تحميل رواية «غرام الادهم» PDF
بقلم ايمان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أدهم محمد الزيات يبلغ من العمر 29 عاما، زير نساء، حاد الطباع وقاسي القلب، وسيم جدا، قمحي البشرة، ولديه غمازات وشعره أسود ناعم غزير، وعيون زيتونية. غني جدا ولديه شركات عديدة داخل مصر وخارجها. إنجي الزيات، جميلة جدا ولكنها مغرورة، 22 عامًا. محمد الزيات، والد أدهم، 60 عامًا، طيب القلب ويحب عائلته كثيرا. ثريا، والدة أدهم، 48 عامًا، مغرورة أيضا ولا تحب سوي نفسها وتهتم بالمظاهر. الجد الزياتي، يبلغ من العمر 80 عامًا، قاسي القلب وجشع. معاذ، صديق أدهم ويعشقه كثيرا، خفيف الظل ووسيم جدا، 29 عامًا. عائلة ال...
رواية غرام الادهم الفصل الأول 1 - بقلم ايمان
أدهم محمد الزيات يبلغ من العمر 29 عاما، زير نساء، حاد الطباع وقاسي القلب، وسيم جدا، قمحي البشرة، ولديه غمازات وشعره أسود ناعم غزير، وعيون زيتونية. غني جدا ولديه شركات عديدة داخل مصر وخارجها.
إنجي الزيات، جميلة جدا ولكنها مغرورة، 22 عامًا.
محمد الزيات، والد أدهم، 60 عامًا، طيب القلب ويحب عائلته كثيرا.
ثريا، والدة أدهم، 48 عامًا، مغرورة أيضا ولا تحب سوي نفسها وتهتم بالمظاهر.
الجد الزياتي، يبلغ من العمر 80 عامًا، قاسي القلب وجشع.
معاذ، صديق أدهم ويعشقه كثيرا، خفيف الظل ووسيم جدا، 29 عامًا.
عائلة البطلة:
غرام، فتاة طيبة القلب وتحب الحياة ومرحة جدا وجميلة، بشرة بيضاء وشعر أصفر وعيون خضراء وقوام ممشوق، 21 عامًا.
أحمد الزيات، والد غرام، ويحب عائلته، يبلغ من العمر 54 عامًا.
مايا، والدة البطلة، وتُعشقها كثيرا، 43 عامًا.
حمزة، خطيب غرام، يبلغ من العمر 22 عامًا ووسيم أيضًا.
ندا، صديقة البطلة، فتاة جميلة ذات قوام ممشوق وغمازات، 21 عامًا، وتحب صديقتها غرام كثيرا.
الفصل الأول
"بابا أنا بحب مايا ومش هتجوز غيرها."
"يعني إيه الكلام ده؟ هتكسر كلمتي ولا إيه؟ أنت عايز تتجوز بنت سواق؟ أنت اتجننت؟"
"مش هتجوز غيرها يا بابا، واعمل اللي تعمله، مش هيفرق معايا."
"طب اسمع بقا، أنت لو اتجوزت البنت دي، لا أنت ابني ولا أعرفك، وتتفضل تتطلع برا القصر."
"أنا آسف يا بابا، بس أنت اللي أجبرتني على كده، أنا ممكن أعيش من غير فلوسك، بس مش هعيش من غير مايا."
ويغادر القصر.
بعد 23 عامًا.
"اصحي يا غرام، هتتأخري على الكلية."
"سبيني أنام شوية يا ماما، والنبي."
"الساعة 10 مش عندك محاضرات النهارده ولا إيه؟"
"يالهووووي! الساعة عشرة، أنا عندي محاضرة دلوقتي."
وتقوم غرام وتلبس علشان تروح الكلية.
"اقعدي افطري يا حبيبتي الأول."
"لا يا ماما، اتأخرت على المحاضرة ولازم أمشي دلوقتي."
في الكلية.
تجري غرام وهي بتكلم صحبتها ندا، وهي بتجري بتخبط ف واحد.
"مش تفتح؟"
"أنت أعمى يا حيوان؟"
"أنت كمان بتغلطي يا زبالة؟"
غرام وبتمشي وتسيبه ومتردش عليه.
"وحياة أمي لأنـدمـك على الحركة دي."
وتدخل غرام المحاضرة وبتلاقي صحبتها ندا.
"اتأخرتي ليه يا بنتي كدا؟ المحاضرة هتبتدي."
"روّحت عليا نومة، وخبطت ف واحد متخلف وأنا جايه."
وهما بيتكلموا بيدخل الدكتور، وأول ما بيدخل البنات بتفضل تهمس وبيتكلموا على وسامته وشباب غيرانين منه.
"أنا الدكتور أدهم، اللي هدرسلكوا المادة مكان الدكتور علي، عشان حصل معاه ظروف."
ويبدأ يتعرف عليهم، ويجي الدور على غرام، هي ما كانتش مركزة، كانت بتتكلم مع ندا ومخدتش بالها إنه دخل أصلاً.
"أنتِ يانسة."
"...."
بيروح أدهم عند غرام، وأول ما بيشوفها بيتصدم، وبيفتكر إنها نفس البنت اللي خبطت فيه.
"أنتِ يازفتة، مش بكلمك؟"
غرام بتبص وبتلاقيه في وشها.
"أنتِ؟"
بيبتسم ببرود وميردش.
"أنتِ بتتكلمي في المحاضرة ومش عاملة لي أي اعتبار، اطلعي برااا."
"مش هطلع، المحاضرة لسه مبدأت، ومش من حقك بتطردني غير لما أتكلم أثناء المحاضرة."
"لو مطلعتيش دلوقتي بالذوق، هسقطك في المادة وهطردك من الجامعة كلها."
"...."
رواية غرام الادهم الفصل الثاني 2 - بقلم ايمان
بتبص غرام بصدمة ونظرات كلها كره وحقد.
تطلع من المحاضرة.
بعد ما تطلع غرام، بيكمل هو المحاضرة.
المحاضرة بتخلص وبيطلع، يلاقيها قاعدة زعلانة.
أول ما يطلع بتبص عليه، تلاقيه بيبصلها وبيغمزلها ويمشي.
بتشتمه غرام في سرها.
بعدين بتلاقي ندى.
ندي: أنا آسفة يا غرام، كله دا بسببي.
غرام: انتي ملكيش ذنب يا ندى، هو اللي بني آدم مغرور وشايف نفسه.
ندي: خلاص متزعليش، أنا كتبت المحاضرة عشان نذاكر سوا.
غرام: ربنا يخليكي يا حبيبتي. يلا نتمشى شوية.
وهما بيتمشوا سوا، بيلاقوا حمزة بيشاور لغرام.
ندي بتغمزلها وبتقولها: روحي شوفيـه، وأنا هستناكي هنا عشان نروح سوا، بس متتأخريش عليا.
غرام: اشطاااا يا قلبي.
تروح غرام لحمزة وبتسلم عليه.
حمزة: وحشتيني.
غرام: وانت كمان وحشتني.
حمزة: متيجي نخرج سوا النهاردة.
غرام: مينفعش النهاردة يا حبيبي، أنا وعدت ندى إني هروح معاها، وكمان مقولتش لبابا حاجة.
بيزعل حمزة وبيقولها: خلاص خليها مرة تانية.
غرام: أوعدك هعوضهالك مرة تانية، بس متزعلش، أنا مبحبش أشوفك زعلان مني.
وتمسك إيده.
وهي ماسكة إيده، بيشوفهم أدهم.
أدهم: ويبص لها نظرة احتقار ويمشي.
حمزة: ماله دا وبيصلنا كده ليه؟
غرام: سيبك منه يا حبيبي، دا الدكتور بتاعنا.
حمزة: خلاص ماشي، يلا أشوفك بعدين عشان عندي محاضرة دلوقتي.
غرام: خلاص ماشي.
حمزة: باي يا حبيبتي.
ندي: كل دا يا بنتي؟ أنا قولتلك متتأخريش، ولا هو مين لقى أحبابه؟
غرام: بتضربها هزار وبتقولها: يلا يا لمضة نروح.
بتوصل غرام البيت، وبتفضل تخبط.
أول ما تدخل بتقول بصوت عالي: يا أهل الداااار أنا جيت.
بتطلع أمها على صوتها وهي مخضوضة وبتقولها: مالك يا بنتي؟ في حاجة حصلت؟
بتضحك غرام وبتقولها: لا بس وحشتوني.
بتضربها أمها بفردة الشبشب وبتقولها: طيب يلا غيري وتعالي ع المطبخ عشان انتي كمان وحشتيني.
غرام: إيه مطبخ إيه بس يا ماما؟ أنا أصل مبعرفش أعمل كوباية شاي، عاوزاني أدخل أعمل معاكي الأكل؟ أنا هروح أنام ولما تخلصي ابقي صحيني.
و بتطلع غرام تجري قبل ما فرده الشبشب تيجي فيها، وبتقول لأمها: مجتش فيا.
و بتضحك وبتقفل الباب.
أمها: ربنا يشفيكي يا حبيبتي، مخلفة طفلة.
بتفتح غرام الباب مرة تانية وبتقولها: أومال فين بابا؟ يعني مش باين.
أمها: نزل الشغل يا حبة عيني من الصبح ولسه مرجعش.
غرام: وأنا أقول البيت ملوش حس ليه.
أمها: بتقول إيه يا بت؟
غرام: بقول أروح أكمل نوم لحد ما ييجي.
بقالي حوالي ساعة، الباب بيخبط.
أمها: أيوا مين بيخبط؟ أنا جايه.
بتفتح الباب، وأول ما تفتح بتلاقي حد شدها لجوا وبيقولها: وحشتيني، مش عارف أشيلك من بالي حتى وأنا بشتغل، متجيبي بوسة.
أم غرام: ياراجل اختشي، دي بنتك على وش جواز، وأنت بتقولها عاوز بوسة.
والد غرام: ياستي متكبريش الموضوع، هي بوسة واحدة قبل ما تصحي.
ولسه هيقرب منها.
بتقول غرام: استغفر الله، إيه اللي بيحصل دا! البيت ده طاهر وهيفضل طول عمره طاهر، عشت وشوفت أبويا وأمي مع بعض في وضع مخل، أهي أهي.
بتمسك أمها الشبشب وتقولها: يلا يا جزمة من هنا، بدل ما أخليكي تعيطي بجد.
تجري غرام من قدامها وتقولها: على إيه؟ الطيب أحسن.
و بتغمز لأبوها وتقوله: البيت بيتك يا أبو حميد، خد راحتك.
بيضحك أبوها ويقول: بنت مين دي؟
أمها: بنتك يا خويا، جاتها نيلة اللي عايزة خلفي.
رواية غرام الادهم الفصل الثالث 3 - بقلم ايمان
تستيقظ غرام مبكراً لتذهب إلى الجامعة.
"إيه النشاط ده؟ صاحية بدري ومن نفسك كمان؟" سألت مايا.
"أعمل إيه يا ماما، فيه دكتور رخم جه جديد ومطلع عنينا."
"تعالي طيب افطري قبل ما تنزلي."
"حاضر يا ماما."
بعد انتهاء الفطار، قالت مايا: "غرام استني ياحببتي، نسيت أقولك هروح أنا وأبوكي نزور واحد صحبه مراته تعبانة ومش هنتاخر."
"حاضر يا ماما، تروحوا وترجعوا بالسلامة."
نزلت غرام وذهبت لمحضراتها. في طريقها للجامعة، تقابل حمزة.
"إيه الصدفة الحلوة دي؟ صباح الخير ياحببتي، صاحية بدري ليه كدا؟"
"صباح النور ياحبيبي، بعيد عنك، فيه دكتور رخم مطلع عيني ومش بيدخل حد بعده."
وبينما هي تتحدث، يسمعها أدهم.
"كفاية قلة أدب وعلى المحاضرة يا أستاذة." ومشى وتركها.
"ماله دا؟"
"فكك منه ياحببتي، ويلا روحي محاضرتك."
ذهبت غرام وحضرت المحاضرة. بعد انتهائها، نادى عليها أدهم.
"غرام، حصليني على المكتب بعد ساعة، عايزك."
"حاضر يا دكتور." قالت غرام وهي تشتم في سرها.
بعد ساعة، ذهبت غرام إلى مكتب أدهم ودخلت دون استئذان. انصدمت مما رأته، اعتذرت وأغلقت الباب.
نادى أدهم على غرام، وقال للفتاة التي معه: "اطلعي انتي برا دلوقتي، ونبقى نكمل بعدين." وغمزلها.
كل هذا كان أمام غرام التي تشعر بالخجل مما رأته ومنزلة وجهها في الأرض. مشت الفتاة التي مع أدهم.
"انتي إزاي تدخلي المكتب من غير استئذان؟"
"أنا آسفة يا دكتور، وأوعدك مش هتتكرر تاني."
"أنا هديلك درس عشان متكرريهاش تاني." اقترب منها ولسه هيبوسها، فاقت غرام وضربته على وجهه وخرجت تجري وهي تبكي.
"بقا أنا، حتة بنت زي دي متسواش، تمد إيدها عليا؟ والله لأوريها أيام سودة."
في مكان آخر، في مستشفى الحياة.
"فيه حادثة كبيرة حصلت يادكتور، على الدائري. عربية نقل دخلت في تاكسي وكسرته، والمرضى حالتهم صعبة." قالت الممرضة.
"ياريت تبلغوا أهل المرضى بسرعة."
"حاضر يادكتور."
في الجامعة.
"خلاص غرام، ياحببتي بطلي عياط، متعمليش في نفسك كدا."
"أنا، يعمل فيا كدا؟ دا واحد حيوان."
"اهدي طيب، وشوفي تليفونك بيرن، يمكن أبوكي."
"الو، مين دا؟ مش رقم بابا."
"حضرتك صاحب الرقم دا عمل حادثة وحالته صعبة."
"انتي بتقولي إيه؟ هاتي عنوان المستشفى بسرعة."
أعطتها الممرضة العنوان وأغلقت غرام.
"إيه اللي حصل يا غرام؟ مالك؟"
"بابا وماما عملوا حادثة، ولازم أروح دلوقتي حالاً."
"استني طيب، أنا هاجي معاكي."
ذهبا إلى المستشفى وسألوا على رقم الغرفة.
"المرضى في أوضة العمليات ولسه مطلعوش."
جرت غرام ووقفت أمام غرفة العمليات وهي تبكي.
"اهدي ياحببتي، إن شاء الله هيقوموا بالسلامة."
انطفأت اللمبة وخرج الدكتور.
رواية غرام الادهم الفصل الرابع 4 - بقلم ايمان
الدكتور: أنا آسف، إحنا عملنا اللي علينا بس مقدرناش ننقذ المريض.
غرام: إنت أكيد بتهزر، بابا لسه عايش، مش هيسبني، وهو وعدني إنه مش هيسبني.
تدخل غرام عنده الأوضة.
غرام: بابا، اصحى يا بابا، أبوس إيدك متسبنيش، إنت وعدتني إنك عمرك ما هتسبني. أنا مقدرش أعيش من غيرك، إنت سندي وضهري وكل حاجة ليا. بابا لو بتحبني بجد اصحى ومتسبنيش لوحدي. بابا اصحى يا بابا!
تدخل ندا عليها.
ندا: اهدي يا غرام، ادعيله يا حبيبتي.
غرام: شوفتي يا ندى، بابا اتخلى عني وسبني. أنا مقدرش أعيش من غيره، وكمان ماما حالتها خطرة، أنا مش عارفة أعمل إيه ولا هعيش إزاي.
تُغمى على غرام.
ندا: دكتور، الحقنا!
الدكتور: اطمني، ده من الضغط النفسي والزعل. إحنا اديناها حقنة مهدئة وهتنيمها شوية.
عند أدهم.
يخرج من الجامعة وهو يتوعد لغرام ويخطط إزاي ينتقم منها. يذهب للشقة التي يقضي فيها عزوبيته ومعه واحدة ترتدي ملابس تظهر أكثر مما تخفي.
هايدي: إيه يا بيبي، مالك مش مركز معايا خالص؟
أدهم: إنتي مالك إنتي؟ متنسيش إنتي جاية هنا ليه.
هايدي: لا منستش يا روحي. ههههههه.
تقرب عليه.
أدهم: أيوا بقا هو دا.
يغمزلها ويقرب منها.
(تتوقف شهرزاد عن الكلام غير المباح)
عند غرام.
تستيقظ وتجد نفسها في مكان غريب.
غرام: إيه دا، أنا في...
ثم تتذكر كل شيء حصل وتستيقظ بسرعة.
ندا: استني يا غرام، رايحة فين؟
غرام: هروح أشوف بابا، ياندا. بابا لسه عايش ومستحيل يسبني.
ندا (وهي تبكي على حال صاحبتها): ياربي، أقولها إزاي دلوقتي إن والدتها اتوفت هي كمان؟ دي ممكن تموت فيها.
غرام (وتطلع تجري على الأوضة اللي أبوها كان فيها، بس مبتلاقوش فبتسأل الممرضة عليه): لو سمحتي، هو بابا فين؟
الممرضة: قصدك المريض اللي جه في حادثة هو ومراته؟
غرام: أيوا، هما فين دلوقتي؟
الممرضة: تعيشي إنتي، الاتنين اتوفوا.
غرام: إيييييييه! مستحيل، إنتي بتقولي إيه؟ إنتي اتجننتي!
ندا: اهدي يا غرام.
غرام: إنتي مش شايفة بتقول إيه؟
ندا: دا قضاء ربنا ولازم نرضى بيه. ادعيلهم يا حبيبتي.
غرام: حتى إنتي يا ماما، روحتي وسبتيني لوحدي. ياااارب، اللهم لا اعتراض. بابا وماما راحوا وسبوني ومبقاش ليا حد. مين هيخدني ف حضنه ويطبطب عليا لما أبقى زعلانة؟ مين هيفرح بيا ويفتخر بيا لما أنجح؟ مين اللي هيعملي الأكل اللي بحبه؟ مين اللي هقعد أهزر معاه بعد كدا؟ مين اللي هجري عليه لما أبقى فرحانة؟ مين اللي هيزعل على زعلي ويفرح على فرحي؟ مين اللي هيسلمني للعريس لما أتجوز؟ مين هيحكيلي حكايات قبل ما أنام؟ يبوس راسي ويقولي: "إنتي وأمك اللي ليا في الدنيا دي". يعني إيه كل دا راح؟ طيب هعيش ليه وإزاي أصلاً هعيش من غيرهم؟ أنا عايزة أموت أنا كمان. هما سابوني لوحدي. أنا هروح لهم.
تطلع تجري الأوضة وتجيب مشرط من علبة الإسعاف، ولسه هتقطع شرايينها بتيجي ندا وبتمسك إيده.
ندا: إنتي اتجننتي؟ هتموتي نفسك وتموتي كافرة.
غرام: مش هتفرق يا ندى، أنا كدا كدا ميتة.
ندا: قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا. خليكي قوية وادعيلهم وارضي باللي ربنا كتبهولك.
بعد مرور أسبوعين.
حمزة بيروح لغرام وندي بتفتحله.
حمزة: لسه بردو مش بتتكلم؟
ندا: لسه. ادخل حاول معاها شوية، أنا حاولت كتير معاها ومفيش فايدة.
يدخل حمزة الأوضة عند غرام ويلاقيها قاعدة على السرير ولسه في صدمتها.
حمزة: إيه يا حبيبتي؟ هتفضلي كدا كتير؟ عيطي يا غرام وطلعي اللي في قلبك وادعيلهم يا حبيبتي. هما في مكان أحسن دلوقتي. وهما مش هيرتاحوا طول ما إنتي زعلانة. لو مش علشاني أنا وندي، عيشي علشان أهلك يرتاحوا وحققي حلمهم واتخرجي واثبتي نفسك.
غرام بتبصله وبتبدأ تعيط.
حمزة بياخدها في حضنه ويطبطب عليها.
حمزة: عيطي يا حبيبتي علشان ترتاحي.
بعد مرور ساعة.
يخرج حمزة من الأوضة.
ندا: ها، اتكلمت ولا لسه يا حمزة؟
حمزة: اتكلمت يا ندى، الحمد لله.
ندا: أنا هدخلها.
حمزة: لا، سبيها ترتاح دلوقتي. ويا ريت تعمليلها حاجة تاكلها لما تصحى.
ندا: حاضر.
حمزة: استأذن أنا بقا، وأبقى أجيلها في وقت تاني. سلام.
ندا: مع السلامة.
تقفل الباب وتروح علشان تجهز الأكل لغرام.
بعد كام ساعة.
تستيقظ غرام ولسه هتقوم من على السرير بتلاقي ندا دخلت.
ندا: حمد الله على السلامة. كل دا نوم؟ يلا قومي كلي، أنا عملتلك الأكل بإيدي.
غرام: مليش نفس للأكل يا ندى.
ندا: لا إزاي الكلام دا؟ أنا بقالي ساعة بعمل في الأكل. يرضيكي تعبي يروح ع الفاضي؟ وبعدين إحنا قولنا إيه؟ يلا خلصي الأكل دا كله علشان خاطري.
غرام: أنا آسفة يا حبيبتي، تعبتك معايا.
ندا: متقوليش كدا يا حبيبتي. أنا أخوات، ومتقلقيش. أنا هقعد معاكي هنا لحد ما تخفي وتبقي أحسن من الأول. أنا قولت لبابا وهو وافق وقالي خليكي جمب صحبتك.
غرام: ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي.
ندا: ويخليكي ليا. يلا كلي، إحنا هنقضيها حكاوي ولا إيه؟
وبعد مرور أسبوع.
ندا: يلا يا غرام، هنتأخر على المحاضرة.
غرام: حاضر، جايه أهو.
ويروحوا الجامعة، وقبل ما يدخلوا بيلاقوا...
رواية غرام الادهم الفصل الخامس 5 - بقلم ايمان
وبيلاقوا حمزة واقف قدام الجامعة ومعاه بوكيه ورد أحمر جميل أوي.
بيروح ناحية غرام وبيقولها:
"حمدلله على سلامتك يا غرام، الجامعة نورت."
غرام:
"ربنا يخليكي ليا يا حمزة، مش عارفة من غيرك انت وندى كنت هعمل إيه."
ندى:
"متقوليش كدا يا غرام، أنا عمري متخلي عنك، انتي أكتر من أختي."
وبيحتضنوا بعض.
ندى:
"يلا هروح أجيب فطار، أجيب لك معايا؟"
غرام:
"تسلمي يا حبيبتي، مش عايزة."
ندى:
"أوكي. خلصي وتعالي ورايا."
وبتغمزلها وتمشي.
حمزة:
"وحشتيني أوي يا غرام، أنا مبسوط أوي إني شوفتك النهاردة."
غرام:
"ربنا يخليك ليا، لولا وقفتك جنبي انت وندى مكنتش هبقى واقفة معاكوا دلوقتي."
وهي بتقوله كدا بيشوفهم أدهم وبيبان عليه الغيظ.
"منار: انسيه يا إنجي، ده باين عليه بيعشقها، مش بس بيحبها ومش شايف بنات غيرها. ومتنسيش قالك إيه لما اعترفتيله بحبك."
"فلاش باك"
إنجي: "إزيك يا حمزة؟"
حمزة: "الحمد لله يا إنجي، انتي عاملة إيه؟"
إنجي: "تمام."
حمزة: "أخبار المذاكرة معاكي إيه؟ شدي حيلك، عاوزك تجيبي مجموع كويس السنة دي وتذاكري شوية، وخفي سهر وخروجات بقى."
إنجي: "هعمل إيه، أديني بسلي نفسي بدل الملل ده."
حمزة: "أنا عامل عليكي يا إنجي، متنسيش إنك صحبتي وزي أختي، ومن حبي أخاف عليكي."
إنجي: "بس أنا مش أختك يا حمزة، وانت عارف كده."
حمزة: "إنتي مش أكتر من أخت ليا يا إنجي. وبعدين انتي عارفة حكايتي أنا وغرام، وهخطبها بعد ما أخلص السنة دي أنا، ومش هقدر أحب غير غرام. أنا آسف يا إنجي."
إنجي: "وربنا يسعدك انت وهي."
"بااااااااك"
تفيق إنجي من ذكرياتها.
حمزة:
"مش هيكون لحد غيري يا منار، وبكرة تشوفي. أنا مش هسيب اللي اسمها غرام دي تاخده مني."
وعند حمزة وغرام:
غرام:
"سلام دلوقتي، وأشوفك بعد المحاضرة عشان اتأخرت."
حمزة:
"سلام يا حبيبتي، واستنيني بعد المحاضرة، هوصلك أنا."
عند ندى:
"كل دا يا بنتي، المحاضرة هتروح علينا."
غرام:
"معلش، الوقت خدنا."
ويدخلوا المحاضرة.
أدهم:
"استني عندك انتي وهي، انتوا داخلين زريبة مفيش استئذان. ممكن أعرف اتأخرتوا ليه؟"
ندى:
"معلش، إحنا آسفين."
أدهم وهو بيبص ناحية غرام:
"إيه، مش هتعتذري زي صاحبتك ولا إيه؟"
غرام:
"حضرتك، المحاضرة بتبدأ الساعة عشرة، ودلوقتي عشرة بالظبط."
أدهم بيشاور لندى وبيقولها:
"ادخلي انتي يا آنسة."
غرام لسه هتدخل، بيقولها:
"هو أنا قولتلك ادخلي؟"
ويبوصلها للبوكيه اللي في إيدها وبيقولها:
"روحي شوفي كنتي فين، دا مكان للتعليم مش للسرمحة. ولما تتعلمي الأدب ابقي احضرلي بعد كدا."
غرام بعصبية:
"حضرتك أنا محترمة غصب عنك، ومسمحلكش تتكلم معايا بالأسلوب. وأظن إن أنا وانت عارفين إنك آخر واحد يتكلم عن الاحترام. ولو كان على الحضور، أنا ميشرفنيش إني أحضر لواحد زيك."
أدهم:
"إنتي واحدة مش محترمة وأهلك معرفوش يربوكي. اطلعي برا، ولو زودتي كلمة تانية اعتبري نفسك شايلة السنة كلها، مش المادة بتاعتي بس."
وتبكي غرام وتطلع تجري وتركب تاكسي وتروح تزور أبوها وأمها. وتقعد على القبر بتاعهم وتفضل تعيط.
غرام:
"ليه سبتوني لوحدي؟ كله جي عليا بعد ما سبتوني. الحياة وحشة أوي من غيركم. وحشتوني. أنا مش عارفة أعيش من غيركم. انتوا كنتوا كل حاجة ليا. أنا بحاول مبينش ضعفي قدام حد، مش عايز حد يشفق عليا. أنا بقيت وحيدة ومليش ضهر ولا سند من بعدكم. يااااااااارب خدني عندهم عشان أرتاح، والنبي."
وفضلت تعيط ومحستش بالوقت.
تبص في تليفونها تلاقي مكالمات كتير من حمزة وندى. وتبص على الساعة تلاقي الوقت اتأخر جداً. وبتروح البيت.
في منزل الزيات جد أدهم:
محمد:
"لسه بدري يا هانم."
ثريا:
"أوووف، هو كل شوية خناقات وقرف. انت مبتزهقش؟"
محمد:
"منا لو متجوزتش ست مسؤولة مكنتش هتخانق معاها كل شوية."
ثريا:
"بقولك إيه، أنا مش فايقة للمحاضرة بتاعت كل يوم دي. أنا طالعة أنام."
محمد:
"مفيش فايدة فيكي، عمرك مهتتغير. وأنا اللي غلطان إني سمعت كلام أبويا واتجوزتك، وادي النتيجة. ضيعت نفسي وعيالي معايا."
ويمشي ويسيب البيت.
عند أدهم في الملهى الليلي:
أدهم وهو بيشرب وسكران وجمبه واحدة من بنات الليل:
"ماشي يا غرام الكلب، أنا هندمك بقى. عملالي فيها شريفة وانتي مقضياها ورد وحب. أنا هوريكي."
هايدي وهي بتتكلم بميوعة:
"تعالى معايا وأنا هنسيك الدنيا كلها، مش غرام بس."
وبيروح أدهم معاها.
ولسه هيقرب منها بيلاقي...
رواية غرام الادهم الفصل السادس 6 - بقلم ايمان
بيلاقي تلفونه بيرن.
ادهم: الو.
يا زفت! عايز إيه؟
معاذ: وحشتني يا دومي.
الله!
ادهم: اخلص يا أخويا، مش وقت هزارك. قول عاوز إيه من غير لف ودوران.
معاذ: دايماً قافشني كده يا دومي.
ادهم: احترم نفسك يا حيوان! إيه دومي دي؟ عاوز إيه؟ أنا مش فاضيلك.
معاذ: اتصلت عليك عشان فيه اجتماع مهم بكرة في الشركة ولازم تبقى موجود.
ادهم: تصدق، كنت ناسي. كويس إنك فكرتني. الساعة كام الاجتماع؟
معاذ: الساعة 9 الصبح.
ادهم: خلاص، ماشي. أشوفك بكرة. سلام.
معاذ: سلام.
***
في صباح اليوم التالي، يذهب أدهم إلى الشركة ويدخلها بكل هيبة ووقار ورجولة طاغية. يسير داخل الممرات وهو يسمع همسات الموظفين عنه، فكان الجميع ينظر له، بعضهم بخوف، وبعضهم بغيره، وبعضهم بحقد. ومعظم النساء برغبة وإعجاب، ولكنه غير عابئ بأحد.
دخل إلى مكتبه بكل هيبة، ودخلت خلفه السكرتيرة.
مني: صباح الخير يا أدهم بيه.
ادهم: جهزيلي القهوة بتاعتي وابعتيها على المكتب.
مني: حاضر يا فندم، ثواني وتكون عندك.
وتدخل مني بالقهوة إلى أدهم وتضعها على المكتب وتقف شوية مترددة.
ادهم: خير يا مني، عايزة حاجة؟
مني: في الحقيقة يا أدهم بيه، كنت عايزة أقولك إني مش هقدر آجي الشركة تاني بعد الشهر ده عشان ولادتي قربت وجوزي مش عايزني أشتغل. أنا حبيت أعرفك من دلوقتي عشان تلاقوا سكرتيرية جديدة.
ادهم: تمام يا مني، أنا هتصرف. اتفضلي على شغلك يلا.
وتخرج مني من المكتب. وبعد شوية يصل معاذ.
معاذ: صباح الخير يا مني.
مني: صباح الخير يا مستر معاذ.
معاذ: أدهم موجود في المكتب دلوقتي؟
مني: آه يا فندم، لسه واصل من شوية.
معاذ: تمام، أنا هدخله.
ويدخل معاذ للمكتب.
معاذ: مش هنخف سهرات بقى يا أدهم يا ابني؟ حرام عليك اللي بتعمله ده كله. بطل القرف ده بقى.
ادهم: معاذ، قلتلك كذا مرة، ملكش دعوة بحياتي. أنا عاجباني حياتي كده ومش هغير.
معاذ: هتتغير يا أدهم لما تلاقي اللي تحبها بجد وقلبك بيدق ليها، هتلاقي نفسك كاره القرف ده كله و بتبعد عنه.
ادهم: مش أدهم الزيات اللي يتغير عشان واحدة. أنا مستحيل أحب، الحب ده ضعف وأنا عمري ما هبقى ضعيف.
معاذ: مسيرها تيجي اللي توقعك يا أدهم، والأيام بينا وهتشوف.
ادهم: معاذ، أنا مش فايقلك. قفل على السيرة دي. وآه صح، دور على سكرتيرة جديدة، مني مش هتكمل.
معاذ: خلاص، نعمل إعلان. أنا كمان عايزة أغير السكرتيرة بتاعتي، مش عاجبني شغلها.
ادهم: خلاص، بكرة تنزل إعلان وابقى شوفهم أنت عشان أنا مش فاضي.
معاذ: تمام، الـ تشوفه. يلا عشان الاجتماع هيبدأ.
ادهم: يلا.
***
عند غرام.
ندا: ما تيجي نروح نتغدا في مطعم النهاردة؟
غرام: لا، مليش نفس. ياندا، مخنوقة شوية.
ندا: عشان خاطري وكده كده مفيش محاضرات تاني النهاردة.
غرام: خلاص، ماشي. يلا بينا.
ندا: أشطا.
***
في الشركة. بعد ما خلصوا الاجتماع.
معاذ: إيه رأيك نروح نتغدا في المطعم النهاردة؟
ادهم: لا، خليها يوم تاني.
معاذ: بقالنا كتير مخرجناش مع بعض يا أدهم.
ادهم: خلاص، يلا بينا.
وبصدفة بيروحوا نفس المطعم اللي فيه غرام وندا، وبيعدوا قدامهم بس مش بيشوفوا بعض.
في المطعم.
ندا: هتطلبي إيه يا غرام؟
غرام: اطلبي أنتِ على ذوقك.
ندا: خلاص، هطلب بيتزا.
غرام: أشطا.
ويطلبوا البيتزا ويقعدوا ياكلوا. وفي نفس الوقت بيطلب أدهم أكل ليه هو ومعاذ.
معاذ: أنا هروح الحمام لحد ما الأكل يوصل.
ادهم: ماشى.
***
عند غرام وندا.
ندا: ياااه، بقالي كتير مضحكتش كده.
غرام: ولا أنا والله.
ندا: طيب، أنا هروح الحمام. تيجي معايا؟
غرام: لا، روحي أنتِ وأنا هستناكي.
عند الحمام. بتروح ندا الحمام، وهي داخلة بتخبط في واحد.
ندا بتبصله، وفي نفس الوقت هو بيبصلها وبيسرحوا في عيون بعض.
ندا: يالهووي! هو فيه جمال كده؟ يخربيتكم.
معاذ: إيه البت الجامدة دي؟ يخربيت حلاوت أمك يا شيخة.
ندا: أنا آسفة، مكنش قصدي.
معاذ: أنا اللي آسف، مكنتش واخد بالي.
ندا: حصل خير يا أستاذ.
معاذ: اسمي معاذ.
بيبتسم ندا وبيسرح في غمازاتها وضحكتها.
معاذ: هو فيه كده؟ شكله هقع وأنا مش واخد بالي.
ندا: عن إذنك.
وبتدخل الحمام وبتقول: شكلي هقع والله.
***
عند أدهم.
ادهم: كله دا يا زفت؟
معاذ مبيردش ولسه سرحان في ندا وضحكتها اللي خطفت قلبه من أول نظرة.
ادهم: روحت فين يا ابني؟ بكلمك.
معاذ: هااا؟ بتقول إيه يا أدهم؟ مسمعتش.
ادهم: لا، أنت مش مركز معايا خالص.
معاذ: معلش، سرحت شوية.
ادهم: طيب، يلا. الأكل هيبرد.
***
عند غرام وندا.
بتيجي ندا وبتقعد مع غرام.
غرام: ندا، كنت عايزة أقولك حاجة.
ندا: خير يا غرام؟
غرام: أنا بفكر اشتغل.
ندا: والله فكرة حلوة. بس تفتكري حد هيرضي يشغلنا واحنا لسه مخلصناش الكلية؟
غرام: نجرب، مش هنخسر حاجة.
ندا: خلاص، بكرة بعد المحاضرات نروح ندور، يمكن يبقى حظنا حلو ونلاقي شغل.
غرام: يا رب يا ندا.
ندا: طيب، يلا بينا نروح.
غرام: يلا.
***
عند أدهم ومعاذ. بيروحوا هما كمان.
ادهم بيروح الفيلا، وأول ما يدخل بيلاقي أبوه واقف برا أوضة جده وقلقان.
ادهم: خير يا بابا، مالو جدي؟
الأب: معرفش يا ابني، تعب مرة واحدة وطلبته الدكتور.
وبعد شوية بيطلع الدكتور.
الدكتور: والد حضرتك عنده القلب وفي حالة متأخرة جداً.
والد ادهم: طيب، مفيش علاج يا دكتور؟
الدكتور: محتاج عملية، بس مكدبش عليك، نسبة نجاحها ضعيفة جداً. مد الطبيب يده بورقة: هات الأوراق دي وتعال لي يوم... في المستشفى علشان نحدد موعد العملية.
والد ادهم: حاضر يا دكتور.
وبعد ما الدكتور يمشي، بيدخل أدهم وأبوه الأوضة عنده.
ادهم: ألف سلامة عليك يا جدي.
والد ادهم: ألف سلامة عليك يا بابا، إن شاء الله هتخف وهتبقى أحسن من الأول.
الجد: الله يسلمكم يا أولاد. محدش هيعيش قد اللي عاشه يا ابني. الأعمار بيد الله. كنت عايزة أطلب منكم طلب، ويا ريت تنفذوه، اعتبروه وصيتي ليكم.
والد ادهم: أنت تأمر يا بابا.
الجد: عايزك تدور على أحمد، أنت وأدهم، وخليه يسمحني، وهاته هو ومراته يعيشوا هنا معاكم.
والد ادهم: حاضر يا بابا، الـ تشوفه. هنسيبك ترتاح دلوقتي.
وبيطلعوا من الأوضة.
ادهم: يعني إيه الكلام ده يا بابا؟
والد ادهم: يعني زي ما سمعت، أنت عندك عم ومش بعيد يكون معاه أولاد.
ادهم: بعد العمر ده كله يطلع عندي عم؟ طب إزاي؟ أنا مردتش أتكلم قدام جدي عشان صحته.
والد ادهم: هفهمك كل حاجة، بس الأهم، أنا عايزك تدور على عمك.
ادهم...
رواية غرام الادهم الفصل السابع 7 - بقلم ايمان
تدخل ثريا بعصبية:
ادهم مش هيدور ع حد. انت عايز بعد ده كله اخوك يجي ويشاركنا ف الورث ع الجاهز؟ وبنت فؤاد السواق الي متجوزها تتساوي بيا ف الاخر. احمد طلع من البيت من ٢٣ سنة ومش هيرجعلوا تاني.
محمد:
ده حقه وهياخدوا برضاكي او غصب عنك. ولو ادهم مش هيدور عليه انا هتصرف.
ويسبهم ويمشي.
ثريا:
ادهم حبيبي سيبك من كل الي قالوا ابوك ده. كل حاجة بتاعتك انت ومحدش هيشاركنا ف الورث.
ادهم:
ماما انا تعبان وطالع ارتاح شوية. نتكلم بعدين.
ف صباح اليوم التالي.
ف الكلية عند غرام وندي.
ندي:
غرام كنت عايزة أقولك ع حاجة بس مش عايزة اسمع منك غير حاضر.
غرام:
ندي انتي عارفة انك كل الي ليا ف الدنيا دي واكيد مش هتأخر عليكي ب حاجة.
ندي:
بعد ما نخلص محاضرات انا هاجي معاكي البيت عشان نوضب حجاتك عشان هتيجي تعيشي معايا بعد كده. انتي عارفة اني مليش اخوات وبزهق كتير وانا لوحدي. وماما وبابا بيحبوكي اكتر مني كمان.
غرام:
مش هينفع يا ندي اسيب البيت ده. دا فيه ريحه ابويا وامي وكل ذكرياتنا سوا.
ندي:
انتى عارف ان اهلى بيعتبروكي زي بنتهم بالظبط. وبابا كان هيجي يتكلم معاكي ف الموضوع دا بس انا قولتله انا ال هكلمها علشان اعرف اقنعها. يرضيكي تكسري بخاطري انا واهلى يستي. وان كان ع البيت تبقا نيجي كل فتره نقعد فيه كام يوم. وافقي بقا والنبي.
غرام:
خلاص ماشي موافقه بس بشرط.
ندي:
ايه هو؟
غرام:
انا هشتغل وهدفع معاكوا ف البيت غير كدا.
ندي:
زي م انتي عاوزه. يلا بقا تعالى علشان اهلى مستتينك.
غرام:
طيب هجهز هدومي الاول.
ندي:
تعالى نجهزها سوا.
ونسيبهم يجهزوا هدوم غرام.
في المساء عند ادهم.
يلبس ادهم ويستعد ليذهب ل الملهي الليلي. وهو نازل امه بتنامي عليه.
ثريا:
ادهم حبيبي كنت عاوزه اتكلم معاك ف موضوع مهم.
ادهم:
بعدين يا ماما مش فاضي.
ثريا:
مش هاخرك يا ادهم هما خمس دقايق وبعدين امشي.
ادهم:
حاضر يا ماما بس ياريت بسرعه علشان مستعجل.
ثريا:
هتدور على عمك ولا هتعمل ايه؟
ادهم:
مش عارف لسه يا ماما.
ثريا بخبث:
ياحبيبي اسمع كلامي وفكك من كلام ابوك. بعد العمر دا كله هيجي حد ويشاركك انت واختك ف الورث. انت بس ال تعبت ف الفلوس دي وكبرت الشركه يبقا الفلوس دي من حقك انت.
وتبدا تقنع فيه.
ادهم بتفكير:
انتي معاكي حق يا ماما بس انا مش هقول لابويا كده. انا هقوله انا هدور عليه علشان هيبعت حد غير بس انا مش هدور. والكلام دا هيفضل بيني وبينك بس.
ثريا:
كدا تبقا ابني بجد. لا عجبتني.
ادهم:
عيب عليكي يا ماما دا انا تربيتك. يلا استئذن انا بقا.
ثريا:
مع السلامه ي حبيبي خلى بالك من نفسك.
يروح ادهم الملهي الليلي. اول م يدخل يتلم حواليه احلى بنات وكل واحده بتحاول تغريه علشان يختارها هي. وبعدين بيختار أحلى فيهم وبتفرح وبتبصلهم بنظرات انتصار وتروح مع ادهم.
ف شقه ادهم.
بعد كام دقيقه بيقوم ادهم بعصبية وبيروح ناحيه الشباك وبيفكر.
ليلي:
مالك يابيبي فيه حاجه مديقاك؟
ادهم:
ملكيش دعوه متنسيش نفسك.
وتبدا تقرب منه وبتغريه لحد م ادهم يبدا يستجيب ليها.
ونسيبهم لو حدهم.
تاني يوم الصبح بيصحي ادهم وبيبص يلاقي البنت لسه جمبه. وبيحوح الحمام ويطلع يلاقيها صحيت و بتقرب منه بدلال وبتقوله صباح الخير يا بيبي. ولسه هتحضنه.
ادهم بيقولها باشمئزاز:
اوعي تلمسيني بايدك القذره دي. يلا خدي فلوسك اهي.
وبيرميهم ف وشها.
وغوري من هنا مش عاوز اشوف وشك دا نهائي فاهمة. 5 دقايق وتكون طلعتي من هنا والا مش هيحصلك طيب.
بتقوم البت وتلبس وتاخد الفلوس من ع الارض بخوف منه وتمشي بسرعه.
ف صباح اليوم التالي.
عند غرام وندي.
ندي تدخل الي الغرفة وتصحي غرام.
ندي:
غرام غرام اصحي يا بنتي هنتأخر.
وغرام مش حاسة بحاجة.
تصرخ ندي بصوت عالي:
غراااااااااااام.
ومفيش فايدة بردو.
كده انتي الي جبتيه لنفسك.
وتضحك ضحكة خبيثة وتدخل الي الحمام وتحضر كوبا من الماء وترشه ع غرام.
تسيقظ غرام مفزوعة:
انا بغرق انا بغرق الحقوناااااا.
وتبص جنبها تلاقي ندي ف الأرض هتموت من الضحك.
غرام:
يا جزمة بقا كده استحملي بقا والله ما انا سيباكي.
وتجري ندي وغرام تجري وراها.
وتتخبي ندي ورا امها الي هتموت من الضحك عليهم وتقولهم كفاية هزار ويلا افطروا عشان الكلية.
غرام:
فلتي مني المرة دي بس مردودالك يا ندي.
ندي وهي تضحك:
انا مليش ذنب انتي الي نومك تقيل يا ختي.
غرام:
بق ا انا نومي تقيل يازفته والله لاوريكي بس مش دلوقتي علشان المحاضرة هتروح علينا.
وتلبس غرام ويفطروا ويروحوا الجامعه وبيحضروا المحاضرات.
بعد المحاضرات.
غرام:
انا شوفت إعلان ع النت مطلوب سكرتيره لأكبر شركه ف مصر ومرتبه حلو جدا. ايه رايك نروح نقدم.
ندي:
خلاص هرن ع بابا اعرفه اننا هنتأخر وبعدين نروح.
وبتكلم ندا أبوها وتعرفه.
وبيروحوا الشركه واول م يدخلوا يلاقوا.
رواية غرام الادهم الفصل الثامن 8 - بقلم ايمان
دخلوا وهما منبهرين من الشركة، لأنهم مكنوش متوقعين إنها كبيرة وجميلة كده.
دخلوا وسألوا عن مكان المقابلة، مستنين دورهم.
وهما قاعدين شايفين كل اللي متقدمين للوظيفة دي، لابسين ومش لابسين في نفس الوقت، وحاطين مكياج كتير.
والكل بيبصلهم بسخرية، وهما يبادولهم النظرات بقرف.
قعدوا يستنوا دورهم.
دخل معاذ الشركة، والموظفات سارحين وبيتهامسوا عليه.
منهم المعجب ومنهم الهيمان.
دخل مكتبه، ودخلت الموظفة وراه بعد ما خبطت الباب.
الموظفة: مستر معاذ، جميع اللي اتقدموا للوظيفة برا. ادخلهم.
معاذ: دخليهم، وابعتي حد يجبلي قهوة.
الموظفة: حاضر يا أفندم. تؤمر بحاجة تانية؟
معاذ: لا، اتفضلي انتي.
تدخل أول فتاة.
ينظر لها معاذ بنظرة استحقار ويقولها: وريني الـ cv بتاعك.
وهي بتديه الـ cv بتاعها، تمسك إيديه وتبتسم له بإغراء.
يبعد معاذ إيديه عنها بعنف ويقولها: اتفضلي الـ cv بتاعك واطلعي برا.
تنظر له الفتاة بغضب وتخرج.
وبعد كذا مقابلة، جه الدور على ندي.
دخلت متوترة وتنظر للأرض.
معاذ: هاتي الـ cv بتاعك، واتفضلي اقعدي.
ترفع ندي وشها، وأول ما تشوف معاذ تشهق من المفاجأة بصوت عالي من غير قصد.
يبصلها معاذ ويبتسم لها: إيه الصدفة القمر دي.
تبص له ندي بخجل وتصمت.
ويبص على الـ cv بتاعها ويقولها: الـ cv بتاعك كويس، بس انتي لسه مخلصتيش تعليمك ليه؟ عايزة تشتغلي من دلوقتي؟
ندي: بحب أعتمد على نفسي وأعمل لنفسي كيان، وأهو بسلي وقتي بردوا.
يزداد إعجاب معاذ بندي ويقولها: تمام، هنرد عليكي بكرة.
تخرج ندي وهي مش مصدقة نفسها إنها شافته تاني، وكمان ممكن تشتغل معاه في نفس المكان.
غرام: عملتي إيه يا ندي؟
ندي: وهي سرحانة في معاذ. بتقولي حاجة يا غرام.
غرام: لا، ده انتي حالتك صعبة خالص. عملتي إيه يا بنتي؟
ندي: مفيش، قالي هرد عليكي بكرة.
ويأتي الدور على غرام.
وتدخل المكتب وتقول: السلام عليكم.
ومعاذ لسه سرحان في ندي.
وغرام بصوت عالي شوية تنادي عليه: يا أستاذ.
وينتبه معاذ لغرام ويقولها: اقعدي، ووريني الـ cv بتاعك.
وأول ما يشوف الاسم، وبينصدم.
تمام يا آنسة غرام، هنرد على حضرتك بكرة.
وتخرج ندي وغرام من الشركة وهما بيدعوا إنهم يتقبلوا في الشركة، وبيروحوا على البيت.
وبعد ما يمشوا، يفكر معاذ في غرام.
ممكن يكون تشابه أسماء، أكيد مش بنت عمه.
أدهم ملوش عم، لو كان ليه أكيد كنت هعرف.
أنا لازم أقول لأدهم.
ويخرج من الشركة ويقول للموظفة: الغي أي اجتماعات النهاردة.
ويتصل معاذ على أدهم، وميردش أدهم عليه.
ويذهب إلى بيت أدهم.
وقبل أن يدخل البيت، يخبره الحارس إن جد أدهم تعب، وهما دلوقتي في المستشفى.
ويسأله معاذ عن المستشفى، فيخبره الحارس: في مستشفى الحياة.
ويذهب معاذ إلى المستشفى مسرعاً، ويلاقي أدهم وأبوه واقفين مستنين الدكتور.
ويجري على أدهم.
وبعد مرور القليل من الوقت، يخرج الطبيب ويخبرهم إن المريض محتاج عملية ضروري، ويمكن يعيش ويمكن لأ.
مخبيش عليكوا، المريض حالته متأخرة خالص، وقلبه مش هيستحمل.
وطالب يشوف أدهم.
ويدخل أدهم عند جده الغرفة، ويتكلم معه جده بصعوبة.
أنا ظلمت عمك أحمد كتير، وحرمته من حقه، وحرمته من إن يكون ليه عيلة.
دور على عمك يا أدهم، وقول له يسامحني، يمكن مالحقش أشوفه تاني.
واطلب منه إنه يسامحني.
دي وصيتي ليك يا أدهم.
عمك يرجع يعيش في بيته وسطيكوا.
ويلفظ أنفاسه الأخيرة.
أدهم ينادي على الدكتور، ويدخل الدكتور.
ويطلب من أدهم إن يخرج من الغرفة.
وبعد فترة، يخرج الدكتور.
ويجري عليه محمد: طمني يا دكتور، بابا عامل إيه؟
الدكتور: أنا آسف، بس مقدرناش ننقذ المريض. البقاء لله.
وبعد مرور 3 أيام، يخرج أدهم من حزنه.
ويكلم واحد في التليفون ويقوله: هبعتلك اسم واحد، وقدامك 48 ساعة وتكون جايب لي عنوانه.
الشخص: حاضر يا أدهم بيه.
وعند غرام وندي.
غرام: اصحي يا ندي، هنروح نقدم على وظيفة تانية، مش هنفضل مستنين الرد كده كتير، وأكيد متقبلناش.
ندي: نفطر الأول وننزل نشوف.
وبعد الفطار، تستعد ندي وغرام للخروج من البيت.
وقبل إن يخرجوا، يرن هاتف ندي.
الموظفة: آنسة ندي، أحب أبشرك إنك اتقبلتي في الوظيفة.
ندي: بجد؟ طيب هبدأ الشغل من امتى؟
الموظفة: بكرة، قبل الساعة تسعة تكوني موجودة. سلام.
ندي: سلام.
بعد ما تقفل ندا مع الموظفة، بتطلع تجري على غرام علشان تعرفها.
غرام: مالك يا بت، بتجري زي العبيطة ليه كدة؟
ندي: أنا اتقبلت في الوظيفة يا غرام.
غرام: ألف مبروك يا حبيبتي.
ندي: الله يبارك فيكي يا حبيبتي، يا رب تتقبلي انتي كمان علشان نروح سوا.
وهما بيتكلموا، تلفون غرام بيرن.
غرام: ألو، مين معايا؟
الموظفة: أستاذة غرام معايا.
غرام: أيوه، أنا. اتفضلي.
الموظفة: أحب أبلغ حضرتك إنك اتقبلتي في الوظيفة، وتقدر تيجي من بكرة.
غرام: بجد؟ شكراً ليكي. مع السلامة.
وتقفل غرام مع الموظفة، وتفضل تتنطط هي وندي زي الأطفال.
ويحضنوا بعض بفرحة.
أم ندا: إيه ده، بتتنططوا ليه يا أولاد زي الأطفال كدا؟
بيجروا عليها وبيقولها: إحنا اتقبلنا في الوظيفة.
أم ندا: بجد يا بنات؟
غرام وندي في نفس الوقت: أيوه، وهنروح نشتغل من بكرة كمان.
أم ندا: ربنا معاكوا يا حبايبي، بس مش عايز اكون مهملين دراستكوا.
غرام وندي: لا، متقلقيش، إن شاء الله هنقدر نوفق بينهم.
في صباح اليوم التالي.
بيصحوا غرام وندي بدري علشان ميتأخروش على أول يوم ليهم في الشغل.
وبيطّلعوا برا.
أم ندا: صباح الخير يا بنات.
غرام وندي: صباح الخير.
أم ندا: لو كنت أعرف إن الشغل هيخليكوا تصحوا بدري كدا، كنت قلت لكوا تشتغلوا من زمان.
بتضحك غرام وكمان ندا.
وبيقالها: أصل إحنا متحمسين أوي بصراحة.
أم ندا: ربنا معاكوا. طيب اقعدوا افطروا يا حبايبي، وبعدين امشوا.
بيفطروا غرام وندي، وبعدين بيروحوا الشركة.
وأول ما يدخلوا، بيروحوا عند موظفة الاستقبال.
ندي: حضرتك، إحنا اتقبلنا في الوظيفة، ودا أول يوم لينا. ممكن نعرف هنشتغل فين؟
الموظفة: هتروحوا عند أستاذ معاذ، وهو هيعرفكم.
وبيروحوا عند معاذ وبيخبطوا الباب.
معاذ: اتفضل.
وتدخل ندا وغرام.
معاذ: آنسة ندي، شغلك هيكون معايا، هتبقي السكرتيرة بتاعتي، ومكتبك هنا.
أما انتي يا غرام، مكتب حضرتك فوق عند الأستاذ أدهم.
بس قبل كدا، لازم تمضوا على الورق دا إنكوا اتقبلتوا في الوظيفة.
وبيمضوا على الورق.
وبعدين بتطلع غرام فوق عند أدهم، وبتسأل عن المكتب بتاعه.
وبيروح عند مكتب أدهم، وبتخبط الباب.
أدهم: اتفضل.
وتدخل غرام.
غرام وأدهم في نفس واحد: إنتِ.
أدهم: إنتِ.
رواية غرام الادهم الفصل التاسع 9 - بقلم ايمان
غرام: انت بتعمل ايه هنا؟
ادهم: انتي اللي بتعملي ايه هنا؟ دي شركتي.
غرام بصدمة أكبر: بتقول ايه؟
ادهم بغضب: بتعملي ايه هنا؟
غرام: أنا السكرتيرة الجديدة، بس اطمن، أنا مستحيل أقعد فيها واعتبرني مستقيلة من دلوقتي.
ادهم بخبث: انتي دخلتي هنا بإرادتك ومش هتطلعي غير بإرادتي أنا.
غرام بتوتر: قصدك ايه؟
ادهم: قصدي يا حلوة إنك مضيتي على شرط جزائي بنص مليون جنيه، ولو مدفعتيش الفلوس هتتحبسي.
غرام بصدمة: انت مستحيل تكون إنسان.
ادهم باستفزاز: بطلي دراما وخذي الملفات دي وروحي على شغلك يلا. قدامك ساعة والملفات تكون على مكتبي ومش عايز غلطة.
غرام: بس الملفات دي كتيرة أوي ومش هقدر أخلصهم في ساعة واحدة، وكمان أنا لسه مفهمتش الشغل هنا أوي عشان أقدر أخلصهم بالسرعة دي.
ادهم: دي مش مشكلتي. قدامك ساعة والملفات تكون خلصانة وعلى مكتبي، وقبل ما تبدأي شغل فيهم حضريلي القهوة بتاعتي وهاتيها.
تخرج غرام، وبعد قليل من الوقت تحضر القهوة وتخبط على الباب.
ادهم: ادخلي.
غرام: القهوة بتاعت حضرتك اهي.
ادهم: حطيها على المكتب واتفضلي على شغلك.
وينظر لها بعينيه الزيتوني نظرة داعبت خوفها المكبوت، فانفجر وظهر ووقع الكوب على الأوراق الخاصة به. وكأنها أسقطت النيران على فتيل غضبه، فصرخ فيها بحدة: انتي غبية، مبتشوفيش؟
غرام بخوف وارتباك: أنا آسفة، والله آسفة، مكنش قصدي.
ادهم بعصبية: أعمل إيه بأسفك ده؟ الورق ده مهم، ده يمكن أهم منك شخصياً.
غرام ببكاء: فعلاً مكنتش قاصدة والله.
ادهم وهو يقترب منها: أعمل إيه بأسفك أنا؟
غرام تتراجع للخلف بارتباك: مش هتتكرر تاني والله.
ادهم وهو يقترب منها أكثر حتى حاصرها بين ذراعيه في الحائط: ده لمصلحتك إنها متتكررش تاني، عشان دي لو اتكررت هتصرف معاكي تصرف مش هيعجبك.
ترتبك غرام من قربه وتدفعه وتخرج من مكتبه، ونبضات قلبها تتصارع من الخوف.
ادهم بخبث: بعد خروج غرام، دي البداية. لسه هخليكي تتمني الموت، مش حتة بنت زيك تمد إيدها على ادهم الزيات.
وعند ندى ومعاذ.
معاذ: آنسة ندي، خدي الملفات دي وراجعيها.
ندي: حاضر يا معاذ بيه.
وتخرج ندي من مكتب معاذ، وفي سرها تقول: هيييييييح، هو أنا هشتغل مع الموز دا؟ يخربيتك قمر.
وف مكان آخر، يتصل حمزة على إنجي.
حمزة: إيه يا بنتي الغيبة دي؟ مش هنشوفك؟
إنجي: معلش يا حمزة، تعبانة ومش هقدر أخرج.
حمزة: هسيبك النهاردة براحتك، بس هستناكي بكرة ومش هدخل المحاضرة من غيرك.
إنجي: هحاول يا حمزة.
حمزة: هستناكي يا إنجي، عشان خاطري انزلي.
إنجي: حاضر يا حمزة، هنزل. وشكراً على وقفتك جنبي الأيام اللي فاتت.
حمزة: متقوليش كده يا بنتي، انتي متعرفيش غلاوتك عندي يا إنجي.
إنجي: ربنا يخليك ليا يا حمزة.
حمزة: ويخليكي ليا.
وف الشركة، تنتهي غرام من الملفات وتعطيهم لادهم.
ادهم: افتكرت إني قولت بعد ساعة، مش تلاتة.
غرام: بشتغل فيهم من بدري، بس الملفات كتير. أوعدك بعد كده هكون أسرع.
ادهم: هعديها المرة دي بس.
غرام: أقدر أروح دلوقتي؟ خلصت شغلي وكمان ميعاد الشغل خلص.
ادهم: اتفضلي. وبكرة تيجي بدري، مش هسمح بتأخير دقيقة حتى.
غرام: حاضر.
وبعد مرور يومين لا يخلو من مضايقات ادهم لغرام.
ف صباح اليوم التالي، عند ادهم.
يرن تليفون ادهم.
لؤي: ادهم بيه، أنا جبتلك المعلومات اللي طلبتها. للأسف، عم حضرتك اكتشفنا إنه اتوفى هو ومراته في حادثة من فترة، وعندهم بنت واحدة وملهاش أخوات. وهي عايشة لوحدها دلوقتي. وبعتلك عنوان البيت على الواتس.
ادهم: تمام.
ويرتدي ملابسه ويذهب إلى بيت عمه، ويخبط على الباب ومحدش يرد. ويسأل أحد الجيران.
ادهم: هو مفيش حد هنا؟
الشخص: لا، مفيش. احمد ومراته ماتوا في حادثة من مدة. ومن حوالي كام يوم غرام سابت البيت، بس معرفش راحت فين.
ادهم: ماشي.
ويرجع إلى البيت بذهن شارد. يا ترى راحت فين دي؟ معقولة ليها قرايب غيرنا؟
وبينما هو شارد، يدخل والده.
محمد: فيه جديد في موضوع عمك؟
ادهم: أنا كنت لسه هكلمك في الموضوع ده.
محمد: خير يا ادهم، لقيته؟
ادهم: للأسف، اكتشفت إنه مات في حادثة هو ومراته، بس عندهم بنت وهي لسه عايشة. بس لسه هأكد من الموضوع تاني.
محمد بحزن: انت بتقول إيه يا ادهم؟ أخويا مات؟ معقولة مات من غير ما أشوفه؟ يارب يطلع عايش، اتأكد كويس يا ادهم. أنا ملحقتش أشوفه، ولو هو اتوفى بجد، طب بنته فين دلوقتي؟ ومجبتهاش معاك ليه؟
ادهم: ما أنا روحت عشان أجيبها، لقيتها مش في البيت. ولما سألت عرفت إنها مبترجعش البيت من كام يوم ومش عارفة عايشة عند مين دلوقتي.
محمد: دور عليها يا ادهم. واتأكد من موت أخويا.
ادهم: متقلقش يا بابا، مش هرتاح غير لما ألاقيها.
محمد: واثق فيك، محدش هيعرف يرجعها غيرك.
وف المساء.
يرن معاذ على ادهم.
معاذ: إيه يا بني مجتش الشركة ليه؟
ادهم: لما أشوفك بكرة هحكيلك.
معاذ: خير يا ادهم، قلقتني.
ادهم: هحكيلك في الشركة، الموضوع ده مش هينفع في التليفون.
معاذ: خلاص، أشوفك بكرة في الشركة. مع السلامة.
ادهم: سلام.
في صباح اليوم التالي، عند ندى وغرام.
يصحوا ويفطروا عشان يروحوا الشركة.
ندي: إحنا عندنا محاضرة النهارده يا غرام، هنعمل إيه؟
غرام: مش عارفة.
ندي: خلاص، نروح الشركة ونستأذن من مستر معاذ نروح المحاضرة ونرجع تاني على الشركة.
غرام: طيب، يلا بينا عشان متتأخر.
ندي: يلا.
ويروحوا الشركة، وأول ما يوصلوا بيروحوا عند مكتب معاذ وبيخبطوا الباب.
معاذ: اتفضل.
ندي: مستر معاذ، كنت عايز منك طلب.
معاذ: اتفضلي يا ندي، خير.
ندي: إحنا عندنا محاضرة مهمة النهارده ولازم نحضر، ممكن يعني نروح المحاضرة وبعدين نيجي على الشركة؟
معاذ: تمام يا ندي، مفيش مشكلة. بس انتي يا غرام، استأذني من ادهم الأول.
غرام: بس هو لسه موصل يا مستر معاذ، وإحنا عندنا محاضرة دلوقتي.
معاذ: خلاص، أنا هتصرف. اتفضلوا انتوا بس تخلصوا وتيجوا على طول.
ندي وغرام: تمام يا مستر.
وبعد شوية، بيوصل ادهم وبيروح على مكتب ادهم.
يدخل ادهم عند معاذ.
معاذ: إزيك يا ادهم؟
ادهم: الحمد لله يا معاذ.
معاذ: يلا احكيلي مالك.
ادهم وبيحكي ادهم كل اللي عرفه عن عمه.
معاذ: آه، صح يا ادهم، نسيت أقولك حاجة مهمة عن غرام.
ادهم: غرام السكرتيرة بتاعتي.
معاذ: أيوة.
ادهم: مالها؟
معاذ: غرام بتكون بنت عمك اللي بتدور عليه.
ادهم بصدمة: بتقول إيه؟
رواية غرام الادهم الفصل العاشر 10 - بقلم ايمان
ادهم: بتقول إيه؟
معاذ: أنا شكيت في الموضوع دا من وقت ما قدمت في الشركة. شوفت اسمها وعرفت إنها تبقى بنت عمك، عشان كدا شغلتها في الشركة دي.
ادهم: وإزاي مقلتليش لحد دلوقتي؟
معاذ: كنت هقولك بس وقتها جدك تعب وبعدين اتوفى، ومقدرتش أقولك. وأنا نسيت الموضوع دا خالص.
ادهم: يا ربي، يعني من بين بنات الدنيا دي كلها تطلع دي بنت عمي؟
معاذ: ناوي على إيه يا ادهم؟
ادهم: كله في وقته حلو. أنا لازم أقول لبابا الأول.
معاذ: طيب وغرام هتقولها إمتى؟
ادهم: بعد ما أقول لبابا. هي في الشركة مش كده؟
معاذ: لا، عندها محاضرة حتحضرها وتيجي.
ادهم: وخدت الإذن من مين إن شاء الله؟
معاذ: مني أنا.
ادهم: ومستنتش ليه لحد ما أجي أنام؟
معاذ: كان عندها محاضرة بدري، وأنت اتأخرت.
ادهم: تمام، هروح أشوف بابا. سلام.
معاذ: سلام.
في فيلا عائلة الزيات.
ادهم: يا بابا، أنت فين؟
والد ادهم: أنا هنا يا ادهم. في حاجة؟
ادهم: عندي ليك أخبار مهمة.
والد ادهم: ها، عرفت إن عمك فين؟ طلع عايش مش كده؟
ادهم: أيوه، اتأكدت من خبر موت عمي.
والد ادهم بأمل: يعني طلع عايش؟ هو فين؟ يابني خلينا نروح نشوفه، وحشني جدا.
ادهم: بصراحة يا بابا...
والد ادهم بقلق: اخلص يابني، وقعت قلبي.
ادهم بحزن: بابا، عمي اتوفى في حادثة هو ومراته من فترة. للأسف الخبر طلع صح.
والد ادهم: ادهم، لا إله إلا الله. مات من غير ما أشوفه ولا يشوفني. يا حبيبي يا أخويا. الله يسامحك يا بابا، أنت السبب في ده كله. كلهم ماتوا وسابوني لوحدي. ربي إني لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك اللطف فيه.
ادهم: ربنا يرحمهم. بس عمي طلع عنده بنت اسمها غرام.
والد ادهم: بتتكلم جد يا ادهم؟ الحمد والشكر ليك يا رب. أومال مبجبتهاش معاك ليه يابني؟
ادهم: هي متعرفش يا بابا.
والد ادهم: ومقولتلهاش ليه؟
ادهم: مش هتصدقني يا بابا. عاوز صور لعمي وليك سوا عشان تصدقني.
والد ادهم: تصدق، معاك حق. أنا هطلع أجيب لك الصورة يابني.
(وبيروح يجيب له الصور)
والد ادهم: خد يابني الصورة أهي. يبني مترجعش من غيرها. غرام هي اللي بقالي من ريحة أخويا.
ادهم: حاضر يا بابا. عن إذنك.
عند غرام.
(وبنبدأ بيخلصوا المحاضرة)
ندا: آه، دماغي هتنفجر. منك لله ياشيخ، مش مبطل رغي. المحاضرة كلها لحد ما خرمت نفوخي.
غرام بضحك على صديقتها: إيه يابنتي اللي بتقوليه ده؟
ندا: بقول إيه يعني؟ بصي، أنا جعانة. تعالي نروح ناكل.
غرام: والشركة يابنتي؟ وبعدين أنتِ لسه والله قبل المحاضرة.
ندا: مش هيجري حاجة لو أكلنا وبعدين روحنا الشركة. واديكي قلتي كلنا من ساعتين، يعني أكيد اتهضم من الدكتور الرخم ده.
غرام: اتهضم؟ طب يلا ياختي ناكل عشان منتأخرش على الشركة.
(وبيروحوا ياكلوا)
عند ادهم.
(بيطلع من الفيلا وبيروح الشركة وبيقول للموظفة)
ادهم: لما تيجي غرام ابعتيها.
الموظفة: حاضر يا فندم.
(ويدخل ادهم المكتب وبيتابع عمله بنشاط شديد، حتى اقتحم معاذ مكتبه)
ادهم ببرود وهو لا يرفع نظره عن الأوراق التي بيده: أنت مبتعرفش تخبط على الباب؟
معاذ: وأنا من إمتى بخبط الباب يعني؟ المهم، عامل إيه؟
ادهم: لا والله، هو أنا مش كنت معاك من شوية يابني؟ وبعدين أنت تاعب نفسك وسايب الشغل وجاي عشان تقول لي عامل إيه؟
معاذ باستفزاز: أيوه، أصل أنت الصراحة وحشتني. وبعدين، أنت أهم من الشغل. يأخدوني!
ادهم: وحشتك؟ متتظبط يلا. وبعدين وحشتك إيه؟ دا أنا لسه سايبك من شوية.
معاذ: أخص عليك يادومي، أنت مش عاوز تشوفني ولا إيه؟
ادهم: أقسم بالله لو متتظبط، لهظبطك.
معاذ: وعلى إيه؟ الطيب أحسن.
ادهم: أيوه كدا اتعدل. كنت عاوز إيه؟
معاذ: كنت جاي أسألك، هتعمل إيه في موضوع غرام؟ هتقولها ولا لأ؟
ادهم: أنا قولت لبابا توصلني إني مرجعش من غيرها. هقولها بس لما تيجي.
معاذ: بس دي ممكن متصدقش.
ادهم: أيوه، منا عامل حسابي. وجبت صور أبويا وعمي.
معاذ: طب أنا أروح أشوف شغلي أنا.
ادهم: سلام.
عند غرام.
(وبنبدأ بيخلصوا أكل وبيروحوا على الشركة. وأول ما يدخلوا)
الموظفة: آنسة غرام، مستر ادهم عايزك.
ندا: عايزك في ده؟
غرام: أكيد علشان اتأخرنا. منك لله، أنتِ وبطنك.
ندا: وأنا مالي يالمبي؟ يلا روحي بدل ما يتعصب عليكِ.
غرام ببرطمة: هو كدا كدا متعصب. ادعي.
ندا وهي بتضحك على منظرها: ربنا معاكي ياحبيبتي.
(وبتروح ندا تشوف شغلها، وبيروح غرام الادهم وبتخبط الباب)
ادهم: ادخل.
(بتدخل غرام بتوتر وخوف منه)
غرام: حضرتك طلبتني؟
ادهم: كنتي فين من الصبح؟
غرام: حضرتك، أنا كان عندي محاضرة واستأذنت من مستر معاذ.
ادهم: مين اللي مديرك؟ أنا ولا معاذ؟
غرام: حضرتك مكنتش موجود عشان أستأذن منك.
ادهم: أول وآخر مرة دا يحصل. مفهوم؟
غرام: مفهوم. وأنا آسفة.
ادهم: أنا كنت عاوزك في موضوع مهم.
غرام باستغراب وغباء: أنا؟
ادهم: هو فيه غيرك هنا؟
غرام باستغراب أكبر: وحضرتك عايزني في إيه؟
ادهم وهو يقترب منها لحد ما لزق فيها: كنت عاوز أقولك حاجة هتغير حياتك.
غرام بتوتر وخوف من كلماته واقترابه منها: حاجة؟ إيه؟
ادهم وهو بيبعد عنها: أنا ادهم ابن عمك.
غرام: أنت اتجننت؟ إيه اللي أنت بتقوله دا؟
ادهم: أنتِ اسمك غرام أحمد الزيات.
غرام بسخرية لا تصدق: أول مرة أعرف معلومة جديدة عليا. جبتيها إزاي؟
ادهم بحدة: أنا مش بهزر يا آنسة. أنا ابن عمك واسمي ادهم محمد الزيات.
غرام: بس أنا معنديش عم.
ادهم: أنا بقول الحقيقة. وعشان أثبت صحة كلامي، خلينا نقعد ونتفاهم الأول.
غرام بغضب: نتفاهم على إيه؟ أنت جاي تقول لي إن عندي أهل بعد السنين دي كلها وعايزني أصدقك؟ أنت أهبل ولا مجنون؟
قبض ادهم على ذراعها بقوة: أنا بقول نتفاهم بدل ما أفهمك بطريقة ما أحبش إنك تجربيها أبداً. مفهوم؟
غرام: سيب إيدي. أنت ملكش حق تمسكني كدا. أوعى كدا.
(نضفت يده بسرعة)
غرام: اتفضل قول اللي عندك بسرعة.
(بيحكي ادهم لغرام اللي حصل، وبعد ما بيخلص)
ادهم: وأنا معايا صور تثبت كلامي.
(وبيريهالها. بتشوف غرام الصور وهي مصدومة ومش قادرة تتكلم، والدموع مالية عنيها)