الفصل 1 | من 1 فصل

رواية غرام الفصل الأول 1 - بقلم نور عصام

المشاهدات
22
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
حجم الخط: 18

كان هناك شاب ينام عاري الصدر براحة وهدوء شديد، وهو يتسطح على بطنه ويمسك وسادة بين يديه، ويميل بجسده عليها قليلًا. ينزعج هذا الشاب من صوت عالٍ لا يعرف من أين أتاه إليه، ليمسك الوسادة ويضعها على رأسه وهو يعود لينام مرة أخرى، لكن الصوت يزداد ويعلو أكثر، ليرمي الوسادة التي على رأسه ويفتح عينيه الحادة وهو ينظر أمامه ويقول بصوت عالٍ: "يا حبيبة، حبيبة! تأتي حبيبة شقيقته الصغرى وتقول: "إيه يا خويا مالك؟ الشاب

بغضب شديد وهو ينظر إليها: "إيه الصوت ده؟ هو الواحد ما يعرفش ينام في أم البيت ده؟ حبيبة بسرعة وغيظ شديد: "دول شوية عيال بيتخانقوا تحت يا جبل ومصدعانا من الصبح، وكل رجالة الحارة بيحاولوا يحلوا الموضوع معاهم بس ما فيش فايدة." ينظر جبل أمامه وينهض ويرمي الوسادة ويذهب إلى خارج الغرفة ويفتح البلكون بقوة كبيرة وصوت جعل جميع من في الأسفل يقفون مرة واحدة، ويخرج هذا الشاب إلى البلكون ويقول بصوت أفزع الجميع بشدة:

"إيه يا واد يا ابن الـ*** منك ليه؟ عايشين في زريبة أهلكم هنا؟ مين اللي عمل الدوشة دي؟ يشير الجميع إلى شخصين، نظرا إلى بعضهما ونظرا إلى الأعلى بخوف، ويقول أحد الرجال الذي يقفون في الأسفل: "دول يا عم جبل قاعدين من الصبح يتخانقوا ومحدش عارف على إيه حتى." ينظر إليهم جبل ويقول بصوت عالٍ: "إيه يا ولاد الـ***؟ أنتم مش ملاحظين إن في خرا على نفوخ أهلكم ساكنين هنا، ودلوقتي وقت نوم يا شوية ***؟ أحد الرجال الذي كان يتشاجر:

"عليّ الحلال من ديني ما عملت حاجة يا عم جبل، أنا بس عايز حقي والمحروس عايز ينصب عليّ. أحكم أنت يا عم جبل، يرضيك اللي بيحصل؟ الآخر بسرعة وخوف من جبل: "ما حصلش يا عم جبل والله، ده هو اللي عايز ينصب عليّ وخد مني الماكينة بتاعتي." جبل بغضب شديد: "أحااااااااااااا يا ولاد الـ***! أنتم عاملين الحوار ده كله على كلام فاضي يا *** منك ليه؟ كان أحدهم أن يتحدث، لكن يقول جبل بصوت أفزع قلوب الجميع:

"وعهد الله لو نزلت دلوقتي ومطوتي نزلت على الأرض ما هسيب ذكر من الموجودين دلوقتي وهشّرح الكل. غوروا من هنا يلاااااااا! يركض الجميع بسرعة كبيرة من أمامه ولا يرى جبل ذكرًا واحدًا، لا يرى سوى النساء اللاتي يضحكن ويتحدثن مع بعض على شكل جميع الرجال. يبصق جبل إلى الأسفل ويقول بصوت عالٍ نسبيًا: "يا حارة ما فيهاش راجل مضبوط، يحرق ميتينكم يا ولاد الـ***! وكان أن يدخل، لكن يسمع الذي يقول:

"تسلم يا معلم جبل، والله يعجبني احترامك الكبير ده." ينظر جبل إلى الأعلى ويحك رأسه من الخلف ويبتسم ويغمز إلى الرجل الذي يوجد في البلكون الذي بينه وبين بلكونه طابق واحد ويقول: "منور يا حاج صابر، إيه أخبارك يا غالي؟ ليك وحشة والله." يضحك صابر بخفة ويقول: "لا ما هو واضح يا خويا، تعالى يا واد اشرب معايا الشاي." جبل بابتسامة: "خليها يوم تاني، دلوقتي نازل عندي شغل. فين ابنك؟ يرفع صابر كتفه ويقول:

"نزل من الصبح وبيقول إنه عنده شغل. يلا روح شوف شغلك أنت كمان." جبل بغمزة وقحة: "ماشي يا عم، هسيبك دلوقتي بس أوعى تلعب بديلك مع واحدة من هنا يا صابر، أزعل وأجيب ناس تزعل. لو عايز قولي وأنا أجيب لك صاروخ على قدك." أنهى حديثه بغمزة وقحة، ليرمي صابر عليه تيشرت يوجد في الحبل الذي على البلكون ويقول: "روح يا صايع من هنا، أنا غلطان من الأول إني بصبح عليك." أنهى كلامه ويذهب إلى الداخل، ويمسك جبل التيشرت وينظر إلى البلكون

ويقول وهو ينظر أمامه: "هو ماله ده؟ ما يكونش مش عاجبه الصاروخ؟ والله غبي لو كان صبر كنت هجيب له صاروخ ينفع ويسد معاه وفي نفس الوقت هيحس إنه لسه شباب. يلا هو الخسران." أنهى كلامه ويرتدي التيشرت الذي في يده ويذهب إلى الداخل، يرى والدته تجلس وهي تمسك خيط وتفعل ملابس شتوية إليهم. يبتسم ويذهب ويقبل رأسها ويقول: "صباح الخير يا ماما." تبتسم صفاء بحنان وحب شديد وتقول: "صباح النور يا حبيبي، على إيه المشكلة المرة دي؟

يذهب جبل إلى الحمام ويقول وهو ينظر إلى المرآة: "ولا حاجة، شوية *** وابنك هيربيهم بعدين، سيبك منهم أنتِ." تتنهد صفاء بقوة، ويغسل جبل وجهه بالماء البارد ويمسك المنشفة ويغلق الماء. تنظر حبيبة إلى والدتها بتوتر وتنظر إليها والدتها وتنظر إلى جبل الذي يسرح شعره أمام المرآة وتقول بتوتر تحاول تخفيه: "أنت نازل دلوقتي يا حبيبي؟ ينظر إليها جبل ويرمي الفرشاة ويقول: "لا مش دلوقتي، في إيه؟ قال هذا وهو ينظر إلى حبيبة

التي توترت بشدة وقالت: "أنا هاروح أجيب الأكل علشان نفطر مع بعض قبل ما تمشي." وتذهب بالفعل لكي تفعل ذلك، ويذهب جبل ويجلس بجانب والدته ويقول: "في إيه يا صفاء؟ واخلصي، مش عايز لا وعجن كتير." تنظر إليه صفاء وتقول بغضب متصنع: "أتصدق إنك مش متربي يا جبل؟ معقول في واحد يتكلم مع أمه بالطريقة دي؟ إيه قلة الأدب دي؟ يرفع جبل حاجبه ويقول: "على أساس إن قلة الأدب دي جديدة عليكي يا مرا؟ تضربه صفاء بخفة على كتفه وتقول:

"نفسي تتلم يا جـ" قطع كلامها جبل الذي قال بصوت أفزعها وأفزع حبيبة بشدة: "قوووووولي في إييييييه؟ ومش عااااايز كلام كتيييييير يا صفاء، يلاااااااااااا! تنظر إليه صفاء وتقول بخوف وعتاب: "معقول بتعلي صوتك عليّ يا جبل؟ كده تهون عليك أمك؟ ينظر إليها جبل وينظر إلى حبيبة التي أتت ويقول: "في إيه بينك أنتِ وأمك يا بت؟ واخلصي أحسن ما أطين عيشتكم دلوقتي." حبيبة بتوتر وخوف:

"هو ما فيش يا خويا، بس إحنا كنا بنجهز لشوية حاجات ومتوترين مش أكتر." ينظر جبل إليها وينظر إلى والدته ويقول بصوت أفزعهم بشدة: "ابنك فين يا ماما؟ تتفزع صفاء بشدة وتقول: "نايم والله نايم جوه يا جبل." يغضب جبل بشدة ويقول: "على أساس إن مشكلتي إنه نايم؟

وينهض ويذهب إلى المطبخ ويأخذ زجاجة ماء باردة من الثلاجة ويذهب إلى غرفة توجد في هذا المنزل ويفتح الباب وينظر إلى هذا الشاب الذي ينام براحة شديدة، ليفتح جبل الزجاجة ويشرب منها القليل ويذهب ويسكب منها على هذا الذي ينام الآن، لينفزع الشاب بشدة وينهض وهو يقول: "أححححح، إيه اللي بيحصل ده؟ يسكب جبل كامل الزجاجة عليه ويرميها في الأرض بقوة وينظر إليه الشاب ويقول بغضب: "في إيه يا جبل؟ حد يصحي حد كده؟

يصفعه جبل بقوة كبيرة على وجهه ويقول بصوت عالٍ بشدة: "أنت نايم ليه لحد دلوقتي يا ***؟ إيه يا ننوس عين أمك، مستني الرضعة منها يا ***؟ ينظر إليه الشاب وينهض ويقول: "يا عم ارحمني، أنا والله تعبت وأنت مش راحم أمي. وبعدين أنا جاي امبارح متأخر، ما ينفعش أرتاح شوية؟ ولا هو لازم بدر يشتغل ليل ونهار علشان يعجبك ولا إيه؟ يمسح جبل على شعره ويقول وهو ينظر إلى شقيقه الأصغر بدر ويقول:

"قدامك خمس ثواني وتكون في الموقف بتحمّل عربيتك يا بدر، غير كده وعهد الله لأسوّد عيشتك أكتر ما هي سودا يا حيلة أمك." أنهى كلامه ويذهب إلى الخارج وهو يقول بصوت عالٍ: "حبيبة والعة فحم لحد ما أطلع." ينظر خلفه بدر بغضب شديد وينظر إلى والدته التي أتت لكي تحاول تسيطر على الوضع إذا تطور بينهما ويقول: "عجبك اللي بيعمله ابنك فيا يا ماما؟ ده ما يتسماش شغل، ده ابنك مستعبدني كده." تذهب إليه والدته وتضع يدها على كتفه وتقول بحنان:

"معلش يا ضيانا، أخوك وعايز مصلحتك أكيد. اسمع كلامه، أنتم ما لكومش غير بعض يا حبيبي." بدر بغضب شديد: "أنا مش نازل شغل أنهارده يا ماما، أنا بقى لي أكتر من شهر ما خدتش يوم واحد راحة. قولي لابنك يصرف نفسه أنهارده من غير الخدام بدر علشان أنا مش رايح واللي عنده يعمله." أنهى كلامه ويذهب إلى السرير ويتسطح عليه لتخاف والدته بشدة وتجلس بجانبه وتقول وهي تضع يدها على رأسه:

"قوم يا بدر، قوم يا ضيانا شوف شغلك، إحنا مش عايزين مشاكل مع جبل. أنت عارف لو اتعصب هيعمل إيه. قوم يا حبيبي واسمع كلام أخوك علشان أمك." كان بدر أن يتحدث لكن يسمع الذي يقول بصوت عالٍ: "هو الزفت ده لسه هنا؟ ينهض بدر بسرعة كبيرة ويمسك حذاء ويقول وهو يرتديه: "والله بالبس أهو يا سيد المعلمين، روح أنت وهتلاقيني وراك على طول." يجلس جبل على الأريكة ويمسك (الشيشة) الخاصة به ويقول وهو يبدأ أن يضع بها (المعسل)

"يلا يا روح أمك، عايز أخلّص حجر المعسل ده وأروح الموقف ألاقيك بتحمّل للفلة التانية." يخرج بدر من الغرفة ويقول: "أحاااا! ليه يا خويا؟ حد قالك إنها قلبت طايرة وأنا ما عرفش؟ دي عربية نص كوم يا خويا، يعني عايزة تلات ساعات علشان تروح وتيجي، وحجر المعسل ده مش هياخد منك عشر دقايق." ينظر إليه جبل وينظر إلى حبيبة التي تمسك طبق في يدها يوجد به الفحم الذي سوف يشعل هذا الحجر. يأخذه منها ويبدأ أن يضع منه على (الشيشة) ويقول:

"أنت عارف لو تبطّل لا الحريم ده يا بدر والله نص مشاكلك هتتحل. اخلص وعليّ الحلال من دين أمي لو ما روحت الموقف وكنت شايف في إيدك فلوس اللفة الأولى لأتبات الليلة على باب العمارة وأنت حر." تنظر حبيبة إلى بدر وترسل إليه قبلة في الهواء وتقول: "الله يرحمك يا شق، كنت أهبل وبتاع كلام أوي." يضربها بدر على كتفها ويقول بغضب: "غوري يا بت من هنا، هو أنا ناقصك؟ تبكي حبيبة بدموع متصنعة وينظر جبل إلى بدر وينهض ويصفعه بقوة

كبيرة ويقول بغضب شديد: "بتضربها وأنا قاعد يا ابن الوسخة؟ أومال هتعمل إيه وأنا مش موجود يا ***؟ بدر بغضب وغيظ شديد: "هاقتلها يا جبل بس تكون لوحدها، والله لأربيها البت الجزمه دي." يفتح جبل يده إلى حبيبة التي ذهبت إلى أحضانه بسرعة ويقول جبل وهو ينظر إلى بدر: "ذكر وأمك قالت إنها خلّفت راجل. أبقى قرّب منها في غيابي يا بدر وأنا أشيل اللي مسميك راجل على الفاضي وأريحك منه خالص." يبلع بدر ريقه بصعوبة ويقول:

"أنا هفطر وها روح أشوف أكل عيشي." وكان أن يذهب إلى الطعام الذي يوجد على طاولة صغيرة على الأرض (الطبلية) ، لكن يقول جبل وهو يجلس ويأخذ نفس من الخبر: "ما فيش فطار أنهارده يا ننوس عين أمك، هاروح كده علشان تبقى تتأخر في النوم تاني. يلا اتكل على الله وغور على شغلك." بدر بحزن متصنع: "يا جبل سيبني آكل لقمة تسندني وأنا شغال بدل ما أقع من طولي، هتفرح أنت وقتها؟ أومأ له جبل وهو ينفخ الدخان في الهواء ويقول

وهو يضع قدم على الأخرى: "هحس وقتها إنك راجل يا ***، مش عيل *** ما يعرفش يعمل حاجة في حياته كلها." تجلس صفاء بجانب جبل وتضع يدها على قدمه وتقول: خلي أخوك ياكل لقمة علشان يتقوى بيها يا جبل، حرام يطلع من غير غيار ريق، حتى سيبه ياكل لقمة علشان خاطري.

جبل بغضب شديد: بسبب دلعك ده ابنك مش عارف يعتمد على نفسه يا صفاء، يا تسيبني أنا أتكلم وأتصرف، يا تتصرفي أنتي وتمشي البيت على دماغك أنتي وابنك، ما خلاص أنا موت وما بقاش ليا كلمة في المخروب ده. تضع صفاء يدها على شعره وتقول: بعيد الشر عليك يا حبيبي، أنت هتفضل راجل البيت ده، ويتقطع لساني قبل ما أقول كلمة ما تعجبكش. ينظر جبل إلى بدر ويقول بصوت عالٍ بشدة: غور يا ابن الوسخة على شغلك يلاااااااااااا.

يركض بدر بسرعة كبيرة إلى الخارج دون أن يقول شيئًا، فهو يعلم شقيقه جيدًا، وينظر جبل إلى صفاء ويقبل يدها ويقول: سيبيني أتصرّف مع ابنك يا صفاء، علشان ابنك كده هتلاقيه بيشم كولة تحت الكوبري، وما تشيليش أنتي هم حاجة. تبتسم صفاء، فبرغم من قسوة هذا الشاب إلا أنه حنون بشدة، ولا أحد يرى حنانه هذا سوى القليل من المرات، وتقول: بس بالراحة عليه يا جبل علشان خاطري يا ابني، أخوك صغير وبيدلع عليك بس. جبل وهو يشرب من (الشيشة)

نفس كبير: ابنك عايز تربية فوق تربيته يا صفاء، وأنا هربيه كويس علشان يتعلم الأدب بدل ما هو مش فالح في حاجة غير الصياعة كده. تضع صفاء يدها على كتفه وتقول: ده أخوك يا جبل، وأنتوا ما لكوش غير بعض أنت وا وموسى، حافظوا على بعض يا ابني، وأهم حاجة تاخد أخوك تحت جناحك، بدر غلبان ويضيع لو بعدت عنه يا ضيانا. يبتسم جبل بسخرية وينفخ الدخان في الهواء ويقول: روحي افطري مع بنتك يا حجة وسيبك من موضوع ابنك ده يلا.

حبيبة بغيظ: ما تقوم أنت تاكل يا جبل، أنت هتقوم على دي على طول كده، حرام عليك، تعال كل حاجة وارجع كمل. ينظر إليها جبل ويأخذ نفس من (الشيشة) ويقول: خدي يا بت هنا. أنهى كلامه وينفخ الدخان في الأعلى، وتذهب حبيبة وتجلس بجانبه وتقول: خير يا أبو جبل في إيه؟ يبتسم جبل ويخرج ورقة نقود من بنطاله

ويعطيها إليها ويقول: اشتري لك حاجة وأنت نازلة تجيبي الطلبات، ولو احتجتي حاجة في فلوس في الدرج جوه، خشي خدي اللي أنت عايزاه وافرحي يا بت. تقبل حبيبة وجهه وتقول: ربنا يخليك ليا يا أحلى أخ في الدنيا كلها. يأخذ جبل نفس من الدخان ويقول: أهو الواحد ما يسمعش الكلمتين دول غير بالفلوس، بنات بتاعت مصلحتها فعلاً، روحي يا بت يلا من هنا.

حبيبة بحزن متصنع: كده يا جبل، معقول تقول على أختك الوحيدة كده، اخص عليك ما توقعتش منك تعمل كده بجد. أنهت كلامها وتنهض بسرعة قبل أن يتحدث جبل الذي نظر خلفها وقال وهو ينظر إلى والدته: بنتك دي المفروض تقدمي ليها في مسرح علشان تمثل بجد. تضحك صفاء بخفة وتقول: هي بتحبك، سيبك منها دلوقتي، وفي موضوع ضروري عايزة أكلمك فيه. يفهمها جبل ويفهم عن ماذا تريد أن تتحدث ليرمي

الذي بيده وينهض ويقول: طيب يا حجة نتكلم بعدين، دلوقتي عندي شغل. ويسحب الجاكيت الخاص به ويرميه على كتفه ويرتدي حذاء، وتنهض صفاء وتقول برجاء وحزن متصنع: يا جبل أنت خاطب بنت خالك من سنة ونص، حرام عليك تسيبها كده من غير ما تاخد خطوة تانية، البت بتحبك وشرياك وعلشان كده صابرة عليك، اتجوزها يا جبل وكفاية كده. ينظر إليها جبل وينتهي من ارتداء الحذاء ويذهب ويقبل رأسها ويقول: نتكلم بعد ما أرجع يا حجة، سلام.

أنهى كلامه ويذهب إلى الخارج قبل أن تتحدث وتقول شيئًا آخر، وينزل على الدرج سريعًا ويخرج خارج هذه العمارة وينظر إلى جميع من يسير في الطريق ويبتسم ويسير في طريقه. وكان أن يركب سيارة أجرة صغيرة (توك توك) لكن ينظر إلى هذا المشهد الذي أمامه وهو شاب يمسك نقود ويعطي إلى شاب آخر ويأخذ منه قطعة صغيرة بشدة من المخدرات، ليبتسم بخبث ويذهب إليهم

ويخبط على كتف الشاب ويقول: مش عيب عليك تيجي منطقتي وتوزع حشيش من غير إذن الكبير بتاعها. ينزع الشاب يده ويقول بعربجة شديدة: إحنا ما لناش كبير يا شق وبنعمل اللي إحنا عايزينه في كل مكان ومحدش يقدر يتكلم، ويلا يا أخويا من هنا إحنا مش عايزين صداع على الصبح. يمسح جبل بجانب شفتيه ويقول: اممم حلوة دي. ويلكم الشاب بقوة كبيرة ويقع الشاب على الأرض بقوة ويخرج جبل (مطوة)

ويفتحها بسرعة شديدة وينزل لمستوى الشاب ويمسك وجهه بقوة ويجرحه (بالمطوة) ليصرخ الشاب وهو لم يستطع أن يمنعه فجبل يمسكه بقوة كبيرة، ويتركه جبل ويقول بصوت عالٍ: روح لكبيرك وقوله القاضي علّم عليا، وخلي يجي علشان أرد على كلامك ده معاه، علشان أنا مش بعامل عيال فاهم يا ابن أمك. ينهض الشاب وينظر إليه بغضب شديد ويذهب من أمام جبل الذي أغلق (المطوة) ووضعها في بنطاله من الخلف ويقول بصوت قوي بشدة وهو ينظر إلى جميع من يقف حوله وهم

يرون ماذا سوف يفعل الجبل: يلا يا أخويا منك لي كل واحد على شغله، مش فرجة هي، يلا أشكال وسخة صحيح. أنهى كلامه ويذهب إلى سيارة الأجرة (التوك توك) ويركب بها ويقول إلى السائق: اطلع على الموقف يا واد يلا. السائق: عيني يا قاضي. ويقود السائق ويذهب إلى موقف السيارات ويصل بعد قليل وينزل جبل من السيارة وينظر إلى السيارات التي تقف وينظر إلى سيارة تأتي وتقف أمامه وينزل منها شخص ويقول بغمزة وقحة: ليلتك صباحي ولا إيه يا قاضي؟

يبتسم جبل ويرى الكثير من الأشخاص ينزلون من السيارة الكبيرة (الميكروباص) وينظر إلى الشخص ويضع يده على كتفه ويقول وهو يسحبه معه: صباحي إيه يا واد، يعني كله على إيدك، أنا سايبك الفجر هلحق أعمل حاجة إمتى يا ابن الحاج صابر. يضحك موسى بخفة ويقول بغمزة: ما تتجوز وتخليها صباحي يوميًا يا قاضي. يضربه جبل خلف رأسه (قفاه) ويقول: أنت أمك مسلطاك عليا يا ابن الكلب؟ يمسك موسى الكرسي ويلفه ويجلس عليه بالعكس

ويقول وهو ينظر إليه: هي ما قالتليش حاجة بس نفسي أقر عليك يا عم شوية، وبعدين بذمتك مش عايزة حتة جامدة تونسك في حياتك دي؟ يجلس جبل على الكرسي ويقول: صفاء عايزة تجوزني سارة بنت أخوها يا موسى، وأنا جو الحرايم ده ما ليش فيه، والبت دي عايزة لت وعجن ومحن وقرف، وأنا ما ليش في الهبل ده. يبتسم موسى بخفة ويقول: وطالما كده قبلت ليه تخطبها من الأول يا جبل؟

ينظر إليه جبل ويبتسم بشرود ويقول بصوت عالٍ: ولا يا سوسطة، هات الشيشة يا واد. يبتسم موسى وهو يعلم بأن جبل لا يريد أن يرد على هذا السؤال، ويركض شاب إلى جبل وهو يمسك في يده (الشيشة) ويقول: اتفضل يا سيد المعلمين، تأمر بحاجة تاني يا قاضي؟ قال هذا وهو يضع الفحم على هذا الشيء وينفي جبل بأنه لا يريد ويأخذ نفس كبير من هذه وينفخ في الأعلى وهو يفكر في هذا السؤال الذي سأله موسى إليه الآن،

وينظر إلى موسى ويقول: يلا يا واد على شغلك، روح وتعال علشان عايزك في حوار كده. يبتسم موسى وينهض ويخبط على كتفه ويقول: ماشي يا قاضي، سهلة يا صاحبي بس مسيرك هتقع ومحدش هيسمي عليك، سلام. أنهى حديثه ويذهب من أمام جبل الذي نظر خلفه ويأخذ نفس كبير وينفخ الدخان وهو يرفع رأسه قليلًا وهو يفكر في عدة أشياء في عقله.

نذهب إلى خارج البلاد وندخل إلى قصر كبير به حديقة كبيرة يوجد بها الأشجار والورود الكثير والمناظر الخلابة الرائعة حقًا، ندخل أكثر في هذا القصر وبتحديد غرفة واسعة بشدة يوجد بها سرير دائري الشكل كبير، نرى فتاة جميلة بشدة تنام براحة وهدوء شديد وشعرها الطويل يوجد حولها في كل مكان، تدخل الغرفة سيدة وتنظر إليها وتبتسم بحب شديد وتذهب وتجلس بجانبها وتضع يدها على رأسها وتقول: غرام غرام قومي بقي يلا.

تتحرك هذه الفتاة الذي سواها بطلنا غرام وتتسطح على جانبها وتمسك الوسادة وتضمها بطفولية إلى أحضانها، تبتسم هذه السيدة عليها وتمسح على شعرها وتقول بحب وغيظ: حبيبتي قومي يلا مش كل يوم هتعملي كده، يلا قومي علشان تفطري معانا يا روحي، يلا بقي. تضع الفتاة الوسادة على رأسها وتقول بانزعاج طفولي: ماما سيبيني أنام بقي.

كانت والدتها على وشك أن تتحدث لكن ترى من يدخل الغرفة، فهي كانت تترك الباب مفتوحًا، تنظر إلى من دخل وكانت تتحدث لكن يشير إليها ويذهب إلى السرير ويتسطح على الناحية الأخرى ويمسك الوسادة وينزعها من على رأس هذه الفتاة وينظر إليها يراها تنام ولا تشعر بشيء، ليبتسم ويضع يده على شعرها ويمسح عليه بحنان لا يظهر سوى إليها ويقول بصوت هادئ قليلًا: قومي يا غرامي يلا علشان نفطر مع بعض.

تفتح غرام عينيها الرائعة والتي تجعل كل من ينظر إليها يتوه بهم، وتنظر إلى هذا وتنهض قليلًا وتدفن رأسها في أحضانه ليضمها الآخر بقوة وحب شديد إليها وتقول غرام بطفولية ونعاس: سيبني أنام شوية يا جدو علشان خاطري، أنا ما نمتش كويس بالليل. يبتسم الجد ويقبل رأسها ويقول: يلا يا حبيبتي كفاية كسل كده، يلا علشان تروحي شغلك. تنفخ غرام وتقول: هو كل يوم لازم كده، حرام عليكم بجد أنا تعبانة أوي. يخرجها الجد من أحضانه

ويضع يده على جبهتها ويقول: تعبانة مالك يا حبيبتي، حاسة بحاجة وجعاكي؟ تبتسم غرام وتنظر إلى والدتها التي ابتسمت على حب وخوف والدها على ابنته وهو لم يحبها بهذه الطريقة في يوم، فهذه الفتاة تأخذ حب هذا الجد، وتقبل غرام وجه الجد وتقول: أنا كويسة يا جدو بس عايزة أنام شوية، ممكن تسيبني علشان خاطري. أنهت كلامها ببراءة ليبتسم الجد

ويمسح على شعرها ويقول: قومي افطري وارجعي اعملي اللي أنت عايزاه يا حبيبتي، مش ضروري تروحي الشركة النهاردة. تنظر إليه لين وتقبله غرام بفرحة وتقول: بجد؟ يبتسم الجد عليها ويميل برأسه ويقبلها لتبتسم وكانت على وشك أن تنهض لكن تقول والدتها بغضب متصنع: إيه يا كلبة ماشية من غير ما تعبريني وكأنك مش شايفاني، بس بوستي جدك وأنا أولع يعني ولا إيه؟ تضحك غرام

بخفة وتقبل والدتها وتقول: لا بعيد الشر عليكي ما تقوليش كده، صباح الخير يا لينو يا قمر. تبتسم لين وتقول: صباح النور يا حبيبتي، يلا قومي خدي شاور علشان تفوقي. أومأت لها غرام وتنهض وتذهب إلى الحمام، تنظر خلفها لين وتتنهد بقوة كبيرة وتنظر إلى والدها الذي نهض وقال وهو يذهب إلى الخارج: يلا يا لين هاتي بنتك وتعالي علشان نفطر مع بعض. تبتسم لين وتقول: حاضر يا بابا.

وتنهض وتمسك البطانية الخاصة بابنتها وتبدأ في طيها وتعديلها مكانها وتبدأ في ترتيب السرير، وتخرج غرام من الحمام وهي ترتدي روب الحمام وتضع منشفة على رأسها وتنظر إلى والدتها وتبتسم وتذهب وتضمها من الخلف بقوة وتقول: بحبك أوي يا لينو، أنتي أحلى وأجمل ماما في الدنيا كلها. تضع لين يدها على يد ابنتها وتعود إليها وتقبل وجهها ببطء وتقول: أنتي اللي أحلى وأجمل بنت في الدنيا كلها يا غرام وأنا بحبك أكثر.

تبتسم غرام وتضع رأسها على كتف والدتها التي نظرت أمامها وعيونها تلمع بدموع وتضع يدها على وجه ابنتها وتقول بحنان تحاول أن تخفي به ما بداخلها: يلا يا حبيبتي روحي البسي لا تاخدي برد في الجو ده، روحي يلا. تقبلها غرام وتذهب إلى غرفة الملابس وتنظر خلفها لين وتبتسم وتنزل دمعة منها غصب عنها تمسحها بسرعة وتذهب إلى الخارج دون أن تقول أو تفعل شيئًا آخر، تخرج غرام بعد قليل وهي ترتدي.

وتنظر إلى الغرفة لا ترى والدتها لتبتسم وتذهب وتقف أمام المرآة وتنظر إلى حالها وتبتسم وتسرح شعرها وتذهب إلى الخارج وكانت على وشك أن تنزل إلى الأسفل لكن ترى بالذي يمسكها بقوة كبيرة، تنظر إليه ترى أوس ابن شقيق والدتها لتنفخ بقوة كبيرة وتقول: خير يا أوس على الصبح في إيه؟ ينظر أوس إليها بإعجاب يكبر كل يوم عن الآخر ويقترب منها بشدة ويقول: عايز أصبح عليكي يا غرام فيها حاجة دي؟

تبتعد غرام عنه وتقول بغضب: أوس عيب كده، أنا مش واحدة من اللي بتروح عندهم كل يوم، أنا غرام الدمنهوري فاهم يعني إيه. يسحبها أوس إليه بقوة ويضع يده على خصرها ويبقى لا يفصل بينهما إنش واحد ويقول: أنتي عارفة إني بحبك وعايزك يا غرام، خليكي معايا وأنا أوعدك إن عمري ما هكون غير ليكي، أنا بعشقك يا غرام افهميني علشان خاطري. تغضب غرام بشدة وتضربه بقوة كبيرة في صدره وتقول بغضب شديد: أفهمك إيه يا أوس وإيه اللي يتفهم أصلاً؟

اسمع يا أوس ابعد عني علشان ما أروحش أقول لجدو على اللي بتعمله، بطل كل ده علشان أنا مش بحبك ومش عايزك، المرة الجاية هقول لجدو من غير ما يفرق معايا حاجة. أنهت كلامها وتذهب من أمام هذا الشاب الذي نظر خلفها بغضب أعمى من رفضها القاطع إليه وإلى قربه منها، ينظر أمامه وهو يفكر في الذي يفعله لكي تبقى معه هذه الفتاة، يبتسم

بشر وجنون ويقول في داخله: هتبقي بتاعتي يا غرام مهما كان الثمن، وأوعدك إن جدك بنفسه هو اللي هيجوزك ليا، وأقل من أسبوع وهتكوني ملكي يا غرامي. أنهى كلامه باستمتاع شديد بهذا الاسم ويعدل الجاكيت الذي يرتديه ويذهب وهو يفكر في الذي يخطط إليه، فهل هذه الفتاة سوف تكون لهذا الشاب أم سوف يتغير قدرها؟ في مساء هذا اليوم في مصر الحبيبة كان يجلس وهو يشرب من (الشيشة)

ويرى الذي يأتي عليه ويجلس بجانبه، ينظر إليه ويخرج الآخر نقود ويضعهم أمامه لينظر إليهم ويغمز إليه الآخر ويقول: ده قيراط النهاردة يا قاضي. يبتسم جبل ويترك (الشيشة) ويمسك النقود ويبدأ في عدّهم ويضعهم أمام موسى مرة أخرى ويقول: أنت عارف هتعمل بيهم إيه يا موسى. يبتسم موسى ويأخذهم ويضعهم في سترته وكان على وشك أن يتحدث لكن يسمع الذي يقول بتعب واضح عليه: ممكن نروح بقي ولا في حاجة تاني تمرمط أبوَنَا بيها يا عم جبل؟

ينظر إليه جبل ويمسك (الشيشة) ويأخذ نفس منها ويقول: مالك يا واد ما تنشف كده في إيه؟ بدر بغضب وغيظ شديد: في إني مش متهني بنومة يا جبل يا شيخ ارحمني شوية، حرام عليك أنا من يوم ما بطلت تعليم وأنت مش راحمني من حاجة. يضحك موسى عليه وينهض ويخبط على كتفه ويقول: معلش يا أخويا كلنا لها.

بدر بغضب: لا أنا بس اللي لها يا موسى، أنت ما فيش حد جاه يصحيك من أحلى نومة ويقولك انزل شوف شغلك، يا راجل ده أنا أمنية حياتي أكمل نومي من غير ما حد يصحيني كده. ينهض جبل ويقول بغضب شديد: في إيه يا روح أمك، ما كفاية لات الحرايم ده ويلا خلينا نشوف ليلة أمك دي هتنتهي على إيه. كان بدر على وشك أن يتحدث لكن يأتي شاب ويقول: أحلى مسا عليك يا عم جبل. أومأ له جبل دون أن يتحدث ويقول الشاب

وهو ينظر إلى بدر ويقول: هات يا بدر المفتاح خليني أشوف شغلي. يخرج بدر مفتاح السيارة ويضعه في يده ويقول: خد بس لو بكرة لقيتك عاملها مزبلة زي كل مرة هزعلك يا شق. الشاب وهو يذهب إلى السيارة: عيني ليك يا بدورة. بدر بصوت عالٍ: بدورة في عينك يا حيوان، أنا غلطان إني بتعامل مع الأشكال الوسخة دي. جبل برفعة حاجب: على أساس إنك مش من الأشكال دي يا روح أمك؟

بدر بغيظ شديد: هموت وأعرف أنا عامل لك إيه يا جبل يا عم، ده أنا لو واكل ورثك مش هتعمل معايا كده. جبل وهو يذهب ويركب (توك توك) : غور يا واد أنت تحمد ربك إني مقعدك فيها أصلاً، أنت وأمثالك المفروض تتنسفوا من الدنيا دي أصلاً. ينظر خلفه بدر وينظر إلى موسى ويقول: لو أنا ابن الخادمة أو لقينا قدام جامع قولي يا موسى والله هيكون أحسن، ويمكن يكونوا أهلي ناس غنية ومعاهم فلوس على قلوبهم، وقتها هسيب لكم الدنيا دي وهتبرأ منكم كلكم.

يضع موسى يده على كتفه ويقول وهو يسحبه معه لكي يذهبوا هم أيضًا إلى المنزل: يا عم اتنيل، يعني دي خلقة واحد ابن ناس، ده أنت كبير عليك تكون أخو جبل، هو زفر زيك وهتنفعوا مع بعض، غير كده انساه وعيش عيشة أهلك يا أخويا. ينفخ بدر بقوة ويقول: هو الواحد ما يقدرش يحلم خلاص عنكم؟ يركب موسى السيارة ويقول موسى: احلم بعيد عننا يا واد، يلا بس خلينا نروح نشوف الحجة عاملة أكل إيه.

في خارج البلاد كانت تجلس وهي على آلة البيانو وهي تعزف بطريقة ماهرة حقًا وهي تنظر أمامها بابتسامة رائعة بشدة وتفكر بالكثير من الأشياء وتلاحظ أحدًا يقترب منها لتبتسم وتقف عن العزف وتقول: ماما أنتي هنا من إمتى؟ لا تسمع أحدًا يرد عليها لتستغرب بشدة وتقف عن العزف وينظر خلفها وتصرخ بصوت عالٍ وهي ترى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...