اليوم المنشود الذي طال انتظاره.. ها هو يأتي لتسعد قلوبهم به. "أيها القلب افرح، لا حزن بعد اليوم، لا دموع قهر ولا آهات ألم." هكذا حدثت نفسها وهي تنظر إلى انعكاس صورتها بالمرآة. ترتدي ثوب الزفاف الذي زادهـا فتنة، تتأمل وجهها وثوبها ومن ثم تواجه عينيها وكأنها ترى شخصًا آخر تريد قراءة ما تبوح به عينيه، ترى سعادة وترى رضى. لأول مرة يكون إحساسها الآن كامل، لطالما كانت راضية ولكن شتان بين ما مضى وما تشعر به الآن.
اقتربت ماريا وهي ترفع ذيل ثوبها لتتحرك بسهولة: "جميلة أوي يا ري ري، ليكي حق تقفي قدام المراية مندهشة كده. تخيلي بقى عمر لما يشوفك هيعمل إيه." ألتفتت إليها ريتال ونظرت إليها بتأثر: "وإنتي كمان جميلة أوي يا ماريا، أجمل من أي يوم فات. الفرحة زادتك جمال يا قلبي." تبدلت ابتسامة ماريا المرحة إلى أخرى متأثرة وحتى عينيها
تدمعان من لهجة ريتال: "مش أنا لوحدي، حتى إنتي وليلة كمان. أنا أول مرة أحس إنك فرحانة بجد، بتضحكي وبتسمي من قلبك." ريتال: "فعلاً فرحانة أوي. فرحتي كملت بيكم وأنا شايفة السعادة في عيونكم وشايفة دنيتنا اتبدلت ١٨٠ درجة. عشان كده لأول مرة أحس إن فرحتي كاملة." اقتربت ماريا منها واحتضنتها بقوة وهي تحاول منع دموعها أن تسقط من عينيها، بينما اقتربت ليلة والتي انتهت لتوهـا من زينتها. ليلة: "حبوني معاكم."
أصبح عناقهـم ثلاثي، مثلث مكتمل الأضلاع، تحاوطهم هالة من السعادة تسـر الناظرين إليهم. بدأت مراسم الزفاف وحان موعد الزفة لأول عروس.
نظر رشيد إلى ابنته بثوبها الأبيض الضيق وهو ينزل باتساع بسيط وله ذيل طويل خلفها. دمعت عيناه تأثرًا بجمالها، فهو لم يتخيل مطلقًا أنه سوف يستطيع تقديم ابنته لعريسها، العريس الذي يرتضيه. اقترب منها وهو يعانقها ويقبل جبهتها، ومن ثم ترك والدته تعانقها وتهنئها. وبعد ذلك تأبطت ماريا ذراعه لكي يسلمها إلى زوجها بعد أن تم عقد قرانهما صباحًا وإتمام الأمور في السفارة الأمريكية.
وقف مروان ينتظر بفارغ الصبر طلتها وهو يكاد يجن. حبيبته تلاعبه، فهي أصرت على ألا يرى ثوبها إلا في الزفاف كما أصرت ليلى وريتال. ولكن بداخله خوف تجاه اختيارها ويخشى أن ترتدي ثوبًا فاضحًا. ولكن ما بداخله والذي أقوى من الخوف هو شوقًا لرؤيتها، شوقًا ليراها وهي ترتدي الثوب الأبيض لأجله. ها هي طلت عليه... يا الله ما أروعها.
"جميلة،،، دائمًا هي جميلة ولكن هذه الليلة هي أجمل من جميلة. حتى ثوبها الذي أقلقه كثيرًا، رائع وروعة كانت في بساطته." رفعت ماريا وجهها لتقابل نظراته المندهشة والشغوفة بأخرى مليئة بالإعجاب، وقلبها تتسارع نبضاته القوية. أخيرًا وصلت إليه ليسلمها له والدها وهو يوصيه بها وصية لم يسمعها هو من الأساس ولا حتى هي. مروان بصوت خافت لم تسمعه ولكن استشعرته: "مااااريااا." ابتسمت له بسرور وهي ترد عليه: "مروان."
أخذها من والدها واحتضنها بقوة وكأنه يريد إدخالها بين ضلوعه. ليسمع صوت والده الذي يقف بجواره بحزم رغم الابتسامة التي تشق وجهه: "ابعد يلا ولا إنت ناسي إن في بشر حواليك ولا إيه." أخرجها مروان من حضنه ليطبع قبلة على جبهتها ويكمل بها السير إلى داخل القاعة ليجلسوا بمكانهم.
وقف آدم بنفس المكان الذي كان يقف به مروان منذ قليل ليأتي دوره وهو ينتظر حبيبته. ساحرته ليلى ليراها بعد قليل أمامه تأتي إليه وهي تمسك يد والدها، لا تتأبط ذراعه بل تمسك يده. وكأنها، وكأنها خائفة. رفع وجهه ليتأملها. ثوبها البراق المنتفش من حولها والذي بالـكاد يلامس الأرض ولكنه رائع، وخصـلات شعرها الذهبية التي جُمعت بشكل جميل ووضع فوقها تاج من الماس الأبيض. يا الله إنها ساحرة، تسحر الناظرين إليها.
هذه الساحرة أصبحت ملكه، أصبحت زوجته حلاله. ينظر لها كما يريد ويحضنها كما يريد ويقبلها كما يريد. لم يستطع الانتظار حتى تقترب هي منه بل كان هو من اقترب منها ليجذبها من يد والدهـا ويرفعها عن الأرض ليدور بها، وهي رفعت يدها لتحاوط بها عنقه وتشعر أنه أخذها ليحلقون فوق السحاب. أنزلها أمامه حتى لا تشعر بالدوار ونظر إليها وعينيه بها دمعتان تأبـيان النزول: "أخيرًا." رفعت يدها ببطء لتتحسس وجهه بأناملهـا
وقالت بذهول: "دموع يا آدم، دموع؟ آدم بصوت حنون: "أنا أسعد بني آدم في الدنيا النهارده لأن خلاص حوا بقت معاه، هتكمل العمر جنبه وهي في حضنه." وهذه المرة كانت هي من احتضنته بقوة ليكون هذا العناق مختلفًا، عناق يخبره أن ما قاله هو الحق حقًا. عناق أجبر من كان يقف في زاوية بعيدة عن المشهد أن يغادر، عناق أخبره أنه لم يخرج من قلب هذه المرأة فقط وإنما سرق أحد آخر هذا المكان.
خرج بدر من المكان أخيرًا بعد أن انتظر كثيرًا لكي يراها، يراها تُزف إلى رجل آخر كما زُفت إليه يومًا. ولكن شتان بين تلك التي كانت له يومًا وبين من رآها الآن. من أحبها كانت جميلة ولكن هذه أجمل، أجمل بكثير. كان وجوده هنا خطأ، أكبر خطأ. عليه أن يعود الآن إلى منزله، إلى ابنته، إلى زوجته. دعاء، تلك التي لا تضاهي جمال من رآها الآن ولكن لديها قلب أكبر من العالم، قلب يجعلها تمتلك جماله الخاص بها. ***
وقفت ريتال تستقبل والدها وجدها اللذان صعدا إليها. فهي طلبت منهما أن يزفوهـا معًا إلى زوجها ولم يعتـرض أحد منهمـا أبدًا. لأن لم يرق قلب قاسم إلى شريف، ولكن كل شيء يهون لأجل ريتال وسعادة ريتال، لأجل حبيبة قلبه وصغيرته القوية وابنة زهرته. ولكن قبل أن تخرج معهمـا من الغرفة التي كانت تتجهز بها دخل إلى الغرفة آخر شخصًا كانت تريد رؤيته اليوم.
نظر قاسم إلى حفيده بقوة ولكن بثقة. هذا جسار الذي لم يخذله يومًا، جسار الذي لطالما كان عكازه، جسار الذي تفتت قلبه بزواج ريتال من سواه. جسار بعينين جامدتين بهما برودة تكاد تجمد من ينظر إليهما: "مبروك." لترد عليه ريتال بنبرة حاولت أن تكون طبيعية وهي تتذكر أنها تريد التصالح مع كل من حولها حتى تسعد بحياتها القادمة: "الله يبارك فيك." ابتسم ابتسامة لم تفهم لها معنى وهو يغادر قائلًا: "أتمنى تكوني دائمًا سعيدة."
نظرت ريتال إليه وهو يغادر بخطوات قوية وكأنه يضرب الأرض بقدمه، سريعة وكأنه في سباق، ثابتة وكأنه في تحدي. ردت عليه قبل أن يختفي من أمام أنظارهم بصوت قوي مرتفع حتى يسمعه وكلمات إنجليزية بلكنتها: "ولك بالمثل أيضًا."
وقف عمر ينتظر ريتال والتي تأخرت لدقائق شعر هو أنها سنوات. يقف بثبات، وقفة تليق به، عمر الجزيري. لم يتخيل أحد في الوسط الاجتماعي الذي يعيش به أن يتزوج بعد أن كان عازفًا عن النساء. لم يتغزل يومًا بامرأة حتى ولو من باب المجاملة. لطالما كان إنسان مستقيم حتى عباراته التي يجامل بها الآخرين كانت لطيفة ولا تصنف أبدًا للغزل. ولكن مع ريتال كل شيء اختلف، هو نفسه اختلف. ولكن ما أجمل هذا الاختلاف.
ابتسم بثقة وهو يرى ريتال تتقدم منه وعلى يمينها قاسم رسلان وعلى يسارها شريف المهدي. هذا والدها وهذا جدها وهما الاثنان يمسكان بها ويرى في عينيهـم نظرة سعادة مع لمحة من الإرادة بالتشبث بها لأكثر وقت. مالـت شفتيه بابتسامة جانبية وهو يتحداهم في عقله أن يكون هو لها كل شيء وهما الاثنان لن يكونا سوى أقارب، فقط أقارب. لقد عرفها وهي وحدها وأحبها وهي وحدها ولن يصنع وجودهم فرقًا. يريد أن يكون لها هو كل شيء وأي شيء، الحبيب والزوج والصديق والشقيق والأب والخال والعم. يريد أن يملأ كل الخانات الذكورية بحياتها. ومع هذا هو لن يحرمها أبدًا منهم ولكن لن يتنازل عن أن يكون هو الأول بكل شيء. هذا حقه ولن يتنازل عنه.
تركزت نظراته عليها، ملكة، هذا الوصف الذي يليق بها وطلتها التي تجبر الجميع أن ينحني لقوتها. لم تقلل الزينة أبدًا من قوتها بل زادتها، خاصة الكحل الأسود الذي يحاوط عينيها ورموشها السوداء كسواد الكحل وحتى التاج الذي تضعه فوق رأسها. ابتسم إليها بسعادة لتبتسم هي الأخرى وقد تبادلت نظراتها القوية التي تواجه بها المدعوين إلى أخرى عاشقة وهي تواجه عينيه هو. وقفا متقابلين يتواجهان بنظرات عاشقة وابتسامات رائعة.
كان سالم يقف بجوار عمر بعد أن دخلت ليلى وهي تمسك بيد آدم. وعندما لاحظ نظراتهم قال باسمًا: "شوف الناس العاقلة الراسية، مش زي المجانين اللي.... ولكنه صمت مذهولاً وهو يرى عمر وهو يخفي وجهه ووجه ريتال بيديه يقبلها من شفتيها أمام الناس دون أي حياء. سالم بصوت مرتفع وهو يحاول إفاقة عمر من جنونه: "لا حول ولا قوة إلا بالله، الناس يابني، الناس يا ناس. هو إنتوا مالكم في إيه، اتجننتوا النهاردة ليه ولا شاربين حاجة."
بينما كان عمر في عالم آخر وريتال ذائبة بين يديه وعلى ما يبدو أنه مثله لا تشعر بوجود أحد سواه. وأخيرًا ترك شفتيها لكن ظلت يديه على وجنتيها تحاوط وجهها وهو ينظر إلى عينيها بعشق. لينطق أخيرًا بعد أن سمع عبارات قاسم المستاءة التي يتبادلها مع سالم: "يلا نروح بيتنا." لتخجل ريتال التي على ما يبدو وعـت أخيرًا لما حولها وتخفي وجهها فيه حرجًا من الناس.
ليضحك هو بخفوت وهو يقول هامسًا: "معنديش مانع نكمل الفرح طالما هتفضلي في حضني كده."
لتضحك ريتال هي الأخرى وهي تبتعد عنه قليلًا وهي تنظر إليه بسعادة جعلت سعادته هو تزداد ليشعر أنه أسعد رجل على الأرض. وأخيرًا انضمـا إلى من سبقوهم داخل القاعة منذ قليل لتجد كل الحضور قد شاهدوا ما حدث خارجًا على شاشات العرض الموجودة بالداخل، ليزيد خجلها الذي سرعان ما تلاشى وهي ترى صديقتيها كل واحدة تقف بجوار زوجها بأنتظارها لكي تنضم إليهم وينظروا إليها بعيون تبتسم قبل الشفاه.
كان حفلاً أسطوريًا سوف تتحاكى عنه الناس لأيام قادمة، حيث حضر إليه أشهر رجال الأعمال كما حضر نخبة من أشهر الفنانين والمطربين. وحتى أصدقائهم المقربين المتمثلين في بداية عمل أو دراسة قد أتـوا من مصر ونيويورك لـيهنئوهم. بدأوا الحفل بأغنية راقصة للعشاق. (حب كل حياتي لقيتو وقلبي خلاص إختار) لتنظر ريتال إلى عمر ويده تعانق يدها واليد الأخرى يحاوط بها خصره، وعلم بنظرتها أنها تخبره أن هذا المقطع له هو منها هي.
(واخيرا فرحة عمري بعيشها أنا ليل ونهار وإنت جنبي لأول مرة بحس براحة بال) أما ماريا فأبتسمت بعشق يتغلغل داخل ثنايا روحها لمن يضمها إليه الآن. (واللي نفسي اقولــه عليك غيــر أي كلام يتقــال كل غــالي يهــون ياحبيبــي فـداكويهمني إيه غير اني معاك إيه معنى الدنيا دي غير وياك كل غالي يهون ياحبيبي فداك)
أما آدم فهو من أخفاها بتلك الكلمات. كان هو من يدندنها لها فلم تسمعها بصوت المطربة العالي وإنما سمعتها منه هو وشعرت بها بإحساسه هو. (ويهمني إيه غير اني معاكإيه معنى الدنيا دي غير وياك كل ليلة بتتعاش جنبك بالنسبالي خيال) لنعود إلى ماريا وهي تبتسم باتساع وتتأمل بين يد مروان بخفة وهي تدندن هي الأخرى. (جـوه مني غلاوتك دايمـا قلبي على ده الحـال إنـت أول حـب وآخـر حـب هعيــش وياه)
ليرد عمر لريتال النظرة بنفس المعنى عند هذه الكلمات وكأنه يخبرهـا أنتي الأولى والأخيرة. (واللي بيني وبينك إحساس اكبر من معناه) أما مروان فكان هو من نطق بهذه الجملة بصوت مرتفع وهو يرفع ذراع ماريا لتدور حوله لينتهي بها الحال بين ضلوعه دون أن يبـالي لأي شيء. (كل غالي يهون ياحبيبي فداك... وعند المقطع الأخير كانت ليلى تميل إلى أذن آدم لتهمس له بالكلمة التي جعلته يترك كوكب الأرض ليطير إلى سماء العاشقين. ليلى بقلب خافق
وحروف بطيئة ولهجة صادقة: "بحبك." ليرفعها من الأرض محتضن جسدها ويدور بها صارخًا بذات الكلمة التي قالتها له، لتصرخ هي أيضًا بها لتشتعل الأجواء من حولهم وسط التصفيق والصفافير من الحضور. لينضم مروان وهو يحمل ماريا ويدور بها هي الأخرى في نفس اللحظة التي فعل بها عمر نفس الشيء في مشهد مهيب جعل القلوب تخفق لهم وهم يتمنوا أن يعيشوا نفس الإحساس.
وبعد دقائق من الدوران انتهى بهم الأمر وهم جالسون على الأرائك المخصصة لهم، ولم تطـل مدة جلوسهم ليقفوا مرة أخرى وينضموا إلى ساحة الرقص ليرقصوا رقصة جماعية وقد تركت كل واحدة منهم يد عريسها لتمسك يد صديقتها وهن يرقصن على أغنية شعبية. ( خطوة خطوة يا صاحب الخطوةخطوة امشيلي لو خطوةده انت عالقلب ليك سطوةخطوة يا صاحب الخطوةخطوة امشيلي لو خطوةده انت عالقلب ليك سطوة)
استمرن في الرقص حتى انضم إليهن أقاربهن. وفي سابقة لم تحدث من قبل أمسك قاسم يد ريتال ليرقص معها على الأغنية لتضحك ريتال وهي تتمايل مع جدها الذي لم يبالي بعدسات الكاميرات التي تلتقط له الصور وهو يرقص. ليراقبه ولده زاهر الذي قال لزوجته ضاحكًا: "شوفي حتى له هيبة وهو بيرقص." لترد عليه زوجته باستنكار رغم الابتسامة التي لم تستطع إخفائها: "هيبة!! إيه دي راحت خلاص." وقف مروان يراقب تمايل ماريا على الأغنية بمشاركة والدها
(رشيد) ووالدتها التي رغم أنها لم تفهم الكلمات ولكنها فقط تشارك ابنتهـا لحظاتهـا السعيدة، بينما ماريا تنظر إليه وتشاور على عينيها بإيحاء. (نظرة مبطلبش غير نظرة وانت فاهم و ليك نظرةشوف حاليشوف ايه بيجراليحبيت و بصمت بالعشرة) ليضحك مروان وهو يقترب منها ويمسك يدها ليشاركها الرقص مع والديها. (عشرة فات ليلة فات عشرةو انت يا خاين العشرةفالبعد عشرة علي عشرةغمزة من عينك الغمزةغمزة على خدك الغمزةده كلام حساس وليه مغزى)
أما عمر فكان واقفًا يراقب ريتال وهي ترقص مع قاسم وزاهر الذي انضم لهم ووالدها يصفق لهـم وكأنه يشاركهم الرقص. لتتقابل عينيـهم على كلمة غمزة فـتغمز له ريتال بشقاوة ليقتحم الجمع من حولهـا ويمسك بأحد يديهـا ويرقص معهـا هو الآخر. ( غمزة من عينك الغمزةغمزة على خدك الغمزةده كلام حساس وليه مغزىكلمة مبطلبش غير كلمةوانت فاهم و ليك كلمةشوف حاليشوف ايه بيجراليحبيت و حلفت بالنعمة)
لتنظر ليلى إلى آدم الذي يرقص معهم وقد اقترب أصحابه القدامى ليشاركوه في الرقص وأيضًا أصدقاء ليلى التي درست معهم قبل رحيلها إلى نيويورك. ولكن عينيه ظلت تقابل عينيها رغم الزحام لتخبره بعينيها أن هذا المقطع منها له. فهم آدم نظراتها واستوعبها لتتسع ابتسامته وهو يرسل إليها قبلة على الهواء جعلتها تضحك بمزيج من السعادة والخجل.
( نعمة رضاك علينا نعمةنعمة ايام لقاك طعمةواللي حسدنا ف عينيه يعمىخطوة يا صاحب الخطوةخطوة امشيلي لو خطوةده انت عالقلب ليك سطوةخطوة يا صاحب الخطوةخطوة امشيلي لو خطوةده انت عالقلب ليك سطوة) (نظرة مبطلبش غير نظرةوانت فاهم و ليك نظرةشوف حاليشوف ايه بيجراليحبيت و بصمت بالعشرةعشرة فات ليلة فات عشرةو انت يا خاين العشرةفالبعد عشرة علي عشرةخطوة يا صاحب الخطوةخطوة امشيلي لو خطوةده انت عالقلب ليك سطوة)
وبعد فترة هدأت الأجواء قليلاً لتبدأ غنوة جديدة هادئة جعلت كل عريس يقترب من عروسته لتكون كل منهن في حضن حبيبهـا وتتمايل برقـة على الكلمات التي جعلت قلوبهم السعيدة ترتعش تأثرًا بها وقد فقدوا جميعًا الشعور بما حولهم وطغت الفرحة على أي مشاعر دونهـا.
ليحتضن عمر ريتال بقوة مقربـا جسدها من جسده وهو يهمس لها بعشقه لهـا الذي أصبح يتنفسه. بينمـا يخبر آدم ليلى بسعادته في تلك اللحظة. وأيضًا مروان الذي يخبر ماريا عن رغبته في إخفائها داخل ضلوعه لكي لا ينظر أحد إليهـا وإلى الوهج الذي يحاوطها. ( روحي وخداني تخدني معاكو عايزاني ادوب في هواكواقولك امرك اؤمرني منايا رضاك)
وبهذه الكلمات ردت ليلى على سعادة آدم الظاهرة في عينيه ليرد عليها هو قائلًا: "معاك إنت الحياة تتعااااش ومن غيرك دي متسواشوطول عمري أنا وقلبي بنستناك" (دي الحقيقة حبي ليك له ميت طريقةعمري ما هسيبك دقيقه لو لفني وياااااك) بينما يقول عمر لريتال: "ولا حتى لحظة مش دقيقة، العمر كله معاكي و ويـاكي" (مكنتش عارفه عايشه لمين و بيا الدنيا رايحه لفين وجودك جنبي عوضني بأحلى سنين)
فتقول له ريتال بتأثر: "انت عوض ربنا ليا عن سنين غربتي و وحدتي." ( لقيت فيك اللي انا عايزاهواكتر من اللي بتمناهوحاسه بجد انا وانت بنبني حياه) ماريا: "أجمل حياة هعيش فيها العمر كله معاك للنهاية" مروان بعشق: "إلى مالا نهاية." (دي الحقيقة حبي ليك ليه ميت طريقةعمرى ما هسيبك دقيقه لو لفين وياك) وقبل أن تنتهي الرقصة تفاجئوا جميعًا بعمر يحمل ريتال ويخرج بها راكضًا من القاعة وهي تحاوط رقبته وتخفي وجهها في عنقه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!