تحميل رواية جبروت الحموات بقلم ايات الرحمن pdf
بقلم ايات الرحمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
مفيش أكل غير لما سلفتك تيجي. أيوه يا ماما بس أنا جعانة، والدنيا صيام. وبعدين أنا امبارح ما أكلتش كويس ولا اتسحرت. هتحكيلي قصة حياتك. قولت مفيش أكل غير لما سلفتك ترجع. لكِ لدا، لمفيش النهارده أكل خالص. أعرفكم بنفسي، أنا ساجدة. ودي حماتي اسمها أميمة. مش مهم عمري كام، المهم حكايتي ولي حماتي بتعاملني كدا ومفضلة سلفتي عليا. أنا اتجوزت على قصة حب كبيرة. حماتي حاولت كتير تنهيها عشان تزوج بنت اختها لفريد، لكن هو اختارني أنا. ومن وقتها وهي كرهاني ومش قابلاني نهائي، مع إنها بنت صديقتها المقربة. سلفتي دي ت...
رواية جبروت الحموات الفصل الأول 1 - بقلم ايات الرحمن
مفيش أكل غير لما سلفتك تيجي.
أيوه يا ماما بس أنا جعانة، والدنيا صيام. وبعدين أنا امبارح ما أكلتش كويس ولا اتسحرت.
هتحكيلي قصة حياتك. قولت مفيش أكل غير لما سلفتك ترجع. لكِ لدا، لمفيش النهارده أكل خالص.
أعرفكم بنفسي، أنا ساجدة. ودي حماتي اسمها أميمة. مش مهم عمري كام، المهم حكايتي ولي حماتي بتعاملني كدا ومفضلة سلفتي عليا.
أنا اتجوزت على قصة حب كبيرة. حماتي حاولت كتير تنهيها عشان تزوج بنت اختها لفريد، لكن هو اختارني أنا. ومن وقتها وهي كرهاني ومش قابلاني نهائي، مع إنها بنت صديقتها المقربة.
سلفتي دي تبقي بنت اختها، اخت البنت اللي كانت عايزة تزوجها لفريد.
أكيد طبعاً بتسألوا جوزي فين من دا كله. فريد بيشتغل مهندس، طول اليوم برا ومش بيرجع قبل العشاء. وبما إن النهاردة كان أول يوم في رمضان، فهيرجع بدري شوية.
يعني بين المغرب والعشاء كدا. وطبعاً حماتي منعتني آكل، برغم إن فضلت طول اليوم أطبخ والجو حر جداً. على ما خلصت كنت انتهيت، وأول يوم صيام دا بقي معروف عنه إن هو يوم تعب.
بعد ما خلصت طبخ وتجهيز، حماتي طلبت مني أجهز لكل واحد من أولادها أكل يكفيه هو وزوجته وأولاده. بدل العزومة دي عادتها أول يوم، وبعد كدا بتبدأ العزومات اللي على حق.
جهزت لكل واحد فيهم ما يخصه وطلعته ليهم. إحنا كلنا عايشين في عمارة وكل واحد له شقته، وحماتي كمان. بس هي مستكتره عليا الشقة، فبتفضل معايا طول النهار وبتروح شقتها بالليل.
المهم، بعد ما طلعت لكل واحد فيهم أكله، هما تلاتة غير فريد. بنت وزوجة ابن ليها متوفي بس عايشة لوحدها وبتيجي لحماتها عندي. ودي بقي كأنها ناااار وبتحب تعمل لي مشاكل.
حماتي منعتني آكل، وبدأت هي تاكل من اللي على السفرة. ولما أجي آكل تتعصب عليا.
حسيت بدوخة فظيعة وصداع. يعتبر ما أكلتش من يومين.
طب يا ماما، هي شكلها هتتأخر وأنا دوخت.
دوختي لي يا حبيبتي؟ هتجيبي لابني الطفل اللي نفسه فيه، وإنتي حرماناه منه.
لي بس يا ماما التجريح ده؟ دي إرادة ربنا.
أيوه، هنقول قال الله وقال الرسول. اسمعي يابت، إنتي قدامك السنة دي بس، لو ما جبتيش ليا حفيد.
زي باقي سلفاتك. أقسم بالله لازوجنك عليا بنت اختي، وغصب عنه وعنك. إنتي فاهمة؟
قمت وكلامها جارحني أوي. وبصيت للسماء وقولت: يارب، أنا تعبت ومش هقدر أسيب فريد، ولا هقدر أشوفه مع غيره. ودموعي نازلة. كنت مغمضة عيوني وبدعي ربنا. نفسي أكون أم أوي لطفل من فريد. هو طيب أوي ومش شكل مامته. نفسي صعبت عليا أوي. ودموعي بقت تنزل بغزارة لحد ما بقيت مش شايفه من كتر الدموع. ولسه قلبي بيدعي قبل لساني. أنا عارفة حماتي قادرة وتعملها.
أنا وفريد متزوجين من 3 سنين، بس في خلالهم مفيش ولا مرة حملت. ولما روحنا للدكتور، قال مسألة وقت. وزي ما شوفتم، حماتي مستعجلة، كإني متزوجة ابنها من 30 سنة.
الدوخة بدأت تزيد والوقت بيمر، وأنا خلاص مش قادرة. وفريد كمان اتأخر.
دخلت وقولت ليها: أنا خلاص تعبت ومش قادرة. أنا هجهز ليها فطارها في المطبخ، ولما تيجي أسخنه تاني. أما كدا هي شكلها مش جاية النهارده، وتعالي نفطر إحنا.
قولت الكلام ده من هنا، وهي ماسكتتش. والبلكون والشباك مفتوح، والناس بدأت تخرج من بلكوناتها على صوت حماتي العالي. وطبعاً قالت كتير أوي، ودفعتني. وقعت على الأرض. وقالت: ليكي راجل لما ييجي لازم يترد عليه. غوري من قدامي.
دخلت أوضتي وأنا ببكي بحرقة على أحوالي، ومش قادرة من الصداع والدوخة. في الوقت ده اختي اتصلت عليا، ما قدرتش أرد عليها. لحد ما سمعت صوت الباب بيتفتح. كان فريد جه بعد العشاء بساعة.
وأول ما دخل، مامته بدأت تقول ليه حاجات ما حصلتش أصلاً. لقيت باب الأوضة اتفتح مرة واحدة، وجه فريد والغضب عاميه. مسكني من شعري و...
رواية جبروت الحموات الفصل الثاني 2 - بقلم ايات الرحمن
حماتي زيها زي البعض من الحموات دايما كرهاني وعامله ليا مشاكل مع زوجي، واخرتها بتهددني إن هتزوج فريد لو مرت السنة وما جبتش ليهم طفل، وولد كمان مش بنت.
بعد ما حماتي قالت لفريد كلام ما حصلش مني أصلاً، لقيت فريد دخل وملامحه كلها غضب ومش بتوحي بخير، ومسك شعري بقوة وقال: "انتي بتمنعي أمي من الأكل؟"
"ليه هي بتاكل من بيت أهلك وبتطردي زوجة أخويا ليه؟ وانتي عارفة إن هي مسؤولة مني هي وأولادها."
في الوقت دا كنت خلاص قربت أنتهي من الدوخة، اتكلمت بتعب وقولت: "حرام عليك يا فريد ارحمني بقى انت كمان، أنا اللي هقدر أمنع مامتك من الأكل وأطرد زوجة أخوك اللي مسؤولة منك؟ طب ليه ماسألتهاش زوجة أخوك فين لحد دلوقتي؟ طب لو أنا منعت والدتك من الأكل مش كانت هتطلع عند حد من أخواتك؟ هما يعني في مارينا دول في نفس العمارة اللي إحنا فيها."
لقيته هدي شوية كدا وبعدين قال: "في أي؟ مالك؟"
"حاسة بدوخة فظيعة."
"من أي؟"
"ما فطرتش لسه."
"ليه؟"
"عشان مش هتصدق اللي هقوله."
"قولي."
"مامتك منعتني من الفطار لحد ما زوجة أخوك ترجع من برا، وهي لسه لحد دلوقتي ما رجعتش."
"انتي بتقولي أي؟ ماما مستحيل تعمل كدا."
"مش قولت ليك مش هتصدق."
"عشان اللي انتي بتقوليه ما يتصدقش أصلاً."
"طب أعمل أي عشان تصدقني؟"
"ما تعمليش حاجة، أنا تعبت من حواراتك انتي وماما، هي دايماً تشتكي منك وانتي دايماً تشتكي منها، كإنكم متزوجين من شخص واحد."
"والله يا فريد أنا ما كلمتها، دي كمان قالت إن في خلال السنة دي لو ما جبتش بيبي ولد هتزوجك بنت اختها."
"أنا قولت لك مليون مرة يا ساجدة ما تركزيش مع كلام ماما، أنا لا هتزوج غيرك ولا هفكر في كدا، وبالنسبة لموضوع الأطفال دا دي إرادة ربنا."
"ياما ناس عاشت وماتت وهما مفيش عندهم أولاد، وفي ربنا أكرمه بعد سنين طويلة، أنا أي من دا كله اللي متزوج من 3 سنين عشان أفكر في كدا."
"وبعدين تعالي نفكر كدا بالعقل، الدكتور قال إن دي مسألة وقت، طب فرضنا بعد ما اتزوجت غيرك طلع التأخير دا من عندي، وقتها هكون كسبت أي غير وجع القلب مع واحدة تانية اتظلمت معايا."
"فريد أنا..."
"لسه ما خلصتش كلامي، وقولت لك أكتر من مرة لما أتكلم ما تتكلميش، عارفة ليه؟ عشان انتي كلامك بقى بيضايقني يا ساجدة."
"أنا يا فريد للدرجة دي بقيت كارهني؟"
"ومين قالك إني كارهك؟"
"كلامك بيقول كدا."
"لا يا ساجدة، انتي عارفة إني بحبك قد إيه وما أقدرش أعيش مع غيرك، بس إن انتي كل شوية تقولي مامتك عايزة تتزوجك دا بيضايقني، ماما مش هتعيش مكاني ولا هتتحمل اللي هتحمله، طب تعرفي أنا عندي صديق في الشغل اتزوج من أربعة، وكل مرة يقول إن زوجاته هما اللي مفيش عندهم قدرة على الإنجاب."
"لحد ما اتزوج الرابعة وكانت قاصر وبرضوا حصل معاها نفس الشيء، ولما راح للدكتور قال ليه إن عدم القدرة دا منه هو، طب هيطلقهم الأربعة؟ عاش معاهم ودلوقتي بيتمنى لو يرجع بيه الزمن عشان يفضل مع زوجته الأولى، بس لأن طول الوقت حاسس بظلم ليه."
"طب ليه ما راحش لدكتور من الأول؟"
"عشان مامته كانت كل مرة بتشجعه إن هو مفيش فيه أي عيوب."
"أكيد دلوقتي هي حاسة بذنبه صح؟"
"الله وأعلم، المهم اطلعي جهزي الفطار لأن أنا كمان ما فطرتش، وأه بعد كدا يا مدام لازم تتغذي كويس."
"وتتسحري عشان ما يجيش ليكي هبوط وتروحي مني." وغمز ليا.
فريد دايماً كدا بيقدر يراضيني بكلامه ويخفف اللي مامته بتعمله فيا.
في نفس الوقت دا شوفت خيال مامته واقف على الباب بتسمع بنقول أي، واكيد بتفكر إزاي كلامها ما عملش مفعول ولا قدر يأثر عليه، لكن هي ما تعرفش إن ربنا بيقف دايماً مع المظلوم.
ضحكت بصوت عالي وهو استغرب وسأل عن السبب، لكن قولت ليه إن افتكرت حاجة كدا وسبب ضحكي عشان أضايقها مش أكتر.
طلعت عشان أجهز الفطار، بعد ما شربت من الميه اللي على السفرة، دخلت المطبخ لقيت حماتي بتحط مادة بيضاء مطحونة في الأكل.
وبتحط أقراص أدوية في الميه اللي في التلاجة، وبعد ما خلصت قالت: "والله ما أخليكي تتهني بيه يا ساجدة يا بنت دعاء."
يا ترى أميمة ناوي على أي، وممكن ساجدة تسكت على اللي شافته؟ في أحداث كتيرة جاية، ومن ضمنها إن أميمة هتبدأ تلجأ للسحر عشان تخلص من ساجدة وطرق تانية أشد من السحر، كل دا هنعرفه البارت الجديد.
رواية جبروت الحموات الفصل الثالث 3 - بقلم ايات الرحمن
بعد ما شفت حماتي وهي بتضيف مادة بيضاء للأكل عرفت إن هي أكيد بتحط لي حاجة تأذيني، وأكيد مش هتؤذي ابنها يعني.
فضلت أفكر إيه المادة دي، وليه هي بتحطها، وليه في الأكل.
لقيتها خلصت وخارجة، وأول ما شافتني ارتبكت.
"إيه ده يا ماما اللي بتحطيه في الأكل ده؟"
"بعمل لك عمل يا روح أمك، كان نفسي أشوفه وهو واخدك من شعرك كدا وطاردك بره، لكن نقول إيه، متزوج من عقربة بس بتتلون على جميع الألوان، وقريب جداً هلاقيِكِ بره البيت ده يا بنت دعاء."
وطلعت. وقفت شوية وبعدين دخلت جهزت أكل غير اللي كان في المطبخ وطلعته على السفرة.
أتكلمت حماتي وقالت: "ما جبتيش لفريد أكل من اللي جوا لي، ولا هتمنعيه منه زي ما بتمنعيني؟"
لقيت فريد بيبص لي باستغراب.
بصيت لحماتي وقولت: "ليه هو حضرتك ما تعرفيش إني شوفتك وإنتي بتحطي حاجة في الأكل؟"
"أنا؟"
"أيوه إنتي، أومال مين."
فريد بعصبية: "سااااجده!"
أميمة: "اتفضل يا سيدي، الحمد لله إنك شفت بعيونك وسمعت بأذانك أهو."
ساجدة: "صدقني يا فريد، أنا شوفتها وهي بتعمل كدا."
حماتي ما صدقت ودخلت جري المطبخ، شالت الأكل وجابته على السفرة، وبدأت تأكل منه قدام فريد وتقول:
"أنا حاطة لك سسسسم يا فريد، أصل هسسسسم ابني بإيدي. وطبعاً اللي زاد المشكلة أكتر إن سلفتي رجعت."
صباح: "إيه في إيه، مالكم صوتكم طالع برا كدا ليه؟"
أميمة: "تعالي شوفي يا صباح، ست ساجدة بتقول إني بسسسسمهم في الأكل."
صباح: "لأ يا ساجدة، مالكيش حق تقولي على ماما كدا."
ساجدة: "إنتي تخرسي خالص، عشان إنتي وهي شكل بعض. قولت كدا وفي لحظة لقيتني على الأرض بسبب قلم ضرب...ه فريد ليّا، وقال: أقسم بالله كلمة كمان وما هتفضلي فيها."
صباح ببرود: "إزاي يا فريد تضرب...ها قدامنا كدا وتجرحها؟ طب يعني هي دي أول مرة تقول على ماما حاجة زي كدا؟ طب دي مرة رفعت إيديها على ماما، لولا أنا كانت ضرب...تها."
ساجدة: "اتقي الله، دا إنتي طول اليوم صايمة، أنا عارفة ربنا هيقبل منك إزاي وإنتي بتكذبي كدا."
فريد ضرب...ني للمرة التانية.
صباح: "يوووه، بس بقي يا فريد، هو القلم دا هيعمل مفعول؟ ما هي بتطلع اللي عندها، وأي يعني تضرب...ها قلم؟ ما هي هتزيد بردوا."
أميمة: "دي مش عايزة تتضرب بالقلم، دي عايزة تنطرد بره البيت عشان تعرف إن الله حق ومحمد رسوله."
ساجدة: "إنتي تعرفي ربنا؟ إنتي وهي، حسبي الله ونعم الوكيل فيكم."
في اللحظة دي فريد حقق ليهم رغبتهم، وبالفعل طردني بره البيت بلبسي البيتي. المسافة بين بيت أهلي وبيت فريد بعيدة شوية، يعني إحنا في نفس البلد بس مش في نفس المكان.
نزلت مشيت وأنا مش مصدقة إن فريد عمل فيا كدا.
صباح: "برافو عليكي يا حماتي، عملتي كدا إزاي؟"
أميمة: "ليه هو إنتي فاكرة إني سهلة؟ أنا حطيت ليهم ممتنعات للحمل."
صباح: "طب هي ماشية، طب وفريد بقي؟"
أميمة: "عارفة، أكيد ما حطيتش غير في الأكل اللي هي بتاكل منه بس، طحنت شوية والباقي حطيته أقراص."
صباح: "هههههههههه، ما تبقيش حماتي لو ما عملتيش مشاكل."
عند ساجدة، كانت ماشية في الشارع، ما كانتش لابسة الشوز ولبسها كان لبس البيت، وكانت دايخة عشان ما فطرتش. وفجأة وقعت في الشارع وأغمي عليها.
فاقت ساجدة في المستشفى، ولقيت جنبها والدتها ووالدها، وفريد، وأميمة، وصباح.
كانت بتبص لفريد ودموعها بتنزل بغزارة. والدتها حاولت تتكلم معاها، لكن هي مش بترد خالص.
دعاء: "إيه في إيه يا دكتور؟ بنتي مالها مش بترد لي؟"
الدكتور: "للأسف المدام اتعرضت لضغط شديد أدى لفقدان النطق عندها."
دعاء: "يعني إيه بنتي مش هتتكلم تاني؟"
الدكتور: ......
رواية جبروت الحموات الفصل الرابع 4 - بقلم ايات الرحمن
للاسف المدام اتعرضت لضغط شديد أدى لفقدان النطق عندها.
دعاء: ازاي يا دكتور يعني بنتي مش هتتكلم تاني؟
الدكتور: مش بالضبط، بس هي هتاخد فترة كدا. وياريت طول الفترة دي تحاولوا تحسنوا من نفسيتها شوية، لأن من الواضح جداً إن المدام نفسيتها مش مرتاحة. وكمان لازم تتغذى كويس، لأن من الواضح برضو إن المدام أكلها ضعيف جداً.
هزت دعاء رأسها وهي بتتحسر على الحالة اللي بنتها وصلت ليها، وبصت لفريد وقالت:
إيه اللي حصل لبنتي يا فريد؟ بنتي تعبت من إيه. الناس قالوا إن لقوها مغمي عليها في الشارع.
وبلبسها البيتي، إيه اللي حصل؟ اتكلم.
فريد بص لساجدة بحزن وقال:
ساجدة غلطت و...
دعاء: وإيه؟ كمل.
فريد: ضربتها.
دعاء: إيه؟ ضربتها؟ دي عمرها ما حصلت في بيت أهلها، تيجي أنت ترفع إيديك عليها؟
هو ده وعدك لينا يا محترم إن هتحافظ على بنتنا؟ هو ده الوعد؟ ويا ترى بقى يا بشمهندس فريد، ساجدة غلطت في إيه؟
فريد: ولا حاجة. منعت ماما من الأكل، وطردت زوجة أخويا من البيت، واتهمت ماما إن هي بتحط لينا سم في الأكل. كل ده وما عملتش حاجة.
دعاء: إيه اللي بتقوله ده؟ بنتي مستحيل تعمل كدا. مامتك اللي بتقول منعتها من الأكل؟ بنتي ساعات كانت بتبكي ليا في التليفون من كتر الجوع بسبب إن أمك هي اللي مانعاها من الأكل. وأديك لسه سامع الدكتور قال لازم تتغذى لأن أكلها ضعيف جداً.
وزوجة أخوك قالت ليك إن هي طردتها؟ وما قالتش ليك إن من كام يوم هي وأمك ضربوها؟ ومن وقت ما اتجوزتك وهما مابيوقفوش إهانة فيها. هو انتوا فاكرين اللي ليكم دايمًا وناسيين اللي عليكم؟
فريد ما كانش عارف هيقول إيه. أكيد دعاء مش بتقول كدا من فراغ.
أميمة لما حست بتغيير فريد قالت تلحق نفسها وتشعل النيران، لأن في الوقت ده سهل جداً إن ساجدة وفريد ينفصلوا.
أميمة: هو إيه يا حبيبتي؟ داخلة في الكل كدا ليه؟ وبعدين مين دول اللي ضربوا بنتك؟ هو عشان ابني ساكت وما بيتكلمش يبقى خلاص تتهمينا بحاجات ما حصلتش مننا؟ ولو على بنتك اللي طالعة بيها السما دي.
فماتلزمناش. هي أصلاً ما عندهاش قدرة على الإنجاب. ويا ما اترجيت ابني يتزوج من واحدة تانية، بس نعمل إيه؟ متعلق بواحدة زي بنتك.
دعاء: ولما بنتي فيها الصفات دي، لسه ما طلقتهاش لي يا سي فريد؟
أميمة: يطلقها بس، وأنا هزوجه ست ستها.
لسه دعاء هتتكلم، صرخ فريد فيهم وقال:
بسسسسس! هو انتوا إيه؟ انتوا ناسيين إن إحنا هنا مش في البيت؟ إيه يا أمي؟ ولزمته إيه الكلام ده؟ انتي عارفة إني بحب ساجدة، ولو أي اللي حصل مستحيل هتخلي عنها.
وانتي يا طنط دعاء، أنا مقدر زعلك على بنتك. ساجدة غلطت وأنا كمان غلطت. وما فيش بيت زوجية خالي من المشاكل. وزي ما سمعتي إن الدكتور قال لازم نفسية ساجدة تتحسن عشان ترجع تتكلم تاني، وأنا السبب في فقدانها للنطق.
وهكون السبب إن شاء الله في رجوعها تتكلم تاني.
دعاء: لحد كدا وكتر خيرك على اللي عملته وقولته. بنتي ساجدة مستحيل ترجع ليك. هي بنت واحدة اللي حيلتي من الدنيا، هسيبك تموتها وأقعد أبكي أنا بعد كدا وأقول يا ريت اللي حصل دا ما حصل.
انت يا ابني، زي ما دخلت بالمعروف تخرج بيه.
فريد: وأنا مستحيل أسيب ساجدة لو مهما حصل. وهي اللي هتقرر تفضل معايا ولا لأ، مش أنتي. ومشي فريد وساب دعاء اللي بصت لبنتها بحزن وقربت منها وضميتها ليها.
قرب الفجر وكانت أميمة وصباح رجعوا البيت. وفريد كان قدام المستشفى واقف بيبص للسماء وبيدعي لساجدة.
دعاء كانت تعبت لأن طول اليوم صيام، ودا كان أول يوم، فكانت مرهقة جداً ونامت جنب ساجدة. النهار بدأ يطلع كدا وكان تاني يوم في رمضان. صحيت دعاء عشان تتطمن على ساجدة، لكن الغريب إن ما لقيتهاش على السرير.
جريت دعاء تبحث عنها في كل مكان، لكنها اختفت ومش موجودة في المستشفى كلها.
رواية جبروت الحموات الفصل الخامس 5 - بقلم ايات الرحمن
ساجدة اختفت من المستشفى كلها، ومفيش حد يعرف هي راحت فين ولا مع مين.
دعاء كانت بتجري في كل أركان المستشفى وبتبحث عن ساجدة، لحد ما قابلت فريد ومسكته من ياقة قميصه وقالت: بنتي راحت فين يا حيواااان؟
فريد ما كانش فاهم حاجة من اللي هي بتقولها، ويا ترى قصدها إيه بالكلام ده.
فهميني يا طنط إيه اللي حصل، وبنت مين اللي راحت فين؟
دعاء: اعمل نفسك مش فاهم حاجة، بنتي اللي أنت خطفتها وخبيتها مني.
فريد: ساجدة اتخطففففت. وزقها بعيد عنه ودخل يجري على جوه يبحث عنها.
لكن بردوا ملهاش أي أثر. أصوات ناس كتير بتتكلم برا المستشفى. في بنت بتحاول تنتحححححر من على سور سطوح المستشفى. طلعت دعاء هي وفريد يجروا يشوفوا مين، لكن مش ساجدة، دي بنت تانية.
طب ولما دي مش ساجدة، أومال ساجدة راحت فين؟
دعاء: أنا عايزة بنتي، يا ترى أنتِ روحتي فين يا بنتي؟ أنا السبب، أنا اللي نمت وسيبتها، ما كانش لازم أنام وأسيبها لوحدها.
فريد: اهدي يا طنط، أكيد هنلاقيها. أنتِ روحي من الجهة دي وأنا هروح من الجهة دي، وإن شاء الله هنلاقيها.
دعاء: حاضر.
وكل واحد فيهم راح من جهة، لحد ما فريد لقاها. كانت واقفة لوحدها في حديقة المستشفى.
فريد ضمها ليه وأخد نفس عميق، وبعدين بعد عنها وحط وجهها بين إيديه وقال: قلقتيني عليكي أوي، أنتِ كنتي فين؟
ساجدة كانت بتبص ليه ومش بتتكلم.
فريد: عارف إن أنتِ زعلانة مني، حقك عليا، أنا آسف. أوعدك إن مهما حصل عمري ما هكرر اللي عملته ده تاني. وشالها دخلها المستشفى.
في مكان تاني.
متأكد يا مولانا إن العمممل ده هيخليه يشوفها شيطاااان ويكر...هها.
هو أنا هديكي حاجة غلط ولا حاجة ملهاش مفعول؟ وبعدين أنتِ جاية بعد ما سمعتي عني إن ما عملتش عممممل لحد إلا وكان فيه منافع كبيرة ليه.
أميمة: أنا بس عايزاه يطلللقها في أقرب وقت ويتزوج بنت اختي.
بعون الله السحححر ده هيخليه يط...لقها وما يفكرش يرجع ليها تاني. بس الأهم من كدا إزاي تستخدميه معاه.
صباح: إزاي يا مولانا قول ليا، أنا وأنا هقوم بكل حاجة.
تحطي منه على هدومه اللي بيلبسها، وفي الأكل اللي بياكله، وفي العصير، وفي خلال أيام هتظهر النتيجة.
صباح ابتسمت بشر وقالت: قرب موعد زواج اختي منك يا فريد، وطلاااقك أنت والعقرررربه اللي متزوجها.
مر كام يوم كدا وساجدة خرجت من المستشفى، وبعد محايلات من فريد رجعت ساجدة ليه.
كانت ساجدة نايمة وفريد قام عشان عايز ميه، ومفيش في غرفتهم، فطلع عشان يجيب من المطبخ. شاف صباح وهي ماسكة الزجاجة اللي جابتها من السااااحر ده وبتحط منها في الميه اللي في الثلاجة، ومامته واقفة جنبها.
فريد:
بقلمي أيات الرحمن.
رواية جبروت الحموات الفصل السادس 6 - بقلم ايات الرحمن
هو أي ده اللي أنتوا بتحطوه في الأكل؟
صباح بإرتباك: لا أبداً مفيش.
فريد رمقها بنظرة مش مفهومة وقرب واخد منها اللي كانت بتحطه في الأكل.
فريد: إيه ده؟ وليه ريحته كريهة كده؟
أميمة: لا لا يا ابني ده نوع من أنواع ااااااا.
فريد: مش عارفة تقولي هو إيه؟
صباح بعد تفكير: بهارات. أيوه بهارات وكنا بنجربها. هي ريحتها مش حلوة.
بس بتدي للأكل طعم.
ساجدة: وليه ما تقوليش إن ده سحر انتوا عاملينه لينا؟
صباح: ليه؟ هو إيه اللي بيني وبينك عشان أعملك سحر؟
ساجدة: عايز تعرف ده إيه يا فريد؟ أنا هثبت لك إن ده سحر.
أخدت الكيس من فريد وفتحت النت. جابت الأدعية اللي بتفك السحر وبدأت تقرأها.
وبعدين حطيتها في مياه. بدأ لون الميه يتغير للون الأسود ويفور.
ساجدة: اتفضل. ده اللي كنا هنشربه. عارف بعد النهارده أنا مستحيل أعيش معاهم في بيت واحد.
وأظن دلوقتي أقدر أقول بكل قوة قلب إن من حقي أسيب العمارة كلها وأعيش بعيد عنهم. ولا أقولك أنا هروح لأهلي. وما تخافش مش هقول اللي حصل. عارف ليه؟
عشان مش عايزة إياك تظهر قدام الكل ضعيف.
ودخلت أوضتها تجهز لبسها عشان أول ما النهار يطلع تمشي.
فريد: انتوا إيه؟ عايزين تخربوا بيتي؟ ولا يا ترى كنتوا عايزين تقتلوني؟ الحمد لله إني صحيت وشوفتكم بعيني. وإلا ما كنتش عارف إيه اللي ممكن يحصل لي.
وفعلاً القعدة معاكم خطيرة. ومن بكرة الصبح أوعدك يا أمي إن مش هتشوفي وشي تاني.
أميمة: والله يا فريد دي ما كانت فكرتي. دي فكرة صباح عشان تطلق ساجدة وتتزوج أختها.
صباح: نعععععم يا عنيا. فكرة مين دي يا أختي؟
مش انتي اللي قولتيلي إنك عايزة تخلصي منها وتزوجيه أختي؟ وكمان قولتي إنك مش بتطيقيها وعايزاها تخرج من البيت ده بفضيحة عشان فريد ما يفكرش يرجع ليها حتى.
فريد: بسسسسس انتوا إيه؟ شر ما بتتهدوش! وطلع برا ودخل أوضته.
أميمة حسيت بالذنب. ده مهما كان ابنها. إزاي تخرب حياته بالشكل ده؟ مش يمكن دي أحن عليها من غيرها؟
مش يمكن بردوا لو طلّق دي واتزوج بنت أختها تطلع كلها شر زي أختها؟ وبدل ما يكون ابنها قريب منها كده تبعده؟
فضلت تعاتب نفسها على اللي حصل لحد النهار ما طلع. وفريد مشي هو وساجدة بعد رجاءات كتير من والدته. لكن هو ولا كإنه سامع.
أميمة عملت مشكلة كبيرة مع صباح وقالت ليها إن هي السبب في كل ده. ولولا تخطيطها من الأول ما كانش زمان ابنها مشي وسابها.
طبعاً صباح ما سكتتش. وبدأت تقول كلام مش حلو لحماتها.
حماتها اتضايقت جداً وضربتها بالقلم.
صباح: انتي بتضربيني؟ وراحت زقتها من على السلم.
وقعت على درجات السلم. ومع كل درجة تتجرح جرح. وبعد كده بدأت تنزف من أنفها وفمها وووو.
رواية جبروت الحموات الفصل السابع 7 - بقلم ايات الرحمن
صباح دفعت حماتها من على السلم، فضلت حماتها تتقلب على الدرج، ومع كل درجة تتجرح. صباح جريت عليها تشوفها لو ما ماتت عشان لو لسه فيها الروح تخنقها.
لكن هنا الحظ لم يحالفها، وكان واحد من أولادها نازل.
صباح: الحقني يا أخويا، طلعت لقيت أمك واقعة كدا ومش عارفة إيه اللي حصل ليها، وبدأت تمثل وتنزل دموع تماسيح.
وتقول: يا حبيبتي يا حماتي، منه لله اللي عمل فيكي كدا.
ابنها شالها وراح بيها على المستشفى، كانت لسه عايشة.
بعد كام ساعة كدا الدكتور خرج، كان فريد وساجدة وصباح وباقي أبنائها واقفين برا ومنتظرين الدكتور يطمنهم.
الدكتور خرج وقال إن هي للأسف قدامها وقت بسيط وعايزة الكل.
هنا صباح كانت متأكدة إن لو دخلوا هيعرفوا إن هي اللي عملت كدا.
صباح عملت إن هي حاسة بصداع ودوخة، وأغمي عليها. الكل اتجمع حواليها لأنهم فاكرين إن ده عشان زعلانة على والدتهم.
الوقت كان بيجري بسرعة، دخل الكل عندها. كانت بتحاول تتكلم وبتشاور بإيديها.
شالت جهاز التنفس وقالت لفريد يسامحها على كل اللي عملته، وإن صباح كانت دايماً السبب الرئيسي لخلق مشاكلهم.
وإن هي اللي عملت فيها كدا، وطلبت منهم يسامحوها، وغمضت عيونها. طبعاً الكل اتوقع وفاتها، هي ما توفتش، برغم الدكتور قال إن قدامها وقت، لكن إرادة ربنا فوق كل شيء.
إن هي تعيش بس عاجزة، وتعرف إن مفيش حد هيتحملها يوم من اللي كانت دايماً واقفة في صفهم دول، ولكن اللي اتحملها وخدمها في تعبها هو فريد وساجدة، اللي كانت كارهاها وعايزة تبعدها عن ابنها.
صباح طبعاً الشرطة أخدتها، واتحكم عليها بـ 15 سنة سجن. واللي اهتم بأولادها بردوا فريد وساجدة.
رواية جبروت الحموات الفصل الثامن 8 - بقلم ايات الرحمن
لو عاملتيها كويس عشان تضمني ابنك يكون معاكي والله حتي السسسسحر في الاوقات دي ما بينفع ودي كانت حكايتنا
بقلمي أيات الرحمن