تحميل رواية جبروت طاغي بقلم لوجي احمد pdf
بقلم لوجي احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
أبوس إيدك سبني، أنا كمان عايزة أخلف زيك، نفسي أكون أم. محسيتش غير ب*لم نزل على وشي، فقدت صوابي، أوقعني أرضًا. ثم وضع *ج*ذمته على راسي وهو يقول: ادفن*ك ولا حد يلمسك، اغبري أنتي فاهمة كلامي؟ موضوع إنك تطلقي وتتجوزي واحد تاني أو شخص تاني يلم*سك، دا انسيه أحسن ما أنسيكي اسمك. اتفوا على تفكيرك وعلى الحريم كلها. وسابني مرمية في وسط الأوضة ومقهورة من العياط وخرج ولا في باله. ... بسمة، بدموع وهي تحاول تقوم من مكانها وتقعد على السرير. وفضلت تبكي وتقول: يارب أنا تعبت بقى، ارحمني، تعبت، ارحمني، بنادم حيوان...
رواية جبروت طاغي الفصل الأول 1 - بقلم لوجي احمد
أبوس إيدك سبني، أنا كمان عايزة أخلف زيك، نفسي أكون أم.
محسيتش غير بـ*لم نزل على وشي، فقدت صوابي، أوقعني أرضًا.
ثم وضع *ج*ذمته على راسي وهو يقول: ادفن*ك ولا حد يلمسك، اغبري أنتي فاهمة كلامي؟
موضوع إنك تطلقي وتتجوزي واحد تاني أو شخص تاني يلم*سك، دا انسيه أحسن ما أنسيكي اسمك.
اتفوا على تفكيرك وعلى الحريم كلها.
وسابني مرمية في وسط الأوضة ومقهورة من العياط وخرج ولا في باله.
...
بسمة، بدموع وهي تحاول تقوم من مكانها وتقعد على السرير.
وفضلت تبكي وتقول: يارب أنا تعبت بقى، ارحمني، تعبت، ارحمني، بنادم حيوان.
علي فتح الباب بتاع الأوضة بشدة.
ارتعشت ونظرت على الباب وقالت: نعم، جاية تكملي عليا؟ ما كفايا ابنك عليا، ارحموني بقى.
جليلة: ابني دا سيدك وتاج راسك، وتحمدي ربنا إنه لسه باقي عليكي وسايبك عايشة هنا، وأنتي عاملة زي الأرض البور، مفيش منك منفعة.
بسمة بحسرة: وأنا ذنبي إيه؟ إيه اللي في إيدي أعمله وأنا معملتهوش؟
جليلة: لا ياختي، ريحي نفسك، العروسة الجديدة هتعمل كل حاجة.
غوري يلا، البسي وانزلي تحت عشان أهلها جايين يزوروني عشان نحدد معاد الفرح.
بسمة: وأنا مالي، أنزل أعمل إيه؟ مش نازلة.
جليلة بشماتة: خلاص بكيفك، هناديلك حسن ابني.
بسمة بخوف: لا ونبي حسن، لا أنا هنزل حاضر.
جليلة بضحكة: ناس تخاف ومتخافش، خلصي وانزلي ورايا عشان تخدمي على الضيوف وتعملي العصير بإيدك والقهوة.
وخرجت جليلة ورزعت الباب وراها.
يا عيني، فضلت بسمة مقهورة من العياط في الأوضة، نفسها تخرج من السجن اللي هي فيه ده.
نزلت جليلة في صالة الدار.
لقت ابنها قاعد يشرب الشاي، قعدت معاه وقالت: صباح الورد يا والدي.
حسن: يسعد صباحك يا ست الناس، وهو يقبل يدها.
جليلة: مش ترن على نسيبك تشوفهم مجوش ليه لحد دلوقتي؟
حسن: دلوقتي يجوا، ياما هيروحوا فين؟ وبعدين ياما، مش يمكن يكونوا مش عاجبهم الجوازة؟
جليلة: فشر ياقلب أمك.
هما كانوا بطول حسن الزيادة، عين أعيان الكفر يروح يخطب بنتهم.
لسه حسن هيتكلم سمع صوت حاجة هبدت رجت القصر.
جليلة: ياستار، إيه دا يا والدي؟
حسن: كان خارج يشوف في إيه.
لقى العامل داخل بحري وبيقوله: الحقي ياحسن بيه، مصيبة.
و...
نكمل ولا لا.
رواية جبروت طاغي الفصل الثاني 2 - بقلم لوجي احمد
الحق يا بيه المدام رمت نفسها من البلكونة.
حسن بصدمة: انت بتقول إيه؟
وهو يخرج مسرعًا للجنينة يشوف إيه اللي حصل. هو سمع الخبطة هو وأمه، بس ما حدش كان متوقع إن بسمة تعمل كده وترمي نفسها من البلكونة.
حسن جري عليها، لا، واقعة سايحة في دمها. شالها زي المجنون وهو بيزعق على الغفير وبيقول له: ابعت هات الدكتورة بسرعة.
جليلة، أم حسن: دكتورة إيه؟ ده ما تستاهلش، ده موتها نفسها، سيبها تموت زي الكلـ..بة.
بحقد وغل.
حسن: مضايق، مش وقته.
وشال بسمة وطالع بيها جري على فوق. حطها على السرير، كانت مجروحة في دماغها، واقعة على رجليها، مش قادرة تتحرك. بدأ يربط دماغها جامد بالشال بتاعه علشان يبطل نزيف لحد ما الدكتورة تيجي. وبدأ يفوق فيها، بس الحياة لمن تنادي. هي رمت نفسها من البلكونة، هي البلكونة مش عالية قوي، بس طبعًا في آثار جامدة عليها.
الدكتورة جت ودخلت. فاضل حسن واقف بيقول لها:
الحقنا يا دكتورة، دي رمت نفسها من البلكونة.
الدكتورة: اتفضل استنى بره وأنا هشوفها في إيه.
طبعًا حسن كان رافض يخرج بره وبيقول: هقعد معاها، دي مراتي.
بس أمه صممت إنه يخرج وقالت له: اخرج يا حسن، أنا واقفة مع الدكتورة أهو، أنا ومرفت.
مرفت دي طبعًا بنت خالة، والعروسة الجديدة اللي هيتجوزها.
حسن في الأول كان رافض الموضوع، بس لما الدكتورة قالت: خليني أشوف شغلي.
وبدأت فعلاً تفوق في بسمة، وبسمة بدأت تتوجع من الألم اللي في جسمها.
حسن فضل واقف زعلان اللي حصل لبسمة وبيقول لنفسه: يا ريتني ما سمعت كلام أمي، لو ما كنتش قلت هتجوز ما كانش حصل اللي حصل.
وفاتح باب الأوضة وخرج، مش قادر يشوف بسمة قدامه بتتألم.
جوه بقى أم حسن كل شوية تقول للدكتورة:
خير يا دكتورة، طمنينا.
ما تكشفيش قوي بذمة، هي مش فارقة لنا أساسًا.
وهنا ميرفت هي كمان اتدخلت وقالت لها:
إيه؟ والنبي يا دكتورة لو تغلطي وتديها حقنة كلها هوا ونرتاح منها.
طبعًا الدكتورة كانت بتبص لهم بوقاحة، بس هتقول إيه، سكتت علشان تخلص شغلها.
بدأت تفوق في بسمة، وعلقت لها محاليل وأديتها علاج، وربطت لها الجروح بشاش.
وقفلت شنطتها وقالت لهم: اتكتب لها عمر جديد، هي واللي في بطنها.
جليلة بصدمة: انتي بتقولي إيه يا دكتورة؟
اخرسي، وطي صوتك.
امشي يا بنت يا ميرفت، اقفلي الباب كويس وشوفي ليكون حسن سمع الدكتورة دي.
الدكتورة هنا قالت لها: في إيه يا حاجة؟ أنا بقول اللي حصل وهطلع أقول لجوزها كده.
ميرفت هنا مسكت الدكتورة من شعرها وقالت لها:
تقولي لمين يا أختي؟ والنبي قبل ما تقولي نكون دفـ..ناك. اسمعي، موضوع الحمل ده هينتهي، دي عقيمة ما بتخلفش.
الدكتورة: إزاي بس؟
جليلة: الحمل ده لازم ينزل، لازم نسقطه دلوقتي.
الدكتورة: لا، أنا مش هشترك في الجـ..ريمة دي.
وكانت خارجة على بره، لكن أم حسن خـ..بطتها بحاجة على دماغها. وقعت أرضاً.
ميرفت: يا لهوي يا عمتي، هنعمل إيه في المصيبتين دول؟
جليلة: المصيبة الأولى إن البنت دي لازم تسقط الحمل ده مش هيكمل. ايدك معايا وتعالي ما أقول لك هنعمل إيه.
رواية جبروت طاغي الفصل الثالث 3 - بقلم لوجي احمد
ملفوفة في ملاية على السرير، مش فاكرة حاجة خالص. ولا فاكرة إيه اللي حصل لي. عيني وجعتني من كتر العياط والدموع وحظي الأسود اللي رماني في البيت ده.
أول ما فتحت عيني شفت حماتي قدامي، جليلة، وهي بتتفق مع بنت أخوها ميرفت عليا. عايزين يخلصوا مني ويموتوني وأنا مش قادرة أتكلم وحاسة إني متكسرة. مش فاكرة حاجة.
ميرفت: إيه اللي أنتِ عملتيه في الدكتورة دي يا عمتي؟ حسن لو حاسس بحاجة من اللي إحنا بنعملها دي، هيبقى يومنا أسود كلنا.
جليلة: اسمعي يا بت، وطقطقيلي ودانك. وشدت ميرفت من ذراعها جامد. طلعي لحسن بره، سايريه في الكلام وقولي له الدكتورة بتكشف على مراتك، وأنا هتصرف.
ميرفت: يا خبر أسود يا عمتي! أنتِ عايزة تسيبيني لحسن؟ أنتِ بتحطني في وش المدفع يا ولية.
جليلة: وهي تضربها على ذراعها. ولولوا عليكي يا بعيدة. اسمعي الكلام يا بنت، ونفذي اللي أنا بقوله لك. وكل ده ليه؟ عشان أجوزه لك يا مقهورة. حسن لو عرف دلوقتي إن بنت الكلب دي حامل، والنبي ما هو مطلقة. ولا ما هو ولا مجوزك، وتفضلي كده. حسن لو عرف إنها حامل، هيخليها ست البيت كله، بل ست البلد كلها. هو أنتِ نسيتي إحنا بقالنا خمس سنين بنعمل إيه عشان البت دي متحبلش؟
ميرفت: طب والدكتورة يا عمتي؟ هتعملي معاها إيه؟
جليلة: ما لكيش دعوة. أنا هتصرف أنا مع الدكتورة. أهم شيء دلوقتي حسن يمشي من قدام الأوضة عشان أعرف أتصرف مع الدكتورة. تطلعي زي ما قلت لك، تاخديه وتنزلي الصالة لتحت، تدوشيه، تفتحي مواضيع، تتكلمي، تتصرفي، فاهمة؟
ميرفت: حاضر. طالما اللي أنتِ بتقوليه ده هيخلي حسن يتجوزني، يبقى حاضر يا عمتي. ده أنا هعمل له فيها قرة.
وخرجت فعلاً ميرفت تنفذ الخطة. في الأوضة، كانت الدكتورة مخبوطة على دماغها. جليلة كانت خبطتها عشان ما تكشفش المستور.
جليلة: بدأت تفوق الدكتورة بالراحة. الأول كده، فوقي. أنتِ يا دكتورة الغبرة، فوقي هنا، كلميني.
الدكتورة: كانت لسه بتفتح عينيها، بتفتكر هي فين. الخبطة ما كانتش جامدة قوي عليها، بس برضه وجعتها. أول ما فتحت عينيها، جليلة شدتها من شعرها جامد وحطت إيديها على بقها وقالت لها: اكتمي. هو أنا لسه عملت حاجة فيكِ عشان تصوتي؟ وفري الصويت ده لبعدين. طالما مش عايزة تنفذي اللي بقول لك عليه، يبقى تتحملي اللي هيحصل لك. وهي بتشدها من شعرها. ومش هيحصل لك لوحدك، ده أنتِ وأهلك.
الدكتورة: لا خلاص يا حاجة. لا هعمل لك اللي أنتِ عايزاه. اللي أنتِ عايزاه هنفذه.
جليلة: مكان من الأول يا بنت الكلب. وراحت خابطها بالكف على وشها. وقعت الدكتورة على الأرض وهي تتألم.
جليلة: قالت لها: اخرسي. ما أسمعش صوتك. ولا أقولك تتنفذ بالحرف الواحد.
الدكتورة: بخوف. حاضر. حاضر.
طبعًا يا جماعة، الدكتورة تعتبر غريبة عن البلد، وجليلة دي تعتبر أم كبيرة البلد، وست مفترية، وست ظالمة، وست بنت كلب.
جليلة: تنزلي دلوقتي لحسن ابني، تقولي له بالحرف الواحد: مراتك كانت حامل، بس للأسف رمت نفسها لما عرفت إنها حامل عشان تسقط نفسها. واللي فهمته منها إنها خافت منك. أصلها بتقول: جوزي ما بيخلفش ومعيوب، وهي حامل. ولو جوزي عارف إن أنا حامل من شخص آخر، هيموتني.
الدكتورة: بس هي حامل لسه ما سقطتش.
جليلة: وأنتِ مالك؟ إحنا هنسقطها. بس تنفذي اللي قلت لك عليه بالحرف. وعايزة جلالة الله، إن ما نفذتيه بالحرف، لو فين باللازم، هجيبك.
الدكتورة: هزت راسها وقالت لها: حاضر. حاضر. استني هنا. وقبل ما تمشي، تدي للبنت دي حاجة تفوقها عشان لما يطلع يموتها يلاقيها فايقة.
الدكتورة: بدموع. يعني هيموتها؟
جليلة: أمال هيسموا عليها الشرف عندنا يا حبيبتي. ما فيهوش كلام. ما فيهوش غير دم وموت.
الدكتورة: بس هي ما عملتش حاجة.
جليلة: أيوه هي ما عملتش حاجة. يبقى أموتك أنا بقى عشان أنتِ مش راضية تعملي اللي أنا بقول لك عليه.
الدكتورة: لا لا لا. هعمل كل اللي أنتِ هتقولي لي عليه. خلاص. أنا نازلة أقول له.
جليلة: بنظرة انتصار. يلا انزلي بلغيه وقولي له.
وفعلاً الدكتورة نزلت لحسن. وما باليد حيلة، وقالت كل اللي جليلة قالته لها عشان خايفة.
حسن بقى عامل زي المجنون، وطالع بقى لأوضة بسمة الغلبانة. أم وقفته وهو طالع، وقالت له: خد السلاح ده. اغسل عارك.
حسن كان عامل زي المغيب عن الوعي. مش عارف حاجة ولا شايف حاجة. خد من أمه فعلاً السلاح. وأمه أول ما ادته السلاح، راحت مصوتة وقالت له: أنا هحضر اللبس الأسود بتاع العزاء. ونادت فعلاً على الغفير عشان يعمل صوان وينادي في البلد على إنها ماتت.
طبعًا بسمة فاقت على السرير ده، ولسه بتفتح عينيها، اتفاجئت بحسن قدامها وووووو.
رواية جبروت طاغي الفصل الرابع 4 - بقلم لوجي احمد
بتخونيني؟ من أبو اللي في بطنك، انطقي يا فاجرة.
بسمة، بدموع: والله يا حسن ما عملت حاجة، أنا مش فاهمة إيه اللي بيحصل أساساً.
حسن بغضب وهو يجذبها من على السرير: انتِ كده كده ميتة يا بسمة، فاعترفي وقولي.
بسمة: أقول إيه؟ أعترف بحاجة ما عملتهاش؟ أنا ما عملتش حاجة، والله ما عملت حاجة.
حسن بغضب: والدكتورة دي قصدها إيه؟ بتقولي إنك كنتِ حامل؟
بسمة بصدمة: حامل؟ وكنت أنا مش فاهمة حاجة؟
حسن وهو يقذفها على السرير بغضب: أمال أنتِ رميتي نفسك من البلكونة ليه؟ مش عشان تخلصي من الحمل ده؟ حامل من مين؟ بس وأنا ما بخلفش، انطقي يا بت.
بسمة: ما بخلفش إزاي يعني يا حسن؟ يعني العيب كان منك أنتَ؟ وطول السنين دي مخبيه؟ مخبيه عني ومطلعة العيب فيا؟
حسن وهو يضربها بالقلم بشدة: أيوه، العيب كان فيا. ودلوقتي الدكتورة بتقولي مراتك كانت حامل، ولما رميت نفسها من البلكونة سقطت. كنتِ حامل من مين؟
بسمة بصوت عالٍ وبخطب: ما حدش لمسني، والله ما حدش لمسني غيرك يا حسن.
حسن: أمال حامل إزاي؟ الدكتورة دي بتتبلى عليكِ يعني؟ انطقي يا بسمة، قولي الحقيقة وأنا مش هعمل لك حاجة.
بسمة: ما عملتش حاجة يا حسن، أعترف بحاجة ما عملتهاش.
وبسمة ما كملتش كلامها، واتفاجئوا بباب الأوضة بيتفتح عليهم. كانت قليلة أم حسن وميرفت.
جليلة بصوت عالٍ وهي تجذب بسمة من شعرها: بتخوني ابني؟ بتخوني سيد البلد؟ أنتِ كنتِ تطولي؟ يا مقشفة يا مقيحة.
بسمة: والله ما عملت حاجة، والله يا حسن أمك السبب.
جليلة ضربتها بالكف على وشها وقالت لها: اخرسي يا بنتي، أنتِ هتعملي العملة وتتبلي عليا.
ميرفت: أنا عايزة أعرف يا حسن، أنتَ سايب عايشة لحد دلوقتي ليه؟ إحنا صعيدة، وسلوين معروف الست الخاينة التراب يتوهها.
بسمة: ما خنتكش، وديني لدكتور تاني، والله ما عملت حاجة، ولا أعرف الحمل ده حصل إزاي، يعني ما بخرجش أساساً يا حسن.
حسن سكت شوية هنا، لما هي اتكلمت، لأنها فعلاً هو حبسها في البيت وهي ما بتخرجش.
حسن سكت شوية وقال لها: هبعت أجيب لك دكتورة تانية، بس لو الدكتورة التانية قالت نفس كلام الدكتورة، قبل ما الدكتورة التانية تخرج من باب البيت هتكوني اتذبحت.
بسمة: موافقة، بس والله العظيم ما حد لمسني.
حسن وهو يجذبها من يدها بقوة: أنا ما بخلفش يا بسمة، أنتِ لو طلعتِ حامل وسقطتي، أو لو طلعتِ حامل هتتموتي.
ودفحها على الأرض وخرج. أول ما خرج من الأوضة نادى على الغفير وقال له: حضّر العربية، هنروح نجيب الدكتورة من المستشفى.
جليلة في الوقت ده انصدمت من كلام ابنها، وخرجت بره الأوضة هي وميرفت يتكلموا، وسابوا بسمة لوحدها في الأوضة وقفلوا عليها.
جليلة: ما كانتش مصدقة كلام ابنها لما قال إن هو ما بيخلفش.
ميرفت: يعني إحنا غطينا عليها وقلنا إنها مش حامل، وهي يعني هي خاينة وخانت حسن. إحنا كنا المفروض يا عمتي، قلنا لحسن إنها حامل، كان خلصنا منها. إيه العمل دلوقتي يا عمتي؟
جليلة بغل: إحنا هنخلص منها قبل ما حسن يجي. خد الشال ده باليه ميه وتعالى ورايا.
ميرفت: هتعملي إيه يا عمتي؟ هي كده هتصوت وتلم علينا الناس.
جليلة: اخرسي واسمعي اللي هقولك عليه، واندهي الغفير وتعالي.
ميرفت: ليه يا عمتي؟
جليلة: بطلي أسئلة وخلصي قبل ما حسن يجي. وفعلاً ميرفت نزلت تنادي للغفير، وجاله لي دخل الأوضة على بسمة، ومجرد دقائق بسيطة والصوت اشتغل والصريخ.
كان حسن جاي وجاب الدكتورة، أول ما سمع الصوت العالي اتوتر وطلع على فوق جري، بس قبل ما يدخل الأوضة، لقى أمه على السلم بيقول لها: في إيه يا أمي؟ قالت له: مراتك ماتت.
حسن طلع على الأوضة زي المجنون، أول ما فتح باب الأوضة انصدم اللي شافه.
رواية جبروت طاغي الفصل الخامس 5 - بقلم لوجي احمد
حامل إزاي وأنا ما بخلفش يا دكتورة.
الدكتورة: السؤال ده تسأله لمراتك يا حسن بيه، ما تسألنيش أنا. أنا كشفت عليها زي ما أنت طلبت قدام مامتك والبنت التانية قريبتك، يبقى أنا ما ليش ذنب في حاجة.
حسن: فعلاً ملكيش ذنب في حاجة. بس طالما أنت مش موافقة تيجي معايا أنا هجيب دكتورة تانية تكشف عليها عشان أفهم إيه اللي بيحصل ده.
الدكتورة توترت وخافت، أصلها قالت لحسن إنها كانت حامل وهي لسه حامل دلوقتي. تهتهت في الكلام وقالت له: اللي أنت شايفه أحسن بيه.
حسن: أعمل إيه ده.
حسن انصرف وماشي من عيادة الدكتورة وقال إنه يروح يجيب بسمة من البيت وياخدها وينزل البندر يكشف عليها، عشان مفيش غير الدكتورة دي في الوحدة المحلية في البلد والدكتورة رافضة إنها تيجي تاني.
طبعًا اللي جليلة وميرفت عملوه مع الدكتورة، خوفوها. الدكتورة ما صدقت إن حسن خرج من العيادة وقامت جري تلم هدومها وحاجتها وتسيب البلد كلها وتمشي عشان خايفة ومش عارفة تعمل إيه.
وفعلاً ده اللي حصل. قامت لمّت هدومها وحاجتها وحضرت شنطتها ومستنية الليل يجي والدنيا تظلم عشان ما حدش يشوفها وتمشي وتسيب البلد.
أما حسن راجع بيته وطبعًا وشه كان عليه غضب الدنيا، وكل خطوة بيستحلف لبسمة كمان وكمان من اللي حصل. أول ما وصل البيت لقى مامته بتص"رخ. دخل زي المجنون يفهم في إيه.
دخل لها مامته بتقول له: مراتك ماتت.
طالع زي المجنون على الأوضة، بس أول ما فتح باب الأوضة ما لقاش مراته. فضل يدور في الأوضة زي المجنون برضه مش لاقيها.
نزل لأمه يسألها ويقول لها: بسمة راحت فين؟ ماتت إزاي يا أمي؟ أنا مش فاهم حاجة، فهمني بدل ما أول"ع في البيت كله.
أمه: أنا مش فاهمة يا ابني حاجة. أنت مشيت من هنا وبعد ما أنت مشيت بشوية لقيت الغفير بيقول لي الست مرات حسن بيه ماشية بتجري في الجنينة، ولما سألتها قالت إنها مستأذنة من حسن بيه وخارجة شوية وجاية.
وهربت من البيت يا ابني. وطالما هربت وهي خاينة يبقى ماتت. الخاين عندنا ما"ت.
حسن: يا نهار أسود. هربت من البيت. أنت يا زفت يا عوضين.
عوضين (الغفير): أيوه يا بيه.
حسن: إيه اللي حصل؟
عوضين قال نفس كلام جليلة، ما هي جليلة مقبضة فلوس ولازم يقول نفس كلامها عشان خايف. واتهموا بسمة إنها هربت.
أمه بقى عشان تكمل لعبتها قالت له: وأنت هتفضل تتخانق وتسيبها؟ اجري وراها، فتش عليها في البلد أنت والغفير.
وفعلاً حسن خرج بره البيت هو والغفر كلهم يدوروا على بسمة. والخي"بة إن بسمة كانت لسه في البيت مش بره البيت. جليلة وميرفت خدوه ح"بسوه في البدروم.
وطبعًا هي ما كانتش قادرة تتكلم لأنهم كانوا ربط"نها.
أول ما حسن خرج جليلة دخلت المطبخ وسحبت السك"ينة ونزلت على البدروم وفتحت باب البدرون و...
رواية جبروت طاغي الفصل السادس 6 - بقلم لوجي احمد
اللي في بطنك ده ابن مين يا روح أمك؟
بسمة: ما حدش لمسني غير حسن.
مرفت: بقولك اطلعي من جو الطيبة المظلومة ده واشتري حياتك وحياة اللي في بطنك، وتاخدي نفسك وما أشوفش وشك في البلد دي، فاهمة يا بت ولا مش فاهمة؟
بسمة: فاهمة، فاهمة، بس سيبوني أمشي من هنا.
بدموع:
جليلة: تمشي تروحي فين يا روح أمك؟ ادخلي الحمام، اخرجوا يا بت، إحنا ما صدقنا نلبسك مصيبة عشان نرتاح منك.
بسمة: همشي من هنا والله ومش هتشوفي وشي تاني، ولا تعرفوا لي أي طريق.
مرفت: سيبيها يا عمتي تمشي من هنا، خسارة فيها الموت، وبعدين إحنا عايزين نكسب وقت قبل ما حسن يرجع.
جليلة: طب ما نقتلها وندفنها في الجنينة ولا من شاف ولا من دري، ونرتاح من القرف ده كله، وتتجوزي حسن يا ميرفت.
بسمة: لا لا، مش عايزة أقول، أنا همشي والله، سيبوني أمشي وأنا والله مش هتشوفوني تاني خالص.
مرفت: قومي فزي يلا، رجلي على رجلك، هطلعك لأول البلد وأركبك القطر، ويا ويلك لو شفنا وشك هنا تاني.
بسمة: يا عيني، كانت بتقوم مش قادرة تقوم بسبب الوقعة اللي وقعتها وسبب الخوف واللي حصل لها، بس قامت واتسندت وبقت ماشية مش قادرة تمشي ولا تدوس على رجليها.
جليلة: قالت لها خدي قرشين أهم يمشوكي لحد ما تشوفي لك أي مكان تقعدي فيه، وأنتِ عارفة لو شفت وشك في البلد دي تاني هعمل فيكِ إيه، هقطع خبرك انتِ واللي في بطنك، مين أبو اللي في بطنك ده؟
بسمة: والله ما حد لمسني غير حسن، وما اتكشفتش على أي راجل غير ابنك.
جليلة: قالوا لي الحرامي يحلف، قال جالك الفرج، خذ الفلوس وامشي، ومش عايزة أشوف وشك هنا تاني، وأنتِ يا ميرفت معاها لحد ما تركب القطر.
وفعلاً نفذوا خطتهم ومشيت بسمة يا عيني من البلد مكسورة مظلومة، ما عملتش حاجة، وركبت القطر وهي بتفكر هتروح فين وتيجي منين، هي ما تعرفش حد وعمرها ما هتقدر ترجع البلد تاني، لأنها لو رجعت البلد حسن هيقتلها، كانت مستنية القطر يطلع بنفاذ الصبر.
نامت على الكرسي بتاع القطر من كتر التعب والعياط.
بالنسبة لحسن، بعد كم ساعة رجع على الدوار يقول لأمه:
"إيه أنا لفيت عليها البنات حتة حتة ملقتهاش، ياما الأرض انشقت وبلعتها ولا إيه؟"
جليلة: هتلاقيها فين يا ابني، ده الناس جايين من السكة الحديد يقولوا لي مرات ابنك وكان معاها راجل راكبين القطار.
حسن: انتي بتقولي إيه ياما؟ قطر إيه وكان رايح فين القطار ده؟
وكان حسن متجه للباب.
جليلة: استنى هنا ياض، عندك إيه؟ انت رايح فين؟ انت هتفضل تلف وراها في كل مكان ولا إيه؟ دي ما تستاهلش، دي كلبة بتبيع نفسها للي يدفع أكتر، انت ترمي عليها يمين الطلاق دلوقتي وبالتلاتة.
حسن: أطلقها من غير ما أعرف؟ من غير ما أعرف مين اللي كان مغفلني وهي حامل من مين؟
جليلة: هتكون حامل من مين؟ ما هي كلبة يا ابني، طلعها يا حسن، ورحمة أبوك إني رنيت عليها الطلاق دلوقتي، الطلاق ثلاثة.
حسن: لا انت ابن ولا أعرفك ليوم الدين.
جليلة: ولا ألم هدومي وأمشي وما تعرفلي مكان.
حسن: مش هسيبها ياما، لو آخر يوم في حياتي هقتلها الخاينة دي.
جليلة: خلاص يا حسن، أنا هلم هدومي وأمشي يا ابني، طالما أنت مصمم.
حسن: هي كده طالق بالتلاتة ياما، من على ذمتي، أنا مش هسيب واحدة زي دي على ذمتي، لكن من الوجوه تتقابل هقتلها.
جليلة: راحت مزغرطة عشان حسن طلق بسمة وقالت: "لولو لولو لي، ألف نهار بركة ويوم مبارك، أهي غارت وتسمع كلامي بقى، وتتجوز ميرفت بنت خالك، بتحبك يا ابني وطبعاًها زي طبعنا، أنا من الأول ما كنتش موافقة على جوازه الزفتة دي، وأنت اللي صممت وأنا قلبي ما فرحش، يا ابني اتجوز ميرفت وفرح أمك."
حسن: اسمعي ياما، أنا طلقت بسمة زي ما انتي عايزة، بس أنا مش هتجوز غير لما ألاقيها وأعرف مين أبو اللي في بطنها، وأغسل عاري.
جليلة: يا ابن العمر ما عادش فيه، وأنا لو عشت لك النهارده مش هعيش لك بكرة، عايزة أفرح لك بعيل يا حسن، وعايزاك تتجوز بنت خالك، وانسى وانسى بسمة دي، قاطعة تقطعها.
حسن: مش هتجوز غير لما أجيب خبرها، ياما أنا طالع على السكة الحديد أشوفها وأخلص عليها هي وعشقها.
وفعلاً حصل، خرج، ركب العربية وطار على السكة الحديد عشان يلحق بسمة.
هنا جليلة نادت على عوضين الغفير وقالت له:
"يا عوضين يا تعال، بسرعة يا عوضين."
عوضين: جيت بسرعة، وقال لها: "أيوة يا ست الناس."
جليلة: اسمع يا عوض، امسك السلاح ده.
عوضين: أول ما شاف السلاح اتخض، قال لها: "خير يا ست الناس، في إيه؟"
جليلة: اسمع يا عوضين، بسمة مرات حسن في محطة القطار متدلية على مصر، يعني نازلة مصر، عايزاك توصل لها قبل ما حسن يوصلها وتخلص عليها، عايزة حسن يروح محطة القطر يلاقي دمها سايح.
عوضين: بس يا ست الناس، حسن بيه لو عرف.
جليلة: مش وقت كلام دلوقتي يا عوضين، أنا هخليك شيخ الغفر، وهديك فلوس وذهب وأرض، وهخليك من كبار البلد، بس الحق الحق، روح خلص عليها قبل ما حسن يوصل لها.
طبعاً عوضين ما صدق إنه هو يبقى معاه دهب ويبقى شيخ الغفر، وقال لها: "فريرة يا ست الناس."
وطبعاً خد طريق مختصر لسكة القطر عشان يوصل قبل حسن.
وفعلاً وصل ودخل القطر، القطر كان فاضل له دقائق ويمشي، فضل يمشي في القطر يبص على الناس اللي قاعدة، يدور على بسمة فيهم، ولقاها نايمة على الكرسي، وقرب عليها في صمت وسحب السلاح من جيبه.
وبس، اللي حصل كان ما حدش متوقعه.
رواية جبروت طاغي الفصل السابع 7 - بقلم لوجي احمد
كانت بسمة راكبة القطر ومن كتر التعب راحت عليها نومة.
حسن حالف يقتلها.
أم حسن، جليلة، بعتت وراها عوضين عشان يقتلها برضه.
وكمان الدكتورة هي كمان راكبة القطر عشان تلحق تهرب من البلد قبل تهديد أم حسن ما تنفذه.
يعني دلوقتي بسمة والدكتورة وحسن وعوضين كلهم في القطر.
بسملة لما راحت في النوم، عوضين شافها.
قرب عليها في الخباثة وشد السلاح.
وكان لسه هيقتلها.
بس طبعاً بصوت عالي من الدكتورة اللي خدت بالها وكانت راكبة ورا بسمة.
صوتت، فلفت انظار الناس اللي موجودة في القطر كلها.
وكان حسن في عربية تانية بيدور لسه فيها.
ما القطر عربيات ورا بعض.
فلما سمع صوت الصريخ جري عليها.
نصدم اللي شافه طبعاً.
الناس قامت مسكت عوضين ونزلت فوق ضرب لأنه كان ماسك سلاح.
حسن قرب عليه وقال له: "انت إيه اللي جابك هنا وجاي هنا تهبب إيه؟"
وبص لبسمة.
بسمة أول ما شافته خافت وصوتت.
بس حسن بص للعوضين وقال له: "مستعجل ليه على موتها؟ أمي بعتك تقتلها ليه؟ أنا كده كده هموتها."
هي أمي فاكرة ابنها مش راجل.
وكان رافع السلاح على بسمة عشان يتخلص منها.
بسمة هنا بدأت تصوت وتقول له: "والله مظلومة، والله ما عملت حاجة يا حسن."
لكن حسن ما كانش مصدق كلامها.
وكان بدأ فعلاً ينفذ خطته ويتخلص منها.
لكن أوقفه صوت الدكتورة لما قالت له: "فعلاً مراتك مظلومة، وأمك إيه السبب؟"
هنا حسن واقف عشان يفهم إيه اللي بيحصل.
الأول نزل من القطر هو وبسمة والدكتورة وعوضين.
هو كمان.
حسن للدكتورة: "أنا عايزة أفهم إيه اللي بيحصل؟ أمي السبب إزاي؟"
"هي أمي اللي قالت لها تخوني وتحبل من حد تاني؟ ولما تكتشف عملتها تسقط نفسها؟"
الدكتورة: "بس هي لسه حامل وما سقطتش."
هنا حسن شد بسمة جامد من إيديها وقال لها: "لسه حامل؟ ده أنا هد'ف'نك بالحياة أنت واللي في بطنك وأبوهم كمان بس لما أعرف."
بسمة: "والله أنت أبوه، والله ما حد لم'س'ني غيرك."
حسن: "بس أنا ما بخلفش، أنا ما بخلفش، حامل إزاي؟ فهميني!"
بسمة: "ما أعرفش، ما أعرفش."
هنا الدكتورة بدأت تتكلم مع حسن وتقول له: "يا حسن بيه، حتى لو أنت كان عندك مشكلة، لو بتاخدها علاج أكيد المشكلة راحت. ولو ما بتاخدش علاج وربنا رايد، أكيد ربنا أراد. بتشك في مراتك غلبانة."
"بالنسبة للي أنا شفته من مامتك هي والبنت اللي معاها دي."
والدكتورة طبعاً حاجات لحسن كل اللي حصل.
لدرجة أن مامتك حددتني وقالت لي: "لو ما سبتيش البلد هطلعك بفض'ي'حة."
"منها عشان كده أنا كنت راكبة القطر وماشية وقلت لك إنها سقطت، بس هي لسه حامل."
هنا بسمة اتكلمت وقالت له: "أمك هددتني هي ومرفت إني لو ما اختفيتش من البلد هيقت'لون'ي برضه. عشان كده أنا كنت راكبة القطر وماشية."
حسن ما بقاش فاهم إيه اللي بيحصل.
بس اتأكد إن أمه لها يد في كل حاجة هي ومرفت.
بص لعوضين وقال له: "وأنت إيه اللي جابك ورا بسمة؟"
عوضين سكت في الأول.
لو ما كانش هيتكلم.
بس حسن قال له: "أمي مش هتنفعك، لأن أنا مش هرحم حد."
عوضين اتكلم وحكى واللي حصل.
وحكى له على اتفاق أمه معاه.
حسن كده فاهم كل حاجة.
وطلب من الدكتورة إنها ترجع بيتها وما تخافش من حاجة.
بس قبل ما ترجع بيتها، حسن عايز يعمل تحليل يشوف إن هو بقى بيخلف ولا لا.
وفعلاً الدكتورة أخذت حسن وبسمة وراحوا على المستشفى.
وحسن عمل التحليل ونتيجته طلعت إن هو حالته تحسنت.
وإن هو قادر على الإنجاب.
يعني اللي في بطن بسمة ده ابنه.
حسن كان طاير من الفرحة.
وشكر الدكتورة وقال لها: "تقدري تروحي بيتك وما تقلقيش من حاجة، أنت دلوقتي في حمايتي."
الدكتورة فعلاً رجعت على بيتها.
كل ده وبسمة ساكتة ما بتتكلمش.
ولما حسن كلمها قالت له: "ما فيش كلام بينا. لما أشوفك هتعملي مع مامتك ومرفت إيه."
فعلاً حسن خد بسمة واتجه للدوار بتاعهم.
كانت قليلة وملفت قاعدين في الصالة بيفكروا هل عوضين اتخلص من بسمة ولا لسه.
وبيدبروا.
أول ما حسن دخل.
مرفت قامت تلطف وتعطف معاه.
لكن انصدمت لما بسمة دخلت ورا حسن.
وجليلة هي كمان انصدمت.
جليلة صوتت وفضلت تقول له: "انت حنيت لها؟ ده قليلة التربية دي خ'انت'ك، ده المفروض تقت'لها."
بس حسن رد عليها بغضب وقال لها: "خلاص يا أمي، كفاية تمثيل لحد كده. أنت تعملي فيها كده إيه؟ حتى لو أنت بتكرهي بسمة، تعملي فيا كده ليه؟"
بس مرفت ردت عليه وقالت له: "عمتي ما بتكرهش بسمة، بسمة هي اللي مش حلوة وخ'اينة'."
بس حسن ضربها بالقلم بشدة.
"ولا أسمعك، أنا لولا إيه القرابة اللي بينا وإنك بنت خالي كنت دف'نت'ك بالحياة. أنت تغوري بره الدوار وأوعي تدخلي دوار هنا تاني. ولو شفتك معدية حتى من قدام الدوار، وعزة جلالة الله ورحمة أبويا، لدف'ن'ك بالحياة."
و راح وحدفها على الأرض.
مرفت خافت من حسن وطلعت جري.
مشيت.
ده كمان خدت هدومها وسابت البلد كله.
بالنسبة لأمه.
أمه قعدت تعيط وتقول له: "والله يا ابني أنا ما أعرف اللي أنا عملته ده، الشيطان غواني ومرفت هي السبب. معلش يا حسن، حقك عليا، ما تزعلش مني."
"حسن، مراتي حامل واللي في بطنها ابني. ربنا فك عقدتي بعد ما كنتش قادر أخلف. ربنا كرمني. بدل ما تفرحي لي، عايزاني أرمي ولدي ومرات".
"جليلة: الله يا ابني، لا وبدأت تتأسف له وتتأسف لبسمة كتير وتقول لهم: أنا هعملها زي بنتي ومن هنا ورايح أنت بنتي وحقك عليا وسامحيني ونفتح صفحة جديدة مع بعض. حقك عليا يا بسمة، الشيطان كان غاويني."
بسمة غلبانة وطيبة.
قبلت الاعتذار وحضنتها وقالت لها: "وأنا بعتبرك زي أمي."
طبعاً بسمة طلعت أوضتها.
حسن طلع وراها وقال لها: "أنا مهما أتأسف لك، ما فيش اعتذار هيداوي اللي أنا عملته فيك. أنا كنت مغفل قوي وما زعلتك ويوم ما شكيت فيك. لأن عمري في حياتي ما هقابل واحدة زيك في جدعنتك وطيبتك وطيبة قلبك. سامحيني يا بسمة وابدأي صفحة جديدة معايا. أنا لسه هروح أردك عند المأذون. بس قبل ما أردك، أنا جيت أسألك: هتعرفي تسامحيني ونبدأ صفحة جديدة مع بعض ولا إيه يا بنت الناس؟ عشان مش عايزة أظلمك أكتر من كده، كفاية اللي حصل لك معايا. وصدقيني أنا كنت بعمل، الشيطان كان ع'م'يني وكلام أمي وكل اللي بيحصل كان غصب عني، مضحوك عليا."
بسمة هنا عيطت وقالت له: "مسامحاك يا حسن عشان بحبك وانت كمان بتحبني وأنا عارفة."
وعيطت وهو حضنها.
بسمة: "بس الحضن ده ما ينفعش عشان أنت دلوقتي طلاقي."
حسن بضحكة: "هنبقى ندفع جزاء."
وفضلوا يضحكوا.
فعلاً خدها وردها عند المأذون.
وعاشوا مع بعض حياة سعيدة.
ومامته بقت ست كويسة وبقت بتحب بسمة.
ولحد هنا وخلاص حكايتنا.
وكل مرة أقول لكم إن الظلم ما بيدومش.
الحق بينتصر في الآخر.
ورحمة ربنا أحسن من كل حاجة.
يعني لو أنت في محنة أو في شدة، قرب لربنا.
وإن شاء الله ربنا يخفف عنا جميعاً ويخفف علينا كلنا الامتحانات.