بتستغرب قمر و بتروح تفتحها علشان تلاقى ..
_بعد ثوانى _
قمر بتخبط على باب جاسر جامد ، ولما بيفتح بتقول بغضب: إيه ده؟ حتة للمطبخ؟!
جاسر: لا يا روحي.. دا قميص نوم.
قمر: والله؟ وأنت مبسوط وبعته ليا، على أساس هلبسه؟
جاسر: خلاص متضايقيش.. هلبسهولك أنا.
قمر بإستفزاز من ردوده: يا جاسر أرجوك..
قبل ما تكمل كلامها، بيشدها من إيدها وبيقفل باب الأوضة عليهم.
كتم بؤها وقال: أرجوكي أنتِ بقى.. سيبى الليلة تعدي بما يرضي الله، بدل ما أعديها أنا بما لا يرضي الله.
قمر برقت وبصتله. أردف جاسر: أنتِ متعرفيش لما بقل أدبي ببقى عامل إزاي.. فأياكي، ثم أياكي تختبريني يا قمر!
"زقها و ولع سيجارة وقال": دقيقتين وتبقى جاهزة.
قمر رمت القميص بعيد: مـ مش لابسة أنا البتاع ده.
بصلها بصمت وتنفس كإنه بيحاول يطلع غضبه: طب لو سمحتي.. يا مراتي، يا حلالي.. اسمعي الكلام والبسيه.. بقولهالك بالذوق أهو.. ولآخر مرة.
قمر الدموع اتجمعت في عيونها ووطت جابته.
جاسر بتنهيدة: بتعيطي ليه؟
قمر بضيق: مبعيطش.
جاسر: لوّي البوز ده مش عليا. "قام وقرب منها".. أنتِ يا ممثلة شاطرة أوي، يا بتكرهيني أوي.. علشان دي تصرفات طفلة مش بنت عاقلة يا قمر.
قمر بصت للأرض: هو سؤال واحد بس.. لـ لو رفضت يا جاسر.. هتروح لواحدة تانية تنام في حضنها؟
جاسر اتصدم من السؤال.
قمر رفعت وشها وبصتله: جاوب.. ارجوك.
جاسر: لا.. أنتِ مش زيهم، أنا عايزك أنتِ بس.
قمر: ليه؟ إيه يضمنلي إني مش هرخص نفسي، وأبقى مجرد لعبة في إيدك تتسلي بيها زي ما بتعمل مع التانيين؟ إيه يضمنلي إني مش نزوة؟
جاسر رفع حواجبه بدهشة: نزوة؟
عقلك هيألك إن جاسر الهواري.. ممكن يتجوز لمجرد نزوة؟ أنا اللي بفرض قوانيني محدش بيفرض عليا حاجة!
قمر: اومال.. اومال متجوزني ليه؟
مسح بإيده على وشه: للمرة المليون.. علشان أنا بحبك.. لو مش سبب كافي ليكي.. إخبطي دماغك في أقرب حيط.. أنا معنديش غير ده.
قمر: شوف طريقتك دي لوحدها تخليني أقلق، بتقلب في ثواني وكأنك بتضحك عليا!
رمى السيجارة وقرب منها، وكانت بين إيديه لما قال: نبطل أسئلة بقى، وندخل في الجد.
قمر: ها؟
إبتسم جاسر وزقها على السرير و..
_الصبح_
بتفوق قمر، وبتغطي وشها بكسوف لما تفتكر ليلة امبارح.
بيخرج جاسر من الحمام وهو بينشف شعره: صباحية مباركة.
قمر بتبصله بخجل.
جاسر بيضحك: ودا كسوف ولا غضب؟
قرب منها وقعد قدامها، قال بجرأة: خدي بالك.. كل حاجة تمت برضاكي، يعني ملكيش حق تغضبي.
قمر خدودها احمرت: مـ مش غضبانة.
جاسر بحماسه: لا دا إحنا نعيد الكورة بقى!
قمر بتوتر: لا لا.. مريم والمدرسة، مش هينفع.
وبتقوم بسرعة، بيضحك جاسر وهو بيقول: ماشي.. الصبر جميل واللي داق مسيره هيرجع تاني بعد الاشتياق.
_في مكان آخر_
أوضة إضاءتها خافتة.. ومكتب كبير، مفروش عليه كمية بودرة هائلة.
قاعد على كرسيه، راجل أربعيني، ملامحه غليظة وقلبه أغلط.. بيمسك كيس بودرة في إيده وبيقول: دا الصنف الجديد؟
واحد من رجّالته اللي متداريين في الضلمة قال: أيوه يا باشا.. ميزته إن أقل كمية منه بتوديك لدنيا تانية، وممكن تخليك تقتل من غير ما تحس.
بيرفع شفايفه بإقتناع: امم.. والطلب عليه؟
عالي أوي يا باشا.. اللي بيجربه مرة مش بينساه.
الباشا بيبتسم: طب فضي المخازن من البضاعة القديمة.. وإشتري دا.
كان نفسي والله يباشا، بس زي ما أنت شايف محدش في السوق معاه النوع ده غير واحد بس.
الباشا بغضب: مين؟
الغول.. جاسر الهواري.. محتكره وساحبه من السوق كله.
الباشا بيهبد إيده على الترابيزة وبيقول بعصبية: واقف عندك بتعمل إيه يا ترابش أنت؟ عايزه قدامي النهاردة!
بخوف: أمرك يا باشا.
_في المساء_
قمر بتتسحب من أوضتها، وتروح لجاسر.
بتفتح باب الأوضة.. لكن مش بتلاقيه.
بتيجي الدادة من وراها، وبتقول بصوت خافت: لسة مجاش.
جسم قمر بيقشعر، وبتبعد عنها، بتقول بخوف: لـ لسة مجاش؟ مش من عادته يتأخر كده.