تنهدت. "هاااه، جومي، جومي يا بت الحلال، لجل تتسبحي إكده وتاكلي لجمه ترم عضمك. إنتي يامين بدون أكل، والصباح رباح." "چد مهاتيبينيش؟ آني جلبي واچعني وچع، كني نفسي أشرب من دمه علي عمايله." "ربنا يظهر الحج، ربنا يظهر الحج يابتي." "آني خايفة لايعرف إني لساتني عايشه." "وااه؟ أمال عتموتي علي إكدة ولييه؟ وكيف چياني أچيبلك حجك وانتي خايفه؟
لااه لو عنخافو يبجي بلاها من لول. آني ممكن أعرض روحي للخطر ياخيتي لجل موضوعك، بس كله إلا إنك إتكوني خايفه إكده! "آني هفضة خايفه طول ماهوا عايش يا ست چدايل، إلا لو چبتيلي حجي."
"همليها لله وجومي يلا، عچبلك عبايه بيتي من حدايا، يارب تاچي علي مجاسك بس. والحمام جدامك في آخر الممر، دي خشي إتسبحي إكده وأخرچي أكون چهزتلك وكله ونزمه زينه، عشان في البدريه نعرفو هنعملو إيه. المضوع معاوزشي تسرع، ولازمن ناخدو جرار صح. همليني إكده أفكر فيها وأجلبها إكده وإكده وأشوفلها صرفه، بس آني معاوزاكيش تخافي واصل! عشان لما نروحو نجفوا جدامه تبجي واجفه بچرأه، إنتي صاحبه حج هييه! "يامري؟ أجف جدامه؟
لااه الله يخليكي بلاااش." بكت بحرقه. "ده ممكن المرادي يطلج علينا عيارين وده جاادر ويجدر يعملها." "الجادر ربنا اولي بيه، ويجدر يهده، متخافيش عااد ياخيتي بجي! هه، أنا وضبتلك إهنه نومه موجته إكده لحد مانعرفو إيه هيچرا. هروح أچهز الوكل."
بعد قليل، أتت بصينيه عشاء ممتلئه بالخيرات. أرز ودجاج وخبز وخضار وأيضا جبن وعسل وبيض وهكذا. ووضعتها علي منضده موجوده بالحجرة. كانت السيده الاخري قد تحممت سريعا بعدما بكت دموع عينها كلها وقت الحموم. وكأن كل قطره تسيلمن عيونها تجرف معها جرحا مغروسا بها، ولكن الجراح لاتنتهي وكأنها تنضب من جديد. خرجت مروة ووجدت الطعام علي الطاوله وچدايل تنتظرها لتعلمها بتناول بعض الطعام. "حمام العوافي، إيوة إكده، شوفتي كيف چت علي كدك؟
حلوة جووي عليكي، يلامبروكه عليكي بجت بتاعتك خلاص." "إنتي طيبه إكده حجيجي ولا أنتي من عصر جديم ياست چدايل؟ "أولا آني ماسميش ست ولاستنا ولا الحديت ده، الحديت ده مع الرچاچيل عشان الهيبه والشرع والحدود، إنما آني واحده كيفي كيفك فامتكبرنيش! آني زملاتي لسه ماتچوزووش." "ليه عنديكي كام سنه؟ "خمسه وعشرين سنه أهوواتي، وجربت في السته وعشرين معدش غير هبابه عااد." "وه؟ دانتي أصغر مني، هههههههه. آني تلاتين."
"إيوة يعني أجولك ياستو، هههههه، يلا ياتيته بجي كليلك لجمه وانا." تثائبت. "هاااخ، لامؤاخذه مجدراش، هروح علي أوضتي أنام هبابه، ولما نجومو نشوفو هنتصرفوا كيف، ماشي؟ هزت رأسها المبلول بالماء. "ماشي ياچدايل." "لمي شعرك إونشفيه لامرطرط يعمل ريحه مزيناشي، تصبحي على خير." وهمت علي غرفتها، وتركت السيده مروة تتعجب من حسن نيتها وموقفها منها. "سبحانك ياارب! أحسن من لحمي ودمي وهيا عارفاني من ساعات!
مكان ممكن جوي تجولي مالياش صالح عااد! چدعه ورااچله فروحها بس ياارب تعرف تتثرف من غير أذيه لحالها ولا ليا، يارب دي چدعه جووي إحفظها ياارب." ونظرت للطعام بجوع يومان ثم جلست تنظر وتبكي كلما تتذكر ماحدث لها. بعد بكاء دام نصف ساعه بدأت تأكل، ولكن من بتلك الحاله أن يفترس تلك المائده. تركت أغلب الطعام ونامت من شدة التعب. في الصبااح، استقيظ الجميع علي صرخات تلك المخبوله تهاني وهي تقول: "يامرررااااي!
الحجوني ياهل الداار، حراميه، حراميه داخله تنهب داري ودار بنتتي، يامررري." وصوت الشبشب يدوي وكأنه كرباج علي جسد أحدهم وصوت مروه تصرخ هي الأخري. "إلحجيني ياچدايل، ووة يااناس چتتي مش نااجصه، إلحجوني يااخالج." هرولت چدايل ناحية الصوت حتي تنتشل تلك المسكينه من إعصار تسوتهاني هذاا. تلك المرأة التي من المفروض أن تلقب بأنه من يقع تحت يدها يقع في الهلاك المؤكد. صرخت بها چدايل. "وااه ياعالم!
حد بعمل إكده في الضيوف بعدي، بعدي، لامؤاخذه يامروه، ماتعرفكيش عااد؟ تركتها تهاني وتركت جرارها الأرضي. ثم نظرت لها نظرة المحقق كرومبو ولم يكن ينقصها سوي عدسه مكبره. ظلت تلتف حول السيده دوائر دووائر حتي صرخت بها چدايل. "باااس! لفلفتي الدنيا حوالينا عااد، دخت انا من برمك وجفي وجفي ياشيخه إيه إعصار عما يفرك في الارض؟
معلهشي يامروة أصلها اول مرة تشوف صحباتي چاينلي، مروة صاحبتي ياتهاني، تهاني طليجه چوزي يامروة وجاعده تحرس ورتها لاكله." ضحكه صفراء. "اااه، أهلاا وسهلاا ياست تهاني، زادني الشرف إني عرفتك." "أنا أشرف ياخايتي، مالك إمبهدله إكده لييه؟ چايه من سفر! "شبكت يدها، ااة ياتهاني، چايه من سفر وانتي نزلتي عليها وهيا مانجصاشي، روحي بجي عااد عشان سراء بتنادم عليكي." "إكديييه! طيب ياخيتي، ماشيه." "آسفه ياحبيبتي اللي مايعرفك يچهلك."
قبلت راسها ثم بسرعه إلتقتت مروة يدها وقبلتها إعجاباا وإحراامااا لما تفعل معها وسريعاا سحبت چدايل يدها. "وااه؟ ليه إكده؟ إستغفر الله." "معرفاشي أشكرك كيف بصحيح، لولا مرچلتك معاي كان زمان مرميه في العربيه بترابي وعبلي وشكلي كان زمانه كيف المتسولين." "أشكريني صُح لمن ربنا يردلك حجك ياعبيطه! آني لساتني عااد ماعملتش حاچه، لمهم دلوك خشي چهزي حالك عجبال ماجولك يلا يبجي تهمي علي طول." "ليه، رايحين فين ياخيتي؟
"ماتشغليش بالك عااد، يلا يلا عشان نفطرو." نظرت يميناا يسارا. "ماشي ياخيتي، نفطرو."
علي مائده الفطور، كالمعتاد الأطفال الذين كبرو قليلاا علي طبليه والنساء وإبراهيم على طبليه. ووضعو الطعام لچدايل وضيفتها بمفردهم بعيداا حتي لاتحرج الضيفه. لكن هناك من لايبالي بإحراج الاخرين بل ويتعمد ذلك. قامت تهاني من علي المكان المخصص لها في الطعام ومن ثم، أخذت رغيف خبزها الخاص بها وطبق الفول الذي تأكل منه وقامت لتنتقل إلي مكان چدايل ومروة وقطعت لقمة خبز ثم غمستها بالفول وإقتربت من مروة قاائله.
"خدي من يدي ياعسل اللجمه دي، الفول دايب زبده." نظرت لها مروة الفتاه المسكينه التي مازالت توجعها أثار ضربها لها. نظرت لچدايل. "خدي منها يامروه دي مش غريبه عااد، دي تهاني." أخذت اللقمه. "شكراا تسلم يدك التجيله جووي." مررت يدها علي ذراعها. ضحك الجميع. "معلش ياست الكل اللي مايعرفك يچهلك."
نظرت چدايل لإبراهيم وهزت رأسها ثم جلست قليلااا وقامت. فهم إبراهيم نظرتها وهم بمغادرة الطاوله بعدها بقليل وتلاقو في الطابق الخاص بچدايل حاليااا. إبراهيم يقف بعيداا قليلااا. "خير ياست الناس، حكايتها إيه الست دياتي؟ "ربراب طافح يابراهيم، ربراب طافح." "طب جوليلي مالها." "مش وجته خاالص ولا رايجه أحكي ولا اشرح لما نرچع." "طب فهميني بس."
"خوها ياخوي خوهاا، اللي ضربها الضرب بغباوه دواتي، هوا اللي مهلهل وشها إكده وهوا اللي، إللي عمل فيها عملت العار والندامه." "عمل إيه أكتر من إكده يعني؟ "لامؤاخذة يعني، أچر عليها ناس يييي." "نصيبه لايكون إللي فبالي ال يييي دواتي." "إيوة هوا ويللا بجي خلصنا، أنا محتچالك يابراهيم لزمن تبجي معاي في المشورا دة ضروري ماجداميش غيرك، إنت راچل الدار في المواجف الصعبه اللي كيف إكدة." وقف بموزونيه وعدل من ثيابه.
"إحمم. وأنييي، تحت أمرك ياست چدايل، شوفي هتروحي ميته." "دلوك ياخوي، دلوك ومعوزينش حد من الدار يعرف ولايشم خبريه." "خلاص، هچهز حالي إكده علي إني طالع وإنتي وهيا إچهزو والحجوني علي الجهوة برة وجوليلهم انكو خارچين تشترو حاچه ضروريه جبل ماتنسو ولا جبل ماتروح." "حلوة الفكرة دياتي زينه، بس ربنا يكفينا شر نطاط الحيط تهاني اللي عاوزة تجعد علي كل خبر لحد ماتعرف آخره!!
"إياكي دي بالذات تعرف لحسن البلد كلاتها تعرف الموضوع وبالذات إحنا لساتنا مانعرفوشي عانعملو إيه، هوا عنروحو نجولو إيه ولا رايحين ليه؟ عشان بيضروبها؟ ودي مشكله؟ "يااااني؟ ياربي، براهيم، يلا بينا نشهلو إنچز." وتفرق الإثنان كل واحد في طريقه. تجهز إبراهيم للخروج ولحقت به السيدتان. خرجت مروة مرتديه ملسااا وبيد چدايل نقابااا خبئته تحت الملابس وكأنها تشعر أنها ستحتاجه. "آني خايفه ياچدايل، خايفه جوي ياستنا." "وه؟
متخافيش عااد وإثبتي إكده، آني محتاچه جلبك حچر، لحد مانخطو الخطوة دياتي كيف مافهمتك وبعدها يحلها الحلال، بينا بس نچربو الزوج اللول." "آني رأيي نخليها مبعده أحسن عشان مايأذيهاش." "ماهي إكده إكده عتواچهه، ولازمن هتجف جدامه، يلا بجي عشان نلحجو مواصله، هه." ذهبو في طريقهم لمنزل سلمان وأبيه ثم أعطت لها چدايل النقاب. "في المواصله، خدي ياست إلبسي دة عااد محتچاه إنتي عشانك في الطريج لهناكه."
نظرت لوجهها وإرتدت النقاب وبالفعل شعرت أنها في مأمن بعدما إرتدته وخصوصاا أن معظم أهل البلده يعرفونها ويعرفون أخيها وأبيها. "بحج ياچدايل حاسه إني إرتحت عاد بعدمالبسته، يسترك دنيا وآخرة." "يسترني ويسترك." بعد قليل قالت مروة. "الدار أهي." "علي چنب إهنه يابو عمو نزلنا." ونزلوا من المواصله. "تلچتي فيدي إكده ليه يابتي عما تنتفضي كيف الوريد المچروح، إهدي." "مجدرااشي، الرعشة ماسكه چتتي وبردانه جوي كننا في طوبه يانااس."
"إهدي ياست مروة ماترعبيناش الله يخليكي، منجصينش رعب." "الملافظ سعد عااد ياعبعععال! في إيه ياخويا دنتا الراچل اللي معانه! إچمد يابطل إچمد." "منا مش فاهم حاچه عااد، أعملك إيه." "عماتفهم چوا يلا هم." علي البوابه، الحراس يقفون وبعضهم بيده سلاح. لمحو السيدتان ومن معهم يتوقفون أمام المنزل. نادي أحدهم علي چدايل قاائلاا. "عاوزة مين ياست؟ "سلام عليكم ياخوي، مش دي دار الحچ سلمان أبو البحراوي؟ "البحاري ياحچه ايوة هوا."
"إيوة هوا عااد ياولاد الحمد لله، ممكن ياخويا تدليني ليه؟ ألا انا چياله في طلب مهم، وشوشت الحارس چياله فعمل خير ياخوي، محتاچه يساعدني وأسمع عنيه أنه عنديه، صح ياخوي بيساعد الغلابه؟ "إيوة ياست دا راچل بتاع خير كااتيير أكيد ولاد الحلال اللي دلوكي عليه اللي عما يساعدهم لله." "إيوا هما ياخوي، دخلني الله يخليك." "دجايج أعرفه وادخلك." "ماشي ياخوي منتظرة أها." دخل الحارس. "وه؟ ومخبرتيهوش إتني مين عاد ليه؟
ندخلو بكرامه ياخيه عااد! أباااي!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!