ينظر إليه عثمان ويقول: -وأنت إيه اللي عارفك اللي أنا عايزه؟ ينظر عاصم إلى حالته وحالة أوس ويقول: -حالتكم دي أكبر دليل على إنك محتاجني يا عثمان باشا. ينظر عثمان إلى أوس الذي ينظر إلى هذا الشاب بغضب، وينظر عثمان إلى عاصم ويقول: -وأنت هتستفاد إيه؟ يجلس عاصم على الكرسي ويقول وهو ينظر إلى عثمان:
-عدو عدوي يبقى صديقي يا عثمان باشا، وأنا أكتر واحد عايز جبل يموت وأخلص منه. وأنت مش هتلاقي أحسن مني يساعدك في اللي أنت عايزه. أنا ابن المنطقة وهكون عارف جبل بيفكر في إيه كويس أوي. وآه، أنا كمان اللي بلغت على مكان غرام هانم، حبيبة القاضي. يبتسم عثمان ويقول بخبث مخفي: -ومراته كمان. يتصدم عاصم بشدة ويقول: -مراته إيه؟ جبل لسه ما اتجوزهاش. ينظر إليه عثمان ويقول: -غلطان، جبل اتجوز غرام وكاتب عليها قانوني وشرعي كمان.
يتذكر عاصم صوت موسى العالي قبل قليل وهو يقول لجبل: -"في إني قولتلك ابعد عنها لحد ما تكتب عليها يا جبل." فهو استمع لهذه الجملة جيداً لينظر إلى عثمان ويقول: -غلطان أنت يا باشا، موسى بنفسه قال لجبل إنه ما يقربش من أخته لحد ما يكتب عليها. وجبل وموسى روح واحدة في جسمين، ومستحيل جبل يعمل حاجة من ورا موسى والعكس صحيح. عثمان بغضب شديد:
-وأنا بقولك متجوزها. سيبك من شغل العبط اللي ضحكتين عليك بيه دول. مياه من تحت تبن وبيلاعبوا من ورا بعض. ينظر إليه عاصم وهو لا يصدق هذا الحديث، فهو يعلم موسى وجبل جيداً، ويقول في داخله: -"انت اللي شكلك غبي. ولولا إني محتاجك عشان أخلص من جبل، ما كنت زماني قاعد مع واحد زيك دلوقتي. بس الصبر، أخلص من جبل بمساعدتك وبعدها ابقي اعمل فيك اللي أنا عايزه. بس أهم حاجة اقتل جـ... يقطع تفكيره أوس الذي قال بغضب: -انت بتفكر في إيه؟
انت شكلك جاي هنا عشان تلعب علينا ولا إيه؟ عاصم بصوت عالي: -ألعب على مين يالا؟ وبعدين انت مفكرني شاغل عندك ولا إيه؟ بلاش الطريقة دي عشان ما أزعلكش. كان أوس أن يصرخ به هو الآخر، لاكن يقول عثمان: -بس! مش عايز أسمع كلمة. وينظر إلى عاصم ويقول: -وأنت إيه اللي يخليك تبيع ابن حتتك لينا بالطريقة دي؟ وإيه اللي يخليك بتكره جبل كده أصلاً؟ ينظر إليه عاصم ويقول:
-دي حاجة تخصني أنا يا باشا، ومش هتلاقي حد يكره جبل أكتر مني. ولولا كده ما كنت شفتني هنا دلوقتي، ولا كنت اتصلت بيك عشان تيجي تاخد منه حبيبة القلب. بس يا خسارة، ما أقدرش أعمل معاه حاجة. ينهض عثمان ويقول بغضب شديد: -اتلم يالا! وحفيدتي هاخدها منه غصب عن أهله كلهم، وهو مش هيقدر يتكلم. ومن بكرة هروح لجبل ده وهاخد غرام ولين من الحارة الزبالة دي غصب عن الكل. يبتسم عاصم ويقول:
-تبقي لمؤاخذة، مبتفهمش لو فكرت إن جبل هيجي بقوة كده يا عثمان باشا. جبل بيجي بطرق تانية غير دي. وبالعقل هتاخد منه حفيدتك غصب عنه ومش هيقدر يتكلم ولا يرفع عينه فيك حتى. ينظر إليه عثمان ويفكر قليلاً، وينظر أمامه وهو يريد أن يعلم ماذا يفعل بهذا القاضي، وتأتي إليه فكرة شيطانية. لينظر إلى عاصم ويبتسم بشر وخبث شديد ويقول: -أنا عرفت هعمل إيه. عاصم باستغراب من ابتسامته: -هتعمل إيه يا باشا؟
ينظر عثمان إلى أوس الذي ينظر إليه باستغراب، وينظر عثمان إلى عاصم ويقول: -اسمع عشان أنت اللي هتنفذ. أومأ له عاصم وهو لا يطمئن لهذا الرجل. يبدأ عثمان يسرد عليه جميع ما يريد أن يفعله مع هذا القاضي، ويتصدم عاصم من شر هذا العجوز، وينظر إليه بعدم تصديق من تفكيره. وينتهي عثمان وهو يقول: -وأنت هتنفذ ده بكرة.
لحظات مرت على عاصم وهو يفكر بأنه سوف يفعل هذا بهذا الجبل الذي كان أعز وأفضل شقيق بنسبة إليه في يوم من الأيام. وينظر إلى عثمان وهو لا يعلم بماذا وضع حاله الآن. وكان أن يتحدث، لاكن تأتي إليه ذكريات الماضي ويأتي أمامه ما فعله جبل به. ليبتسم بشر وهو يشعر بأنه سوف يرتاح من هذا القاضي بعد أن ينفذ الذي قال عليه هذا الجد. وينظر عاصم إلى عثمان ويقول بشر وحقد شديد:
-لو تحب انفذ انهارده، هنفذ يا باشا. أهم حاجة ارتاح من اللي اسمه جبل. يبتسم عثمان وهو يشعر بأن هذا الشاب سوف يساعده كثيراً لأجل أن يتخلص من هذا القاضي، وبأنه يأخذ ابنته وابنتها من هذه الحارة المقززة بنسبة إليه. وينظر عثمان أمامه وهو يفكر بالذي يفعله مع جبل الآن، وبأنه سوف يجعله يأتي يركع أمامه لكي يسمحه على الذي سوف يفعله الآن. يتصدم موسى بشدة ويقول بصراخ عالٍ: -أنت بتقول إيه يا جبل؟ إزاي مراتك؟
يرمي جبل الزجاجة في الحائط ويترك يد موسى ويقول: -أنا كاتب على أختك من تلات أيام. كانت في هنا يا موسى. ينظر إليه موسى ويقول: -ومين اللي حط إيده في إيدك يا قاضي؟ يبتسم جبل ويقول: -أكيد أبوك، هو في غيره. يتصدم موسى وينظر أمامه وهو يفكر بالذي فعله والده، وينظر إلى جبل ويقول: -وليه مخلي الموضوع سر يا... ولا هي أختي مش قد المقام؟ ينهض جبل ويقول: -لا يا خفيف، بس محتاج شوية وقت عشان أقدر أتجوزها.
ينظر إليه موسى ويفكر قليلاً، ويقول بصوت عالٍ: -هي غرام متعرفش إنك متجوزها يا جبل؟ يضع جبل يده على كتفه ويسحبه معه إلى خارج المنزل ويقول: -لا، لسه لحد دلوقتي متعرفش حاجة. ينظر موسى أمامه ويقول: -يخربيتك يا جبل، انت عارف لو غرام عرفت حاجة زي دي هتعمل إيه؟ يضربه جبل خلف رأسه بقوة ويقول: -مش عارف ومش عايز أعرف. اقفل الباب وتعال عشان عايزك في حوار في البيت.
نهى حديثه ويذهب أمام موسى الذي نظر خلفه ونفخ بقوة كبيرة وأغلق الباب وذهب خلف جبل يراه وهو يدخل منزله، فهذا المنزل لا يبعد كثيراً عن منزلهم. يذهب موسى خلفه ويصعدون إلى الأعلى ويقفون أمام شقة جبل ويقول موسى: -يلا، هروح أنام أنا وانت شوف دنيتك عشان تقول لغرام على الحوار ده. سلام. ويذهب إلى الأعلى ويرى جبل يصعد إلى الأعلى وهو يقفز بثلاث درجات أمامه. لينظر إليه موسى ويقول: -انت رايح فين؟ جبل بغمزة وقحة:
-عايز أمسي على مراتي. ينفخ موسى بقوة ويقول: -ده انت هتقرفنا بقي. يلكمه جبل بقوة ويقول: -اخرس يا حيوان وتعال يلا افتح الباب وشوف لو أمك لابسة حتة مشخلعة لابوك ولا حاجة. موسي بغضب: -اتصدق يالا ابن كلب اللي يقف ولا يتكلم معاك. يقف جبل أمام الباب ويشير إلى موسى لكي يأتي يفتح. لينفخ موسى بقوة كبيرة ويخرج المفتاح ويقول وهو يفتح: -عامل نفسك محترم، والدور ده مش لايق عليك على فكرة.
لا يتحدث جبل، فهو لا يريد أحد يعلم بأنه في الشقة. ويدخل موسى الشقة وينظر حوله ويشير إلى جبل الذي دخل. وكان أن يذهب إلى غرفة غرام، لاكن يمسكه موسى ويقول بهمس إليه: -تشوفها باحترام. إحنا مش ناقصين قلة أدب تمام.
ينظر إليه جبل ويذهب إلى غرفة غرام ويفتح الباب وينظر إلى الداخل يرها تنام بعمق شديد. لينظر إلى موسى ويغمز إليه بوقاحة يفهمها موسى جيداً ويغضب منه بشدة. ويذهب جبل إلى الداخل قبل أن يتحدث موسى، أم يقول شيئاً. وينظر إلى غرام ويذهب يقف أمامها وهو يتأمل بوجهها ويجلس بجانبها ويمسح على وجهها وهو ينظر إليها بابتسامة لا أحد في هذه الدنيا يراها عليه من قبل. وتميل غرام وتذهب إلى أحضانه وهي لم تشعر بحالها. ليغلق جبل عينيه بقوة واستمتاع شديد ويرفع يده ويضمها بقوة كبيرة إلى أحضانه وهو يعود بظهره إلى الخلف ويمسح على شعرها وينظر إليه ويفكر بوقاحة
ويمسح عليه ويقول في داخله: -"هتنفعني كتير أوي. انت لازم تفضل طويل كده على طول عشان هحتاجك في اللي جاي." نهى حديثه ويقبل شعرها ببطء وينظر إلى سطح الغرفة وهو يفكر في كل ما حدث ويحدث وسوف يفعله. ويفكر جبل بماذا يفعل مع هذه الفتاة لكي يتزوجها في أقل من سبع أيام، أسبوع واحد فقط. ويريد هذه الفتاة معه وزوجته أمام الجميع. فماذا سوف يفعل جبل لكي يفعل هذا؟
في صباح يوم جديد، تفتح غرام عينيها وهي تشعر بألم بهم. فهي كانت تبكي إلى أن نامت وهذا جعل عينيها تألمها بشدة. تغلق عينيها مرة أخرى وهي تشعر بأنها تندمج من الضغط الذي تعرضت له. وتضع رأسها على صدر هذا القاضي وهي لا تشعر بحالها وتشعر باستمتاع غريب عليها بشدة. وتبتسم بدون أن تنتبه. وترفع رأسها وتنظر إلى الأعلى وترى هذا القاضي يغلق عينيه وينام بهدوء. تنظر إلى وجهه بابتسامة. إلى لحظات وتنتبه أين هذا الجبل وماذا يفعل على سريرها وبهذا الوضع معه. لتتفزع بشدة وتبتعد عنه بسرعة كبيرة. وكانت أن تصرخ، لاكن ترى بالذي يسحبها بقوة ويضع يده على فمها ويفتح
عينيه وينظر إليها ويقول: -"هششش! مش عايزين فضايح. أبوكي لو عرف إني هنا هيعمل معايا الجلاشة، وانتي أكيد ما يرضيكي ده يحصل فيا." تنزع غرام يده عنها وتقول بغضب وصوت منخفض: -وطالما عارف ده، جاي هنا ليه؟ وإيه اللي خلاك تنام هنا؟ يقلبها جبل على السرير بقوة ويبقى فوقها ويقول وهو ينظر إلى شفتيها: -جيت عشان الفراولة. وحشاني وهموت وأكلها دلوقتي. تلاحظ غرام نظراته الذي على شفتيها لتقول: -جبل، ابعد وبطل اللي بتعمله ده.
نهت حديثها وتضع يدها على صدره لكي تبعده عنها، لاكن يمسك جبل يدها ويرفعهم أعلى رأسها. لتنفخ غرام بقوة كبيرة وتقول بغضب: -انت مش هتبطل حركاتك دي. يقترب جبل منها بشدة ويقول بهمس مثير بشدة: -لا، مش هبطل. تنظر إليه غرام وهو قريب منها لهذه الدرجة وتتذكر زواجه من ابنة خاله. لتحرك يدها بعنف وقوة وتقول بغضب شديد: -اوعى يا جبل ومتقربش مني تاني. اوعى كده. يرفع جبل حاجبه ويقول: -مالك يا بت المرا؟ إيه اللي حصلك؟
تغضب غرام أكثر ويقول: -سيبني واطلع بره يا جبل وروح لست بتاعتك اللي هتتجوزها. يبتسم جبل ويهمس بجانب أذنها ويقول: -اللي هتجوزها مش أي ست، دي ست الستات. تغلق غرام عينيها بوجع شديد داخل قلبها وتقول وهي تكتم دموعها: -بتحبها. ينظر إليها جبل ويبتسم بعشق شديد ويقول: -بعشقها. تنظر إليه غرام وتنزل دمعة منها وتقول بغضب شديد: -طب ربنا ياخدها يوم فرحها يا رب وما تكمـ... قطع حديثها جبل الذي وضع يده على فمها وقال: -بس!
يخربيتك، انتي بتقولي إيه؟ اكتمي. تحرك غرام يدها بعنف شديد وتقول بصوت مكتوم: -طب يا رب تدوسها عربية وتموت وا...
قطع حديثه جبل الذي نزع يده من على شفتيها وهبط يأكل شفتيها بقوة كبيرة بين أسنانه. لتتصدم غرام من فعلته وتنظر أمامها وهي لا تعرف ماذا تفعل وتشعر بجبل يتعمق في قبلته ويمسك شفتيها السلفية ويمصها بقوة كبيرة وهو يسحبها. وتلف منه شفتيها ليهبط ويأخذ الأخرى بين أسنانه ويقطم عليها بقوة لكي يعقبها على فعلة شقيقتها وبأنها ذهبت من بين شفتيه. تتوجع غرام بشدة وتحاول أن تحرك يدها لكي يتركها، لاكن لا يتركها جبل وهو يمسك شفتيها ويمصهم
بين أسنانه بقوة كبيرة وهو يتوه بطعم شفتيها الذي يسكره ويجعله يغيب عن الوعي تماماً. وتشعر غرام بخنقة شديدة وهي لم تعد تتحمل كتم أنفاسها كل هذا الوقت. لتحرك يدها بعنف لكي يفيق هذا القاضي، لاكن لا يفيق جبل إلا بعد أن حركت رأسها بعنف شديد ويبتعد عنها. وهو يغضب منها بشدة ويضرب السرير بقوة كبيرة ويقول بغضب شديد وصوت
منخفض لأجل أن لا أحد يسمع: -"في إيه يا بت؟ ما تبطلي فرك وتسيبني آخد حاجة من أم الحوار الفاكس ده." تتنفس غرام بعنف شديد وهي تحاول أن تلتقط أنفاسها من جديد، فهي كانت تشعر بأنها تلتقط أنفاسها الأخيرة. وتنظر إليه بغضب شديد وتقول بعد أن انتظمت أنفاسها: -انت كنت هتقتلني باللي بتعمله ده. ينظر إليها جبل ويرفع رأسها بيده إلى الأعلى وينظر إلى علامته الذي توجد على رقبتها ويحرك إصبعه عليهم ببطء ويقول: -اوعى يكون حد شافهم عليكي.
تنظر إليه غرام وتنفخ بقوة وتقول: -معرفش. أو ااااااه. قالت هذا بعد أن وضع جبل يده على رقبته وضغط عليها وهو يخنقها بقوة ويقترب منها ويقول بغضب شديد: -"متعرفيش إيه يا روح أمك؟ أنا مش قولت مفيش حاجة تظهر منك لأي حد." تنظر إليه غرام وتقول: -محدش شايفني، بس أنا نمت في حضن بابا امبارح ومعرفش نمت إمتى ولا إذا حد شافهم ولا لأ. يخف جبل الضغط عليها ويقول بغضب: -وتنامي في حضن بابا ليه يا بت صغيرة؟ تغضب غرام بشدة وتقول:
-وانت مالك أصلاً، ده بابا وأ...
قطع حديثها جبل الذي نظر إليها نظرة جعلتها تخاف منه بشدة. لتنظر بعيد عنه وتصمت. ويهبط جبل على رقبتها ويقبلها بقوة كبيرة ويمسك قطعة من رقبتها ويقطم عليها بقوة ويضع يده على فمها لكي لا تصرخ ويخرج صوتها. ويترك جبل علامته على كامل رقبتها ويمسك بيده الأخرى ملابسها ويشقهم بقوة عليها. وينظر إلى مقدمة صدرها وينظر إليها يراها تتحرك وهي تريد أن يتركها. ليبتسم جبل يقبل مقدمة صدرها ببطء ووقاحة شديدة ويقترب منها ويقول بهمس:
-"تتعدلي معايا يا بت صابر عشان ما أسودش عيشتك. العلامات اللي عليكي لو حد شافها هقتله وهقتلك يا غرام. العلامات دي محدش يشوفها غيرك لما تبصي في المرايا وتفكريني بيهم. غير كده وعهد الله يا بت صابر لا أعمل حاجة تندمك على عمرك اللي فات واللي جاي كمان. تمام؟ تنظر إليه غرام وهي تريد أن تتحدث. لينزع جبل يده من عليها وتقول غرام بغضب شديد: -"وتعملهم ليه من الأول؟
أنا بكره أسلوبك ده وبتكره اللي بتعمله. انت بوظت رقبتي باللي عملته وبقت شكلها وحش أوي بسببك." يبتسم جبل وينظر إلى رقبتها وهو يشعر بأنها لوحته الفنية ويقول بوقاحة شديدة: -"عليا الحلال، هموت وأعمل زيهم في مكان تاني. هيكونوا حلوين مش كده؟ نهى حديثه وهو ينظر إليها بتساؤل متصنع. لتنظر إليه غرام وتفهم وقاحته الشديدة وتنظر بعيد عنه وهي لا تستطيع أن تتحدث. ليمص جبل شفتيها بقوة ويقول:
-"همشي أنا دلوقتي قبل ما أهلك يصحوا، وابقى أشوفك بعدين." وينهض وكان أن يذهب بالفعل، لاكن ينظر إليها بخبث ويقول: -"ما انتي تبقي تنزلي تحت واشوفك في شقتي أحسن يا فلة." تسحب غرام البطانية عليها وتغطي جسدها بالكامل ووجهها أيضاً وتقول من أسفل البطانية: -"امشي من هنا يا سافل يا قليل الأدب." يضحك جبل عليها بخفة وينزع البطانية على وجهها ويقول وهو ينظر إلى وجهها:
-"طب ما تيجي تحت وأوريكي قلة أدبي وبعدها ابقي احكمي إذا اللي بعمله دلوقتي قلة أدب ولا احترامي كامل بحطه قدامك دلوقتي عشان متقوليش عليا وحش بعدين." تضغط غرام على شفتيها بقوة وخجل شديد من حديثه. ليقول جبل وهو يمسك شفتيها بإصبعه: -"بلاش تقربي من مملكتي يا بت صابر. دول محدش ياكلهم غيري، فاهمة؟ غرام بغضب وغيره شديدة: -"ملكش دعوة بيا وروح لست سرسرة بتاعتك وخليك معاها." نهت حديثها وتسحب البطانية على وجهها. وينظر إليها
جبل ويبتسم ويقول وهو يذهب: -"ماشي يا فلة، هروح لها بس افتكري إني جيتلك وانتي قولتي أروح لها."
يدق قلب هذه المسكينة بوجع شديد. وتنزع البطانية وتنظر خلف جبل الذي خرج وأغلق الباب خلفه. وتنزل دموع غرام بحزن ووجع شديد تشعر به وهو يقول بأنه سوف يذهب إلى هذه الفتاة. تمسك غرام الوسادة وتضمها بقوة كبيرة وهي تبكي بحرقة. وتنظُر إلى مقدمة صدرها الذي يظهر. لتنهض سريعاً وتذهب إلى الخزانة وهي تمسح دموعها الذي تنزل غصب عنها وتخرج ملابس لها وترتديها لكي لا أحد يراها وهي بهذه الحالة ويعلم بأن هذا القاضي كان معها. وترتدي غرام.
وتذهب إلى السرير وتتسطح وتضم الوسادة وهي تفكر بهذا القاضي وأفعاله معها وبأنه بعد كل هذا سوف يذهب لهذه الحقيرة ويتركها كما قال إليها الآن. وتنزل دموعها غصب عنها وهي تفكر بأنه سوف يذهب إليها بالفعل. قبل هذا الوقت بقليل، بعد أن خرج جبل يسمع الذي يقول وهو يقف بجانبه: -"ما لسه بدري يا خويا." ينظر إليه جبل ويقول: -"يحرقك يا شيخ، قطعت خلفي. في إيه؟ موسي بغضب وصوت منخفض: -"تقدر تقولي انت نمت مع غرام في نفس الأوضة ليه؟
يضع جبل يده على كتفه ويسحبه معه بعيد عن غرفة غرام ويقول: -"انت يالا عايز إيه مني؟ انت مش قولت ما أقربش منها غير لما أكتب عليها. وهي دلوقتي مراتي، عايز إيه تاني؟ موسي وهو ينظر إليه: -"بس منفذتش الشرط يا قاضي. لا أمك وافقت على غرام ولا خلصت من بت خالك. وأنا قولتلك تخلص من الجاحتين. أختي تكون ليك غير كده لأ." يبتسم جبل ببرود ويقول:
-"أختك ليا من غير أي حاجة يا موسى، وانت عارف ده كويس. بلاش تعمل عليا الدور ده عشان مش هينفع معايا أنا." يتنهد موسى بقوة ويقول: -"قولتلك أختي مش هتحارب حد عشان تكون معاك يا جبل. غرام مش حمل ولا هتستحمل كل ده. وانت تحمد ربك إني وافقت إنها تكون مع واحد زيك." يرفع جبل حاجبه ويقول: -"ومالو، واحد زيك يا... يبتسم موسى ويقول: -"أنا وانت عارفين كويس أوي مالو واحد زيك يا قاضي. أوعى تكون نسيت انت إيه وأعمالك إيه." ينظر إليه جبل
ببرود شديد ويبتسم ويقول: -"اممم. كده بدأنا ندخل في طريق شمال مع بعض يا ابن الحاج صابر." يضع موسى يده ويقول: -"الطريق ده عمرنا ما هندخله يا جبل، وانت عارف ده كويس. أنا أفديك بروحي بس غرام لأ يا جبل. غرام اختي الوحيدة. وانت نفسك عمرك ما هتسمح إن أخت أخوك وصاحبك تعيش العيشة دي. ما بالك من البت اللي حبيتها ومراتك تقبل إنها تعيش كده." ينظر إليه جبل بشرود ويقول:
-"ثقتك في أخوك بقيت على المحك يا موسى. وحبك لأختك نساك من هو جبل القاضي وإيه هي كلمته. انت بطريقتك دي مش بتحافظ عليها. تؤ، انت كده بتخليني أحس إن اللي بينا عشر دقايق هيتنسوا بمجرد ما ألف وأديك ضهري. اختك هتدخل عندي آخر الشهر ده، لا صفاء ولا حد في الدنيا كلها هيمنعني أعمل ده." يبتسم موسى ويقول: -"يعني عايز تفهمني إنك هتقف في وش الكل عشان غرام يا قاضي؟
متنساش إن لو صابر وافق على جوازك من بنته، في غيره كتيررر مش هيسمحوا إنك تاخد غرام، وأولهم جدها." يبتسم جبل ببرود ويقول: -"هقف في وش الدنيا عشان أخد غرام يا ابن الحج. ولو انت من ضمن اللي هقف في وشهم، هقف من غير تفكير لحظة واحدة يا موسى." ينظر إليه موسى بشرود ويبتسم ويقول:
-"مبروك عليك اختي يا قاضي. وأوعدك من يومك ده غرام ليك ومراتك، وأنا أول ما هيفدي بروحه عشان علاقتكم دي تكمل. وهحارب معاك الكل عشان غرام تكون في بيتك في الوقت اللي انت عايزه."
يخبط جبل على كتفه وهو يفهم جيداً بأن موسى كان يريد أن يستمع منه هذا الحديث لكي يضمن بأنه يفعل كل شيء لأجل أن لا يخسر غرام. وكان يريد أن يتأكد من عشق القاضي لهذه الفتاة ومن أن استمع لحديثه علم بأن جبل سوف يتحدى العالم بأكمله لأجل غرامة فقط. وهذا لكي يطمئن على شقيقته من أن تكون مع القاضي. يذهب جبل إلى باب الشقة ويخرج من الشقة بأكملها. ينظر خلفه موسى ويبتسم وهو يشعر براحة على شقيقته وهي مع جبل الذي يعلم بأنه إذا قال
كلمة سوف ينفذها إذا كانت حياته الثمن. يسمع موسي صوت فتح باب غرفة والده لينظر إلى الذي خرج يراها لين الذي نظرت إليه وهي لم تصدق بأنها قد عادت من جديد وعادت تعيش مع والدها وزوجها. تقترب من موسي الذي نظر إليها ببرود وينظر بعيد عنها. لترفع لين يدها وتضعها على وجهه
وتقول وهي تلف وجهه إليها: -"معقول كرهتني بجد يا موسي؟ ينظر موسي إليها ويقول: -"شايفه إنك عملتي حاجة تستهلي إني أكرهك." تذهب لين إلى أحضانه وتقول:
-"عارفة إني كنت وحشة أوي معاك يا موسي وعارفة إني قسيت عليك لما سبتك، بس وحياتك عندي كنت خايفة عليك وعلى أبوك. عثمان عمره ما كان هيقبل بيك وانت بتفكرني بصابر، وكنت هتعيش معاه أسوأ حياة. وكمان أبوك ما كانش عايزني آخد غرام أصلاً. لولا الناس اللي اتدخلت واتفقنا على إني آخد غرام وانت تعيش معاه. افهمني وافهم حبي وخوفي عليكم يا موسي. وما تقسيش عليا انت كمان يا ابني عشان خاطري."
كانت لين تتحدث وهي تبكي ودموعها تنزل بغزارة شديدة وطريقة تجعل قلب موسي يتألم بشدة عليها. فهو يكره هذه الدموع ويكره السبب في نزولهم. وهذا الذي يجعله يغضب من حاله ومنها أيضاً. ليرفع موسي يده ببطء ويضعها على كتف لين وغصب عنه يضمها بقوة كبيرة إلى أحضانه. تبتسم لين بدموع وتضمه بقوة أكبر ويغلق موسي عينيه بقوة كبيرة. ويخرج على هذا المشهد صابر وينظر إليهم ويبتسم على سعادة زوجته وهي بين أحضان ولدها. ويخفي ابتسامته ويحمحم.
ليفتح موسي عينيه وينظر إليه وتبتعد لين عنه وينظر إليها موسي ويذهب يدق على باب غرفة غرام ويدخل الغرفة وينظر إليها يراها تبكي. ليغلق الباب خلفه ويذهب إليها سريعاً وهو لم يتوقع أن يراها تبكي بعد أن رأت جبل. ويسحبها إلى أحضانه ويضمها بقوة كبيرة وتبكي غرام بقوة أكبر. لينظر موسي أمامه وهو لا يعلم ماذا بشقيقته ولماذا تبكي هكذا.
ليقول: -"في إيه يا غرام؟ إيه اللي حصل؟ غرام بدموع وغضب شديد: -"هو بارد أوي يا موسي. أنا بكرهه أوي ومش عايزة أشوف وشه تاني." يرفع موسي حاجبه ويقول بشك: -"هو عمل إيه يا غرام؟ غرام بغضب وهي لا تنتبه إلى حديثها: -"الحقير قالي إنه هيروح للزفتة بنت خاله وكمان هيتجوزها. ليه بيعمل معايا كده طالما بيحبها وعايزها هي؟ ده واحد حقير وأنا بكرهه يا موسي. خلي يبعد عني وميقربش مني تاني. أنا مش عايزة أشوفه."
تنهي غرام حديثها وتبكي بعنف شديد من شدة غيرتها ووجعها الشديد. ويبتسم موسي وهو يفهمها جيد ويقبل رأسها ويقول: -"وطالما بتكرهي، بتعيطي ليه يا بت أبويا؟ تضربه غرام على ظهره بقوة وهي تبكي بقوة كبيرة وتقول: -"عشان بكرهه وبكره كل حاجة منه. واحد حقير وقليل الأدب ومش متربي كمان." يضربها موسي على رأسها بخفة ويقول: -"ده انتي اللي واحدة هبلة صح؟ في إيه يا بت؟ عاملة المناحة دي كلها على إيه؟ تبتعد غرام عنه وتنظر
إليه وتمسح دموعها وتقول: -"وانت كمان ملكش دعوة بيا. زيك زي صاحبك. انتوا الاتنين متكلمونيش تاني." نهت حديثها وتتسطح بعيد عنه وتضم الوسادة إليها وتغلق عينيها وهي تحزن بشدة منه ومن فعلته معها في الأمس. ينظر إليها موسي ويبتسم ويضع يده على شعرها ويمسح عليه ويقول: -"انتي عارفة إني بحبك يا غرام، مش كده؟ تنفي غرام برأسها وتقول: -"لا، محدش فيكم بيحبني."
وتنهض وكانت أن تذهب إلى الخارج. لاكن يمسك موسي يدها وينهض ويقف أمامها ويقول وهو يضع يده على وجهها: -"لا، بحبك يا غرام. وإنك تخبي عليا كل اللي عيشتيه مع ال... ده وجدك غلط. انتي كان المفروض تقوليلي على كل ده من أول يوم جيتي فيه هنا." تنظر غرام بعيد عنه وتقول: -"مكنتش هستفاد حاجة. وانت كنت هتعمل معايا زي ما عملته امبارح وتزعقلي. وأنا مليش دعوة أصلاً. أنا غلطانة إني قولتلك من الأول. وبعد كده مش هقولك أي حاجة."
وكانت أن تذهب. لاكن يمسك موسي يدها ويضمها بقوة ويقول: -"بس يا بت. ومنقوليش كده. انتي اختي وأي حاجة تحصلك أنا أول واحد أكون عارف بيها. وإذا عملتي غير كده هزعل منك أوي يا غرام. وأسف إني اتعصبت امبارح، بس الموضوع يفور الدم فعلاً." تدفن غرام حالها بين أحضانه أكثر وتقول: -"خلاص انساه. وأنا مسامحاك. بس تقطع علاقتك بصاحبك ده عشان أنا مش طايقة."
يبتسم موسي بشدة وهو يشم رائحة جبل بشقيقته بطريقة تجعله يريد أن يذهب ليقتل هذا القاضي. فغرام لا تعلم بأنه زوجها وهذا يزعجه بشدة ويجعله لا يريد يقترب جبل منها. وبرغم من أنه يعلم أن جبل لا يفعل معها شيء يجعله يندم أن وثق به في يوم. لاكنه يعلم وقاحة شقيقه جيد ويعلم بأنه بتأكد لم يترك غرام دون أن يفعل معها شيء ولو بسيط. وخاصة وهي زوجته الآن. تشعر غرام بتفكير موسي. لترفع رأسها إليه وتقول: -"انت بتفكر في إيه يا موسي؟ ينظر
إليها موسي ويبتسم ويقول: -"مفيش. تعالي عشان نشوف أمك وأبوكي." نهى حديثه ويسحبها معه إلى الخارج. وهو لا يريد أنها تعلم بأنه يعلم أن جبل كان معها الآن. ولا يريد أن يسأل عن شيء لأجل أن لا تتغصب أن تكذب عليه. فهو لا يريد شقيقته تكذب بسبب هذا الجبل. فماذا سوف يحدث. فهذه العلاقات وهل سوف تكتمل علاقة جبل مع غرام أم سوف يحدث معهم أشياء لا يتوقعها أم يفعل حساب إلى هذا القاضي؟
كانت حبيبة تقف في المطبخ وهي تنظر أمامها وعيونها تلمع بحزن ووجع شديد داخل قلبها الصغير. تغلق عينيها بقوة كبيرة وهي تتذكر عدة ذكريات تأتي بعقلها وتنزل دمعة حارقة منها وتمسحها سريعاً. وتحرك الطعام وهي تريد أن تهرب من هذه الذكريات الذي أتت إليها فجأة. لاكن لا تستطيع أن تفعل هذا. لتترك الملعقة الذي بيدها وتنظر أمامها بشرود وحزن عميق. وتسمع صوت دقة على الباب. لتمسح دموعها الذي نزلت غصب عنها وتغلق على الطعام وتذهب إلى الباب وهي تضع
(الطرحة) على رأسها وتفتح وتنظر إلى من يدق. لتتفزع بشدة وتعود عدة خطوات إلى الخلف من فزعها الشديد وهي ترى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!