-نزيف جامد لازم تروح للمستشفى الجنين في خطر -نزّليه -ايييه!! مسكها من هدومها قال: -نزّلي الطفل ده.. نزّليه حالا قالت بخوف: -في خطر على حياتها -لو حصلها حاجة هقتلك مكانها ابتلعت ريقها بتوتر قالت: -دي جريمة خرج مسدسه وحطه على دماغها. صرخت: -خلاص ابوس ايدك -نزّليه بسرعة -بس أنا معييش الأدوات اللازمة -شوفي عايزة إيه وأنا هجبهولك بس ينزل.. وميحصلهاش حاجة كانت ساكتة وهي باصة لغرام. قال وليد:
-هتنزليه انتي ولا أفتح بطنها وأخرجه بطريقتي خافت جداً قالت: -ح..حاضر.. ه..هنزله -يلااا دفعها وهي خايفة. فتحت شنطتها خرج وسابها وكانت إيدها بتترعش. مسكت حقنة ولسا بتديهالها. مسكت غرام إيدها: -ل..لا ارجوكِ نظرت الطبيبة لها. قالت غرام ببكاء: -سيبيه يعيش ونبي.. ده آخر حاجة من جوزي اتصدمت: -جوزك.. امال مين ده -خطفني اترعبت وبصتلها بشدة. قالت غرام: -متقتلهوش.. ده أملي في الحياة
-أنا آسفة لو معملتش كده هينزله هو وهيموتك.. وهيموتني أنا كمان.. هيقتلنا احنا الاتنين دخلت الحقنة فيها. تألمت غرام: -لا ارجوكِ قالت الطبيبة: -أنا آسفة ارتخت إيدها من المخدر. مسكت الطبيبة المشرط لتبدأ عملها. خرجت من عندها بعد أما خلصت وكانت القفازات مليانة دم وبترميهم في الزبالة. -عملتي إيه -نزّلته دخل عندها. وقفته قالت: -بلاش تعمل حاجة معاها دلوقتي.. ممكن تموت بجد -فلوسك تحت خديها وغوري.. وعارفة لو فتحتي بوقك..
-مش هتكلم والله عايزة أمشي بس -غوري مشيت بخوف. دخل وليد وشافها وهي بتستعيد وعيها. -حمد الله على سلامتك يا حبيبتي احمرت عينيها وعيطت وهي بتحاوط بطنها وبتتألم: -قتل..ته.. قتلته وعملت اللي انت عايزه -عايزة منه إيه.. مش هتقدري تربي طفل من غير أب.. ده انتي حتى بتظلميه صرخت فيه: -اخرس.. مش عايزة أشوفك.. قاتل.. حقير مجرم مسكها جامد قال: -كده أزعل منك وأوريكِ غلاوتي.. للأسف نظر لها بشهوانية:
-هستنى شوية مش عشانك لاا.. انتي كده كده هتموتي زي حبيب القلب.. بس مش دلوقتي لما أعذبك وأكتفي بعدين.. أرميكي سالت دموعها وهي تنزل إليه بضيق وهي بتتوجع. باسه لكنها ابتعدت بقرف. ابتسم قال: -حتى وأنتي تعبانة بتقاومي.. يلا يبيبي شدي حيلك مكنش ابنك اللي مات خرج وسابها. فانهمرت دموعها وهي تبكي بشدة: -أنا آسفة.. آسفة يا يوسف.. محافظتش على ابنك تذكرت وهي في الثانوية حين أتى خبر نجاحها وكان جالس معها في ذلك اليوم.
"مبروك يا غرام" "فرحانة أوي يا يوسف" "هتدخلي الكلية اللي انتي عايزاها" "وعدتني أي طلب هطلبه هتحققه" ابتسم قال: "عايزة إيه" "احضنيني" استغرب. فتح ذراعيه قال: "متأكدة إن ده الطلب" ابتسمت وجريت وهي بتحضنه بحب. ضحك عليها وربت عليها بحنان ورفق. تعشقه دوماً. "حضني مفتوح لك على طول يا غرام" "بخاف تسيبني" "مستحيل أسيبك غير على موتي" "متقولش كده" ربت عليها من خوفها عليه قال:
"هفضل جنبك العمر كله.. هتكبري قدام عيني لحد ما تعجزي وأنتي لسه مشلياني مسؤوليتي" "ع كده مخافش من أي حاجة طالما انت معايا" "تقدري تقولي كده" ابتسمت وبادلته الابتسامة التي كانت تتعلق بها دوماً.
سالت دموعها وهي تعود إلى واقعها المرير المؤلم. انتهى.. كل شيء انتهى.. ذهب حبيبها.. ابنها قد مات.. لم يعد لديها أحد تبقى من أجله.. إنها تعيش كابوس.. كابوس تتأمل أن تفيق منه قريبًا.. تريد رؤيته يقفز أمامها ويخبرها أنه حي.. تريد عناق يجعلها تشعر بالأمان. نظرت إلى الأعلى بحزن شديد قالت: -أوعدك أني هاجيلك.. هاجيلك قريب أوي كانت عبير بترن على حافظ. رد عليها: -عبير.. انتو فين -في المستشفى
-إيه اللي حصل في البيت.. اللي سمعتوه ده صح.. يوسف مات حزنت قالت: -حافظ غرام في خطر -غرام مالها.. أنا جاي آخدها تعيش معايا -غرام مش هنا أصلاً -يعني إيه.. هي مش معاكي -لا.. أنا متصلة بيك عشان كده.. حازم وعدي راحوا للبوليس وأنا قاعدة مرفت مش هينفع أسيبها -فهميني البت فين -غرام اتخطفت.. يوسف اتقتل مكنش مجرد حادثة.. عدوه خرج من الحبس وراح اتهجم عليهم في بيتهم.. وحالياً مش عارفين هي فين
-يعني إيه مش عارفين هي فين.. والبوليس -خاسف ميوصلوش ليه وعقبال ما يوصلوا تكون.. تكون ماتت زي يوسف.. ارجوك رجعها -غرام مش هيحصلها حاجة.. هترجع قفل معاها وهي وضعت يدها على قلبها وبتدعي. كان عدى عند قسم شرطة. قال بغضب: -ولما هو خرج إزاي ميوصلناش خبر قال الضابط: -خبر هروبه وصل لينا امبارح أصلاً.. يعني وقت أما راح بيت يوسف.. هو هرب من هنا وراحله.. كان مخطط لكل حاجة
-هايل عرفتوا دلوقتي هو مخطط لإيه.. بعد أما أخويا مات ومراته اتخطفت وأمي بتموت في المستشفى قال الضابط: -إحنا مقدرين اللي انت فيه وهنوصله ضرب المكتب وقال بغضب: -هتوصله إمتى.. ده واحد هارب مش عارفين حتى مكانه قال الضابط بغضب: -أديت أمر لقوات عليا والقضية بتتصاعد.. صوتك ميعلاش -أنا أخوياااا اتقتتتتل فاااهم يعني إيه أمسكه حازم ليحاول تهدئته قال:
-يوسف ساعدكم أقل حاجة تعملوها ليه على القضية اللي كان يارب فيها ومسكتوا تجار مخدرات.. احموا عيلته اللي بتدمر ويعلم مراته عايشة ولا ميتة قال الضابط: -إنتوا لي مش مقتنعين إننا بنعمل اللي في إيدنا.. أنا منمتش من ساعتها لم يرد حازم وأخذ عدى وهو يربت عليه وكانت عينه تدمع. -امسك نفسك يا عدى -مش قادر حزن عليه قال:
-الحزن كبير وعليا أنا كمان.. أنا عشت مع يوسف أكتر منك.. فكرك إني مش زعلان عليه.. أنا بموت بس البكاء هيضيع وقتنا.. غرام وصية يوسف لازم نلاقيها -ممكن نروح بيت وليد نلاقي أي حاجة تدلنا عليه أومأ له قال: -يلا بسرعة ركبوا العربية وذهبوا. توجهوا إلى منزله. نزلوا من العربية بسرعة بس وقفوا لما لقى الحارس متكتف مع رجاله. -مين دول قال حازم: -استنى دول رجالة والدة غرام -جد غرام
لقوا الباب مكسور. دخلو شافوهم قالبين الشقة راساً على عقب وبيدوروا في كل شبر بها. نظر حافظ إليهم قال: -بتعملوا إيه هنا -نفس السبب اللي جينا عشانه نظر إلى عدى قال: -البقية في حياتك يا ابني أومأ له. جاء رجل قال: -لقينا دول خدهم حافظ. نظر حازم وهو يقرأ ما بهم قال: -ده ورق ملكية لبيت في مصر -يلا بسرعة ذهب سريعا وتبعه رجاله وحازم وعدى اللي ذهبوا خلفهم. كانت نايمة فاقت على حد بيحسس عليها. شافت وليد صرخت. حط إيده على بقها:
-عارفة لو صوتك طلع أنا هعمل فيكي إيه -ابعدددد عني ابتسم قال: -هاخد عربون صغنن -بقولك ابعد أتألمت من حركتها. ضحك قال: -اهدّي بقا عشان مفكيش حيل -أنا بكرهك بكرهههك -وأي يعني.. ده العادي.. الحسني بسرعة عشان الوحش اللي جوايا مستحمل بالعافية باس رقبتها. زقته جامد لكنه ضغط عليها. اختنقت من الألم. كان بيقرب منها. جاء أحد رجاله فغضب قال: -عايز إيه -في حد جه -حد مين محدش يعرف الفيلا دي أصلاً كانت غرام هتجري. زقها قال: -إياكي
قام وقفل الباب. خرج. نظرت له قامت وهى بتروح عند الباب وبتفتحه تدريجياً. لقيت واحدة. اتصدمت لما مانت سارة. ال. حضنت وليد: -كنت قلقانة عليك كانوا حاضنين بعض وباين إن علاقتهم حميمة. خرجت وجريت عليها: -سااارة نظرت لها سارة بشدة. مسكها وليد بغضب: -أنا مش قولتلك خليكي جوه -انتي متفقة معاه.. انتي كنتي معاه في اللي عمله كانت سارة تنظر إليها بشدة. زقها وليد بقوة. صرخت غرام: -مجرمة.. انتي السبب في موت يوسف.. مجرميين
ضربها وليد بالقلم. فبكت. دخلت الأوضة جامد وقفل الباب عليها وهي تبكي وتضرب الباب بقوة: -افتح الباب.. حررااام عليك كانت سارة تسمع صوتها. نظر وليد إليها قال: -امشي يسارة -ا..انت اللي خطفها -آه نظرت له قالت: -الحادثة.. حادثة يوسف وموته.. انت السبب فيه سكت. قربت منه قالت: -رد عليا.. انت خططت لكل ده ابتسم قال: -قولتلك هقتله اتصدمت قالت: -يخربيتك.. انت السبب.. انت اللي قتلته -آه يسارة وخطفت مراته وقتلت ابنه
نظرت له بشدة وعينها تدمع. قالت بغضب: -لييييه -عشان مش هسيبه.. قولتلك أنا حاطط يوسف هدفي وهقتله -فكرتك لما تخرج هنهرب من هنا.. ده أنا حضرت ورق سفرك وكنت قلقانة حد يلايقك.. طلعت ها هارب وناوي على خراب وقتل ودم مسك وشها قال: -سارة حبيبتي أنا قايلك -انت مقولتليش حاجة.. متلبسنيش مصيبة أنا لو أعرف إنك هتعمل كده.. كنت وقفت ب وشك.. مستحيل كنت سمحتلك تقتل يوسف -بتحنيله ولا إيه -انت إيه الشر اللي فيك ده
باسها من شفايفها ليضعفها. فشعرت بالحزن. ابتعدت عنه قالت: -لي بتعمل كده -امشي يسارة.. امشييي -وغرام -ملكيش دعوة -هتعمل فيها إيه يا وليد -دي حاجة ترجعلي -عايز تخلص عليها هي كمان.. خدت منها يوسف.. ده تموت لو خدش حصل -واديها لسا عايشة -بتنتقم ظن يوسف وهو ميت.. خلاص مات سيبها.. خلينا نخرج من البلد دي -قولتلك مش هخرج في حتة.. وغرام مش هسيبها إلا بمزاجي -انت مريض يا وليد.. مريييض قال بابتسامة وهو بيمسح خدها:
-متخافيش أنا بحبك انتي زقت إيده وكأنها بقت خايفة منه. نظرت إلى الأوضة اللي فيها غرام. دخلت وشافته وهي بتبكي قالت: -أنا آسفة يا غرام -لي عملتي كده ليييييه.. يوسف عمره ما إذاكي -أذاني في قلبي -تقومي تقتليه وتهربي الحقير ده -أنا ساعدته يخرج لأني مكنتش هسيبه.. بس أنا مليش دعوة باللي حصل مع يوسف.. ولو كنت أعرف أكيد كنت منعته. نظرت لها، أكملت: صدقيني أنا مليش دخل بموته. خرجيني من هنا. سكتت. أتى وليد من خلفها،
وقف في وجه سارة قال: سارة، يلا. نظرت إلى غرام، التي قالت: ارجوكي متسبينيش، هيقتلني. لم ترد عليها. صرخت غرام: حقيرة. قال وليد بحده: يلا، امشي يا سارة. نظرت له بضيق، قالت: بتغلط. لم يهتم بها. مشت وهي مضايقة. رجع وليد لغرام، وكانت قاعدة على الأرض وبتعيط. باين إنك بقيتي كويسة. نظرت له بشدة، قالت: قصدك إيه؟ قصدي إنه يلا، عشان مسكت نفسي كتير. انسي يا وليد. مسك إيدها، اتألمت، قال: انسي إيه يا روح أمك؟ ما تخلعي يا بت.
اتوجعت، قالت: أنا تعبانة، سبني. وأنا كمان تعبان يا قلبي، حسي بيا. لمس وسطها. بعدت عنه بقرف. ابتسم، قال: بحب مقاومتك. تفت في وشه، قالت: وسخة. جمع قبضته، وشدها من شعرها جامد. صرخت بوجع، قال: شكلك متعرفيش إنتي في إيه. بإشارة مني قادر أصفيكي دلوقتي. ابعد عني. اسمعي الكلام عشان نهايتك متقربش زي حبيب القلب. قالت بحنق: اعمل اللي أنت عايزه، شايفني خايفة من الموت أوي. بالعكس، تبقى عملت جميلة فيا. مستني إيه؟ موتني. ضحك،
وقال: منا هموتك، بس بطريقة تانية. دفعها بقوة. تألمت. قام، وحفّل لها قميص، قال: هتلبسيهولي النهاردة. يلا يا بيبي، عشان متحمس لليلتنا أوي. دخل الحمام وسابها. سالت دموعها وهي تنظر في الأرض. يوسف، إزاي تسبني في دنيا مليانة وحوش لوحدي؟ كنت خدتني معاك. وصلوا على البيت. نزل حافظ وتبعه حازم وعدي. راحوا ع البيت سريعا، وفتحوا الباب بقوة، لكنه لم يكن موصدا. دخلو، وكان البيت فاضي. قال عدى: إزاي؟
قال حافظ: دوروا عليها، أكيد في حتة هنا ولا هنا. ذهب رجاله وهم يتفحصون المنزل. قال حازم: مفيش حد هنا. قال عدى: وليد أكيد مش هيجي في مكان معروف. راح ع مكان محدش يعرفه غيره. قال حافظ بفضب: يعني إيه؟ غرام هترجع، ولو تحت الأرض. صاح في رجاله: يلا. ذهب رجاله. نظر عدى له، قال: مفيش فايدة. قال حازم: هنلاقيها. امتى يا حازم؟ هنلاقيها هي غرام، ولا جثتها. حزن حازم. تنهد، ربت عليه. رجع عدى المستشفى. قابلته عبير، قالت:
وصلتوا لحاجة. سكت، ونفى برأسه. قالت: يعني إيه؟ غرام فين يا عدى؟ غرام فين يا حازم؟ حد يرد عليا. هندور عليها، متقلقيش. سالت دموعها بخوف، قالت: مقلقش. عدي. نظروا إلى الصوت. لقد كان شخص لا يريد رؤيته الآن. إنها جنى. أتت في وقت غير مناسب تماما. كانت بتبكي. جريت عليه، قالت: إيه الكلام ده؟ نظر أحمد إليه، قال: شوفنا الأخبار. مسكته جنى، قالت: يوسف فين؟ قال عدى: جنى، ارجوك. يوسف فين يا عدى؟ يوسف مامتش. مسك وجهها بحنان،
قال: روحي بيتك، إحنا في مستشفى. عيطت بحزن، قالت: أنا عايزة أخويا. شعر بالحزن عليها. نظر إلى أحمد، قال: خدها وامشي، مش ناقص. مشي وكأنه لم يعد يحتمل تلك الأحداث. لقد تركه أخيه عالقا في كومة هو غير قادر على حملها. كانت جنى تبكي وأحمد يحاول التخفيف عنها. بينما عبير جالسة تنظر إليهم، إلى تلك العائلة التي انهارت في لحظة فور هدم أساسها. العمود الذي كان يوسف، انهار ووقع البناء. حل الخراب واشتد البلاء.
قالت بحزن ورجاء: غرام، إنتي فين. خرج وليد واتصدم لما لقى القميص اللي اداه لغرام بيولع. يا مجنونة. راح بسرعة وهو بيطفيه برجله. استغلت غرام انشغاله، وراحت عند الباب بتفتحه وبتجري على برا. نظر إليها بضيق. طفى النور وراح وراها. غرررام. كانت بتجري. لقيت رجالة على الباب. لفت بسرعة وراحت من ورا، فهي تعلم أن لا يوجد أحد هناك. اتصدمت لما لقتهم في وشها. امسكوها. جريت بسرعة. وقعت. امسكوها بقوة. صرخت: ابعدوا عنننني، سبوني.
نزل قلم على وشها من وليد، فسالت دموعها من كثر الصفعات اللي بتاخدها. تلك الأميرة المدللة الذي لم تعتاد الضرب قط. كيف هذا أصبح حالها. فاكرة إنك ممكن تهربي مني. وأنت متفتكرش إنك ممكن تلمسني. ضحك وقطع الجاكت من عليها، فظهر ذراعها، قال: قادر أعمل فيكي اللي أنا عايزه. خلع الجاكت وحاوطت جسدها، وهي بتخبيه. ابتسم، قال: الرجالة، شكلك عاجبهم.
نظرت له بحنق، وكان الرجال ينظرون إليها كالوحوش المفترسة الذي يريدون الانقضاض عليها. كانت بتستر جسدها بإيديها ودموعها بتنزل. قال وليد: متخافيش يا حبيبتي، مش هيلمسوكِ قبلي. هرميلهم اللي اتبقى منك، ده لو فضلي لسا عايشة. وسخة وهتفضل طول عمرك كده. أشعل سيجارته، قال: يوسف كان مدلعك أوي. طفى السيجارة في دراعها. صرخت بألم. لازم نكسر الدلع ده.
اتعورت وهي تتألم. ابتسم، وباسها من شفايفها وقته، لكنه اشتد عليها، وهي تبتعد عنه ودموعها بتنزل. ابتسم، قال: شكلك حلو وإنتي بتعاني. بس مقاومتك لازم تقل شوية. راح وجاب إزازة خمرة، وبيمسكها ليجعلها تشرب. لااا. طعمها حلو، جربي. ابعدت وشها، وهي بتصرخ: لاااا، ابعدها عني. مسك بوقها جامد، وهو بيشربها رغما عنها، وبتغرق هدومها ودموعها بتنزل. ابتسم، وكانت الرجالة تضحك، وكأنهم مستمتعين بتعذيبها.
قال وليد: براافو يا حبيبتي. اسمعي الكلام علطول. تفت غرام اللي في بقها، وحطت صبعها في زورها، وبتحاول ترجع، وبتضرب صدرها بقوة. ضحك وليد، قال: طعمها هيبقى حلو المرة الجاية. منك لله. حقير و... وسخ. كانت تبكي وتمسك وشها من رائحتها الكريهة والمنكر يملأ جسدها. مسح وليد وجهها، قال: شوفتي هديتي إزاي. مش هيحصل اللي أنت عايزه يا وليد. هيحصل يا قلبي، وهيتم بكل حذافيره. مسكها من دراعها وسحبها وراه. وهي تبكي، رماها على السرير،
قال: هقطعلك رجلك المرة الجاية. قلع قميصه. سندت إيدها، وهي بترجع لورا. ابتسم، قال: متحاوليش. كانت مش قادرة تتحرك. بيقرب منها، لكنها بتوصل لطبق على الكمود، وتمسك السكينة وترفعها في وشه. اياك تقربلي. بتعملي إيه يا غرام. صرخت فيه بغضب: ابعددد. نزلي السكينة عشان متعوريش. بقووولك اببببعد. فاكرة الحديدة دي هتخوفني. حطتها عند رقبتها، قالت: يبقى هقتلني أنااا. هتموتي كافرة. سالت دموعها، قالت: منك لله، دمرتني.
ابعدي الزفت دي عنك. قتلته، وقتلت ابني. قتلت الحاجة اللي أنا عايشة عشانها. نظر لها. ضغطت على عنقها، قالت: فاكر إنك ممكن تلمسني، أو اسمحلك تمس شرفه. أموت ولا إن ده يحصل. غرام، أنت بتغلطي. هتهددني بإيه تاني؟ معدش فيه حاجة أخسرها. يوسف أول وآخر واحد هيلمسني. جمع قبضته بغضب. نظرت له غرام بحنق، قالت: لا أنت ولا ميت حقير زيك يقربولي. الموت أهون عليا. عايز تنام معايا يا وليد؟
اعمل ده بس وأنا ميتة. خد جثتي بس أكون وصلت لعيلتي الحقيقية ومش أخبي وشي لما أشوفه. يوسف محبكيش يا غرام، كنتي مجرد رعاية. ابتسمت، قالت: لو كل ده تصرفات راجل ما بيحبش، فهو عاملني أكتر من مجرد حب. اهدى، وأنا هعملك اللي أنت عايزه. هترجعيهولي من المووووت. مش عايزة تمشي، همشيكي. شيلي الزفت ده من ع رقبتك. مستحيل. خلاص. العذاب ده هيخلص هنا. نظر لها بشدة. ضغطت على رقبتها لتسيل دماؤها.
داخل مشفى، كان يوجد شخص مسطح وبه ندوب تملأ جسده. كان الطبيب واقف بجانبه وهو يتفحص مؤشراته، قال: خليكي معاه. أي إشارة استجابة تبلغيني. حاضر يا دكتور. مشي وساب الممرضة بجانبه. وقفت تضبط المحاليل. دخلت ممرضة أخرى، قالت: هبة. نعم. إنتي لسا قاعدة مع المريض ده. تعليمات الدكتور. مظهرش أهله لحد دلوقتي. لما يفوق نبقى نعرف. مش شايفة جه المستشفى وكان في حالة الموت. الحمد لله ربنا ستر. قلبك عليه ولا إيه. ارتبكت،
قالت: عادي، زي أي مريض. حساك مبتروحيش بيتك عشانه. شكله يحزن. جميل أوي، شكله ابن ناس جدا. فعلا، ده الساعة اللي في إيده بس تساوي ملايين. خليكي في حالك، ويلا روحي ع شغلك. حاضر، متزعقيش، هسيبك أهو. مشيت وسابتها. جلست وهي تنظر في ساعتها. كان المريض النائم، صدره الذي يعلو ويهبط هو من يدل على أنه حي. مؤشراته كانت تعلو رويدا رويدا. كان يجول في مخيلته صوت تصادم قوي. سيارة تنقلب وزجاج يتناثر على وجهه. أصوات عالية ونيران أمامه.
فتح أعينه على مصراعيها. لقد كان يوسف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!