بما إني عارف بيته، الطريق ميتوهش. وصلت للبيت وخبطت الباب.
فتح وقال:
_ ليلى!
_ يادي النيلة، ليلى مين بقا؟ ارحمني يا أخي وسع كدا.
_ أدخلك فين؟ انتِ اتجننتي! انتِ عارفة لو حد شافك هنا إيه اللي هيحصل؟
_ ولااا، أنا مبخافش من حد. وسع بقا.
زقيتُه ودخلت.
_ انتِ بجد شكلك اتجننتي ع الآخر.
_ يابني افهم، أنا محمد حجازي والله.
_ محمد حجازي؟ انتِ عرفتي محمد منين أصلًا؟
_ أنا محمد.
_ يارب ارحمني.
_ طيب بإمارة وحمة الفراولة اللي ف قفاك.
_ ياشيخة، ع الأساس إن ده سر محدش يعرفه؟
_ طيب بإمارة إنك بتحب الأفوكادو بس مببتشربهوش.
_ عادي بردو، كل الناس عارفة المعلومة دي.
_ طيب خد التقيلة بقى، انتَ مبتحبش الجبنة.
_ ياشيخة، عرفتيها لوحدك ولا حد ساعدك فيها؟ ما أم محمد عارفة الحوار ده.
_ خد التقيلة بقى.
_ والله ما في حاجة تقيلة غير خيبتك.
_ اسمع بس مني.
_ اممممم.
_ بإمارة البت ليلى اللي انتَ بتحبها جارتك.
_ إيه.. ليلى؟
سكت شوية وقال:
_ إيه اللي بتقوليه ده ي لي…
قطعتُه وقولت:
_ آآآه.. انتَ قولت اسمها إيه؟
بصينا بعض وقولت:
_ ليلى اللي هو أنا دلوقتي!
قمت بسرعة وقولت:
_ أنا لازم أفهم إيه اللي بيحصل ده!
يونس بصلي جامد وقال:
_ ليلى، انتِ جبتي الكلام ده منين؟
_ ينهار أبيض عليا وعلى اللي حواليا.
_ يا غبي افهم بقا، إحنا في مصيبة.
_ ليلى مين؟ أنا محمد.
سكت شوية وقال:
_ أحيه..
قولت وأنا بلطم:
_ ألف حمد الله ع السلامة، أخيرًا فهمت. أول مرة في حياتي أعرف إن فيه حد أغبى مني. لاء ومين؟ دكتور يونس وفخر مصر.
_ اخرس بقا يابني، إحنا في المصيبة.
سجدت شكر لله.
_ يارجالة اعترف إني محمد.
_ ولااااا.
_ انتَ بذمتك لو مريم جت وقالتلك أنا يونس صاحبك هتصدقني؟
_ وأصدقها ليه؟ مانت قدامي أهو.
_ مين فينا اللي غبي دلوقتي؟ ما انتَ يبني قدامي، أنا بقيت ف شكل ليلى بجد. ومريم هتبقى كذلك ف شكلي.
شهقت بسرعة وقولت:
_ مريمممممممم.
سبتُه وطلعت أجري. فتحت الباب وجريت.
_ خد يالااا.
طلعت أجري وراه.
_ ي ولاااا خددد ي محمدددد.
لقيت الناس كلها بتبصلي. اتحمحمت وقولت:
_ مفيش حاجة يا جماعة.
لقيت أم حمادة جاية عليا وبتقول:
_ مش دي ليلى بنت الحاج عبد الجواد؟
بلعت ريقي بصعوبة وقولت:
_ لا… ااا… آآآه..
_ لاء ولا آآآه يبني، وبعدين طالعة تجري من عندك ليه؟
بصتلي بزغرة وقالت:
_ هو فيه إيه عشان تجري كدا؟
ديرت وقولت بصوت واطي:
_ منك لله ي محمد، فضحتنا.
بصتلي وقالت:
_ ربنا يهديك يسي الدكتور.
سابتني ومشيت. وأنا طلعت الشقة وعمال أفكر إيه اللي بيحصل ده بجد ولا لاء، وبحاول ألاقي حل.
كنت واقف ببص ع بيت مريم ومستنيها تنزل. ده المعاد اللي بتنزل فيه. وأنا مش عارف إيه اللي بيحصل ده وهواجهها إزاي بشكلي ده. هل هتعرفني إني محمد حب عمرها ولا مش هتصدق؟
كنت تحت بيتها شايفها وهي نازلة من البيت. بس الغريبة إن لقيت شاب مستنيها تحت وخدها ومشيو. الدم غلى في عروقي وجريت وراهم لحد ما مسكت الواد ده وزقيته ع الأرض وقعته وفضلت أضرب فيه.
مريم بزعيق:
_ انتِ مين وفييي إيه؟
حاولت تشيلني وتبعدني عنه لحد ما لقيتُه زقني ع الأرض وقام وقال:
_ انتِ مجنونة يبت انتِ! انتِ مين وبتعملي إيه وإزاي تعملي فيا كدا؟
قمت وأنا بنفض البيجامة البينك اللي اتبهدلت من الأرض وأدركت إني دلوقتي ليلى مش محمد.
_ أنا بكلمك انتِ مين؟
بصيت لمريم اللي كانت شبه القمر وسرحت ف عيونها.
_ يماما… بقولك عاوزة إيه من محمد؟
برقت عيني وقولت:
_ مين!
_ محمد خطيبي.
رجعت خطوتين لورا وأنا ساكت. ورديت وقولت وأنا بستجمع قوتي:
_ خطيبك؟
_ آآآه خطيبها.
_ طيب وديني لـ أوريك ياض.
_ أنا ياض!
_ آآآه ياض وعيل كمان.
_ تعرفي انتِ أول ما واحدة ست كنت دفنك… تك مطرح.
سكتت لوهلة بفكر وبعدين قولت:
_ آآآه عيل.. اللي يسيب مراته أم اللي ف بطنه ويهرب، لاء وكمان بيتجوز، يبقى عيل.
_ ينهار أبيض ي محمدددد.. البت دي بتقول إيه؟
ارتبك وقال:
_ والله ما أعرفها.
_ ابقى أنكر ابنك بقا قدام القانون.
هااا. بصيت لمريم وقولت:
_ وانتِ يحلوة خلي بالك بقا وخيرها في غيرها.
سبتهم ومشيت وهما تقريبًا فركشو. روحت وأنا مبسوط إني بعدت أي حد عن مريم. روحت البيت لقيت الباب مقفول. خبطت ولقيت الراجل ده طلع لي.
_ انتِ كنتِ فين يبت؟
_ أنا.
_ أمي.. ياربب قربت أتشل منك.
_ كنت.. كنتت…
_ اخلصي.
_ كنت عند مريم.
_ إيه؟ مريم مين؟
_ ااااااا… صحبتي يبابا انتَ نسيت ولا إيه؟
ردت الست دي من ورا وقالت:
_ بالبيجامة؟
بصيت ع شكلي ورجعت قولت:
_ بتحصل عادي.
_ ادخلي وحسك عينك تنزلي من غير ما تستأذنيني تاني.
قال بصوت عالي:
_ فاهمة؟
_ فاهمة والله.
دخلت بسرعة لجوا واترميت ع السرير. محستش بالدنيا.
صحيت تاني يوم ع نفس الصوت اللي صحيت عليه امبارح.
_ قومي يبت الساعة بقت ٩.
قمت بسرعة وقولت:
_ الشغل راح عليا.
سكت شوية وأدركت إني ليلى مش محمد.
_ مالك ساكتة ليه؟ متقومي.
_ أقوم ليه؟
_ أصل فيه حاجة كدا النهارده لازم كدا يا حبيبة ماما نعملها سوا. وبالنسبة للشغل فأنا اتصلت بالمدير وخدتلك منه إجازة بنفسي.
_ خير.
_ خير! والله ما شوفتي تربية.
_ شكرًا… عايزة إيه؟
_ البيت.
بصيت حواليا وقولت:
_ ماله جميل أحسن من بيتنا اللي ف الحارة.
_ بيت مين!
خدت بالي إني عكيت ف اللي قولته ف قولت:
_ آآآه.. قصدى بيت مريم يا حاجة.
_ يادي مريم. المهم.
_ خير.
_ خير تاني؟
_ يا ست الكل اخلصي.
_ يالهووووي.
_ خلاص يا حاجة عاوزة إيه؟
_ البيت..
_ ماله بردو.
_ عاوز يتنضف.
_ ليه ماهو جميل أهو.
_ جميل! صبر أيوب يا رب. ماشي هنعتبره جميل بس لازم يبقى جميل أكتر.
_ ليه بقا؟
_ أصل… أصل إيه؟
_ جايلك عريس.