في حي شعبي، في بيت بسيط بس مليان حب وسعادة.
الأب: أنا خارج يا سعاد.
سعاد: ماشي، خلي بالك من نفسك.
الأب باس رأس زوجته: حاضر. خلي بالك من أولادك.
سعاد بابتسامة: حاضر، وهيثم مشي.
صحيّت.
فيروزه: ماما، هو بابا خرج؟
سعاد: أيوه، ليه يا حبيبتي؟
فيروزه بصدمة: ده نسي الورق بتاع الشغل المهم.
سعاد: طب، وأنتي رايحة المدرسة، حوّدي على الشركة اللي شغال فيها.
فيروزه لبست بسرعة.
فيروزه: أنا هروح، هاتي الورق.
وأخذت الورق ومشيت.
راحت الشركة.
فيروزه: هيثم الشرقاوي موجود؟
السكرتيرة: أيوه، بس هما في اجتماع.
فيروزه سبتها ومشيت.
السكرتيرة: مش هينفع كده.
دخلت الاجتماع، كان فيه ناس كتير.
فيروزه: بابا، أنت نسيت الورق المهم.
هيثم: صح والله يا بنتي، دلوقتي أسد بيه سأل عليا.
فيروزه ادت له باباها الورق.
هيثم: عايزة فلوس ولا حاجة؟
أسد كان منبهر بجمال عيونها وشكلها الطفولي اللي على وشها. فاق من سرحانه وهو بيقول:
أسد: فيروز هتتكلم.
قطعها أسد وهو بيقول بغضب:
أسد: هو أنتِ داخلة شركة أبوكي يا بت؟
فيروزه: احم، حضرتك أنا جبت لبابا الورق عشان متزعقش في بابا.
أسد ببرود قاعد على الكرسي: طب، يلا امشي بقى، فضيناها لعب عيال.
فيروزه بغضب طفولي: حضرتك اتكلم كويس، أنا مش طفلة، أنت فاهم؟
أسد قام وقرب منها: اخرسي خالص، فاهمة؟
فيروزه سابته ومشيت.
أسد لهيثم وهو باصص على الباب:
أسد: قولتلي عايز فلوس كام؟
هيثم بتوتر: عشرة آلاف، والله هجبهملك على طول، بس اعمل العملية لمراتي.
أسد بتفكير: تمام، اسحبهم من البنك.
هيثم قام، والاجتماع اتلغى.
عند فيروزه.
فيروزه: ده برد أوفر.
يرغد صحبتها من الطفولة: ليه، عمل إيه هو؟
فيروزه قصت لها ما حدث.
يرغد: واحد قليل الذوق.
فيروزه: عندك حق، يلا بقي لنفسه، هنعمل إيه؟ هي آخر مرة هروح فيها أصلًا.
يرغد: آه، متروحيش تاني، ليتبكى يا بت.
فيروزه: آه، وميقدرش يعمل حاجة أصلًا.
.....
"الوو، عينك عليها، في أي خطوة؟"
"مهما كان، حاضر يابيه."
فيروزه روحت البيت من المدرسة.