ينهض عثمان بسرعة ويقول: "هي فين يا فوزي؟ فوزي وهو يتنفس بعنف: "هي في مصر دلوقتي." ينظر عثمان أمامه، ثم ينظر إلى هذا الشخص ويقول: "حضر كل حاجة علشان هننزل مصر بكرة الصبح." يتنهد فوزي بقوة ويقول: "إحنا عرفنا إنها في مصر، بس فين بالظبط معرفناش نحدد يا عثمان باشا. لسه هنحدد ونقدر وقتها نسافر." يضرب عثمان بالعصا الخاصة به بقوة في الأرض ويقول بصوت قوي: "معاك يومين وتعرف هي فين يا فوزي، ولو ده محصلش اترحم على نفسك. فاهم؟
يضع فوزي رأسه في الأرض باحترام شديد ويقول: "روح يلا." أومأ له فوزي ويقول: "تحت أمرك يا عثمان باشا." ويذهب إلى الخارج. ينظر خلفه عثمان، ثم ينهض ويذهب إلى غرفة لين. يفتح الباب، يراها تجلس وهي تنظر إلى هذا الألبوم الذي معها. يذهب إليها وينظر إلى الصورة التي تنظر إليها. يراها صورة لها ومعها صابر وموسى منذ أن كانا صغيرين. يسحب هذا الألبوم منها بعنف ويرميه على الأرض بقوة كبيرة ويقول بغضب شديد:
"هتفضلي لحد إمتى تفكري في الشحات ده؟ تنظر إليه لين وتنهض وتقول بصوت عالٍ: "الشحات ده أحسن منك مليون مرة يا عثمان. أنا عشت مع الشحات اللي بتقول عليه أحلى سنين عمري. عشت معاه الراحة اللي مشفتهاش معاك يوم واحد." يصفعها عثمان بقوة ويمسكها بعنف من ذراعها ويقول بغضب شديد وصوت عالٍ وهو يهزها بعنف:
"كذابة يا لين، كذابة. أنتِ كنتِ عايشة معاه في فقر وعمرك ما لقيتي معاه الراحة اللي أنا عيشتك فيها طول عمرك. أنتِ عندي كنتِ قبل ما تطلبي الحاجة كانت تكون تحت رجلك، مش معاه هو. يا تلاقي اللقمة يا تنامي بالجوع. أوعي تقارني عيشتك معايا بعيشته، علشان مفيش مقارنة من الأساس." تنزل دموع لين وتقول:
"عمر ما هيكون في مقارنة يا عثمان، علشان حرام لما أقارن صابر بيك. أنا عشت مع صابر أكتر من تمن سنين وعمره ما يوم من الأيام مد إيده عليا ولا قالي كلمة واحدة تجرحني ولا تزعلني. بس أنا من يوم ما اتولدت وأنت موريني أسوأ أيام حياتي. طول عمرك بتذلني بالعيشة معاك وكأنك مفضل عليا بيها. عمرك ما قولت لنفسك إني بنتك واللي بتعمله معايا واجب عليك. طول عمرك بتذلني بكل حاجة تعملها وتجيبها ليا، لكن صابر كان عكسك. هو كان بيعمل كل اللي عليه بس علشان يخليني مبسوطة. يا عثمان عمري ما هسمحك على باعد ابني وجوزي عني."
يبتسم عثمان وهو لم يتأثر بكلمة واحدة من الذي قالته الآن ويقول: "طليقك يا لين، متنسيش إنه طلقك." تنظر إليه لين وتقول: "وبسبب مين عمل كده؟ بسببك أنت يا عثمان. أنت خربت بيت بنتك وخليتها تبعد عن جوزها وابنها. ويا ريتك استكفيت على كده، لأ أنت عايز تخرب حياة بنتي اللي عمري ما هقبل إنك تعمل معاها ده." يضحك عثمان ويتركها ويقول:
"لأ، ما أنا هجبها وهخليها تجي وتعمل اللي أنا عايزه غصب عنها يا لين. بنتك هتكون هنا في أقل من أربع أيام. هخليها ترجع غصب عنها وتتجوز أوس." أنهى حديثه ويذهب إلى خارج الغرفة. تنظر خلفه لين وتجلس على السرير وتبكي بقوة كبيرة وتضع يدها على وجهها وهي تفكر بحديث هذا الأب القاسي الذي لا يفرق معه شيء سوى الذي يريد أن يفعله، ولا يهمه إذا كان صح أم غلط، لا يهمه.
يخرج من غرفة لين ويذهب إلى غرفته ويدخل ويجلس على السرير. يرى الذي يدخل الغرفة بعد أن فتح الباب بعنف ويقول بغضب شديد: "انت عرفت غرام فين يا جدي؟ ينظر إليه عثمان ويميل برأسه بخفة ويقول: "هي راحت مصر." أوس بصوت عالٍ: "وإيه اللي خلاها تروح على هناك وإحنا ملناش حد في مصر أصلاً؟ عثمان بغضب شديد: "أوووووس، صوتك عالي قوي. متنساش أنا مين. وطّي صوتك شوية."
يغضب أوس منه أكثر، لكنه يمسك حاله لكي يأخذ الذي يريده ويتزوج غرام كما يريد. يذهب ويقف أمامه ويقول بهدوء مصطنع: "آسف يا جدو، بس أنا متعصب من هدوءك وسكوتك ده. أنت المفروض تنزل مصر علشان تجيب غرام وترجع اسمك زي ما كان. أنت عارف إحنا خسرنا إيه بسبب اللي عملته غرام. ولازم نفكر كويس. هي ممكن تكون فين؟ ينظر إليه عثمان وينظر أمامه. يقول أوس بتفكير شديد: "هي ممكن تكون راحت لأبوها يا جدي." ينظر إليه عثمان ويقول:
"لأ، مستحيل. لين تبعت غرام لأبوها بعد اللي حصل بينهم. هما اتفقوا إنها هتاخد غرام وهو هياخد ابنهم التاني ومفيش واحد فيهم يرجع لتاني. ولين عارفة إن صابر هيرفض غرام ومش هيخليها معاه بعد اللي حصل بينهم." أوس بغضب شديد: "أومال هتكون راحت فين يا جدي؟ وليه اختارت مصر بالذات؟ ما كان ممكن تروح لمكان تاني." ينهض عثمان ويسير إلى الأمام ويقول: "هما أكيد فكروا إننا عمرنا ما هنتخيل إن غرام تروح مصر. وعلشان كده راحت هناك."
يغضب أوس بشدة من برود عثمان، فهو من المفترض يغضب أكثر، لكنه يتعامل بهذا البرود الذي يغضب أوس بشدة منه. ليقول أوس بغضب شديد وهو لم يلاحظ ماذا يقول ولمن: "أنت ليه بارد كده؟ واحد غيرك المفروض يقلب الدنيا فوق راس الكل علشان يعرف حفيدته فين. مش أنت قاعد هنا بكل برود ومـ... قطع حديثه عثمان الذي صفعه بجميع قوته وقال بصوت عالٍ بشدة:
"اخرس يا حيوان وشوف نفسك بتقول إيه. وأنا بفكر بعقلي، علشان كده لازم أكون هادي. العصبية دي مش هتستفاد منها في حاجة. فاااااههم؟ ينظر إليه أوس ويذهب إلى الخارج دون كلمة واحدة. يذهب إلى غرفته ويمسك زجاجة خمر من التي موجودة على الطاولة ويرفع الزجاجة على فمه ويشرب منها بشراهة شديدة وهو يفكر بهذه غرام ويفكر بالذي يفعله لكي يعرف أين هي الآن. ينزل الزجاجة من على فمه ويقول وهو ينظر أمامه:
"هجيبك يا غرام لو كنتي تحت الأرض هجيبك وهتجوزك كمان. واللي رفضتي تعملي وهربتي بسببه هخليكي ترجعي وتعملي برضيكي أو غصب عنك. اصبري عليا يا غرامي." أنهى حديثه وهو ينظر أمامه ويفكر بغرام ويشرب من زجاجة الخمور الذي بيده ويجلس على السرير وهو يتخيل غرام معه وبين يديه ويفعل بها ما يشاء. فهل أحلام هذا الشاب سوف تكون سبب كبير لموته وحياته أم ماذا يحدث به؟
في صباح يوم جديد، تفتح غرام عينيها وهي تشعر بيد تمسح على شعرها بهدوء. تنظر إلى من يفعل ذلك، تراه موسى. لتبتسم إليه ويقبل موسى وجهها ويقول: "صباح الخير يا قمر." تبتسم غرام وتقول: "صباح النور." ينظر إليها موسى ويقول: "قومي يلا علشان تفطري. أنا عملتلك الأكل. يلا." تنظر غرام إلى الطعام الذي فعله إليها موسى وتنظر إليه وتعلم بأنه يفعل ذلك لكي لا تشتاق إلى والدتها ولكي لا تتذكرها. لتذهب إلى أحضانه ويضمها
موسى بقوة وتقول غرام: "ماما بتعمل حاجات كتير أوي غير الأكل يا موسى." يغلق موسى عينيه بقوة كبيرة ويقول: "وأنا مليش دعوة باللي هي بتعمله يا غرام. أنا عملتلك الفطار علشان أبوكي نايم ومش هيصحى دلوقتي. وأنا نازل ومش عايزك تفضلي جعانة بس." تنظر إليه غرام وتقول بابتسامة وهي تضع يدها على وجهه: "إنت معقول موحشتكش ماما يا موسى؟ معقول كل السنين دي محستش إنك عايز تشوفها؟ يبتعد موسى عنها ويقول ببرود:
"كلي وأنا نازل علشان عندي شغل يا غرام. خلي بالك من نفسك ومتنزليش تحت. ولو عايزة تقعدي مع حبيبة اتصلي بيها وخليها تطلع، تمام؟
تفهم غرام بأنه يتهرب من سؤالها. لتميل إليه فهي لا تريد أن تضغط عليه الآن. ويقبل موسى رأسها ويذهب إلى الخارج. تسمع غرام صوت غلق الباب لتنظر إلى الطعام الذي على الطاولة وتتسطح مرة أخرى وتمسك الوسادة وتضمها إلى أحضانها وتغلق عينيها بقوة كبيرة وهي تتذكر ما حدث معها في الأمس وتتذكر والدتها. فهي تريد أن تراها بشدة. تغلق عينيها. وبعد وقت من التفكير بلحظاتها مع والدتها، تسمع صوت دق على الباب. لتنظر أمامها وتستغرب من هذا الذي يدق، لاكن تفكر بأنها حبيبة. ل تنهض وتذهب إلى الباب وتفتح وترى الشخص الذي لم تتوقع أن تراه الآن. تراه جبل. الذي نظر إليها. تنظر إليه غرام وتتذكر ما فعله الأمس وتتذكر شكله وهو غاضب. لتخاف منه بشدة.
ويقول جبل ببرود: "أبوكي فين؟ تنظر إليه غرام ولا تستطيع أن ترد عليه. وتبقى وقت على هذا الوضع. وينظر جبل إلى عينيها ويبقيان على هذا الوضع لفترة لم يتذكرون كم كانت. وأخيراً تنطق غرام بصعوبة شديدة وتقول بصوت متقطع: "ن..نايم."
وكانت أن تغلق الباب، لاكن يضع جبل قدمه ويمنعها تغلق هذا الباب. وتنظر إليه غرام وهي تخاف منه بشدة بالفعل وتركض إلى غرفتها. ينظر خلفها جبل ويدخل إلى الداخل ويغلق الباب خلفه ويذهب إلى غرفتها. يراها تعطي ظهرها وهي تفرق بيدها بقوة وتوتر شديد. ليبتسم عليها وهو يعلم بماذا تفكر الآن. ويقترب منها بشدة ويقول بجانب أذنها: "مفيش داعي للخوف ده، على فكرة أنا مش بأذي على اللي يقرب ناحية حاجة تخصني."
تتفزع غرام بشدة من صوته وتلف بسرعة. وكانت أن تقع، لاكن يمسك يدها جبل بسرعة ويسحبها إليه. لتضرب في صدره بقوة كبيرة. وتنظر غرام إليه وهي قريبة منه لهذه الدرجة وتلاحظ ملامحه الرجولية الذي تجعل جميع بنات حواء تترمي أسفل قدمه. فهو وسيم إلى حد كبير. لم تلاحظه غرام إلى الآن. يبتسم جبل عليها وعلى توهانها الواضح بشدة. وينظر إلى شفتيها الذي لم تختفي من عقله ولم تبتعد عن باله. ويغلق عينيه لكي يسيطر على رغبته بتقبيلها الآن.
يحاول أن يسيطر على حاله. فهو لم يحدث هذا معه في حياته. وتنتبه غرام إلى حالها وتسحب حالها منه بعنف شديد لتقع على السرير بقوة كبيرة. ويقع جبل عليها بعد أن سحبته معها من الجاكيت الذي يرتدي. كان هو من الممكن أن يمسكها ولم يجعلها تقع من الأساس، لاكن لم يكن القاضي إذا ما استغل هذه الفرصة الذي أتت إليه بهذه السهولة. ويقع جبل عليها وينظر إليها.
وتغضب غرام بشدة وتقول: "إيه اللي انت عملته ده؟ ينظر جبل إلى شفتيها ويقول: "أنتِ اللي غبية وبتعملي حاجات مش عارفة عواقبها هتكون إزاي." ترفع غرام يدها لكي تبعده عنها، لاكن يمسك جبل يدها ويضعها فوق رأسها وهو يمسكها بيديه الاثنين. وينظر جبل إليها وينظر إلى مقدمة صدرها الذي تظهر أمامه بهذا الإغراء الشديد الذي جعل الدماء تفور وتضرب عقله بعنف شديد. وتنظر غرام إليه وتقول بتوتر وخجل شديد: "جبل ابعد." ينظر إليها جبل وينظر إلى
شفتيها ويقول بهمس إليها: "يحرق ميتين اللي جابوا جبل يا شيخة." تبتسم غرام بعدم إرادتها وهي تسمعه بخجل شديد وتقول: "ابعد، مينفعش كده."
ينظر جبل إلى عينيها ويمسك يدها بيد واحدة ويضع يده على شعرها وينزل على شفتيها ويمسكهم بين إصبعه. ويشعر بنعومتهم أسفل إصبعه. وتغلق غرام عينيها باستمتاع غريب بشدة من فعلته. ويمسح جبل بإصبعه على شفتيها ويبتلع ريقه بصعوبة شديدة وهو ينظر إليهم. وينظر إليها وهي تغلق عينيها بقوة كبيرة. ويغلق جبل عينيه لكي يعود إليه عقله. فهو لم يكن خائن في يوم ولم يكن الآن ويفعل شيئاً معها يهز ثقة صابر وموسى به. ليبتسم وهو يقول في داخله:
"يبقى نلعب على الخفيف بس دلوقتي." ويقترب جبل منها بشدة ويقول وشفتيه تكاد تلمس وجهها: "مالك يا فلة؟ انتي لسه خايفة مني ولا إيه؟ وأخيراً تفيق غرام من حالتها وتنظر إليه بغضب وتقول: "لأ مش خايفة، بس أوعى. مينفعش اللي بتعمله ده وعيب." جبل وهو ينظر إلى مقدمة صدرها بوقاحة شديدة: "ومش عيب لما تفتحي الباب ونص صدرك طالع كده؟ تشهق غرام بقوة وخجل شديد من وقاحته وتقول: "إنت بتقول إيه؟ أوعى."
وتحاول غرام أن تجعله يتركها. وتتحرك حركة جعلت عقل هذا القاضي يغيب عنه من هذه الحركة. وينظر إليها وجسدها يهتز أمامه بهذه الطريقة. ليضغط على شفتيه بوقاحة ويقول: "شكلك مش هتجيبيها لبر ومش هترتاحي غير لما أعمل اللي في دماغي دلوقتي." تشعر غرام بأنه يقصد شيئاً وقحاً مثله. لتضغط على شفتيها بقوة وخجل شديد. ليمسك جبل شفتيها بسرعة ويقول: "تؤ تؤ، مينفعش يا فلة. دي أملاك ناس. متقربيش منها أحسنلك." تستغرب غرام بشدة وتقول:
"أملاك ناس إزاي؟ وبعدين أوعى بقى وبلاش اللي بتعمله ده." ينظر إليها جبل ويبتسم وينهض من عليها ويسحبها لتقف أمامه. فهو لا يضمن حاله ماذا يفعل إذا رآها وهي تتسطح أمامه بهذه الملابس الذي يريدها. فهي ترتدي. وينظر إليها جبل ويقول: "روحي يا بت، البسي هدوم زي الناس. وتاني مرة متفتحيش الباب ولا تقعدي بلبس ده." تضع غرام يدها على خصرها وتقول بغضب: "وليه؟ أنا قاعدة في بيتي وأقعد وأعمل اللي أنا عايزه."
يسحبها جبل إليه بقوة كبيرة ويقول وهو يجز على أسنانه بقوة: "أنتِ تسمعي الكلام من غير ولا حرف. أنا لسه منسيتش اللي عملتي امبارح. فا لمي دورك معايا علشان مسودش عيشتك. فاهمممممة؟ تنظر إليه غرام وهي قريبة منه بشدة وتقول برغم خوفها الشديد منه: "لأ مش فاهمة. وأنا معملتش حاجة تستاهل كل اللي عملته وبتعمله. أنا قاعدة في بيتي. أنتِ المعارض كل حاجة. لا بره ولا جوه." جبل وهو يجز على أسنانه بقوة وتسمع غرام صوت
احتكاكهم من الغضب الشديد: "لبسك ده ميتقعدش بيه غير في أوضة النوم. وكمان لما تتجوزي تلبسي لجوزك. غير كده لأ. وتغيري طريقة لبسك دي علشان مكسرش دماغك اللي عايزة تكسير دي. فاهمممممممه؟ تخاف غرام من صوته وأومأت برأسها من خوفها. وينظر جبل إليها ويقترب منها ويقول بجانب أذنها: "أحبك وأنتِ مطيعة كده. خليكي كده على طول يا فلة، هتكوني قمر أوي." تغلق غرام عينيها بقوة من شعورها وقلبها الذي يدق بعنف وقوة شديدة الآن. وتحاول
أن تعود لعقلها وتقول: "أنا اسميش فلة. أنا اسمي غرام. اسمي حلو وسهل أوي على فكرة. بلاش فلة دي." يضحك جبل بخفة ويقول بهمس مثير بشدة: "اسمك سهل عليا، بس مش هيكون سهل عليكي يا بت الحاج صابر." تغلق غرام عينيها بقوة كبيرة وهي تشعر بقلبها سوف يخرج من مكانه. ويبتعد جبل عنها ويقول وهو يذهب إلى الخارج: "ابقي قولي لصابر إني جيت ولاقيته نايم وهبقى أجيله بليل."
تنظر غرام خلفه وتسمع صوت الباب يغلق. لتضع يدها مكان قلبها وهي تشعر به يدق بعنف شديد. وتحاول أن تهدأ قليلاً. وتجلس على السرير وهي تحاول أن تمتلك أعصابها بعد انهيارها من هذا القاضي. فماذا سوف يحدث بهذه الفتاة بسبب هذا القاضي بعد؟ كان ينزل على الدرج وهو يبتسم على هذه الفتاة. يرى بالذي تقف أمام شقته ومن الواضح عليها أنها كانت تدق الباب لكي يفتح لها، لاكن لا أحد يفتح لها. تنظر إليه وتقول: "انت كنت بتعمل إيه فوق يا جبل؟
يستكمل جبل طريقه وينزل على الدرج ويقول: "كنت عايز الحاج صابر يا صفاء." تمسكه صفاء قبل أن ينزل وتقول: "وكنت عايزو في إيه يا جبل دلوقتي؟ جبل بغضب: "في إيه يا صفاء؟ هو تحقيق ولا إيه؟ سيبني دلوقتي علشان مش فاضي." وكان أن يذهب، لاكن تمسك صفاء ذراعه وتقول: "لأ كلمني زي ما بكلمك يا جبل. تقدر تقولي كنت عايز صابر في إيه دلوقتي؟ يضغط جبل على شفتيه بقوة ويقول:
"صفاء، أنا مش فاضي ليكِ. لات الحرايم ده. أنتِ واحدة فاضية ومفيش وراكي حاجة. لاكن أنا ورايا مليون حاجة في دماغي. انزلي العبي بالإبرة والخيط بتاعك وسيبني دلوقتي." تنظر إليه صفاء وتنزل دمعة منها وتقول: "معقول بتكلم أمك كده يا جبل؟ جبل بغضب: "أمي معرفش مالها على الصبح ماسكة فيا ومش راضية تسيبني أشوف اللي ورايا. مالك يا صفاء على الصبح؟ تمسح صفاء دموعها وتقول: "عايزك نحدد معاد فرحك يا جبل."
ينفخ جبل بقوة كبيرة وينظر إليها. فهذه السيدة لم تجعله يستمتع بالذي فعله مع هذه الفتاة وهذا يجعله يغضب منها أكثر. ليبتسم بتصنع ويقول: "طيب بعدين يا صفاء، مش دلوقتي." تقف صفاء أمامه وتقول: "لأ دلوقتي يا جبل. حدد معاد تتجوز فيه." يمسح جبل على وجهه وينظر إليها ويفكر قليلاً ويقول ببرود: "تمام يا صفاء. عدي من هنا لتلاتين يوم هيكون فرحي. بس حضري نفسك علشان تحسبي على الجوازة دي."
أنهى حديثه ويسحب يدها من عليه وينزل إلى الأسفل. تنظر خلفه صفاء وتفكر في قرارها. صحيح أم ماذا؟ فا موقف جبل بهذه الطريقة يقلقها بشدة ولا تجعلها تطمئن لهذا الزوج. لاكن تقنع حالها بأنه لم يكن سعيد بحياته إلا بهذه الطريقة. وتنزل إلى الأسفل وهي تسعد بشدة بأنها ستزوج ولدها بالذي تريدها وسوف يفعل كما تريد. يخرج جبل من المنزل ويرفع يده ويفرد ظهره وينظر إلى هذا الذي يخرج من منزل عاصم. ليبتسم ببرود ويقول هذا الذي خرج:
"منور يا قاضي." ينظر جبل إلى عاصم الذي وجهه يظهر به الكثير من الجروح ويديه الاثنين يوجد بهما شاش طبي. وينظر إلى هذا ويقول: "عارف ياخويا." ينظر عاصم إلى الشاب ويقول وهو ينظر إلى جبل: "تعال يا جلال علشان نعمل اللي اتفقنا عليه."
يبتسم جبل وهو يعلم بأن هذا عاصم سوف يجمع ما يكره لكي يفوز عليه. لظنه بأنه إذا اجتمع مع أكبر أعدائه سوف يفوز. لا يتقن بأن إذا اجتمع العالم بأكمله على هذا القاضي لا أحد يفوز عليه. فهو سوف يفعل كل شيئ ولا أحد يستطيع أن يقف أمامه. يقترب جبل من عاصم ليخاف عاصم بشدة. وكان أن يبتعد عنه، لاكن يمسكه جبل ويقول: "خد بس ومتخافش كده يا راجل. ده إحنا ولاد حتة واحدة. معقول تكون الثقة بينا كده؟ عيب والله."
وينظر إلى جلال هذا الشاب الذي تشاجر معه منذ فترة. ويبتسم ويقول: "جزامة ولقيت فردتها. ليقين على بعض أوي. بس يا رب تفلحوا. بدعي من قلبي." أنهى حديثه ويقف (توك توك) كان يمر من أمامهم ويركب به ويشير إليهم. ويقود السائق من أمامهم ويذهب إلى (التوكتوك) فهو يعلم إلى أين يذهب القاضي الآن. ينظر جبل إلى الموقف على عاصم وجلال الذي يتحدثون مع بعض وواضح عليهم الغل الشديد. وينظر أمامه ويبتسم بسخرية شديدة. ويصل إلى (الموقف) وينزل من
(التوكتوك) ويرى موسى يجلس في (القهوة) وهو ينظر أمامه. يرفع حاجبه ويذهب يجلس بجانبه ويقول: "مالك يالا؟ بتحب جديد ولا إيه؟ ينظر إليه موسى ويقول: "إيه اللي جاب غرام وخلها تبعد عن أمها وهي مش عارفة تعيش من غيرها كده يا جبل؟ يرفع جبل حاجبه ويقول: "مش عارفة تعيش إزاي؟ ما هي كويسة وعايشة أهي." يتنهد موسى بقوة ويبدأ أن يسرد عليه الذي حدث في الأمس وانهيار غرام الشديد من اشتياقها إلى والدتها. ينظر جبل أمامه ويقول موسى:
"إيه بقى اللي يخليها تيجي وهي متعقله بأمها بطريقة دي؟ ينظر إليه جبل وهو لا يريد أن يقول له السبب لكي لا يعلم بأنه يتحدث مع لين. ليقول ببرود: "أكيد كانت عايزة تشوف أبوها وأخوها وتتعرف عليهم يا موسى." موسى بغضب: "بعد كل السنين دي يا جبل؟ أنت بتفكر إزاي؟ اشمعنى يعني دلوقتي حبت تتعرف علينا؟ أكيد في حاجة تانية غير الحوار ده." يضرب جبل الطاولة بقوة ويقول بصوت أعلى:
"يمكن أمك قالتها دلوقتي عليكم يا $$$$$. وأكيد هي جالها فضول تعرف مين أبوها وال$$$$$ أخوها. وبعدين أنت جاي تكلمني أنا؟ ما تروح تشوف السبب بعيد عني." ينفخ موسى بقوة ويقول: "أنا ابن كلب علشان بفكر معاك يا جبل." يأتي سوسته (بالشيشة) ويضعها أمام جبل الذي أمسك هذا الشيء وأخذ نفس كبير وينفخ الدخان ويقول: "وتفكر ليه من الأساس؟ الموضوع مش محتاج التفكير ده كله. اختك كانت عايزة تشوفكم وجت. خلصت." ينفي موسى ويقول:
"لأ يا جبل. ولو زي ما أنت بتقول ليه لما قولتلها كلميها قالت إن أمها قالتلها إن هي اللي هتتصل بيها وإنها متتصلش عليها؟ لو الموضوع عادي زي ما أنت بتقول مكنتش قالت كده." ينظر إليه جبل ويقول: "طب سيبك من الحوار ده وخلينا في المهم. مش ناوي تبطل أمها دي وتقتنع إنها أمك كمان؟ ينهض موسى ويقول: "لأ أنا أمشي أحسن ما أقعد معاك يا قاضي." وكان أن يذهب، لاكن يقول جبل: "أنا عايزها يا موسى." يلف موسى وينظر إليه ويقول: "عايز أم غرام؟
يأخذ جبل نفس كبير من (الشيشة) ويقول: "لأ يا $$$$ أمك. عايز اختك تبقي ليا." يبتسم موسى ويقول: "وأنا مش هلاقيله أغلى منك. ادي لأختي يا جبل." يبتسم جبل وينفخ الدخان ويستكمل موسى وهو يقول: "بس تخلص من بت خالك وأمك تكون راضية الأول يا جبل." جبل بغضب: "وأنا هعمل اللي أنا عايزه من غير ده يا موسى. ولا هستنى إذن أمك ولا حد هيتحكم في قراراتي." يجلس موسى بجانبه مرة أخرى ويقول:
"بس أنا مش هخلي أختي تدخل وصفاء مش راضية يا جبل. غرام مش هتستحمل الكره ومش عايزها تحارب حد علشان تكون معاك. حارب أنت علشانها وتعال خدها. أنا أختي مش هتحارب لأجل حد. وحتى لو كنت أنت يا جبل. غرام تعبت من فقدان أبوها ومش هخليها تتعب تاني بطريقة دي. يا تدخل عندك وأنا متأكد إنها هتكون مرتاحة بكل الطرق. يا بلاها أحسن يا صاحبي."
وينهض ويذهب من أمام جبل الذي أخذ نفس كبير من الشيشة وينفخ الدخان في الأعلى وينظر أمامه وهو يفكر بحديث موسي إليه الآن. وهو يعلم بأنه لا يريد سوى سعادته مع شقيقته ولا يريد أن تتعب معه بهذه الطريقة. يبتسم جبل وهو يفكر بالذي يفعله بعد الآن. كانت تجلس مع حبيبة الذي من فترة طويلة معها. فالآن أتى الليل وهي لم تتركها لكي لا تحزن لحالها. فعلت جميع عمل المنزل سريعاً وصعدت لتجلس معها. يسمعون صوت يأتي من الأسفل
لتقول غرام باستغراب: "إيه الصوت ده؟ تنهض حبيبة وتقول: "دي قاعدة هيحلوا بيها مشكلة. تعالي نتفرج عليها." تتذكر غرام حديث جبل إليها لتقول بغيظ: "لأ خلينا هنا علشان أخوكي. أنا مش ناقصة كلامه ولا اللي بيعمله." تضحك حبيبة بخفة وتقول: "لأ تعالي، هو مش هيتكلم." تستغرب غرام وتقول: "ليه مش هيتكلم؟ أنتِ مش شفتي شكله كان عامل إزاي امبارح؟ تسحب حبيبة (الطرحة) على رأسها وتمسك الأخرى الذي أتت بها لغرام وتضعها على رأسها وتقول إليها:
"طول ما هو تحت عادي. لاكن لو هو مش تحت مش مسموح نطلع." تنهض غرام وتقول: "وده ليه؟ تسحبها حبيبة إلى البلكون وتقول: "علشان طول ما هو قاعد تحت محدش هيتجرا وهيبص لفوق. علشان كده نتفرج عادي وهو مش هيتكلم. لاكن لو هو مش موجود محدش هيفرق معاه حاجة. تعالي بس."
أنهت حديثها وتفتح البلكون وتدخل بها. وتدخل معها غرام وتنظر إلى الأسفل. تترى عدد كبير من الرجال يجلسون على مجموعة من الكراسي بشكل دائري. وتنظر غرام إليهم جميعاً. لا ت ترى هذا القاضي. لتنظر إلى حبيبة وكانت أن تتحدث، لاكن ت ترى بالذي يقف أمام هذا المجمع وهو (توك توك) . وينزل منه جبل ومعه موسى وبدر معهم أيضاً. وينهضون جميع الرجال كبير وصغير من أن يرون هذا الشاب. لتنظر غرام إليه باستغراب شديد وتقول وهي تنظر إلى حبيبة:
"هو في إيه؟ تضع حبيبة ذراعها على كتف غرام وتقول: "يا بنتي، ده القاضي. وكل اللي دول موجودين علشان ياخدوا منه كلمة ينفذوها وتحل المشكلة. هو اللي بيحكم الحتة دي ومحدش يقدر يرفض كلمته." تنظر غرام إلى الأسفل وترى جبل يجلس ويأتي شاب يضع أمامه (الشيشة) . وياخذ جبل نفس كبير منها وينفخ الدخان ويقول: "إيه يا عزوز؟ إحنا مش هنخلص من مشاكلك ولا إيه؟ عزوز بخوف منه:
"والله ما عملت حاجة المرة دي يا قاضي. أنا جاي هنا زيي زيك. معرفش إيه اللي حصل." يقف أمامه شاب ويقول بغضب شديد: "متعرفش إيه اللي حصل يا راجل يا ا... قطع حديثه جبل الذي قال بصوت عالٍ: "مصطفى، أنا قاعد. في إيه؟ أومال." ينظر إليه مصطفى ويقول: "اعذرني يا عم جبل، بس اللي بيحصل ده لا يرضي الدين ولا ربنا. وأكيد مش هيرضيك أنت كمان." يأخذ جبل نفس كبير من (الشيشة) ويقول: "ارغي وقول إيه اللي حصل." ينظر مصطفى إلى
عزوز وينظر إلى جبل ويقول: "زي ما أنت عارف، أنا كنت خاطب بت عزوز من سنة ونص. وكنا أنا وهو متفقين على كل حاجة وإني هتجوز مع أمي. مش كده؟ يميل جبل برأسه ويقول: "وكان المفروض دخلتك بعد شهرين." يشعر مصطفى بالراحة قليلاً ويقول: "وهو جاه. وغير ده كله وقال إنه مش عاجبه. وبعد كده قالي إن كل شيئ قسمة ونصيب. وبعت الحاجة مع ابنه. وبعدها مكلمش يومين. ألقى بنته مخطوبة لابن خالتها اللي رجع من الكويت." ينظر جبل إلى عزوز ويقول:
"جري إيه يا عزوز؟ هو كان متفق مع راجل ولا لمؤاخذة $$$$؟ عزوز بخوف: "لأ راجل يا قاضي. بس الدنيا غليت والحال مبقـ... جبل بغضب شديد وصوت أفزع الجميع: "غليت إيه يا راجل يا ناقص؟ هي بايعه دي بنتك يا $$$$. إيه الهبل ده؟ يخاف هذا الراجل بشدة منه وينهض ويقول: "بنتي ومش عايز أجوزها لواحد زي ده يا قاضي. هي جالها ابن خالتها أحسن منه مليون مرة. يبقى ليه أظلمها معاه؟ أنت مترضاش بظلم." يأخذ جبل نفس كبير من (الشيشة) ويقول:
"اترزع وبلاش تتكلم أحسن ما أقل منك." يجلس هذا الراجل دون أن يتحدث وينظر إلى مصطفى وهو يتوعد له. وينظر جبل إلى مصطفى ويقول: "وأنت عايز إيه دلوقتي؟ البت وباعت. مستني إيه تاني يا حيلتها؟ يقترب مصطفى منه ويقول: "محصلش يا عم جبل. جنات بتحبني زي ما أنا بحبها. وهي مغصوبة على الجوازة دي. وأنا مش هخليها تتجوز غيري ومش هسيبها." ينظر إليه جبل ويعود بظهره إلى الخلف ويقول: "هاتوا جنات بت عزوز." ينهض عزوز ويقول بتوتر:
"وعايزها ليه يا قاضي؟ إحنا هنحل المشكلة من غير ما ندخل فيها البنات دي. بنتي وهي هتتجوز اللي أنا اختاره." جبل بصوت قوي: "ابعت هات بنتك يا عزوز ولم ليلتك السوداء أحسنلك." ينظر عزوز إلى جبل بخوف وينظر إلى ابنه الذي لم يتجرأ أن يتحدث. ويميل ابنه ويذهب لكي يفعل كما يريد جبل. الذي نظر إليهم وينظر إلى موسي الذي نزل إليه وهمس بجانبه ببعض الكلمات. ويأخذ جبل نفس كبير من (الشيشة) وتأتي فتاة ومعها والدتها تمسكها من ذراعها.
ينظر إليها جبل ويقول: "أبوكي بيقول إنك موافقة على جوازك من ابن خالتك." تنظر هذه الفتاة إلى مصطفى الذي ينظر إليها برجاء شديد بأنها تتحدث. لاكن تنظر الفتاة إلى الأرض ولم تتحدث. وينظر إليها جبل وينظر إلى مصطفى ويقول: "رايك إيه يا عروسة في الكلام ده؟ الفتاة بصوت متقطع من التوتر الشديد: "الراي رايك يا عم جبل." ينظر إليها جبل وينظر إلى يد والدتها الذي تضغط على ذراعها وتقرصها بقوة كبيرة. وينظر إلى حالة الفتاة ووجهها. ليعود
بظهره إلى الخلف ويقول: "موسي، ابعت هات الشيخ سلطان من بيته." ينظر موسي إلى شاب ويركض هذا الشاب بسرعة كبيرة. ويقول عزوز بتوتر: "عايزه ليه يا قاضي؟ إحنا هنحل المشكلة من غير ما ندخل فيها." يأخذ جبل نفس من (الشيشة) ويقول: "هيطلق أمك يا حيلتها."
يتحرج عزوز بشدة ولم يتحدث. بل ينظر إلى ابنته بغضب شديد. وينظر إليه جبل وينظر إلى الأعلى. وياخذ باله من هذه الفتاة الذي مازالت ترقب كل شيئ باهتمام كبير بالذي سوف يفعله مع هذا الشاب والفتاة. يبتسم جبل ويأخذ نفس كبير من (الشيشة) وهو مازال ينظر إليها وينظر إلى الجميع. ويرى عاصم يجلس أمام منزله مع جلال. ليبتسم باستفزاز شديد إليهم. ويغضب عاصم منه بشدة وينظر بعيد عنه. ويأتي هذا الشيخ بعد مدة قصيرة بشدة ويقول:
"أمرني يا قاضي." ينظر إليه جبل ويقول: "افتح الدفتر واكتب كتاب بت عزوز على مصطفى يا شيخ." ينهض عزوز بسرعة ويقول: "انت بتقول إيه يـ... ينظر إليه جبل بنظرة كافية أن يجعله يجلس مرة أخرى دون كلمة واحدة. ويجلس الشيخ ويخرج مصطفى البطاقة الشخصية الخاصة به بفرحة شديدة. ويقول جبل وهو ينفخ الدخان من فمه: "طلع بطاقتك وحط إيدك في إيد مصطفي يا عزوز."
ينظر إليه عزوز ويفعل كما قال. وهو لم يستطيع أن يعترض بكلمة واحدة. وتبدأ بالفعل مراسم الزواج الخاصة بهذا الشاب وهذه الفتاة الذي لم تصدق ما يحدث الآن. وينظر جبل إلى الأعلى ويرى غرام سعيدة بشدة من هذا الذي يحدث. فهي تريد أن هذا الشاب يتزوج هذه الفتاة الذي كان واضح عليها الحزن الشديد. ويبتسم جبل على ابتسامتها السعيدة. وينزل موسي إليه ويهمس بجانب أذنه وهو يقول: "يعني غيرك ممنوع يبص بس أنت عادي؟
ما تتلم يا روح أمك وافتكر إن دي أختي وأنا مقبلش إنك تقعد تبص عليها كده." ينظر إليه جبل ويقول: "ابقي فكرني أرد عليك بس بعد ما نخلص من أم القعدة دي." يبتسم موسي ويقول: "عيني يا قاضي." ويسمعون الذي يقول: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير." يصفر بدر بقوة كبيرة ويقول: "زغرطوا يا ولية منك ليها."
يطلقون سيدات الحارة الزغاريد بالفعل. وينهض مصطفى بسرعة كبيرة ويذهب إلى الفتاة الذي تدعى جنات ويضمها بقوة كبيرة. وتضمه جنات بكل قوتها. وينظر جبل إليهم ويبتسم. وينظر إلى عزوز ويقول: "لما تكون عاطي كلمة لواحد أوعى تخلف بيها يا ناقص. ومش علشان قرشين تبيع بنتك لواحد الله أعلم هيعمل فيها إيه. مصطفى هيدخل بعد أسبوعين على نفس الاتفاق القديم."
وينهض ويبتعد مصطفى عن جنات ويقبل رأسها. وينظر إلى جبل وكان أن يتحدث. لاكن يشير إليه جبل بعد أن دق هاتفه. وينظر إليه وينظر جبل إلى موسي ويقول بصوت لا يصل إلا إليه: "شوف مصطفى محتاج إيه علشان الجوازة دي تتمم واتصرف معاه." موسي بنفس الصوت: "يمضي وصلات أمانة ولا إيه النظام؟ ينظر جبل إلى غرام الذي تسعد ويبتسم ويقول: "لأ، سيبه ويسد في الوقت اللي يكون معاه." ويذهب إلى مكان بعيد قليلاً. ويفتح الهاتف على الذي يدق ويقول:
"في إيه يا صبحي؟ صبحي بسرعة: "الحق يا جبل فريدة تعبانة أوي. أنت لازم تيجي تشوفها بسرعة." يذهب جبل إلى (توك توك) ويقول: "استنى أنا جاي." ويركب به ويقود السائق ويقول جبل: "اطلع على $$$$$$$$ يالا." أومأ له السائق ويقود بسرعة. ويصل بعد قليل وينزل جبل من (التوكتوك) ويذهب إلى هذا المنزل وينظر إليه ويدق على الباب. ويخرج رجل في عمره الخمسون تقريباً. ويدخل جبل ويقول وهو ينظر إليه: "في إيه يا صبحي؟ فريدة مالها؟
"وحشتها وكانت هتموت وتشوفك يا قاضي." يلف جبل وينظر إلى صاحبة الصوت ويبتسم ابتسامة لم تظهر إلا القليل. ويقترب من صاحبة الصوت ويضمها بقوة كبيرة ويقول: "أول حب في حياة القاضي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!