الفصل 33 | من 37 فصل

رواية غرام و انتقام الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم نور

المشاهدات
20
كلمة
2,114
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

اول ما شافته جريت عليه وحضنته جامد. حصنها يوسف بقلق: "مالك يغرام؟ بعدت عنه وهى بتتفحصه قالت: "حصلك حاجة؟ فين الإصابة؟ "إصابة إيه؟ "مش أنت اتصابت؟ "مش أنا." "امال مين؟ "حازم هو اللي اتصل." نظرت له بشدة وبصت للاوضة قالت: "حازم؟ "آه." شافته والدته وعدي، الذي لم يصدق رؤيته واقفًا على قدمه. حضنته أمه قالت: "حصلك حاجة؟ "أنا بخير، اهدوا." "اتصابت فين؟ "مش أنا، حازم هو اللي اتصاب. أنا سليم." قال عدى: "حصل إيه يا يوسف؟

"اشتباك. وليد كان هيضربني أنا بس، حازم بعدني واتصاب هو." شعرت بالقلق، نظرت له قالت: "طب ليه الضابط قال كده؟ أتى الضابط من خلفها: "حاولت أفهمك إن مش يوسف، طلعتي تجري." نظر لها يوسف لأنه شاف ده، سكتت بحرج قالت: "كنت خايفة عليك أوي." "أنا بعته يطمنكم عليا عشان مقلقكمش." "بس أنا كنت قلقانة." خرج الطبيب، قال يوسف: "حازم عامل إيه؟ "الحمد لله، الإصابة سطحية في دراعه وهيتحسن إن شاء الله." اطمئن يوسف وذهب إليه.

كان حازم يضع يده على ذراعه وهو يتألم. دخل يوسف وشافه. ابتسم حازم من رؤيته قال: "أتمنى متكونش اتصلت بأمي عشان مش هتسكت." "ليه عملت كده؟ "أسيبك تموت يعني؟ ثم أنا حاولت أتفاداها وهي جت في دراعي.. مقدور عليه." اتعدل، تألم، تنهد باختناق. قال الضابط: "كنت عايز أشكركم إنكم اتعاونتوا معانا، شكراً يا يوسف بيه." "على إيه؟ "أنت سبب كبير في نجاح العملية، وقدرنا نمسك العصابة دي." "عايز أسد عقاب." "هيحصل."

كانت الممرضة بتعدل حامل الذراع لحازم وكان يكتم ألمه. قال يوسف: "بتوجع؟ قال حازم بضيق: "اضربه بالمسدس اللي معاك يا حضرة الضابط عشان يعرف بتوجع ولا لأ." ابتسم قال: "مش مستاهلة، باين إنه زعلان عشانك أكتر منك.. ألف سلامة عليه يا حازم بيه." ذهب وتركهم. نظر حازم إلى يوسف الذي كان ينظر إليه قال: "في إيه؟ النظرة دي مبحبهاش.. مليش في الدراما." "شكراً يا حازم." ابتسم قال: "أنت صاحبي الوحيد، مش هعرف أعمل زيك تاني في العمر ده."

"أنت أخويا مش صاحبي، أنت أكتر من أخ يا حازم." ابتسم قال: "عارف." بادله الابتسامة، لكن فور أن لمسته الممرضة احتنق وجهه ألمًا ونظر له بضيق. "كله بسببك." ابتسمت الممرضة قالت: "عن إذنكم." خرجت وسابتهم. دخلت غرام قالت: "حمد الله على سلامتك يا حازم." "شايف دي؟ دي أول واحدة لو كان حصلك حاجة كانت موتتني عشان أنا اللي كنت معاك." قالت غرام: "اتصدمت لما عرفت إنه أنت." "بس أكيد اطمنتي عليه." سكتت، أومأت له خجلًا.

كانت الممرضة ماشية وقابلت زميلتها. "مين المريض الجديد ده؟ "مكنتش عايزة أخرج من عنده ولا صاحبه." "ده متجوز؟ "آه، مراته جميلة بس شكل حازم سنجل." ضحكوا. أتت صوت امرأة حادة: "مش هنبطل تهريج! اتوتروا لما شافوها قالت: "آسفة يا دكتورة فاطمة." قالت فاطمة: "البوليس كان هنا ليه؟ "أصل فيه مريض تبعهم اتصاب وكانوا بيطمنوا عليه." "مريض؟ ضابط؟ "لأ، بحسب حضرتك عرفتي.. اسمه حازم." توقفت فاطمة عند سماع ذلك الاسم، نظرت لها قالت:

"اسمه إيه؟ "حازم." "مين معاه؟ "صاحبه ومراته." "صاحبه اسمه إيه بسرعة؟ "اس.. اسمه يوسف." انصدمت أكثر وهي تتذكر ذلك الشخص الذي اختارتها شيرين عنه، وتمتمت الخادمة: "يوسف بيه صاحب حازم، بس أكتر من الأخوات.. أصل البيه وحيد فبيعتبر يوسف أخوه." "يوسف؟ معقول حازم هو اللي هنا؟ ذهبت سريعًا. نظروا لها باستغراب. كانت غرام قاعدة بجانب يوسف، وكان حازم ينظر إليهم بضيق. "أنا هبقى أحسن لو مشيتوا." كان عدى واقف عنده،

ربت على كتفه قال: "ألف سلامة عليك يا حازم." "إيدك تقيلة." "والله عايز أستغل ضعفك على قوتك اللي كنت بتتشطر بيها عليا." نظر له بحنق، فصمت عدى. قال يوسف: "عدى خد غرام وماما وخليهم يروحوا." قالت غرام: "وأنت؟ "مش هقدر أسيب حازم، بس يلا انتوا عشان المستشفى مش سامحة غير لواحد يفضل." تنهدت، أومأت له بالطاعة. قامت وأشار لها عدى ليذهبوا. اتفتح الباب، دخلت طبيبة: "حازم." نظر إليها وتفاجأ كثيرًا من رؤيتها: "فاطمة."

اتصدمت لما كان هو بالفعل. اقتربت منه. اتعدل حازم حين رآها. "خليك أنت تعبان." نظروا إليهم باستغراب شديد ومعرفتهم ببعض، بل تبدو علاقتهما حميمة. قال حازم: "بتعملي إيه هنا؟ "بشتغل." "بس مش دي المستشفى بتاعتك؟ "عندي دورة النهارده، مصدقتش نفسي لما سمعت اسمك.. أنت اتصابت بنار." "للأسف." "حصل إزاي؟ وكنت بتعمل إيه مع البوليس؟ أنت سبت شغلك؟ "لأ، دي كانت عملية كده تبع...

سكت لما لاحظ أعين يوسف الذي ينظر إليه ببروده ونظرات عدى وغرام الذي ينظران إليه. قال حازم: "دي فاطمة." قال يوسف: "سمعنا اسمها." "كانت بتعالج ماما." أومأت فاطمة إيجابًا. قال عدى: "مبتضيعش فرصة يا حازم." ضربته غرام في بطنه، وتضايقت فاطمة ونظرت إلى حازم الذي كان متضايقًا أيضًا. قال يوسف: "خدي وامشي." قالت غرام: "يلا يا عدى." كانت هتمشي، وقفتها فاطمة قالت: "اتقابلنا قبل كده." ابتسمت غرام قالت: "مظنش، أنا أول مرة أشوفك."

"آسفة أصل بشبه عليكي." "عادي بتحصل." مشيت وفاطمة تنظر إليها. قام يوسف قال: "هعمل تليفون." نظر إلى حازم الذي أشار بعينه أنه سيخبره. تنهد منه وغادر. نظرت فاطمة وأنها أصبحت معه بمفردها قالت: "ألف سلامة عليك." كانت هتمشي، مسك إيدها قال: "متزعليش من عدى." "سمعتك، سمعة يا حازم، بلاويك شكلها كتير." "ده يهمك؟ اتوترت قالت: "ويهمني في إيه؟ أنت حر، إن شاء الله تكون ماشي مع ميت واحدة." "أكتر من مية."

نظرت له بحنق قالت: "خبرة ما شاء الله." أومأ إليها. اتغاظت منه قالت: "اديك كنت هتموت بطلقة." خبطت على كتفه. تألم حازم. نظرت له بقلق. قال حازم بضيق: "أنتِ غبية." "أنا آسفة، هي في دراعك." تنهد باختناق. نظرت له وهي ترى الألم على وجهه قالت: "ممكن أشوفها؟ نظر إليها قال: "بلاش." "ليه يعني؟ مش هستحمل، عايزة أشوفها." "ليه؟ "مجرد فضول." سكت. فتح أزرار قميصه. اتفاجأت: "بتعمل إيه؟

لم يهتم بها وأنزل الكم من على ذراعه. فهدأت واتحرجت. شافت الشاش اللي ملفوف حواليها. "بلاش تفتحيها." أومأت له بتفهم. قربت أيظها وهي بتلمسه كأنها بتتخيل الجرح. فشعر حازم برعشة من أناملها الذي أثارته. قالت فاطمة: "بتوجع أوي." نظر إليها من نبضات قلبه. نظرت إليه والتقت أعينهما. احمرت وجنتها من مشاعرها الفياضة. اقترب حازم منها وشعرت بأنفاسه. "أنتِ مين يا فاطمة؟ "هاا." "إيه نوع الشعور اللي رايح ناحيتك ده؟

دق قلبها وعينها عليه. "شعور إيه؟! مسك إيدها وحطها عند صدره العاري. "اتلغبط لاول مرة." اتكسفت وهي تشعر بحرارة جسده. سحبت إيدها بخجل قالت: "أنت عايز مني إيه؟ لمس شفايفها. نظرت له. قرب منها قال: "بادليني." اتو.ترت كثيرا وحسّت بأنفاسه. ضربته بالقلم وهي بتبعد عنه. وجمع حازم قبضته ليتمالك غضبه. اتحرجت فاطمة قالت: "ا.. أنت بتعمل إيه يا حازم؟ "امشي من وشي." "أنا مكنتش أقصد بس أنت غلطت أوي." "بقولك امشي." حزنت لكن نظرت

له وأنها فعلت الصواب قالت: "ألف سلامة عليك." خرجت وسابته للشعر بالغيظ من برودها. وكان يوسف واقف عند الباب وشاهد ما حدث. نظرت له بعتاب. "جاية تطمن عليك مش عشان تستغلها يا حازم." "أنا مكنش قصدي حاجة، غلطت." "تعرف لما شوفتك وأنت بتكلمها بحسبك بتحبها." نظر حازم إليه. أومأ يوسف قال: "معرفش إنها زي أي بنت عندك." "قولتلك مقصدش أغلط فيها." "بس هي اتضايقت... عمتا شكلها بنت ناس، بلاش تكون بتتسلى زي عادتك.. دي مش شبههم."

"عارف." نظر له باستغراب وهو مش فاهم تفكيره، هل هو غاضب أم سعيد؟ كان حاطط إيده على خده ويشعر بالحنق ويتذكر غضبها مزه. ابتسم لبرهة. في اليوم التالي، كانت غرام واقفة في المطبخ وتعمل أكلًا، فشافتها ميرفت. "بتعملي إيه يا غرام؟ مش عارفة تستريحي اليومين دول، إنتي حامل." "دي سندوتشات توست خفيفة. يوسف أكيد ما أكلش في المستشفى." "إنتي عملاها ليوسف ورياحاله بدري كده ليه؟ "هطمن عليه."

أومأت لها بتفهم. مشيت غرام وركبت العربية ووصلها السائق إلى المستشفى. دخلت، بس وقفت لما لقت يوسف قاعد على الكرسي وهو مسند ظهره وحاطط ذراعه على عينه ونايم. قربت منه وهي قاعدت جنبه وتنظر إليه. أزاحت شعره برفق. نظر يوسف إليها. اتفاجأت، قالت: "إنت صاحي؟ "معرفتش أنام." "عشان ضهرك؟ "عشان بعيد عنك." دق قلبها وهي بتبتسم بفرحة. ابتسم يوسف عليها، قال: "إيه اللي جابك بدري؟ "وحشتني." خرجت حقيبتها، صندوق. قالت: "أكلت؟

"متقوليش إنك جايبالي أكل." ضحكت وهي بتخرج شطيرة وبتقربها من فمه ليأكل. فأكل منها وقبل يدها. "تسلم إيدك." اتكسفت واحنت وجهها كالهره الأليفة. كم يحب رؤية تعبيراتها التلقائية. "عملتي إيه وأنا مش موجود؟ "قعدت أتفرج على صورك اللي مبزهقش منها." "بصيلي أفضل. أنا قدامك أهو." كان بياكل وأكلها معاه وهي فرحانة وبتتكلم معاه، وهو يستمع إليها. كانت فاطمة بتتكلم في التليفون. "قولتلك مش راجعة يا ماما." "يعني إيه مش راجعة؟

إنتي عايزة أبوكي يطين عيشتك." "إنتوا مش قولتو لي اطلقي وابعدي عننا؟ أديني بعدت. لا طلبت اتجوز ولا قربتلكم." "أبوكي عارف مصلحتي." "بابا عايزني أطلق للمرة التانية." "يخربيتك! طلاق تاني؟ "إنتوا اللي بترمونى مع شخص معرفوش زي اللي قبله، يبقى أكيد هطلق." "فاطمة، اغزي الشيطان. أنا مش عايزة حافظ يقلب عليا، وإنتي مقوياكي ومعرفتش أربيكي." قالت بحزن: "هو قالك كده؟ "ارجعي يا فاطمة."

"طول عمرك بتخافي منه زي ما الكل بيخاف منه، حتى بناته." "بنت بتتكلمي كويس؟ قفلت الهاتف وقعدت بتنهيدة. خرجت وعدت من أوضة حازم وكانت عايزة تدخله. سألت الممرضة: "نام إمتى؟ "من امبارح. بيقولوا هيخرج النهارده." "النهاردة؟!! "هو عايز كده." سكتت. فهل يريد العودة بسببها؟ تنهدت ومشيت، بس وقفت لما شافت امرأة واقفة قدامها وبتبصلها بشدة وهي تقترب منها. "فاطمة." نظرت لها قليلاً. أومأت لها. قالت: "عندك حق. أكيد متعرفنيش."

"مامت سلوى، مرات بابا مش كده؟ أبلة عبير." "كنت... "آه، آسفة." "عجيب إنك عرفاني." "شفتك قبل كده." "شفتيني فين؟ "لما جيتي البيت عشان تمنعي جوازة سلوى." حزنت عبير وسكتت. قالت فاطمة: "مكنتش أقصد. أكيد هي في مكان أحسن من هنا." "ربنا يرحمها." "حضرتك مريضة هنا؟ "لا، جايه زيارة." نادتها الممرضة. قالت: "عن إذنك. فرحانة إني شوفتك." أومأت لها. غادرت وهي تتركها. "تيته." بصت للصوت. لقتها غرام وكان يوسف معاها. قالت: "اتاخرتي."

"يوسف قال لي اقعد كده كده حازم هيروح ونرجع سوا." "هيروح؟ بسرعة دي؟ قال يوسف: "هو عايز كده." "بس ده لسه مريض." لكن ما باليد حيلة. رن تليفون يوسف. كانت شيرين. دخل عن حازم الذي أفاق. قال يوسف: "والدتك بترن." "كنسل. أنا هبقى أكلمها." "بما إنك مكنتش عايز تعرفها بالإصابة، هتخرج بدري إزاي؟ "هقولها تعويرة." "ده كله وتعويرة... تمام، إنت أدرى." كانت سارة قاعدة في أوضتها بترن على وليد. مكنش بيرد عليها. لتشعر بضيق من تجاهله.

سمعت صوت عالي برا. خرجت لقت أبوها بيتكلم في التليفون بعصبية. "إنتوا اتجننتوا؟ بتحبسوا ابن أخويا... ده هيطربق الدنيا عليكم... إيه؟ ممنوعات... اتوترت سارة وهي شايفاه غاضب ومش فاهمة حاجة. معقول عرف ما جرى بينهم؟ "اتأكد إنه بيتعامل أحسن معاملة وأنا جاي بالمحامي." "ف إيه يا بابا؟ "وليد." "ماله؟ "اتقبض عليه في تجارة مخدرات." اتصدمت وبصتله بشدة. كان ماشي. وقفته، قالت: "هاجي معاك." "هتيجي معايا فين؟ "عايز أشوفه."

وصلوا على القسم. وكان أبوها وعمها بيتكلموا مع الضابط. مشيت وسألت العسكري: "تقدر أشوفه؟ "مينفعش لما ناخد أوامر." حطت له فلوس في جيبه. اندهش من المبلغ. "تعالى." مشيت معاه. وداها الحبس. شافت وليد وهو في أوج غضبه والنار تطلع من عينه. "وليد." نظر لها. قربت منه، قالت: "إيه اللي وصلك لهنا؟ إنت بتتاجر في الممنوعات؟ "آه يا سارة، بتاجر فيها وبشربها كمان." نظرت له بشدة. قالت: "ليه عملت كده؟

"كل بسببه. والله الخلية يندم عمره كله... اتصدمت وقالت: "يوسف؟ "أيوه، هو اللي سِلمني." "إزاي؟ "معرفش." مسكت إيده. قالت: "قولتلي مش عايز نتجوز عشان خايف عليا... كانت حقيقة؟ كنت خايف عليا من شغلك؟ مردش عليها. قالت سارة: "مش هنسيبك. هتخرج من هنا. بس لما تخرج خلينا نسافر سوا ونتجوز." "قولتلك مش هتجوز يا سارة." "ليه؟ بقولك هنبعد. أخطر، هبقى كويسة... أنا حبيتك." "اللي حصل بينا عيشته معاكي بنفس الإحساس. بس جواز مش هتجوز."

"ليه يا وليد؟ "عشان مش من أولوياتي." حزنت. قالت: "بس ليلتها كنت أولوياتي عادي." "امشي يا سارة." "أنا فعلاً ماشية وغلطانة إني جيت." خرجت من عنده. شافها أبوها بس مشيت وخدت عربيتها ورجعت بيتها. تذكرت لمساته اللي كان يقصدها ليضعفها وتنجذب إليه. وهي كالحمقاء ركضت وراءه لإرضاء غرورها كالعادة. "غلطت أوي." دمعت وهي حزينة وبتفتكر لمسات يوسف الحانية. برغم انطفائه منها بسببها، لكنه كان دايماً يشعر أنها غالية...

كالملكة وليس كالحيوان الراكض خلف شهوته. ما هذا الشعور؟ هل هو الشعور بالندم والنفس اللي خسرتها؟ هل هو ثمن تكبرها وتحطيم رجولته؟ لو كانت أعطته لحب لحافظ على بيتها. لكانت امتلكت رجل مخلص. أنا نايمة على خسارته. نادمة بشدة. كانت فاطمة قاعدة في الأوضة وتنظُر في الساعة. "معقول يكون مشي؟ كانت قاعدة مضايقة. كل ما تفتكر كلامه اللي صدقته وهو بيشرح مشاعره، لكنه كان بيضعفها فقط. لكنها صفعته أيضاً. تنهدت بضيق منه.

قامت لقت الباب بيفتح، وكان هو. نظرا إلى بعضهما. "كنتي راحة فين؟ "هشوف شغلي. إنت عايز حاجة؟ "أنا ماشي. كنت عايز أعتذرلك قبلها." "ده لأنك غلطت." "لا." نظرت له بضيق، قالت: "تمام يا حازم، حصل خير. إنت ماشي بدري ليه؟ "بقيت كويس." "شيرين هانم متعرفش مش كده؟ "لا." "مصيرها تعرف. لازم حد يهتم بيك." "إنتي مثلا؟ اتوترت. قالت: "أنا مش ممرضة." "إنتي خوفتي كده ليه؟ أنا بتريق." لمس جبهتها. التي تعرقت.

قال: "تأثير التوتر بتاع امبارح." زقته. قالت: "جاي تتريق عليا وخلاص؟ "دي حقيقة. بحس بفرحة لما بكسر عينك وشخصيتك القوية." ضاقت عينيها. قالت: "هنسى الجملة الأولى وأفتكر التانية." "إيه هي؟ "شخصيتك القوية." ابتسم عليها. وضحكت هي. تنظر إليه، قالت: "على ذكر الشخصية. إنت لطيف أوي." "عارف." "نرجع للنرجسي." ابتسم. لكن فتح الباب بقوة. اتخضت وبصت واتصدمت لما لقته حافظ. بعدت عن حازم بخوف. وبصلها وهو مستغرب. قال: "مين ده؟

قال حافظ: "أنا اللي المفروض أسأل إنت مين." مسكه من ذراعه. تألم حازم. قالت فاطمة: "ده مريض." زقها. قال: "واقفة مع راجل غريب في أوضة لوحدكم وخايفة عليه... هو ده اللي مش عايزة ترجعي بسببه؟ نظر له حازم بهدوء غاضب. قال: "ابعد عشان متندمش." "إنت اللي هتندم لما فكرت تقرب منها. أنا أفعصك." "متقولش كلام إنت مش قده." خافت فاطمة. نظر لها حازم. قال: "ما تردي. مين ده؟ "بس يا حازم، ده بابا." نظر لها بدهشة.

قال حافظ: "هي مكنتش قايلالك إن ليها أهل، ولا إيه... و متجوزة كمان." اتصدم. وبصلها بشدة. وعينيها دمعت. قال حازم: "الكلام ده صح؟ خافت ترد عليه. مسك حافظ وشه بعنف. قال: "كلامك معايا، يلا. تعرفها منين؟ قالت فاطمة: "كفاية يا بابا، أرجوك." قال بحده: "اخرسي إنتي. أنا عارف الأشكال دي." زقه حازم بغضب. قال: "لو اتكلمت كلمة كمان مش هحترم إنك أبوها." "هتعمل إيه؟ وريني يلا رجولتك يا شاطر." جمع قبضته. نظرت له فاطمة بخوف. "جدو."

نظروا إلى الصوت. كانت غرام ويوسف، الذي ينظرون إليهم بشدة. وطالعها حافظ من وجودهم هنا. قال حافظ: "يوسف؟! قال يوسف: "إيه اللي بيحصل هنا؟ قال حازم: "إنت تعرف الراجل ده يا يوسف؟ "بس يا حازم، ده جد غرام." نظر له بصدمة. بينما استوعبت فاطمة الجملة. قالت: "جد مين؟ غرام؟ نظرت إليها بشدة. قالت: "بنت سلوى."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...