الفصل 5 | من 16 فصل

رواية جبل دهب الفصل الخامس 5 - بقلم الكاتبه المميزه

المشاهدات
23
كلمة
1,440
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

دخل جبل بكل عصبية على ذهب ونطق: "اخ"لعي هدومك" طبعًا، كانت ذهب قاعدة بتاكل، عايزة تخلص الأكل بسرعة عشان يوديها لأمها زي ما وعدها. رفعت دماغها ليه من صينية الأكل وقالت له: "انت بتقول إيه؟ جبل وهو يفتح زرار القميص ويخلع هدومه: "انت طلعتي ش"مال وبتضحكي عليا وقاعدة تسرحي بيا وبدماغي؟ انتي مين انتي عشان تضحكي على جبل الأنصاري؟ ثم يجذبها من ذراعها بشدة ويقول: "لا عاشت ولا كانت لسه اللي تضحك عليا، انتي سامعة يا بنت؟

ذهبت بدموع ووجع من إيده: "سيب دراعي، دراعي... أنا مش فاهمة حاجة. انت قلت لي هتوديني لماما، أنا مش عايزة منك حاجة، أنا عايزة أروح لماما بس." "تروحي لماما؟ أنا هوديك العزرائيل مش لماما." وهو يحذفها على السرير. طبعًا ذهب حاجة قليلة جدًا بالنسبة لجسم جبل، يعني تعتبر طفلة بالنسبة ليه، وهي فعلاً طفلة. هي بقت تصرخ وترفس برجليها وتقول له: "ابعد عني، ابعد عني."

وهو يحاول أن هو ينق"ضى عليها مثل الذئ"ب الجائع، لكن كل محاولاتها كانت بدون فائدة، لأنها هي تعتبر بالنسبة لي دمية متحركة، هو اللي بيحركها علشان هي ضعيفة جدًا بالنسبة له. فضلت تصرخ وجبل يقول لها: "إيه؟ انتي ما لكيش في الحلال بتيجي بالح"رام، بس بتكذبي عليا وبتقولي إنك مش حامل، وانت كذابة ورخي"صة يا ش"مال." وهو يحذفها بالظرف في وشه:

"مش جبل الأنصاري اللي ياخد فضلة، بس أوعدك هتشوفي معايا أسود أيام حياتك. اللي جدك عملوه فيكي نقطة في بحر اللي أنا هعمله فيكي، والأيام السوداء اللي انتي هتعيشيها معايا." ذهبت بدموع: "بس أنا ما عملتش حاجة... ولسه ما كملتش الجملة، ضربها بالقلم، إذا كان قلم جامد، وقعت على الأرض تحت رجله. قال لها:

"انتي تخرسي خالص، مش عايزة أسمع صوتك. كانت ممنوع تتكلمي، ممنوع اعتبري نفسك خرسة من دلوقتي. ورحمة أبويا اللي لسه دافنه، لو سمعت صوتك هقطع لك لسانك. اعملي في حسابك أول كلمة هتنطقيها يبقى انتي اللي حكمتي على نفسك، هقطع لسانك." شاور على الظرف وقال لها: "الظرفي معاك أهو، افتحيه وشوفي اللي فيه. ولا انتي هتشوفي إيه؟ هو انتي تايهة عن عم"لك عشان تعرفي انت قد إيه واحدة رخ"يصة وش"مال مقرفة؟

انتي ما تستاهليش إني أعملك معاملة البني آدمين، بس بوعدك هتشوفي وشي تاني مني خالص عشان تعرفي تضحكي عليا حلو." ثم خرج وسابها. طبعًا هي كل ده بتعيط ودموعها نازلة وخايفة ترد عليه لا يق"طع لسانها زي ما هو قال لها. حاولت تشد الظرف وتفتحه وتشوف اللي فيه، إلا قلب جبل عليها كده. بس الخيبة بقى، أول ما فتحت الظرف لطمت على وشها وصوتت وفضلت تقول: "يا لهوي، يا لهوي على خيبتك يا ذهب، يا لهوي يا لهوي." وفضلت تعيط وتصرخ:

"هو الماضي ده هيفضل ورايا؟ هو أنا مش هرتاح منه بقى؟ أنا كنت مغلوبة على أمري، ما كانش ليا ذنب."

وفضلت في الأرض مكانها تعيط. الظرف ده بقى كان فيه عبارة عن صور ليها وهي بتشتغل رق"اصة ولابسة لبس ع"ريان وحواليها شباب، رق"اصة يعني. الصور دي أكدت لجبل إنها ش"مال فعلاً زي ما جدها بيقول، يعني هي طلعت كدابة قدام جبل دلوقتي. وجدها كان عايز يتجوزها لجبل عشان يستر عليها. وطبعًا اللي جاب اللي عمله ده يعتبر أقل حاجة، واحدة اتجوزتها اتغصب عليه في الجواز منها، ويا ريتها طلعت تمام، دي طلعت مش تمام خالص.

جبل بقى كان نازل من فوق مش طايق نفسه ولا طايق حد. وأمه سهير كانت قاعدة بتشرب القهوة في الجنينة وسامعة ص"ريخ ذهب. وهو كان نازل خارج، ندهت عليه وقالت له: "استنى هنا يا جبل." جبل بعصبية: "ماما، اجلي أي كلام دلوقتي، أنا فيها اللي مكفيني." سهير: "ده انت اللي حطيت نفسك فيه، أنا قلت لك بلاش، حصل ولا لا؟ قلت لك بلاش الجوازة دي." جبل:

"بس انت ما قلتليش إنك تعرفي أمها اللي انت ذكرت اسمها وقلت الهام، ما قلتيش لي وأنا هناك على الهام دي؟ انتي قلتي ما تتجوزش البنت دي وخلاص." سهير وهي تضع يدها على كتف ابنها: "يا ابني، أنا قلت لك بلاش عشان عارفة الناس دي وعارفة دماغ جدك وعارفة الهام دي كويس، وما كنتش أقدر أوضح لك أي كلام ثاني قدام جدك. قلت لك بلاش يا جبل، انت كده بتفتح علينا فتحة يا ابني بنحاول نقفلها من زمان قوي." جبل: "أنا عايز أفهم، في إيه؟

أنا لازم أفهم. أنا اتجوزتها عشان... عشان أدفن أبويا في ترابها وفي البلد زي ما هو وصاني. دايماً يقول لي يا جبل يا ابني، أنا هعيش طول عمري بعيد عن البلد ومتحرم عليا أدخلها، بس أمانة عليك لا تدفني فيه. لما كنت أسأله انت متحرم عليك البلد ليه؟ كان دايماً يهرب من الإجابة. يا ماما، لكن دلوقتي انت لازم تفهميني كل حاجة وتجاوبيني على كل أسئلتي عشان أبقى فاهم كل حاجة." سهير وهي تحاول تهديه:

"اهدى بس يا جبل، واللي انت عايزه أنا أفهمه لك، بس البنت اللي فوق دي انت لازم... جبل قطع كلام أمه بعصبية: "ولا تقولي لي البنت اللي فوق يا ماما، أنا مش هغلب بيها. أنا عايز أفهم الأول." علا صوت رن تليفونه. سهير: "ردي يا حبيبي، بس كده على تليفونك، أكيد عايزينك في الشركة، انت بقى لك كم يوم ما رحتش والشغل وكل حاجة واقفة عليك." جبل: "مش رادد، ولا رايح الشركة غير لما أفهم كل حاجة." سهير:

"صدقني يا جبل، هفهمك كل حاجة. ما تضيعش كل اللي انت بنيته في سنين انت وأبوك. ما تنساش إن انت عندك صفقة النهارده، أبوك الله يرحمه لما موجود ما كانش ساب شغله. صدقني يا ابني، أنا هحكي لك كل حاجة وأفهمك كل حاجة، بس رد على تليفونك وروح شغلك." في الوقت ده جبل بس لمامته كده وطلعت تليفونه من جيبه ورد عليه. جبل: "فيه إيه؟ عصام: "فيه مشكلة في الجمارك، البضاعة واقفة، وكل ده بسبب...

الدغيري، وانت عارف طبعًا إيه جبل بيه البضاعة دي ثمنها كام." جبل وهو يتحرك من أمام مامته إلى سيارته: "ما تعملش أي حاجة يا عصام، وأنا جايلك. مسافة الطريق وهكون عندك." وركب عربيته وطار بسرعة البرق لمكان عصام في الجمارك، عشان دي بضاعة جبل حاطط فيها ثروته بحالها. في الوقت ده سهير اتنهدت تنهيدة عالية وقالت بصوت غير مسموع: "أمال لما تعرف السر يا جبل وتعرف المستخبي...

وتعرف إنها أساساً ما اتجوزتلكش إنك تتجوزها، هتعمل إيه يا ابني." وبدأت تفتكر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...