الفصل 14 | من 21 فصل

رواية غنوة الداغر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
21
كلمة
4,458
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

ما إن قال داغر إنها حامل حتى اهتاجت وصرخت. ظلت تخبط على بطنها وتصرخ: "لا لا مش عايزاه مش عايزاه. لا لا حرام حرام. لا مش هبقى نسمة تاني لا لا." أما داغر فقد ارتعب من هياجها. أي حركة ستفقد جنينها. هجم عليها وأمسكها بقوة وهي تصرخ وتتحرك بعنف. هتف: "بطلي أبوس إيدك بطلي. هينزل بطلي والنبي." وهي تقاومه بعنف وقوة. لم يجد حلاً له إلا أن يسقط فوقها يشل حركتها.

صرخ للممرضة وهو يهتف: "أبوس إيدك بطلي والنبي بطلي. يا قلبي سيبه سيبهولي سيبهولي. أبوس إيدك قلبي هيقف. سيبيه ما فضلش إلا هو أملي ليكي. سيبيه بالله عليكي سيبهولي." كانت دموعه تتساقط وهي لا تكف عن عنفها. لتدخل الطبيبة وتمسكها وتعطيها حقنة مهدئة لتبدأ في التراخي لتنام أخيراً. جلس هو والدموع تتساقط من عينيه. اقتربت الطبيبة: "كده مش كويس عشانها. كده الجنين ملوش أمل. حاول تهديها ماينفعش كده." وتركته وخرجت.

لينفجر في البكاء ليهتف: "أهديها إزاي؟ أعمل إيه في المصيبة اللي حطيت نفسي فيها؟ هتنزله؟ دانا ما صدقت يكون بينا يربطها بيا. هتسيبني؟ أنا عارف لو نزل هتسيبني." ليقترب ويمسك يدها: "حبيبي والله آسف. أعمل إيه." ليقوم ويتصل بأمه لتأتي لتكون بجوارها. أحضرت ملك أيضاً. أراد الكل أن يكون بجوارها لتحس أنهم بجوارها. جلست والدته ليهتف: "هتسيبني يا أمي هتسيبني؟ أنا موجوع أوي."

تنهدت: "أقول إيه يا حبيبي. ربنا يهديها. اللي مرت بيه مش سهل. ربنا يهديها. كلنا جنبها مش هنسيبها." ظل جالساً يدعو ربه أن تعود إليه وتسامحه. عند مريم وجمال. استيقظت مريم في أحضان جمال لتحس براحة وسعادة. هي تحبه وتعشقه منذ صغرها ولكنها كانت تخاف منه. تنهدت وقامت تحدث والدتها لتفجع مما حدث. اقتربت من جمال وتهتف: "جمال حبيبي قوم." تقلب جمال وابتسم وأخذها في أحضانه: "صباح أحلى صباح يا قلب جمال."

لتهتف: "قوم عشان نروح لماما." قطب جبينه: "ماما إيه يا قلبي؟ إحنا عرسان." لتقص عليه ما حدث. ليهتف: "طب خلاص هنروح ماشي." لتهتف: "طب قوم حضر الشنطة عشان نروح." ليرفع حاجبيه: "شنطة إيه اللي أحضرها." لتهتف: "أمال إيه؟ أنا مش هسيب غنوة في حالتها دي." وقامت وبدأت تفتح دولابها. ليقوم ويقترب منها ويحملها ويعود بها إلى الفراش: "شنطة إيه وأسيب مين؟ إنت عقلك خف." لتهتف: "جمال أوعى. غنوة تعبانة وأخويا موجوع."

ليهتف: "طب مانا تعبان وموجوع وقلبي شقق. مريومتي فيه عرسان يسيبوا بيتهم." لتهتف: "جمال بطل بقى. هما محتاجيننا عشان خاطري." ليتنهد: "طب عشان خاطري إنت بقى سيبيني أصبر نفسي." ليقترب منها ويقبلها بقوة وحب. وهي تستجيب له ليتوه معها. لتعود هي وتتململ بين يديه. ليهتف: "بطلي مش قادر والنبي يا قلبي. دانا عريس اتهنى شوية." لتهتف: "بطل بقى قلة أدب وقوم." ليهتف: "قلة أدب إيه؟ فين؟

أطفحها يا أختي. دانا اتربيت ولا شفت قلة أدب. اللي عملته بط بط طلع عليا وز وز. دانت ربتيني ونيمتيني زي خيبتها." لتدفعه: "قوم بقى بلاش دلع." ودفعته ليظل فترة نائماً. ليهتف: "دا إيه الغلب ده؟ نروح فين؟ دانا قلت هلين القمر بالليل. يا رب الصبر." قاما واستعدا للذهاب. ليذهبا إلى المستشفى. لتدخل مريم عليهم ويدخل جمال ويحتضن داغر الذي يجلس مقهوراً. ليتنهد جمال: "اهدي يا حبيبي ماتعملش كده."

ليهتف داغر: "غنوه حامل يا جمال والحالة خطيرة. ودخلت في حالة هستيرية. عايزة تنزله مش عايزة تتربط بيا. أنا حاسس إن القهر مسك في قلبي." ليربت عليه جمال ويظل بجواره. ليمُر الوقت وتبدأ غنوه في الإفاقة. وما إن فاقت حتى احتضنتها مريم لتجهش بالبكاء. حاولت أن تهديها ولكنها كانت تنتحب بقهر. اقتربت منها نادية: "خلاص يا حبيبتي اهدي. صحتك يا بنتي واللي في بطنك." لتصرخ: "مش عايزاه مش عايزاه."

لتهتف نادية: "ماتقوليش كده. استغفري ربنا حبيبتي." لتصرخ: "ربنا ما يرضاش بالظلم. أنا مش عايزاه. أنا مش عايزة حاجة تربطني بيه. أنا بكرهه بكرهه." ليشعر داغر بخناجر بداخله ويصمت ولا يجرؤ على الكلام. لتأتي نادية بملك وتهتف: "إيه ملك؟

ما وحشتكيش." لتمسح غنوه عيونها وتأخذ ملك في أحضانها وتضمها إليها وتقبلها وتبتسم لها وتداعبها. فهي روحها. وداغر يشعر بوجع. فهي جميلة حانية لا تستحق ما فعله بها. كيف تحب ابنته ونامت في أحضانه آمنة وهو يفعل بها ذلك. ليأتي جمال ويربت على كتفه ويأخذه ويخرج: "اصبر يا حبيبي. كل حاجة هتبقى كويسة. اصبر." ليهتف داغر: "مش قادر. حاسس إني هموت من اللي هببته. أنا كان عقلي فين؟ شوف شايلة بنتي وحضناها إزاي؟

دي يتعمل فيها كده. أنا ما أقدرش أسيبها دقيقة. أنا حاسس إن قلبي هيقف. خايف." ليهتف: "اطمن يا حبيبي. خليك جنبها واطمن. أنا هنزل الشغل مكانك. المهم تحسسها بالأمان. ماتسيبهاش لدماغها." ليهتف: "أسيبها؟ دانا لو طلبت أرشقها في حضني. وحشتني أوي. شهر مرار ولسه هتوريني المرار." ليهتف: "المهم تحس بالأمان." ليصمت داغر قليلاً. ليهتف: "طب ابقى بعتلي المحامي. عايزة." واستدار ودخل إليها.

ليتنهد جمال ويهتف: "الجوازة راحت. يا غلبك يا جمال. روح اتهبب شوف شغلك. مالكش تفرح يا حزين." مرت الأيام وغنوه في المستشفى إلى أن استقرت حالتها. وهي لا تنظر إليه من الأساس. ليصرح الطبيب بعودتها. ليدخل داغر عليها ليجلس بجوارها. "الدكتور قال إنك ترجعي البيت وبقيتي كويسة. أهم حاجة ماتتعصبيش وماتشيليش حاجة. غير كده يا قلبي. اعملي ما بدالك." لم تنظر إليه. ليهتف: "طب بصيلي حتى. قوليلي أي حاجة. قلبي واجعني. والله."

ليتنهد: "براحتك يا قلب داغر من جوا." واقترب منها ليحملها. لتبهت وتصرخ: "إنت بتعمل إيه؟ ليهتف: "هشيلك يا عمري." وحملها رغماً عنها. لتهتف بغضب: "نزلني. أنا ماتشلتش. بقلك نزلني." ليهتف: "اهدي. العصبية وحشة. وأنا مش هنزلك يا قلبي." وخرج بها وهي غاضبة. ليضعها في العربة ويقبل رأسها. ليهتف: "حمد الله على السلامة يا قلب داغر."

لم ترد عليه وأشاحت بوجهها. لتبتعد عنه فرؤيته توجعها. ليصلا إلى المنزل. ويترجل ويأخذها. ويستقبلها الكل بترحاب. ويصعد بها لفوق ليضعها. ويظل واقفاً وأمه وأخته تجلسان معها توافران لها سبل الراحة. ليمر الوقت وينصرفا. ويبقي هو معها. ينظر إليها. ليقترب منها بهدوء ويخرج من جيبه ورق ويعطيه لها. لتقطب جبينها لتهتف: "إيه ده." ليهتف بحب: "دا عقد الفيلا ليكي. والفيلا اللي في البلد." لتنظر إليه بعدم فهم: "مش فاهمة. ليا يعني إيه."

ليهتف: "كتبتهم باسمك عشان يبقى ليكي الحرية فيهم. تعملي ما بدالك. وإحنا ضيوف عندك." لتظل تنظر قليلاً إلى العقدين وهو يراقبها. ليمر الوقت. ليجدها تبتسم بسخرية وتهتف: "هو ده اللي عقلك جابك تعمله؟ تكتبلي حاجة؟ طب ما أدتنيش فلوس ليه بالمرة؟ ليهتف: "أنا عملت كده عشان ده بيتك. ما حدش ليه يكلمك. واللي مش عايزاه يتنفذ." لتقوم من مكانها وتهتف: "يعني لو قلتلك اخرج بره هتخرج؟

ليتنهد ويهتف: "هتخرجي جوزك وأبو ابنك اللي جاي يا غنوه." لتهتف: "لا. ماليش حق. أنا إزاي وحشة كده؟ لتقترب منه وتهتف: "طب مانت كنت هترميني بره. هو إنت لو فاكر إنك هتحدفلي قرشين ولا تكتبلي حاجة. أنا كده خلاص كل حاجة اتصلحت." ليهتف: "أنا استحالة كنت هسيبك. كنت بموت عليكي. كنت بدخلك بالليل المسك وأخرج من قهرتي. أنا عارف إني أجرمت في حقك وغلطت. وراضي بأي ترضية ترضيها. أنا بحبك يا غنوه والله بحبك." لتهتف: "ترضي؟

إنت مستني ترضي؟ مستني من الجربوعة اللي ضحكت عليك ترضي؟ لا بجد مارضالكش والله تقل من نفسك كده." "غنوه أنا بحبك. سامحيني. أبوس إيدك. إنت قلبك طيب. عارف موجوعة بس أنا رهن إشارتك. اعملي ما بدالك بس آخرتها تبقي في حضني وبتاعتي. غنوه أنا آسف والله آسف. سامحيني." "أسامحك؟ "طب إزاي؟ "عشان إنت طيبة وقلبك أبيض وبتسامحي. والله بعشقك. أنا عارف إني زبالة بس بموت عليكي." "ممم...

طب أنا موافقة أسامحك عشان طيبة وقلبي أبيض زي ما بتقول." ليرجف قلبه: "إدا... هتسامحيني يا قلبي؟ "أه بجد. بس قبل ما أسامحك هطلب منك طلب." "اللي تطلبيه عمري فداكي." "رجعني زي ما كنت الأول وأنا هسامحك." "يعني إيه؟ "أنا هقولك يعني إيه...

رجعني لروحي ونفسي اللي بحبها. رجعني لطبيعتي وبراءتي. رجعني مطمنة وبثق في الناس. رجعني بشوف الحلو في اللي قدامي مش الوحش. رجعني مش خايفة من اللي جاي وخايفة إني أقرب من أي حد. رجعني زي ما كنت متخيلة إن فيه في الدنيا دي ناس بتحب وتصون." "سكت يعني! صعبة صح؟ بص أنا مش هقولك غير كلمة واحدة. (سبني في حالي)

. وقبل ما تفكر في نفسك وتطلب أسامحك لازم تعرف إن جرح القلوب وكسر الخاطر والنفس مش هينة وأكبر من كلمة مسامحك دي اللي إنت جي بكل بساطة تطلبها. كسرة نفسي وذلي وقعدي مذلولة لوحدي زي الكلبة محت كل حاجة ليك جوايا. أنا ما طلبتش أكون ليك ولا يوم. جريت وراك. إنت جوزتني جبر وخدتني جبر وخلتني أحبك جبر وكرهتني فيك برضه جبر. إنت ما ادتنيش فرصة أبقى نفسي وأقرر أعيش إزاي. بس لحد كده وكفاية. أنا لقيت قيمتي عندك عند أول اختبار. أول

موقف. عند الخصام والبعد والوداع. عند فرصة الاختيار اللي اختارت بها غيري واخترت تصدق فيا. اخترت بعدي. إنت دخلتني دنيتك. اتمسكت بيك واطمنتلك وإنت ما تمسكتش بيا. بقيت مكان مش مكاني ولا حلم كان حلمي. إنت شفتني مرحلة أربيلك فيها بنتك وبس."

واقتربت منه ومسكت العقدين ومزقتهم ورمتهم على صدره ليشعر بالقهر. لتهتف: "خد فلوسك اللي اتهمتني بيها. خليهالك. الدنيا والحب مابيتشروش بالفلوس. عارف يا داغر؟ أنا كنت عمري ما هحب. ليه؟ لأني غلبانة وفي حالي وراضية بنفسي. بس إنت إزاي واحدة قليلة زيي ترفضك وتقفلك؟ لا لازم تخليني أحبك. مش هنكر. أنا بقولهالك يا داغر. غنوه حبتك."

لينظر إليها بقهر ووجع: "أيوه بصيلي واتوجع كمان. عشان الحب ده جوايا ليك مش هيطلع. ولا عمرك هتشوفه تاني. حبي ليك عار في قلبي إني أحب واحد زيك. ولو عملت إيه خلاص. خلصت. كده بقلهالك وعيني في عينك. أنا بحبك يا داغر ومش هنكر. بحبك وحبك اتملك مني. بس الحب ده هو اللي ذلني لواحد زيك ما يستاهلوش. الحب ده قرف وذل ومهانة. لتكون فاكر إني هقعدلك أدادي وأصالح زي الروايات. وتبقى نهايتنا سعيدة. لا يا داغر بيه. أنا همشي. هاخد نفسي وأمشي. ما أعرفش أقعد هنا دقيقة."

ليصرخ: "وأنا استحالة أسيبك. إنت بتاعتي." لترد بضحك: "تصدق والله حاجة تضحك. بتاعتك ليه؟ كنت دفعت فيا مليم؟ فاكر لما قلتلك ما تدفعش مليم؟ كنت حاسة إن اليوم ده هيجي. عشان تبقى خرجت ما خسرتش حاجة وماخدتش منك حاجة." ليصرخ: "خسرت قلبي وخدتي روحي." لتهتف بسخرية: "روحك وقلبك؟

لا يا بيه. أنا خارجة من دنيتك بطولي. خسرانة وخسرانة كتير. إنت مالكش تقول تسيب وما تسيبش. أنا اللي أقول يا بيه يا عالي. أنا همشي وأعيش حياتي بعيد عنك وعن دنيتك. ونفسي اللي في بطني ده ينزل بجد. مش عايزة حاجة تربطني بيك." لتخرج دبلتها من يدها. ليشيق بقوة. وترميها تحت رجليه: "وحته الصفيحة دي اللي تربطنا. إحنا ما بينا رابط. حتى العيل مش رابط يا داغر. أنا لا عويلة ولا مشلولة عشان أربيه." ليهتف: "وملك هتيتميها تاني؟

لتغمض عينها بوجع يمزقها: "يا ريت أقدر آخدها. يا ريت. ملك دي روحي." لتنزل دموعها. لينتهز الفرصة: "طب اقعدي وأنا مش هضايقك. والله ملك محتاجالك. ملك اتيتمت مرة. هتسيبيها يا غنوه؟ إنت مامتها. نسمة راحت وسابت ملك مالهاش حد. إنت جيتي بقيتي روحها. إنت مامتها. هيا حتة منك. تهون عليكي دي غلبانة ويتيمة." لتقوم وتهتف: "ادهاني يا داغر بيه. وأنا همشي. وأحطها في قلبي." واستدارت تجهز ملابسها. ليتصل بأمه لتدخل ملهوفة: "فيه إيه؟

راحة فين يا قلبي؟ لتهتف: "ماشية يا طنط." ليهوي قلب نادية وتحس بخراب بيت ابنها وحبها لغنوه وجعها. لتتهاوى. لتهجم عليها غنوه: "إيه؟ إيه مالك يا قلبي؟ مالك؟ لتهتف نادية بوهن: "هموت لو مشيتي. هموت. إنت بنتي وقلبي مش هيتحمل." لتجهش غنوه بالبكاء. فذلك فوق تحملها. لتحتضنها نادية: "هتسيبيني؟ هتسيبي أمك؟ مين يراعيها ويحبها؟ دانت بنتي وبقيتي روح البيت." لتتأوه وتضع يدها على قلبها. ليهتف داغر: "أمي. أجيبلك دكتور؟

لدمع نادية وتنظر لغنوه: "لا. دكتوري هوا غنوه. ماتسيبينيش. وحياة خالتك اللي بتحبك هتسيبيني؟ طب بلاش أنا. ملك هتسيبيها؟ لطرقت وتحس بوجع في قلبها. فملك ابنتها روحها. لتصمت قليلاً تفكر. لتهتف: "أعمل إيه؟ مش هقدر." لتتأوه نادية بوجع. لتهتف غنوه: "خلاص خلاص. اهدي." وتتساقط دموعها. "مش همشي. بس لفترة. أنا مش هقدر أكمل معاه خلاص." ليشعر داغر بالقهر.

لتهتف نادية: "المهم تكملي مع ملك. ملك مالهاش ذنب. إنت أمها. فيه أم بتسيب ابنها؟ لتظل غنوه قلبها ينهشها. لتهمس بقهر: "حاضر يا حبيبتي." ليرتاح داغر كأن جبلاً نزل من على قلبه. لتقوم نادية وتقبلها. ويساعدها داغر وتذهب لحجرتها. ويعود إلى غنوه. يقف ينظر إليها كالعيل الصغير الذي ينتظر الأوامر. لظل فترة صامتة. لتهتف أخيراً: "طب يا داغر بيه. أنا عندي حل. هقعد عشان طنط. أول حاجة اشتغل وأصرف على نفسي."

ليهتف بغضب: "كده كتير. غنوة. أنا عندي فلوس متلتلة. إنت اتجننتي؟ تشتغلي إيه؟ إنت مراتي. تصرفي براحتك." لتهتف: "أنا مالي بفلوسك. حد الله مابيني وبينها. ومرات إيه؟ ماتعقل بقى. بلاش كلام فارغ. هشتغل وأديك تمن أكلي وشربي." ليهتف بقهر: "حرام عليكي بقى. أنا كده بموت." لتهتف بسخرية: "أنا مالي بيك. تموت تعيش. أنا مالي. أنا هنا هكفل حالي لحد ما العيل ده يجي. وهسمحلك تصرف عليه. ما إنت المفروض أبوه." ليغمض عينه ويسيطر على نفسه.

ليهتف: "ماشي. هشفلك شغل." لتهتف: "وشرطي تاني." ليقول: "أنا راضي بأي حاجة بس تقعدي." لتتنهد: "أربي ملك. وأبقى المربية بتاعتها." ليهتف: "تبقي مربية؟ ليه؟ مانت مامتها." لتهتف: "عشان... هتطلقني؟ ليصرخ: "لا بقى. والله ما هيحصل. وأنا استحالة أعملها. كفاية يا غنوه. والله ما أقدر. طب بصيلها. ملك واللي جاي. والله ما أقدر. اشتغلي واعملي اللي تعوزيه بس وإنت معايا." لتتنهد: "أنا مش فاهمة. معاك إيه؟ إنت معترض ليه؟ ما القصة خلصت."

ليهتف: "عندك جايز. إنما عندي إنت لسه حبيبتي وأم ملك وأم اللي جاي. وهفضل العمر كله مستنيكي ترجعيلي." لتبتسم بسخرية: "والله إنت حر في نفسك. وبكده يبقى نهينا كل حاجة. ويا ريت تعاملني كغريبة. وتنسى تماماً إني لسه على ذمتك." ليهتف: "عمري ما هنسى. إنت حبيبتي. أه. غلطت. عندي استعداد أعيش عمري تحت رجلك مستنيكي." لتهتف: "مشكلتك مش مشكلتي." واستدارت وتركته.

ليظل ينظر إليها بقهر ويخرج وهو مغلوب على أمره. ليقابل جمال. ليرى مدى حالته البائسة. لياخذه وينزلا بالأسفل. ليهتف داغر: "خلاص يا جمال. قضت علينا وعلي حياتنا. هتعيش لوحدها وتشتغل وتصرف على روحها عشان ماتحتاجليش. ولا أكون في دنيتها. لا. واللي قهرني إنها أول مرة تقلي بحبك. قالتها دلوقتي. بتحبني بس استحالة تديني حبها ده. أنا بهدلتها ووجعتها أوي." ليقترب جمال: "اصبر يا داغر. الصبر والزمن بيداوي. طالما بتحبك هتحن."

ليهتف داغر: "إمتى بس. إمتى؟ أنا تعبان من غيرها." ليربت عليه جمال: "الصبر يا صاحبي." ليتنهد ويتركه ويصعد لجميلته التي بعدت عنه مؤخرا. ليدخل ليجدها جالسة تقرأ أحد الروايات. ليقترب منها ويقبلها وهمس: "القمر بيعمل إيه؟ لتهتف: "بقرأ رواية." ليقترب منها: "حب. رواية حب." لتهز رأسها. ليقترب منها ويهتف: "ليه هو أنا قصرت مع القمر في حاجة؟ دانا حتى واقع وحالتي بالبلا." لتهتف: "بطل. بلاش كلامك ده."

ليضحك: "يعني لا كلام ولا فعل يا بنتي. عريس أنا. إزاي؟ قوليلي. عيل فقر من يومي. ماتيجي يا قمر أما نعمل عريس وعروسة. دا حتى الحب في الروايات كلام بس." لتهتف بخجل: "إيه قلة أدبك دي؟ " وقامت مسرعة تبتعد. ليقوم ورائها ليمسكها: "لا قلة أدب إيه؟ أنا طولت حاجة؟ ما طولتش. والله. ماتسيبينيش. أطول والنبي. دانا شايل ومعبي. والقمر واحشني قوي." لتهمس: "جمال بطل. عيب. عندنا ظروف. داغر زعلان."

ليهتف: "طب هنصالحه والله. بس سيبيني. أنا كمان زعلان موت." ليقترب ويشدها إليه يداعب جسدها. لتهمس: "زعلان من إيه؟ ليحملها ويدور بها: "زعلان إن لوحدي وقلبي واجعني وحبيبي مش حاسس." لتهتف: "مش حاسس بإيه؟ " ليقبلها قبلات متفرقة. "بالولعة والشيطان. ارحميني بقى. والله يا قلبي تعبت. بعاد." لتهتف: "وأنا أعملك إيه؟ مش إنت اللي كنت مزعلني ووحشلي؟ ليهتف: "طب يمين بالله ما عملت حاجة. بس خلاص مزعلك. أصالحك."

لتهمس: "اه صالحني. لما تفطس بقى." ليضحك: "لا مش أنا اللي هفطس. دا حد تاني هيسورق في إيدي من كتر المصالحة." ليضحك عندما نظرت إليه ببلاهة. ليقول: "قلبي يا ناس. عسلية. عسليات وحلويات." لتهتف: "بتحبني يا جيمي؟ ليلصقها به: "حب مولع. والله. من يوم ما كبرتي وشفتك قمر. وقلبي دق موت. والله الحب هبلني." لتهتف: "ولا يوم هتزعلني." ليهتف: "طب نصالح الأول. الزعل الأولاني. ارحميني. أزعل مين؟ دا حبيبي يتاخد ويتحب ويتاكل أكل."

لتتنهد: "وأنا بحبك يا قلبي. والله. بس كنت خايفة منك." ليظل ينظر إليها بحب: "قلبي يا ناس. أروح فين أنا دلوقتي؟ عسليتي قالت. وقلبي شاط من جمالها." ليشدها إليه. لتضع يدها حوله. ليقول: "يعني خلاص حبيبي رضي عني؟ دانا حاسس إني شققت والله من الكتمة." لنبتسم وتهتف: "إنت بقيت طيوب وعسلية وخلاص. مش زعلانه منك." ليبتسم: "أكن جمال يتقال عليه طيوب وعسلية؟ يا بت بقى بكلامك ده." لتهتف: "إيه؟ مش إنت طيوب؟

ليهتف: "طيوب وهطرق بس عسليتي تسكت بقى كده. عشان الطيوب محصور." ليشدها إليه ويقبلها بحب. لتتمنع عليه. ليهتف بهيام: "بتعملي إيه يا قمري؟ والله ما عاتقك." لتهتف: "جيمي بطل." ليبتسم: "يعني تقولي جيمي كده وأبطل؟ ليه؟

متجوزة خشبة رجل كرسي. بطلي إنت بقى كده. عشان جيمي سمعته بقت في الأرض. سيبي جيمي ياخد فرصته." لتحاول أن تعترض. لتضيع كلماتها في قبلاته التي أذابتها. لتذوب هي في عشق ألهبها به جمال من فرط رغبته. هدأت أخيراً آمنة محبة. بعد أن صبر عليها وأعطاها من حبه ألوان. لتصبح له أخيراً زوجة هائمة في طيات وثنايا عشقه. دخل داغر في الليل بصينية الطعام ليضعها بالقرب منها. ليجلس بجوارها ويهتف: "إنت كويسة يا قلبي؟

لتغمض عينها وتستعيد نفسها. لتنظر إليه وتهتف: "بص بقى عشان أنا عايزة أفضل هادية ومؤدبة. كلامك وبصاتك دي تخليهم لنفسك. بلا قلبي بلا زفتي. عشان أنا مش طايقة حتى أسمع نبرة صوتك. فتعقل كده. أنا قعدت عشان طنط وملك. فما تخليش قعدتي دي جحيم بالنسبالي." ليبهت: "أنا جحيم يا غنوه." لتنظر إليه وتهتف: "أه يا داغر بيه." ليهتف: "إيه داغر بيه؟ كل شوية." لضحك: "أمال إنت إيه؟

مانت رجعت داغر بيه. وأنا غنوه المربية. ليكون فيه حاجة لسه وأنا ما عرفهاش." ليتنهد بقهر ويهتف: "مش عارف أنطق. وليكي الحق تزعلي." لتقول باستنكار: "زعل؟ زعل إيه؟ هو إحنا زعلانين مثلا؟ شوية وهنرجع؟ ليهتف: "أه هنرجع. إنت بتحبيني. وأنا بعشقك." لتنظر إليه: "تصدق يا داغر بيه؟ أنا مش عارفة فعلاً بحب فيك إيه. أو حبيتك ليه. حالياً حاسة إني ما كانش عندي عقل. إنت فيك إيه يتحب؟ بس دا أمر ربنا." ليهتف: "بس اللي بيحب هيسامح."

لتهتف بسخرية: "لما أكون عايزاه. لما أكون فرحانة بيه. بس حبك موت ومرارة. نفس حبك هم على قلبي. بصلي. وادعي إنه يتنزع من قلبي." لتنزل دمعة من عينه. ليهتف: "والله بحبك." لتنظر إليه بتشفٍ: "تصدق مش حاسة بأي ذرة وجع عليك. أنا رجعت غنوه اللي ما تبقاش على حد. ومش عايزة حد. فعلاً شكراً ليك إنك رجعتني لنفسي." ليقول بقهر: "غنوه. أنا طلقت ميسا. ومحبوسة تحت. تاخدي حقك منها." لتضحك وتهتف: "تصدق إنك فقير لوحدك. آخد حقي من مين؟

طب دي واحدة بتحب جوزها. وعايزة تخلص من أي شريك. آخد حقي منها ليه؟ هو أنا كنت بحبها هي. روح الله يسهلك ويسهلها. خرجها. بلاش ذل بسببى. أنا لا عايزك ولا عايز منك ولا منها حاجة. إنت بقيت قدامي ما بتعديش على عيوني أصلاً. وقلبي هتصرف فيه أنا. غنوه اللي تقدر تنزع قلبها وتقطعه حتت. ولا إنك تفضل في دنيتها." ليتنهد ويقوم بغلب يغير ملابسه ويستعد للنوم. لتهتف: "إنت بتعمل إيه؟ ليهتف بغلب: "هنام. هعمل إيه يعني."

لتهتف: "مش فاهمة. هتنام فين بالضبط." ليقول: "هنام. هنا." لتقول: "ودا مين اللي قال؟ لينظر إليها بغضب: "أنا اللي قلت." "إنت قلتي كتير. واللي قلتيه نفذته. أنا بقى هنام هنا. واستحالة أخرج من هنا." لتهتف بسخرية: "طب بالراحة على روحك. ماتنام. ماتفرقش معايا والله. تنام تقوم تتشقلب. إنت والمرتبة. حتة واحدة. يلا ربنا يشفيك." واستدارت ونامت. وهو ينظر إليها بقهر وغضب. "بقي أنا والمرتبة حتة واحدة."

لتستدير وتضحك بسخرية: "لا والله. أنا ظالمة المرتبة. المرتبة مفيدة بالنسبالي. يلا. ويا ريت ماتعملش دوشة وانت بتصحي. أنا تعبانة. ومن هنا ورايح تدخل من سكات وتخرج من سكات. أنا مش فارق دخولك أصلاً. عدّي أيامك يا ابن الناس. يا ما هروح أبّات مع طنط. لو فاكر وجودك هيضايقني. أبداً. لما تبقي قدامي هضايق. اعمل ما بدالك."

"غنوه بتقلك. هيا دفنتك جواها. بس لسه هتخرج عليك القرافة. لما تنزع حبك من جوا قلبي. وهيحصل. ومن هنا لخرجتي. ما هتسامحك ست من الأساس. ويا ريت عايزة أفضل مؤدبة. فعيش بقى وعدّي الأيام الهم دي." واستدارت ونامت. وهو ينظر إليها بحسرة وينتظره أيام قهر جناها من عمايل يده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...