في الصباح، بعد أن ارتدت فاطمة إدريس أزرق وطرحة بيضاء، نزلت لتجد أحمد منتظرها تحت العمارة. أعرفكم على أبطالنا: أحمد: 27 سنة، متخرج من هندسة ويعمل في شركة هندسة كبيرة. يتيم الأب، ومالوش إخوات، عايش هو ومامته لوحدهم. جيران فاطمة من أيام ما كانت في الثانوي. فاطمة: 23 سنة، يتيمه الأب، عندها أخت واحدة متجوزة. متخرجة من هندسة، وأحمد شغلها في الشركة معاه. نبدأ بقى. أحمد: كل ده تأخير؟ فاطمة: ولا اتأخرت ولا حاجة، انت بس متسرع.
أحمد: أنا غلطان اللي شغلتك معايا في الشركة. فاطمة: انت محسسني إنها شركتك يا عم، اتكلى. أحمد بضحك: طب بزمتك لولايا، كنت لقيتِ شغل؟ فاطمة: طبعاً، آمال دارسة وتعبت نفسي ليها. أحمد: يا بنتي، كله بيمشي بالواسطة. فاطمة: طب وقّفلنا العربية، خلينا نمشي. أحمد: يلا يا طماطم. عند سلوى وكوثر. كوثر: هتعملي إيه فطار النهارده؟ سلوى: ونبي يا أختي ما أعرف، ده أكل امبارح لسه زي ما هو.
كوثر: أنا كمان محتارة أعمل إيه، بس أقول لك إيه، الواد أحمد بيموت في محشي طماطم. سلوى: هههه، هو أحمد بيموت في المحشي بس. كوثر: هههه، لا وحياتك بيموت فيها كلها، بس ربنا يكرمهم ويهدّوا على بعض. سلوى: يا أختي، دول عاملين زي القط والفار. كوثر: أقوم أنا يا حبيبتي، ورايا غسيل. سلوى: ماشي يا حبيبتي، ابقي تعالي. كوثر: إن شاء الله. في الشركة. فاطمة: أنا مش عارفة ليه مصتقصدني أحمد، ده كله شغل بيبعتهولي. سلمى صاحبتها: بيجر شكلك.
فاطمة بتصطنع عدم فهم: بيجر شكلي إزاي يعني؟ سلمى: بس هتنقطيني، يعني انت مش عارفة إنه بيحبك؟ فاطمة بخجل: بس بقى، خلينا في شغلنا. الدنيا صيام. بعد الشغل، وقت المرواح. أحمد: مالك ضاربة بوز كده؟ فاطمة: أحمد، بس أنا مش بكلمك. أحمد: ليه؟ دا إحنا في رمضان والخصام حرام. فاطمة: والله عارف إن الخصام حرام، ومش عارف الشغل اللي حملته عليا حرام. أحمد بضحك: عشان تتحديني تاني. فاطمة بزعل: ممكن بقى نروح؟ أحمد: الله! انت زعلت بجد؟
طب حقك عليا برضه، لسه زعلانة؟ طب خلاص، هجيب لك شوكولاتة وإحنا مروحين. فاطمة ابتسمت. أحمد: يعني ضحكتي دلوقتي؟ فاطمة: هههه، مش صالحْتني بأحلى حاجة. أحمد: طب يلا. وصلوا عند العربية. ركبها جنب الشباك وهو جنبها. جاء شاب. أحمد: أنا هدفع تلاتة ومش هنركب أربعة. أحد الشباب: يا عم عاوزين نروح، دي آخر عربية. أحمد: عاوزين تروحوا، والبنت اللي معانا دي نزنقها؟ الشاب الثاني: والله ده مش ذنبنا إنك مطلعها وبتلف بيها.
أحمد بغضب. مسك الشاب، وحصل شباك بينهم. وفي الآخر أحمد رفض حد يركب جنبهم وخد الكرسي كله، وروحوا. أحمد: مش كفاية ضحك بقى؟ فاطمة بضحك: هههه، مش قادرة، منظرك كان تحفة وانت بتتخانق. أحمد بغيظ: عجبتك أوي كده؟ فاطمة: اممم، جداً، هههه. أحمد: يلا يا أختي، المغرب هيأذن. فاطمة: يلا. بعد المفطر. كانت قاعدة فاطمة في البلكونة وبتتفرج على العيال اللي بتلعب في الشارع. أحمد من الناحية التانية من بلكونتها. أحمد: عاجبينك أوي كده؟
فاطمة بخضة: إيه يا عم ده؟ كح! طب خضيتني! أحمد: سلامتك من الخضة. فاطمة: إيه ده اللي ماسكه؟ أحمد: الطبق بتاعكم، خدي. أهو. فاطمة: اسمها اتفضل، ولا نسيت درس الذوق مبارح؟ أحمد بضحك: بحاول أقلدك. أخدت فاطمة الطبق. فاطمة بشهقة: إيه ده؟ شيبسي يا أحمد! أحمد: ماله الشيبسي؟ فاطمة بغيظ: لا، ملوش. أنا لو رميت خمسة جنيه لعيل من الشارع هيجيب لي كيس شيبس. أحمد: تصدقي، أنا غلطان. فاطمة: أيوه.
أحمد: غوري يابت، هروح أصلي التراويح في الجماعة. فاطمة: وأنا هروح أتفرج التلفزيون.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!