الفصل 22 | من 68 فصل

رواية غرام الفارس الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم هبة ابو بكر

المشاهدات
22
كلمة
3,492
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

كانت جميلة تجلس في مكتبها المخصص لها، فهي في فترة راحتها. بعد مرور بعض الوقت، كادت أن تخرج من المكتب لتكمل عملها، لتجد فارس أمامها. فارس بغموض: عاوز أتكلم معاكي شوية. لتدخل جميلة المكتب مرة أخرى وهو خلفها، لتجلس على الأريكة. ليظل فارس واقفًا أمامها، يتطلع لها بنظرات لم تفهمها. جميلة بتلعثم: ممكن أعرف حضرتك عاوزني في إيه؟ فارس بتساؤل: إنتي مين يا جميلة؟ لترفع جميلة عينيها تنظر له وهي تبتلع ريقها: يعني إيه أنا مين؟

حضرتك عارف أنا مين، وأظن إني شغالة عند حضرتك. ليقترب فارس منها ويهبط لمستواها: جميلة حامد العمري. لتنظر له جميلة بصدمة، فكيف علم باسمها الكامل؟ جميلة: إنت عرفت منين؟ فارس: مع الأسف حظك وحش، وكرم اللي كنتي شغالة عنده قبل ما تشتغلي هنا يبقى صاحبي، وعرفني وقال لي اسمك الكامل. أصل افتكرك من العيلة لما شافك شغالة هنا. الصراحة شكيت إنك ممكن تكوني فعلاً بنت عمي حامد، بس ده مطلعليش الظرف أمامي بيقول غير كده. جميلة: إيه ده؟

فارس: ده تحليل DNA عملته بشعراية منك ومن فرح. ليكمل بسخرية: والنتيجة طلعت سلبية، يعني إنتي مش بنت عمي. بس عاوز أعرف بقى، إنتي نصابة ولا إيه حكايتك بالظبط؟ جميلة بسخرية: أكتر حاجة عجبتني فيك إنك نبيه، يا فارس. طالع لأبوك ما شاء الله. ليشعر فارس بنبرة السخرية التي تحدثت بها. أكاد أتحدث لتقاطعه: بس بما إنك عامل فيها نبيه، اعرف كل حاجة لوحدك، لأني مش هشرحلك حاجة. وكادت ترحل ليمسكها فارس من ذراعيها.

فارس: أنا عاوز أعرف إنتي عاوزة إيه مننا، ها؟ عاوزة فلوس؟ جميلة بغضب وتنزع يديها منه: فلوس؟ ودي آخر حاجة أنا ممكن أفكر فيها. أنا عاوزة حق أمي، عاوزة آخد تارها يا بنت عمري، من كل واحد أذاها. فارس بانعقاد حاجبيه: ومين أمك دي كمان؟ دي أكيد...

لتقاطعه وهي تخبره: قبل ما تتكلم يا بن العمري، أحب أقول لك إني أنا بنت عمك حامد فعلاً، وفرح اللي انت فاكرها بنت عمك، تبقى ولا بنت عمك ولا حاجة. دي بنت وفاء وبس. فاهم كلامي ولا أشرحلك أكتر؟ فارس بعدم تصديق: إنتي بتقولي إيه؟

جميلة: بقول الحقيقة. فرح مش بنت عمك، بنت عمك واقفة قدامك، وأمي تبقى جميلة اللي كانت شغالة في المزرعة هنا زمان. وأبوك حط عينه عليها وحاول يعتدي عليها، لولا بابا لحقها في الوقت المناسب. وبعدين حبوا بعض وحبوا يكملوا حياتهم مع بعض، بس جدك نبيل العمري مقبلش إن ابنه يجوز واحدة شغالة في مزرعته. وبعدين بابا اتجوز ماما وخدها القاهرة، وهم جدك إنه طلقها وإنها هربت من البلد، وعاشوا في سعادة. وبعدها أنا جيت، وكنا عايشين أسرة سعيدة. لحد ما أبوك عرف إن بابا متجوز ماما، وجالها وبابا مش في البيت، وحاول يعتدي عليها للمرة التانية، لولا إنها جرحته بالسكينة. مكنش سابها، مخدش في اعتباره إنها مرات أخوه، وكان عاوز ينهش لحمه وعرضه يا أستاذ فارس.

فارس بغضب: بس اخرسي. جميلة بغضب أشد: لا مش هخرس. بعديها وفاء عرفت إن بابا متجوز ماما، معرفش عرفت منين بس عرفت. وجت البيت ومعاها رجالتها، واتنين مسكوا ماما وواحد دبحها وهي واقفة تتفرج. عارف يعني إيه أمك تدبح قدامك وأنت مش عارف تعملها حاجة؟ عارف الصدمة اللي كنت فيها عاملة إزاي؟ ولا إيه؟ فارس بصدمة: أنا مش مصدق اللي إنتي بتقوليه ده. جميلة بثقة: وأنا عندي اللي يثبتلك كلامي. ***

في المساء، دخل فارس الدوار وهو مصدوم مما حدث. فجميلة أثبتت له صدق كلامها بدليل لم يستطع أن يتحدث بعد أن رآه. أما مصطفى، فكان يفكر بتلك الجميلة التي تعمل في مزرعتهم، فهو يريد الحصول عليها ويعوض خسارته الماضية. ليدخل فارس المكتب، فهو لم يكن يعلم أن والده... مصطفى بابتسامة: تعالي يا فارس، ادخل. أنا خارج. فارس وهو ينظر له لا يصدق أن هذا والده: رايح فين؟ مصطفى بتلعثم: هتمشي بره شوية. ادخل أنت شوف شغلك، متشغلش نفسك بيا.

ليؤمئ له فارس ويغادر مصطفى من أمامه. لينظر له فارس بنظرات شك. فانتظره حتى خرج، ليخرج وراءه. وظل يسير خلفه حتى وجده يدخل المزرعة. فمصطفى يريد أن ينفذ خطته الدنيئة التي فعلها من قبل مع جميلة مع الدكتورة الجديدة التي تحمل نفس اسمها. ليظل فارس خلفه، ولكن بهدوء حتى لا ينتبه له. مصطفى للعامل المتواجد بالمزرعة: كلم الدكتورة جميلة، قول لها إنه في حالة طارئة ولازم تيجي تشوفها دلوأ. العامل باستغراب: حالة طارئة إيه يا بيه؟

مهو مفيش حاجة أهو. مصطفى بنظرات غاضبة: إنت هتسمع الكلام ولا... العامل بخوف: حاضر، حاضر جنابك. هبلغها. مصطفى: وروح أنت. أنا هفضل في المزرعة النهارده. ليستغرب العامل كثيرًا ويغادر من أمامه. وأثناء ذهابه، وجد فارس أمامه، ليستفسر فارس منه عما كان يريده والده. ليقصه له العامل ما يريده، ليصدم فارس مما سمع. فهو قد تذكر ما حكته جميلة عن موقفه المشابه مع والدتها، وعلم بأنه يريد أن ينفذها مرة أخرى.

ليظل فارس مصدومًا، فبرغم كل ما سمعه وعلمه، لا يستطيع أن يصدق هذا عن والده. وأراد أن يرى ماذا سيفعل والده مع جميلة حتى يرى بعينيه بشاعة والده وجهه الحقيقي الذي لم يكن يعلم عنه شيئًا. جاءت جميلة، وكانت تعلم نية مصطفى وما يريد فعله معها. وقبل دخولها القسم الخاص بها، وجدت فارس ينظر لها. لتبادله النظرات وتدخل، حتى يرى فارس بعينيه ماذا سيفعل والده معها. أدخلت جميلة لتجد الحيوانات هادئة، وبعضها نائم. وكادت تخرج لتجد...

من يجذبها من ذراعها بعنف. لتلتف لتجده مصطفى: تعالي يا حلوة، رايحة فين؟ لتتصنع جميلة الصدمة: مصطفى بيه، حضرتك خضتني. مصطفى بنبرة وقحة وينظر لها بوقاحة: سلامتك من الخضة يا جميلة. لتبتلع جميلة ريقها وهي تشعر بالاشمئزاز من نظرات مصطفى. جميلة: في عامل قالي إنه في حالة طارئة ولازم أجي أشوفها. مصطفى وهو يقترب منها وجميلة ترجع للخلف: والحالة أهيه قدامك. يلا اكشفي عليا، أصلي تعبان أوي.

جميلة وهي تمثل الخوف: إيه اللي حضرتك بتقوله ده؟ حضرتك من سن والدي. مصطفى وهو يجذبها ويحاول تقبيلها بالغضب. جميلة بغضب: إنت بتعمل إيه؟ إنت اتجننت؟ ليقوم مصطفى بتمزيق ملابسها. لتتفاجأ جميلة من تصرفه السريع، ويقوم بزقها. وكاد أن يقترب منها، ولكن توقف بمجرد أن سمع صوت فارس. فارس: أنا مش مصدق نفسي. بقا إنت بتعمل كده يا بابا؟ بتحاول تعتدي على واحدة في سن بنتكم؟ مصطفى بتوتر وتلعثم: فارس، إنت بتقول إيه؟ بس أنا...

لينظر لجميلة ويشاور عليها: دي. هي. هي اللي أغرتني. ليقاطعه فارس: متكملش، عشان أنا سمعت وشوفت كل حاجة. ليقترب من جميلة ويقوم بخلع معطفه ويخرج معها. لتنظر جميلة لمصطفى نظرة كره وغِل، وابتسمت له بخبث. *** كانت غرام تنتظر وصول فارس، ولكن تأخر كثيرًا. فظلت قلقة عليه، لتقرر أن تنزل من غرفتها وتنتظره بالأسفل وتسأل فاطمة أو إحدى الخدم عليه. وبالفعل نزلت للأسفل، ولكنها لم تجد سوى فرح ووفاء. لينظروا لها بغل وسخرية.

وفاء: ألا قوليلي يا فرح، متعرفيش فارس اتأخر ليه؟ فرح بخبث: أبدا يا ماما، أصله خرج من المزرعة هو والدكتورة جميلة لوحدهم. وفاء: وإعرفتي منين إنهم لوحدهم؟ فرح: أصلي اتصلت، والعامل قالي إنه شافهم خارجين مع بعض. وفاء: طب وراحوا على فين كده؟ فرح: الله أعلم بقى يا ماما. لما فارس يجي، نبقى نسأله. ليدخل فارس من باب الدوار، وبرفقته جميلة. لتجري عليه غرام وهي تنظر لجميلة. غرام بتساؤل: حبيبي، اتأخرت ليه؟ قلقتني عليك.

فارس وهو يمسح على وجهه: مفيش يا غرام، كان فيه شوية شغل بخلصه. لتنظر لجميلة باستغراب، فماذا تفعل هنا؟ لينادي فارس على زينب. لتأتي زينب مسرعة: أيوه يا جنابك. فارس: وصلي جميلة أوضة الضيوف. كادت جميلة أن تذهب مع زينب. وفاء برفعة حاجب: استني عندك يا بت. لتقف زينب مكانها. وفاء لفارس: هو إنت كل شوية هتدخل علينا بواحدة وتعدها في أوضة الضيوف؟ مرة غرام ومرة جميلة. يا بن فاطمة، وبعد يومين تيجي تجولنا أنا هتجوزها.

غرام وهي تنظر لفارس منتظرة إجابته. فارس ببرود: زينب، خدي جميلة أوضة الضيوف، عشان هي هتعد معانا هنا. فرح بشماتة في غرام: إيه يا ماما؟ متسبيها عشان خاطر فارس، أصل جميلة شكلها غالية عليه جووي. فارس بزعيق لوفاء وفرح: بقولك إيه انتي وهي؟ مش عاوز أسمع نفس واحدة فيكم، مفهوم؟ وفاء بغيظ: وهو ده اللي ناقص؟ يا بن فاطمة، بتعلي صوتك عليا عشان خاطر واحدة من الشارع؟ الظاهر اجده إنك طالع رمرام. ليقاطعها

فارس وهو يقول باستفزاز: تصدقي صح؟ أنا فعلاً كنت رمرام، بس عارفة إمتى؟ ساعة لما وافقت أتجوز بنتكم. لتستطع كلًا من غرام وجميلة أن تمنعا ابتسامتهما. لتنظر لهم وفاء وفرح بغل. فرح بصدمة: بقا كده يا فارس؟ هي دي آخرتها؟ وفاء بوعيد: هتدفع تمن كل كلمة جولتها يا بن فاطمة، وبكرة تشوف. فارس بتساؤل: إيه يا مرات عمي؟ ناوية تعملي فيا إيه؟ معقول تجتليني مثلاً؟ وفاء بسخرية: ليه؟ شايفني قاتلة؟ قاتلة لك؟ ليضحك فارس ضحكة ساخرة.

لينظر لزينب: خدي جميلة الأوضة. لتتحرك زينب برفقة جميلة، وترمقها وفاء بغل. فهي لا تطيقها، لتشابه اسمها مع اسم غريمتها سابقًا. أما فارس، فنظر لغرام: يلا يا غرام. لتبتسم له وتصعد معه. لتبقى وفاء برفقة فرح. فرح: لازم فارس يتجوز جميلة. لتنظر لها وفاء: إنتي بتقولي إيه؟ فرح بغل: أنا مش ههدأ غير لما أشوفه متجوز عليها. لازم قلبها يتحرق زي ما حرقت قلبي ساعة ما اتجوزها عليا.

لتجذبها وفاء من ذراعيها وتصعد بها غرفتها، وبعدها أغلقت الباب. فرح بتوجع: أه، إيه؟ براحة. وفاء: بتجولي إيه بقا يا بنت بطني؟ بقا عشان عاوزه تشمتي في واحدة سلِّمية لواحدة تانية؟ فارس على جثتي إنه يتجوز اللي اسمها جميلة دي، إنتي سامعة؟ أما بقا غرام، فأنا هتكلم مع عمي الصبح وأشوفو ناوي على إيه. ***

في الصباح، نزل فارس برفقة غرام ليفطرا سويًا. لتخبره غرام بأنه ستذهب لتوقظ جميلة. فأومأ لها فارس وهو يقبل يديها. فللّيلة أمس قد قص عليها وبرر لها وجودها بالدوار بأن أحد العمال بالمزرعة حاول أن يعتدي عليها، ولولاه لكانت ضاعت جميلة. لتتأثر غرام كثيرًا وتعاطفت مع جميلة. وصلت غرام أمام باب الغرفة لتطرق الباب. لتفتح لها جميلة على الفور. غرام بابتسامة: صباح الخير. جميلة وهي تبادلها الابتسامة: صباح النور. غرام: صاحية بدري؟

ولا معرفتيش تنامي؟ جميلة: لا بالعكس، نمت. بس أنا متعودة أصحى بدري. لتبتسم لها غرام وهي تنظر بالغرفة حولها: تعرفي إني أول مرة جيت الدوار، كانت دي أوضتي. جميلة بإيماءة: عارفة. غرام باستغراب: عرفتي منين؟ جميلة: من وفاء هانم امبارح. لتضحك غرام وهي تتذكر ملامح وجهها هي وابنتها عندما أخبرهم فارس بأنه كان رمرام عندما تزوج بفرح. جميلة: بتضحكي على إيه؟ غرام: افتكرت امبارح لما فارس قال لمرات عمه إنه رمرام عشان اتجوز بنته.

لتضحك جميلة هي الأخرى: آه، اسكتي، ده وشها جاب ألوان بطريقة. غرام: طب يلا نروح نفطر قبل ما تصحي، عشان تعرفي تاكلي براحتك. *** كانت أميمة بغرفتها تفكر في عرض الزواج الذي تقدم به بلال. فأخاها قام بتطليقها من مراد عن طريق رفع دعوة عليه وهو في السجن. وهي الآن صارت حرة، ولكنها لازالت تفكر، فأيام عدتها لم تنتهِ بعد. ولكنها كانت ميالة للموافقة للزواج من بلال، فماذا أخذت من الحب غير الخيانة والوجع؟

إذا، فل تجرب حظها مع بلال. وقررت أن تبلغ أخاها بموافقتها حتى يبلغ بلال ويأتي للتقدم لها بمجرد أن تنتهي عدتها. *** كانت شهد تسير بجانب حصانها المفضل وتتحدث معه وتشتكي له مما تفعله فرح معها ومعايرتها لها بأنها لم تتزوج بعد. ليقطع شرودها صوت من خلفها. شهد بخضة وهي تنظر لذلك الشخص: إيه ده؟ في حد يخض حد كده؟ أسر بتساؤل: كنتي سرحانة في إيه؟ شهد بوقاحة: وإنت مالك؟

أسر وهو ينظر لها، فهي الفتاة الوحيدة التي لا تتلهف للحديث معه. فكم فتاة في عائلته منذ أن وصل وهم يحتكون به، وكل واحدة تريده لها. وحتى عندما ذهب لزيارة فارس، رأى نظرات الخادمة له. ولكن هذه مختلفة كليًا. لماذا؟ أهناك من يشغل بالها؟ أهناك من تعشقها؟ أسر: إزاي يعني؟ ليلف يديه حول عنقها. التقوم فرح بزقه بعنف وهي تردف بغضب: إنت اتجننت يلا إنت ولا إيه؟ إزاي تحط إيدك عليا كده؟ ها؟

أسر باستفزاز: عادي يعني. أوعي بس تفتكري بس إني بعاكسك أو بتحرش بيكي. ده إنتي شبه واحد صاحبي. شهد ببرود: متشكره لذوقك يا محترم. ويا ريت بعد كده لو شفتني متكلمنيش، فاهم؟ ولا لأ؟ ليرفع أسر يديه باستسلام أمامها، وعينيه تشع إعجابًا بها. فكم أعجبه رد فعلها الذي لم يتوقعه. فهو قد توقع بأنها ستغضب وستثور عليه، ولكنها فعلت العكس تمامًا وتحدثت ببرود. ***

ذهبت وفاء لنبيل في مجلسه، فهي تريد أن تعلم ماذا سيفعل مع غرام. فهو قد وعدها هي وفرح من قبل بأنه سيتخلص من غرام. ولكن ذلك الحمل خرب لهم كل ما كانوا يخططون له. وفاء: عمي، لازم أكلم معاك. نبيل: تعالي يا وفاء، جولي اللي عندك. وفاء بغل: دلوأنت إنت كنت وعدتني ووعدت بنتي إنك تخلصنا من اللي اسمها غرام. ولما فارس طلق بنتي، إنت برضو وعدتها إنك هتخليه يطلق غرام ونخلص منها. ودلوأنت غرام حامل، ممكن أعرف ناوي تعمل إيه معاها؟

وإيه اللي في دماغك؟ نبيل: مفيش حاجة في دماغي يا وفاء. وفاء باستغراب: يعني إيه الكلام ده؟ نبيل: هو إني عامية يا بنت أخويا؟ ولا إيه؟ مش شايفة إن غرام دلوأنت حامل وهتجيب لي الولد اللي كنت نفسي فيه؟ وبنتك معرفتش تجيبهولي. وفاء بغل: وأنا مالي أنا وبنتي حامل ولا لأ؟ إنت جولتلنا إنك هتخلص منها، بس لحد دلوأجتي مش عارف تعمل حاجة يا عمي. نبيل: ومش هعمل. غرام تولد الأول، وبعدين أبقى أشوف هعمل معاها إيه.

وفاء: آه، يعني إنت هتستنى الهانم لحد ما تجيب العيل ورجليها تثبت في الدوار؟ مش أجدها لو أزت هتستنى لحد ما تولد. فإنا لا يا عمي، مش بنتي اللي يحصل معاها كده. كفاية أوي إن ابنك زمان كان متجوز في السر، ومحدش فيكم قالي ولا عرفت غير بعد ما مات. نبيل بحدة: وفاء، لو شعراية لمست غرام، هحملك إنت المسئولية. فاهمة؟ ولا لأ؟ لتنظر له وهي تتكأ على أسنانها: ماشي يا عمي. لما نشوف آخرتها.

لترحل من أمامه، وهاتفها في يدها، لتتصل بشخص ما وهي تسير في حديقة الدوار وتنتظر إجابة الطرف الآخر. وفاء: الو... والمتحدث:.... وفاء: بص بقى عشان أنا على آخري من اللي اسمها غرام دي، لازم تخلصني منها، إنت سامع؟ ولا لأ؟ المتحدث:.... وفاء: إنت لسه بتسألني كأنك مش عارف إنها خدت جوز بنتك منها وقهرت بنتك وهي شايفاها حامل قدامها. المتحدث:.... وفاء: لا، مهي اسمع، يا تتصرف إنت، يا هتصرف أنا. سامع؟ المتحدث:....

وفاء: لا، مهي فرح مش بنتي لوحدي، وإنت هتشوف لي صرفة مع بنت أخوك يا أيمن. إن شاء الله تقتلها، تولع فيها، المهم تخلصنا منها. عشان بالواد اللي حامل فيه، هتكوش على كل حاجة. ولم تنتبه وفاء للتي استمعت إلى حديثها وانصدمت مما سمعت. يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...