف اسمها رد بسرعة، لأنها مش هتتصل إلا لسبب مهم، وقال بتوتر: أيوة يا حماتي، خير؟ حست إنه صوته نايم أو بينام، فاتحرجت: أنا صحيتك يا سيف من النوم؟ رد بسرعة: لا لا، لسه ما نمتش. همس مالها؟ أو إوعى تكون تعبانة. اترددت تقوله، وهو حس بده، فكرر سؤاله بقلق: همس مالها؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...